السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اكتب لكم هذه السطور من هنا
هنا يرتفع صوتُ الالمِ بدون ان تسمعه وترى كل الجروح بدون انكشاف
هنا يباع الصبرَ بأغلى الاثمانِ، والشكر يحتكر في اسواق الرضا
فإما سلعة الله الغالية بالصبرِ والرضا والاحتساب وإما تُوكَل الى نفسِك
فإما سلعة الله الغالية بالصبرِ والرضا والاحتساب وإما تُوكَل الى نفسِك
هنا لاينقطع ذكر المضطرون .... حيث تُتَخَذْ كل الاسباب ويتعلق القلب برب الأرباب
وهنا ايضا يستبين الصديقَ بابسط الاهتمامات بزيارةٍ بسؤال ومع تقدم الازمنة برسالة أودقة على الجوال
هنا تشعر باعضائِكَ ، تسمع دقاتَ قلبِك المنتظمة ، تكاد ترى كليتيك ، وتعايش معدتك وامعائك في عملهما الدؤب وتشعر بهم عندما تراهم فشلوا في اجسادٍ اخرى وتمتدُ يدُ الاطباءِ لتسأصلَ منهم .
^^^^^^^
^^^^^^^
هنا يلهجَ لسانك بالشكرِ على العافيةِ لهجاً حثيثاً مذعوراً كأنه يحاول أن يدفع هذا الجسد العظيم ليخرج به من هذا المكان
وهنا
انصحك الا تجلس اكثر من ايامٍ معدودات حتى لايؤل حالك لتبلد مثل من يعملون في هذا المكان ،فتراهم يخالطون هذه الاهوال والعبر ويرتكبون الموبقات .


هنا في المستشفى ...تدخل مريضا فإما خروجاً الى الحياةِ بنفس المرض وإما خروجاً الى ثلاجةِ الموتى
وإما تخرج بعافيةٍ غاليةٍ حصلتَ عليها بعد مشقة وتعب ووقوف في طوابير المحرومين منها ، فيأخذها أناس ويحرمُ منها أخرون
فيموتُ طفلاً ويمدُ في عمر شيخ ويعيشُ شاباً بعذابِ المرضِ
فيموتُ طفلاً ويمدُ في عمر شيخ ويعيشُ شاباً بعذابِ المرضِ
وتنتظر دورك ويزيغ بصرك بحثاَ عن مصيرك فاذا بالعافيةِ تُمنحها وتخرج الى الحياة حريصا بشق الأنفسِ والأموالِ .
..فتجد الناسَ في العافيةِ يرتعون
وبحلم الله يستترون ،وبكرمه يغترون
وقتها ستشعر بكل حرف في قوله تعالى
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) )]
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) )]
وفي النهاية
دعوة صادقة مني لكم لزيارة المستشفى وتفقد أحوال الإنسان هناك
منقول
نسأل الله العفو والعافيه والمعافاة الدائمه
في الدين والدنيا والآخره
نسأل الله العفو والعافيه والمعافاة الدائمه
في الدين والدنيا والآخره
__________________





