(اختبار بوصلة الشخصية الدقيق)

سحرجذاب 02-12-2008 21 رد 91,993 مشاهدة
س
حبيت أنقل لكم من موقع مملكة بلقيس متمنية الكل يستفيد منها
للأستاذة ناعمة الهاشمي:21_218:



بوصـــلة الشخصـــــية





مع ناعمة الهاشمي........... غير.






من أين يأتي نمطك الشخصي.........؟؟




من تكوينك الجسدي بالدرجة الأولى، إنه خلاصة اندماج جهازك الهرموني بجهازك العصبي، ليشكلا معا نمطك الشخصي الأصلي،




وهذا يجعلنا نفهم لمَ علينا تفهم الآخرين، قبل أن نفكر في تغييرهم، وتقبلهم، بدلا من انتقادهم،




إذ أن ثمة طبائع أصلية يصعب تغييرها، نابعة من تكوينهم الجسدي الوراثي ، كما يصعب تغيير لون البشرة، ......!!!! ( بالتفصيل العلمي في كتابي القادم)








هل نمط الشخصية وراثي.............؟؟




نعم، فبمجرد اتحاد النطفة ( الحيوان المنوي) مع البويضة، ينتج انسان يحمل شيفرة جينية خاصة جدا، لا يشبهه فيها أي إنسان آخر على وجه الأرض، إنه ما يعرف اليوم بالبصمة الوراثية ( الدي أن إيه)،




تلك الجينات، تحمل خطة خاصة لتكوينك الجسدي، وبالتالي تحمل خطة لبنائك الهرموني، والعصبي، وبالتالي فهي تشكل ملامح نمطك قبل ميلادك،



ورغم أن شيفرتك الجينية لا تشبه أحد غيرك جاء إلى هذه الأرض، لكنها تتشابه مع آخرين في أساسيات مهمة، منها كونك إنسان بشري، ثم أيضا كونك مولود في بيئة ما فمثلا أبناء الصينيين يختلفون، كما يختلف الأفارقة، كما يختلف العرب........ وهكذا،




فتلك مجموعات بشرية، مخلتفة،




من حيث الأنماط الشخصية، ثمة تشابهات مهمة، تجعلنا نقسم البشر أيضا إلى عدة أنماط متعددة، وهي في الواقع، أربعة رئيسية وأربعة فرعية.








هل يمكن أن يولد شخص شمالي لوالدين جنوبيين.......؟؟




نعم، كما يولد شخص أبيض لأبويين سمراويين، أي أن تكون صفة متنحية باتت سائدة في الجيل الجديد.




هل هذا يعني أن التربية لا علاقة لها بالسلوكيات..........؟؟




هذا غير صحيح، النمط، يحدد الملامح الشخصية الأصلية، والفطرية، بينما تبقى السلوكيات خاضعة للإرادة والخيارات،




ولهذا فإن القاعدة الشرعية في ديننا تقول بأن الإنسان مسير في أشياء ومخير في أشياء أخرى،




وقد يكون نمط الشخصية من الأمور التي سير فيها الإنسان كما خلق على شاكلة لايستطيع التحكم بها،




لكنه في المقابل قادر وفق نمطه أن يتخذ خياراته الطيبة أو الغير طيبة، بناء على إرادته الحرة.







هل يمكن تغيير النمط الأصلى إلى نمط آخر...........؟؟




لا يمكن للشمالي أن يكون جنوبيا، لأن الأمر يعتمد على بنائه الجسدي، وبالطبع الجسد شيء يصعب تغيير تكوينه، ......




لكن يمكن أن يكتسب الشمالي بعض صفات الجنوبي، وأن يعمل على تطويرها في ذاته، فيتبناها الدماغ تحت شعار ( نكرر ما يؤتي ثماره)،




أو قد تؤدي العشرة الطويلة بين الشرقي والغربي مثلا إلى تأثر أحد الطرفين بصفات وسمات وسلوكيات الطرف الآخر،




كذلك فإن شيفرة بعض الجينات المسؤولة أصلا عن البناء الجسدي، قد يطرأ عليها بعض التغيير بفعل العشرة أو التدريب، وهذا سأقدمه لاحقا في دورة ( البرمجة الجينية)، لكنه أيضا تغيير غير جذري.





التغيير الحيوي والملموس، يحدث عندما نعلم،




فالعلم هو سلاحك الوحيد في مواجهة سلبيات نمطك،




عندما تتعرفين إلى نمطك وتكتشفين إيجابياته وسلبياته، يصبح من السهل السيطرة على سلوكياتك، وجرها إلى الوسطية،




وهذا ما أقدمه بالتفصيل في دورة ( الشخصية الماسية)، كما ستجدينه في الكتاب،







لكني سأقدم لكن هنا، فكرة شاملة واضحة عن كل نمط،



فكرة دقيقة ومسهبة، وواضحة، تتعرفين من خلالها على نفسك أكثر



وبشكل دقيق وعلمي إن شاء الله،





ستجعلك تعرفين من أنت دون تشتت.






وأرجوا من كل أخت اطلعت على كتاب في بوصلة الشخصية، أو قرأت عنها في أي مكان، وحصلت على معلومات بخصوص نمطها، أتمنى أن تضع كل ما قرأته جانبا، وتنساه مؤقتا،





لتستطيع الإستفادة من تقسيمات البوصلة الواردة في موضوعي، والتي تختلف عن ما قرأت سابقا، لأنها أكثر دقة، ومصداقية، وتعتمد على أدلة وبراهين علمية، دقيقة،






لتتأكدي من صحتها، يمكنك قراءة كتابي القادم إن شاء الله،





أتمنى لكن التوفيق جميعا،





يسرني أن هديتي هذه أسعدتكن، لعلها تنير حياتكن، وتصلح كل علاقاتكن بمن حولكن.



هل بوصلة الشخصية مستحدثة أم لها أصول في ديننا الإسلامي..........؟؟؟






هذا ما أعتمدت عليه في كتابي، فنبعي وقائدي وهديي هو القرآن الكريم والسنة النبوية،






وفي ذلك قال عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف الصحيح:




((ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك ألا وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء ألا وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب ومنهم سيئ القضاء حسن الطلب ومنهم حسن القضاء سيئ الطلب فتلك بتلك ألا وإن منهم السيئ القضاء السيئ الطلب ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب ألا وشرهم سيئ القضاء سيئ الطلب))






وهو حديث طويل له عليه الصلاة والسلام، لكني اقتطعت لكم منه الجزء الذي يخص موضوعنا بوصلة الشخصية،




نحن نعيش في نعمة عظيمة،............




فما يجتهد الغرب في البحث عن أدلة عليه ،




نجد ديننا وقد قدمه لنا سائغا سهلا، نقيا، بلسما، ......




فسبحان الله عز شأنه،




وبارك الله لنا في ميراثنا العلمي من هديه القرآني وسنة نبيه الأمي.




آمين يا رب العالمين.







هامش


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ




وهذا نص الحديث كاملا:



حدثنا عمران بن موسى القزاز البصري حدثنا حماد بن زيد حدثنا علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وكان فيما قال إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء وكان فيما قال ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه قال فبكى أبو سعيد فقال قد والله رأينا أشياء فهبنا فكان فيما قال ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة يركز لواؤه عند استه فكان فيما حفظنا يومئذ ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك ألا وإن منهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء ألا وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب ومنهم سيئ القضاء حسن الطلب ومنهم حسن القضاء سيئ الطلب فتلك بتلك ألا وإن منهم السيئ القضاء السيئ الطلب ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب ألا وشرهم سيئ القضاء سيئ الطلب ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض قال وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقي منها شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه قال أبو عيسى وفي الباب عن حذيفة وأبي مريم وأبي زيد بن أخطب والمغيرة بن شعبة وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة وهذا حديث حسن صحيح.



من حديث نبينا الأمين، عليه الصلاة والسلام، نلاحظ التالي:



أربعة أنماط حددها بوضوح:








سريع الغضب سريع الفيء.







سريع الغضب بطيء الفيء.







بطيء الغضب سريع الفيء.







بطيء الغضب بطيء الفيء.








فما معنى الفيء..............؟؟؟







إنه العودة والتسامح،







أي سريع التسامح والعودة للتواصل،







ومن هنا يتضح لنا بشكل فاصل أن ثمة أنماط خاصة، تعتمد على تكوين الإنسان الجسدي،







ويمكننا أن نقسمها كالتالي:







1- بطيء الغضب سريع الفيء.( شخصية جنوبية ) ( وهو الذي قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام ( خيرهم) )






2- سريع الغضب سريع الفيء. ( شخصية شمالية ) ( ثم يأتي تاليا في الأفضلية حيث قال عنه عليه الصلاة والسلام، ( فتلك بتلك) أي أن سرعة الغضب مذمومة لكن سرعة الفيء محمودة، فتمسح الثانية الأولى).






3- بطيء الغضب بطيء الفيء. ( شخصية شرقية ) وقد سمت عنهم، عليه الصلاة والسلام، ولعله أراد فتلك بتلك، والله أعلم، أي بطيء الغضب صفة محمودة، وبطئ التسامح صفة مذمومة، فتلك بتلك.






4- سريع الغضب بطيء الفيء. ( شخصية غربية ) وقد وصفه عليه الصلاة والسلام بكلمة ( شرهم)، لأنه يحمل صفتين مذمومتين، سرعة الغضب والإنفعال، مع بطيء التسامح.









ومن هنا بات بإمكاننا دراسة الأنماط بسهولة.









الصفات الأساسية لكل نمط والتي تحدد بدقة النمط السائد في الشخصية







أهم الصفات المميزة للجنوبي:









البطئ في الحركة + نشاط اجتما عي واسع.









وسنطلق عليه لقب









استرخائي انبساطي










أهم صفتين تميزان الشمالي










السرعة والعجلة + غير اجتماعي.









وسنطلق عليه لقب









انفعالي انطوائي.











أهم الصفات المميزة للشرقي:









البطئ في الحركة + غير اجتماعي.









وسنطلق عليه لقب









استرخائي انطوائي.











أهم الصفات المميزة للغربي:









السرعة في الحركة والعجلة + نشاط اجتماعي واسع.









وسنطلق عليه لقب









انفعالي انبساطي.
















النمط الشمالي





[CENTER]( الإنفعالي الإنطوائي)









ذكي حركي شجاع











1- انفعالي وتعني أنه سريع الحركة، وهذا يعود إلى أسباب خاصة بجهازه الهرموني، ونظرا لنشاطه المفرط الذي لايمكنه التحكم فيه، فهو يقوم بعدة أعمال في وقت واحد، ويسرع العمل، فيهمل التفاصيل، وقد يؤثر ذلك على الدقة والجودة،








إنه صاحب الشمولية، ينظر إلى الأمر بنظرة شمولية لا تفصيلية.









2- انطوائي، وهذا يعني أنه لا يفضل تعدد العلاقات واتساعها، فيكتفي بالعلاقات العائلية المحدودة، والصداقات القليلة والنادرة جدا، وهذا يعود إلى قدرات جهازه العصبي، (وكل هذا أشرحه بتفصيل دقيق وعلمي مفصل في كتابي إن شاء الله)








3- وبناء على هاتين الصفتين الأساسيتين يمكن أن نقول بأن








الشخص الشمالي: شخص عجول دائما، سريع الحركة،








دائما يشعر أنه لا وقت لديه، ولديه إحساس مضاعف بقيمة الوقت،








عادة يتمتع بالنشاط والحيوية، فترة طويلة من اليوم،








ولا يهتم بالتفاصيل كثيرا، بقدر ما يهتم بتقديم الحلول المبتكرة،








تجده ذكيا غالبا وأفكاره عبقرية،








والسبب أذكره بالتفصيل في كتابي أيضا،


















رأي الجنوبي في الشمالي:






عندما يراه الجنوبي يشعر نحوه بالشفقة، لأنه يقول انظروا كيف يجهد هذا الإنسان نفسه، إنه أشبه بالمجانين إنه لا يعرف كيف يرتاح أو يسترخي، إنه إنسان مهووس بالحركة والعمل.











من صفات الشمالي الأساسية أيضا:





عدم قدرته على تكوين علاقات اجتماعية عديدة، إنه لا يستطيع فعل ذلك، إنما يكتفي بالعلاقات السطحية والناجحة غالبا مع الناس، لكنه ليس ممن يفضلون العلاقات العميقة كالجنوبي،










إنه يكتفي بالعلاقات الأهلية، كما أنه لا يتواصل معهم كثيرا أو على الدوام، ولهذا فهو يعرف بالإنطوائي أيضا،








والإنطوائية فيه ليست سلبية، وليست مرضا، وإنما صفة تساعده على التركيز، لما يتمتع به من جهاز عصبي نشط ما شاء الله،


















فإن كنت عزيزتي تجدين نفسك ممن يقومون بعدة أعمال في وقت واحد، ويحبون القيام بالأعمال بسرعة، ولديهم صراع دائم مع الوقت، وليست لديهم علاقات اجتماعية كبيرة، وتميلين أكثر إلى الإنشطة الغير مشتركة، وتحبين القراءة على اللعبة الجماعية،









فهذا يعني أنك تتمتعين بتكوين جسدي يخص الشماليين









بلا منازع،









أهلا بك في عالم الشماليين الجميل،









الحساسين،









المرهفين الحس،









الغامضين،









العمليين









الأذكياء









لونهم الذي يرخي أعصابهم السماوي









فهو يعطيهم إحساسا بالراحة والهدوء ويلطف أحاسيسهم









وعلاج عصبيتهم قيام الليل.























[CENTER]

[CENTER]



[CENTER][CENTER]:D










[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"] [CENTER]منقول وأعذروني على الإطالة بس حبيت الكل يستفيد

[/grade]

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
[/grade]

[/CENTER]




[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"][/CENTER]
[/grade]

[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
س


النمط الشرقي

الإسترخائي الإنطوائي


منظم هادئ حكيم





وهنا تجدون أن هذا النمط ( الشرقي ) يتميز بصفتين:



الأولى : الإسترخائية: وتعني أنه بطيء الحركة، أي بطيء الإنفعالية أيضا، فيفكر ببطئ يتحرك ببطئ، ويتخذ قراراته ببطئ أيضا،



ولذلك فهو يتسنى له أن يركز على التفاصيل، ويدقق في الجودة، والتحليل، ويتأنى كثيرا ويتردد مرارا،


إنه شخص منظم جدا، مرتب، يهمه النظام والترتيب، لديه طموح ولكنه طموع مدروس،


فإن كان الشمالي ذا طموح خاص وابتكاري ويميل إلى تكوين شركته الخاصة،
فالشرقي طموحه العام هو أن يرقى في سلمه الوظيفي، وينال الدرجات العلمية العالية.




إنه شخص يهتم بأراء الناس رغم أنه انطوائي، وتهمه سمعته العامة، ومظهره العام،




الثانية: انطوائي، وهذه صفة يتشابه فيها مع الشمالي، فهو لا يميل إلى تكوين العلاقات، وليس لديه قاعدة كبيرة من الأصدقاء كالجنوبي،


ونظرا لبطئه وانطوائيته يعتقد الآخرون أنه خجول، وضعيف الشخصية، لكنه بالعكس شخص طبيعي جدا، وله صفاته الخاصة كما ذكرنا، ... لكنه يميل إلى الإنطوائية شأنه شأن الشمالي نظرا لطبيعة جهازه العصبي.







كيف يرى الغربيون الشرقيون...؟؟




يقولون بأنهم لايعرفون فن الإستمتاع بالحياة، يخافون التغيير، ويحرصون على ممارسات وطقوس عامة تحرمهم الحرية والإستمتاع، كما يصفونهم بالسوداوية.


وبشكل عام نظرا إلى خوف الشرقيين من التغيير، أو لأنهم لا يتصفون بالمرونة الكافية لتقبل التغييرات، فهم على سبيل المثال، كانوا من السباقين لمهاجمة الهواتف النقالة أول ما ظهرت، وكانوا من السباقين لتجنب الكاميرا في الهاتف النقال،


إنهم لا يميلون إلى التغييرات الحديثة، إلا بعد أن تصبح عادة ويتقبلها كل المجتمع،


وهم مهمون في المجتمع إذ إنهم يحافظون على الإرث الإجتماعي، ويضفون على العالم طابع القيمة الأصيلة.




هذا النوع من النساء أو الرجال يطلق عليهم بالتقليديين،



إن كنت أخيتي تشعرين أنك بطيئة الحركة، في اتخاذ القرارات وفي الغضب، وإن كنت لا تميلين إلى تكوين العلاقات الإجتماعية، وتشعرين بصعوبة في ذلك،


فأنت شرقية بلا منازع،


أهلا بك إلى عالم


الأصالة والحكمة،


والتأمل والإسترخاء


إلى عالم الشموع والزيوت الطبيعية،


إلى عالم الشرق الجميل


لونك المفضل الأخضر،


تحبينه لأنه النماء المنظم


أيتها الرايقة المنظمة المرتبة،


أيتها الهادئة الطباع الغامضة،


نقطة ضعفك الخجل


علاجك قراءة القرآن بصوت جهوري ( وهذا أشرحه بالتفصيل العلمي في كتابي بإذن الله)





وهكذا نجد أن كلا من الشمالي والشرقي، يتشابهون بصفة مهمة، وهي الإنطوائية،

كما يختلفون في معدل الإنفعالية، فالشمالي حركي، سريع، نشيط،

والشرقي هادئ مسترخي، متأمل، متأني.


إذا ماذا عن الشخصية الشمالية الشرقية.......................؟؟؟؟







[COLOR=black]الشخصية الشمالية الشرقية [/COLOR]



أهم صفاته الأساسية:

متوسط الإنفعالية، أي متوسط الحركة، ليس سريعا، وليس بطيئا، ولكنه انطوائي أيضا،


ومن أهم صفاته، أنه يتخذ قارارت ذكية، لكنها مدروسة،

منظم، والنظام يجعل عمله أجمل،

شخص منجز، وخدوم،

معطاء، لكن انطوائيته، تضعف حظه،

فهي تعطيه مظهرا متكبرا، ويعتقد الآخرون أنه مغرور، مع أنه ليس كذلك،

لكن نصفه الشرقي يدفعه إلى الإعتناء بنفسه، والإهتمام بمظهره،

وانطوائيته تجعله يهرب سريعا من أمام الناس، وينسى أن يلقي التحية غالبا،

إنه شخص يعتمد عليه، ويتحمل المسؤولية،

حساس ورقيق المشاعر، لكنه لايعرف كيف يعبر عن أحاسيسه،


من المؤكد أنكم تريدون التعرف على كيف يتصرف كل نمط في الحب، والجماع، والحياة الزوجية،

هذا اسمحوا لي أن أحتفظ به لدوراتي،

لتتعرفي على أسلوب كل نمط الجنسي ( في دورة همس البوصلة )

للتعرف على أسلوب كل نمط من الناحية العاطفية ( كنز الحب)

للتعرف على أسلوب كل نمط بشكل مفصل وعام ومخصص في الكتاب،


والآن دعونا نكمل صفات باقي الأنماط

فلابد أن الغربيات والجنوبيات منتظرات،

ثم سأرحب بعد ذلك بالإستفسارات.



س

النمط الجنوبي


استرخائي انبساطي ( اجتماعي)


هادئ غريزي حالم





أهم صفتين أساسيتين في النمط الجنوبي:


1- الاسترخائية، أي بطئ الحركة، والتأني، فهو في ذلك يشبه الشرقي، لكنه يختلف عنه أمر مهم، وهو الإنبساطية، بمعنى الإجتماعية،


إن الإسترخائية لدى الجنوبي، تجعله شخصا هادئا، بطيئا قليل الحركة، يحب النوم، ويميل نحو الإستمتاع،


ويعرف بأنه شخص غرائزي،


أي أنه يميل نحو الإستمتاع بالغرائز الأولية، كحبه للنوم، والطعام والجنس، والحب، والمديح، والعلاقات الإجتماعية،


2- انبساطي، أي أنه اجتماعي، يتصف بقدرته على تكوين قاعدة اجتماعية كبيرة، ويتمتع بالعلاقات العامة الناجحة، يعرف كيف يكسب الآخرين، بل ويحب أن يجعل علاقاته عميقة نوعا ما،


يحب الرجل من هذا النوع أو المرأة، أن تتناول طعامها مع صديقاتها ( مع أصدقائه إن كان رجلا) كما يحب اقتسام الأنشطة الاجتماعية مع الآخرين





عندما تمنعه الظروف من التواصل الإجتماعي يصاب بالمرض النفسي، والإكتئاب والخمول،


على العكس من الشمالي الذي كثرة العلاقات العامة تصيبه بالمرض والتوتر والعصبية،



تلاحظ أن الجنوبي، شخص ودود، يميل إلى المثيرات العصبية الأكبر مفعولا، لذلك يميل إلى التواصل الجسدي مع المحبوب، وهذا أشرحه بالتفصيل في دورة ( همس البوصلة)


بينما يميل الشمالي إلى التواصل الحسي، أي بعيدا عن التواصل الجسدي،









كما تلاحظين أيضا أن الجنوبي قد يصبح متعدد علاقات، لأنه يميل إلى توطيد علاقته بكل شخص يمر به، حتى وإن كان أنثى،


ونحن نعلم أن العلاقة بين الرجل والأنثى، غالبا ما تتحول إلى حب،


هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى أتحدث عنها بالتفصيل في دورة ( همس البوصلة)



الجنوبي شخص حالم، لا يصح أن نطلق عليه شخص طموح، لأنه لاينجز الكثير، لكنه يستغل علاقاته أحيانا للحصول على منافع معينة،


يقدس أصدقاءه، ويعتز بهم، ولا يقبل أن يسيء أحد لهم، يتأثر برأيهم، ويغير حياته أيضا لأجلهم أحيانا.


يحلم دائما بالأشياء الثمينة، والمستويات العالية، لكن تكوينه الجسدي لا يسعفه بتحقيق ذلك، فيما تساعده علاقاته العامة في تحقيق الكثير بلا مجهود،


وحده الشمالي، الذي ينجز ويبنى حياته عصاميا.








كيف يرى الشماليون الجنوبيين....؟؟


عندما يرى الشمالي الجنوبي لأول مرة، يشعر أنه شخص وصولي، وأنه كسول، وعديم الفائدة، ولذلك فهو لا يحترمه، ولا يقدره، وقد يسبب هذا الأمر تحسسا وفجوة بينهما، إنه يقول عن الجنوبي بأنه شخص لا يفكر سوى في نفسه، وفي ملذاته،


بينما يعتقد الجنوبي أن الشمالي لا يعرف كيف يعيش بشكل صحيح.....!!!!










إذا عزيزتي إن كنت إنسانة اجتماعية، وتميلين إلى الدعة والراحة والإسترخاء، والتمتع بكل ما حولك بهدوء وروية،


أهلا بك إلى عالم الجنوبيين


إلى عالم الرومانسيين


الحالمين، المحبين


إلى عالم اللذة والجودة والإستمتاع


إلى الحياة الإجتماعية الراقية،


إلى الفخامة أيضا.


لونك المفضل الأحمر


فهو مهم ليشعرك بالحياة


وعلاج كسلك الدعاء المستمر




إذا فكما ترون أخواتي،

الجنوبي يتفق مع الشرقي في إحدى صفاته الأساسية، ألا وهي الإسترخاء،

فالشرقي شخص استرخائي، والجنوبي كذلك،

لكن يختلفان في صفة أساسية مهمة، وهي الصفة الإجتماعية،

فالشرقي انطوائي،

والجنوبي، انبساطي،



إذا كيف يكون الإنسان ذا نمط جنوبي شرقي...............؟؟

إذا كنت متوسطة العلاقات الإجتماعية، أي لست مفرطة في علاقاتك، ولا تسمحين لهم في التدخل في حياتك، ولكنك تميلين إلى تكوين العلاقات،
وفي نفس الوقت إن كنت هادئة بطيئة غير منجزة، فهذا يعني أنك شخصية جنوبية شرقية.

أي متوسطة الإنبساطية ( الإجتماعية) + استرخائية ( بطيئة) =

شرقية جنوبية.

اللون المفضل،

ادمجي اللون الأخضر مع الأحمر، على ماذا ستحصلين......؟؟

هذا لونك المفضل...!!!

س
النمط الغربي

انفعالي انبساطي

منطلق حر متجدد



أهم صفتين اساسيتين في النمط الغربي:

1- انفعالي: فهو مثله مثل الشمالي في السرعة العجلة، إنه يرى بأن الحياة قصيرة ويجب أن تعاش بشكل ممتع، يريد أن يستمتع بكل لحظة من لحظات الحياة، يحب المتعة والبهجة، ومنطلق، وفي صراع دائم مع الوقت، ... في ذلك فهو كالشمالي،


2- انبساطي اجتماعي، أي أنه نشط اجتماعيا، يتمتع بالقدرة على تكوين العلاقات العديدة، ومنفتح على الناس والمجتمعات الأخرى، مرن فعال، يحب أن يتغير في كل مجتمع وفق ما يناسبه، من السهل أن يسمع لوجة نظرك المخالفة وقد تغير أنت رأيه، إنه متجدد يحب الإبتكار،

يميل إلى الانشطة المبتكرة، فهو إن كان رجلا، يحب ركوب الدراجات الهوائية مثلا، والدراجات المائية، وغيرها من الألعاب الجماعية،

متعدد العلاقات، وقائد للمجموعات، ذكي، لماح، بل شديد الذكاء عبقري، لكنه لا يستغل ذكاؤه في انجاز اشياء عمليه بقدر ما يستغله ليحصل على أكبر قدر من الاستمتاع،

الغربيون فضوليون، إنهم السبب في وصول الإنسان إلى القمر، إنهم لا يعرفون المستحيل، ......

بيما الشرقي فضولي بالنسبة لزوجته، يحب أن يعرف كل شيء تفعله وتقوم به......!!!!

كيف ينظر الشرقيون إلى الغربيين............؟؟

يقولون عنهم: مجموعة من الأناس الفوضويون، الشهوانيون، إنهم لايعرفون التأني ولا التفكر، إنهم تعبون، ويسيؤون دائما إلى العادات والتقاليد لا يحترمون المجتمع، ولا الأطر الأجتماعية العامة، لا يقدسون الأسرة ، ولايحسنون العناية بالأسرة.


أفضل مايتميزون به، روح الجماعة والابتكار والانطلاق، والحرية النفسية،

واسوأ صفاتهم الفوضوية، والأنانية نوعا ما، والانغماس في المتع،


إن كنت غاليتي شخصية سريعة الحركة، تنجزين أكثر من عمل في وقت واحد، تقدسين الوقت، لكنك لست دقيقة الجودة، وإن كنت اجتماعية في نفس الوقت، تحبين وجود الناس من حولك، ويمدك ذلك بالطاقة فهذا يعني أنك غربية

بلا منازع

أهلا بك في عالم الغربيين

حيث الانطلاق

والتحدي، والابتكار

حيث الفرح والتغلب على المصاعب بالفكرة الجبارة

حيث الحرية النفسية والتجدد الدائم

وتحطيم قيد الروتين،

حيث الحب المتجدد

لونك المفضل هو الأصفر،

لأنه يعبر عن رغبتك التنافسية الشديدة

وعلاج اندفاعك الكبير صلاة النوافل والزواج المبكر.


وهكذا تجدون ان النمط الغربي يتشارك مع الجنوبي في صفة مهمة وهي


الانبساطية،


بينما يختلفان في معدل النشاط،


لذلك فإن الشخصية ذات النمط الجنوبي الغربي، هي الشخصية:


متوسطة النشاط + اجتماعية = نمط جنوبي غربي.



بينما الشخص العالي الانفعالية، اي نشيط جدا، وسريع الحركة، لكنه متوسط من حيث علاقاته الاجتماعية فيعتبر شخصا جنوبي غربي




قصة حياة الشمالي:

انسان يرى بأن الحياة ساحة قتال وتحديات مستمرة، يريد أن يثبت نفسه على الأرض بأمن وسلامة، فيوظف كل طاقاته وقدراته الذهنية على تحقيق الأمن والسلامة لنفسه ولأفراد اسرته من حوله، والأمن والسلامة لديه يختلف المفهوم، فالفقير امنه المال، والطريد امنه العدل، والمهاجر أمنه الوطن، وهكذا،




يعيش الشمالي حياته بهدف تحقيق ذلك الأمن، ولأجل ذلك الهدف، فإنه يهمل أشياء مهمة في حياته، إنه يهمل صحته، ويهمل التواصل مع عائلته، ويهمل حياته تطوير حياته العاطفية، ويهمل أيضا مظهره عادة،




ستقولين لكني شمالية أتزين، ........!!!! نعم تتزينين،




1- لأنك امرأة ولديك طابع يختلف قليلا عن الرجل الشمالي، فالمرأة الشمالية تختلف عن الرجل الشمالي في بعض الصفات، أشرحها في الكتاب، لكن بشكل عام هناك تشابه،



2- ورغم انك تتزينين، إلا أنك لا تتزينين بشكل صحيح، أي قد تهملين العناية بجمال قدميك، وتكتفين بوضع المكياج على وجهك بدلا من اصلاح بشرتك اصلاحا جذريا أو علاجها علاجا نهائيا. أي انك تخفين ولا تتزينين،





الشمالي المعلم:




إن الشمالي سريع التعلم، ولا يحب أن يقع في الخطأ ليأخذ درسا، يكفي أن يرى غيره يخطأ ليتعلم هو الدرس، أي أنه يتعلم نظريا بشكل سريع، بينما الجنوبي لا يتعلم إلا عمليا، دائما يقع في الخطأ أولا ثم يستوعب، وغالبا أيضا يكرر الخطأ ( هذا الجنوبي)



بينما يكتفي الشمالي بالدروس النظرية عبر الملاحظة والقياس،





ولهذا فهو نوعا ما يبدوا متحكما في حياة من يهمه، فهو ينصح أولاده وأقرباءه، وزوجته ( زوجها) أن لا يفعل كذا وكذا، بل ويحاول منعهم بكل الصور الممكنة، ليقينه من أن النتيجة ستكون سلبية، وعندما يفعل ذلك قد يصر، ولهذا يبدوا أمام الأخرين كالمتحكم، والمسيطر، بينما لا يعلم هو ذلك، إنه يعتقد فقط أن ما يفعله صحيح،




غالبا ما يتوقف الشمالي عن تقديم النصح، حينما لا يجد أذان صاغية، وحينما يعرف أن الشخص امامه لا يهتم،




لكن الشمالي المضغوط، قد يلجأ إلى إجبار الغير على الامتثال إلى اوامره، لأنه يرى الصالح لهم، وهذا يطلق عليه المتسلط البسيط، وهو عطوف ورقيق، لكنه شديد في اصدار الأوامر، والتنفيذ.





الشمالي القائد:




إنه حنون غاية في الحساسية، رغم أن الجميع يعتقد أنه قاسي وجلمود لا يكاد يشعر، لماذا...؟؟؟




لأنه حينما يضع قانونا صارما، لا يكاد يتراجع عنه، وغالبا ما يقسو على أحبائه، عبر سن القوانين، لماذا....؟؟؟




لانه يعتقد أن القانون سيحميهم، إن الشمالي نعمة كبيرة،





فلولا القادة ( الشماليين) في العالم، لتحولت الدنيا إلى غابة




إنهم يسنون القوانين التي تحمي الضعفاء، وتضبط الأقويا.





الشمالي يؤمن بالحقوق العامة، ويحب أن يمارس كل انسان حقه في تحقيق طموحاته، ولهذا فهو أول من سن نظام النسبة، والعمولة........!!!!




الشمالي يؤدي الأمانات إلى اصحابها، لأنه يرى بأنه لو خان الأمانة، فلعله يتعرض لذلك، وتتحول الدنيا إلى غابة.






الشمالي المضحي:




عندما يتزوج الشمالي، فإنه يختار زوجته وفق عقله، ثم يأمر قلبه بأن يحبها لأنها اصبحت زوجته، ...!!!!




غرييييييييييييييب.......!!!


أليس كذلك،


كل شيء في حياة الشمالي يسيره العقل ويسيطر عليه، حتى الحب.




هو كذلك، وما أن تصبح زوجته فإنه يحبها مهما كانت عيوبها، ويجعلها أميرته المتوجة، فيقوم سريعا بالتضحية من أجلها،




إنه يسير أمامها في الغابة، محاولا تيسير دربها، فيزيج الأشواك والحجارة القاسية من طريقها، ويقص الأغصان المعيقة لها، حتى تمر بيسر وسلامة، ثم يبدأ في بناء بيت يقيها المطر وحر الشمس، وعندما تجوع يحاول أن يوفر لها مخزنا كبيرا يكفيها سنوات طويلة،




إنه يعمل ليل نهار ليوفر لها حياة كريمة، إنه يقدم الحب بهذا الأسلوب، ........




لكن الزوجة، تسير خلفه، وهي تتمنى لو أنه يلتفت كل دقيقتين ليقبلها، لكنه لا يتذكر ذلك فهو منشغل جدا بتوفير الأمن لطريقها والراحة لقدميها، ... ولا يعلم عما يجول في خاطرها لأنها لم تتحدث حتى الأن،







فإن لم تصرح ثم شعرت بالضجر، قد يلتفت ذات يوم، ولا يراها، .... لأنها غادرت خلف رجل أخر، لا يمهد الطريق أمامها، بل أخذها تحت ظل شجرة ما ليقبلها، ولا مانع لديها إن كان المكان الذي أخذها إليه الثاني ( الجنوبي مثلا) غير مناسب للعيش، ولا يحتوي كل وسائل الرفاهية والراحة، فهي ( الجنوبية التي كانت زوجة للشمالي سابقا) ترى أنها لا تمانع من العيش في صحبة الجنوبي مهما كان المكان، إنها لا تريد سوى الحب،





عندما يتلفت الشمالي المضحي، خلفه ولا يجدها، يصاب بالصدمة، صدمة عنيفة تقتلع كل مشاعره، وتعييه، ويبدأ في الجري بسرعة بحثا عنها بكل كيانه، فهي حبيبة قلبه وقرة عينه، وكل حياته، وبدونها لا يمكنه العيش،



نعم لم يقل لها ذلك ابدا،


لكنه لا يعرف كيف يعبر شفهيا هو لايعبر سوى عمليا،.....!!!!





وعندما يجدها بصحبة الأخر،


يصاب بجرح عميق، ويقف بعيدا متألما،


ولأنه شجاع يقترب منها ويواجهها ويسألها لماذا فعلت ما فعلت،


ولماذا تخلت عنه،




فتقول له الجنوبية: لقد وجدت لديه الحب الذي حرمتني منه...!!!




فقول الشمالي: لكني احببتك اكثر من نفسي، وحرمت نفسي الراحة لأجلك، وسرت على الحجارة الجارحة ورحمتك منها، وسهرت الليل على حراستك وحمايتك، .......




لكن الجنوبية لا تهتم لكل هذا، فهي بحاجة إلى الحب المتواصل، المادي، اي الظاهر، وليس الحسي،




فتصر على البقاء بصحبة الجنوبي، وتعلن رغبتها في الطلاق،




فيصر الشمالي على الاحتفاظ بها،


ويخبرها بأنه يعرف مصلحتها جيدا، وينصحها بأن الجنوبي لا مستقبل له،


إنه ينام تحت اي شجرة في العراء، ولن يعد لها بيتا،


ولن يأمن مستقبل أولادها،




فتقول الجنوبية: لكنه يغذي مشاعري، وسيعرف كيف يقبل أطفالي...




فيقول الشمالي: لكن التقبيل والرومانسية ليس كل شيء ستأكلكم الوحوش البرية عاجلا أم اجلا، فالحياة للأقوى،


عودي معي أني احبك واخاف عليك معه،


هو لا يستحق، إنه لا يفعل أي شيء لأجلك،


إنه لا يفكر سوى في متعته فقط،




وكما ترون غالياتي، يستهلك الشمالي كل محاولاته، لاستعادتها،


ولا يترك زوجته أبدا إلا حينما يفقد الأمل تماما،




يعود الشمالي إلى بيته الكئيب الذي بناه لأجل الجنوبية،


وينظر في جنباته، ويشعر بالوحشة،


فقد كان يتمنى لو أنها صبرت عليه قليلا،


فقط لو صبرت حتى ينهي البيت،


لكان الأن اكثر تركيزا عليها، ولأصبح جاهزا ليتبادل الحب معها،




ويجلس كلما حل الليل وحيدا، ويصرخ كزئير أسد جريح، في جوف الليل، يشكوا الوحدة، ويرجو عودتها، إنه يتمنى لو انها تغير رأيها، ويتمنى لو أنها تعلم كم يحبها، لما فعلت به ما فعلت،




وتزداد وحشته كلما مر الوقت وبقيت على اصرارها، حتى يعلم أنها لن تعود أبدا أبدا،


فيهدأ أخيرا ويستكين، ويداوي جرحه النازف،


ويصبح اقوى من قبل بكثير، فالتجربة علمته الكثير،





وبمجرد أن يقرر طي صفحتها لا يفتحها، ........


حتى لو ماتت توسلا ليفتحها، فهو جريح، ......


وجرحه ذك اصبح وصمة عار في تاريخه معها،




ورغم انه متسامح، ورغم انه سامحها سامحها،


لكن سماحه لا يعني عودتها،


لن يريدها من جديد حتى لو كانت أخر النساء على وجه الأرض،





ثم يبدأ في البحث من حوله عن امرأة تناسبه، يدرسها من بعيد بعقله، فهو خلق شخص عملي قبل كل شيء،


ثم عندما يجدها مناسبة، يقترب منها بحذر وتهذيب،



ثم يحاول اغواءها بالبيت الذي أعده،


لأن هذه وسيلته للمغازلة، هكذا خلقه الله، هكذا يفكر عقله،


..... لا يد له في أمره...!!!




فإن ابدت تجاوبا سارع إلى خطبتها،


فهو لا يراوغ، ولا يتسلى، إنه عملي وجدي،


وعلى قولة اخوانا المصريين ( دوغري) ....



انتظرن رجاء ما تبقى من حكاية الشمالي،


عندما يتزوج الشمالية،


كنت قد كتبتها ثم وجدتها اختفت،


وعلي أن اعيد اختصارها من كتابي قبل اضافتها،


انتظروني اخواتي.
س
الشمالي انطوائي ولكنه يكره الوحدة


وكما ترون فالشمالي لا يستطيع البقاء وحيدا لفترة طويلة، لأن الوحدة ترهقه نفسيا، لكنه في المقابل لا يحب احاطة نفسه بالعديد من العلاقات، إنه يكتفي بواحدة، يتغذى نفسيا على وجودها قربه، يكتفي بأنها معه، يراها كل يوم، حتى وإن لم يهتم بالحديث إليها، المهم انه يراها، ويجدها بخير كل يوم،





تزوج الشمالي من الشمالية، وما أن تزوج بها، حتى طلب منها أن تسير خلفه، لكي يسير هو امامها يمهد لها الطريق، وليدلها على البيت العتيد، استقرت الشمالية خلفه تراقبه، وهو يسير أمامها يحرك الحجارة، ويزيح الأشواك، فشعرت بالراحة، وشعرت بأنه رجل لا يقدر بثمن، إنه الرجل الذي كانت تحلم به، إنه الرجل الذي تستطيع الاعتماد عليه، هذا هو حلمها، ....!!!!




وشعرت بينها وبين نفسها بالاشباع والراحة، وباتت تسارع إلى مساعدته بعض الشيء، فتتقدمه بعض المرات لتزيح عن طريقه الأذى، ففاجأه الأمر في البداية، ثم علم أنها امرأة جيدة، إنها تفهمه، وباتا يتناوبان في العمل، ثم اتسع الطريق أكثر، وصار ممهدا بشكل اكبر من السابق، بفضل تعاونهما الصامت، ...!!!




وعندما وصلا للبيت ورأت الشمالية المنزل انبهرت، وشهقت بقوة، وباتت تنط وتنط في كل اتجاه وتركض صوب شماليها وتحتضنه وتقبله من شدة فرحها، فعلمت أن عليها أن تهنأ وترتاح، ومن هذا اليوم ستكون مهمتها حفظ الأمن والسلامة في المنزل، ستحرص كل مساء على اغلاق الشبابيك، وستتأكد أن مخزن الطعام بعيدا عن الرطوبة، وستعمل كل جهدها لتصنع المزيد من الأغطية للأطفال الصغار الذين ينوون انجابهم، لكنها تريد أن تتأكد قبل ذلك إن كان الشمالي يوفر مساحة كافية في المنزل للأبناء أم لا، وإن كان قويا كفاية ليدافع عنهم في هذه الحياة ( الغابة بالنسبة للشماليين)، فتسأله، فيقول: سأقدم كل ما في وسعي، ...... يقول ذلك بثقة، وهي تشعر من رده هذا بأنه جذاب، وأنه يحبها حبا جما، .......!!!!




فهي شمالية وتفهم لغة الشمالي،




والشمالي حينما يلمس حرصها على العناية بأطفاله، يعلم أنها تحبه، فيشبع عاطفيا، ويشعر بالنشوة الخاصة،




وبينما الشمالي الرجل منهمك في المزيد من العمل، بما أنه يطمح دائما للأفضل، فهو يريد بيت كبير بحديقة للأطفال المقبلين، وبسور متين لحماية اطفالة من الوحوش الضارية،




يستغرق العمل على توفير الأمن والرخاء لعائلته، يستغرق كل وقت الشمالي وطاقته، ....




لكن الزوجة الشمالية، وكونها انثى فهي أبدا لا تنسى أن تذكره بحاجاتها العاطفية، فماذا تفعل....؟؟






تقترب منه زوجته الشمالية بين وقت وأخر، ربما مرة في الأسبوع او مرة في الشهر، على حسب حاجتها ( كونها شمالية تحيا حياة مرفهة، تصبح عواطفها اكثر نشاطا، من الشمالية التي تحيا حياة متوترة)




تقترب منه الشمالية وتقول له بلطف وثقة: قل لي أحبك، هيا أخبرني كم تحبني اريد أن اسمعها، فقد اشتقت إلى هذه الكلمة منك....؟؟




[COLOR=purple]فماذا يفعل الشمالي: يترك عمله جانبا، وينظر إلى عينيها ويقترب منها بحب ويقول: نعم بالضبط، يبدوا أن العمل أنساني أن اخبرك كم أنت جميلة، وكم أنا سعيد معك، وكم أن وجودك أهم ما في حياته، بدونك لا أكاد اتنفس، أحبك...!!!![/COLOR]




فتشعر الشمالية بالسعادة،




وتصدق كل كلمة قالها، لأنها تثق في أنه يقول الصدق، وأنه لا يجاملها،




إنها تثق في نفسها، وفي مشاعره، لأنها مثله، وتعلم أن كل ما يقوم به من أجلها هو تعبير عن الحب، ولهذا تصدقه وتثق به،





لكن لماذا لم تفعل الجنوبية ذلك......؟؟



لأن الجنوبية لا تفهمه، بل اعتقدت انه شخص بلا قلب، وأنه لو طلبت حبه فلن تجده، ثم انها خجولة جدا، ثم أنها لا تثق في نفسها كفاية، تريد من يحبها ويعبر عن حبه بشكل واضح لعلها تصدق، وغالبا ما تقع في فخ الرجال الكاذبين المتملقين، الخادعين بسبب انجرافها خلف العباراة المنمقة، فقط....!!!!





تستمر الشمالية في طلب الحب من الشمالي بثقة، بين وقت وأخر، وتصبر عليه حينما لا يبادر إلا نادرا، وحينما يتجاهل مبادراتها إلا نادرا،




وفي كل مرة تعلمه وسيلة تعبير جديدة عن الحب والعاطفة، وهو مع الأيام، يصبح متعودا على التعبير عن مشاعره، بفضلها، وبفضل مهارته الخاصة بسرعة التعلم والبديهة،




عندما تصبح الشمالية في حاجة إلى العلاقة الجنسية، بينما الشمالي متعب، فإنه يتهرب سريعا، لكن الشمالية لا تغضب، ولا تخاف، فهي تعلم أنه مرهق فقط، وتعلم أنه يفكر في امر يشغل باله، وشهيته الجنسية ليست على مايرام في هذا الوقت، لكنه بصحة جيدة، ويحبها أكثر من حبه لنفسه .....!!!




فتبدأ في أخباره أن الحياة باتت أكثر امنا من السابق، وأن كل شيء على مايرام، وأنها باتت تشعر بالسعادة معه، وأن الله موجود، وهو اساس الأمن في الحياة،




ثم تدلك رقبته، وتمسد ظهره، لينطلق في جسده هرمون الأندروفين فيخدر عقله المرهق، فيبدأ في الاسترخاء، وقد يميل إلى مبادلتها الجنس، أو قد ينام من شدة الارهاق، ليقوم في اليوم التالي ويعوضها،




كذلك فإن الشمالي إن احس أن زوجته قد تتخلى عنه لأنه لا يهتم لمشاعرها، سيخصص وقتا مستقطعا كل فترة وفترة ليواصل معها العلاقة العاطفية، لكن هذا يحتاج إلى خطة ماضية.




سبحان الله، ولله في خلقه شئووووون.






لكن الشمالي المحب لعائلته، ولأنه مشغول في تحقيق امنهم وسلامهم، ينسى أن يهتم بعواطف أولاده، إنه ينسى أن يقبلهم، ويضمهم في صدره، فإن كانوا جنوبيين، اصيبوا بالإحباط، وإن كانوا شماليين، احبوه وتفهموه.




وعندما يصبح في مأمن، ويشعر أنه أدى مهمته الأساسية في الحياة، ووضع قواعد الأمن والسلامة لأسرته وعائلته التي يحبها ويموت فداءا لحمايتها، ويضحي بعمره لنجدتها، بعد أن يضع لهم كل دواعي الأمن والسلامة، يعود ليهتم بصحتهم النفسية، ويعملهم فنون القتال في الحياة ( الغابة).........!!!!!
س
إن كانت شهرته بسبب أنجازاته مثلا، لكنه لا يوطد تلك العلاقات، فهذا يعني أنه شمالي،


بينما إن كانت شهرته بسبب تباسطه مع الغير، ويسعى غالبا إلى توطيد تلك العلاقات عبر العلاقات الشخصية فهو جنوبي،







الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما شخص شمالي كما يبدوا لي، لكنه يتمتع بالشهرة الكبيرة ومحبة الكثيرين، وذلك لأنه يحمل جينات كينية، وخريطة الجينات الكينية تتميز بالتباسط مع الأخرين، وتميل نحو خدمة الناس، وهذا ما يميز أوباما كرئيس.


وكل الناس باتت تعرفه مع عدم معرفتهم له،









بينما زوجته شخصية شرقية، فهي انيقة جدا، ونوعا ما سوداوية، فلم تكن مؤمنة بنجاح زوجها في البداية إن نظرت إلى لقائها القديم مع اوبرا، لكن ما أن تاكدت من نجاحه، حتى باتت أقرب إلى السلطة التنفيذية في حياته، إنها الأن ساعده الأيمن، وهي تشكل مع اوباما، الأسرة القيادية المثالية إن صح التعبير.


وأوباما، شخص اكتسب الكثير من المميزات، تعلم كيف يظهر عطفه ومساندته للغير، ولهذا يمكننا القول أنه بات شخصا ماسيا نوعا ما،






فعنايته بجدته، مثال يؤكد هذه النظرية، كذلك ميل ابتسامته إلى الازدواجية، بشكل دائم، إنه يعي كل مايفعل، ويستطيع المراوغة، ولديه القدرة على فرض قراراته واختياراته على الأخرين، ويتمتع بفن الأقناع بشكل رهيب.



لكنه ايضا لا يمانع تقديم بعض التنازلات ليكتسب الكثير من المميزات، لا يمانع ان يخسر القليل في مقابل مكاسب اكبر.








الرئيس الأمريكي السابق كلينتون، شخص جنوبي هذا من تحليلي لهيئته الجسدية،






وأيضا علاقته بمونيكا تدل على ذلك،

إذ أن الشخص الجنوبي على استعداد أن يضحي بكل انجازاته في سبيل لحظة حب واحدة،


أي انه متهور في الحب،





على صعيد اخر فقد كان يلقب [COLOR=red]برجل السلام، [/COLOR]



وهذه صفة لصيقة بالجنوبيين، فهم دعاة سلام ومحبة، حاول كلينتون أن يحل بعض الأزمات عبر التفاهم، والدعوة إلى الصلح،
وكان أول رئيس امريكي يزور غزة في حملة للسلام، وبغض النظر عن نتائج تلك الزيارة، فإننا هنا نناقش الشخصية، وليست الظروف أو النتائج السياسية،


فعندما تتأملين في شخصية بيل كلينتون تجدين شخصا ينظر إلى الحياة بشكل وردي، ويأمل لو أن كل الناس تحب بعضها،





في المقابل تمتعت هيلاري كلينتون بالعقل الواعي، وكانت تدرك ما لا يدركه زوجها، وأعتقد أن بعض القرارات التي انطلقت أن ذك من البيت الأبيض إن لم يكن جلها، اتخذتها هيلاري وليس كلينتون.





فزوجته هيلاري، يبدوا وبشكل واضح أنها شمالية بكل المقاييس، وأنها السبب في وصوله للرئاسة التي لم يستطع الحفاظ عليها، ثم أعلنت شماليتها بشكل واضح عندما تقدمت هي أيضا للرئاسة فيما بعد.



وبما أن هيلاري شمالية، وبما أنها تحملت مسؤولية كونها زوجة رجل مهم، فقد تجلمدت عاطفيا، كأي شمالية تتحمل مسؤلية جسيمة، أي أنها باتت باردة عاطفيا، مما دفع كلينتون إلى المضي في علاقة خارج اطار الزوجية، .....


والسؤال هنا لماذا لم تكن هيلاري تشعر ككل النساء بخيانة زوجها لها، بينما كانت احداث الخيانة تدور في البيت الأبيض، اي امام عينيها.....؟؟؟





لأن الشمالي حينما يستغرقه العمل، لا يكاد يرى أو يسمع، او يشعر.......!!!!!


ورغم فضيحة مونيكا، إلا أن هيلاري تماسكت، ووقفت بجوار زوجها مبتسمة، وتلك شخصية الشماليين، فرغم جرحها النازف إلا أنها لا تتوانى عن اظهار قوتها أمام الغرباء، مما يجعل النساء تعتقد بأنها بليدة ولا تشعر، بينما ترى هي أن ما فعلته عين العقل، ففي النهاية لديها هدف أسمى، من التقاتل مع زوجها لأجل نزوة،


وعندما عادت ورشحت نفسها هذه السنة للرئاسة فازت بنسبة كبيرة من المؤيدين نظرا لموقفها الحديدي مع الكثير من التجارب التي مرت عليها أثناء فترة رئاسة زوجها.




ومن هنا نستطيع القول بأن



الشمالي رجل القانون والعدالة


الجنوبي رجل السلام والتواصل


الشرقي رجل النظام والتطبيق


الغربي رجل الحرية والابتكار



هذه مجموعة من التحليلات النظرية وفي النهاية تبقى المقابلة الشخصية شيء مختلف قد تغير كل المفاهيم،
س
بسم الله الرحمن الرحيم



أعلم بأنكم تنتظرون،


ولذلك سنبدأ فورا في سرد قصة حياة الجنوبي، هذا الكائن

الرقيق المفعم بالعواطف،



لكي تفهمين الجنوبي عليك أن تعلمي أين يعيش،....؟؟؟


فمكان عيش كل نمط تحدد ملامح شخصيته، فكما رأينا بأن الشمالي يعيش في غابة، جعلته يصبح متوترا حذرا قليل التواصل مع الأخرين، ... سنرى الأن أن الجنوبي أيضا يعيش في مكان مختلف، يشكل جوانب شخصيته،











يعيش الجنوبي في قطب متجمد، فهل شاهدت ذات يوم قطب متجمد حيث الثلوج تغطي كل شيء والليل يستمر طوال اليوم، والبرد القارس يسيطر على الأجواء،





إن الجنوبي بجهازه العصبي والهرموني، يعيش في صقيع كهذا الصقيع، تماما كما الشمالي بجهازه الهرموني والعصبي يعيش في أجواء الغابة التي تستدعي الحذر طوال الوقت،








الجسد وعاء الأنسان، وبيته، وبيئته أيضا،


والجنوبي بكل ما لديه يعيش في صقيع وعالم من الثلج،


لا يد للجنوبي في ما هو عليه، لقد وجد نفسه فجأة في هذه الأرض، وكان عليه أن يخوض صراعا مريرا من أجل البقاء،




نظر الجنوبي الذي يتجمد من شدة البرد حوله بحثا عمن بهبه الدفيء تلفت عبر الظلمة هنا وهناك، فلم يرى شيئ ثم نظر من جديد، لكنه لم يرى أحدا،


وبقي طوال تلك الأيام يبحث، حتى بات يشعر باليأس، فقرر أن يبدأ في المشي إلى الأمام قليلا، لكن السير على هذه الثلوج خطر أخر، فقد يسقط في هوة عميقة مخفية تحت الثلج، ولهذا يلزم مكانه ولا يغامر، ولا يحرك ساكنا،




وبينما هو على هذا الحال، سمع صوت ضحكات اطفال في الجوار، فمد بصره قليلا، ليكتشف أن ثمة قبيلة قد أتت لتقيم إلى جواره، فجن جنونه من شدة الفرح،




وأخيرا وجد أشخاصا يأنس إليهم، فسارع إليهم بابتسامة طيبة مرحبة، فارعا يديه على مصراعيهما، وراغبا في ضمهم إلى صدره، إنه سعيد جدا بهم، سعيد حتى الاستغراق، كم هو سعيد، فقد شعر أخيرا بالأمان والاستئناس





عليه أن يتمسك بهذه القبيلة، وأن ينضم إليهم مهما كان الثمن، إنه بحاجتهم، فهو قد يموت إن بقى وحيدا، بعيدا عنهم، وبشكل خاص في هذه البقعة المتجمدة من الدنيا،



وما أن بات بينهم حتى بدأت الدماء تتحرك في عروقه، وشعر بالحياة تسري في جسده، وبات يضحك ويقهقه، ويتحدث معهم بمودة ومحبة،




وهم أيضا حينما لمسوا طيبة قلبه، وصفاء سريرته، احبوه، وقبلو ضمه إليهم،



كان على الجنوبي أن يقوم ببعض الأعمال لهذه الجماعة،



لكي يقبلوا به على الدوام، فهو يعلم قانون العالم المتجمد، كل شخصي عليه أن يؤدي خدمة ما للجماعة،


ولهذا تطوع كغيره من الجنوبيين في خدمة كل فرد من افراد الجماعة، إنهم يتبادلون الخدمات بشكل مستمر،

لكنه لا يفعل أي شيء لنفسه وحده، كل ما لديه ملك للكل، وكل ما لدى الأخرين ملكه،

هذا امر يشعره بالراحة، والاسترخاء،

يستطيع الاسترخاء حقيقة فعمل الواحد منهم كعملهم جميعا،

مع هذه الجماعة بات أكثر قدرة على النوم

ثمة من يحرسه، وثمة من يغسل ملابسه وثمة من يهتم بطعامه

إن عمله لا يتجاوز الساعتين

فافراد القبيلة كثر، ويتناوبون، ياااااااه ما أجمل التعاون

كم هو مريح كم هو جميل، كم هو مبدع هذا التعاون

لكن،


لا توجد خصوصية هناك، لا شيء لك وحدك، لا يمكنك غلق باب بيتك ففي أية لحظة قد يحتاج أحدهم للمبيت عندك، فكوارث تلك البقعة من الأرض كثيرة، ومفاجأة،



إن الجماعة تهبه الدفيء والأمن والاستقرار بطريقة جيدة، فمعهم أصبح أكثر أمنا، إنهم كجماعة بمقدورهم مساندة بعضهم والدفاع عن بعضهم

في البقع الثلجية من العالم، كل شيء ممل، وكل شيء بارد وقارس، والحياة هناك لا تساوي شيءا بلا صديق وونيس،






إن ما يجعل الحياة وساعات اليوم تمر بسلام،


هما شيئين فقط :

1- المجموعة ( الأصدقاء والزوجة ).
2- النوم.


عليه أن ينام قدر استطاعته، لكي يتجاوز ساعات اليوم الكئيبة الباردة، وفيما عدا ذلك فإنه سيقضي باقي اليوم في العناية بأصدقائه الجدد والتحدث معهم،


الجنوبي لا يبني المستقبل، لأنه مع الانهيارات الثلجية، ومع التنقل المستمر للجماعة لا يوجد مستقبل، ولا توجد طرق راسخة للبناء،



وكما ترون، فإن الجنوبي الذي أصبح سعيدا بجماعته الجديدة، بدأ يتنقل معهم، وكان يحدث نفسه لو أنه يلتقي بفتاة أحلامه الدافئة المشرقة،



كانت في القبيلة التي بات ينتمي إليها مجموعة كبيرة من الفتيات وكلهن معجبات، وهو يميل إلى استلطافهن والتودد إليهن بشكل مستمر،




فكثيرا ما يخبرهن كم هن جميلات، وكثيرا ما يهدي إحداهن تمثالا جميلا من الثلج، فيما يرفقهن جميعا بنظرة فاحصة بين وقت واخر، لكنه يتوق إلى امر أخر،

أمر يفتقده،

إنه كالشمالي الذي يقع في حب الجنوبية لأنها تمتلك ما يفتقده، حيث تمتلك الحب والحنان الظاهر والغامر.


وهكذا فإن الجنوبي سيقع ذات يوم في حب امرأة تفيض دفئا، ونشاطا، أمرأة تحمل ما ينقصه، تحمل النار المتأججة، التي ستسري في اوصاله وتعيد إليه الدفء

كان الجنوبي حتى ذلك الحين، قد حقق مكانة كبيرة بين افراد القبيلة، وقد استطاع بحكمته وسديد رأيه أن يتبوأ مركزا طيبا لدى رئيس القبيلة فأصبح مستشاره الخاص،



وبينما هو يتنقل عبر الثلوج، عثر على فتاة قد تاهت من قبيلة ربيعية بينما كانوا يعبرون القطب، سقطت بين الثلوج، اسرع إلى نجدتها، وكانت باردة حد الموت،

حاول الجنوبيون انقاذها، وبالفعل تمكنوا من ذلك، ورحبوا بها في القبيلة،






بدأ الجنوبي يراقب هذه الضيفة القادمة من المجهول، والتي تختلف عنهم في كل شيء، وكأنها كائن مختلف، إنها نشطة، ولا تعير العواطف الكثير من الاهتمام،

تعمل صامتة، وتعمل بجدية، وتنهي الكثير من الأعمال في وقت واحد، ولا تكاد تشعر بالبرد، كما أنها لا تهتم كثيرا لعينيه الفضوليتين ولا لتوددات افراد القبيلة المستمرة،

ينظر لها الجنوبي، المستشار والقائد الجديد،

وتعتمل مشاعر الحب والاعجاب في قلبه نحوها، ولا يكاد يرى سواها، وفجأة يصبح مخلصا، فيتوقف عن ممازحة بنات القبيلة، ويخصص كل مشاعره للتفكير بفتاته الشمالية،

عندما ينظر الجنوبي للشمالية، يرى كم هي منهكة متعبة، وكم هي باردة من الخارج، فيعتقد أنه المنقذ لها، وأن عليه أن يسرع إلى تلبية احتياجاتها من الحب والاحتضان،



الجنوبي كغيره من الناس يرى العالم بمنظوره الخاص، ويعتقد أن كل الناس مثله تشبه في احتياجاته، وأن الشمالية لا تحتاج حاليا إلى اكثر من الحب والدفيء والانتماء الذي كان قد احتاج إليه سابقا، عندما كان وحيدا،



الشمالية حركت لديه بعض المشاعر لأنها خاطبت الاختلاف،



والجنوبي يشعر بانجذاب، ويرغب لو أنه يستطيع أن يبث ذلك الحب الكبير والود إليها،



لكنه خائف متردد ويشعر بالخجل بعض الشيء،


لكن الشمالية الجريئة شعرت به، وادركت انه يراقبها، فاقتربت منه وسألته إن كان يرغب في قول شيء،


لكن الجنوبي اصيب بالتوتر والتردد من جديد، وبدأ يحدث نفسه عن قوتها وجرأتها، ورأى أن بأمكانه البوح،


فباح لها، بما في قلبه، وأنه يرغب في الزواج،

طلبت الشمالية مهلة قصيرة للتفكير،

إنها متسرعة ولهذا وافقت بعد هنيهة،


لكنها سألته عن مهرها فماذا قال.....؟؟؟


قال لها: اعدك أن لا أتركك وحيدة أبدأ وأن أمدك كل لحظة من حياتك بالحب الذي تحتاجين إليه، وأن اجلعك تعيشين مدى عمرك دافئة.





فكيف فهمت الشمالية الكلام.....؟؟؟

أعدك أن لا أتركك وحيدة: أن يلازمها حتى حينما تقرر الانفصال عن الجماعة، والرحيل إلى بقعة اكثر امنا.

اجعلك تعيشين في دفيء: اي أبني لك بيتا في مكان دافيء وحميم.



ومرت الأيام والشمالية تنتظر والجنوبي طيب القلب المسالم، لا يفعل شيء أكثر من احتضانها بالحب والعطف كل ليلة،

ويداعبها طوال اليوم، ويتباها بها أمام افراد قبيلته، كم هو فخور بزوجته

منصرفا بذلك عن مغازلة جميع نساء القبيلة،

وكانت الشمالية في بداية الأمر مثله، منغمسة بطبيعتها كأنثى في أحضان حبه ووده، وسعيدة به، ... لكن...

في أحدى الأيام، استيقظت الشمالية فوجدت أن بيت الجيران قد انهار، بسبب انيهار ثلجي اثناء الليل، فشعرت بالرعب، وفكرت أن ذات الشيء سيحدث لهما لو أنهما بقيا هنا....


فسارعت إلى زوجها الجنوبي تخبره ما حدث، لكن الجنوبي لم يحرك ساكنا، كل ما فعله أنه ساهم مع افراد القبيلة في دفن الموتى،

بقيت الشمالية تفكر،

والجنوبي عاد إليها اكثر شوقا، يملأه الحب، والود،

وهو يفكر في اعماقه، ها قد حصلت على امرأة هي كل كياني، امرأة تختلف عن كل نساء القبيلة، يحسدني عليها الكل،

كم أحبها، سأعوضها عن كل ايام البرد التي عانتها، وسأخذها في قلبي أبد الدهر، لا تساويها امرأة أخرى،

سأحتضنها كلما كانت بقربي، ولن أسمح لمكروه يمسها،

بينما الشمالية تفكر في الوعود التي قطعها الجنوبي على نفسه ولم ينفذها حتى الأن، فأين الأمن الذي وعدها به، ..........؟؟؟

س
الجنوبي مثله مثل الشمالي يحب الأمن والسلامة لكن الشمالي يرى تحقيق الأمن عبر الانجازات الشخصية،




فيما يرى الجنوبي الأمن عبر العلاقات الاجتماعية، أتمنى أن تتضح الصورة أكثر،




كل انسان بحاجة للإحساس بالأمن والسلامة لكنها لدى الشمالي هاجس في الحقيقة،




وكل انسان يحب المودة والألفة والتواصل مع الأخرين، لكنها لدى الجنوبي هاجس خاص،



وكل انسان يحب النظام والترتيب والتنسيق لكنها لدى الشرقي هاجس حقيقي،




وكل انسان يحب التجديد والاستمتاع والانطلاق لكنها لدى الغربي هاجس مستمر.






وهكذا نقول:


الشمالي : هاجسه الأمن والسلامة.


الجنوبي : هاجسه الحب والمودة.


الشرقي: هاجسه الأنظمة والتطبيق.


الغربي: هاجسه الحرية والاستمتاع.





ونكمل حكاية الجنوبي،


عندما عاد الجنوبي الرجل الرقيق المشاعر إلى حبيبته الشمالية، وجدها غاضبة متجهمة، فحاول أن يعرف سبب غضبها، فانفجرت به لأول مرة وبصوت عالي باتت



تصرخ : لقد كذبت علي، لقد اخبرتني انك ستشعرني بالأمن، لكن لا شيء حدث، بالعكس اني اعاني الخوف كل يوم، لم تعد لدي الرغبة في الانجاب، ولست ارغب في البقاء معك، إنك لا تفعل أي شيء لتحميني....


لكن الجنوبي يسمع: إنك لا تحتضنني كفاية، إنك لا تقبلني كفاية، إني بحاجة إلى المزيد من الدفء.



فيبادر إلى الاقتراب واحتضانها، لكنها بكل قسوة تدفعه بعيدا، فهي تعاني ضغطا رهيبا، فهي تعيش في غابة والخيارات وتوفرة، وهو يعيش في قطب متجمد ولا خيار،



عندما تدفعه عنها يصاب الجنوبي بالصدمة والخوف معا، وينظر لها كأنه لأول مرة يراها، إنها كالوحش الهائج، لا يمكنه الاقتراب اكثر،


لأول مرة يرى وجها قاسيا باردا كهذا،


لم يكن يعرف أن عدم الأمان هو كرباج الضغط الذي يسلط الشماليين،


والذي يحولهم إلى متسلطين،


كانت الشمالية تفكر طوال الوقت في الانهيار الذي اودى بحياة جارتها،


وتنظر للقبيلة الجبانة التي ما حاولت يوما أن تجعل حياتها اكثر امنا،


وتساءلت أمام كل افراد القبيلة: لماذا لا تتركون المكان، لماذا لا ترحلون، ........؟؟؟


لكن أفراد القبيلة الجنوبيين: يخشون الرحيل في هذا الفصل من السنة، يتأنون كثيرا، ولا يستطيعون السير إلى مسافة بعيدة، إنهم يعرفون حدود امكانياتهم ....




لكن الشمالية لا تعلم....


ثم تقرر الرحيل مع زوجها وحدهما.........



كان الجنوبي يستمع إلى حديثها، ويحدث نفسه بأن كلامها صحيح، فقط لو أنه يستطيع اقناعها بالتريث، حتى يهدأ الجو،




لكنها مصرة،



فيحايلها التريث،


لكنها مصرة،



إنها عنيدة، ومتسرعة،


فيقول لها: لا أستطيع ترك قبيلتي بهذه السهولة، إنهم يعلقون علي الأمال، اصبحت قائدهم لا استطيع التخلي عن مكانتي ومنصبي بسهولة، افهميني، تريثي قليلا، لعلنا نجد حلا أخر،






لكن الشمالية تعلم أنه ما أن يحل الربيع وتهدأ الاوضاع سيعود جميع افراد القبيلة إلى اللهو واللعب، ولن تتمكن من السيطرة بعد ذلك على زوجها، لن تتمكن من اقناعه بالرحيل،


عليها أن تفعل ذلك الأن، بما أن المكان ينبأ بالكوارث،


إنه أفضل توقيت للتأثير على زوجها،




الجنوبي هذا الرجل المحب، لا يكاد يرفض لها طلبا، لكنه لا يستطيع الانفصال عن الجماعة،


إنه يعرف ماذا يحدث للإنسان حينما يبقى وحيدا،


وقد جرب ماذا تعني الوحدة في الصقيع،



لكن الشمالية لا ترى أنها وحيدة مادام هو معها، فهو كل حياتها، والقبيلة لا تهمها كثيرا،



لكن الجنوبي يرى أن كل القبيلة هو، إن القبيلة هي زاده في هذه الحياة، وهي اساس سعادته وراحة باله،


لكن الشمالية لا تكاد تفهم،



إنها تصر على اقتلاعه من جذوره،


إنها تصر على فصله عن رحم الراحة،


فيحاول الضغط عليها فيفول: لكني لن ارحل معك ستضطرين للرحيل وحدك،


فتصاب الشمالية بالرعب، فهي لا تكاد تعيش بدونه،



فتحاول من جديد بكل الطرق اقناعه،



ولانه طيب القلب محب ودود


يقبل اخيرا.



وهكذا ترحل الشمالية ويتبعها الجنوبي غير مقتنع،



وفي قلبه حزن عميق على تركه احبته في القبيلة،



وبمجرد أن تركا القبيلة، بات كل افراد القبيلة يفكرون في الرحيل،


فالشمالية حركت لديهن الأمل، والحماس لذلك،



لكن الشمالية وزوجها المحب قد غادروا مبكرا،


وتجاوزوا مسافة كبيرة،



كان الجنوبي قد بدأ يشعر بالأرهاق والتعب،


وكانت الشمالية تقوده،


وكان يتمنى لو أنها تتوقف قليلا ليتبادلا القبل والاحتضان، فهو يشعر بالبرودة تكاد تقتلع روحه،


لكن الشمالية الغابة، لا تشعر سوى بالخوف والوحشة من المكان، وترغب في الوصول سريعا إلى وجهتها،



وفجأة وبينما هي تسير،


التفتت للخلف لترى جنوبيها ( زوجها ) وقد سقط أرضا،


اسرعت إليه وبدأت تحتضنه وتبكي،


لكنه بقي في غيبوبته،


فشعرت فجأة أي فاجعة اصبتها،



كانت طوال الوقت تؤذي صاحبها،


حملته بين ذراعيها، وضمته بشدة، وهي تبكي وترجوه أن يفيق، وتعده أنها ستتوقف في المرة التالية ولن تتركه يموت بردا،



وبينما هي على حالها، سمعته يهمهم،


ففتح عينيه وطلب منها أن تضمه أكثر،


ففعلت،


وفي اليوم التالي بات الجنوبي أفضل، وصارت صحته بخير،


لكنه لا زال منهكا،


فطلب منها الاسترخاء لبعض الوقت،



لكن الشمالية نظرت حولها فرأت أن المكان لا يشجع على البقاء،


وقالت: لما يبقى الكثير، الغابة في الجوار،



وصارت تفكر: لما كل هذا ، لماذا يتعب الجنوبي سريعا، أليس هو الرجل وعليه أن يكون اكثر نشاطا مني....



وكان الجنوبي يفكر: ما هذه المرأة القاسية، كيف لها أن تفعل بي هذا، الا تشعر بالبرد، ألا ترغب في الدفء، لماذا لا تقترب مني أثناء السفر، لماذا تصر على المشيء امامي، وغرس الغصن الناشف في الأرض،


فسألها: لماذا تغرسين غصنا ناشفا في الأرض أمامك كلما سرت.....؟؟


قالت: لكي أتأكد بأن الأرض أمامي صلبة، فلا أقع في هوة، وأتركك ورائي، لأني وجدتك متردد وخائف،....




شعر الجنوبي بالاعجاب بها اكثر، لكنه لم يعد يحبها كما السابق،


فهي في نظره شيء مختلف، هي ليست امرأة بمعنى المرأة التي كان يعرفها،


فنساء القبيلة مختلفات، إنهن دافئات، ملتصقات، فاتنات، أمهات الحب فعلا،






لكن هذه المرأة ليست سوى عقل يسير على الأرض...... إنها كرجل.......!!!!
س
وبينما هما مستغرقان في التفكير،


شاهدا القبيلة تقترب منهما، فشعرت الشمالية بالخوف، والضيق، إنها تخشى أن تؤثر القبيلة على زوجها، فتمنعه من السفر، او أن يعطلون الرحلة بكثرة الاسترخاء،


لكن الجنوبي ما أن رآهم حتى شعر بالفرح، شعر بالسعادة الغامرة، وكأن الحياة عادت إليه من جديد،


إنه بحاجة إليهم، فقد شعر بالوحدة والبرد القارس عندما تركهم، الشمالية التي علق عليها الأمال لم تعوضه شيءا فقط عذبته، وتركته يتألم بردا،


إنها قاسية لا تشعر به، إنها جونكر لا تكاد تتعب،


إنها مخيفة في الوحشة، فهي لا تقترب ولا تحب ولا تود،


إنها لا تفكر سوى في نفسها،


تريد العودة إلى موطنها، إلى عالمها، حتى ولو كان على حساب حياتي أنا الجنوبي المسكين،


إنها مجرد وحش كاسر يختبأ تحت هذا المظهر الأنيق،



وعندما التقى بالقبيلة حياهم، وسألهم: كيف وصلتم إلى هنا....؟؟


قالوا: لقد فكرنا في كلام الشمالية، ورأينا أن كلامها صحيح، علينا ان نتحرك، فلحقنا بكم، ...؟؟


أين هي كي نشكرها...






فكر الجنوبي في كلامهم، وقال في نفسه: نعم هي خير من يفكر، لكنها لا تكاد تشعر بالأخرين إننا على لحم بطننا منذ الأمس وأني استغرب قدرتها على مواصلة العمل بلا طعام،



ثم قال لهم: إنها تعمل هناك، إنها تصعد الجبل، لترى الطريق الذي سنسلكه غدا،


فقالت القبيلة: ياه، تلك امرأة جسورة، هنيئا لك بها،


فقال الجنوبي في نفسه ليتكم تعلمون ما أنا فيه من هم،



لكن أحد افراد القبيلة الحكماء سأله: مابلك تبدوا متعبا، ولونك ازرق، وكأنك تموت، ..


فأجابه: إني اعاني البرد القارس بحق يا جدي، إني متعب،


فقال له الحكيم: تزوج من اخرى، أنت بحاجة إلى هذا الزواج، ....


الجنوبي: نعم انا بحاجة، لكني لا ارغب في جرح مشاعرها فهي حساسة، وأقل امرا يجرحها، لست اعرف كيف اتصرف لألبي احتياجاتي بدون أن اجرحها، ليتها تفهمني ليتها تعرف احتياجاتي..





فقال الحكيم: تزوج سرا.....






لكن الجنوبي فكر كثيرا، إنه رقيق القلب، لا يحب أن يجرح احدا،


وفي نفس الوقت يحبها، ولا تهون عليه،


ولكنه يكاد يموت من برود مشاعرها،



يكاد يقتله البرود



وكان الجنوبي المحب الجميل الطيب القلب الشهم يقاوم كل الألم الذي يعتريه من شدة البرد،


ويتظاهر امام القبيلة بأنه دافء وبخير،


حتى اوهنته البرودة، وصار يتحرك بتعب شديد،


وبات مريضا،


وكانت إحدى فتيات القبيلة الطيبات الجنوبيات تعتني به


كانت ترمقه بإعجاب،


وكان يتجاهلها احتراما لزوجته،


لكنها تعود لتثير حاجته عبر كلمات طيبة،


وكان يقاوم،


وكان يحاول التقرب من شماليته الحسناء،


التي لم تكن تفكر سوى في كيفية طي الطريق للوصول إلى الغابة، ....

حاول الجنوبي أن يلفت انتباه الشمالية إلي حاجته الاساسية لكنها لم تفهم،

إنها لا تفهم سر هذه الرغبة في الحب، والمودة،

إنها ذات جهاز عصبي ساخن، إنها فرن متحرك، لا تشعر بالبرد ولا تحتمل الالتصاق ولا الحب بشكل متواصل،


فماذا يفعل الجنوبي المسكين...؟؟


كان الجنوبي ينهار يوما بعد يوم، حتى سقط في غيبوبة بينما الشمالية كانت تعمل كعادتها،

ففرزع كل اهل القبيلة إلى نجدته، وبما فيهم تلك الجنوبية الطيبة، التي سارعت إلى احتضانه،

وصارت تغمره بعطفها وحبها المكنون

حتى عادت له الروح،

فقرر اخيرا الجنوبي الزواج للحفاظ على حياته، في هذا الصقيع،

فيلجأ أخيرا إلى الزواج سرا،

وما أن يتزوج حتى يغرق في قلب الجنوبية، التي تضمه بشوق يشبه شوقه، فهي أيضا لا تستطيع العيش بلا هذا الحضن،

إنها دافئة حدا، محبة، وودودة،


إنها لصيقة طوال الوقت،

وكلما غابت الشمالية، كلما هرب الجنوبي إلى زوجته الجنوبية،

ليعوض على نفسه البرد،


باتت الشمالية تلاحظ أن زوجها بات بصحة جيدة، وأكثر نشاطا،

وتفتح للعمل والانتاج،

وصارت لديه الطاقة للعمل معها ايضا،

إنها لا تعلم من أين اكتسب تلك الطاقة،

لكنها فرحت به اكثر، ........!!!!



وبعد فترة وصل الجميع إلى الغابة، حيث الأشجار، والأنهار، والحياة أكثر امنا بقليل من الصقيع
س
عندما وصل الجنوبيين إلى الغابة،

شعروا بمتعة الانجاز لأول مرة في حياتهم،

وفرحوا كثيرا، وشكروا الشمالية التي قادتهم إلى هذا المكان،

بينما سارع كل فرد منهم إلى اتخاذ احدى الخمائل بيتا، وكل جنوبي أخذ زوجته تحت شجرة يقبلها،


إلا الشمالية، بقيت وحيدة،


أرادت الشمالية بعد كل هذا التعب أن تكافئ نفسها،

أرادت أن تهنأ هي الأخرى أخيرا بحضن زوجها،

لكنها بحثت عنه ولم تجده،

سألت عنه كل فرد في القبيلة،

لكن أحدا لم يخبرها أنه يختبأ تحت الأيكة، حيث يقبل زوجته الجنوبية سرا،


الكل يعلم ولا أحد يخبرها،

إنها الوحيدة التي ما كانت تعلم،


وبينما هي تبحث سمعت صوته،

ثم اطلت برأسها عبر الأيكة لتراه يقبل امرأة يانعة،

تضج وجنتيها بالحياة، وتمتلأ أوردتها بالصحة والعافية،

فأصيبت بالصدمة، وبدأت تصرخ عليه بغضب: ايها الحقير، أيها الدنيء ايها المخادع القذر، أيها الدون، كيف تجرأ، كيف... تخونني وانا التي ضحيت من أجلك أبعد كل ما فعلته لك، أبعد كل ما عانيته معك، ألا يكفي أني تحملت مسؤوليتنا معا، بينما اثرت انت النوم والاسترخاء، الا يكفي اني كنت اعمل ليل ونهار في الوقت الذي لم تفكر فيه إلا في نفسك، أيها الأناني، كم أكرهك، كم أمقتك،


وتركض الشمالية عبر الأدغال، وهي جريحة متعبة، منهكة، حتى بعد كل ما قدمته من تضحية لم تجني سوى الخيانة،


لكن الجنوبي شعر بالأسى لأجلها، وفي الوقت ذاته، لم يعد يفكر في ان يعود إليها، فهي رغم كل شي جميل فيها، تبقى باردة متعبة، وزوجته الجنوبية توفر له الكثير من احتياجاته عليه ان يختار،


لكن افراد القبيلة يقولون له: لا بأس عليك ان تعيدها فهي مهمة، وذات فضل علينا جميعا، اعدها واتركها، مجرد زوجة، هي لن تكلفك الكثير، إنها تعتني بنفسها، وتحد مؤونتها بنفسها، إنها لا تشكل عبئا عليك، اعدها لأجلها مسكينة،


ويبادر الجنوبي إلى ارضائها إنها طيبة وتقبل، لكنها في اعماقها تعتقد بأنها افضل حالا من أن تصبح زوجة اولى، فتقرر أن تدفعه إلى طلاق الثانية،


وهكذا تعمل الشمالية بكل قوة لكي تستعيده، لكنها لا تعرف كيف....؟؟

فتسقط من جديد، إنها تعتقد أنها لو بنت بيتا فسوف تغريه ويعود، فتنهك نفسها في بناء البيت الجديد، لكنه يستمتع طوال ذلك الوقت مع الجنوبية،

وعندما تفرغ من بناء البيت الشمالية، وتطلب أن يقاسمها البيت، يشترط ان تستمع الجنوبية معه بالبيت، فيصيب الشمالية القهر وتموت،

وهكذا ينتصر الجنوبي ويفوز وزوجته الجنوبية بالبيت، ببساطة، وبلا تعب،

فالحياة ارزاق، أمر لم يتيسر فهمه على الشمالية،


لو أن كل شمالية ادركت ان الله هو وحده الأمن لارتاحت،

لو أن كل شمالية توازنت لصانت بيتها، وزوجها ونفسها،





ترى فيما فكرت الشمالية لحظة الموت...؟؟ عندما بدأت روحها تغرغر....؟؟؟

فكرت أن الحياة بكل ما فيها لم تكن تساوي شيءا، وأن الموت سيداهمها في وقته وفي حينه سواء كانت في الصقيع أو في الغابة أو في البيت،

الموت يأتي للإنسان في كل مكان، لا يثنيه شيء،


فكرت كم أنها اهدرت حياتها على امور غير مهمة، في الواقع، فكرت أن الدنيا لم تكن تستحق كل تلك الجدية،

فكرت لو أن الزمن يعود إلى الوراء لو أن الله يمد في عمرها فتعوض على زوجها الألم،

تريد أن يعود الزمن إلى الوراء فتهتم بمشاعرها اكثر، وبزوجها اكثر، وتنجب اطفالا يملؤون عليها الدنيا،

وتحب اطفالها ولا تعصب عليهم،

ياه الحياة تافهة، تافهة،

الحياة لاشيئ

إن الجنوبي وحده يدرك أن الحياة لا شيء،

ولهذا فقد وصفه عليه الصلاة والسلام بخير الأنماط.
س
عاش الجنوبي والجنوبية في البيت الذي بنته الشمالية، والذي لم يكن مكتملا،

وبعد مدة من الزمن، سقطت بعض الأسوار، وتهاتكت الجدران

لكن الجنوبي أهملها، ولم يفكر في اصلاحها،

والجنوبية زوجته لم تهتم ايضا،

كان الأطفل يلعبون في فناء الدار،


بينما كان الشمالي وزوجته الشمالية ( ان كنتم تذكرون حكايتهما) يمران من هناك، لا حظا أن الأطفال في خطر،

فقال الشمالي للجنوبي: لماذا لا تصلح دارك، فقد ينهار، وقد تفترس الوحوش طفالك، عليك باعادة بناء الدار،

لكن الجنوبي قال : حسنا، سأفعل ذات يوم،
لكنه لم يفعل،

وذات يوم: سقط السقف على رأس أحد اطفال الجنوبي، بينما هاجم سبع الطفل الأخر،

وهكذا فقد الجنوبي اطفاله،

فمر عليه الشمالي والشمالية وقالا له، ألم ننصحك سابقا،

تعلم الجنوبي الدرس، عمليا، بعد أن خسر فلذات كبده،

بينما لم يتعلم عبر النصحية، فهو لا يستوعب إلا عمليا،
س
لازالت في الانتظار قصة حياة الشرقي والغربي، وهي رائعة ايضا،


وسأسردها لكن،

لأن مشاركاتكن تثري كتابي لو تعلمون، ..... فشكرا جزيلا لكن،


بالنسبة لمن تعتقد أن الجنوبيون دائما خائنون، فهذا غير صحيح، الجنوبي عندما تزوج الجنوبية اخلص لها، كذلك لو أن الشمالية قدمت له الحب ولو مرة يوميا على اقل تقدير، لكان قد اخلص لها،

لكني اردت ان اجعله درسا عبر القصة لكل شمالية متهالكة على الدنيا، متجهمة، سوداوية،


بينما ايضا هناك شماليون يخونون عندما لا يجدون من يقدر امكانياتهم ويشعرهم بعبقريتهم، ....


الخيانة ليست نمطية، لكنها قد تكثر لدى نمط دون الاخر،



وهناك نقطة احب ان اضيفها:

الجنوبي يرى أنه ماهر في انتاج الحب، والعالم كما ترون بحاجة إلى الحب، لكي تتقلص حجم المشاكل والحروب، الجنوبي حمامة السلام،

والشمالي يرى أنه ماهر في تعمير الأرض، وفي خلق العالم المتقدم الجميل المسالم، إنه منجز،


يمكننا ان نقول، أن الجنوبي سيقتسم الحب مع الشمالي فيما يقتسم الشمالي انجزاته مع الجنوبي،


هكذا ببساطة،


فالشمالي بلا حب لا يستطيع الانجاز،

والجنوبي بلا انجاز لا يستطيع العيش،

كل يكمل بعضه

العزيزة نفرتاري،


أولا اشكرك على العباءة الهدية وقد لبستها في محاضرة امس في الخبر، في دورة حوار الكناري وكانت راقية، شكرا لك من جديد،

ثانيا غاليتي، إن كنا سنسخر من عاطفية الجنوبي إذا علينا ان لا نتكلم عن الحب ولا نطالب به اطلاقا، علينا ان نكتفي بانجازاتنا فقط،

الجنوبيين منبع الحب في هذا العالم، إنهم يقولون للعالم تريث حينما تشتد الأزمات،

إنهم يجعلون الأرض الموحشة أكثر الفة،


في الغابة غاليتي سترين في كتابي كيف سيتغير الجنوبي والجنوبية ويتحولان، إنها اكتشافات رائعة تعرفي عليها عبر الكتاب إن شاء الله،

وكذلك سترين ماذا سيحدث للشماليين، حينما يذهبون لزيارة الأراضي المتجمدة المتجمدة،

كل شيء سترينه في الكتاب،

ستذهلين كيف تتغير الانماط وفقا الظروف،


تابعي معنا،
س
قصة حياة الشرقي


يعيش الشرقي في عالم من المزارع،

تحيط به البساتين من كل الجهات،

ولهذا فإن اللون الذي يريحه هو الأخضر

كل شخص يمتلك مزرعته الخاصة،

يؤمن الشرقي الاسترخائي بأهمية العمل، ......... لكن العمل بهدوء ونظام وجودة عالية،

إن المزرعة تعني أن يغرس البذور، ثم يرويها، ثم عليه أن نتظر طووويلا، حتى يأتي وقت الحصاد


وهذا ما يجعل الرجل الشرقي متأني، متأمل، يحب الاسترخاء والاستجمام، لكنه منجز، وانجازاته بطيئة، لكنها قوية، ........


إذا فالشرقي شخص انطوائي، لكنه في الوقت ذاته انسان استرخائي، ومع هذا منجز،



و العمل في المزارع يحتاج إلى الدقة والتركيز، والتنفيد والتنظيم، فهو يجب أولا أن:

1- يخصب التربة، ويعيد احيائها.

2- ثم يختار الطقس الجيد،واليوم المناسب لغرس البذور.

3- ثم عليه أن يتخير الوقت المناسب للسقي، ليوفر الماء، كما أن عليه أن يتعلم كيف يسقي النبتات الصغيرة كي لا تغرقها المياه،

4- يتابع يوما بيوم، واجواء الحقول الجميلة، تلهمه التأمل، والاسترخاء،

5- لقد قام بما يجب عليه فعله، ولم يتبقى عليه الأن سوى الاسترخاء والنوم الهنيء مع المتابعة المستمرة وتأمل النبتات الجميلات وهي تنمو، عليه ببساطة أن نتظر موسم الحصاد،


هذه باختصار حياة الشرقي، إنها جميلة، منظمة هادئة، فهو ليس عشوائيا، ولا متسرعا، وليس كسولا، ولا حالما، إنه ببساطة شخص واقعي جدا، منظم جدا، ينفذ الممارسات والاسترتيجيات التي ورثها من أهله بشأن الزراعة، ينفذها ولا يغيرها إلا في النطق الضيقة، إنه لا يحاول تغيير العادات الزراعية التي استقاها من اهله، لأنه ببساطة يؤمن بها،

ويثق في أنها الأفضل على الأطلاق، ...... فهل معه حق...؟؟؟

إلى حد ما.........



ترى من يفضل الشرقي، ....... شمالية متسرعة مضحية، أم جنوبية كسولة حالمة، أم غربية متهورة مبتكرة........؟؟

يؤمن الرجل الشرقي بأهمية الأدوار،

بما أنه شخص تقليدي، فإنه يرى بأن المرأة مكانها المنزل،

إنه يحبها ويقدرها، ومستعد للتضحية من أجلها، بكل ما يملك، فهو كالشمالي في ذلك،

لكنه لن ولن يسمح لها بأن تأخذ دوره في الحياة،

المرأة التي تصر على العمل مثلا، بينما يرفض الشرقي ذلك، غالبا ما يستبدلها، لأنه لا يشعر معها بالراحة،

إنها بالنسبة له قلبت الموازين، والأنظمة، والقوانين،

وما أدراكم ما القوانين،

إن الشرقي هو الذي وضع القوانين التجارية على وجه الأرض،

القانون الذي يخص الأقتصاد والتجارة،

هو من اخترع نظام المقايضة، اي اعطني سمكة أعطيك بطيخة، .......!!!!!

عندما اصبح الشرقي مستعدا للزواج، بدأ ينظر حوله من تحت لتحت،

( فهكذا يبصبص الشرقي، إنه يخشى ان يضبطه أحدهم فيتهمه بالبصبصة، بينما هو شخص له مكانته الاجتماعية)

نظر الشرقي لتلك الشمالية التي تعيش في الغابة المجاورة، ووجد كم هي شخصية قيادية جذابة، تثير في أعماقه الاحساس بالقوة، لكنه لا يستطيع الاقتران بأمرأة تفوقه قوة، إنها تخيفه، رغم أنها جذابة، قد يحبها، قد يعجب بها مدى الحياة، لكنه لا يتزوج منها، فهي لا تراعي كونها امرأة إنها تعمل بين الرجال.....!!!!!

ثم ينظر إلى الغربية، تلك الفراشة المحلقة فوق البساتين، تثير الغرائز والعقول، وتتودد لكل من حولها بقصد أو بدون قصد، تلك التي تنادي بالانطلاق والحرية للمرأة، متمردة على كل ما حولها من قيود، إنها لا يمكن أن تقبل ترك عملها لأجله هو، رغم أنه معجب بها، فهي مختلفة صدقا، لكنها تخيفه كالشمالية لا تناسبه، ...

ثم ينظر حوله من جديد، فيرى الجنوبية، كم هي ساحرة، تجلس هناك بهدوء، طوال اليوم، تتأمل فيه، وترمقه بنظرات جذابه، متأكد من أنها مغرمة به، ويشعر نحوها بالانجذاب، فهي مريحة، هادئة، كما أنها لا تغادر المنزل إلا نادرا، إنها لا تتململ من العادات والتقاليد، لديها صبر وطولة بال، وحنونة، إنها مناسبة، له، فهو يحتاج إلى امرأة من هذا النوع،

ولأن الشرقي ينظر إلى الحياة الزوجية على انها تبادل للحاجات، والمنافع،

فإن أول ما سيقوم به، هو تفحص زوجته المحتملة، يتفحصها ليتأكد من انها مناسبة، وأنها تحمل كل المميزات التي يريدها، إن يتفحصها من تحت لتحت،

ثم يصر على رؤيتها، والنظر إليها جيدا، وقد يطلب الحديث معها ليتاكد من أن كل شيء على ما يرام،

يتردد الشرقي كثيرا قبل اتخاذ القرار، قبل حتى أي يبلغ والدته بخطبتها، يتردد إلى أن يتأكد من أنها مناسبة،



بعد ذلك يتم الزفاف، ويعيش الشرقي مع الجنوبية أيام عسل جميلة،

الشرقي معجب جدا، بهدوء الجنوبية، وخجلها الجميل، إنها تماما ما كان يريد، إنها تحمر خجلا، وتتوتر كلما اقترب منها،

والجنوبية سعيدة بالشرقي، فهو رومانسي خجول، مع انها لم تعتقد ذلك في البداية، لكنها اكتشفت كم هو رائع في الخفاء، رغم كل ما يبديه من رسمية وجدية، لكنه حنون عطوف ورومانسي اثناء الليل، ...


ومرت الأيام، ولا حظ الشرقي أنه كلما دخل المنزل، وجد الجنوبية تتحدث مع رفيقاتها بالهاتف أو عبر الجدار،

أو أن إحدى رفيقاتها تزورها، أو انها في زيارة لرفيقة،

كما لاحظ أن الكثير من أمواله تصرفها الجنوبية على الولائم، التي غالبا تقام بلا مناسبة،


وهذا الأمر اثار ضيقه بشدة، فهو يتعب في جني هذا المال، وفي النهاية لا يستطيع جني المال كل يوم، إن المال لا يأتي إلى في نهاية الموسم، ولا يأتي ببساطة، بل بعد مجهود وصبر طويل،


لكن الجنوبية لا تكاد تشعر بذلك، كل ما يهمها هو أن تسعد الأخرين، وتتصل بهم، وتهنأ بقربهم،

إن الجنوبية تريد أن تساعد المحتاجين، فكثيرا ما تسعدها كلمات الشكر والثناء والاطراء، لكنها نسيت أنها تتبرع بمال لم تتعب فيه، إنها تتبرع بمال رجل كاد ظهره أن ينحني ليجنيه،

إن الجنوبية لا تكاد تهتم للمال إلا إذا كانت تريد أن تهبه للناس، او أن تستمتع به،

والشرقي، يرى أن المال عصب الحياة،


وهكذا تتهم الجنوبية زوجها الشرقي بالبخل، وتبغضه،

ويتهمها الشرقي بالاسراف واللامبالاه، ويبغضها.

س
ويفكر الشرقي كثيرا،

ويقول: إن الحياة أخذ وعطاء، فلما أعطي هذه الجنوبية المال، وأسكنها بيتي، مادامت لا تقدم لي الكثير،

إنها لا تقدم سوى الجنس، لكنها لا تهتم بالبيت، ولا تبدع في العناية به، ولا العناية بالأولاد،

علي أن لا أقدم لها الكثير من المال، بل أقصر معها بالقدر الذي تقصر هي أيضا معي،

أي مثلما لا تهب سوى القليل من العناية لبيتي، ايضا لن أهبها سوى القليل من المال،


وتتأزم الأزمة،

فالجنوبية تصاب بالجفاف، إثر تصرف الشرقي معها،، وتشعر بالإهانة، فهي تريد أن يعاملها الزوج كملكة، ولا تريد أن تقدم في المقابل سوى الحب، تعتقد الجنوبية الحالمة البريئة، أن الحياة ستمضي ببساطة هكذا، لا تعرف ان العالم لا يقتنع بالحب وحده، فلو كان الحب هو الشيء الوحيد الذي سننتجه، لمتنا جوعا، وعطشا وبردا، .........!!!!


والشرقي يتزمت اكثر، فتصرفات الجنوبية التي باتت حزينة، تسبب له القرف، ويفكر لماذا تتصرف الجنوبية بهذا البرود، لماذا لا يهمها أن تسرف مالي، طبعا طبعا، لأنها لم تتعب في جنيه،

ليتني تزوجت امرأة شمالية، لكانت الأن تصرف على نفسها، وقد تهبني بعض مالها، ........ ويفكر قليلا، ثم يقول، لما لا، لعلني اقنعها بتغيير عملها، لتعمل في مجال نسائي بحت، ... نعم سأفعل،


في الوقت ذاته، تصاب الجنوبية بالقهر، وتصرخ، أنا اريد العمل ايضا، لكن الشرقي لا يقبل، فهو يعرف كيف هي الجنوبية، لم يسبق لها أن عملت بين الرجال، قد تثيرهم بعينيها المغرية، وقد يغريها كلام الرجال المعسول،

إن الشمالية أكثر سمكا، إنها لا تبالي بالحب كثيرا،

وهكذا تجدون أن الشرقي قد يتزوج لأجل هدف غير الزواج ذاته، يتزوج الشرقي للانجاب المزيد من الأولاد، ويتزوج لأجل المال ايضا، ..........!!!!



لا بأس هذا لا يعني أن كل شرقي متزوج يرغب في الزواج من أخرى، بل أن المرأة التي تسرف مال الشرقي، او لا تعطيه جنسا مميزا انتقائيا، وإن كانت غير منظمة، قد يدفع ذلك زوجها للزواج عليها،

في دورة كنز الحب، اقدم كل نمط، والسلوك الجنسي ونوعية الحب الذي يريده،

كذلك في الكتاب ستقرئين الكثير عن دقائق شخصية الشرقي،

وهكذا يحاول الشرقي التقرب من الشمالية، معتقدا أنها قد تكون بتلك السذاجة،


لكن الشمالية التي قد تصغي بداية لحديث الشرقي المعسول، سرعان ما تفقد اعجابها به، بمجرد أن يبدي اهتمامه برصيدها، وتنسحب من حياته بهدوء، دون ان تبدي اسبابا واضحة،

بل وتحذر جدا في التعاملات القادمة معه،

فيعيد التفكير من جديد، وقد يغامر بالتعرف على الغربية، فقد سمع الكثير عن امرأة غربية، ترك لها والدها ثروة كبيرة،

ويفكر مليا، ويرى أنها مناسبة فهي تسرف بلا حساب، إنها ساذجة جدا،


لكنه ما أن يتعرف عليها، حتى يصاب بالصداع، إنها منفتحة على العالم، وتريد شخصا أعصابه قوية جدا، ليتمكن من اللحاق بها عبر مغامراتها الدائمة والمتعددة،

وما أن يقترب اكثر حتى يجد أنها لم تبقي من مالها أي شيء يذكر، لقد افنت كل قرش كان لديها،


وهكذا يعود صفر اليدين،

بينما فجأة يكتشف أن شرقية تعيش في الجوار،

فيحاول التقرب منها عبر والدته كالعادة، فهو يؤمن كثيرا بالخطبة التقليدية،

والشرقية، ترى أنه لا بأس إن تزوجت برجل متزوج،

إنها تفعل ذلك عادة،

وعندما يتزوجان، يصبحان شخصين رائعين، إنها تعمل تماما كما يريد، إنها نصفه الثاني في الحياة،


لكن حياتهم رتيييييييييييييييييبة، تقليييييييييييييييييييدية،

إنها اشبه بمصنع يعمل بخط انتاج ثابت، لا يزيد ولا ينقص ولا يتطور.........!!!!!!



في كتابي


ستجدين القصص أكثر تفصيلا، وأطول وأجمل،

ستجدين قصة زواج الشمالي من الشمالية بالتفصيل، من الجنوبية بالتفصيل، من الشرقية بالتفصيل، من الغربية بالتفصيل،

[COLOR=darkgreen]وقصة زواد الشرقي من الشرقية، والغربية والجنوبية والشمالية،


كل نمط كيف يصبح حينما يتزوج من نمط اخر،


كذلك ستجدين كيف يكون زواج الشمالية من الشرقي، أو الشرقية من الشمالي،

يعني كل احتمال زواج، ماذا يمكن ان ينتج،

ستجديني وقد ألقيت الضوء على المخاوف، والدوافع التي تحرك كل نمط


كما ألقيت الضوء على كيفية تطوير الأنماط،

فمثلا كيف تحولين الجنوبي إلى شمالي.......... وكيف تفعلين العكس ايضا،

الكتاب شامل، ولا زلت اضيف له المزيد، عبر استفساراتكم

إنها تلهمني،

لأني اريده كاملا، ممتلأ يروي عطشكن كيف ما كان

ويشبع فضولكن لمعرفة المزيد والمزيد عن كل نمط

أريده كتابا قويا جدا، يجيب على كل سؤال قد يخطر في بال احداكن.[/COLOR]

:wink:


[GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]
وأسفة على الإطالة ولكن أتمنى من كل قلبي الأستفادة للجميع
وأرجو منكم الدعاءلي يحقق لي ما أنمناة
وشكرا جزيلا على قرأتكم للموضوع
[/GRADE]



:
اشكرج جزييييييييييييييل الشكر على هذا الموضوع الاكثر من رائع
بصراحع انا كنت ادور عن هالموضوع وسمعت ان بينزل منه كتاب يحتوي على كميات اكبر من المعلومات للاستاذه القديره ناعمه الهاشمي

مشكوره وتستاهلين التقيم عليه
س
مشكورة يا قلبي على مرورك الرائع
د
موضوع حلو بس دا ر راسي وانا اركز على النقاط اللي فيه

يعطيج العافية
غ
مشكووووره حبيبتي
بس يا ريت احد يقولي وين تنبااع كتب الاستااذه ناعمه في البحرين
ولج الف تحيه
س
العفو حبايبي اتمنى انو عجبكم موضوعي
غرام ودي اخدمش بس المشكلة ماعندي خلفية وين تنباع عندكم
m
طيب تعرفين وين تنباع بالسعودية؟
X