أي بُنيَّة ، إن الوصيةَ لو تُركت لفضلِ أدبٍ تُركت لذلك منك ، ولكنها تذكرةٌ للغافل ، ومعونةٌ للعاقل .. ولو أنّ إمرأةً أستغنت عن الزواج لغِنى أبويها ، وشّدةِ حاجتِهما إليها ، كنتِ أغنى الناسِ عنه ، ولكنّ النساءَ للرجالِ خُلِقْنَ ، ولهنَّ خُلِق الرجالُ .
أيْ بُنيةُ ، إنك فارقت الجوَّ الذي منه خرجْتِ ، وخلّفتِ العُشَّ الذي فيه درجْتِ ، إلى وكرٍ لم تعرفيه ، وقرينٍ لم تألفيهِ ، فأصبح بِمُلْكِه عليك رقيباً ومليكاً ، فكوني له أمةً ، يكُن لك عبداً وشيكاً ، واحفظي له خصالاً عشراً ، يكُن لك ذخــــراً .
أما الأولى والثانيةُ / فالخْشوعُ له بالقناعةِ ، وحسنُ السمعِ له والطاعةِ .
أما الثالثةُ والرابعةُ / فالتفقدُ لمواضعِ عينه وأنفه ، فلا تقعُ عينُه منك على قبيحٍ ، ولا يشُمُّ منك إلا أطيبُ ريحٍ.
أما الخامسةُ والسادسةُ / فالتَّفقُّدُ لوقتِ منامهِ وطعامهِ ، فأنّ تواترَ الجوع مَلهبةٌ ، وتنغيصَ النومِ مَغضبةٌ .
أما السابعةُ والثامنةُ / فالاحتراسُ بمالِه ، والإرعاءُ على حشمه وعيالِه ، ومَلاكُ الأمر في المالِ حُسنُ التقديرِ ، وفي العيالِ حُسنُ التدبير .
وأما التاسعةُ والعاشرةُ / فلا تَعصي له أمراً ، ولا تُفشي له سراً ، فأنك إن خالفتِ أمرَه أو غرتِ صدرَهُ ، وإن أفشيتِ سَّرهُ لم تأمني غدرهُ . ثمّ إيّاكِ والفرُح بين يديه إن كان مُهتمّاً ، والكآبةَ بين يديه إن كان فرحاَ .
تمت الوصية …
هل نجد أما توصي إبنتها بهذه الوصايا في أيامنا هذه ؟؟؟ أم لأ ؟؟؟
وصية أمامة بنت الحارث لإبنتها ليلة زفافها
h
04-04-2002 | 08:42 AM
أ
04-04-2002 | 10:22 AM
مشكورة اختي جزاكي الله خير على موضوعك القيم وان شاءالله الكل يستفيد
من هالنصائح 0000والى الامام
من هالنصائح 0000والى الامام