شكوى
بحثت عنه في كل مكان...لم أجده.. هنا ..هناك.. في المكتبه.. داخل الأرفف...أين هو؟! حاولت الصعود فوق المكتبة.. سقطت.. وياليتني لم أسقط شعرت بالدوار..حاولت أخرى وصعدت.. بحثت في الصناديق الكرتونية.. انتشر الغبار في كل مكان.. نعم.. وجدتك يا مفقود.. أنت وغلافك الوردي. تناساك الناس بما فيك وأمثالك من الكنوز....حاولت النزول فسقطت مرة أخرى ..نهضت بألم ...ها أنت معي أخيرا...
جلست على الأريكة وبجانبي كوبا من الشاي الساخن...بدأت بتقليب صفحاته محاولة القراءة... أول عنوان: المقدمة..زادت نفسي شوقا ...قرأت وقرأت...وعندما استغرقت .. بدأت أجفاني تغمض...لن أنام.. سأكمل حتى النهاية...سمعت شيئا يهمس!! التفت..من هنا؟لا أحد لابد أني أتخيل..قلبت صفحات الكتاب ومع كل صفحة أقلبها أسمع همسا...وبسخف سألت نفسي؟! كتاب يهمس؟ وما لم أتوقعه أبدا.رد بالإيجاب !!قرصت نفسي لعلي نائمة..همس آخر..لا..أنأ أتكلم! ما زلت متعجبة..حسنا..ماذا تريد..وقبل أن أكمل . شرع بالكلام...تركتني بين الغبار!!سكوت، أجبت : وماذا؟! رد:أليس هذا هجرا؟! أنا: حسنا..لم أقصد ذلك .. أقصد.. أنت من ذهب إلى هناك؟! شعرت بأني قد جننت! رد قائلا: نعم..ربما لأني لم أعد أشعر بالعيون تقرأ جوفي.. ولا الأنامل تمسك جلدي.. بحزن أكمل ...كلما حاولت إظهار كنوزي لعل سارقا يهب فيسلبني.. وجدت من حولي أمينا لا تمتد يده نحوي.. وإن قلبت أوراقي تمني أن يلحقني عطش متلهف فأروي ظمأه.. وجدت من حولي صاروا عبادا بالصوم عني.. وإن أظهرت جمالي بجلدي.. عسى أن يقتنيني أحد في بيت أمثالي.. وجدت نفسي والغبار أطنان فوقي... فما ذنبي إن زويت نفسي وأطفأت نوري!! وفجأة..سمعت رنين الهاتف..قفزت لأجيب.. فوجدت نفسي ملقاة على الأرض بعد أن استيقظت من قيلولتي!! أمسكت بالكتاب معاودة القراءة.. وضحكت.. كتاب يشكي همه من أمة لا تقرأ !!....
[/grade][/glint][grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
[/grade]
هذه قصة قصيرة من كتاباتي ارجو ان تنال اعجابكم.... صوتوا ارجوكم وشكرا جزيلا.:o