كيف أهتديت ؟؟

**طيبة القلب ** 08-06-2003 2 رد 1,900 مشاهدة
*
[MARQ=UP]قصة كيف اهتديت ؟؟[/MARQ]
قصتي عجيبة غريبة وجميلة في نفس الوقت .. أسال الله أن تنفع الجميع وتتخذونها عبرة وتعملون بمقتضاها .
زقني الله سبحانه من كل زوجين أثنين من الأطفال ولدين وابنتين ) وبحكم عمل زوجي بالخارج قررت تحديد النسل وان لا أفكر بعد هذا اليوم بأكثر من ذلك . أستغفر الله العظيم
في سنة 1999م كنت ألح على زوجي أن أحج وهي حجتي الأولى ( حجة الفريضة ) ولكنه يقول لي ليس الآن .. ربما لأن أولادي كانوا وقتها صغار السن ويحتاجون إلى رعاية .. فقررت الذهاب مع حملة كويتية ويرأسها أبن أختي وزوجته مشرفة فيها .. وامتدحتها لي أخواتي فواقفت على استكمال الإجراءات ووصلت إليهم بيسر وسهوله ولله الحمد .
كن أخوات نشيطات مثل خلية النحل يعملن بجد ونشاط.. عندما ركبنا بالحافلة للذهاب إلى عرفات أحسست بشعور داخلي بأنني ذاهبة إلى الله عز وجل وانتابتني قشعريرة ..ما أجملة من شعور ..وحتى في يوم العيد بعد إن اغتسلنا ولبسنا ملابس العيد واجتمعنا بهنيء بعضنا البعض فإذا ببوستر ( صورة طفل يحبوا مكتوب عليها أنتي اليوم مولودة جديدة ) شعور جميل رائع .. دمعت عيناي من الفرح ..
الله أكبر ما أعظمك يا لله .. نخطيء فتغفر لنا .. الله أكبر ..ما ألطفك ..
بعد إن انتهينا من مناسك الحج كلها ولله الحمد بيسر وسهولة زارني زوجي في شقة عمتي رحمة الله عليها رحمة واسعة واسكنها جنات الفردوس الأعلى ..( وعيد عليّ عيد خاص) .. عاد إلى حيث مقر عملة وتركني أنا والأولاد في بلدي لأنني رفضت الذهاب معه إلى بلاد الفساد والدمار والخراب .. أسأل الله لي ولكم السلامة ..
انتهى شهر ذو الحجة ومر شهر محرم وشهر صفر وأنا مضطربة وغير طبيعية .. سبحان الله .. لا أدري ماذا أفعل ..ذهبت للطبيب وإذا بي حامل .. سألت نفسي حامل ؟ لا مستحيل .. لابد أن أتخلص من هذا الحمل بأي طريقة .. ذهبت للطبيب وطلبت منه ذلك ( أستغفر الله العظيم .. فرفض .. طبيب آخر .. رفض .. والثالث رفض .. حزنت واستسلمت للأمر وتوكلت على الله وقلت مكتوب أن يعيش هذا الطفل .. فأخبرت زوجي وفرح فرحاً شديداً.. مّر الشهر تلو الشهر حتى أتى موعد الولادة .. يعلم الله إنني أحسست بأن ليس عندي سوى الله أن أتجه له زوجي ولأول مرة يتركني ولا يقف بجانبي لحكم عمله بالخارج وكان موسم صعب جداً السفر والعودة .. فكلما اتصل تعال .. يا أبو فلان .. يقول أن شاء الله عندما تقومين بالسلامة .. فكنت ابكي بحرقه شديدة .. تخلى عني في لحظه كنت أحتاج أن يقف بجانبي .. فكنت أدعوا الله أن يرزقني ببنت وتحقق دعائي ولله الحمد .. وسهل الله لي الولادة .. وأنجبتها .. جميلة وناعمة ورقيقة سبحان الله .. فيما خلق وصور أحسن الصور ..الباري المصّور..
مرت الليالي الطويلة ويسألني أخي وهي يسكن في منطقة بعيدة عني كيف حالك أن شاء الله بخير من عندك فكنت أرد عليه برد عجيب عندي ربي .. سبحان الله .. كنت أتعجب من نفسي .. اللهم لك الحمد ..
نعم الرب .. فدعا لي الله يعينك .. أن شاء الله .. مر شهر أو يزيد .. وأوشكت على الانتهاء من الأربعين ( النفاس ) فقلت لنفسي اشتقت للصلاة .. ذهبت في المكان الذي أعتاد زوجي السجود فيه وتوضأت بعد إن نام صغاري وصليت صلاة لم أصليي مثلها في حياتي كانت الساعة وقتها الثانية قبل الفجر ..قرأت الفاتحة حرفاً.. حرفاً وتمعنت في معناها وكل آية أبكي بها بحرقة لأنني أحسست بأن الله يراني لأنه يقول سبحانه ( إذا ذكرتني ، ذكرتك في ملأ أفضل منه .. وكنت سمعه الذي يسمع به وبصرة الذي يبصر به ورجله التي يمشي بها ويده التي يبطش بها .. ) ما أروعها من كلمات ..
الله أكبر .. أين نحن من هذا الشعور الرائع .. لماذا نتكاسل .. أحسست أن الملائكة تملأ بيتي .. وبيتي مضيء .. بعد إن تخليت من صور أولادي المعلقة في الحائط والمجلات وغيرها كثيرة ..واستبدلتها بقصص وآيات قرآنية وأشرطة ومسجل وإذاعة القرآن الكريم .. في كل الأوقات .. الله أكبر حلاوة الإيمان لا يستشعرها أي إنسان .. أسأل كل من قرأ هذه القصة أن يذيق الله حلاوة الإيمان وان يهدي ذريتنا اللهم آمين . سبحان الله .. رأيت وجهي بالمرآة فإذا وجهي كله نور وكانني أبنة الـ16 عام أي والله ..
سجدت سجدة طويلة طويلة طويلة لم أحس كم استغرقت فيها لحلاوتها .. الله أكبر ..
كنت أكثر من الأذكار الصباح والمساء ..وابكي لأنني ضيعت وقتي الماضي أين أنا من هذا كله .. أحافظ على الصلوات كلها .. في أوقاتها .. أتوضأ قبل الصلاة بوقت لأكون مستعدة .. ولله الحمد .. أسأل الله لي ولكم الثبات ..
أتصدقون كنت بلا طعام .. وكنت أتصل بأختي باستمرار .. واطلب منها أن تدعو لي بالثبات .. ففي أحد المرات كنت أبكي لأنني أخاف أن يعذبني الله بسبب إنني أغتاب زوجي في مجلسي فأخبرتني أختي بأن آخذ قراية من القرآن من أحد المشايخ وكانت موجوده عندي في البيت وقالت لي رشيها في المجلس على الحائط .. ففعلت .. سبحان الله شممت رائحه جميلة جداً والله إنني من شدة فرحي قلت لأختي في الهاتف شممت رائحة الجنة .. الله أكبر شربت ماء زمزم كثيراً .. سبحان الله .. حتى أرتويت .. فرأيت نفسي قد هدأت وأصبحت قليلة العصبية وكلامي فيه من الخير كثير ولله الحمد ..
وأخيرا عاد لي زوجي .. وعلمت آن الله كان مشتاقاً لصلاة كل عبد من عبادة وإن تأخير زوجي عن الحضور كان سبباً لهدايتي .. أعلموا يا أخواتي أن الله يغار على عبادة المؤمنات فكلما انشغلت بالذكر كلما بنت الملائكة لهن بيوتا وكلما توقفوا تأخرت الملائكة عن البناء .. فهلماّ إلى مجالس الذاكرات .. فمن ذلك اليوم وأنا ولله الحمد أجتمع مع أخوات لي نتحدث في مواضيع قيمة ومفيدة إما مقالة بسيطة وإما كتاب أو كتيب نتدارسه سوياً .. وتطورت دروسنا وأصبحنا الآن نتدارس التوحيد وكلمة لا آله إلا الله عن طريق الأنترنت مع اخت لنا في الله من احد الدول الشيقة جزاها الله خير الجزاء و نحفظ من كتاب الله ونتعلم التجويد .. ونحّفظ أبنائنا القرآن وما تيسر منه .. ونعمل مسابقات ونشارك في أطباق خيرية وكذلك في هداية نوزعها عليهم أسأل الله أن تكون خالصة لوجه الكريم .. فألا بذكر الله تطمئن القلوب ..

نسيت أن أخبركم باسمها لأنني احترت مرة أقول لها سأسميها نور ..
( نور على نور يهدي الله به من يشاء ) وتارة أقول
( آمنه) ( لأنني أن شاء الله ( آمنت بالله ثم استقمت ) فرفض زوجي ذلك كلة واسماها بـ سارة
والحمدلله رب العالمين أسأل الله أن تكون من عبادة الصالحات القانتات العابدات ..اللهم آمين
[/SIZE][/B]
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..





الفاضلة طيبة القلب ..


أسأل الله أن يجعلها من الصالحات ..
وأن يبارك في أخوانها وأختها ويجعل الجنة مثواهم ومستقرهم ..





تحياتي واحترامي ..

*
حياك الله بين أهلك واخوتك .. وجزاك الله كل خير .. وننتظر مشاركاتك ..:)
X