
أخواتي00
تقبل الله منا ومنكم أخواتي صالح الأعمال00
هاهو رمضان شهر الرحمة والغفران قارب على الرحيل00
والعيد قارب على إطلالته بوجهه الجميل00
العيد مناسبة تتعلق بها أفئدة الجميع
فكيف بمن إحساسهم يحلق بهم دوما لارتياد الكلمة 00وكيف بمن رفيق دربهم هو قلمهم وقرطاسهم ينثرون فيه خلجاتهم نثرا ونظما 00
العيد مناسبة هام بها الأدباء شعراء كانوا أم خطباء00
منهم من استقبله بفرح عارم00 ومنهم من استقبله بحزن داهم00
تأملي عزيزتي دررهم العيدية التي عايدونا فيها
يقول ابن الرومي00
ولما انقضى شهر الصيام بفضله00تجلى هلال العيد من جانب الغرب
كحاجب شيخ شاب من طول عمره00يشيرلنا بالرمز للأكل والشرب00
ويقول البحتري00
بالبر صمت وأنت أفضل صائم00وبسنة الله الرضية تفطر
فانعم بعيد الفطر عيدا إنه00يوم أغر من الزمان مشهر00
ويقول المتنبي00
الصوم والفطر والأعياد والعصر00منيرة بك حتى الشمس والقمر00
ويقول ابن المعتوق00
أقبل العيد فلنهنئه فيكم إذ زاد قدره وتباهى00
(f)(f)(f)
وانظري للجانب الآخر القااتم في احساسهم
ماذا يقول المتنبي00
عيد بأية حال جئت ياعيد00بما مضى أم بأمر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم00فليت دونك بيدا دونهم بيد
وماذا يقول الملك الذي زال ملكه المعتمد بن عباد والعيد أتاه وهو قد خسر ملكه00
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
وكان عيدك باللّذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ
فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً
في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معاشهنّ بعيد العــزّ ممتهنٌ
يغـزلن للناس لا يملكن قطميرا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه
ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَـجٌ
فعاد فطرك للأكبــاد تفطيرا
(w)(w)(w)
هكذا كان العيد في قلوب وعيون الأدباء فرح عند بعضهم00حزن عند الآخرين منهم
فأنت
ياعزيزتي الأديبة الكاتبة00
ياترى العيد في عينك ماهو؟ وكيف ترينه بقلبك00؟
أهو باب للفرح والأمل وشموعه00؟
أم باب للحزن والأوجاع والذكريات المؤلمة00؟
انثري خلجاتك العيدية نثرا شئت أم شعرا
ودعي أعيننا تراهاكما رأت خلجات أدباء عصور مضت 00
تحية حارة لكل من ستخط يداها خفقات العيد هنا 00
أختكم:
عادي00

