عندما رأيت صورته لأول مرة.. أصابتني بالحزن.. والألم والبكاء.. كانت صورته الأولى وهو راقد على سريره.. في مستشفى الشفاء بغزة.. وأخفت ملامحه الضمادات.. والمحسات وخراطيم الأوكسجين.. كان راقداً خلف لوح زجاجي.. يقف أمامه الأهل في غاية الرغبة والأمل فقط في أن يحرك أصبع.. أو يرمش بعينه الصامته، كأنها الحجر الذي حمله بيديه، صورته الثانية كانت في جنازته التي تحولت إلى مظاهرة.. إنه سامي أبو جزر "تسعة أعوام" قتله صهيوني قذر برصاصة في رأسه عند بوابة صلاح الدين عند الحدود المصرية الفلسطينية، لم يكن سامي قد ارتكب جريمة تدعو لقتله.. إلا أن الكلاب عادة.. لا تنتظرإلا السعي خلف رائحة الموت والقتل. عند بوابة صلاح الدين محرر القدس.. سقط الصغير وهو يحمل فوق ظهره شنطته المدرسية.. التي افترق عنها قتلاً بعيار ناري من جندي صهيوني حاقد يقف فوق برج المراقبة على الحدود المصرية الفلسطينية.. مستخدما عيارا كاتما للصوت يفترس به الأطفال الذين واجهوه بصدور عارية.. وبحجارة بريئة، سقط فجأة بين ذراعي زملائه ومدرسه.. نقلوه بسيارة الإسعاف.. وشنطته لا زالت فوق ظهره.. قضى ساعات في حالة موت إكلينيكي.. لا تربطه بالحياة سوى أجهزة تتشبث به.. لو كانت تحمل مشاعراً لبكت حتى تعيد له الحياة ساعات قضاها.. وملامحه مختفية تحت الضمادات والأربطة وخراطيم الأوكسجين.. وطلقة في رأسه.. ليست الوحيدة.. لكنها واحدة من عشرات الطلقات التي تصطاد الأطفال في حلقة طويلة من مسلسل يتلذذ العالم على ما يبدو من رؤيته. لن يكون سامي هو الوحيد الذي سيبقى مقعده خاليا حاملا اسمه خالداً.. فقد سبقه محمد الدرة.. ومحمد أبو عاصي.. سبقه الكثير.. الكثير
ضجت رحـاب القدس وانتفض الثرى وتفجر البركان من أم القرى
يــا ثـالـث الحرمين إن العهـد فــي أعنـاقنــا قـد صــار عهداً أكبـرا
أتداس أقـداس الجدود تعنتــا ومســاجـد التقـوى تهــان وتــزدرى
والمسجد الأقصى يخضب بالدما والكون كل الكون أعمى لا يرى
فلنرفـع الصـوت الأبـي مجلجـلاً تصغي لـه الدنيا تسيخ له الذرى
إمـا حيـاة فـوق هـامـات العـلـى أو فـي جنـان الخلد نجرع كوثـرا
:confused:
قصة مؤثرة.....
s
31-03-2002 | 12:13 PM
ع
31-03-2002 | 12:28 PM
يعطيك العافية.....
ومشكورة على مشاركتك معانا ...
ومشكورة على مشاركتك معانا ...
ع
08-04-2002 | 12:14 PM
هلا اختي small banana
ايش نسوي ما باليد حيله
ماعندنا الا الدعاء
الغرب زعلانين وبلجيكا طردت السفير الاسرائيلي
والعرب ولا هم هنا, لاحياة لمن تنادي.
ايش نسوي ما باليد حيله
ماعندنا الا الدعاء
الغرب زعلانين وبلجيكا طردت السفير الاسرائيلي
والعرب ولا هم هنا, لاحياة لمن تنادي.