ســـــعوديـــات !!!

تـــرانيم 01-11-2007 167 رد 17,103 مشاهدة
ت
توجهت جود الى اللوبي , وسلم عليها بدر بحراره صمت الاثنان ظلا ينظران الى بعضهما بشوق واضح وفي اندماجهما لمشاعرهما حضرت شيخه ولوحت بيدها لهما مشعره بقدومها , وتوجهت اليهما قائله :

-شو روميو انت هني ؟ ما بتسلم عليه !!

صعق بدر فلم تخبره جود بوجود شيخه حتى انها لم تلمح له بذلك , ولكنه كان سعيدا بوجودها فهو يحب شيخه وخفة ظلها خاصه انها بالنسبه له جزء مهم في حياة جود حزء تحبه وتقدره كان يراها كالملح في علاقته بجود , حياها وتبادلا التحيه ومن ثم طلب منهما مرافقته الى والدته ليسلموا عليها ويستأذنها بالخروج معهم هنا اقترحت شيخه :

-امك معاك ؟ هييه روميو شو رأيك نعرف امك على اميه وينشغلون عنا ؟ شو قلت ؟

أجابها بدر متفاعلا معها :

-والله عليج افكار ما عندي مانع وين امج ؟

والدة شيخه سيده بعمر والدة بدر في سن متقارب , وعرفت شيخه والدة بدر على انه احد ابناء اصدقاء والد جود , كانت كذبه لا اكثر برغم ان والدة بدر رفضت الكذبه بينها وبينه الا ان بدر اخبرها لا مفر من ذلك , لاحظوا الانسجام الكبير بين الامهات وكانت مقدمه رائعه للتعارف على بعض سأل بدر الفتيات :

-وين تبون تسهرون الليله ؟

ردت شيخه بسرعه نروح سينما السيف نحضر فلم رعب

جحضت عينا بدر وجود , وقالت جود :

-رعب عاد ؟ قولي رومانسي .

تأففت شيخه :

-شو هالرمسه شو رومانسي روميو وجوليت هني بعد شوله نشوف رومانسي فلم ساعه عندي التغير مطلوب يا جماعه .

خجلت جود من رد شيخه هذا وعنفتها :

-شيخوه انت لسانك ليه متبري منك ؟

ضحك بدر على اختلافهما ومجادلتهما لبعضهم وتعجب بقوله :

-مدري شلون انتوا ماشيين ومتفقين مع بعض من عرفتكم وانتوا كله تتحرشون ببعض وحده شرق والثانيه غرب !!

ردت شيخه بثقه :

-هاي رمسه الحياه يا استاذ بدر انت ما سمعت المثل اللي يقول يات طبجه على طبجه ووالف رفيجا رفجه ؟

استائت جود : شهالمثل يا شيخوه مالقيتي احسن منه ؟

ضحك بدر كثيرا على نقاشتهم الطريفه واعاد السؤال بجديه :

-علموني انزين وين سهرتكم صارت ؟

بعد تفكير طويل وعدة اقتراحات استقروا على مطعم بعلبك اللبناني في فندق الخليج اسرع بدر بالاتصال وحجز طاوله هناك , بعد ذلك ذهبوا الى السينما في السيف وحضروا فلما رومانسيا لجوليا روبرتس وبعد السينما عادوا للفندق لتحضير انفسهم للسهره .


احتارت جود هل سترتدي العباءه ايضا في السهره ؟ فهي لم تتعود ان تخرج بدونها في البحرين , لم تجد الا ان تستشير شيخه واتصلت على غرفتها لتأخذ رأيها في هذا الموضوع , ولكن شيخه لم تستسغ الفكره واخبرتها انهم لم يعتادوا تركها في البحرين وشرحت لها وجهة نظرها وطلبت منها تتصرف كما اعتادت , فهي طوال اليوم كانت بالعباءه لم تتركها الآن ؟

لم تقتنع جود كثيرا ولكن لامفر من العباءه هنا رغم انها كانت تود ان ترتدي فستانا للسهره او تايور يناسب الحدث .

كان بدر ينتظرهم في اللوبي حتى نزلوا من غرفهم توقع بدر ان تخرج جود للسهره دون عبائتها , تخيلها ستخرج معه بفستانها متذكرا عندما رأها في المعرض في لندن , لم يتضايق من ذلك بل على العكس زاد اعجابه واحترامه لها احب جود اكثر من ذي قبل اعجب بألتزامها بالعبائه في البحرين برغم انها خارج حدود السعوديه واضعا في اعتباره انها لم تتغير بمجرد خروجها لساعات عن بدلها رغم معرفته انها غير محجبه , وانها لم ترتدي العبائه في لندن ولكنه كان متفهما لمناخ وطبيعة وجودها في البحرين .

كانت السهره رائعه لهم حيث انسجموا مع البرنامج الذي كان موضوعا في هذه السهره , احضر بدر كاميرة تصوير , وسأل جود ان كانت لا تمانع من ان يحتفظ لنفسه بصوره لها ؟

لم تتردد جود ابدا فقد كانت شديده الثقه ببدر , التقطوا لبعضهم الصور بأشكال مختلفه وكانت الصور تظهرهم وهم في غاية السرور والسعاده , وكانت تبين جمال جود بشكل ملفت , قضوا لحظاتهم في سعاده حتى عودتهم , ودعوا بعضهم بعض , انصرفت جود الى غرفتها وهناك تفاجأت مما رأت حيث شاهدت علبه موضوعه على سريرها مغلفه بغلاف احمر اللون , ويزينها شريط ذهبي اللون ودبدوب ابيض صغير يتربع على طرف العلبه وكرت في يد الدب قرأته بصوت خافت وكأنها تخشى ان يسمع ما فيه من كلمات , ويكتشف ما فيه من المعاني لذا فضلت ان تقرأه بصوت خافت حتى مع علمها انه لا يوجد احد غيرها في الغرفه :

( اكيد أحبك )

سرحت جود بهذه الكلمات واحمر وجهها خجلا , فهذه المشاعر جديده عليها , وتمتمت وكأن بدر يقف امامها :

( وانا احبك )

رن هاتف غرفتها كان بدر هو المتصل

اخبرته بأنها شاهدت هديته وسألها : شفتيها وشرايك فيها ؟

لم تكن جود قد فتحتها بعد ولكنها اخبرته

-ما فتحتها بس دامك معي الحين بفتحها .

ظل بدر يترقب ردت فعل جود على ما ستشاهده وذهلت جود من محتوى الهديه التي كانت موضوعه في علبه اكبر من حجمها , انه خاتم سولتير ظلت جود صامته للحظه حتى سألها بدر :

-جود وينج ؟ شصار معاج علميني ؟

كانت جود تتأمل الخاتم وهي تائهه في مشاعرها واحساسها الذي لا تعرف كيف تصفه ولا ان تعبر عما يجول في خاطرها وحتى لا يبقى بدر يناديها اجابته وهي فرحه :

-علق لساني من جد مدري وش اقول بدر انت احسن شي صار بحياتي مش عشان الهديه لا لأنك الوحيد اللي احتويتني من كل قلبك .

تنهد بدر :

-اااااخ يا جود وانت بعد اغلى انسانه بحياتي بس ما لاحظتي شغله في الخاتم؟

تأملت جود الخاتم اكثر وسألت وشو وين ؟

رد بدر بصوت خافت شوفي وش مكتوب عليه ؟

صرخت جود ......... واااااااااو ( B&G) بدر أنت ....... أنت أنت مجنون .



( 31)

ظل ابو سلطان مترددا هل يخبر ام ياسمين بأمر العريس الذي تقدم لخطبة ابنتها ؟
ولكنه كلما اراد ان يخطوا هذه الخطوه يتراجع خاصه بعد ان اعلم زوجته بهذا الامر واستشاطت غضبا فقد كان كل ظنهم ان عائلة الواصل سوف تتقدم لطلب أبنتهم وليس ابنة اخيه عبدالرحمن , ومع ذلك كان هناك شئ في داخل ابو سلطان يرفض اخفاء الامر عن عائلة اخيه ولكن زوجته كان تأثيرها اكبر واقوى من دواخله التي تبقى بها شئ من الضمير , ألحت عليه زوجته أن يتصل على ابو خالد ليبلغه بأسفه الشديد بأنه لم يحصل نصيب دون الرجوع لعائلة اخيه ابدا , حاول ابو سلطان ان يشرح لزوجته وهة نظره بقوله :

-إي يا ام سلطان انا رايي يع لو بس وقاطعته بشده :

-وش بسه ؟ لا بس ولا يحزنون مب كافي انك مخليهم على حل شعرهم يسافرن ويرجعن ويشتغلن ويسوون كل اللي يبن من توفى ابوهن؟

مب كافي انهم اللهطوا الفلوس والحلال كله ؟ اااخ بس على الحلال هو اللي تركه لهم شوي ترك لهم الدنيا وما فيها.


صمت ابو سلطان مستعمعا ومفكرا وأردف :

-إي يا ام سلطان لكن ان جيتي للحق هو حلالهم وحنا ما علينا قاصر المشكله اني كنت فاهم انهم جايين يخطبون بنتنا والحقيقه انقهرت علميني يا ام سلطان وشفيهم بنات اخوي غير عن بنتنا ؟

استغلت ام سلطان هذه النقطه بتحريضها له :

-شفت مب اولى بنتنا تاخذ ولد الواصل ولا بنات دحيم ودهم يكوشون على كل شئ ؟ حتى النسب , اصلا يحمد ربه ان وافقنا نعطيه بنتنا بعد فضيحته هماك نسيت كيف اوقفوا هي وبناتها ضدك وخلوا خالهم هو الوصي عليهم وانت اولى انت عمهم .

ازداد غيض ابو سلطان اكثر , متذكرا تلك الايام وقال بعصبيه :

-خلاص ابتصل على ابو خالد وقوله البنت فكرت وما وافقت , فرحت ام سلطان بهذا القرار الحسم لانها احست انها ردت لبنتها ولنفسها ولزوجها اعتبارهم .

-الو بو خالد وش اخبارك ؟
-هلا بو سلطان بخير يا خوي من طول الغيبات جاب الغنايم
-مدري وش اقولك الصراحه لكن انت رجال وتعرف ان بنات هالايام هم اللي يقررون والحقيقه

قاطعه ابو خالد :
-كلامك واضح يا بوسلطان وما قصرت يا خوي والوجه من الوجه ابيض فمان الله .


انتهت المكالمه ولم يستغرب ابا خالد هذا الرفض وذهب ليبلغ أم خالد وولدها بما دار بينه وبين ابي سلطان , صعق خالد مما سمعه , أما والدته فقد استاءت كثيرا من هذا الرفض بقولها :

-وشفيه خالد يرفضونه ؟ وين يلقون مثله ؟ وشفيه ولدي الله يحفظه ما عليه قصور .

ظل خالد غير مستوعب ما سمعه , ولاحظت والدته ذلك في ملامحه وقالت له :

-ولا يهمك يمه انا بشوفلك عروس احسن واحلى منها مليون مره انت بس لا تضايق عمرك هم الخسرانين .

ذهب خالد قائلا لوالدته بأحباط :

-خلاص يمه تكفين انسي موضوع زواجي الحين ما عاد لي فيه خاطر


اصيب خالد بصدمه كبيره , حتى انه فكر بالاتصال على ياسمين ولكنه تردد فماذا سيقول لها برغم رغبته الشديده في معرفة سبب رفضها له ؟

مضت الايام على هذا الامر ,واستغرب خالدان ياسمين كانت تتصل عليه بين فتره واخرى , وهو يبادلها الاتصال وكان الامر بينهما طبيعيا جدا , زادت حيرته من تصرفها هذا , فقد تصور انه بعد ان علم برفضها قد خسرها للابد , ولكن ما حدث عكس ذلك , اعجب بها اكثر من قبل بكثير الى ان قرر ان يفاتحها بالموضوع ويسألها , وفكر بالاتصال عليها ولكنه رأي ان مثل هذا الحديث لا يصلح ان يناقش على الهاتف , لذا اتصل عليها راغبا في مقابلتها , لم ترفض ولكنها اعطته موعدا بعيدا للقاء , رجاها خالد ان تحاول في أسرع وقت فلم تجد الا ان تخبره ان يأتي لها للشركه لأنها لا تملك الوقت الكافي لان تقابله في مكان بالخارج موضحه له ان ظروف عملها معقده جدا قبل خالد واستعد لهذا اللقاء , وذهب حسب الموعد الذي حددته ياسمين في مكتبها بالشركه صباحا لتلتقيه , وفي مكتبها استقبلته ياسمين بحراره وترحيب خاص واختارت مكانا في مكتبها بعيدا عن الجو الرسمي , زاويه كانت جلعتها للراحه لها كلما ارهقها العمل , واضناها التعب والتفكير , وبعد جلوسهما وتبادل المجاملات , سألته عن شرابه المفضل ؟ واختارت ياسمين نفس طلبه وما ان استقر المقام بهما حتى بدأ خالد حديثه :


-ياسمين بسألك عن شي مهم وأبي أعرف الجواب منك بكل صراحه .

إبتسمت ياسمين مشيره له ان يكمل

-انا انسان مش كويس بنظرك ؟

تعجبت ياسمين :

-ليه تقول كذا ؟ شوف خالد تأكد لو انك مش كويس أواني ما ارتاح لك لو 1% ما كنت انت جالس معي الآن .

أرتاح خالد لجوابها وأكمل :

-طيب علميني ليه رفضتيني ؟

نكمل بالغد ان شاء الله
N
بانتظارك ترانيم
ط
الله يعافيك على هل مجهود بس لا طولين
N
uPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPP
ا
اين البقية
N
بدينا ننسى القصه خخخخخخخخخخخ

بانتظارك وبقيه القصه
N
??????????????????????????????
ت
حدقت ياسمين به للحظه , رافعه احد حاجبيها , وقبل ان تجيب رن هاتف مكتبها وأستأذنته للرد , وكان المتصل سكرتير مكتبها وأخبرته انها مشغوله حاليا , ولا تريد أي مكالمه , او أي عمل يقاطعها حتى تأذن له هي بعكس ذلك , عادت وجلست أمام خالد وقالت :

-عفوا يا خالد رفضتك في ايش بالضبط ؟


تساءل خالد في نفسه لما كل هذا التعجب الواضح في ملامحها ولهجتها ؟

كيف لم تفهم ما قاله ؟ هل تحاول تمييع الموضوع ؟

ورد عليها :

-ياسمين أنت رفضتيني فاياريت أفهم ليه ؟

جاوبته بجديه :
-خالد أنا سألتك سؤال فلا ترد على بسؤال أدخل في الموضوع على طول خلك دايركت لو سمحت .

أرتبك خالد وقال بتوتر واضح :

-ياسمين أنا وأبوي وأعمامي وخوالي تقدمنا نخطبك وأنت رفضتيني ليه ؟

عقدت ياسمين حاجبيها متفاجئه وقالت :

-تقدمت ؟ كيف ؟ متى ؟ ولمين ؟

فهمني يا خالد الظاهر الموضوع فيه لبس ولبس كبير وخطير كمل بسرعه قول اللي عندك بسرعه .

واضح انك صاحب المفاجئات يا خالد تفضل قول يا سيدي أطربني أشجيني فالعروس آخر من تعلم صح ؟

وقف خالد مستاءا من لهجة حديثها معه ونادته ياسمين :

-خالد تفضل اجلس وتكلم .

جلس خالد واخرج سيجارته , واشعل سجاره لنفسه وقال :

-ياسمين تكفين لا تجنيني أنا تقدمت رسمي وبعد فتره جاني رفضك ؟

تنهدت ياسمين مستاءه منه وقالت :

-الظاهر سالفتك مطوله بتتكلم ولا كيف ؟

أخبرها خالد :

-أنا وابوي واعمامي وخوالي رحنا لعمك ابوسلطان و.... قاطعته ياسمين :

-اهاااااااا

خلاص خلاص ..... وصلت كان قلت كذا من اول

لم يفهم خالد معنى حديثها هذا وسألها :

-وشو خلاص انت رفضتيني وأنا ابي اعرف ليه ؟

شبكت ياسمين يديها ببعض وقالت :

-اكيد رفضتك

صرخ خالد : ليه طيب ؟

اقتربت من وجهه وكأنها تعنفه :

-لأنك يا معرسنا ما فكرت تكلمني وتفاتحني بهذا الموضوع , على الاقل بلغني بالموضوع خذ رأيي قبل ما تتصرف من نفسك كذا , ولو انك متعب نفسك شوي وساءل كان عرفت مين راح تتقدم له وتخطبني منه ؟

أجابها خالد :

-والله ضيعتيني ما فهمت شي .

أكملت ياسمين :

-طيب سؤال يا خالد مين الحلو اللي اقترح عليك تخطبني من عمي لان هذا التصرف بحد ذاته تصرف عبقري؟

أجابها بسرعه : ابوي

شعرت ياسمين بالاحراج وقالت :

-اوه سوري ما قصدت التجريح على كل حال , احب اوصلك معلومه انا ما عندي فكره اساسا اني انخطبت , او انك تقدمت لي , اعتقد كذا كل شي اصبح واضح بالنسبه لك .

سأل خالد بعفويه :

-يعني وشو ؟ وضحي اكثر انا ما فهمت بس ما فهمت فهمتي ؟

وقفت ياسمين وذهبت وجلست خلف مكتبها وقالت :

-يعني انا ما عندي علم بهذا الموضوع , والظاهر ان كثير غيرك تقدموا وانا رفضتهم بدون علمي فهمت ؟

ابتسم خالد وذهب ليجلس بالقرب من مكتبها وقال :

-يعني عمك هو اللي رفضني ؟

أجابته وكأنه ربح مسابقة المليون

-عليك نور

سألها خالد بحماس :

-طيب الحين انا اسالك اتقدم لك الحين وشرايك ؟

امسكت ياسمين بالاوراق التي امامها خجله من سؤاله ولكنها اجابته :

-شوف خالد انت شاب والنعم فيك لكن اسمح لي هذا زواج , وأنا احتاج افكر بالموضوع , وانت بعد لازم تعيد النظر والتفكير .


فرح خالد فقال بلهجه سعيده : يعني افهم انك موافقه مبدئيا ؟


نظرت له ياسمين ولمست تلك الفرحه في عينيه واجابته :

-خلينا نفكر يا خالد لا تستعجل


انتهى هذا اللقاء , وكانت ياسمين شديده التأثر بين الفرح لأن خالد جاء لخطبتها , وبين الحزن مما فعله عمها , ظلت لوقت متأخر في الشركه تفكر ماذا ستفعل حتى قررت وهي في طريقها للمنزل و اتصلت على عمها تطلب منه ان يأتي للمنزل فورا , فهي تود ان تحدثه في امر مهم جدا , وما ان وصلت للمنزل حتى اخبرت والدتها كل شئ , وتناقشتا فيما ستفعلان حيال هذا الامر , الى ان اعلموا بوصول ابي سلطان للمنزل , سلمت ياسمين على عمها بأدب وقبلت رأسه كعادتها , وقدمت له الشاي وبعدها اخبرته :

-عمو في عايله حابه تتقدم لي عاد انا قلت ابلغك عشان تقابلهم وشرايك ؟

أجبها ابو سلطان :

-حياهم الله وش ينقالهم ؟
-عايلة الواصل اكيد تعرفهم ؟

قال بسرعه :
-الواصل مين من الواصل ؟

أجابته ام ياسمين : خالد الواصل يا بوسلطان .

ارتبك ابو سلطان بعد سماعه الاسم وقال :

-لاااااااا لا لا لا حنا ما نعطي بناتنا لهذي العايله وشو نسيتوا فضيحته ؟؟!!

لم تمهل ام ياسمين أبنتها مجالا للرد , وقالت بعصبيه :

-لا والله تسوي نفسك ما تدري ؟ ماكنهم تقدموا من قبل ورفضته ؟

ليه حتى ما رجعت لنا ولا سألتنا ؟


فوجئ ابي سلطان وتلعثم , ولم يستطع ان يدافع عن نفسه , هنا اكملت والدة ياسمين:

-شوف يا بوسلطان انت عمها على العين والرأس , لكن تتصرف منك لنفسك كذا هذا مو من حقك , حنا لنا رأي ومن حقنا نعرف ونتشاور .

استشاط ابي سلطان غضبا بقوله :

-وشو يعني ؟ وشقصدك تهدديني ولا وشو ؟ أنا عمها واعرف مصلحتها قاطعته ياسمين :

-نهدد ؟ من جاب طاري التهديد ؟ حنا جالسين نتفاهم , التهديد والامور هذي حنا ما نعرف طريقها ولا نخبرها , نرجع لموضوعنا احسن لاحظ يا عمي اللي بقوله الحين خالد الواصل بريئ من اللي صار معه رغم ان القضاء برأه لكن الناس مش مصدقه , لكن اذا تحب اثبت لك انه برئ ما عندي مانع , كوني سكت المده اللي فاتت هذي كلها هذا ما ينفي اني عارفه مين ورى اللي صار لخالد الواصل , لكن الظاهر اني سكت على البنت اللي ورى الموضوع بما فيه الكفايه عشان كذا يا عمي اسمح لي اقولك شي ياريت تفكر فيه من جد , اللي بيته من زجاج لا يحذف الناس بالطوب .

رد ابي سلطان بأنفعال شديد :

-وش قصدك يا بنت ؟

ردت ياسمين ببرود :

-والله مدري اذا اللي في بيتك يحبون افتح الدفاتر العتيقه ما عندي مشكله , لكن تذكر أنا ما احب الفضايح , ولا المشاكل .

قاطعها بعصبيه :

-احترمي نفسك واعرفي مين تكلمين انا عمك في مقام ابوك .

والتفت الى والدة ياسمين يعنفها :

-هذي تربيتك يا أم يوسف ؟ هذي بنتك ؟ والله عيب .

ردت والدة ياسمين بعصبيه تحدث ياسمين :

-ياسمين يكفي الظاهر نسيتي انه عمك لا يكثر الكلام , أما انت يا بو سلطان انت غلطت لأنك ما رجعت لنا حنا بس اللي من حقنا نوافق , او نرفض بفضيحته , او من دونها هذا شي يرجع لنا في الاخير .

خرج ابي سلطان متأثرا بما دار بينه وبينهم صارخا :

-أنا غلطان اني اتكلم مع حريم .

ما ان ذهب ابي سلطان حتى جلست والدة ياسمين تردد :

-لاحول ولا قوة الا بالله

وعنفت ياسمين بشده بقولها :

-وشلون تتكلمين مع عمك بهذي الطريقه ؟ وشو نسيتي نفسك ؟ تبين يمشي ويقول اني ما عرفت اربي ؟ وبعدين وش سالفة اللي ورى الفضيحه , واللي في بيته ؟ ابي افهم كل شي وبسرعه .

جلست ياسمين متأثره بما حدث قائله :

-بعدين يا ماما تعرفين كل شي بوقته حلو .

ألحت عليها والدتها بالسؤال

-ياسمين تكلمي انا امك ومن حقي افهم كل شي .

صمتت ياسمين , وبعدها أقنعت والدتها انه ليس كل ما يعرف يقال , ولعيها ان تنتظر بعض الوقت وستعرف بعدها الحقيقه كامله في الوقت المناسب , واثناء ما كانتا تتناقشان حول ما حصل سمعت مي جزء من حديثهم عن رفض عمها لخالد وجاءتهم تجري نحوهم بقولها :

-مين هو عشان يرفض خالد ؟؟؟

خالد تقدم لي أنا وهو يرفض ليه ؟ من يكون عمي ؟

صعقت ياسمين ووالدتها من ما قالته مي , فقد كان ما قالته مي كالصاعقه التي نزلت عليهم بدون سابق انذار فلم يخطر في بالهم ان مي تريد خالد زوجا لها .





(32)



ذهب عبدالله لزيارة صديقه ضاري في المستشفى متأملا ان يكون وضعه الصحي قد تحسن ولو قليلا , واثناء سيره الى الغرفه التي يرقد بها ضاري لاحظ تجمهرا مختلفا عن المارت السابقه في الرواق المؤدي للغرفه , وقف مترقبا وكأنه ينتظر شيئا ما , لاحظ في عيون والدة ضاري الخوف يخيم فيها , وكذلك في تصرفات اهل ضاري واقاربه الموجودين , لم يعهد هذه النظرات منهم من قبل طول فترة زيارته لضاري , ظل منتظرا للحظات على ان يستطيع ان يدخل ليطل على صديقه ولكنه لاحظ الطبيب يطلب دخول والدي ضاري فقط , شعر عبدالله بأن الدم في جسده يكاد لا يصل الى رأسه تلك اللحظه , حتى سمع صوت نواح مليئ بالألم والحزن , وكان المتجمهرين يصفقون كفا بكف وهم يقولون :

-إنا لله وانا اليه راجعون لاحول ولا قوة الا بالله ....

ظل عبدالله عالقا في مكانه , شل تفكيره وقتها غيرمصدق ما يحدث امامه , وتساءل في نفسه هل حلت الكارثه ؟ شحب وجهه وكأن الدم لم يعد يسري في عروقه , لم يكن يريد ان يفهم ان صديقه قد توفي متأثرا بجراحه , ركض عبدالله للغرفه كالمجنون نظر لصديقه ضاري ميتا اتجه اليه وهو في حال هستريه صارخا في ضاري الميت يهز جسده بقوه يحدثه راجيا :

-ضاري قوم ضاري انا عبدالله تكفى لا تمزح معي بتتركني كذا بسرعه ؟

حتى سحبوا عبدالله سحبا من المكان ظل يبكي بشده متحسرا على نفسه وعلى صديقه , جاء ابي عبدالله للمستشفى بعدان ابلغوه بحالة ولده العصبيه , أخذ حبوبا مهدئه وبعد ان استقر حاله عاد به والده للمنزل , حاول الجميع ان يهدؤوا من روعه ومصابه , ولكن عبدالله لم يكن مصدقا ما جرى , يتذكر كل شئ اتفق عليه مع ضاري ليقوما به , ظل ساهرا لوقت متأخر حتى خارت قواه وخلد للنوم بصعوبه , ظلت والدته وجود بجواره , الى ان استيقظ في اليوم التالي هيئ نفسه للذهاب هو ووالده للصلاه على ضاري حتى يكون بجانبه لآخر لحظه قبل ان يهال عليه التراب في قبره .

وبعد ان تمت مراسيم الدفن , عاد عبدالله وهو يحمل الذكريات , عن صديقه ويكتنز في قلبه الم الفراق واللوعه , فكل شئ يذكره بكل التفاصيل التي كانت تجمعهم , يتذكر افعال طائشه كانا يقومان بها ولكما تذكرها عبدالله ملئ قلبه الرعب , حتى اصبح التفكير يأخذه لأماكن بعيده , كان يتخيل دائما ان ضاري الان يحاسب في قبره حسابا عسيرا , تمر على ناظري عبدالله أيام باريس الصاخبه , التي قضوها معا ويزداد خوفه , ما حدث لضاري وموته كان يثير قلق عبدالله على نفسه , اصبح انطوائيا منذ وفاة ضاري , حاول ان يعود لسابق حياته المرحه لكنه لم يستطع كان هاجس العذاب يرواد عبدالله , وتخيله لعقاب ضاري في قبره يلاحقه , لاحظت جود ان شقيقها منذ وقاة ضاري اصبح اكثر عزله مع نفسه , قليل الخروج من المنزل , هادئ الطباع على غير طبيعته , احست بالقلق مما يحدث له وقررت جود ان تناقش والديها في امر شقيقها , واخبرتهم بما يمر به من ظروف عصبيه , وما يلزمهم من التقرب اليه اكثر , واخراجه من وحدته , استطاعت جود اقناع والديها بخطورة ما يمر به عبدالله , وقرر ابو عبدالله ان يذهبوا سويا للاستجمام في مكان لمدة اسبوع لا اكثر , ذهبت جود لتبلغ عبدالله بهذا الامر , ولكن عبدالله رفض السفر معهم , ولكنها ظلت تتحدث اليه حتى اقتنع ولكنه اشترط ان يذهبوا الى دبي ارتاحت جود لموافقته بغض النظر عن المكان , المهم ان تضمد جراح شقيقها الواضحه بعد وفاة صديقه .


(33)

كانت جود تحظر حقيبتها استعدادا للسفر الى دبي لمدة اسبوع كامل مع عائلتها , فرحت بهذه الرحله التي تجمعهم , وفي اثناء ذلك اتصل عليها بدر كالعاده :

-هلا جوجو شخبارج ؟
-اهلين بدري انا تمام كيفك انت ؟
-زين دام اني سمعت صوتج شعندج فرحانه جذي ؟
-يوه نسيت اقولك امس وحنا في الماسنجر
-هااا اشنسيتي ؟
-بكره الصباح بنسافر لدبي كلنا يا بدر تخيل كلنا .
-اوه شهالتطورات عيل رايحين كلكم اكيد راح تستلمكم شيخوه برمسها .


وضحكت جود من تعليق بدر وعلقت قائله : شفت كيف ؟

-طيب شرايج ايي لو من بعيد اشوفج ؟
-لا تكفى لا تتعنى وتجي لأن ماعتقد في فرصه اقدر اشوفك فيها هناك .

-أفاااا ما تبيني ايي ما هقيتها منج وايد عوده هالسالفه علي .

-لا عوده ولا شي بس مابي اتعبك من جد

-شدعوه يبا تعبج راحتي على العموم اتمنى تعطيني الجرين لايت عشان ايي واخطبج ترى سالفتنا وايد طولت .

صمتت جود خجله , وبدر يناديها :

-الو ...الو جود وين اختفيتي شفيج قلت شي يزعل ؟

-لا تقول كذا ات تدري انك آخر واحد ممكن يزعلني .

-انزين شرايج من تردون من دبي ايي واخطبج ها شقلتي ؟

-اممم لا انتظر شوي انت عارف ظروف اخوي عبدالله وحالته النفسيه بعد وفاة صديقه ؟

-فاهم فاهم اهو شلونه الحين ؟

-مدري وش اقولك بس يضيق صدري لا شفته مهموم ومتكدر .

-انزين اخليج الحين تكملين باجي شغلج , وبينا تلفون ونت ومسجات حتى وانت بدبي مو تنسيني .

-أم كلثوم يا بدر تقول :

( انساك ..... ده كلام ... انساك يا سلام ... ده الي مش ممكن ابدا )

تنهد بدر وقال :

-الله الله عظمه يا ست

انتهت المكالمه وهي سعيده بكل ما جاء فيها من حديث واخبار , فهاهو بدر متشوق لخطبتها والزواج منها , وما يزيد سعادتها هو سفرهم الى دبي , لم تمض الساعات حتى وصلت عائلة جود الى دبي وكانت شيخه في استقبالهم فرحه بوجودهم في مدينتها مرحبه بهم :

-يا هلا ويا مرحبا نورت دبي هيييه شو هالزياره الحلوه .

ورحبوا بها كثيرا وقالت لها والدة جود :

-وشوله متعبه نفسك يا شيخه ؟

وردت شيخه بسرعه :

-هيييه شو تقولي خاله ؟ انتم على الرأس والعين وهاي اقل واجب نسويه .

والتفتت لأبي عبدالله تحدثه :

-شو عمي شو حوالك من زمان عنك ؟ اشوفك رديت صبي من وصلت لدبي ؟

ضحكوا على تعليقات شيخه الخفيفه , واوصلتهم مع سائقها الى مكان اقامتهم في فندق جميرا بيتش .

وفي اللوبي واثناء ما كان ابي عبدالله يتمم اجراءات استلام الغرف , رحب به صديقه رجل الاعمال السعودي ابي عبدالرحمن الذي يقيم في نفس الفندق مع زوجته واحد ابنائه وسامه نايف الذي هو بعمر عبدالله وصديقه كذلك وقال ابا عبدالرحمن :

-ها بو عبدالله اشوفك هنا ؟

-إي والله جاي مع الاهل نغير جو اسبوع هنا , فرصه طيبه شفتك على الاقل في احد بيخاويني بالسهر .

ضحك اباعبدالرحمن وقال :

-أفا عليك بس حنا جايين ناخذ راحتنا وننبسط وكله هنا عالمكشوف مهب بالخفي ولا شرايك ؟


نكمل بكره ان شاء الله ....
د

يعطيكي ألف عافية حبيبتي.. معليش تعبناكي كثير معانا .. الى الأمام دوما .. انتظر الباقي على نااااااااااااااااااااار
م
معقول عبدالله يتأثر ويلتزم أو لا ؟
ق
الأحداث صارت شيقة أكثر

بس هل بدر بيتزوج جود ؟؟؟؟ أحس إن بيصير شي يعكر عليهم سعادتهم

وليلى ... شكلها بتنال جزاها زين لأن المعروف عن ياسمين أنها ما تلبس نقاب فاللي يعرفونها ما راح يتكلمون عليها لأن اللي تطلع في البلوتوث ليلى مو ياسمين، وبالتالي تكون ليلى فضحت روحها. وعلى قولة المثل من حفر حفره لأخيه وقع فيها.

أما مي عليها حركات صج متهوره كنت حاسه أنها تحب خالد من أيام كندا لما كانت تجلس معاه وتطلع وتتسوق وتأكدت لما ياسمين سوت العزيمة وهي كانت محتاره وش تلبس عشان خوات المعرس بيشوفونها، شكلها ياسمين موافقة على خالد لكن تدخل مي راح يغير مسار الأحداث.

مسكينه يا ياسمين فضيحة وخطبه ماراح تتم
N
يالله من جد الاحداث كل مالها وتصير مشوقه اكثر من أول


عجبني عبدالله لما بدا يفكر صح

الله يهدينا كلنا يارب
c
توقعت قريب بتنتهي
لكن الأحداث قاعدة تتعقد
ت
ايد ابي عبدالله ما قاله ابي عبدالرحمن :

-عاد انت اختر مكان السهر شوي نسهر مع الاهل , وشوي لحالنا , ودام الاهل موجودين مافي مشاكل يسلون بعضهم بعض .

وفيما كانا الاثنان يخططان لمشاريع سهراتهما , التقتا ام عبدالله وام عبدالرحمن ببعضهما واتفقتا على ان يذهبا الى مراكز التجميل والسوق , واتصل ابي عبدالله على عبدالله وجود في غرفتيهما ليبلغهما انهم ذاهبون جميعا للعشاء , فهم مدعوون من ابي عبدالرحمن على العشاء.


توجه عبدالله لغرفة جود , يبلغها عن عدم رغبته في الذهاب معهم ولكنها رجته ان يذهب عله يغير مزاجه الكئيب الذي اصبح ملازما له من فتره , وطلبت من شيخه كذالك مرافقتهم , لبت شيخه الدعوه دون تردد فهي لا تحب تفويت أي شئ ممتع ابدا , ولم تجادل حتى .


وفي السهره كان ابي عبدالله , وابي عبدالرحمن يمارسان هوايتهما في التلذذ بالشرب , اما عبدالله فقد كان مستاءا من هذا الوضع , ولاحظ نايف ذلك فحاول ان يخفف عن صديقه لو قليلا بالدردشه معه تاره , وبسؤاله عن رغباته وطموحاته تارة اخرى , الا ان عبدالله لم يستطع الانسجام في هذا الجو ابدا , ولكنه حاول مسايرة الوضع قدر الامكان , متذكرا في بعض اللحظات صديقه ضاري وكلما رأى والده وابي عبدالرحمن يشربان الكحول كان يتذكر ضاري الذي كان هو الآخر مغرما بالشرب , يرتعد عبدالله كلما تذكر ضاري متخيلا العذاب الذي سوف يلاقيه في قبره , خائفا ان يلاقي نفس المصير , كان في داخل عبدالله صراع نفسي , يحاول بقدر الامكان ان يتناسى هذا الخوف المرعب ان يبعد هذه الافكار عن رأسه الا ان هول ما يتذكره من افعال , وجلسات , وتصرفات كان شريكا فيها مع ضاري ترعبه كثيرا .



وعند عودتهم للفندق كانت جود مستاءة من افعال والدها وهو في حالة سكره , فقد كانت جود تكره هذا المنظر ولكن لا مفر منه , انه والدها الذي لم يتأخر لحظه عن أي رغبه أرادتها , ولم يقصر في شئ كانت توده او تطلبه .



وفي منزل شيخه وبعد الغداء او الوليمه الكبيره , التي اعدتها عائلة شيخه ترحيبا بعائلة جود بحضور والدي شيخه واشقائها , ولم تنس شيخه ان تنبه والدتها ان لا تتحدث عن بدر امامهم ابدا شارحه لها ان بدر سيتقدم لخطبة جود في منزل شيخه , وهنا طلبت شيخه ان ترافقها الى غرفتها لتريها شيئا مهما .

جلست جود على طرف السرير في غرفة شيخه , واخذت مجله رأتها هناك لتتصفحها ولاحظت ان شيخه تنزل من داخل دولاب ملابسها مغلف كبير وقالت شيخه وقتها :

-جود هاي لج شوفي شو داخلها ؟

تساءلت جود وفكرت , لماذا ستهديها شيخه هديه ؟

وتذكرت على الفور الهديه التي احضرتها هي لشيخه وقالت :

-اوه شيخوه ذكرتيني من جد نسيت خذي هذي لك .

فرحت شيخه بقولها :

-هييه هييه من السعوديه شو يايبتلي .

تذمرت جود من تعليقها لأنها تعرف ان شيخه ميزت مطاعم السعوديه بكثره حواجزها في اقسام العوائل , وقالت لها :

-يوه انت ما تنسين ! لا مش بارتشينز جبتلك تعليقه سوار فسكي عشان شنطتك .

شكرت شيخه صديقتها على الهديه , وطلبت منها ان تفتح هي الاخرى هديتها , وبعد ان فتحت جود المغلف الكبير شهقت شهقه كبيره :

-شيخوه وش هذا متى سويتيها ؟

علقت شيخه بسخريه :

-شو حد قالج عني فنانه ؟ علميني اول شو رياج بروحج حلوه مو ؟

امسكت جود باللوحه المرسوم عليها صورتها بالقلم الرصاص وقالت وهي مذهوله :

-من جد شيخه كيف صارت معك كذا ؟

وردت شيخه مازحه :

-شو هي كيمياء ؟

-شوفي التوقيع تحت ؟

انه بدر نعم بدر من رسم صورة لجود بالقلم الرصاص , لم تصدق جود عينيها , كيف استطاع بدر رسمها بالطرحه , وذكرتها شيخه بالصوره التي اخذها لها بدر في البحرين واخبرتها ان بدر بعثها عن طريق شركة البريد فدكس واتصلت جود في الحال على بدر :

-بدر ما قلتلك انت مجنون !!

ضحك بدر :

-طبعا مجنون , مجنون فيك .

امضت جود الايام مع شيخه فيما كان عبدالله يمضي وقته مع نايف حتى اقتربت الرحله من نهايتها , اخذت شيخه صديقتها جود الى فندق البستان للجلوس في المقهى هناك , فقد مدحت شيخه المقهى كثيرا لجود , وفي المقهى كانت الاثنتان كعادتهما في نقاش حاد وعلى كل شئ سألت شيخه صديقتها :

-جود متى راح تتكرمين وتوافقين أن روميو يتقدملج شو مطولين ؟

أريد افصل لي قون واكتب عليه اسمج واسمه .

تعجبت جود معلقه :

-وانت رازه اسمه بفستانك ليه ؟

قالت شيخه بثقه :

-شو نسيتي انا شاهده على الستوري حقتكم ؟ كل التفاصيل عندي يا جوليت .

واقتربت شيخه من جود تهمس لها :

-جود شوفي آمنوا وراج كنه روميو مو ؟

التفتت جود انه بدر يقف خلفها , ممسكا بيدها يقبلها قائلا :

-ما يصير اتيين , او تصير فرصه اشوفج فيها وما ايي وحشتيني وايد .

كانت جود تكتشف مدى عشق بدر لها , بل كل شئ في بدر كان يعشقها , ظل الثلاثي في المقهى يتحدثون , وكشفت شيخه اتفاقها مع بدر على اتمام هذا اللقاء , واثناء جلوسهم في المقهى لاحظت جود ان هناك من تتقدم اليهم بهدوء ترتسم على شفتيها ابتسامه هادئه , وارتبكت جود قليلا , انها ياسمين واللقت عليهم التحيه وقالت :

-اهلين جود كيفك ؟

وقفت جود لتسلم على ياسمين :

-تمام وش هالصدفه الحلوه يا ياسمين ؟

اكدت ياسمين على ماقالته جود :

من جد صدفه حلوه مره

وتقدمت مي كذلك لتلقي التحيه على جود وسألت ياسمين :

-ما دريت انك بدبي ؟ عموما يا جود فرصه طيبه اني شفتك , عفوا ما سلمت على الكل .

-مرحبا جميعا

رد عليها بدر التحيه وكذلك شيخه , مرحبين بها وبمي , وطلبت منهم شيخه ان يجلسوا معهم , ولكن ياسمين لم تود ان تجلس الا ان جود هي من اصرت هذه المره , فلم تجد ياسمين الا قبول دعوتهم هي ومي , وعرفت جود بدر وشيخه على ياسمين ومي , وسالت ياسمين بطريقه لبقه بينها وبين جود :

-بدر يقرب لك ؟

ارتبكت جود وقالت :

لا هو .... هو

ولاحظ بدر بذكائه ان جود في مأزق , ولكن جود تحدثت بصوت مسموع :

-بدر صديق لي .

لم يعجب بدر هذا الرد الذي قالته جود , ظلت ياسمين صامته , تنظر الى بدر قليلا ثم لجود , وهنا همست مي لشقيقتها :

ياسمين وشفيك بدر هذا مثل خالد افهمي عاد فشلتينا !!

عادت ياسمين وهمست لجود :

-سوري يا جود صدقيني ما كنت اقصد اكون فضوليه ابدا اسمحي لي .

ردت جود مبتسمه :

بالعكس ياسمين ما قلت شئ وبعدين انت تمونين

انسجمت شيخه مع مي بشكل ملفت , واصرت ياسمين على ان تدعوهم على العشاء الليله وبعد مداولات ونقاشات وافقت جود وشيخه وبدر كذلك .

الا ان بدر بعد العشاء قام بدفع الفاتوره دون ان يعلم احد بذلك , غضبت ياسمين كثيرا ولكن مذا تفعل يظل الرجل الشرقي يرفض ان تدفع فتاة الفاتوره في اخر المطاف !!



(34)

بعد عودة ياسمين ومي من دبي لم تفهم مي لماذا كل هذا الوقت الطويل الذي مر دون ان يفتح موضوع تقدم خالد لخطبتها كما كانت تظن هي , اما ياسمين فقد رجت والدتها ان لا تتحدث بهذا الموضوع ابدا مهما حاولت مي فتحه والنقاش فيه حتى تحدثها هي بنفسها , وتشرح لها حقيقة الموقف , ولكن صبر مي قد نفذ خاصه ان خالد لم يتصل ليسلم عليها منذ وقت طويل , وكانت تخجل هي من الاتصال عليه على اعتبار ما سيكون كما كانت تظن .


قررت مي ان تفتح هذا الموضوع مع ياسمين لتستعلم مها سبب التأخر في الرد على خالد وابلاغه بموافقتها على الزواج منه , انتظرت عودة شقيقتها من عملها أخر اليوم , واثناء ما كانت ياسمين في غرفتها تبدل ملابسها طرقت عليها باب غرفتها وسمحت لها بالدخول , جلست مي وظلت صامته تنظر لياسمين , شعرت ياسمين ان نظرات مي مليئه بالاسئله فلم تتحدث مي منذ ان علمت بموضوع خالد وما حدث مع عمها , لقد كانت الفتره الماضيه اشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفه .


سألت مي وكأنها تستفسر :

-ياسمين وش صار على موضوع خالد ؟

حاولت ياسمين تغيير مجرى الحديث حتى لا تقع في صدم مع مي فهي لم تستعد للحديث مع مي بخصوص هذا الامر واجابتها :

-أي موضوع ؟

-بليز أنا مرهقه اليوم من جد .

قالت مي بعصبيه :

-طبعا لو كان الموضوع يخصك ما كان انتظرت للحين .

صمتت ياسمين حائره كيف ستخبر مي بالحقيقه وقالت لمي بهدوء :

-مي في شي حابه اوضحه لك بس بليز ابيك تفهمين اللي بقولك وتكونين ريلكس .

وقفت مي بحركه سريعه , وقالت وهي متذمره :

-اوف هاديه على الآخر يلا قولي .

لم تستطع ياسمين ان تنظر لمي فوشحت بوجهها على الطرف الآخر وقالت :

-آه يا حياة الشقا مي اسمعيني خالد لما ... لما تقدم يخطب ما تقدم لك .

صعقت مي صارخه :

-وشتقولين ؟ اجل تقدم لمين لأمي مثلا !!

قالت ذلك وقد وضعت يديها على خصرها وهي تهز به , استفز ياسمين ما سمعته من مي فعنفتها :

-ثمني كلامك يا مي افهمي خالد تقدم لي أنا .

قالت مي بذهول :

-لا والله ؟

حتى هذا تبين تكوشين عليه ؟ ماكفاك مكوشه على كل شي و .....

قاطعتها ياسمين بعصبيه :


-وش تقولين ؟ جنيتي ؟

قاطعتها مي :

-إي جنيت هنا جنيت انت متحكمه فينا , وما تسمعين الا نفسك وكلمه حاضر وان شاء الله , تبين نمشي على امرك طول عمرنا , ما يكفيك الحلال اللي اخذتيه تتصرفين فيه على كيفك ؟ مييين حاسبك ؟ علميني من قالك يوم من الايام لا ؟

أنت وحده كذابه , خالد من يوم عرفته , وانا حاسه انه يحبني ويبيني لكن انت بأنانيتك خربتي كل شي حلو كان ممكن يكوووون .


ظلت ياسمين غير مستوعبه ما تسمعه من مي واستمرت مي تصرخ :

-لا تسوين نفسك مسكينه ولا مندهشه , أي انا اقصد كل كلمه قلتها , لمعت عينا ياسمين من هول ما كانت تسمعه , واكملت مي حديثها القاسي على ياسمين :

-وأنت ...... و.....و....و


هنا صرخت ياسمين لتوقف مي :

-بس خلاص يكفي


ومع تعالي الاصوات دخلت والدتهم عليهم لترى سبب صراخهم هذا , وسمعت مي وهي تتحدث صارخه :

-اسمعوا خالد لي انا وحدي تفهمون

وخرجت من الغرفه بإنفعال شديد , هنا سألت والدة ياسمين أبنتها :

-ياسمين وش اللي حصل ؟ فهميني ؟

ردت ياسمين بصوت تعب وهي تنظر الى الارض :

-أنا كل هذا ؟ انا ؟ لهدرجه انا بشعه ؟

معقوله اختي نست كل شي بسهوله ؟

أنا اللي قطعت دراستي الجامعيه بعد سنتين عشانكم , انا اللي تصديت لأهل ابوي كلهم عشان ما ينهبونا , نست كيف الكل حاربنا ؟


وكيف الكل كان طمعان فينا عشانا بنات وأولاد صغار ؟

نست كيف قدرت اوقف بوجه الكل واحافظ على الحلال ؟

نست مي تعب الايام وسهر الليالي والبهذله بين دبي والبحرين والخبر ؟

نست جشع اعمامي , وكيف حاربوني , وحرضوا التجار علي الشركه ؟

يعني كل هذا ولا شي عند مي ؟

آآآخ بس وعشان ايش ؟

عشان مين ؟

معقوله واحد تقدم لي واختي تبيه ؟

معقوله !!!!!!!!!!


هذي اخرتها ؟

استمرت ياسمين تتذكر وتتحدث بمراره وتبكي بحرقه , منهاره تماما , هدأتها والدتها وذهبت الى غرفه مي لتعنفها على ما فعلته , ولكن مي لم تهتم الى حديث والدتها مقتنعه بكل ما قالته لشقيقتها , ظلت والدة ياسمين محتاره كيف ستتعامل مع هذا الموقف ؟

كيف ستصلح هذا الانشقاق الذي حدث بين ابنتيها ؟

فكرت ان تتصل على خالهم شقيقها ولكن ماذا ستخبره ؟ كيف ستشرح له عن دخول خالد في حياتهم ؟

ولكنها توصلت لقرار حاسم , وذهبت لسيف واخذت منه رقم خالد عازمه على الاتصال به وبالفعل اتصلت :


-مرحبا خالد
-اهلين مين معي ؟
-انا ام يوسف
-هلا هلا خالتي كيفك ؟
-بخير خالد ابي اكلمك بخصوص طلبك اللي تقدمت به لياسمين .


سمع ذلك وقلبه يخفق خوفا من ان يكون رأي والدة ياسمين يشابه رأي بوسلطان , او انه اثر عليها ولكنه اردف بقوله :

-سمي يا خالتي آمري .

وبدأت والدة ياسمين تشرح ما حدث بين الشقيقات , وذهل خالد ولم يستطع حتى التعليق على ما قالته ولكنه اخبرها راجيا :

-خالتي انا ما قصدت اتسبب بمشكله نهائيا انا نيتي صافيه فعلا , تكفين خالتي ما ودي اللي صار يكون سبب ان ياسمين تتأثر في قرارها بخصوص طلبي , وعلى كل حال انا اوعدك اني احاول اصلح اللي حصل بطريقتي اذا تسمحين لي طبعا , وتكفين خالتي لا تتضايقين اسمحي لي اتصرف ممكن ؟


ردت عليه وهي متأمله فيه ان يعيد الامور الى نصابها :

-وش بتسوي علمني ؟

طمئنها خالد :

-لا تخافين خالتي ما راح يكون خاطرك الا طيب .

بعد هذه المكالمه مباشره اتصل خالد على ياسمين ولم ترد على اتصاله , كارهه كل شئ من قبل خالد , حتى خالد كاره له تلك اللحظه , لإحساسه انه السبب الذي عمل شرخا كبيرا بينها وبني مي , ولكنها راجعت نفسها , فما ذنبه هو ؟ هل ذنبه انه احبها هي ولم يحب مي ؟ هل اذنبت مشاعره عندما فكر فيها هي , وليس مي ؟


راجعت نفسها كثيرا , وتذكرت كل المواقف والاحداث التي كانت تشهدها هي بوجود خالد معهم , لم تلحظ ان خالدا كان يكيل بمكيالين بينها وبين مي , بل على العكس كان مجرد صديق لا اكثر , ولم يبد أي مشاعر حب , او عشق الا مؤخرا ولها هي وليس لمي .


استجمعت قواها وعاودت الاتصال على خالد , وما ان رد خالد على اتصالها حتى اخبرها بسرعه دون ان ينتظر حتى التحيه :

-مين ياسمين ؟

ياسمين اول شي ارجوك اللي صار اتمنى ما يأثر على أي قرار راح تتخذينه بخصوصي سواء بالرفض اوالقبول , وغير كذا أبيك تصدقيني , ابيك تفهمين ان مشاعري لك هي حب خالص , ومشاعري تجاه مي هو حب اخ لأخته لا اكثر .


تعجبت ياسمين حينما سمعت ذلك الكلام منه , فمن اين علم بهذا الامر هل اخبرته مي ؟ وهل شكت له عن شئ ؟ ومن اين علم بذلك ؟ كانت هذه الافكار تطاردها وتحاول ان تعرف جوابها ولكنها لم تعرف شيئا عن ذلك سألته :

-مين خبرك ؟ مي ؟
أجابها خالد مسرعا :
-لا

-طيب من مين عرفت ؟

-من امك

-امي وشلون ؟ اتصلت عليك وكلمتك ؟

أخبرها خالد بكل شئ قالته ام يوسف بينما ياسمين مطرقه تسمع ما قالته والدتها وبعدان انهى حديثه , علقت ياسمين على ما سمعته منه :

-فاهمه يا خالد المشكله الحقيقه هي ان مي هي اللي مش فاهمه .

قال خالد بثقه :

-صحيح لكن ابيك تتركين هذا الموضوع لي وانا بعرف كيف افهمها بطريقتي مي لسه صغيره , ومع الايم راح تستوعب اني من يوم عرفتها كانت اخت لي مش اكثر , انت لا تحاتين يلا روقي وهدي الاموران شاء الله راح تنحل , بس ابي تكونين بالصوره يا ياسمين , لاحظي ان موضوع مثل هذا ما ينحل بيوم , او يومين يمكن يحتاج وقت طويل , احتمال شهور عشان يرجع كل شي لأصله , تأكدي اني بتصرف على مدى بعيد اتفقنا ؟

هدأت اعصاب ياسمين التي كانت مشدوده بعد هذه المكالمه , وبعدما سمعته من خالد , ولأول مره تشعر بإحساس غريب وجميل نحو خالد , بالغم انها لم تكن تراه حبيبا , او حتى تصورت ان يفكر فيها خالد زوجه له , ولكنها قررت بينها وبين نفسها , ان كان خالد سيتسبب في شقاق كبير بينها وبين مي , فهي لن تضحي بشقيقتها من اجله ولن يحدث ذلك ابدا .



نتابع الاحداث عن قريب عن ليلى .....بالجزء الخاص بها ...
ا
عن جد يعطيكي العافية و تسلم ايديكي بس لا طولي علينا
N
ياربيه مررررره طالت القصه
د

يعطيكي العافية حبيبتي.. جاري الانتظار
N
uPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPPP
ت
(35)


حاولت ليلى ان تنسى ما حدث بينها وبين حمد , وكانت في قرارة نفسها تحتقره كثيرا , حتى انها وبخت نفسها مرارا كيف لها ان تتعرف على شخص كحمد هذا , ومنذ ذلك اليوم وعلى الرغم من مرور اكثر من شهر على تلك الواقعه لم تنس حقدها الدفين لخالد وياسمين , فكرت ماذا عساها ان تفعل لتنتقم , وتشفي غليلها منهما , استمرت تأخذ اخبار ياسمين من صديقتها جود ومها اللتين كانتا على علاقه جيده بياسمين وكانت ليلى ذكيه جدا وهي تنقصي اخبارها منهم , واتصلت على جود لتعرف المزيد :


-الو هلا جود

-اهلين ليلى وش اخبارك ؟

-تمام وانت وينك مختفيه لي مده ما سمعت صوتك يا جود ؟

-ابد والله تعرفين المشاغل

-أهااا على طاري المشاغل وش صار على مشروعك ؟

-في تطورات كثيره يا ليلى اهمها اني سجلت في الغرفه التجاريه مثل ما قالي بابا وبعدها هو بياخذ لي تصريح افتح محل تغليف الهدايا , بحاول انهي المشروع قبل مراسم الاجازات والاعياد عشان اقدر استفيد .

-أها حلو والله شي يا جود منتي بهينه ابد .

-طيب خبريني ليلوه وش صار معك ؟ في عندك مشروع محدد ؟

ابتسمت ليلى فقد كان مشروعها وشغلها الشاغل هو الانتقام لا غير ولكنها أردفت :

-أنا كلمت ابوي ولسه نتناقش في الموضوع واحتمال يشوق لي ابوي وظيفه في أي مكان , مثل منتي خابره مافي شي يمشي الحين الا بالواسطه .

ضحكت جود مؤكده :

-صحيح اللي ما عنده واسطه ما يشتغل الحين ,من جد شي يفقع المراره , بعد خمس سنين كليه , وتعب وهم معنا شهاده دراسات اسلاميه !وش ممكن نشتغل فيه بالله ؟

استهزأت ليلى :

-داعيات وحياتك , خصوصا أن حنا متابعين إليسا وش لابسه , ونانسي وش شاده , نوال الزغبي وش لوكها الجديد , وعطر محمد عبدو في اغنيته الجديده , نشوف ستار اكاديمي يا سلام في داعيات إسلاميات مودرن كذا ؟


ظلت جود وليلى تتحدثان عن برنامج ستار اكاديمي وعن المشتركين خاصه السعوديين منهم في موسمه الجديد , تبادلوا هموم فراغهم الكبير جدا وصعوبة وجود عمل للفتيات في بلدهم .


انتهزت ليلى الفرصه بين هذه الاحاديث للسؤال عن ياسمين :

-جود الا ما قلتي لي وشخبار ياسمين العنيد ؟؟

-والله لا باس عليها , قلتلك اني شفتها في دبي قبل فتره وسهرنا مع بعض , البنت مره حبوبه وكيوت من قلب .

علقت ليلى بشئ من الغيظ :

-من جد حبوبه , اعتقد هي عندها شركه وشرايك توظفنا عندها ؟

ردت جود بحماس :

-ما راح تقصر انا متأكده , بس بالنسبه لي ما اعتقد فيه داعي .

ظلت ليلى تسأل , وتسال عن ياسمين وكأنها تريد جمع قدر اكبر من المعلومات عنها بطريقه خبيثه , وذكيه حتى لا تلحظ جود نواياها الخفيه , وبعد هذه المكالمه ظلت ليلى تفكر بطريقه الانتقام من ياسمين حتى قطع تفكيرها العميق رساله وصلت على هاتفها المحمول , وعندما فتحتها كانت المصيبه الكبيره , انها صورتها التي وصلت الى محمولها عبر خدمة الوسائط المتعدده صوره لها وهي في الهاردروك معنونه بياسمين العنيد سعوديه في دسكو , وبعدها تلقت رساله اخرى من حمد مكتوب فيها :

-قدرج أكبر من جذي يا ياسمينوه اللي شفتيه بالحجم الصغير بس بالبلوتوث أكبر وايد .

وظل حمد يرسل لها كل ما يستطيع أن يرسله عبر خدمة الوسائط , وأخبرها أنه نشر كل ما لديه عنها بالبلوتوث للجميع , صرعت ليلى وأحست بدوار شديد في رأسها , هل حقق حمد تهديده لها فعلا ؟؟؟؟؟


(36)


استعدت جود للخروج الى التسوق وارتدت عباءتها , واثناء ما كانت تهم بالخروج استوقفها عبدالله بسيل من الاسئله :


-وين رايحه ؟ أنت كل يوم طالعه ؟ ما تعرفين تجلسين وتكنين في البيت ؟


تعجبت جود من اسئلته , فلم تعهد هذه اللهجه الجديده من عبدالله الا قبل فتره قريبه جدا , ولكنها اجابته :

-وشفيك عبدالله ؟ نازل علي بالاسئله كأنك اول مره تشوفني طالعه يعني ؟

رد عليها بغضب :

-أنت مصختيها بالطلعات وبعدين وش هالعباه اللي لابستها ؟ انت كذا تلفتين النظر لك .


نظرت جود لعباءتها لترى ما الغريب فيها وقالت:

-ما فيها شي وبعدين انت اول مره تتكلم معي عن لبسي وش جاك ؟

صرخ عبدالله فيها :

-من اليوم وطالع هذا كلامي معك ولازم تتعودين عليه اصلا انت متحرره زياده عن اللزوم بدون حسيب ولا رقيب وفيه اشياء كثيره غلط تسوينها طيب علميني انت تصلين ؟

استقر على وجه جود علامة استفهام كبيره وعلقت على حديثه :

-عبدالله يعني لو اصلي بسوي اعلان ؟ وبعدين من متى كانت هذي اهتماماتك ؟ عموما تراك عطلتني الحين

سي يو ... بآي

ظل عبدالله في مكانه يفكر في جود التي اصبحت في نظره متحرره وبعيده عن الله , كان يرى انه من واجبه عليها ان يقومها وينصحها , نظر لساعته ولاحظ ان صلاة المغرب قد اقترب موعدها وهم بتحضير نفسه للذهاب والصلاة في المسجد , وبعد ان انتهى عبدالله من صلاته في المسجد امسك بالمصحف الشريف منتظرا اصحابه ان ينهوا فروض السنه , فقد تعرفوا على عبدالله في المسجد وروى لهم حكايته مع صديقه ضاري وما حصل لصديقه , واخبروه انه في طريق الهدايه وافهموه انهم سيساعدونه على التخلص من المعاصي والذنوب التي اقترفها في حياته السابقه حياة الظلال , اصبح عبدالله مواضبا على الصلوات , حتى صلاة الفجر كان يصليها في المسجد .


بعدان انتهى رفاقه من عبادتهم اصطحبوه معهم كالعاده الى منزل احد الشيوخ الذي اصبح عبدالله مواضبا على الندوات التي يقيمها هذا الشيخ في منزله تحت غطاء من الكتمان والسريه كما نبههم الشيخ ان ما يدور بينهم هو سر لا يجب على احد ان يفشيه الا اذا امر الله تعالى كما كان يردد الشيخ على مسامعهم .

كان الشيخ يطلب من المقتدرين منهم ان يوفروا بعض المال لجهات الخير ولمساعدة اخوانهم في افغانستان والعراق, ولأن عبدالله كان اكثر المقتدرين ماديا على فعل الخير كان يضخ المال بلا حساب لهذا الشيخ , وكان الشيخ يطلب من ان يبرر اخذ هذا المال من والده انه بحاجه اليه لدراسته او لأحد مشاريعه الخاصه , واوضح له ان هذا التبرير برغم انه كاذب , ولكن نواياه صافيه , وانه كذب للخير ليساعد به اخوانه في الاسلام .


اختلف عبدالله كثيرا فلم يعد ذلك الشاب المرح المقبل على الحياه , لاحظت جود اختلافا كبيرا حل على شقيقها مثيرا وغريبا , فقد اصبح متمسكا بأفكار كان هو يسميها متشدده ومتخلفه , وكان يكيل النقد الجارح لحامليها , اصبح متشائما من كل شئ , كان يتدخل في كل شئ يخص اخته في لبسها واصدقائها وحياتها , استمرت المشاكل تزداد وتزداد , حتى اصبحت هناك فجوه كبيره في علاقتها مع عبدالله , حتى ان والديها لاحظا ذلك وتساءلا لماذا تغير عبدالله هكذا ؟؟؟!!!!
الى ان حصلت مشكله كبيره جدا حين دخل ابو عبدالله ثائرا الى المنزل صارخا ومناديا :

-عبدالله .... عبدالله .... تعال أبيك


تعجب الجميع من هذا الصراخ ونزلت جود ووالدتها مسرعين , وعبدالله كذلك , وما ان شاهد ابي عبدالله ولده حتى صرخ في وجهه :


-انت وشلون تطرد نايف ولد عبدالرحمن من البيت أمس؟

أنت جنيت الولد جاي يسأل عنك ويشوف احوالك تقوم تقوله لا تنجس بيتنا وأطلع بره ؟؟؟

وشو جنيت ؟ ؟

الحين الحين تتصل عليه تعتذر منه .

تدخلت ام عبدالله واستعلمت من ولدها سر فعله هذا وتصرفه ؟

-هد يا بوعبدالله عشان نفهم ونعرف وش السبب ؟

التفتت الى ولدها :

-ماما عبدالله وش صار فهمنا ؟

صرخ عبدالله في والدته :

-أنا مو صغير عشان تكلميني كذا تفهمين وانت يا أبوي وراك حمقان كذا ؟ هذا بدال ما تشكرني إني طردت نايف هالرافضي من بيتنا بدال ما تقول بارك الله فيك يا ولدي انك ابعدت هالنجاسه عن بيتنا .


اقترب ابو عبدالله من ولده وصفعه على وجهه بقوه وصرخ به :

-انت غبي بو عبدالرحمن صديقي من زمان وما شفت منه الا كل خير متى كانت هذي معتقداتك وافكارك الغبيه كنت تمشي مع المسيح والحين تقول عن نايف شيعي الرفضي ؟؟؟


نسيت انه مسلم مثلك ؟

صرخ عبدالله وهو في حاله هستيريه

-تضربني عشان هالرافضي ؟؟؟

-انزين خلي هالرافضي ينفعك انا تارك البيت وماشي


جلس ابو عبدالله بحركه سريعه باديا على وجهه الأعياء وقال بغضب :

-روحه بلا رده أنا ما ربيت احد على كره الناس حتى لوكان اللي نتعامل معه بوذا

رد عبدالله وكأنه يحاجج والده :

-أنت ما ربيتنا اصلا .

أمسكت جود بأخيها عبدالله وهي تبكي على الحال التي وصل اليها عبدالله من افكار متشدده وعنصريه وقالت :

-خلاص تكفون

قالت ذلك ودموعها تنهمر على خديها , تتوسل ان يكفوا عن النزاع والجدال , سحبت شقيقها محاوله ان تصعد به الى الاعلى ولكن عبدالله لم يستجب لرغبتها , وخرج مسرعا خارج المنزل , بكت جود بحرقه وظل والديها في حالة صمت وذهول لما حصل وما حل بولدهم , وقال ابو عبدالله مستنكرا :

-الولد انجن انغسل مخه وش السواة ؟

تدرون كم ساحب مني في اقل من شهر اكثر من 70 ألف ريال وين وداهم ؟
وما شاوف عليه شي عدل ما غير يقصر بهالثوب ويطول اللحيه قلت ما عليه يا بوعبدالله الولد اختار يكون ملتزم وشفيها اللي ما قدرت عليه انا هو يقدر عليه لكن ما تصورت بيصير كذا !!!
واليوم بس عرفت انه ما كان يداوم بالجامعه صار له فتره , ونايف هو اللي جاني وقالي يقولي وهو خايف عليه وعلى مستقبله , هذا يكون جزاه ينطرد لأنه جاي يسأل ويعرف اخباره ؟

كانت جود متوتره بعد ما حدث فقد كان من المقرر ان اليوم ستخبر بدر بموافقتها على ان يتقدم لها اخيرا , ولكن بعد ما حدث في منزلها عليها ان تؤجل قرارها هذا حتى تهدئ الامور وتستقر في المنزل , ولم تجد غير بدر تشكي له وتسأله عن سر تحول اخيها المفاجئ من الاعتدال الى التشدد فأجابها بدر :

-أكيد في حد غسل مخه تلاحقوه يا جود

ننتظر باقي الاحداث مع الجزء الخاص بــــ خالد ومي .... وهل ياسمين ستوافق على طلب خالد لخطبتها ؟؟؟
c
الله يعطيك العافية
من جد تعبناك
X