محركات القلوب

عاشقة أرت 06-04-2003 2 رد 879 مشاهدة
ع
اعلم أن محركات القلوب إلى الله عز وجل ثلاثة
المحبة ، والرجاء ، والخوف ..

وأقواها المحبة …

وهي مقصودة تراد لذاتها ،

لأنها تراد في الدنيا والآخرة بخلاف الخوف فإنه يزول في الآخرة ..

قال تعالى

( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )



والخوف المقصود منه : الزجر والمنع من الخروج عن الطريق
فالمحبة تلقي العبد في الطريق الأسرع للوصول إلى محبوبه

وعلى قدر قوتها وضعفها يكون سيره إليه ..

والخوف يمنعه أن يخرج عن طريق المحبوب ..والرجاء يقوده فهذا أصل عظيم ، يجب على كل عبد أن ينتبه له ،

فإنه لا تحصل له العبودية بدونه

فإن قيل : فالعبد في بعض الأحيان

قد لا تكون عنده محبة تبعثه على طلب محبوبه ، فأي شيء يحرك القلوب ؟

قلنا : شيئان :

أحدهما : كثرة الذكر للمحبوب ، لأن كثرة ذكره تعلق القلب به .

ولهذا أمر الله عز وجل بالذكر الكثير في آيات كثيرة

في مواضع متعددة في كتابه الكريم .. ومنها
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)


والثاني : مطالعة آلائه ونعمائه ..

قال تعالى : ( فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )

وقال : ( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ)
فإذا ذكر العبد ما أنعم الله به عليه ،

من تسخير السماء والأرض وما فيها من الأشجار والحيوان ،

وما أسبغ عليه من النعم الباطنة ، من الإيمان وغيره ..

فلابد أن يثير ذلك عنده باعثاً
وكذلك الخوف :

تحركه مطالعة آيات الوعيد والزجر والعرض والحساب ونحوه ..


وكذلك الرجاء :

يحركه مطالعة الكرم والحلم والعفو ونحو ذلك

فتنبه لهذه القاعدة فإنها جليلة ..

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ..
ا

أختي الكريمة
عاشقة آرت
بارك الله فيكِ ولكِ
ونفعكِ وبكِ
ا

اللهم اجعل قلوبنا عامره بحبك
مشغوله بذكرك راجيه مغفرتك منصرفه اليك
اختي الفاضله عاشقة أرت
أثابك الله خيراً ونفع بك
لكِ مني كل التقدير
الأموره

X