وهناك أطفال يخافون من محلات المقاصب والصيدليات والمستشفيات وأيضاً قد يكون الخوف من الدم والعمليات الجراحية وقد يخاف حتي من مصعد العمارة وقد نجد الخوف من السكين وإبرة الخياطة.
وقد نكون نحن الآباء سبباً في خوف الطفل مثلاً إذا لم تفعل كذا فسوف نعمل لك كذا، أو إذا لم تلزم الهدوء سوف نضعك في غرفة مظلمة مع الكلاب أو نضعك أمام الغول فهذا قد يقوده الي الشعور بالنقص وفقدان الثقة ومن ثم الخوف قد يكون نتيجة الصراعات والمنازعات العنيفة بين الوالدين كما ان الاهتمام الشديد بالطفل وتدليله يزيد من خوفه.
عليه اذا صادف الطفل ما يخافه يجب ألا نساعده علي نسيان تلك الحادثة بل نستدرجه حتي يعتاد عليها متي ما قابلته مرة أخري، وقد يخاف من الموت وهنا يجب أن نذكره ان الله أحسن من الأب وأحسن من الأم وهو الذي أحضرنا هنا وحينما يريدنا يأخذنا وهذا الأمر يحدث لكل الأشياء من طيور وحيوانات وغيرها وحتي الأشجار تموت، أما الظلام فيمكننا ان نوضح له أنه مكان يرتاح فيه الشخص بعد العناء والعمل ويمكن أن نوفر له ضوءاً بسيطاً في غرفته حتي يتعود شيئاً فشيئاً علي الظلام.
كما لا يجوز إرغام الطفل علي مشاهدة عملية الذبح والدم والمقابر بل نتركه حتي يكتمل نموه الذي يسمح له بذلك كما يجب توفير الكتب والمجلات وقصص الأطفال وأن تكون متنوعة تشمل أشياء خفيفة هادئة مرحة كما يجب اتزان سلوك الوالدين عند مرض طفلهم وألا نجزع قدر الإمكان.
والأهم من ذلك كله الكشف عن مصادر مخاوف الأطفال إن لم يكن مرضاً، فإذا كان مرضاً فالأخصائي المعالج أحق بذلك وختاماً قد يلجأ بعض المدرسين لاستخدام التخويف والضرب مع الأطفال تنفيذاً للأوامر وتحقيق المطلوب وهنا أقول فضلاً عن ذلك علينا استخدام أساليب أفضل من العقاب لتعديل سلوكيات الأطفال.
م ن ق و ل