قصــــة::صحراء باريس المتحضرة :: لاتفوتيـهـــا

وَجَعّْ البَوُح 02-04-2007 39 رد 4,701 مشاهدة
k
بالانتظار
و



لقد كانت اسوأ لحظات مرت على مارغرت في حياتها ولكنها كانت افعى وافلتت مارغرت من يد كارمن وقالت لها بصراخ وحسرة مسطنعة :
- لقد عوقبت ...والان اشمتي بي !!! لقد عاقبتني المشرفةوامرتني بترتيب جميع اسرة الملجئ واظن ان بما فيها سريرك مادموزيل كارمن ......!!!!
- عوقبت .......ها ..؟؟؟ سوف نرى !!!
كانت كارمن تنظر الى مارغرت بنظرات متشككة بل وواثقة من ان هناك شيئا ما ولكنها تركتها وانسدحت على السرير تفكر ودمعت عينها حين تذكرت روز صديقتها وتوأم روحها!!!



كانت روز محدقة في السقف البني للغرفة الخشبية والصورة لا تزال مغبشة في نظرهافهي قد استيقظت لتوها فركت عيناها وطرق الباب نهضت روز وعدلت جلستها على السرير وقالت بصوتها الشجي والمرهق
- تفضل....
كانت تلك مارتا تحمل لها الفطور دخلت مارتا وهي تقول :
- صباح الخير
- صباح الياسمين قالتها روز وهي تربط شعرها الاسمر اللامع بتلك الشريطة السوداء
فتحت مارتا الستائر السكرية اللون فتجلى امام نظر روز منظر الحقول الذهبية اللامعة رأتها هذه المرة من فوق رأتها تملا الافق اخترقت ذيول الشمس الذهبية المنعكسة على لون الاكواز الذهبي زجاج نافذتها ومن ثم اخترق حدقتي عينيها فقامت بوضع يدها على عينها اتقاء الشعاع القوي ولكنها كانت مستمتعة فهي حاليا تمضي اسعد لحظات حياتها ولكنها تعلم انها لن تدوم فمن المستحيل ان تسعد بلحظات الا اذا كانت هناك مصيبة في الطريق ..!!
دخلت مارتا ومعها صينية الفطور الذي تكون من الجبن الفرنسي الاصيل طبعا وقطعتي خبز محمص وكأس حليب ابيض ناصع الى جانب صحن مقعر من العنب الأسمر اللامعوضعت مارتا الصينية على الطاولة واقتربت من روز شدتها من كتفيها لتصبح في مثل طولها ثم وضعت كفيها على وجنتي روز وطوقت رقبتها وكلمتها بصوت خفيض:
- اني ارى فيكي عروسا مكتسية الزهر الابيض حلة ولئالئ البحر زينة تزفك الطيور بكل انواع العطور واكون انا اشبينتك وارى الى جانبك .....!! وافلتت وجهها وكانت تهم بالرحيل كانت روز مندهشة وخائفة ولكنها تداركت الامر ولم تدعها ترحل اعترضت روز طريق مارتا الى الباب وقالت:
- اماه اكملي .... ***************!!!
امسكت مارتا يديها وقالت:
-بوركت صغيرتي !!! وخرجت عادت روز الى سريرها واخذت تفكر بما قالته العجوز اخرجت ورقة وقلم من درج المكتبة وسجلت كل ما قالته مارتا وانفضت الىطعامها انهت فطورها وكان العنب قد حاز كل اعجابها فهذه هي المرة الاولى التي تتذوقه فيها لان سعره لم يكن رخيص ولم يكن يدخل الملجئ الا الاشياء الرخيصة كانت جالسة تكتب فاذا بالباب يطرق :
- هل لي بالدخول بنيتي ؟؟
- طبعا يا ابتي فانا في كرمك
دخل جورج الغرفة ووقفت روز له احتراما وانحنت له انحناءة خفيفة تبجيلا واكبار جلس جورج على الكرسي وجلست روز على طرف السرير وسأل جورج بحنية بالغة :
- هل في نفسك شيئ يا صغيرة ؟؟
- اشكرك ابتي فقد حصلت على ما لم احصل عليه من قبل في حياتي
- الا يكون في نفسك شيء انفذه ؟؟
- لا.. لا استطيع يا ابتي ان اطلب اكثر فقد رويتني بماء كرمك و اغدقت علي من عطفك واغرقتني بجمائلك وحنانك وارى من الوقاحة ان ارفع عيني في عينك حتى ابتاه!!!
امسك جورج ذقنها باطراف اصابعه ورفع وجهها وقال:
- ها قد التقت عينيك بعيني ولست وقحة بل فتاة اسئ تقديرها وها انا كلي اذان لاستمع ما تمليه علي يا بنية !!
**لم تمسك روز نفسها فهذه هي المرة الاولى التي تشعر ان احدهم يهتم لامرها وانطلقت من عينيها دميعات دقيقة تجري على وجنتيها لتتساقط على يدي الاب وقال حينها :
- يجب ان تثقي انك تستحقين حياة طبيعية كأي فتاة في سنك لكي يثق الاخرون وانا واثق بهذا لذا انتظر ان اسمع مرادك بنيتي!!
- يا ابتي ليس لي الا مطلب واحد ... نهضت الى المكتبة واخرجت ورقة مطوية وسلمته اياها وقالت
- اردت ان انشر هذه في صحيفة نيو باريس ويجب ان تصل قبل يوم السبت الى البريد.........!!!

ايش تتوقعوا يصير مع مارغرت وكارمن وروز راح توصل رسالتها وايش مع مارتا !!؟؟؟

[/size][/B]
و

-أهذا كل ما تطلبينه يا صغيرة؟
هذا نتاج عطفك وحنانك الذان عانقا عنان السماء !
- بوركت ***؟!!!
خرج الاب جورج من الغرفة الخشبية كانت الساعة 11:30 صباحا وحان موعد خروج جورج الى الكنيسة ولكنه كان يوم الخميس ويجب ان يذهب الى المدينة الكبيرة للتبضع ولمتابعة مصالحه هناك اخذ المغلف معه وخرج.......
نزلت روز السلالم الخشبية الى المطبخ البني ووجدت هناك مارتا تعج بعض التورتات بالعنب الاسمر كان عناقيد العنب متربعة في جاط خزفي ابيض واسع على منضدة بجانب قطع الجين الصغيرة كانت مارتا تربط رأسها بوشاح احمر مرقط ببقع سمراء متداخلة وشعرها الاسمر مع بعض الشعرات البيضاء تطل من اطراف الوشاح وكانت ترتدي فستان اسود مع مريلة المطبخ القرمزية وكانت حافية القدمين تقدمت روز الى مارتا من الخلف وكانت مارتا غارقة في عملها لانها لا تطيق العمل غير المتقن ومع ذلك تغني اغنية (تحت رقعة السماء لوحدنا) تقدمت روز بحذر كي لا تلحظها مارتا وهي لم تكن لتللحظها اصلا اغمضت لها روز عينيها تفاجئت العجو وامسكت يدي روز الباردتين بيديها الملتخطان بالعجين وقالت:
-روزليندا لا يوجد احد سواك في المنزل لن تخدعيني .
قالت روز وهي تطوق مارتا من الخلف :
- بل هو ذكاؤك الذي يزيد مع تزايد السنون بعكس العجائز انك نااابغة اماه ...ههه
- طبعا لذكائي مكان ولكن الحدس لعب دور في هذه المرة ...ههه كانت تتكلم كالمحققين
- اوه طبعا .... يالك من مغرورة طيبة اماه هههه
- اني امازحك فقط ايتها الشقية ... اذا ما الذي اخرج سندريلا من غرفتها ؟؟
- لا شيء فقط الملل... ماذا تصنعين لنا هنا؟؟ اممم رائحتته زكية مهما كان
- انا اعد تورتات العنب الاسمر رأيت انه اعجبك !!
تورد خدا روز وقالت:
- نعم لقد اعجبني جدا فقط اكلته قبل الفطور
- اه نعم رأيت ذلك ايتها الشابة .... لما لا تذهبين الى الكرم اذا؟؟
- كرم؟؟ أي كرم؟؟
- اوه الم يقل لك جورج؟ يال هذا العجوز انه يفقدني صوابي
نظرت روز اليها بنظرات لها معنى وقالت بنبرة صوت مشككة :
- يفقدك صوابك اذا ها ؟؟ اذا لمن كنت تنشدين تحت رقعة السماء لوحدنا؟؟
تلفتت مارتا وحاولت التهرب مع الضحك الذي سيطر على المطبخ من ضحكاتها وروز
قالت روز:
- اين الكرم اذا؟
- انه في الخلف ... ربما تلتقين احدهم
- حسنا اذا ... بونسوار
- بونسوار
اسرعت روز الى غرفتها في الدور العلوي احضرت قرطاسها ونزلت مسرعة الى الكرم الخلفي كانت مارتا في هذه الاثناء تشكر الله على هذه الفتاة التي وهبا بها فقد كانت والهة على فتاة ترتبي بين اكنافها هي وجورج وقد احست روز كالفتيات الصغار من جرأة وبرأة وحكمة نقية وفعلا كانت كذلك مع كل الاعباء التي مرت بها .
وجدت روز امامها في الحديقة الخلفية كرم ضخم دهشت لمنظره ولشدة ترتيبه اسرعت الى السرب الاول من عناقيد العنب وبدأت تتراكض في كل انحاء الكرم متاركة شعرها الاسمر لانامل الريح تلاعبه واخيرا استقرت بين اعناف متراصة من العنب الاسمر


[/color]
و


خرجت مارغرت من الجناح وكانت كارمن ورائها ناظرة اليها بنظرات تشكيك وبعد ان خرجت مارغرت رمت كارمن نفسها على السرير وكانت عيناها تمهلان بالدمع فلو كانت روز هنا الان لكانتا تخططان لشئ ضدد مارغرت اة شيء من هذا القبيل وكانت تتسائل ترى ماذا تفعلين الان وهل انت بخير ؟؟؟؟؟؟ ااااه يا روز كم اشتقت اشتاق القلب اليك وضعت رأسها على الوسادة البالية وتركت دموعها تنسدل وضعت يدها على خدها محاولة مسح بعض الدميعات متحدية نفسها كما كانت روز تقول وكانت محتضنة الوسادة بيدها الاخرى استطاعت تحسس السرير من تحت الوسادة ولكن الذي اثارها هو ملمس خشن غير السرير اخرجت تلك الورقة البيضاء المطويةو.................



كانت روز قد غفت بين اعناف العنب في الكرم

- هيي انت ماذا تفعلين عندك؟؟؟
استيقظت فزعة على هذا النداء.كانت فتاة في مثل جيلها ترتدي افرهول من ذلك القماش الازرق القاسي المسمى (جينز) وتحته فنيلا برتقالية فاقعة مع حذاء المزارعين الضخم و طاقية قش كتلك التي يرتديها رعاة اليقر في الغرب مع لون بشرتها البرونزي منظر الظفيرتان المنحدرتان من اطراف الطاقية القشية بلونها البرتقالي وقلقل من النمش اسفل عينيها على اعلى وجنتيها كان لها جمالها الخاص جمال المزارعين والريفيين كانت تعلك علكة وتبدو عليها سمات التنمر
وقفت روز مقابلها بجرأة وقالت :
- وما شأن حضرتك في الموضوع ؟
- ها .... اظن انك من النوع الصعب الذي يجب ان اتعامل معه على طريقتي الخاصة نعم انك كتلك الفتيات القادمات من تلك المدينة اللواتي يعتقد انهن اكثر منا نحن الفلاحون الريفيون ... صاحبات ذلك الحمار المزيف على شفاههن وذلك الصفار المسطنع على اجفانهن انكن مجنونات يا الهي !!!!!
- اظن انك اخطأت العنوان هذه المرة يا ..... انسة!!

- اذا من انت ؟؟ وماذا تفعلين هنا؟؟
- انا اسكن بيت الاب جورج والخالة مارتا!!
- اها.. اذا انت هي .... اوه انك حقا تشبهين فيولا !!
- فيولا؟؟؟؟؟ من فيولا؟؟؟
- الم يخبروكي ؟؟؟وقالت متهربة : اعذريني يجب ان اذهب
- ولكن لحظة لم تخبريني ما اسمك...
- انا ماريانا واصدقائي ينادوني ماريان
- وانا روزليندا او روز
- تشرفت بمعرفتك
- وانا ايضا اورفوار!!
كانت روز متعجبة من امر ماريان تلك ,
دخلت المنزل و........

كان جورج قد عاد الى المنزل تقدمت وسلمت عليه وقال لها :
- لقد ارسلت مقالتك يا كاتبتي الصغيرة ............ والحرة .
- اشكرك ابتاه
- واحضرت لك شيء اخر ايضا فكاتبة مثلك لا يجب ان ترتدي ما ترتدي الا توافقيني ؟
- ابتاه هل تقصد انك....؟؟
- نعم اقد انني احضرت لك ( واخرج من كيس ورقي متوسط الحجم فستان وردي اللون مقلم الاطراف يصل حتى حد الكتف وما تحت الركبة بقليل مفتوح قليلا من الخلف وتحده من الاسفل شرائط بيضاء رائعة )
- كانت روز مركزة كل نظراتها على ذلك الفستان المورد فقد كان بالنسبة اليها اكر من مجرد فستان فقد كاناول قطعة لباس راقية مرتبة تسلم لها لها وحدها ليس من بعد احد ولا بعدها احد لم تستطع لمسه واردفت باكية :
- لا ابتاه , لا استطيع , فقد كان كرمك لي خير كساء وعطفك علي اعظم إذا وكنتم لي خير اهل اوفياء ..!!
- حسنا لم لا, بكساء حناني وعطفي ارتدي هذا الثوب ربما يدفئك اكثر ههه !!! ارتديه بنيتي فليس في كل يوم ارى فيولا !!
- فيولا ؟؟؟؟!!!!!
- اعذريني هل قلت فيولا؟؟؟؟ (قالها الاب مرتبكا ارتباكا اثار حفيظة وقلقل روز من هذه الفتاة (((فيولا )))) )

صعدت روز الى غرفتها لتجرب الفستان ولكن كان هناك امر اخر يشغلها امر تلك ال فيولا ..!!!
بقيت جالسة في غرفتها ترتب ما قد خل ترتيبه وتعيد هندسة المكان بلمساتها السحرية كما كانت تسميها , حين طرقت مارتا الباب وقفت روز اجلالا لمارتا عند دخولها الغرفة وقالت مارتا:
- كيف حال اميرتنا اليوم ؟
- انا بخير اماه وكيف حال الملكة تاج رأسنا اليوم ؟؟
- هههه يا لك من شقية انا بخير !!
- جيد .. اه صحيح اعلمت اني التقيت ماريان ؟
- حقا؟؟!! كيف وجدتها عززتي؟
- لا اعلم , غامضة صحيح ولكني اود لقياها ثانية .
- اذا لما لا نذهب بزيارة الى البلدة ؟
- هل سنخرج؟؟؟
- نعم وهل يسعدك هذا؟
- قالت بحياء من تسرعها السابق ,, ... نعم اماه يسعدني بقدر ما يسعدني وجودي بينكم
- هههه (علمت مارتا انها تحاول ترقيع ما قالته قبل قليل واردفت) هيا اذا ارتدي ثوبك ولنذهب !
ارتدت روز الفستان الوردي ونزلت السلم الىغرفة الجلوس بعد خمسة عشر دقيقة من اخبار مارتا لها نزلت الى غرفة الجلوس التي كانت فيها مارتا تنتظر نزول روز والاب جورج يقرأ الصحف تهلل وجه جورج حين رأى روز بالفستان الذي كان كأنه مفصلا لكسمها الرائع مع شعرها المفلوت مع خصلة على كتفها الايمن وبعض الخصلات القصيرة على اطراف وجنتها ولكن روز استغربت من هدوئهما والذي اثارها حقا هو منظر تلك الدمعة التي لمحتها في عيني مارتا . تدارك جورج الموقف وقال:
- ماذا هل تنويان الذهاب للعشاء عند ال كلارنكس؟؟؟ ههه يستحسن ان تسرعن هيا !!
- الى اللقاء اذا !
- اورفوار
شقت مارتا طريقها من الكرم الى القرية من وراء الهضبة التي يقع عليها وروز من ورائها دهشت روز مما رأته حيث اطلت الهضبة على قرية صغيرة رائعة اتجهتا الى منزل ال كلارنكس كانت السيدة كلارنكس جالسة على الشرفة الخشبية الممتدة تطرز الصوف وفي حجرها جان القط سلمت روز على السيدة كلارنكس وربتت على رأس القط الرمادي في حين جلست مارتا الى جانب السيدة واخذت تساعدها في تطريزها وانجرفتا في كلام النساء المعتاد والذي كان ممل بالنسبة الى روز وفعلا فقد خرجت ماريان من المنزل واخذت روز من يدها دون مقدمات وودعت السيدتان صاحت مارتا تحاول جعلهما تسمعان :
- لا تتأخرا !!!

روز : الى اين؟
ماريان: سوف اريكي سري الصغير !
- سرك الصغير؟؟؟؟!!
- الا تصمتين لحظة فقط
- حسنا فقد هدئي من روعك !
كانت الفتاتان تصعدان شبه تل وعندما وصلتا الى النهاية :
روز وهي تضع يديها على ركبتيها وتحاول التقاط انفاسها باللهاث:
يا الهي لقد تعبت وتوجهت لماريان التي كانت سارحة مهما كان سرك الصغير هذا فالافضل ان يكون يستحق ما تكبدت لاجله اتسمعين ..... هلو !!
نظرت اليها ماريان بنظرات غضب وقالت : يااااااااااالهي الم يقل احد لك من قبل انك اكبر ثرثارة مرت عليه في حياته ؟؟.......... الا تستطيعين استخدام عينيك بدل استخدام فاك مجددا ومجددا ومجددا اففففففففففففففففف (وامسكت اسفل وجهها بأظراف اصابعها وادارته بخفة الى الامام وقالت انظري فقط اننننظري
تسمرت روز في مكانها بعد ما حدث فقد كان ما رأته اكبر من أي كلام تلخص كل الكلام بدميعات ترقرقت في عيني روز لم تمسحها الا عندما حجبت عنها الرؤية .
نظرت ماريان اليها بتعجب وقالت:
- اتبكين؟؟؟
- انها رهبة الموقف !!
- ان هذا المكان يعني لي اكثر من كثيرعندما احزن افرح ارتبك اشعر بفراغ او اشعر بكبت لا اشكو حزني وهمي الا الى هذه الورودوهذه الاعشاب الحاجبة التربة السمراء ولكني اعلم انها تسمعني وترد علي انها في دمي وطبعا لا احد يعلم بهذا المكان الا انا ......... وانت !
- لماذا ؟؟؟ لماذا انا؟؟؟؟
- لاني ارتحت لك لا اعلم لما بالضبط هكذا فقط مرات يطغى على الانسان شعور تجاه شخص او شيء ما شعور لا يستطيع تفسيره او وصفه الشعور نفسه الذي اجتاح بيث في رواية نساء صغيرات حين اهادها الجار العجوز البيانو وطلب منها العزف عليه وكذلك الشعور الذي يجتاحني كلما اتيت الى هنا وربما هناك سبب اخر ربما لان فيك الكثير من فيولا !!!
- فيولا مرة اخرى
- تجاهلت ماريان ما قالته روز لانها لم تعرف ما ترد وقالت الم تشعري بهكذا شعور من قبل؟؟؟
- بلى شعرت !!
- اقتربت ماريان ن روز بحماس وسألت متى واين ؟؟؟؟؟؟؟
قالت روز محاولة استزاز ماريان عندما رأت كل تلك الحماسة بادية عليها :
- انه شيء خاص لا استطيع البوح به !!!!!!!
- نظرت اليها نظرات لا تفسر وقالت: شئ خاص ها واقتربت اكثر واكثر
- ماريان ماذا تفعلين ....... ماريااااااان ..!!!!
ونهضت روز من مكانها وجرت وهي تتقهقه وماريان ورائها وقالت بعدما سيطر عليها التعب وانطرحت ارضا:
- حسنا سوف اخبرك
- نعم سوف تفعلين
- اسمعيني اذا : ذات يوم حين كنت في الملجئ .......
- وهل كنت في ملجئ؟؟؟؟؟؟
- نعم وحكتلها روز كل قصتها مع مارغرت وكارمن وكيف التقت الاب جورج وعن كل شيء
- وااااااااااااااااااااااااااااااااااو
- ولما كل هذا الاعجاب ايتها المجنونة ؟؟
- " لما كل الاعجاب ايتها المجنونة " قالتها ماريان مقلدة روز لسخريتها منها وقالت :ايتها البلهء ان حياتك كلها مغامرات وتقلبات غير منطقية تنفع لرواية اتعلمين يكون عنوانها امممممممممممممممم " وردة في مهب الرياح " مارأيك رائع صحيح !!!
- نعم نعم قالتها متخلصة منها وهي تهز رأسها ورافعة يدها مقابل رأسها وتهزها اشارة على ان ماريان مجنونة وامسكتها من يدها واجلستها وقالت الا تريدين سماع الموقف !!!
- ااااااه صحيح هههههه لقد نسيت
- اذا اين كنا ؟؟
- اين كنا؟؟؟؟ لم نبدأ حتى من قلتيلي حمقاء ذكريني
- هههه هل تقصدين شيء ؟؟؟
- اقصد ابدئيييييييييي
- كنت يوم ذهبت الى السوق لاحضر الصحيفة "نيو باريس" بحجة اني سوف احضر حاجيات الملجئ وفيما انا عائدة اذ بعربة كادت تدهسني تصوري وصاح السائق: ايتها البلهاء الا تنظرين امامك؟؟!!
- قاطعتها قائلة وهي تضحك معه حق !!
- اها اذا لن اكملي هيا اضحكي اضحكي كيف ما تشائين
- هههه اااااسفة هيا روزاليندا هيا هيا اففففف يالك من عنيدة هياااااااااا
- حسنا حسنا ولكن انتبهي لاعصابك المهم وبعد هذا خرج رجل غريب الملامح ولكنه وسيم كبير السن حكيم اسمر سمار خفيف ولكنه رائع وبدا انه سائح او قادم في عمل و واضح عليه امارات الغنى اظنه كان عربي حسب وصف باولو كويلو لذلك العربي في رواياته قال وهو يساعدني على جمع حاجاتي : اهدأ سعيد انها فتاة لم افهم ماذا تعني الكلمة سعيد ولكني اظن انها اسم السائق المهمانه توجه الي وقال :نعتذر صغيرتي هل انت بخير قالها وهو يساعدني على النهوض وحياني تحية غريبة واستأذن و......... ذهب فقط شعرت بذلك الشعور الذي تتكلمين عنه شعور لا يوصف بين الفرح والارتباك والخوف والخجل وكل شئ معا !!!!
- وااااااو رااائع
- اعتقد انه لن يكون شئ رائع اذا لم تعيديني الان
- هههه صحيح لن يكون شئ رائع من قبل امي او من قبل السيدة سيزرز (مارتا)
- ههه هيا اذن

تزايدت صداقة الفتاتان مع كل يوم كان يمر عليهما معا وكانت روز تكتشف في كل يوم شئ جديدفي ماريان لقد كان هناك العديد من الامور المشتركة بينهما فكلاهما تعشقان القراءة وخصوصا الفلسفية منها والروايات والمستشرقين واكثر ما استغربته روز هو حين قالت لها ماريان يوما:
- لا اعلم لما يتكلمون هكذا عن الشرق وعن الشرقيون شخصيا اجد الشرق مكانا ساحرا جديرا بالاكتشاف واجد الشرقيون اناس عظيمون يعشقون العظمة فأنا ارى في رجالهم الشهامة والعزة رجال الخيل والسيف كما يقولون وارى في نسائهم النخوة والشرف فتيات السواد والصحراء كما يقولون ايضا واكثر ما اعشقه في الشرق هو النبيون الشرقيون القدماء انهم لهم ال...... لا اجد ما اصفهم به حقا فهم من ادخلوا قسمة مملكة السماء بين البشر وهم من علموا انه لن يتم ابدا ان يحفل البشر ببعض العدل بمملكة الارض لذا ادخلوا الجنان والجحيم الى (التوزيع) وهذا ما ادى الى امجادهم وعزتهم اااااااااااااه يا روز اااااه
صدمت روز من كلام ماريان ولكنها لم تسأل فهذه المرة الاولى التي تسمع بها عن انبياء الشرق ومملكة السماء ولكنها علمت ان ماريان لها طموحا ايضا الى الشرق والشرقيون !!




اتى فصل الشتاء وطغي الثلج على الارجاء وملا الشوارع والازقة وسطوح البيوت وهذا ما احزن روز انها لن تستطيع هي وماريان تسلق سطح المنزل ولا الذهاب الى مكان سرهما الصغير ولكن مع ذلك لا زالت تستطيع الجلوس مع ماريان في المنزل .
كانت روز تجلس امام النار المشتعلة في الموقد وفي حضنها جينا القطة الشقراء ومقابلها جلست ماريان كانت الفتاتان تغزلان الصوف وتتحدثان عن الشرق والشرقيون
- أتعلمين ماري كم في نفسي ان ازور الشرق والصحرائه يوما ؟؟
- قلدتها ماريان بصوت ساخر وقالت : روز ولكن ما الذي تتكلمين عنه ؟انت تعلمين انلا احد يعلم افضل مني كم في نفسك اكتشاف الشرق عزيزتي هههه!!
- حسنا يكفيك سخرية يا الهي كم تعشقين السخرية وانتبهي لما تفعلين

بعد ساعة ودعت روز ماريان عند الباب الامامي وقد كان بيير اخو ماريان قد جاء ليقلها .
صعدت روز الى غرفتها جلست على الطاولة وازاحت الستائر السكرية اللون عن زجاج النافذة واخرجت ورقة وقلم وكتبت:
" تجمدت صحرائي ولم تجمد مشاعري ابيضت اطرافها ولم تزل صفراء اطرافي اكتسى الذهب وانسدلت عليه الستائر وانتهت المسرحية عن اطراف صحرائي المتجمدة ولن تنسدل ابدا عن خيالاتي "
فتاة الصحراء

كانت روز سارحة وهي ممسكة قلمها الغالي ولكن القلم انزلق من يدها وسقط تحت السرير فزعت روز وارتمت على الارض تبحث عن قلمها و تحت السرير وجدت قلمها ولكنها وجدت معه شئ اخر شيئا جمدها شيئا افزعها وادب في قلبها ذلك الشعور الذي لا يوصف شعور ماري كما دعته شيئا ارسل رعشة سرت في جميع جسدها المتجمد !
امسكت تلك الورقة وهي غير واعية او غير مصدقة ماذا ؟؟؟؟ ايعقل؟؟لقد وجدت ........... !!!!!!!





و

كانت روز سارحة وهي ممسكة قلمها الغالي ولكن القلم انزلق من يدها وسقط تحت السرير فزعت روز وارتمت على الارض تبحث عن قلمها و تحت السرير وجدت قلمها ولكنها وجدت معه شئ اخر شيئا جمدها شيئا افزعها وادب في قلبها ذلك الشعور الذي لا يوصف شعور ماري كما دعته شيئا ارسل رعشة سرت في جميع جسدها المتجمد !
امسكت تلك الورقة وهي غير واعية او غير مصدقة ماذا ؟؟؟؟ ايعقل؟؟لقد وجدت لقد وجدت صورة لفتاة كأنها توأم لهاعدا لون شعرها المائل الى لون العنب الاسمر بينما كان لون شعر روز مائل الى سواد الليل انتبهت الى اسفل الصورة في الزاوية كتب كلمات غيلا مفهومة من الغبار المعتليها قامت بنفض الغبار عنها بحركة سريعة وقالت بصوت مختفي من شدة الصدمة :
- يا الهي !!!!! اذا ...... !!!
كتب على اسفل الصورة : فيولا
قالت روز في نفسها :
-اذا لهذا كانوا يخلطون بيننا !!! قالت ودمعة على خدها :
ها انت ذا فيولا انصهرت في روحك في جسدي
نزلت روز السلالم ووجدت مارتا جالسة في غرفة الضيوف بينما كان جورج خارجا الى المدينة . كانت مارتا تلف بعض خيوط الصوف وكان التلفاز الابيض والاسود مفتوح على مسلسل قديم اتت روز وجلست الى جانب مارتا على الاريكة البنية وامسكت اطراف الخيط ولفته حول اصابعها واخذت تفلت منه قليلا قليلا للتسهيل على مارتا اكملت مارتا لف الصوف وقالت بعد مدة صمت ونظرات :
- اتت المساعدة في وقتها ههه
- .........
- اثار هدوء روز مارتا : ما بالك بنيتي ؟؟
- ........ لا شئ اماه
- كيف لا شئ انت تعلمين انك لا تستطيعين اخفاء حزنك فقلبك الابيض لا يتسع وتعلمين ايضا اني لا اقوى على رؤيتك بهذه الحال !
- ...... اماه ....... اقول بلا جراح ولا نواح اماه ؟؟
- مارتا وقد بدأت تقلق : لا جروح ولا نواح بعد ان انرت حياتي يا صغيرة !!
اخرجت روز الصورة من جيب فستانها ومدتها الى مارتا وقالت وهي تتطلع الى ردة فعلها :
- وجدت هذه تحت سريري اماه !
لم تستطع مارتا اخفاء دهشتها بل وحتى كبح دموعها التي بدأت بالانسكاب مذ وقع بصرها على الصورة وضعت مارتا يديها على ثغرها وقالت بصوت خفيض متخبط مختلط بالدموع وغير واضح :
-يا الهي !!!فيولا!!!اوه بنيتي صغيرتي فلتسكن روحك الجنة !
كانت روز تبكي لبكاء مارتا وعندما سمعت الجملة الاخيرة ارتمت في احضان مارتا التي اخذت تمسح على شعرها الاسمر وقالت روز :
- لا دموع ولا جراح اماااه لا دموع ولا جراح
كانت مارتا تكلم روز عن فيولا ابنتها الفقيدة التي كانت مغرمة بالروحانية الطبيعية وتعشق الكرم وعن تطلعاتها الغريبة وطموحاتها كانت روز قد غفت في احضانها والدموع لم تجف عن وجنتيها بعد وقد توردت وجنتيها
عاد جورج في خضم الموقف وحمل روز الى غرفتها لم يستطع جورج منع دمعته حين لمح الصورة على الكنبة وقال لمارتا :
- يال القدر الا تعلمين ما الغد ؟
- كيف لا ادري او انسى التاريخ الي خط بالدم في قلبي ....نعم انه يوم مولدها
- الا نحتفل بروز ؟؟
- بلى ........ ونحقق طموحها في ليلتها !
- اتقصدين ....... ؟
- نعم اقصد جورج
- ولكن هل انت قادرة على احتمال جرح اخر ؟
- لا عزيزي ليس جرحا بل فرحا من افراح فيولا فهي وروز بروح واحدة الا ترى لقد دخلت روز قلبي ولم اعد ارى فيها سوى غير فيولا بل ... واكثر الا افرح بفرح روز حبيبتي ؟؟
- اذا .... سوف اكلم ابا ابراهيم غدا وحضروا انتم للحفلة !
- حسنا اذا الى الغد
لم تستطع مارتا النوم ليلتها فقد كان الغد يملا فكرها !!!

ملأ النور الارجاء و تربعت الشمس في كبد السماء ودوى صياح الديوك .... نهضت روز متثاقلة وكان البيت يعج بالحركة كانت مارتا في المطبخ ورائحة االطيبات تملأ المكان كان الفرن الاول مشغول والثاني ايضا وعلى المبسطة الخشبية امتدت اصناف من الكعيكات تنتظر دورها ليسلخها الفرن ضربة حر تنضجها وتجعل ذلك العجين الهش يتحول الى طبقة خارجية قاسية وطرية وشهية داخلية !!وعلى المبسطة الاخرى امتدت الكعيكات المخبوزة وقد كانت بضع الجارات ترتب الكعيكات في الصواني والاخريات يحضرن اصناف اخرى وكان منظر كل شئ يسيل اللعاب
طبعا لم يسمح لروز برؤية المطبخ او أي شئ اخر كل مارأته كان بيير واني وليندا في غرفة الجلوس كانوا يتحققون من الكثير من الاغراض على الاريكة لم تستطع تميزها ولارا وجيف في الممر الامامي ايضا نفس الامر معهم لم تستطع رؤية شئ مما كانت تحويه الصناديق الاخرى وماذا يفعل كل ابناء الحي عندهم لان ماريان كانت تشدها من يدها لتخرجها باسرع ما يمكنها ما ان ابتعدتا عن البيت وروز لا تزال في دهشة وصلتا الى المرأى الاخضر ( مكانهما السري ) كانت روز تتساءل عن الجنون الذي يعم البيت وعن سبب مجيئهما وكانت ماريان تتهرب بدهاء من الاجابة لاحظت روز ارتباك ماريان بل ارتباك الجميع كانت ماريان تحترق من الداخل فها هي صديقتها واختها التي قضت معها سنتين سوف تودعها اليوم بلا انذار . عادت الفتاتان قبل المغيب بقليل الى البيت كان الجميع ممركزون في وسط غرفة الضيوف المليئة بشتى انواع الحلي والشرائط والورود المنثورة والزينة تملا المكان وفي الوسط تربع على الطاولة ذات الغطاء الابيض شتى انواع الطيبات وعلى درابزين السلالم علقت لافتة كبيرة اثارت حفيظة روز كتب عليها بخط كبير ((في قلوبنا يا روزليندا ))
عندما تمركزت روز وماريان في الوسط فاجئها الجميع بصراخ وترحيب وشموع وبزفها بتويجات الزهر الاحمر والابيض !لم تكن روز مدركة ما يجري حولها ولكن عيناها اغرورقتا بالدمع فقد فهمت ان اليوم يوم مولدها او يوم مولد فيولا طوقت مارتا روز بذراعيها وهي تقول :
- لا دموع ولا جراح بنيتي لا دموع ولا جراح
- امااه !!!
- جورج: يوم مولد سعيد يا صغيرة
- لم يكن ليكن لولاك ابتاه
كانت المشاعر تسيطر على المكان وبدأت الحفلة كان الكل يأكل ويرقص ويضحك
وطرق الباب ..... فتح جورج الباب واذ بذك الرجل........ انه هو هو بذاته اخذ جورج روز على جنب الغرفة ووقفا مع ذلك الرجل وقفت روز امامه مباشرة والقى التحية :
- السلام عليكم صغيرتي
لم تعرف روز بماذا تجيب فهذه هي المرة الاولى التي يحيها احد بمثل هذه التحية فهم ابا ابراهيم سبب ارتباكها ولكنها اردفت :
- مساء الخير سيدي
- امل انك لم تتأذي ذلك اليوم
- انه يذكرني
افلتت منها هذه الكلمات ولكنها حاولت ترقيع الوضع فوضعت يديها على فمها وبعدها قالت :
- لا لم اصب بأذى اشكرك على سؤالك سيدي
قال ابا ابراهيم بابتسامة فقد ظهرت عفويتها وطيبتها وقال:
- نعم انا اذكرك صغيرتي وكيف لي ان انسى ؟
تورد خدا روز واستأذنت
ابتعدت روز عن الرجلان كانت واقفة هي وماريان ازاء الطاولة كانت ماريان تتكلم بدون استراحة ولكن روز لم تكن تعي شئ مما تكلمت عنه ماريان فقد كانت نظراتها وتركيزها كلها على ذلك السيد المدعو ابا ابراهيم تحاول معرفة اكبر قدر من المعلومات عنه عن طريق مظهره .
كان ابا ابراهيم رجل طويل وقور كان له شعر اسمر مائل الى البني وبعض الشعيرات البيضاء في مقدمة رأسه تظهر جلاله وعلاء قدره وله سالفان يمتدان من امام اذنيه وله لحية خفيفة من لون شعره لها الشء الكبير في اظهار ركازته كان يرتدي ثوب لم تعتد ان ترى مثل فقد كان قطعة واحدة لونه نيلي وقطعة قماش لونها ابيض مع شئ مدور اسود يثبتها ما أكد لها انه لي بفرنسي....!!
لم تصو الا وعلى يد ماريان تلوح امام وجهها محاولة ايقاظها وقالت :
- اين وصل بك رأسك ايتها الهااائمة ههه؟
- اين وصل ؟؟؟ ومن قال انه تزحزح اصلا الا ترين اني ها هنا امامك ايتها الوااهمة
- جسد فقط عزيزتي جسد فقط
- يا الهي من هذه العادة يا ماريان الن تكفي او تملي ؟؟؟
- ههههه
هنا قطع صوت جورج ضحك الفتيات وقال:
- الان حان وقت المفاجـأة
تقدم جورج الى المركز برفقة ابا ابراهيم ومارتا وقف الجميع في الوسط وتولى جورج القيادة وقال:
- يا قوم كما ترون بلغت بنيتي روز اليوم عامها ال18 ويتوجب علي ان اهديها هدية مميزة فهي هبة لي من فوق السماوات هديتنا المتواضعة لها (تقدم ابا ابراهيم ووضع جورج يده على كتفه ) وقال:
- اذهبي الى قدرك صغيرتي كانت عيني روز تمهل بالدمع فقد فهمت لحظتها سبب لكل هذا الحزن والجلبة والارتباك على مارتا وماريان فقد قررا ان يحققا لها حلمها باررسالها مع ابا اراهيم الى بلاد الشرق
- ابتاه لا لا اتقصد ....... امااه
- انطلقت روز الى مارتا وارتمت على حضنها وقالت:
- - اماه كيف لي العيش بعدك اماه؟؟؟
طوقت مارتا روز بذراعيها وقالت:
- لا دموع ولا جراح عزيزتي لا دموع ولا جراح
ودعت روز الحاضرين ولكن الاصعب كان توديع ماريان :
- لا اصدق اني اودعك كأننا التقينا البارحة
- ماريان ان صداقتنا بدأت قبل ذلك بكثير ان صداقتنا هي التي جعلت قلبي يخفق لرؤياكي ان صداقتنا هي التي تبكيكي الان ماريان
حضنت ماريان روز بين ذراعيها وقالت:
- اذهبي الى قدرك ولا تنسيني
- لن افعل تأكدي اني لن افعل
فاق توديع ماريان صعوبة توديع جورج كانت روز وجورج وابا ابراهيم يقفون عند السيارة وسعيد السائق يحمل حقيبة روز
جورج : لقد كنت نعم الابنة بوركت
- لقد كنت نعم الاب والحريص والاخ ابتاه لن انساك ما حييت
- بوركت بنيتي
استقلت روز العربة وابا ابراهيم في المقعد الامامي لم تكن الطريق الى محطة القطار تستغرق اكثر من ساعة وصلوا سريعا واستقلوا القطار الذي كان يكاد ينطلق ...........

استقروا في القطار وانطلق

مع انطلاق القطار انطلقت الى حياتها الجديدة التي لم تكن تعلم عنها أي شئ ماذا تتوقعون وما رأيكم بالجزئ؟؟؟؟؟



و

استقلت روز العربة وابا ابراهيم في المقعد الامامي لم تكن الطريق الى محطة القطار تستغرق اكثر من ساعة وصلوا سريعا واستقلوا القطار الذي كان يكاد ينطلق ...........

في مقطورات القطار كانت روز تجلس في غرفتها والتي بينها وبين باب غرفة ابا ابراهيم باب واحد وذلك لقلقه عليها وعلمه انها مرتها الولى في القطار فقد كان يعلم عنها اكثر مما كانت تتوقع وكان سعيد في الغرفة في اخر ارواق عند الحارس
كانت روز جالسة على مسطبة الغرفة تتابع احتكاك عجلات القطار بالسكة
نهضت روز الى المكتبة اخرجت ورقة وقلم من اوراق شركة القطار وكتبت :
" لم اكن اظن ان سيحدث ما افظع او اني ساقابل قدرا اصعب ولكني رايت الافضل والافضل ثم .............. ثم يتبخر . ولكني اطضي في قدري وارجو ان يكون مصيري كمصير سانتياغو حين سار في قدره بحثا عن روحه الداخلية وعن اسطورته الشخصية حين سار الى ما يشده من الداخل حين سار الى قلب الصحراء وتخطى الاشداء لا اجد الى تسليم امري الى القدر وليكن هو ولي امري "

تركت القلم وهرعت الى السرير وغرق رأسها في الوسادة البيضاء الريشية وتناثر شعرها الاسمر عليها نعم على الريش بعد ما كانت تعلم على ماذا تعيش !!

كان صوتها المتهجد بالبكاء لابتعادها عن اهلها مع رجل لا تعرف من هو الا انه ولي عليها ويهمه امرها بل هو مثل "والدها" كانت شهقاتها المتقطعة التي تفتت القلب الحجر الى غرفة ابا ابراهيم الذي كان خاشع في تلاوة القران . اغلق ابا ابراهيم كتاب الله وقبله لامس جبينه الكتاب العظيم ووضعه بحذر شديد على المنضدة التي بجانب السرير ورفع يديه الى السماء وقال :
" اللهم اهدها اللهم استر عليها اللهم اذا كان هذا خير لها ولنا فطمأن قلوبنا اللهم واذا كان هذا شر لها ولنا فوفقها انت ربنا انت وكيلنا ووكيلها قدرنا على طاعتك واهدها بهدياك يا ارحم الراحمين "
ومسح وجهه بكفيه وقال امين ثم نهض واستقام ليصلي قيام الليل وفي هذه الاثناء وصل حارس المقصورة الى وطرق باب غرفة روز واعطاها بعض المغلفات للسيد ابا ابراهيم ظنا منه انها ابنته حز الامر في نفسها ففعلا الان هي تحسب ابنة له .
طرقت روز باب غرفة السيد ابا ابراهيم ولكنه لم يجب طرقته مجددا ومجددا واذ بصوت يشق الصمت من داخل الغرفة لم تدر ما قصد به ولكنها طنت انه تصرح لها بالدخول لقد كان صوت ابا ابراهيم يقول :
- الله اكبر !
دخلت روز الغرفة من خوفها عليه فوقع بصرها على منظر لم تر مثله في حياتها منظرا اختلج مشاعرها واجتاح احاسيسها منظرا اطلق سهما من سهام التأثر مباشرة الى قلبها مما ادى بها الى الوقوف كأن شيئا يكبلها وهي مركزة كل نظراتها عليه على ذلك الرجل الساجد مرة ثم مرة اخرى ثم ينهض ثم ينهض ويعتدل ويبدأ بتلاوة كلمات وقفت على باب قلبها واشعلت فتيل التأثر فيها ففي كل كلمة كانت تتضاعف دقات قلبها وكادت تشعر به يخترق الاغشية الدقيقة للصدر ويقفز الى بين يديه المرفوعتين الى السماء كلمات لم تسمع بها من قبل ثم انحدر الى اسفل مجددا ساجدا ثم ينهض ويسجد مرة اخرى ثم ينهض ويتربع على فخذيه ثم يتكلم كلاما كأنه متوجها الى شخص ما مما ادى الى عضلتها المرنة الحمراء ذات الاغشية الامعدودة ان تزيد ضخ ذلك السائل اللزج الاحمر القاني الىتلك الخيوط الحمراء الرقيقةلترسل امر مباشرة من الدماغ الى حواسها لتتجمد لتتوقف عن العمل لتأخذ استراحة وتتفرج على هذا المنظر الغريب المفاجئ المذهل ثم التفت الى اليمين ثم الشمال ويرفع يديه الى السماء مخاطبا احد مجددا ولكنها تلفت فلم تر احدا صدمت ثم نهض وطوى تلك السجادة المزركشة تحتهووضعها على السرير وتوجه اليها :
- روز ......... صغيرتي هل انت بخير ؟
لم تصحو الا وخيوط الماء الشفافة المالحة تصل الى اسف عنقها سقطط الجوابات من يدها وهرعت الى غرفتها باكية اغلق ابا ابراهيم الباب وراءها وعلم ان ما حدث حدث من طيبة نفسها ونقاءها الداخلي الصافي وبراءتها التي لا تزال محتفظة بها الى الان والتي ادت الى تلاوة كلام الخالق على مسامعها لخبطة كيانها وهياج مشاعرها الرقيقة الشابة !!!

كانت روز ملقية بنفسها على السرير في نوبة من البكاء لا تعرف له سبب ولا وجهة لقد كانت تشعر انها تائهة ضائعة بلا هدف لم تعرف لما ادى ذلك الحادث الغريب الى خربطة شخصها وقلب نفسها ...ولكنها سرعان ما اودى بها التعب الى النوم العميق بلا هز...........!!!



و

أوى السيد ابا ابراهيم الى النوم عند الساعة 9:30 كانت ليلة هادئة ويومها استيقظت روز في الساعة السادسة لنومها باكرا الليلة الماضية حيث كان السيد ابا ابراهيم قد استيقظ وصلى الفجر واخذ كتاب ليقرأه ارتدى ابا ابراهيم ملابس رسمية مختلفة كليا عن لبسه البارحة وارسل لها الحارس ليخبرهاعن موعد الفطور وانه ينتظرها حين تجهز ارتدت روز تنورة ثلثية سمراء مع تعرجات وقميص ابيض حتى حد الخصر وارتدت زنار عريض اسود مع زركشات وسوار اسمر كان هدية من ماريان لم تنزعه وتركت شعرها الاسمر مفرود مع بكلة خفيفة على اليمين خرج ابا ابراهيم ومن خلفه روز الى مقصورة الطعام ابعد النادل لها الكرسي عن الطاولة وجلست قبالة السيد ابا ابراهيم على الطاولة المربعة كانت الطاولة الرابعة من جانب الشباك الايسر تطل على منظر جبلي ساحر جاء النادل وسأل ابا ابراهيم روز عما تريده فطورا
- ماذا ستأخذون بنيتي ؟
- أي شئ عماه
- لن تأخذي أي شئ فلست أي شئ انت شئ ثمين جدا اذا ماذا ستختارين ؟؟؟ و........ نادني ابتاه هذا افضل !
- (اثرت كلمت ابا ابراهيم بروز جدا ) وقالت : حسنا اذا سأخذ قطعتي كروسوان مع كوب شاي ............ ابتاه .
- توجه ابا ابراهيم للنادل : قطعتي كروسوان للصغيرة مع كوب شاي وقطعني دونات مع بودرة السكر فقط وكوب قهوة مع جريدة الاحد لو سمحت
- أي الجرائد يفضل السيد؟
- اممم لتكن نيو باريس
تفاجئت روز عند ذكر نيو باريس
بعد دقائق وصل الفطور اخذت روز صحنها واستلم السيد ابا ابراهيم الطعام والصحيفة كان ابا ابراهيم يحتسي القهوة وهو يقلب صفحات الجريدة وقال
- الحمد لله .... ان البورصة في ارتفاع متزايد
- نعم ؟؟
- ماذا ؟
- عفوا ابتاه مذا قلت ؟
- قلت ان البورصة في ........ز لا تشغلي بالك
- لا لا ابتاه قبلها
- اتقصدين . الحمد لله؟
- نعم ماذا يعني هذا ؟
- ههه اني اشكر الله على توفيقه لي
- الله ؟
- نعم الله خالق الكوب رب العالمين
التفتت روز الىالشباك وكان كلام ابا ابراهيملا يزال يتردد في رأسها............. الله خالق الكون رب العالمين أيقصد الرب الذي نعبده في الكنيسة الذي نشعل له الشموع ؟ لا اظن ذلك فانا لم اسمع مثل هذه الحكم في الكنيسة الكاثوليكية يوما اهناك دين اخر اهناك دين الشرقيين ؟؟
كان ابا ابراهيم ينظر اليها بابتسامة ثم رشف قهوته وقال بعد صمت :
- اه ما بال هذه الاخبار لا تسر بال ولا خاطر ثم قلب الصفحة على عمود الادب ثم ابتسم وقال:
- انهم يفكرون ويعبرون انهم المستقبل استمعي وقرأ على مسامعها الخاطرة خاصتها ارتجف الكوب في يد روز عند سماعها لتلك الخاطرة وسألت فجأة وسط تعجب ابا ابراهيم :
- هل اعجبتك ابتاه ؟
- في تعجب كبير : نعم اعجبتني جدا لماذا ؟
- اه ؟؟؟ لا . لاشئ
- لاحظ ابا ابراهيم عدم استقرارها ولكنه لم يرد احراجها لذا غير الموضوع :
- كوني مستعدة في الساعة الخامسة سوف ننزل في محطة (ايفوجا ) وسوف نبقى لمدة ساعتين خارج القطار استراحة لذا كوني مستعدة صغيرتي .
- حاضر ابتاه .
حاولت روز قضاء وقتها في الكتابة فهي في القطار منذ مدة ليست بالقليلة وقد اعتادت على الإنصات لصوت عجلاته وهي تهزها لكي تنام وسوف تخرج الان وتتنشق هواء طبيعي حقيقي بعد مدة توقف القطار كانت روز ترتدي نفس التنورة السمراء ولكن هذه المرة مع قميص سكري اللون وارتدت معه سوار ماريان ورفعت شعرها الاسمر بشريطة بيجية تاركة القليل من الخصلات متناثرة وراء اذنيها الذان تدلى منهاما حلق اسمر صغير مع بعض الزرقونات انزلا من القطار كانت وجهتهما الاولى هي مقهى المحطة اذ جلسا قليل كان ابا ابراهيم يكتب خطابا لعائلته ويحتسي كوب قهوة بينما كانت روز تحتسي كوبا من الحليب المخفوق مع الكثير من الرغوة وتتصفح مجله (ناتاشا براون) الفرنسية للازياء كانت تتفحص عارضة ترتدي فستان قرمزي بدون اكمام مطرز قليل عند الخصر بينما فضفاف من فوق ويمتد الى كعب حذائها الطويل من الخلف ويرتفع الى الركبة من الامام مع شرائط شيفون تتدلى منه وفتحة في الخلف عند الظهر وكان لها تسريحة غريبة من المرفوع والمنثور بشعرها الاشقر فقد كانت عارضة امريكية من الذين النتشروا في فرنسا انتشار الذباب على اكوام القمامة نظرت اليها وقلبت عيناها وهزت كتفها لاحظ ابا ابراهيم هذا فابتسم محاولا اخفاء ضحكة كادت تفلت منه وقالت حين رأته يبتسم :
- ليست جميلة اليس كذلك ؟
نظر الى المجلة بطرف عين واجاب:
- انك اجمل صغيرتي
ابتسمت روز ابتسامة عريضة ابتسامة انتصار وماكادت تفرح بانتصارها الى ان اردف
- ولكنها جميلة !!! اغلقت روز المجلة بعصبية وانفضت الى كوبها تشربه بصبي ةوعندما استوعبت الموقف انخرطت في ضحكة وشاركها ابا ابراهيمالضحك
- نهض الرجل واخرج من جيبه ورقة نقدية ووضعها على الطاولة ونهضت روز ولكن النادل وقال :
- انتظر الفكة سيدي !
- تستطيع الاحتفاظ بها بني ابتسم النادل وانصرف

k
:clap: :clap: :clap:

كل مالي عم اتحمس اكتر

بس بقدر اسالك مين كتب القصة؟
و


اهلا أختي
kaya

سبق وان كتبت بالجزء الاول صاحبة القصه هي [COLOR="Red"]الحور العين

=====================


وقف ابا ابراهيم على سافلة الطريق واوقف سيلرة اجرة استقلا السيارة حتى السوق المركزية وكانت ضخمة للغاية قالت روز وهي فاتحة فاها بحركة تعجب واعجااااب :
- وااااو
ابتسم ابا ابراهيم وقال:
- لا يتوجب عليك كشف نقاط ضعفك باكرا صغيرتي.
نظرت روز اليه باستغراب وقالت:
- عفوا؟؟ نقاط ضعفي؟
- نعم....اليس التسوق احدها ...؟؟؟
- انا؟؟؟.......... لا ........ ابدا ........ مستحيل .
- هههه اه منكن يا فتيات
- وما بالنا نحن الفتيات ؟؟ .ززها ...؟ههه
- ههههه لا شئ اسحب كلامي !!
- ههههه
دخلا السوق وكانت الحشود هائلة لذا امسكت روز بطرف ثوب ابا ابراهيم خوفا من ان تتوه
كانت السوق رائعة . رائحة البخور والعطور العبقة والمختلطة مع كل انواع البهارات والملابس فقد كانت هذه السوق بمثابة مزيجا بين الشرق والغرب كأنها خط الافق الفاصل بينالسماء من ما وراء البحار من ازرق الى احمر الى قرمزي حتى الاسوداد فتختلط مجددا بمياه المحيط وتصبح مزيجا لا يفترق كأنها بداية الخط الاخضر عند مزج الاصفر والازرق فيصبح مزيج لزج متجانس من تلون اخصر مصفرا . فترى في جانب البهارات الحمراء والصفراء والخشبية والمطحونة والعيدان والحبوب ومقابلها ترى محل لاحدث صرعات الموضة من مستحضرات مطبخية غريبة . على بعد عدة خطوات رأيت محلا لعطار كما قال لي ابا ابراهيم ان اسمه ودخلنا المحل كان عبارة عن متجر صغير متعدد الرفوف على كل الجدران والرفوف مليئة بقناني العطور المستخلصة من زهر حي كان الشئ رائع حين رأيت العطار يفعلها امامنا والاروع انه كان بمثابة صيدلية ايضا فقد كان ينتج عدة مراهم معالجة من نباتات طبيعية اقتنى السيد ابا ابراهيم عدةعطور اضافة الى العديد من انواع البهارات الاصلية . بعد محل العطار ببضع امتار استوقفني محل بيع مستحضرات تجميل باريسية من اقلام المسكارا الى اقلام الروج والتحديد واحمر الخدود وظلال العيون وكريمات الجسم والخ من الاشياء الامتناهية .
الى جانبه كان هناك محل تقبع في واجهته فساتين من تصميم جان بول جوتيه والتي بدت فرنسيتها من مدى تعريها تخطيته بسرعة لان الرائحة الفرنسية كانت تعيدني الى ذكريات ميؤوس منها .
انتقلنا الى المحل الذي تلاه وكان نحل البسة شرقية تماما مختلفة لم تعرف تصميم من لانها كانت غريبة عليها ولم تر مثلها من قبل كانت محملقة في الواجهة لذا دعاها ابا ابراهيم الى الدخول . كانت الفرحة تغمر روز فهذه حقا نقطة ضعفها شدتها الاثواب المزركشة زركشات عجيبة غريبةحتى وصلت الى ذلك الثوب الذي ....شدها ......جذبها .....بل اسرها كان ثوبا طويل اسمر مطرز عليه بغرزات لامعة حمراء متكاتفة بتشكيل زهيرات بينها زرقونات لماعة صغيرة مع اكمام عريضة طويلة يتدلى من اطرافها استكمال لخيط الثوب الاحمر ويتفرع منه عدة خيطان منسولة ومترابطة .
رأها ابا ابراهيم ولاحط انجذابها الخاص له فاشار الى احد العاملين تقدم الشاب فهمس ابا ابراهيم في اذنه بعض الكلمات بعدها غاب الشاب ومن ثم عاد وبيده فستان كالذي تسمرت روز امامه وقال بلكنة فرنسية طلقة ولكنها اجنبية:
- الا تتفضلين بقياس الثوب اختي؟
تفاجأت روز بداية ولكنها سرعان ما استوعبت الامر من اشارة ابا ابراهيم لها بالقبول اخذت الفستان واختفت وراء الستار الاحمر لبضع دقائق ثم خرجت ...وعليها اجمل حلة ارتدتها ابدا ابتسم ابا ابراهيم ايتسامة رضا وكانت روز قد اغمضت عينيها لانها المرة الاولى التي ترتدي فيها ثوب ن هذا النوع بهذا الثمن !!وقفت روز امام المراة الطويلة وفتحت عيناها بارتباك ولم تستطع رمش عينها بعد ان جمدت نظراتها على انعكاس نفسها بالمراة فهي لم تتصور ابدا ان يظهر أي فستان هذا الجمال عليها اقترب ابا ابراهيم قال:
- اعجبك اذا ؟
- التفتت روز بخفة , اعجبني؟؟؟؟ انه مدهش .
- هههه حسنا اذا اختاري اختاري 3 اثواب اخرى!
- .......لماذا؟
- انها لاخواتك.
- اخواتي.....؟؟
- اسرعي سوف نتوجه الى سوق الذهب هيا بنيتي.
- اختارت روز 3 اثواب اضافية وخرجت الى السوق انتظرت ابا ابراهيم بضع دقائق كي يدفع فيما كانت تفكر:
( اذا لهذا السبب كان يكثر من شراء الهدايا )

خرج ابا ابراهيم وقطع عليها سلسلة افكارها .
بعد ان وصلا الى سوق الذهب واخذا يتجولان به اقتنى ابا ابراهيم لروز سوار ذهبيا محفور عليه اسمها بالعربية ولكنها لم تستطع قراءته وابتاع سوار اخر من نفس النوع منقوش عليه اسم اخر!
عدنا الى القطار بعد ان اشترينا كل مايلزمنا من حاجيات وهدايا للعائلة والاصدقاء.
بقية الرحلة كانت هادئة نسبيا وبعد يومين في الطريق طرق باب روز من قبل الحارس واعطاها ورقة بيضاء مطوية فتحت روز الورقة وكان قد كتب عليها:
" انتظرك في قاعة الطعام على الطاولة المعتادة
ابا ابراهيم "
ارتدت روز تنورة بيضاء الى حد الركبة مع زكزاك من الاسفل يحدها خط تحديد وردي ناصع وارتدت فانيلا ثلثية كان لونها وردي فاقع وعليه ارتدت جارزة صوفية قصيرة جدا تصل حتى حد الصدر مع زر واحد فقط من الاعلى وكان لونها وردي غامق مع بعض تداخل اللون الابيض
ارتدت جوارب طويلة الى ما تحت التنورة مخططة وردي وابيض مع شوز وردي ذو كعب مسحوق كانت قد ابتاعته من سوق اللباس الهندي كان فكرة الحذاء هندية ولكن زراكيشه ولونه وتصميمه كلها عصرية لذا كان غريبا بشكل رائع !
اما بشعرها فقدجدلت جدلة خفيفة مع بعض الخصلات تركتها متناثرة وراء اذنيها وعلى رقبتها .
كانت رائعة الجمال في ذلك اليوم وضبت بعض الاغراض المتناثرة هنا وهناك نسيت جمعها في الليلة الماضية وضعتها في الحقيبة الكبيرة ووضعت في حقيبة يد وردية خفيفة مراة وقرطاسيتها مع المصروف المعتاد .وتوجهت نحو غرفة الطعام في الممر الطويل , وقفت على الباب الرئيسي للغرة وجدت ابا ابراهيم جالس في مكانه المعتاد وقد طلب الفطور لهما .
روز: بونجور
ابا ابراهيم: وعليكم السلام (قالها بالعربية وقد كانت قد اعتادت هه التحية الغريبة منه بالعربية والتي لا تفهم منها غير هذه التحية
ابا ابراهيم : كيف كانت ليلتك؟
- رائعة ولكني خائفة قليلا ومتحمسة
- خائفة؟
- اعني هل سيتقبلونني في العائلة؟ وهل سيرحبون بي ؟ هل ساكون عبأ على احد ؟ او ربما اكون ثقيلة الظل .
صمتت قليلا وكان ابا ابراهيم يرمقها بنظراته المعتادة التي تفيض حنان وطيبة ثم اردفت:
- نعم , فما انا الا فتاة فرنسية جاءت تتطفل عليهم ...
بعد صمت قليل قال ابا ابراهيم وهو يضع فنجان القهوة من يده:
- لا تظنين ذلك اليس كذلك؟
- لا اعلم ولكن اذا كانت اخواتي من صفات ابوهن فاكيد لن اقلق .
- اذا لا تقلقي
قالت روز بعد صمت طويل محاولة فتح حديث اذ كانت قد يأست من ان يتكلم ابا ابراهيم :
- اخبرني عنهم
رشف الرجل الجليل قليلا من فنجانه الابيض المقوس من الاعلى وقال:
- نحن سبعة افراد زوجتي امك( جميلة )ومعنى اسمها بالفرنسية belle .
- حينها ابتسمت مستغربة وقالت:
- Belle ؟؟
- نعم .... جميلة انه اسم شعبي عندنا و ... انها اسم على مسمى قلب وقالبا فقد كانت لي نعم الاخت والام والصديقة والزوجة يمكنني القول عنها المرأة المتكاملة . لها من الطيبة ما يفيض ومن الكرم ما يغيظ ومن الامومة ما لم يكن و .... حينها انتبه ابا ابراهيم لروز التي كانت يدها على خدها والدمعة تطل من عينيها تسأل الاذن بالانهمال ثم قالت متداركة:
- يا الهي يبدو انها امرأة رائعة يالحظ بناتك بها .
رشف ابا ابراهيم من فنجانه القليل ثم قال :
- نعم يالحظكن
نظرت اليه بنظرة حنان وابتسمت
اكمل ابا ابراهيم حديثه :
وهناك ابني البكر ابراهيم و هو متزوج من ابنة عمه نجلاء وعندهم حاليا ابن صغير وفتاة حديثة الولادة وهم حاليا خارج البلاد في سفر ابراهيم يدير مكاتبنا في قبرص والساحل الغربي فنحن شركة عالمية واغلب شباب العائلة بعد التخرج يتفرغون للمساعدة والعمل في الشركة .
وهناك فاطمة اختك الكبرى وهي متزوجة منذ عام من ابن عمها علي وعمرها 23 عام وهي حامل حاليا . في الاشهر الاخيرة .
بعد فاطمة هناك ابني عمر عمره 21 عام يدرس ادارة الاعمال في الخارج وهو مهووس بفكرة تأسيس نفسه بدون الاعتماد على احد وهو عنيد ولكنه طيب ومطيع للغاية . ولكننا نجهزه لادارة مكاتبنا في فلوردا .
وهناك ابنتي الاخرى و تدعى مريم عمرها 20 سنة تتعلم في جامعة الطب وهي مخطوبة لابن اخي الاخر سالم اما ابنتي الصغرى فهي سناء وهي اخر العنقود او كما يسمونها محبوبتي ولن اكلمك عنها لانه عن سناء لا تحكمي الا حين ترينها وهي في ال17 ...
- أي في مثل عمري؟؟
- نعم هي في نفس جيلك . سناء هذه اعجوبة او ربما اراها هكذا لانها مدللتي الصغيرة ولكن الجميع في العائلة يحبها فهي عنيدة مثل عمر و متوهجة ولا تسكت على خطأ شخصيتها قوية ولها مبادءها كما تقول ... ولكنها دائمة الشجار مع مريم واحيانا ترينها متفقة مع ابنة عمها هدى ولكنههما كثيييرا ما تتشاجران !
- ههههه !!
- هذه هي العائلة اما الاعمام والاخوال و...الخ فسوف تتعرفين عليهم عن قرب حين نصل اتفقنا؟
- نعم ابتاه!
- ها قد وصلنا
نظرت روز حزلها فرأت القطار قد توقف في محطة ضخمة نزلا وحمل السائق الخاص بعد التحية الحقائب عن الرصيف وتوجهوا من خلال المحطة الى الداخل مارين عبر الكافيات وبعض المحلات ولكن هذه المرة فقط من اصحاب الماركات العالمية !!
استقلا سيارة فخمة و....

....!


[/color]
k
استقلا سيارة فخمة و......

و.......شوووووووووووووو؟؟؟؟؟؟؟؟؟:sad:
e
شوقتينا لنعرف النهاية
بليز كمليها وبسرعة
جزاكي الله كل خير و أعطاكي الالهام
k
اسبوع يا نبض روحي ما جيتي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟:sad:

لا تتاخري

بانتظارك
ن
:shy: :shy: :clap:
k
نبض روحي وينك؟؟؟؟؟:sad:

طيب اذا ما بدك تكملي القصة قولي

مليت من الانتظار
و
هههههههه

فديتكم والله بكملها والله

أعتذر بس كان جهازي عطلان والحين تصلح

و
نظرت روز حزلها فرأت القطار قد توقف في محطة ضخمة نزلا وحمل السائق الخاص بعد التحية الحقائب عن الرصيف وتوجهوا من خلال المحطة الى الداخل مارين عبر الكافيات وبعض المحلات ولكن هذه المرة فقط من اصحاب الماركات العالمية !!
حين وصلا كانت في انتظارهما سيارة فخمة جدا خرج من المقعد الامامي شاب اسمر طويل حسن الملامح سلم على ابا ابراهيم بحرارة وقبله وتكلم معه قليلا بدا مرتبكا واظنه لم ينتبه لوجودي وبعد دقيقة من الحديث السريع الذي لم افهم منه شيئا(كان بالعربية) تغيرت ملامح ابا ابراهيم و بعدها دعاني ابا ابراهيم لركوب السيارة بسرعة بدون حتى ان يعرفني على الشاب ركبت السيارة مرتبكة وكانت السيارة تشق طريقها بسرعة في الطرق المعبدة وكنت احاول التقاط بعض من ملامح المكان الذي اتواجد فيه ولكني استطعت بصعوبة رؤية بعض البيوت الفخمة وبعد المحلات التجارية وحين دخلنا وسط المدينة رأيت العديد من المباني العالية الزجاجية والاشايء التي كنت اراها في المجلات في المدن الكبيرة في فرنسا وبعد نصف ساعة تقريبا توقفت السيارة امام مبنى ابيض ضخم استنتجت من سيارات الاسعاف المسطفة انه مشفى فانقبض صدري واسرعت لاحقة بابا ابراهيم والشاب الى الداخل في محاولة يائسة مني لاستدراك خطواتهما الكبيرة والمسرعة اضافة الى ما كنت قد انتعلته من كعب عال نسبيا وجزمة طويلة الى الركبة وصلنا المصعد بسلام وصعدنا الى الطابق الاوا ..... الثاني ....3 الى الطابق الخامس ثم سرنا راكضين في رواق ابيض طويل الى باحة امام باب اخضر مغلق وقد تجمع على مقاعد الانتظار عدد من الناس عندما رأوه اول من ركض الى احضانه كانت فتاة اعتقد انها في مثل سني تقريبا شعرها متوسط الطول كستنائي ولكنه مقصوص باتقان عند الاطراف بشكل مدرج مع خصلات مفاوتة الطول على عينيها عيناها لوزيتيان بلون فاتح مائل الى الزيتي غريب ونادر فيه لمعان غريب وجهها متوسط الطول ضائع بين خصلات شعرها وجنتيها كتفاحتين لا اعلم ان كانت من المفاجأة ام من القلق رموشها طويلة ثخينة سوداء تحتضن بؤبؤيها اللوزيين ضائعين في بياض العين الشديد واسعتين للغاية عرفت من شكلها انها عيون المها العربية المشهورة والفريدة مررت بنظري نرولا الى ثغرها الذي كان كخوخة ربيعية نضرة على غصن وحيدة فقد كانت شفتاها ممتلئة لها لون وردي طبيعي فريد يحدها خط تحديد رائع كانت بشرتها من ذلك اللون الذي نعدوه ذعبي (الشامبانيا) كانت ذهبية فاتحة مع تدرج في اللون ولكنها كانت رهيبة ومشتعلة كانت ترتدي فستان من الساتان الاسود يصل الى ما تحت الركبة بقليل ويصل الى حد الاكواع (في اليدين ) أي ثوب ثلثي له ياقة واسعة ولكنها مضمومة وحذاء مسحوق الكعب كثير الشرائط ملتفة حول ساقاها ذكرني بما كان يرتديه يوليوس قيصر كانت تبدو في غاية الرقاء بحزن غريب ولكن ذوقها اعجبني فهي تميل الى البروز اذا و استنتجت انها في نفس الوقت تحاول اسطناع الاسوار من حولها!
لعدم الكشف عن شخصيتها الغامضة !!
ما ان وصلت احضانه راكضة حتى اغدقت عليه بالقبلات وعناق حار ولم تستطع منع دميعاتها ولكني فوجئت بأبا ابراهيم يمسحها لهابطرف اصبعه وقد كدت اراه يدمع حين رأها استنتجت انها سناء الصغيرة المدللة ومن ثم كل الموجودين احاطوا به واخذوا يقبلونه ويعانقوه ولما هدأت اجواء الفرحة قليلا اتجه نحوي وعرفهم بلغة عربية لم افهم منها شيئ ومن ثم توجه نحوي واخذ يشير اليهم وكانت الاولى سيدة وقورة في جلالتها غرابة ترتدي زيا غريبا أكان جلباب واسع اليدين عليه زركشات غير مبالغ فيها مع شال التف على رأسها بشكل انيق وغريب ولم يظهر من شعرها شيئ وكان فيها جمال غريب وطيبة ظاهرة وكثير من سناء قال ابا ابراهيم:
- هذه زوجتي (جميلة)
ابتسمت حينها وقلت نعم ........ جميلة حييتها بانحناءة بسيطة ولكنها توجهت نحوي وعانقتني وطبعت على خدي قبلة اهتزت لها
جوارحي .........!!!
اكمل ابا ابراهيم وانا لا زلت تحت الصدمة اسار الى صبية كانت ترتدي تنورة مكسي (طويلة) معرجة رائعة منقوش عليها بالخيوط الذهبية نقش زهور ربيعية متشابكة مع قميص الى تحت حد الخصر بقليل كان لونه سكري لائق مع التنورة البنية من لون الكاكاو وارتدت معه شال بني ايضا من لفة امها نفسها ومكياج خفيف وانيق قال ابا ابراهيم:
- هذه مريم
سلمت علي وقبلتني هي الاخرى وقالت بفرنسية طليقة :
- انرت البلاد


اعرف انو الجزء قصييييييييييير بس ؤايحة استعجل بالجزء الجاي علشانكم لذا بدي ردود
وبرايكم ليش هم بالمستشفى وكيف هتكون ردة فعل سناء لاخت جديدة؟؟
وهل راح تتكيف روز مع الوضع؟؟؟
k
??????????????
و
هههههه حبيبتي سوري البنت عندها اختبارات وضروف صعبه

انتظري يالغلا ..

هلا بك
ن
ننتظر البقية بفارق الصبر

قرأت الاجزاء الماضية كلها بجلسة وحدة
ن
وين باقي القصة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ننتظر على احر من الجمر
X