انتظار وباقة ورد !!!

أميرة الغامدي 03-08-2006 2 رد 1,029 مشاهدة
أ
أنا لا اكتب قصص ولكن هذة الحروف ومعها تلك الفكرة الغريبة غزتني منذ سنوات وكل مرة اعيد كتابتها من جديد علي اتخلص منها ويقرأها أحد..سأكتبها رغم انها لا تعني لي شيئا..ربما تكون روحا تقمصتني كي اكتبهاوقتها...كي اعتقل المجرم الهارب الان...وربما لا أنتظر تعليق الا من كثرة النقط!!

حديقة ملئت بالتماثيل الأغريقية..جلست الحبيبة منتظرةعلى مقاعد عتيقة..وعيناها من الشوق لا تبرحان بوابة الحديقة...سيدخل الآن سأضمه لصدري وأغمره بباقة الورد...طالت الساعات..تثاءب الصبر ..فاض الوجد..
مازالت البوابة خالية من أثره..برد قارص يجلد التماثيل المنتشرة في أرجاء المكان لتبعث صوتا أشبه بالصفير ..بأالخوف يدب في نفسها..تتلفت لا ترى الا أعين التماثيل الساخرة..تغني تحاول اخماد صمت الحديقة المزعجة...تضرب الرياح بكلتا يديها كأم ثكلى فدت أولادها أوروح غاضبة ثائرة...لماذا لم يأت بعد ألم يشتاق الي ..لقد وعدني أن يأتي...صوت خافت لا يعلم أين مصدره؟؟
سيدتي باب الحديقةسيغلق بعد لحظات قليلة...اختاري اما الرحيل او الانتظار؟؟
_ سأنتظره..
_ لكن اذا حجبت الغيوم عن ضوء القمر ستتحولين الى حجر..
(صوت واحد)_ سأنتظره سيأتي بلا شك هذا سبب وجودي هنا..
(عشرات الاصوات)_ ستتحولين الى حجر...
(صوت واحد)_هناك أمل.

غضبت الرياح دفعت قطع الغيوم لتحجب ضوء القمر..بدأت اللعنة تتحقق..تحجرت قدماها..نظراتها ساهمة تتركز صوب البوابة سيأتي هناك أمل..تغلق البوابة مصدرة صرير أشبه ببوابة القبور..وصل التحجر يديها تسقط باقة الورد..لكنه سيأتي هناك أمل..حجبت الغيوم شعاع القمر بالكامل..لقد سكت الصوت..ولف الصمت مرة اخرى وجه الحديقة...صوت البوابة يفتح من جديد ببطء ..أتت نسمات باردة رقيقة لتسمح بضوء القمر ان يتسلل المكان..دخل يبحث في المقاعد ..انها خاوية أين هي؟ دوما تتأخر؟ مستندا الى تمثالها المتحجر..يرقب ساعته بتأفف الوقت متاخر،ثم لمح الى تمثالها متعجبا ويضحك :انه يشبهها كثيرا سوف أخبرها بأنها تشبه أحد التماثيل البائسةهنا!!
لا بد أن أذهب لقد أضاعت لي وقتي.. مغلقا وراءه البوابة.

باقة ورد تتدحرج في الحديقة.!
!
رووووووووووووووووووووووووووعة
ش
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكوره أختي على الموضوع الجميل
X