السؤال:
ما هي شروط المزاح الشرعي ؟.
الجواب:
الحمد لله
ء1- ألا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين :
فإن ذلك من نواقض الإسلام قال تعالى : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون – لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) التوبة/65-66 ، قال ابن تيمية رحمه الله : ( الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه )
وكذلك الاستهزاء ببعض السنن ، ومما انتشر كالاستهزاء باللحية أو الحجاب ، أو بتقصير الثوب أو غيرها .
قال فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين في المجموع الثمين 1/63 : فجانب الربوبية والرسالة والوحي والدين جانب محترم لا يجوز لأحد أن يبعث فيه لا باستهزاء بإضحاك ، ولا بسخرية ، فإن فعل فإنه كافر ، لأنه يدل على استهانته بالله عز وجل ورسله وكتبه وشرعه ، وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع ، لأن هذا من النفاق ، فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر ويصلح عمله ويجعل في قلبه خشية من الله عز وجل وتعظيمه وخوفه ومحبته ، والله ولي التوفيق .
2- لا يكون المزاح إلا صدقاً :
قال صلى الله عليه وسلم : ( ويل للذي يُحدث فيكذب ليُضحك به القوم ويل له ) رواه أبو داود .
وقال صلى الله عليه وسلم محذراً من هذا المسلك الخطير الذي اعتاده بعض المهرجين : ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليُضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا ) رواه أحمد
3- عدم الترويع :
خاصة ممن لديهم نشاط وقوة أو بأيديهم سلاح أو قطعة حديد أو يستغلون الظلام وضعف الناس ليكون ذلك مدعاة إلى الترويع والتخويف ، عن أبي ليلى قال : ( حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل فأخذه ففزع ، فقال رسول الله عليه وسلم : ( لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً ) رواه أبو داود .
4- الاستهزاء والغمز واللمز :
الناس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم وبعض ضعاف النفوس – أهل الاستهزاء والغمز واللمز – قد يجدون شخصاً يكون لهم سُلماً للإضحاك والتندر – والعياذ بالله – وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) الحجرات/11 ، قال ابن كثير في تفسيره : ( المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والاستهزاء بهم ، وهذا حرام ، ويعد من صفات المنافقين )
والبعض يستهزأ بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويُخشى على المستهزئ أن يجازيه الله عز وجل بسبب استهزائه قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تُظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك ) رواه الترمذي .
وحذر صلى الله عليه وسلم من السخرية والإيذاء ، لأن ذلك طريق العداوة والبغضاء قال صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى ها هنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم .
5-أن لا يكون المزاح كثيراً :
فإن البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدناً لهم ، وهذا عكس الجد الذي هو من سمات المؤمنين ، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس .
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : " اتقوا المزاح ، فإنه حمقة تورث الضغينة "
قال الإمام النووي رحمه الله : " المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه ، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب ، ويشغل عن ذكر الله تعالى : ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء ، ويورث الأحقاد ، ويسقط المهابة والوقار ، فأما من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله .
7- معرفة مقدار الناس :
فإن البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار ، فللعالم حق ، وللكبير تقديره ، وللشيخ توقيره ، ولهذا يجب معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يُعرف .
وفي هذا الموضوع قال عمر بن عبد العزيز : ( اتقوا المزاح ، فإنه يذهب المروءة ) .
وقال سعد بن أبي وقاص : " اقتصر في مزاحك ، فإن الإفراط فيه يُذهب البهاء ، ويجرّئ عليك السفهاء "
7- أن يكون المزاح بمقدار الملح للطعام :
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب ) صحيح الجامع 7312
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استُخف به ، ومن أكثر من شيء عُرف به ) .
فإياك إياك المزاح فإنه يجرئ عليك الطفل والدنس النذلا
ويُذهب ماء الوجه بعد بهائه ويورثه من بعد عزته ذلاً
8- ألا يكون فيه غيبة
وهذا مرض خبيث ، ويزين لدى البعض أنه يحكي ويقال بطريقة المزاح ، وإلا فإنه داخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( ذكرك أخاك بما يكره ) رواه مسلم .
9- اختيار الأوقات المناسبة للمزاح :
كأن تكون في رحلة برية ، أو في حفل سمر ، أو عند ملاقاة صديق ، تتبسط معه بنكتة لطيفة ، أو طرفة عجيبة ، أو مزحة خفيفة ، لتدخل المودة على قلبه والسرور على نفسه ، أو عندما تتأزم المشاكل الأسرية ويغضب أحد الزوجين ، فإن الممازحة الخفيفة تزيل الوحشة وتعيد المياه إلى مجاريها .
أيها المسلم :
قال رجل لسفيان بن عيينة رحمه الله : المزاح هجنة أي مستنكر ! فأجابه قائلاً : " بل هو سنة ، ولكن لمن يُحسنه ويضعه في موضعه "
والأمة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السأم من حياتها ، إلا أنها أغرقت في جانب الترويح والضحك والمزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها ، فتضيع الأوقات ، وتفنى الأعمار ، وتمتلئ الصحف بالهزل واللعب .
قال صلى الله عليه وسلم : ( لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ) قال في فتح الباري : ( المراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه ، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة )
وعلى المسلم والمسلمة أن ينزع إلى اختيار الرفقة الصالحة الجادة في حياتها ممن يعينون على قطع ساعات الدنيا والسير فيها إلى الله عز وجل بجد وثبات ، ممن يتأسون بالأخيار والصالحين ، قال بلال بن سعد : ( أدركتهم يشتدون بين الأغراض ، ويضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كان الليل كانوا رهباناً )
وسُئل ابن عمر رضي الله عنهما : " هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يضحكون "
قال : نعم ، والإيمان في قلوبهم مثل الجبال .
فعليك بأمثال هؤلاء فرسان النهار ، رهبان الليل .
جعلنا الله وإياكم ووالدينا من الآمنين يوم الفزع الأكبر ، ممن ينادون في ذلك اليوم العظيم : ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون )
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المزاح وشروطه ؟ وشرايكم لو خرج عن حدود الادب ؟
ا
18-01-2003 | 05:19 PM
ا
18-01-2003 | 06:28 PM
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استُخف به ، ومن أكثر من شيء عُرف به )
السلام عليكم
بارك الله فيك على مواضيعك المميزه دائما والطيبه و الرائعه اخي الكريم اديب ..
اختك
ام نوره
السلام عليكم
بارك الله فيك على مواضيعك المميزه دائما والطيبه و الرائعه اخي الكريم اديب ..
اختك
ام نوره
ا
18-01-2003 | 07:28 PM
جزاك الله خير اخوى اديب ..
على طرح هذا الموضوع المهم..
فالمزاح له مضار كثير وكبيره للشخص المازح...
والمزاح ايضا لا يقتصر فقط على الكبار..
فبعض الناس ينادي الطفل الصغير ويقول له اعطيك مافي يدى فيفرح الطفل.ولا يجد شيا..وهذا درس عملي يتربي عليه الطفل..
يقول عبدالله بن عامر: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي فذهبت أخرج لأ لعب، فقالت امى: يا عبدالله تعال اعطيك، فقال رسولا الله صلى الله عليه وسلم: ما اردت ان تعطيه؟ قالت تمرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اما أنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذابه! .
ويذكر ان احد السلف سافر طلبا للعلم عند شيخ ذكر له في مكان بعيد فتشجم العناء وكابد الصعاب حتى وصل إليه، فلما اقترب منه واذ بالشيخ عنده ماشيه ودواب ومعه حزمة من العلف يرفعه لتراه الدابة حتى اذا اقتربت منه امسكها، فما ان راى الطالب هذا المنظرامامه، قال: والله لا اخذت منه حديثا فشيخ يكذب على البهائم لا يصلح ان اكون له طالبا فرجع حيت اتى!!
ومن المزاح المباح..
هو اذا كان منضبط بضوابط تخلو من كل منكر وضرر. فان كان ذلك يبعث فانه يفرح النفس ويبعث النشاط .
ونكون بمثابه محطات يستريح فيها المسلم ليواصل اعماله فيتجدد العطاء .
فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح مع اصحابه مزاحا يدل على حكمته وتواضعه..وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح ولكن لا يقول الا حقا..
فكان يرقص الحسن والحسين ويداعبهما..
وسابق عائشه رضى الله عنها فسبقها مره وسبقته مره..
وكان يخرج لسانه للحسن بن علي فيرى الصبي حمرة لسانه..
وكان يلاعب زينب بنت ام سلمه ويقول: يازوينب..ويقول لعائشه: ياعائش..
وذات يوم ركب الحسن والحسين على ظهره وهو يصلي فأطال الصلاة ثم اعتذر للصحابة عن الاطاله وقال: ان ابنى ارتحلنى..
وروى البخاري ان رجلا كان يقال له عبدالله ويلقب بحماره وكان مضحك الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال ابوهريرة: يارسول الله انك تداعبنا قال: انى لا اقول الا حقا_ اي صدقا_
ولهذا يقول على بن ابي طالب..ان هذه القلوب تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكمه.
قال عمر بن عبد العزيز: تحدثوا بكتاب الله تعالى وتجالسوا عليه، واذا مللتم فحديث من احاديث الرجال حسن جميل.
وسئل النخعى: هل كان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يمزحون ويضحكون؟؟ قال: نعم. والايمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي..
لا تمزحن فإذا مزحت فلا يكن مزحا تضاف به إلى سوء الادب
واحذر ممازحة تعود عداوة إن المزاح على مقدمة الغضب
على طرح هذا الموضوع المهم..
فالمزاح له مضار كثير وكبيره للشخص المازح...
والمزاح ايضا لا يقتصر فقط على الكبار..
فبعض الناس ينادي الطفل الصغير ويقول له اعطيك مافي يدى فيفرح الطفل.ولا يجد شيا..وهذا درس عملي يتربي عليه الطفل..
يقول عبدالله بن عامر: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي فذهبت أخرج لأ لعب، فقالت امى: يا عبدالله تعال اعطيك، فقال رسولا الله صلى الله عليه وسلم: ما اردت ان تعطيه؟ قالت تمرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اما أنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذابه! .
ويذكر ان احد السلف سافر طلبا للعلم عند شيخ ذكر له في مكان بعيد فتشجم العناء وكابد الصعاب حتى وصل إليه، فلما اقترب منه واذ بالشيخ عنده ماشيه ودواب ومعه حزمة من العلف يرفعه لتراه الدابة حتى اذا اقتربت منه امسكها، فما ان راى الطالب هذا المنظرامامه، قال: والله لا اخذت منه حديثا فشيخ يكذب على البهائم لا يصلح ان اكون له طالبا فرجع حيت اتى!!
ومن المزاح المباح..
هو اذا كان منضبط بضوابط تخلو من كل منكر وضرر. فان كان ذلك يبعث فانه يفرح النفس ويبعث النشاط .
ونكون بمثابه محطات يستريح فيها المسلم ليواصل اعماله فيتجدد العطاء .
فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح مع اصحابه مزاحا يدل على حكمته وتواضعه..وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح ولكن لا يقول الا حقا..
فكان يرقص الحسن والحسين ويداعبهما..
وسابق عائشه رضى الله عنها فسبقها مره وسبقته مره..
وكان يخرج لسانه للحسن بن علي فيرى الصبي حمرة لسانه..
وكان يلاعب زينب بنت ام سلمه ويقول: يازوينب..ويقول لعائشه: ياعائش..
وذات يوم ركب الحسن والحسين على ظهره وهو يصلي فأطال الصلاة ثم اعتذر للصحابة عن الاطاله وقال: ان ابنى ارتحلنى..
وروى البخاري ان رجلا كان يقال له عبدالله ويلقب بحماره وكان مضحك الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال ابوهريرة: يارسول الله انك تداعبنا قال: انى لا اقول الا حقا_ اي صدقا_
ولهذا يقول على بن ابي طالب..ان هذه القلوب تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكمه.
قال عمر بن عبد العزيز: تحدثوا بكتاب الله تعالى وتجالسوا عليه، واذا مللتم فحديث من احاديث الرجال حسن جميل.
وسئل النخعى: هل كان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يمزحون ويضحكون؟؟ قال: نعم. والايمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي..
لا تمزحن فإذا مزحت فلا يكن مزحا تضاف به إلى سوء الادب
واحذر ممازحة تعود عداوة إن المزاح على مقدمة الغضب
ا
18-01-2003 | 10:44 PM
أسأل الله العظيم أن نكون ممن يمزحون بالحق فيؤنسون به
الصاحب ويتوددون به إلى المخاطب ، ويروحون به عن النفس
وألا ينسينا مزاجنا وضحكنا لقاء الله واليوم الآخر ......
اشكرك جزيل الشكر استاذي الفاضل على هذا الموضوع المتميز...
ا
19-01-2003 | 08:14 PM
مداخلة قويه عن المزاح وقد وضعتتِ النقاط على الحروف
اشكرك على مداخلتك
اديب
اشكرك على مداخلتك
اديب
ا
19-01-2003 | 08:16 PM
ياهلا باختى الكريمه ام نوره
جزاك الله خير على تعقيبك الطيب
اديب
جزاك الله خير على تعقيبك الطيب
اديب
ا
19-01-2003 | 08:18 PM
مشرفتنا القديره العبره
مداخلة طيبه منك اسهبت فيها كثيرا وهذا دليل وعيك وتقديرك للمواضيع
اديب
مداخلة طيبه منك اسهبت فيها كثيرا وهذا دليل وعيك وتقديرك للمواضيع
اديب
ا
19-01-2003 | 08:19 PM
مشرفتنا القديره والمتالقه الاموره
جزاك الله خير على تواصلك وعطائك المتجدد
اديب
جزاك الله خير على تواصلك وعطائك المتجدد
اديب
#
19-01-2003 | 11:57 PM
أحسنت في أختيارك للموضوع
وفي طريقة عرضه .;)
وفي طريقة عرضه .;)
ا
21-01-2003 | 06:22 AM
اختى الكريمه الجريئة
اشكر لك تواجدك وتواصلك معنا
اديب
اشكر لك تواجدك وتواصلك معنا
اديب