النفوس الشريفة والنفوس الدنيئة!!!

الراسيه 18-02-2002 3 رد 1,121 مشاهدة
ا
النفوس الشريفة والنفوس الدنيئة!!!
النفوس الشريفة والنفوس الدنيئة!!!
قال شقيق بن ابراهيم :
أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة اشياء :
1- اشتغالهم بالنعمة عن شكرها . 2- ورغبتهم بالعلم وتركهم العمل .
3- والمسارعة الى الذنب وتأخير التوبة . 4- والإغترار بصحبة الصالحين وترك الإقتداء بفعالهم .
5- وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها . 6- واقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها .
قلت : واصل ذلك عدم الرغبة والرهبة ، واصله ضعف اليقين ، واصله ضعف البصيرة ، واصله مهانة النفس ودناءتها واستبدال الذي هو ادنى بالذي هو خير . وإلا فلو كانت النفس شريفة كبيرة لم ترض بالدون . فأصل الخير كله بتوفيق الله ومشيئته وشرف النفس ونبلها وكبرها . واصل الشر خستها ودناءتها وصغرها ، قال تعالى {قد افلح من زكاها *وقد خاب من دساها } ، اي افلح من كبرها وكثرها ونماها بطاعة الله ، وخاب من صغرها وحقرها بمعاصي الله .
فالنفوس الشريفة ،لا ترضى من الأشياء الا بأعلاها وافضلها واحمدها عاقبة . والنفوس الدنيئة ، تحوم حول الدنائات ، وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار . فالنفس الشريفة العليٌة ، لاترضى بالظلم ولا بالفواحش ولا بالسرقة ولا الخيانة ؛ لأنها اكبر من ذلك واجل ، والنفس المهينة الحقيرة الخسيسة بالضد من ذلك .
فكل نفس تميل الى ما يناسبها ويشاكلها ، وهذا معنى قوله تعالى { قل كل يعمل على شاكلته }، اي على ما يشاكله ويناسبه ، فهو يعمل على طريقته التي تتناسب اخلاقه وطبيعته ، وكل انسان يجري على طريقته ومذهبه وعاداته التي الفها وجبل عليها . فالفاجر يعمل بما يشبه طريقته من مقابلة النعم بالمعاصي والإعراض عن المنعم . والمؤمن يعمل بما يشاكله من شكر المنعم ، ومحبته ، والثناء عليه ، والتودد اليه ، والحياء منه ، والمراقبة له ، وتعظيمه ، وإجلاله .

===============================================
المصدر : الفوائد ... لإبن القيم
ا
جزاكي الله خير الجزاء الراسية

وادامك الله لهذا المنتدى واثابك بما كتبت يدك :)
ر
شكرا لك على هالموضوع الرائع....

جزاك الله الف خير....

و نحن في انتظار المزيد...
ا
اهلا الراسيه
شكراك على اهتمامك

جزاك الله الف خير....

و في انتظار المزيد...
X