زفراتُ مذنبٍ

ارياف 03-01-2006 1 رد 733 مشاهدة
ا
زفراتُ مذنبٍ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فلاح بن عبدالله الغريب

~~~~~~~~~~~
~~~~~~~
~~~~

يـا قلبُ ماذا دَهَاكا *** وهَـاجَ فيكَ بُكاكا
وَبتَّ في سُـوءِ حالٍ *** وليسَ ترجُـو فِكاكا
قدْ قيَّدتكَ ذُنُوبٌ *** وأتْعبتْكَ عِرَاكا
يـا قلبُ قد كان يوماً *** كلامُ ربِّي ضِيَـاكا
وكنتَ تهفُو لأُخْرَى *** وجنَّةٍ في سَمَـاكا
وكوثَرٍ سلْسَبيْلٍ *** بهِ ستروي ظَمَـاكا
وغمْسَةٍ في نَعِيْمٍ *** بها ستَنْسَى شَقَـاكا
يـا قلبُ ما زلتَ تبْكي *** علَى حَبِيْبٍ جَفَـاكا
وسِرْتَ في رَكْبِ ليلَى *** ولَحْظِهَا إذ رَمَـاكا
وطارتِ الرُّوحُ شَوْقَاً *** لمَرْتَعٍ في صِبَـاكا
ونَالَ منكَ قَرِيْنٌ *** إذْ قَدْ تَبِعْتَ هَـوَاكا
يا قلبُ كمْ كُنْتَ تَحْيَا *** بدَمْعَةٍ في دُجَـاكا
وَوَقْفَةٍ في خُشُوْعٍ *** بِجُنْحِ لَيْلٍ طَـوَاكا
وَرُحْتَ تَرْفَعُ كَفَّاً *** لخَالقٍ قَدْ بَرَاكا
ورَوْضَةُ الذِّكْرِ تجْلُو *** من الذُّنُوبِ صَـدَاكا
وخشيةٌ من إلهٍ *** قدْ أُلْبِسَتْ من حَيَاكا
فَذُقْتَ فيها نَعِيْمَاً *** به الرَّحيمُ اصْطَفَاكا
وكنتَ دَهْراً بخَيرٍ *** يفوحُ مِسْكاً شَذَاكا
و شمسُ حـقٍّ تجلَّتْ *** على طَريْقِ خُطَاكا
وبدرُ تِمٍّ بليلٍ *** وهِمَّةٌ لا تُحَاكى
ولمْ تذُق مُرَّ ذنبٍ *** به الرَّجيمُ كـَواكا
يا قلبُ هل من قُفُولٍ ؟ *** إلى دُرُوبِ هُدَاكا
هلْ منْ بُكاءٍ ونَوْحٍ ؟ *** ممَّا ترَاهُ اعتَـرَاكا
يمَّمْـتَ شرْقاً وغَرْباً *** فَآنَ رَجْعُ صَـدَاكا
وقُلْ إلهِي غَرِيْبٌ *** يهفُو لفَيْضِ نـَدَاكا
ونفحةٌ منْ رحِيمٍ *** تُزِيلُ راناً عَلاكا
يـا راحماً ضَعْفَ قَلبٍ *** ما عَاد يقـْوى حِرَاكا
أتَاكَ عبْــدُكَ يَرْنُو *** لمنْحَةٍ منْ عَطَـاكا
تتــوبُ فيها عليْهِ *** فمَنْ يُرَجَّى سـِوَاكا


منقول من
صيد الفوائد
س
يا قلبُ هل من قُفُولٍ ؟ *** إلى دُرُوبِ هُدَاكا
هلْ منْ بُكاءٍ ونَوْحٍ ؟ *** ممَّا ترَاهُ اعتَـرَاكا
يمَّمْـتَ شرْقاً وغَرْباً *** فَآنَ رَجْعُ صَـدَاكا

بلى والله قد آن الرجوع إلى دروب الهداية قبل أن يأتينا الموت بغتة

اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا

حبيبتي أرياف
نور الركن بوجودك غاليتي وبهذا الإختيار الرائع
لقصيدة رائعة ، سلمت يداكِ

وبإنتظار المزيد عزيزتي من هذه المشاركات الهادفة

وفقكِ الله وحفظكِ من كل سوء
X