
شذرات أقلامنا ترسل أشعتها .. ليستدفىء بها قلب ..
ولكن مع كروية أرضنا .. يحترق قلب في الجانب الآخر
فاسمحوا لي بهذه الثرثرة ..

لقد أضناني الغرق في مساحة فضائك المجهول ..
يستأسدني شعور غامض .. لا أعلم منتهاه ..
تلك الأنثى التي تحاصرني في داخلي ..
أبت إلا أن تطلق ثرثرتها ..
على أنغام شمعة حزن وغيرة ..
وألم وحيرة .. بوح لايجيد قرآءته إلا أنت ..
لتسقط دمعة من كل الشموع في صدرها لتحرقها ..
وتنصهر في مدن الرفض ..
أنا هنا أستمع إلى شجن نفسي التائهة ..
أحاول التسلل إلى قلبي المهجور ..
لأجده يخشى أشباح النساء الخوالي ..
في عالم افتراضي الهوية .. مطبوع بالوهمية ..
يطوق عنقي كف غيرة بلون غاتم .. في عتمة ظلام الكون
يهوي بفأسه شاطراً قلب غريق يستصرخك ..
يبعثرني إلى حد الإختناق ..
أهوي على شفا جرف سحيق .. تركن على حافته فكرة مجنونة
قد أسقط هنا .. أو أستفيق هناك ..
ألملم أشتاتي .. وأبدد آهاتي ..
أمرغ نظراتي في أنامل تلك الأنثى الآتية من خلف جدار الحرف
لأتكفن بالصمت .. وأتوارى في عتمة الألم ..
ويغمد سيف الآه حده في خاصرة تفكيري
أحاول ترديد ترانيم لم تنطق بها الشفاه ..
ولم تقوَ على تحريك الرماد المصلوب على شرفتي
أعود إلى ذاتي المتهشمة من حروفك هناك
وأقتفي أثرها بوخز خنجرها المغروس في شرايني ..
أرعدت سماء البوح بكما .. فاستبشرت .. هي ..
وتأججت ناري .. أنا ..
أتلفف بألم حروفها المنسكبة في عروق الورق..
وأغفو لأفيق على طعنة دمع .. مجدولاً على وجنتي الألم
هل سيعيد الزمن دورته .. ويختطف حلمي من بين أضلعي؟
هل سيطلق قلبه خفقاته إلى فضاء آخر ؟؟
ويعلن ميلاداً جديداً بين جوانحه ؟؟!
قد كانت ولادتي تشبه مخاض وجودها ..!!
أشعر وكأن حمائمه أطلقت جناحيها لتحتضن تلك الأنثى ..
وتنهل من شط موردها .. تروي ظمأ وجودها ..
فتدق مراسيم وداعي ..
هل سيعود ثوب الحزن يكسوني ..
بعدما أعياني البحث عن شال الفرح ؟!
وهل أعود أترقب إتساع محتدم لجروحي ؟؟
وقد تلقفت ضمادها ..!!
أيها القاطن في لهيب وجداني ..
أوقدني بقناديل حنانك ..
ففي قلبي دهاليز ظلام .. وقفار حزن لا آخر لها ..
أحاول الانعتاق منها ..
لأعود طفلة تكبر بين أحضانك ..
وتمتلأ رئتي بأكسجين فضائك ..
وتصطف أنفاسي بين لحظاتك ..
افترش أديم سمائك .. لأراك تتكأ على نجمة بعيدة ..
تخاطب الغيوم .. وتغازل قطرات الندى ..
وتتدحرج ذرات ضيائي المخنوق ..
بين كفوف صباحاتك المرتقبة ..
هل تسمع نداء غيرتي الملتهب ..
كفاك تفتيتاً لأوردتي التي غرستك بين ثراها ..
امنحني أرضك وحدودك .. حتى لايتطاولها غيري ..
فاعذرني ..
رغماً عني وعنك .. أنا .. أنثى ..
فهل تعي ثرثرة غيرتي ؟؟

مع خالص ودي ..
** سهرات **

[/frame]



