[align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي العزيزة (سـارة)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون))
في البداية أحب أن أقول لك أن كتابتك لمشكلتك وطلب الحصول على النصيحة هي أول طريق التوبة بإذن الله وكتابتك للموضوع دليل على إنك غير راضية عن نفسك وهي بداية التغيير إن شاء الله.. أختي الكريمة، كلامك هذا (
واستغفرت وبكيت الم وحسرة على نفسي وقلت ماابي غير الستر ورضا اهلي لكن ربي يمكن يعاقبي) هو الندم على الذنوب والندم يعتبر أساس التوبة النصوح، صحيح أذنبتِ، وكلنا كذلك، لكن يبقى في داخلك خوف من الله عز وجل وهي ما أسميها بصحوة الضمير.. بداية ممتازة حبيبتي والآن يجب أن نعالج المشكلة ويجب أن نعزم على عدم الرجوع إلى طريق الشيطان ونبدأ حياة جديدة أساسها تقوى الله..
أختي الحبيبة، لقد كنتِ مثال للفتاة الشابة الطموحة والمحافظة ولكن تبقين مثلنا جميعاً أسيرة لإبليس والدنيا والنفس والهوى وما يجب أن تعلميه أخية أن الإنسان ناقص، مهما بلغت مكانته ومستواه التعليمي، والكمال لله عز وجل.. كان عنوان موضوعك (
مشيت في طريق الخطأ ومو قادرة اطلع نفسي) طريق الخطأ الذي تتكلمين عنه هو طريق الشيطان، لن أعاتبك ولن ألومك على ما حصل في ذاك الطريق وسنعتبر أن مركبكِ الذي تقودينه قد أنحرف قليلاً عن مساره ونود الآن أن تبدئي بالتجديف من جديد لتعودي إلى طريق التوبة وتثبتين فيه.. أما بالنسبة لـ (
مو قادرة اطلع نفسي) فهذا كلام الضعفاء وكلام الشيطان وأهله وهذا ما يوسوس به الشيطان دائماً فتعوذي منه وقوي عزيمتك وإصرارك على التوبة بتذكير نفسك بوجود الله، أرفعي رأسك إلى السماء واستشعري وجوده جل في علاه.. تأملي السماء وأيقني بأن عيني الله ترقبكِ وعينيه جل جلاله تراقب خطواتك وهذا ما أريدك أن تستشعريه.. أختي الغالية، أن إبليس يوسوس للإنسان دائماً حتى يرتكب الذنوب والمعاصي وعندما يقع الإنسان في فخه ثم يندم ويعزم على العودة والتوبة يبدأ إبليس من جديد بمحاولاته حتى يرتكب الإنسان المزيد من المعاصي، فيوسوس الشيطان للإنسان ويهمس في أذنه: لماذا تتوب؟؟ لماذا تحرم نفسك من الدنيا وملذاتها؟؟ جرب هذا وجرب ذاك ولا تفكر في التوبة لأن الله لن يقبل توبتك مهما فعلت.. وأمور كثيرة سيوسوس بها إبليس لكل تائب وسيبقى التائب في صراع مع نفسه، هل سيقبل الله توبتي؟؟ هل سيغفر لي الله؟؟ هل سيمنحني الله فرصة للعيش من جديد؟؟ وأسئلة كثيرة ستدور في بال التائب وهذا ما سيحدث لكِ أخية وستحصلين على الأجوبة من إبليس: لا لن يقبل الله توبتك، لا لن يغفر لك، لا لن تكوني من أهل الجنة مهما فعلتِ... الخ من الكلام الذي سوف يحبط عزيمتك ويشكك في توبتك ويهز ثقتك بالله.. فلا تيأسي ولا تسمعي لما يقوله الشيطان وتذكري دائماً قول الله عز وجل: ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) سورة الزمر آية 53، هذا وعد من الله لكل من أذنب وأسرف على نفسه بالمغفرة من عنده تبارك وتعالى شرط عدم القنوط واليأس من رحمة الله.. ضعي هذه الآية نصب عينيكِ وتحدي بها إبليس الرجيم نعوذ بالله منه ومن وساوسه..
والآن دعيني أتكلم قليلاً عن ما حدث على طريق الشيطان، تحدثتِ إلى الكثير من الشبان وأحسستِ بأنكِ لا تستطيعين منع نفسك من التوقف، من شاب إلى آخر وعودتِ نفسك على التجديد بين فترة وأخرى وهذا ما زينه لكِ إبليس وغرك ستر الله عليكِ وهنا أود أن أقف عند آية نقرأها كل جمعة في سورة الكهف تدل على رحمته بنا سبحانه، يقول عز وجل: ((وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلاً)) آية 58، لولا رحمة الله علينا لعجل لنا العذاب بعد أول ذنب ولكن الله يمهلنا ويستر علينا لنعود ونتوب إليه، فما أرحمك يا الله وما أقسانا، من ذنب إلى آخر والسبب ستر الله علينا، نسأله المغفرة.. واصلتي مشوارك على نفس الطريق وقد أعمى إبليس عينيكِ وقلبكِ عن الاستشعار بوجود الله وأنتِ تغرقين من ذنب إلى آخر إلى أن وصلتِ إلى علاقتك بالشاب الذي ربطتكِ به علاقة لمدة 3 سنوات وقلتِ أنك أحببته ِ وأطعتهِ في كل شيء، لن أحاسبكٍ على العلاقة فقد جملها إبليس وحسنها في عينيكِ وصورها أمامكِ تحت مفهوم الحب.. ولكن دعينا نفكر ونتدبر قليلاً ونحاول أن نستخلص مفهوم هذه العلاقة.. أختي الغالية، هل فكرتِ يوماً عن سبب نهي ديننا الحنيف عن هذه العلاقات؟ فلنتعرف على السبب معاً.. كان حال المرأة قبل الإسلام أنها كانت تعتبر سلعة رخيصة، تباع وتشترى ليستمتع بها الرجال.. ومنهم من أعتبرها شرٌ يجب التخلص منه ومنهم من أعتبرها كالبهائم أعزكم الله.. فجاء الإسلام بنوره وأعلى مكانة المرأة وأعتبرها جوهرة يجب الحفاظ عليها فغطى الإسلام هذه الجوهرة بأفخم قماش حتى لا يخدشها أحد وجاء هذا القماش بالزي الإسلامي، ثم وضع الإسلام هذه الجوهرة في أعظم خزانة مجوهرات حتى لا يطولها أحد وجاءت هذه الخزانة ببيتها وبين أهلها وزوجها.. هذه هي المرأة في الإسلام أروع جوهرة لا ينالها إلا من يستحقها ولا يلتقطها كل من مر بها.. هذه أنتِ حبيبتي، أنتِ جوهرة فلا ترخصي نفسكِ من أجل علاقات عابرة لا أساس لها.. أنتِ غالية لا يستحقكِ إلا من كان كفؤ لذلك.. وتأكدي أن من يحبك لن يطلب منكِ ما يطلبه الزوج من زوجته حتى ولو كانت طلبات بسيطة إلا إذا كان هناك رابط رسمي يربطكم.. وأريدكِ أن تسألي نفسكِ هذا السؤال وجاوبي عليه بصدق حتى تعلمي مقداركِ عند نفسك.. أختي الغالية، أيقبل أي شاب أن تكون لدى أخته علاقة مثل العلاقة التي تتكلمين عنها؟؟ وإذا أخبرتِ أحد الشباب بوجود علاقة بين أخته وبين أحد الشباب ماذا سيكون موقفه؟؟ سؤالين ليس لهم إلا جوابين،
الأول: نعم قد يقبل ذلك وسيقف ساكناً لهذا الموضوع ولن يفعل شيئاً للعلاقة الحاصلة بين أخته وأحد الشباب وفي هذه الحالة ستعلمين أن هذا الشاب ما هو إلا إنسان معدوم الضمير ومعدوم الغيرة ولن يدافع عن عرضه فهل تظنين أنه سوف يدافع عنكِ وعن حقوقكِ؟؟ وهل تقبلين الارتباط بشاب مثله؟؟
الثاني: لا لن يقبل ذلك وسوف يثور من هذا الموضوع وسيتحرك من أجل إنهاء هذه العلاقة وقد تصل إلى مرحلة الشتم والضرب.. الخ.. وفي هذه الحالة عزيزتي أعتقد أنكِ عرفتِ مقدار نفسكِ عند هذا الشاب لأن لو كانت هذه العلاقة صحيحة ومقبولة من الجميع لقبل بعلاقة أخته..
الآن لنعود من جديد، ندمتِ على ما ارتكبتِ من ذنوب وأحسست بعظمها وعرفتِ مقدارك وعرفتِ كم أنتِ غالية.. والآن نريد أن نتوب، هل لنا توبة؟ متى؟ وكيف؟
نعم لنا توبة والدليل كلام الله عز وجل في كتابه العظيم، وأنا على يقين بربي أنه غفور رحيم، وأضع بين يديكِ آيات تدل على رحمته سبحانه وقبول توبة المذنبين والعاصين، فلا تيأسي من رحمة الله وافتخري بأنك اخترتِ الله سبحانه ربٌ لكِ فانظري إلى رحمته:
سورة مريم آية 59-61: ((فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا *
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا * جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا))
سورة الفرقانً آية 68-71: ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ))
سورة النور آية 3-5: ((الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ * وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))
سورة البقرة آية 159-160: ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ *
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ))
سورة آل عمران آية 86-89: ((كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ *
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))
سورة النحل آية 119: ((
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) )
سورة المائدة 38-39: ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *
فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))
وغيرها من الآيات..
ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: (يا أبن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء واتيتني لا تشرك بي شيء غفرت لك ولا أبالي..الخ)، فإذاً الله يعدنا بالمغفرة وقبول التوبة بإذنه فيا رب إنا تبنا إليك فتقبلنا يا تواب يا رحيم..
متى نتوب؟؟ الآن، الآن أخية فمن يدري كم بقى لنا من العمر ومن يدري هل ستكون لدينا فرصة أخرى لنتوب.. ندمتِ وأحسستِ بعظم الذنب؟ إذا ليس هناك شيء سيقف في وجه توبتك.. ستتوبين الآن وسنتوب معكِ فلقد أهلكتنا ذنوبنا.. أقطعي كل علاقاتكِ وكل شيء يصلك لهذه العلاقات، قد تجدين صعوبة في ذلك ولكن أي الطريقين تردين، طريق الله والتوبة أم طريق الشيطان؟؟ فكري وقرري فليس هناك وقت أخية.. وأعلمي أن من ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم و (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) فتوكلي عليه ولا تيأسي فسترين كل الخير قريباً بإذن الله.. اقطعي علاقتك بهذا الشاب واخبريه بأنك عدتِ إلى الله وأنك لا تريدين أن تقابلي ربكِ على معصية ومن يريدكِ فليكون ارتباطكِ به على سنة الله وسنة نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم.. وأعلمي أخيتي الغالية أن من يتق الله سيلقى الأجر العظيم وسوف ييسر الله عليه حياته ويرزقه بكل ما هو خير كما قال عز وجل في كتابه: ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)) وأيضاً: ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً))، ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً)) سورة الطلاق.. فالآن سنتوكل على الله ونتوب..
كيف نتوب؟؟ جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد يذنب ذنباُ فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له)) عن أبو داود والترمذي.. فإذا قومي عزيزتي وتوضئي وقابلي الله عز وجل واستغفريه فبهذا تعلنين لله توبتك وندمك واستغفارك من جميع الذنوب.. وبهذا تكونين حققتِ شرطين من شروط التوبة.. وإقلاعكِ عن الذنب هذا شرط ثالث وعزمكِ على عدم الرجوع هذا شرط رابع ورد حقوق كل من ظلمتي هذا شرط خامس وأخير وفي حالتك لقد عصيتِ الله فاطلبي مغفرته وظلمتي نفسك فزكيها وأكرميها ولا تدنسيها مرة ثانية.. أكثري من الصلوات والصيام وقومي الليل راجية من الله المغفرة وقبول التوبة ولا تنسي أن الحسنات يذهبن السيئات.. أسأل الله أن يغفر لكِ ويستر عليكِ ويصلح حالكِ ويثبت قلبكِ على الإيمان.. واشغلي نفسك بما يلهيها عن فعل الفواحش والمنكرات ورغبتك في إكمال دراستكِ هو أول الطريق.. وأحسني الظن بالله دائماً وتذكري قول الله عز وجل: ((انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء)).. أكثري من السماع للمحاضرات الإسلامية لعدة مشايخ منهم عائض القرني وخالد الراشد وعبد المحسن الأحمد ونبيل العوضي وخالد الجبير حفظهم الله جميعا وبارك الله بهم وغيرهم الكثير.. وأنصحك بشريطي الشيخ عبد المحسن الأحمد بعنوان (غارت الحور) و(ما أقوى شخصيتها) فهما حقاً شريطين رائعين..
للاستماع إلى الشريطين أضغطي على الرابطين التاليين:
غارت الحور
ما أقوى شخصيتها
وأنصحكِ بقراءة كتاب (أسعد امرأة في العالم) للشيخ الدكتور عائض القرني..
أسأل الله أن يقبلكِ من التائبات وأعذريني للإطالة عزيزتي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته