قصة آلام وأفراح...مباشرة مني أنا الكاتبة

أم آسر 05-03-2005 31 رد 3,889 مشاهدة
أ
في عصر يوم الثلاثاء اتصلت نهى على جمان وخبرتها السالفة كلها ..وجمان تفهمت موقف سارة وحاولت أنها تكلم مؤيد لكنه رفض يقابلها بعد اللي صار...تركته لحاله وراحت تذاكر لآخر يوم ..اللي هو بكرة..
في الجامعة الجو كان مكتم بين الشلة من اللي صار أمس...جمان ما قدرت تكلم أخوها من الأمس ولا سارة قدرت تطالع مؤيد ..لكن هو تم يطالعها بنظرة حزينة وأسى يمكن ترأف بحاله..
هادية حاولت تطلع الشلة من الجو اللي هم فيه وصارت تقول نكت وألغاز...الكل حاول يساعدها على التغيير ..
وقبل لا يتفرقوا بآخر يوم..
هادية : يا جماعة التي صار ممكن يصير لأي إنسان بالدنيا ولكل إنسان ظروفه ...إحنا نعرف بعض من أربع سنين ومنا من يعرف بعضنا من قبل ...لا تخلو صداقتنا تتهدم مع أول عقبة بطريقنا ...ولا ما صارت صداقة فعلا ..
وبعدين لا تنسوا إن ورانا حفلتنا اللي انتظرناها من زمان وخططنا لها..وكل واحد فينا كان له لمسة خاصة فيها ..
لا تخربوا علينا فرحتنا..يللا يا مؤيد وجمان تصالحوا..وأنت يا سارة معاهم..
جمان تمشي برقة و دلع إلى أخوها مؤيد وهي خجلة من فعلتها البارحة: مؤيد أخوي أنا آسفة والله ما قصدت إني آذيك تدري بي لساني مو تحت شوري ...ماخذه من طبعك ..
جمان وعيونها تدمع : تكفى أخوي ما لي بها لدنيا غيرك..
مؤيد حن على أخته وضمها ...وباس رأسها والكل ارتاح للمصالحة ..
إجا دور سارة ..اللي ما عرفت كيف راح تعتذر من مؤيد ...هي ضامنة جمان لان نهى وعدتها إنها تقول لها عن السالفة كلها...بس مؤيد لا
وقفت جنب جمان ورأسها خافضته وهي محرجة: مؤيد ...
بس مؤيد ما رد عليها وتم ساكت خايف من اللي بتقوله ...وينتظرها على أحر من الجمر تقول اللي بخاطرها له حتى لو قالت له ما أبيك فارقني ..انقلع..المهم يعرف رأيها فيه.
سارة بغت تبكي لما مؤيد ما رد عليها ونادته مرة ثانية: عفوا يا مؤيد..
عامر نبه مؤيد إن البنت تنتظر تسمعه يرد عليها ..
مؤيد: آمر يني يا..(كان يبي يقول لها يالغالية بس تراجع عنها)..سارة
سارة: أدري إنك زعلان مني ...بس صدقني الشي هذا مو بيدي.. أنا لي أسباب وجمان تعرفها...بغيتك يا ولد الأجاويد تسامحني .
مؤيد طالع في جمان ثم طالع في سارة : بس أنا يا سارة ...أبيك تصارحيني ..أبغى أسمعها منك ..ما علي من السبب اللي تعرفه جمان...أنت بقلبك أحد.
سارة : لا يا مؤيد ما بقلبي أحد ...ولا بيكون أحد غير أمي وأبوي وإبراهيم..أخوي.
مؤيد ارتاح جزئيا ..وقال في نفسه (إن شاء الله بغير وجهة نظرك فيني مع الأيام وأتزوجك يا سوير).
مؤيد يقول لسارة : يا بنت العم ....أنا ما أبي اعرف السبب...بس لا تشيلين في بالك هم ....إحنا قبل كل شي أصحاب وأحباب وما بيننا زعل إن شاء الله.
سارة فرحت من كلام مؤيد لأنها ما تحب إن احد يكون في قلبه شي عليها..
الكل فرح لعودة الأمور لمجراها كما كانت..وتفرقوا على وعد من كل واحد فيهم إنهم يتقابلوا يوم ظهور النتائج الساعة عشرة الصبح عند مدخل مطعم الجامعة..ورجع كل واحد فيهم لبيته.
رجعت نهى لبيتها وعلى طول لغرفتها ونامت ...مرتاحة لان ما وراها مذاكرة ..
سعود اللي رجع البيت بمشاعر متضاربة ...هل يتقدم لنهى ويخطبها بعد ظهور النتائج أو ينساها لفرق المستوى.
جمان رجعت البيت مع أخوها وعملت له أحلى غدا لأحلى أخ على قولتها ..غداء صلح طبعا الفضل كله لامها بس هي كانت مشرفة على الطبخة ولا كان ما أكلوا شي..
أكرم وعامر راحوا يدوروا بالأسواق..ترفيه يعني شباب وفرحانين بنهاية الاختبارات
هادية اللي كانت اسم على غير مسمى من كثر رجتها ...دخلت غرفتها وشغلت المسجل وهاتك يا رقص ..شي مصري وشي غربي وشي خليجي..حضرتها تبغى تتدرب للحفلة ما عندها وقت..
سارة راحت مع أهلها عند أهل خطيبته اللي كانوا عازمينهم على الغدا..

في جهة أخرى من العالم وفي قارة أفريقيا(الله على الثقافة يا مس جغرافيا)..في تونس كان نواف يشتري هدايا لأهله ويلتقط الصور في كل مرة يخرج فيها من الفندق ...
اشترى لأخته فستان ثالث وأرسله(يا كثر حبها للفساتين)..كان نواف يقول في نفسه..لكن والله ما يغلى عليك..كم نهى عندي..

عدنا لقارة آسيا مرة أخرى...
صار الغدا جاهز..أم نواف تنادي زوجها وبنتها عشان يتغدوا
نهى نزلت وهي لابسة فستان ناعم جدا وقصير لحد ركبتها لونه سماوي ومطبوعة عليه صورة أخوها داخل قلب كبير وحواليه قلوب صغار ...كانت نعسانة وما شبعت نوم..بس أجبرت روحها إنها تأكل عشان خاطر أمها
جمال (أبو نواف) : يا أم نواف مثل ما قلت لكم ما نبغى نتأخر على الناس
أم نواف : أبشر يا أبو نواف ما يصير خاطرك إلا طيب.
نهى اللي شوي يطيح وجهها بالصحن من كثر النعاس تلتفت لامها : مامتي ايش ألبس اليوم في العزيمة؟؟
أم نواف : البسي اللي تبي تلبسينه بس تحشمي شوي هذه أول مرة نروح لهم..عطيهم فكرة حلوة عنك يمكن يخطبونك لولدهم..(وتضحك أم نواف)
نهى تضحك من غير نفس : مامتي ايش قالوا لك اطر عرسان ..بعدين نواف قال هو اللي بيزوجني وأنا انتظره ..مامتي ما قلت لي ايش البس؟؟
أم نواف : البسي التايير الجينز اللي اشتر يتيه لحفلة عيد ميلادك العام الماضي..طلعيه وعطيه لسارينا خلها تكويه لك.
نهى وهي تقوم من على الغدا : حاضر ولا احد يصحيني ترى فيني نوم سنة.
نهى طلعت لغرفتها وهي تنادي سارينا ..أخذت التايير وعطته لسارينا تكويه ..
نهى : iron this please sareena ,and put it in my room on the sofa ..ok
سارينا : ok I will

في بيت سعود ...
سعود وأمه كانوا جالسين يتغدوا...سعود كان سرحان وهو يأكل..ما انتبه غير لما أمه صارت تهز كتوفه
أم سعود: وين رحت يا حبيبي؟
سعود: أنا جنبك يا أغلى أم بالدنيا.
أم سعود: أنت جنبي أكيد بس عقلك بعيد عني...قلي من اللي شاغل بالك.
سعود: ابد يا أم سعود ما في شي شاغل بالي غير دراستي ووظيفتي..
أم سعود: الله يوفقك يا ولدي بس برضه مو هذا اللي شاغلك..أنا أمك وأنت خبزه يدي ...قلي يا ولدي
سعود مسك يد أمه وقبلها : أمي في بالي وحدة بس مدري أنا في بالها ولا لا.
أم سعود: طيب أسال أخوها ولا اسألها هي..عشان أخطبها لك.
سعود: أخوها مسافر بعمل ، وأنا مقدر اسألها أخاف أحرجها ..
سعود صار يطالع صحنه وهو حزين : مدري يا أمي يمكن هذه البنت مو من نصيبي..هذه بنت عائلة كبيرة وأنا يا دوب حالي ...وسكت
أم سعود ودمعتها تفر من عيونها : يا ولدي صل على النبي ...لا تعور لي قلبي..إن كانت لك بتاخذها وغصب عن اللي ما يرضى ...وبعدين ليش تستقل بحالك...أنت أحسن من كل الشباب ..أنت تشتغل وتدرس وتصرف على ...أمك.
سعود انتبه إن أمه حاز في نفسها إن ولدها يشتغل عشان يصرف على البيت : أمي ...أنت الخير والبركة وهذا اقل شي أسويه في حقك..الله يخليك أنت يا أمي ..لا تجيبي سيرة الموضوع هذا ثاني..

أذن العشاء ونهى كانت جاهزة هي وأمها ..
نهى لبست التايير الجينز اللي قالت لها أمها عليه..كان طوله حيران ولبست تحته بوت طويل ، البلوزة كان لونها أبض سكري فوقها جاكت من نفس الجينز الغامق عليه كريستالات صغيرة وربطت على رقبتها منديل اورقانزا وردي وشعرها ربطته بمشبك صغير لونه وردي مع جينز وتركت باقي شعرها مفتوح..طبعا ما نسيت شنطتها الصغيرونة من الجينز والحبل من الاورقانزا الوردي.
وهي خارجة من البيت دقت عليها جمان : هاي نتنوتة ما رحتوا؟!
نهى : هاي جمونتي تونا خارجين نبغى نروح.
جمان: نهى...أبقفل هاللحين ، بس إذا رجعت دقي علي أبغى أستشيرك بموضوع مهم جدا جدا
نهى : خير يا جمون أكيد فستان الحفلة صح!
جمان : كيف عرفتي
نهى : هو في شي قدر يشغل بالك غير هالفستان.
ويضحكوا اثنينهم
نهى : اجل خلاص أول ما ارجع أدق عليك..باي حياتي

وصلوا عند بيت أبو عادل ودخلوا على الصالة ...شوي اللي يسمعوا صوت عادل مع أخته علياء
عادل : قلت لك ما أبغى أروح لهم ..ما أبغى أشوف احد..ما تفهمي أنت..ما أبغى
علياء سكتت خافت انه يتوتر أكثر وينسمع صوته وما درت إن الضيوف وصلوا وسمعوا اللي صار..
عادل كان نازل بالدرج في الوقت اللي كان أبوه يرحب بضيوفه على المجلس ..
عادل وقف مذهول من اللي شافه... معقول هي بذاتها...
الكل استغرب من تصرف عادل...أبوه ، علياء ، جمال وزوجته وبالأخص نهى ...لأنه كان يطالع فيها بنظرات غريبة وفترة ما هي قصيرة ...
تبدلت ملامح وجهه من الغضب والانفعال إلى شي من التعجب والاستنكار..
يا ترى ليش؟؟؟وهل لنهى علاقة بالموضوع؟؟؟هل يعرفوا بعض من قبل؟؟؟تابعوا لتعرفوا التفاصيل وما جرى بعد ذلك...
أ
يا أم آسر كملي البقية الله يرضى عليك وكفاية تشويق نزلي الفصول كلها مرة وحده.

:bigsmile: بعد أتشرط
أ
أم أنوار

هذا هو اسلوب التشويق

وشرطك

يدل على انك حبيتي القصة

وعشان عيونك

حطيت فصلين

عادل وقف في مكانه لفترة ينظر إلى نهى وهي تنظر إليه باستغراب لنظرته ..صارت تنظر إلى والدتها وتنظر إلى عادل ثم نظرة أخرى إلى والدها الذي كان يبتسم لما رأى عادل وقد هدأت نفسه شيئا..
انتبه عادل لنفسه وتوجه إلى غرفته مرة أخرى وسط ذهول الجميع...
نزلت علياء إلى الصالة حيث ضيوفهم وحالما رأت نهى...تذكرت فتاة تعرفها أجل..إنها هي..كانت علياء تحدث نفسها ..لا ليست هي ...رشا ماتت في الحادث ..
سألت علياء : هل تعرفين رشا بنت أحمد سعيد صالح؟؟
نهى بعلامة حزن : الله يرحمها بنت خالي..
استغربت علياء من الإجابة ..لم تكن تتوقع أن نهى التي تغيبت عن حفل خطوبة رشا وعادل لسفرها مع أهلها في الإجازة ..لم تكن تتوقع أن يكون الشبه بينهما كبيرا لهذه الدرجة..
نهى : ليش سألتيني عن رشا؟؟أنت تعرفيها؟؟
علياء: ليش أنت ما تعرفي إن رشا هي خطيبة عادل ..
نهى ووالدتها وعلامات الدهشة بدت على محياهما : رشا بنت خالي أحمد ما غيرها..تخيلي يا مامتي كيف الأقدار تجمعنا...الله يرحمك يا رشا..
أم نواف: بصراحة ..أحمد قال لنا إن رشا انخطبت لواحد اسمه عادل مجيدي ..
علياء : إيه يا خالتي ...مجيدي هذا اسم جد أبوي...كان مسجل كآخر اسم في البطاقة لكن الوالد غيره في بداية هذه السنة من مجيدي للمأمون.
أم نواف: والنعم فيكم والله...وآسفين على حال أخوك عادل..
علياء : والنعم بحالك...آه على حال عادل من يوم حادثة رشا وهو نفسيته تعبانه مرة ..يقول انه هو السبب في وفاتها ..لو انه ما أصر عليها إنهم يروحوا البحر ما كان صار اللي صار..
بس بصراحة الموقف اللي كان اليوم شي غريب ..أول مرة عادل يطالع بنت بالطريقة هذه...لكن أنا عاذرته ..الشبه كبير بينك وبينها...
نهى : الله يشافيه ويلقى له اللي تحبه ويحبها ويعوضه خير.
مضى الوقت في الحديث والسمر...وعادل جالس في غرفته ما طلع ...على غير عادته ..كان دايما يروح الأماكن اللي جمعته برشا

في الطريق وعائلة أبو نواف راجعين للبيت ...الكل كان ساكت ...
جمال كان يفكر في اللي صار وفي كلام أبو عادل له...أم نواف كانت تفكر في حالة عادل والنظرة الغريبة اللي نظرها لبنتها..
نهى كانت تفكر في بنت خالها المتوفية "رشا" ...كيف إن الأقدار جمعت بينها وبين خطيب رشا لكن في الأحزان..
بعد ما راحت رشا..
وصلوا لبيتهم ..وكل واحد راح لغرفته ..
نهى طلعت ألبوم الصور وصارت تتفرج على صورها مع بنات أخوالها وخالاتها بالذات مع رشا..
تذكرت أيام الماضي وتذكرت رشا وصارت تبكي ...بكت حتى غلبتها عيونها ونامت.

في اليوم التالي ..طبعا خميس وإجازة من كله لا دوام ولا اختبارات ولا شي..
نهى ما صحت للفطور..أبو نواف سأل عنها ليش ما صحت؟؟
أم نواف : خلها يمكن إنها تعبانة من سهرة امبارح !
أبو نواف : طيب ..دام إنها نايمة ..بقولك شي ..وأنت قوليه لنهى بعدين إذا صحت ..
أم نواف : خير يا أبو نواف قول تراك قلقتني.
أبو نواف وملامحه فيها اضطراب : أبو عادل أمس لما شاف حالة ولده كيف سكنت لما شاف نهى ..خطبها لولده وأنا بصراحة موافق وما عندي مانع..إذا صحت نهى قولي لها بالموضوع واني موافق ..وعطيت كلمتي لأبو عادل..
أبو نواف خلص فطوره بكلامه وقام يغير ثيابه وخرج راح لموقع المشروع ..
أم نواف تحسرت على مصير بنتها اللي رسمه أبوها بيده من غير ما ياخذ رأيها فيه..إلا يقطع حبل أفكارها صوت التلفون..
ترفع أم نواف السماعة : ألو! ألو !
المتصل : ألو ! هلا يمه أنا الكابتن نواف معك من تونس..
أم نواف : هلا وليدي ..ولهت عليك وينك يا يمه ما تتصل وما ندري عن أخبارك ..
نواف : اعذريني يالغالية ما قدرت اتصل عليك انشغلت شوي..خبريني عنك وعن الوالد ..وعن نهى ..كيفكم إن شاء الله بخير..
أم نواف : أنا الحمد لله بخير وأبوك بخير دخل شراكة مع أبو عادل في مدينة ترفيهية كبيرة..
نواف : ونهى يمه ..تراها وحشتني هي ودلعها ..كيفها ..
أم نواف : نهى ..الله يعينها يا ولدي..
نواف : يمه ايش ..نهى صاير فيها شي..يمه نهى صاير عليها شي..
أم نواف : لا يا حبيب أمك ما عليها شي بس أخاف لا درت بالسالفة اللي قالها لي أبوك يمكن يصير فيها شي..
نواف : وش السالفة يا يمه؟
أم نواف :أبو عادل خطبها لولده عادل..اللي ما تعرفه إن عادل المأمون هو نفسه عادل مجيدي..يعني هو خطيب بنت خالك رشا الله يرحمها.
نواف : يالله ! ونهى ايش ردها على الموضوع؟
أم نواف : نهى من يوم رجعنا أمس وهي بغرفتها مدري أظنها نايمة...ما تدري عن الموضوع..
نواف: يمه تظني نهى بتوافق؟؟
أم نواف : الله اعلم يا ولدي!
نواف: اجل أنا بتصل على نهى العصر اتطمن على رأيها..
أم نواف : خلاص اجل يا ولدي ما أطول عليك أكثر ..نسمع صوتك على خير.
نواف : يمه ..أنا رايح مصر بكرة إن شاء الله ..إجازة مع الشباب توصين شي؟؟
أم نواف : سلامتك يا غالي..انتبه على حالك.
نواف : صار إن شاء الله يا يمه..يللا أخليك بعافية..
أم نواف : مع السلامة يا نور عيني.
وقفلت أم نواف السماعة مع ولدها ..وطلعت تصلي الضحى..

نهى صحت في الضحى .. راحت لغرفة امها ..لقتها على سجادتها تسبح ..صبحت على أمها وشافت أمها مو على بعضها ..
سألتها :مامتي ايش فيك ؟؟تعبانة؟!
أم نواف : لا ماني تعبانة بس ...
نهى : بس ايش يا مامتي ..
ايش قالت أم نواف لنهى..وكيف بيكون رد نهى على الموضوع.. تابعونا الفصل الخامس
الفصل الخامس
أم نواف : نهى ..يمه ..أبغى أقول لك موضوع ..بس ما اعرف كيف ابدأ فيه..
نهى : خير يا مامتي ..قلقتيني..
أم نواف: نهى يا بنتي ..أنت تعرفي إني أبغى أشوفك عروسة اليوم قبل بكرة..بس انك تكوني مرتاحة للي بتتزوجيه ..
نهى: أكيد ولا في وحدة تتزوج واحد ما تحبه أو ترضاه.
أم نواف وهي خايفة أكثر من أول من موقف بنتها : بس يا بنتي في بنات ما لها اختيار ..يكون أبوها هو اللي يقرر مصيرها .
نهى : ما اعتقد احد في هذا الزمن كذه يا مامتي ..الشي هذا كان زمان.
أم نواف : لا يا بنتي فيه ناس لسه بهذه العقلية..الله يهديهم.
نهى : دام انك قلت الله يهديهم أكيد تعرفي احد..صح؟!
أم نواف وهي تزفر بحسرة: صح يا بنتي .
نهى : زي مين ؟
أم نواف وهي تبعد وجهها عن جهة نهى :أبوك ..أبوك يا نهى.
نهى انصدمت من الكلام اللي قالته أمها ..غطت وجهها بكفها من صدمتها .
نهى : من هذا اللي بيزوجني له ؟ و ليش من غير ما يشاورني؟ ليش يا أبوي كذه ليش؟!
أسندت نفسها بيدها اليمين على الأرض ورخت رأسها ودموعها تحرق خدودها من قهرها وخيبة أملها في أبوها..
سالت أمها : مين هذا اللي بيتزوجني غصب عني ؟ وكيف يرضى؟
أم نواف : عادل ولد عمك ناصر.
نهى لما سمعت الاسم صرخت : لا ااا لا ااا ..حرام عليكم ..
وركضت لغرفتها وهي تبكي وقفلت على نفسها الباب..حاولت أمها إنها تخليها تفتح الباب أو تكلمها بس ما قدرت..
نهى رافضة تكلم أي احد..أو تقابل أي احد..جلست عند طرف سريرها ووجهها على السرير ..وصارت تبكي من قلبها..

في الظهر رجع أبو نواف للبيت للغدا ..تغدا هو و أم نواف لوحدهم..
أبو نواف: وين نهى .؟؟
أم نواف : الله يهديك ..بس موضوع الخطوبة ..حبست نفسها في غرفتها ما تبغى تكلم أحد ولا تشوف احد
أبو نواف :خلها من الدلع الزائد ..هي ما تعرف مصلحتها ..وبعدين أنت ما شفتي عادل أمس كيف كان يطالع فيها..
أم نواف : بس..
أبو نواف مقاطعا لكلامها: لا بس ولا شي ..أنا قلت تتزوج ولد ناصر يعني تتزوجه.
أم نواف حزت في نفسها على تعامل زوجها مع بنتها ..بعد الدلع والدلال ..انقلب عليها في الخطبة ، صار عليها مو لها..

جمان اتصلت على نهى لما شافتها ما اتصلت عليها بعد ما رجعت من عزيمة الأمس على وعدها إنها تتصل وما اتصلت..
نهى شافت جوالها يدق..المتصل .." جمونتي"
نهى وهي تبكي : جمون الحقي علي يا جمون...(وتبكي)
جمان : بسم الله عليك يا نهى...ايش صار فيك...(جمان من بكى نهى صارت تبكي..لأنها تعرف إن نهى ما تبكي إلا لسبب قاسي)
نهى: جمون ..أبوي يبغى يزوجني غصب ..يا جمون..يبغى يزوجني عادل ولد عمي ناصر..جمون ..أبغى أموت ..أبغى انتحر.
جمان: صلي على النبي..يا نهى لو فقدتك ما بقى لي بالدنيا أحد..حاولي انك تأجلي الموضوع حتى يرجع نواف ويتفاهم مع أبوك..
نهى: حاسة إني ضعت ..يا جمون ..تعالي عندي محتاجة لك يا جمون..كوني جنبي ..لا تخليني لوحدي..
جمان : خلاص دحين أجيك.
جمان أخذت سيارة أخوها لان سيارتها في الورشة ..وراحت عند نهى.
وصلت جمان عند نهى وفتحت لها سانتيا الباب..
جمان : santya where is madam
سانتيا : she's in living room
جمان مشت لغرفة المعيشة سلمت على أم نواف ..وجلست معها شوي.
جمان : خالتي ليش اللي صار؟؟ما كان عمي كذه..حرام يا خالتي كذه
أم نواف : والله يا بنتي أنا مدري وش اللي صابه؟! قلبي معاها بنتي نهى
جمان : خالتي أبغى اطلع لها غرفتها
أم نواف : اطلعي يا بنتي يمكن ترتاح شوي وتهدى ..حبة عيني ما ذاقت الأكل من الصبح
جمان استأذنت من خالتها أم نواف وطلعت لنهى في غرفتها ..دقت الباب
جمان : نتنوتة ..حبيبتي أنا جمونة
نهى فتحت الباب وهي تبكي وأول ما دخلت جمان حضنتها ونهى صارت تبكي في حضن جمان..
دخلوا الغرفة وقفلوا الباب بالمفتاح وجلسوا يتكلموا ..نهى تبكي من قهرها وجمان تحاول تهدي عليها..
نهى : جموني ..أنت تدري إني أحب واحد..كان حلمي انه يحبني وإننا نكون لبعض ..
جمان : نهى طيب ليش ما تحاولي تصارحيه أو تلمحي له بشي ..يمكن يتغير الوضع شوي..
نهى: جمان أنا اللي أحبه مو نفس مستوانا ..أكيد ما رح يفكر فيي ..حتى لو فكر يمكن يتردد انه يخطبني لان أبوي بيرفضه..جمان أنا أحب سعود..أحبه ..أحبه ..أحبه...وصارت نهى تبكي
جمان تفاجأت من كلام نهى ..:نهى حبيبتي ..سعود يحبك ..صدقيني سعود يحبك..هو قال لمؤيد انه يسألني عنك إذا تحبي احد ولا لا.
كان خايف انك ما تفكري فيه أو ترفضيه لمستواه..
نهى صارت تطالع في جمان مو مصدقة الكلام اللي بتقوله..حبيبها سعود..هو كمان يحبها..مشاعرهم متبادلة وكل واحد كاتم على حبه في قلبه..ليش العذاب هذا كله..
نهى : جمان الله يخليك دبريني ..لازم يدري إني أحبه مثل ما هو يحبني ..يمكن يقدر يقنع أبوي ويغير رأيه.
جمان :أنا بحاول يا نهى..بس أنت لا تبيني أي شي لأهلك..إذا سألك أبوك قولي ..موافقة بس أجلي الملكة لما بعد الحفلة يكون نواف أخوك رجع ساعتها هو يتصرف.
نهى وقد اقتنعت شوي بكلام جمان وهدأت نفسها ..
باب الغرفة يدق..جمان راحت تشوف من؟؟..كانت سانتيا جايبة لهم غدا عشان يتغدوا البنات سوا ..
جمان حاولت تأكل نهى ولو لقمة تسند فيها حالها..أكلتهم بالغصب..
في العصر اتصل نواف على جوال نهى ..وكانت جمان معاها في الغرفة لسه ما راحت..
نواف : هلا بالحلوة ..نتنوتة..كيفك حبيتي
نهى سمعت صوت أخوها صارت تبكي..
نواف: نهى ايش صار فيك يا بت خوفتيني عليك قولي صار شي
نهى: نواف ..أبوي بيزوجني غصب عني ..بيزوجني عادل ..يا نواف..ما أبغاه ما أحبه..
نواف: اهدي يا نهى بلاقي لها حل إن شاء الله..
نهى : متى وأبوي بيملك علينا بعد الحفلة ..نواف ارجع ترى ما اقدر على أبوي
نواف: إن شاء الله كلها أسبوع برجع لك وأدبر الموضوع..
نهى: نواف ..جمان تقول لي أوافق على كلام أبوي ولا جيت أنت تتدبر الموضوع.
نواف: طيب حلو ..لا تقولي موافقة ولا ترفضي لان الموضوع مفروغ منه..بس حاولي تبيني انك راضية ..
نهى: نوااف أنا خايفة
نواف: لا تخافي حبيبتي أنا بحاول اكلم الوالد وأشوف وش يقول..حبيبتي نهى أنت أقوى من كذه..أعرفك قوية و عنيدة..ليش ضعفت فجأة..
نهى : نواف أنا ...أنا أحب واحد..وهو يحبني بس خايف من رفض أبوي له عشان فرق المستوى..
نواف : دام الحكاية فيها حب..لازم الوالد يغير رأيه..استني علي لما ارجع وأنا أشقلب لك رأسه ..بس لا تزعلي
نهى بشيء من الرجا والخوف:نوااف.
نواف: عيون أخوها ..فديتها لا تشيلي هم..يالله أخليك أنا دحين لأني بروح الفندق ارتاح شوي من لفة السوق حق فستانك.
نهى: أنت صدقت انك تجيب لي فستان من كل مدينة
نواف: ايش يعني ..عيوني لك يا نتنوتة..يللا اسمع صوتك على خير.
نهى :مع السلامة في حفظ الله حبيبي

جمان جلست مع نهى إلى المغرب وبعدين راحت.
نهى ظلت بقية يومها في غرفتها تفكر في كلام نواف وجمان..
جمان وعدت نهى إنها تشوف الموضوع من ناحية سعود..وترد لها خبر..
ايش قالت جمان لسعود، و ايش كان ردت فعله..هذا ما سنعرفه في الجزء الثالث..إلى الملتقى
*
القصه شكلها ....حمااااااااس


كمليها ياعمري.. انا بشوفها الاسبوع الجاي ان شاء الله

روز
أ
روز
شكرا على مرورك

الجزء الثالث
الفصل الأول

الجزء الثالث
الفصل الأول
جمان وصلت خبر خطوبة نهى لسعود عن طريق أخوها مؤيد ..بس سعود فهمهم إن موقفه ضعيف لان أبوها أعطى صديقه كلمة وان هو بينتظر نواف لما يرجع حتى يصير موقفه أقوى..

أبو نواف اتصل على ولده نواف اللي كان في مصر..
نواف: هلا أبوي الغالي..كيفك و ايش أخباركم
أبو نواف: الحمد لله يا ولدي..إحنا بأحسن حال..ومبسوطين بزيادة
نواف يسوي حاله ما يدري وش الموضوع : الله يزيدكم بس ايش اللي بسطكم ما شاء الله
أبو نواف:نهى أختك انخطبت لعادل ولد عمك ناصر..والملكة إن شاء الله لما ترجع
نواف: طيب نهى ما قالت لي إنها انخطبت..أمس أنا كلمتها وما قالت لي عن الموضوع
أبو نواف: أنا عطيت كلمتي لأبو عادل ولازم تسمعها..الولد انهبل عليها يوم شافها وهدأت نفسه بتكون دواه من الحالة اللي هو فيها.
نواف:بس هي لازم..
أبو نواف قاطعه : حتى أنت يا ولد ..أقول ارجع بسرعة ولا تتأخر نبغى نملك بأسرع وقت


اليوم هو يوم ظهور النتائج..الشلة اجتمعت في الجامعة مثل ما اتفقوا ..
سعود صار يطالع نهى بعين حسرة على خطبتها ، ونهى كانت تختلس النظرات لسعود وقلبها يتفطر على حبها اللي ما لحقت تتهنى بان حبيبها يبادلها نفس شعورها..
استلموا نتائجهم..وكان ترتيبهم في الشلة ..طبعا كلهم متفوقين
نهى المركز الأول ، سعود المركز الثاني،جمان المركز الثاني مكرر، أكرم المركز الثالث،سارة المركز الرابع ،أماني المركز الرابع مكرر ،عامر الخامس، مؤيد المركز السادس، هادية المركز السادس مكرر، سعاد المركز السابع
سعود كان يبغى يكلم نهى ..لكنه تراجع باللحظة الأخيرة حس إن كلامه ما رح يقدم ولا يؤخر..
فطروا آخر فطور لهم بالجامعة وتفرقوا على وعد اللقيا يوم الحفلة الأسبوع الجاي.

نهى اتصلت على نواف تبشره بالنتيجة
نهى: نواف ..حبيبي أنا نجحت
نواف: مبرووك عيوني ..ألف ..ألف مبروك ..وكيف الترتيب
نهى بصوت متأسي وحزين: المركز الخامس على الدفعة والأول على الشلة .
نواف: كل هذا و زعلانة..طيب احمدي ربك
نهى: أنا فرحانة بالنتيجة اللي أخذتها وما كنت متوقعتها ..الحمد لله
نواف: أجل ليش الزعل
نهى: نواف ..أبوي كلمك وقال لك إن الملكة لما ترجع ..صح
نواف: نهى لا تخافي حبيبتي ..أنا بتدبر الموضوع بس زي ما قلت لك أنت لا تبيني انك رافضة
نهى: طيب لو أبو ي رفض ..
نواف: صلي على النبي ..تفاءلوا بالخير تجدوه..إن شاء الله يرضى
نهى : إن شاء الله ..يا نواف هذا الموضوع مضيع علي أفراح بحاتي كثير..ما تتصور حفلة نجاحي قد ايش كنت منتظرتها ، لكن اليوم صرت أكرهها لأنها بتقرب موعد الملكة ..
نواف: نهى خلاص أنا وعدتك..خلاص حبيبتي اذكري الله ، وان شاء الله بيصير كل خير
نهى : لا إله إلا الله ..طيب حبيبي أنا ما أطول عليك ..لا تتأخر علينا
نواف: إن شاء الله ..عيوني أخليك بخير..مع السلامة.

أخيرا صار أسبوع الحفلة ..
اليوم هو اليوم المنتظر بالنسبة لجميع المتخرجين من الجامعة وبالنسبة لنهى بزيادة لان اليوم المفروض نواف يرجع من السفر لكنه تأخر..
اضطروا يبدءوا الحفلة من دونه..
نهى لبست الفستان اللي جابه لها نواف من باريس ..كان لونه تركواز بلمعة كان عبارة عن جاكيت بقبة مقلوبة عريضة و تنورة لنص ساقها من الستان وفوقها طبقة من الشيفون الناعم..مع حذاء (وانتم بكرامة..من الستان وشريط شيفون ملفوف على ساقها)..حلو صح..(هذا ابتكاري)
كل من راح مع أصحابه أو مع حبيبته ..حتى جمان راحت عن نهى مع أكرم ، سارة وأماني وهادية وسعاد راحو مع مؤيد وعامر ..
ظلت نهى لوحدها جالسة على طاولة صغيرة لوحدها ..الوحدة خلتها تفكر بحالها
شافها سعود جالسة لوحدها تشجع وراح لعندها طالما هو كمان وحيد..يجلسوا سوى يضيعوا وحدتهم بعد ما كانوا ينتظروا هذا اليوم بفارغ الصبر.
سعود كان ماسك كاس شاي ..كان محتاج يفوق دماغه شوي من الأحداث اللي صايرة لهم..
سعود يكلم نهى : ممكن اجلس معك؟
نهى بشيء من الخجل والفرح: أكيد تفضل
ترددا كثيرا في الكلام..كل منهم في خاطره كلام وده يقوله ولما تشجع وجا يبدأ بالكلام بدءوا سوى..طالعوا في بعض وضحكوا..
نهى: تفضل كنت بتقول شي؟!
سعود: ladies first
نهى: thanks ..كنت بقول مبروك على النجاح والتفوق.
سعود : الله يبارك فيك ..ومبروك لك أنت بعد.
صاروا يتكلموا عن أيام الدراسة وعن أصحابهم وبعض معتقداتهم..
سعود وهو ماسك كاس الشاي ويطالع فيه ..تذكر واحد من أصحابه زمان وقعد يضحك
نهى : خير وش اللي ضحكك؟!
سعود: تذكرت واحد من أصحابي زمان ..كان يقول "اللي يشرب ورا أحد من نفس كأسه يجري وراه..يعني يحبه"
نهى استغربت وطالعت في سعود: تعرف ..مامتي دايما كانت تقول لي كذه أنا ونوافي لما كنا صغار ..
ضحك سعود من الموقف..ونهى قامت راكضة وطلعت للدور الثاني ..لها غرفة هناك ..
سعود استغرب منها..ليش قامت ..أنا زعلتها بشيء..أنا زعلتها لما ضحكت على الموقف..
طلع سعود وراها يبغى يشوف ايش اللي صار..وهو قايم شاف عقدها اللي تعتز فيه وكانت دايم تلبسه ..طايح على الأرض..أخذه وطلع لها ..صار يدور عليها ..كان بيت الضيافة كبير والدور الثاني به غرف كثيير ..
فجأة طلعت نهى من إحدى الغرف وهي مبدلة ثيابها ولبست فستان ثاني لونه فضي لامع طويل وكان شكلها أحلى من أول ..
تفاجأت بسعود اللي وقف مذهول من جمالها..حسبت إن فيها شي غلط ..
انتبه سعود لنفسه وقرب لعندها ..: خير ..ليش قمت راكضة..أنا زعلتك.
نهى خجلانة:لا لا أبدا ..بس من يوم موضوع خطوبتي وأنا نفسيتي تعبانة..و صايبني رعاف .
وش صار بعد كذا ..عشان تعرفوا ..تابعوا الفصل الثاني
أ
الفصل الثاني
سعود لما عرف بحالة نهى من بعد موضوع خطبتها ..ابتسم بمرارة: سلامات يا الغالية..فيني ولا فيك.
نهى رخت رأسها خجل وهي ماشية ناحية البلكونة تفتحها: الله يسلمك يا ...يا سعود.
أشارت إليه ليدخل إلى البلكونة ..كان الجو مغيم شوي والقمر غطاه غيم وصارت البلكونة مظلمة شوي ..طالعت في القمر
وتذكرت حلمها ..ابتسمت لأنها تذكرت إن في الحلم القمر بعد الكسوف يرجع يظهر ويبتسم لها مرة ثانية..
فتحت إضاءة البلكونة وجلسوا على الكراسي الخيزران..
نهى سألت سعود: ليش كنت تطالعني قبل شوي ،شفت شي غلط فيي؟!
سعود مسك يدها من غير ما يحس بنفسه..وهو يطالع في عيونها : كان مظهرك حلو أحلى من كل مرة ..صحيح إني أنعجب في كل مرة أشوفك وبالفستان الأول كان مظهرك حلو..لكن هاللحين أحلى.أشهد إن الله عطاك الزين كله.
نهى سحبت يدها من بين يديه وطالعت في القمر..:مو بس أنا اللي شكلي حلو..حتى أنت شكلك مميز بالبذلة الرسمية.
ساد الصمت بينهم فترة..
سعود كان يدندن معزوفة بيتهوفن"من أجل إيلزا"..نهى قامت لحد البلكونة واتكأت عليه وغمضت عينها وصارت تدندن مع سعود وتبكي ..تذكر أخوها نواف..تأخر وخافت انه ما يقدر يلحق حفلتها..كانت تبغاه يلتقي بسعود ويتعرف عليه..
وقف سعود وراح عند نهى وسمع صوتها تبكي..ناداها..
التفتت إليه..وعينها غرقانة دموع..مسحها بيده ..في هذه اللحظة وصلت علياء لباب البلكونة وشافت المنظر ..نهى وسعود قريبين من بعض ..صارت تنادي على عادل اللي كان ماشي وراها..
نهى خافت من اللي بصير ..أكيد الموضوع بيوصل لأبوها وعمها ناصر وتصير مشاكل ..
نهى خرجت بسرعة من البلكونة وركضت للدرج بسرعة وصادفت عادل اللي كان بأول درجة ونزلت بسرعة ..
وعلياء كانت تنادي على عادل انه يلحقها ويمسكها ..وسعود كان يجري ورا نهى ويناديها ..
نهى خرجت من البيت وركبت سيارتها ومشت بسرعة ..سعود خرج وراها وركب سيارته وصار يلحقها ..و خايف عليها من السرعة اللي كانت تسوق فيها..

علياء وعادل خرجوا من البيت وركبوا سيارتهم يلحقوا فيهم ..
جمان وأكرم لاحظوا اللي صار..جمان خافت على نهى من اللي بيصير خاصة إن أخوها نواف لسه ما رجع..
جمان: أكرم لا تقول لأحد شي عن اللي صار
أكرم:ولا يهمك ..ما شفت ولا سمعت شي.


نهى كانت رايحة عند بيت خالتها لأن أبوها وأمها كانوا هناك ..كانت تبغى تحتمي بأمها من عادل وأخته.
دخلت بيت خالتها لقت جدتها وجلست عند رجولها، ورأسها بحضن جدتها وصارت تقول لها ايش اللي صار لها..
جدتها نصحتها أنها تترك سعود..وتلتزم بعادل أو إنها ترفض عادل وتختار سعود..المشكلة محد كان يعرف إن نهى كانت مجبورة على عادل ..ونهى ما حبت تقول لجدتها إن أبوها أجبرها ..حتى لا تكبر المشاكل..
وقفت نهى وكانت رايحة للمجلس عند أمها..إلا علياء تدخل البيت بعد ما فتحته لها الخدامة..
علياء صارت تطالع نهى بغضب وانفعال وكانت شوي وتطيح فيها ضرب لولا جدتها..جلست علياء مع جدة نهى بعيد عنها شوي
نهى راحت للمجلس الصغير مرت على المطبخ الصغير وشربت كاس ماء ..إلا وعلياء صارت وراها..
وش صار بينهم يا ترى..تابعوا الفصل الثالث
أ
الفصل الثاني
علياء دخلت إلى المطبخ ورا نهى ..نهى خافت وش ممكن تسوي لها ..
نهى : يا علياء اللي شفتي ما كان زي ما أنت متوقعة..وبعدين الشي اللي صار ما تقدري تحاسبيني عليه ..إن كان أحد بيحاسبني فهو أبوي ولا عمي أو عادل..
علياء: تبيني أشوف اللي صار واسكت..هذا شرف العايلة..واللي ما تحافظ على شرف عيلتها لا تشوه شرفنا.
نهى وبدت معصبة من كلام علياء: لو سمحت أنا ما غلطت عليكم حتى تغلطين علينا..وبعدين أنا ما جريت وراكم أناسبكم
أنتوا اللي تبغون تناسبونا وبالغصب .
علياء صفعت نهى على وجهها: يا وقحة..إحنا ما نجري ورا أشكالك..يا حقت رجال.
نهى مسكت نفسها إنها ما ترد الصفعة ولا بتكون نزلت لمستواها:هين يا علياء ..بتدفعين ثمن الصفعة غالي..
مشت نهى عن علياء و تبي تروح لامها..لكن علياء كانت أسرع منها ،مسكت ذراع نهى ولوتها خلفها بيد ، واليد الثانية ماسكة فيها سكينة ..حصلتها على طاولة المطبخ ..
أجبرتها تروح لمن مجلس الرجال ووقفت عند الباب..كانت تبغاها تقول الكلام اللي بتقوله لها..
لكن نهى حست إنها ما عاد تتحمل كل الضغط اللي بيصير ولو كلفها حياتها المهم إنها ما تظل تطيع الناس على حساب حياتها.
نهى: شايف يا أبو نواف..هذا النسب اللي تبغاه..بنتك صارت تتهدد لموقف انفهم منها خطأ..ليش أنا ايش سويت لك..
ما قدرت نهى تكمل كلامها للنهاية..لأنها طاحت على الأرض بعد ما علياء بتهورها غرست السكينة في جنبها..
كل الموجودين بالمجلس ..أبو نواف وزوج خالة نهى وأبو عادل قاموا بعد ما شافوا نهى تطيح قدامهم ..
علياء تفاجأت من اللي صار ..وتزامن هذا مع دخول عادل وسعود إلى مجلس الرجال ..اللي كانوا يتكلموا بره البيت على طلب من عادل.
علياء صارت تصرخ : والله مو قصدي ..كان قصدي اهددها بس..مو قصدي.
عادل مسك أخته من ثوبها : ايش سويتي في البنت ..هذا جزاها اللي خرجتني من الحالة اللي كنت فيها ..
سعود حمل نهى على يدينه بسرعة لسيارته ..عادل كاعتذار من تصرف أخته الأرعن حب يساعد ..فركبوا معه سيارته وراحوا للمستشفى بسرعة..
أبو نواف ركب سيارته ومعه أبو عادل..أم نواف ركبت مع بنتها في سيارة عادل..طبعا معاهم علياء.
وصلوا المستشفى وراحوا لقسم الطوارئ مباشرة..
أبو نواف وعادل راحوا يسجلوا بعض البيانات الضرورية في ملف المستشفى ..
أم نواف وأبو عادل وعلياء وسعود ظلوا عند باب غرفة العمليات ينتظروا الطبيب يخبرهم عن حالة نهى..
أبو عادل: الله يكافيك..هذه آخرتها سودتي وجهي عند أبو نواف وأهله..وش أسوي فيك أذبحك ..قليل عليك الذبح
سعود: اذكر الله يا عم ..مو وقت الكلام هذا ..خلي نهى تطلع بالسلامة إن شاء الله وهي بتقرر وش تسوي..
أم نواف جلست تبكي على مقاعد الانتظار..تبكي على بنتها وعلى ولدها نواف اللي ما يدروا عنه وين أرضه من سماه.
خرج الطبيب بعد ساعة ونصف ..يسأل عن أبو نهى وأهلها..
أبو نواف توه رجع مع عادل من المصلى ..كان يصلي ركعتين يطلب من ربه انه يسامحه على اللي سواه في بنته..لان ما كان هذا بيصير لو ما اجبر نهى إنها تتزوج عادل.
الطبيب: ايش سبب الحادثة؟
الكل سكت و محد قدر يتكلم.
عادل لما وصل مع أبو نواف قال: أنا تهورت وانفعلت وغزيتها بالسكينة.
علياء طالعت في أخوها وهي تهز رأسها: لا ..لا يا عادل ..أنا اللي آذيتها ..أنا السبب ..أنا السبب.
الطبيب: هذه تعتبر جناية ..وفيها شرطة وتحقيق..
أبو نواف: المهم طمني على بنتي يا دكتور
الطبيب: لولا ستر الله كانت الكلية تأثرت ..بس الحمد لله على كذه
أبو عادل: و أللحين البنت كيفها؟؟
الطبيب: عقمنا الجرح وخطناه ..بس محتاجين دم ..لأن صحتها ضعيفة..
سعود لا شعوريا : أنا أتبرع لها بدمي .
أبو نواف طالع في سعود مستغرب من هذا..
عادل: يا عمي هذا سعود ..من المتفوقين في كلية الإعلام ..وصديق شخصي لي..اشهد له بنخوته.
أبو نواف: مشكور يا ولدي بس ..
سعود يقاطعه: لا بس ولا شي يا عمي ..هذا أقل من الواجب ..
سعود وعادل راحوا مع أبو نواف و أبو عادل يعملوا فحص الدم ..يشوفوا من اللي فئته تناسب فئة نهى..
كان سعود و أبو نواف فئة دمهم مناسبة لنهى بس اختاروا سعود لأنه لسه شباب ، أبو نواف رجال كبير ويمكن ما يتحمل..تبرع لها سعود بالدم..وبعدين دخل غرفة الاستراحة حتى يستريح شوي.
أبو نواف يكلم أبو عادل: يا أبو عادل روح أنت للبيت ..وأنا بطمنك بكرة
أبو عادل:والله مدري ايش أقولك ..مدري وين أودي وجهي منك بعد سوات بنتي
أبو نواف: والله يا أبو عادل كلنا غلطانين بحق نهى..إن كان بنتك ولا أنا ..لو إني ما غصبتها على ولدك ما صار اللي صار.. القرار كله بيد نهى ..
أبو عادل كان بيطلع من المستشفى مع بنته لكن الطبيب منعه وخلاه يجلس بغرفته حتى تيجي الشرطة وتحقق في الموضوع.
ايش صار في التحقيق..و ايش صار في الحفلة..و ليش نواف تأخر ما رجع..تابعوا الفصل الثالث
أ
بصراحة زعلتوني
مارح اكمل القصة
ر
تكفين يا ام آسر كملي

شوقتيني وقطعتي قلبي :sad::sad:
أ
/هلا ريح النفل

مرحب بك بعد انقطاع املي من ان يقرا احد قصتي

ارجو ممن يقراها ان يعطر الموضوع بكلمة منه ولو بنقد
أ
الفصل الثالث
جات الشرطة وأخذوا أبو عادل وبنته علياء وعادل راح معهم..
سجلوا أقوال كل واحد فيهم وحجزوا علياء حتى تفيق نهى وساعتها هي اللي بتقرر تنازل أو يأخذ العدل مجراه..
سعود قعد مع أبو نواف وام نواف في المستشفى ..ينتظروا نهى تفيق وتتحسن حالتها..
في موقع الحفلة ..جمان قلقلت على نهى وسعود لانهم تاخروا وما يدروا عنهم خبر..قرب وقت توزيع الهدايا ..جمان خافت أكثر ، اتصلت على جوال نهى ..محد يرد..كررت الاتصال اكثر من مرة وكل مرة نفس النتيجة..
جمان تطالع في أكرم وهي قلقانة: محد يرد ، يا خوفي تكون سوت في نفسها شي.
جمان مشت تدور مؤيد أخوها ...وأخيرا لقته جالس مع الشلة في الحديقة
جمان : مؤيد تكفى دق على سعود شوف وينه ..
مؤيد: ليش ما هو داخل؟؟
جمان: لا..طلع مع نهى وللحين ا رجعوا ماندري عنهم شي..دقيت على جوال نهى اكثر من 7 مرات محد يرد .
مؤيد بدا عليه القلق هو كمان..طلع جواله من جيبه واتصل في سعود...محد يرد ..الكل صار خايف ..وش صار ليش سعود ولا نهى مايردوا على جوالاتهم خصوصا ان عادل واخته طلعوا وراهم ..يعني توقع مصيبة بتصير ..
سعود لما دق عليه مؤيد كان بغرفة فحص الدم ويتبرع..عشان كذه ما رد عليه..
مؤيد رجع يتصل على سعود بعد ربع ساعة ..ظل يرن حتى أخر رنة ورد عليه سعود
مؤيد: سعود وينك يا العاشق خوفتنا عليكم وينكم في؟؟
سعود بصوت مرهق : اللو! هلا مؤيد..معليش احنا مارح نقدر نرجع اليوم ..
مؤيد يقاطعه: ليش ..سلامات ، طلعتوا برا البلد وتزوجتوا زي المسلسلات ..بعدين وش فيه صوتك.
سعود: ياعم أي مسلسلات الله يخليك ..كفاية اللي صار..إحنا بالمستشفى
مؤيد انصدم لما سمع كلمة المستشفى..: ايش ! أي مستشفى!؟
الجميع انصدم من الخبر وجمان شهقت وصارت تبكي ..والبنات يهدوا عليها وسارة تذكرت موقف صديقتها دانيا وصارت تبكي ..تحاول تهدي جمان لكن ما في فايدة الموقف شبيه بموقف دانيا لما صار الحادث عليها وعرفت بالخبر..
مؤيد واللي معاه راحوا لداخل البيت وجمعوا بقية الضيوف ..وخبروهم انه في ظرف طارئ ومضطرين يؤجلوا الحفلة أو ما بقي منها ليوم ثاني ورح يتبلغوا بالموعد..خرجوا كل الضيوف وبقت الشلة المعتادة..أكرم ،جمان ، مؤيد،سارة،عامر،هادية،أماني،سعاد..
مؤيد: أكرم تعال معي بنروح المستشفى عند سعود..وأنت يا عامر خلك هنا مع البنات وإحنا نطمنكم.
جمان بزعل: أنا بروح معاكم ...نهى اقرب صديقاتي ولازم أكون جنبها بالشدة..
سارة : أنا كمان بروح..نهى وقفت معي في محنتي ولازم اوقف معاها..
مؤيد: ما صارت أنت تروحي وهذي تروح..ما بقى أحد..لو رحنا كلنا بنسوي إزعاج في المستشفى.
أكرم: معليش يا مؤيد اعذرهم..هذه نهى ...وكلنا ندري ايش يعني نهى .
مؤيد استسلم لرأي أكرم وراحوا كلهم ..جمان وأماني وسارة راحوا بسيارة مؤيد ..وسعاد وهادية راحوا بسيارة عامر ومعهم اكرم.
في المستشفى لما وصلوا سألوا عن حادث وصلهم اليوم..وشافهم سعود عند البوابة ونادى على مؤيد ..
راحوا عند سعود لقوه ماسك ذراعه ورافعها ..
عامر..سلامات وش صار؟؟
سعود: أنا ما صار فيا شي..، لسه سعود ما كمل كلامه
جمان :أجل نهى..وينها يا سعود..
سعود يطالع في الأرض ودمعته في عينه: ادعوا لها ..اللحين بينقلوا لها دم.
جمان ما تمالكت نفسها وكانت حتطيح عليهم ..مؤيد مسكها وخلاها تجلس على الكرسي في الاستراحة .
أكرم: ايش اللي صار يا سعود؟؟
سعود يحكي وكلهم متجمعين حوله وهو راكز راسه على الباب ويطالع السقف وعينه تدمع:علياء... غزتها بسكينة في جنبها..وكانت بتروح فيها ..لو ما ستر الله عليها..
أكرم: لاحول ولاقوة إلا بالله... وينها البنت هذه اللحين؟!
سعود:جات الشرطة وأخذتهم للمخفر معاها وابوها واخوها..وبكرة بيستجوبوا اهل نهى..
سارة: طيب نهى؟! وينها نقدر نشوفها!؟
سعود: للاسف مانعين الزيارة عنها اللحين ..حتى ما يخلص التحقيق.
مؤيد: وينه ابو نواف..نبغى نسلم عليه.
سعود راح معاهم عند ابو نواف اللي كان جالس قدام الغرفة اللي فيها نهى..سلموا عليه وتأسفوا له على حالة بنته وراحوا..
مؤيد:سعود ..ترى جلستنا هنا لا رح تقدم ولا تأخر..كل اللي علينا ندعي لها وبكرة ان شاءالله نرجع نزورها
سعود كان رافض يرجع البيت ... بس تذكر إن أمه لوحدها في البيت فاضطر انه يرجع..
ايش اللي صار بعد كذا..في نهى ، نواف، وبقية أبطالنا ..تابعونا و تعرفوا
{
الجزء مرة صغير
نتظرك بجزء اطول
X