إن من الساعات التي يتسلط فيها الشيطان على الزوجين هي ساعة الغضب ، فعلى الزوجين في مثل هذه الحالة - ولا تخلو منها حياة زوجية - من تحاشي إتخاذ أي قرار ، أو عمل ، أو قول يعمق الشرخ بينهما ، ويورّثهما الشحناء و البغضاء ، وإن اصطلحا بعد ذلك .
عدم الموعظة حال الغضب
إن الموعظة والهداية في حال الغضب ، تذهبان أدراج الرياح ، بل قد تزيدان المخاطب عتوّا وعناداً ، وعليه فلا معنى للموعظة في حال الغضب وهيجان أحد الزوجين أو كليهما .. وقد رفعت بعض النصوص التكليف بالنهي عن المنكر أمام صاحب السوط!! .. فليتحيّـن الزوجان الساعة المناسبة لإبداء الملاحظات التي لا بد من إبدائها .
الثابت والمتغير في السعادة
ينبغي التركيز على أن الثابت والمؤثر في سعادة الزوجين هو جانب الدين والأخلاق ، فهما العنصران المتحركان في تنظيم العلاقة بين الزوجين ، بل هما العنصران المتجددان اللذان لا يوصفان بالبِـلى والقِـَدم .. وأما الجمال فهو أمر نسبي ، تألفه العين في درجاته المختلفة ، وعليه فإن المطلوب هي نسبة مقبولة من التناسب في المظهر الخارجي .. ولا شك في أن الإقدام على الزواج من المنطلقات الإيمانية مما يوجب مباركة الحق المتعال لذلك الإرتباط المقدس ، كما نلاحظه من خلال التجارب المختلفة .
خلود الحياة الزوجية
الاعتقاد بأن الحياة الزوجية عند المؤمن لا تنتهي بانتهاء الحياة الدنيا ، بل أن المرأة الصالحة تلتحق بالزوج مع أبنائها ( بشرط الصلاح ) في الجنة بمقتضى قوله تعالى :{جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم } و { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } .. إن هذا الإحساس بالاستمرارية ، بل الخلود في العلاقة الزوجية بلوازمها ، يضفي على الحياة الزوجية رباطاً لا ينفصم بتقادم الدهور والأعوام .
تحاشي ساعة الغضب
د
07-02-2002 | 03:39 PM