حب زيادة عن اللزوم

ريحانة 08-10-2002 11 رد 3,972 مشاهدة
ر
بسم الله الرحمن الرحيم

عقيدتنا واسطية ونحن أمة وسطا لقوله تعالى في سورة البقرة ((‏وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا

وكما في تفسير ابن كثير فالوسط ههنا الخيار والأجود كما يقال قريش أوسط العرب نسبا ودارا أي خيرها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطا في قومه أي أشرفهم نسبا ومنه الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات

إذاً الاعتدال والتوسط محمود ومطلوب في كل الأمور ...في العبادات ...في المعاملات كالإنفاق ونحوه ....ووو وخصوصا في العواطف الانسانية ..لأن الإندفاع فيها وصرف المشاعر بلا حدود لا يضر إلا صاحبها

أحبب حبيبك هونا ما ......................عسى أن يكون بغيضك يوما ما
وأبغض بغيضك هونا ما ....................عسى أن يكون حبيبك يوما ما

والحب الزائد عن الحد أو المبالغ فيه سواء بين الأصدقاء أو الأزواج غير محمود إطلاقا لأنه ينقلب من نعمة إلى نقمة لصاحبها وللطرف الآخر

فلا بد أن نتعلم كيف نسيطر على عواطفنا وألا نترك لمشاعرنا العنان في الإنطلاق بدون قيود .............لماذا ؟؟

لأن دوام الحال من المحال ... فالإنسان قد ينسى ... والقلب قد يتقلب ... والمشاعر قد تجف ... والأحوال والظروف قد تتغير من حياة إلى موت أو من لقاء إلى فراق .... فماذا نفعل عندما تحدث أي حالة من الحالات السابقة لمن نحب ؟؟

هل نتخلى عن كرامتنا وكبريائنا ؟؟

هل نفقد حياتنا من بعده ؟؟

هل نرفض الواقع بالتخلص من حياتنا ؟؟

سمعت عن حالات متنوعة وأخص بالذكر النساء لأنهن مندفعات أكثر من الرجال في عواطفهن ... فمنهن من أصيبت بالكآبة والضياع أو ضلت الطريق بسبب فقدانها لمن تحب ... ومنهن عندما أراد زوجها التعدد ماتت حزنا وكمدا بعد سماعها للخبر ومنهن من قامت بحرق نفسها وخسرت دنياها وآخرتها من أجل عدم رغبتها في مشاركة أخرى لها في زوجها

وهنا أتساءل : ـــ

هل بترك زوجها لها أو بزواجه مرة أخرى أنتهت غاية وجودها في الحياة لتتخلص من نفسها ؟؟
قال تعالى ( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )ـ

هل انتهت بذلك أدوارها الأخرى أيضا كأم وابنة وأخت وعضو نافع في المجتمع ؟؟

هل حبها لزوجها أكبر من عاطفة الأمومة لديها لتترك أطفالها في يتم يواجهون مصاعب الحياة دون توجيه أو حنان من أم ؟

إن التعلق بالناس والرضى برضاهم والتضرر بذمهم أو بعدهم لدرجة اعتبارهم سببا للحياة لهو من ضعف الإيمان ...أما التعلق بالله والرضى بقضاءه وقدره لهو من قوة الإيمان التي هي من أهم أسباب انشراح الصدر والشعور بالسعادة

إذا فلترضى بقضاء الله وتسلم بالأمر الواقع ( قدر الله ماشاء فعل ) .. وتحتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى ابتغاءا لمرضاته ... عندها سيعوضها الله خيرا مما فقدت

فليتك تحلو والحياة مريرة ......... وليتك ترضى والأنام غضابُ
إذا صح منك الود فالكل هين .......... وكل الذي فوق الترابِ ترابُ

وختاماً أعذروني إن تأذيتم من قراءة ما ذكرته مما آلت إليه أحوال بعض النساء نتيجة عدم سيطرتهن على مشاعرهن ولكن ما ذكّرني به وأثار في نفسي الرغبة في الكتابة عن هذا الأمر هو خبر قرأته عن انتحار زوجة بعد زواج زوجها من أخرى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ا
اختنا الكريمه ريحانه

اهلا وسهلا فيك معنا في الركن الادبي


ونتشرف في انضمامك لنا

ونشكر لك مشاركتك


مع ان فيها نوع من الغموض


من وجهة نظري انا كمشرف لميت ذلك



اديب
ر
أشكر لك ترحيبك أخ أديب ولكن أتمنى أن تحدد لي ماقصدك بالضبط ؟؟

تدرجت في طرح فكرتي عن أهمية الاعتدال في كل الأمور و في المشاعر بصفة خاصة ... وركزت في موضوعي على المرأة لأنها الأقل قدرة على ضبط هذه العواطف .. لذا لم أفهم ماقصدك بالغموض وفي أي ناحية بالضبط ؟؟ هل هي فكرة الموضوع أو في أسلوب طرحه حتى أتمكن من مناقشتك؟؟
فعندما نشعر بوجود خلل ما لابد من تحديده أولا ثم مناقشته لتوضيح المقصود منه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختك ريحانة
ا
@ اختى الكريمه رياحنه

اشكرك لتواجدك معنا وسرعة ردك

وحاشاك العيب او ان يكون هناك خلل في مشاركتك

ولكننى اقول ان هناك غموض ما قي ذلك الحب

اما بالنسبة للاعتدال والتدرج فيه فقد لمست هذا الشيئ وفهمته

وبالنسبة للغموض اريد افهم مالمراد بذلك الحب وهل هو الحب العذري الشريف

ام غير ذلك ؟

وهل هو حب الزوجه لزوجها ام غير ذلك ؟؟


اديب
ر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أخي الفاضل الحب أنواع منه الشريف العفيف ومنه ماهو غير شرعي وأيضا درجات منه ماهو معتدل ومقبول ومنه ماهو مبالغ فيه وماحددته هنا حب بعض الزوجات لأزواجهن والمبالغ فيه لدرجة أنها عند فقده لأي سبب كان سواء الموت أو الطلاق أو مشاركة أخرى لها فيه تفقد عنده صوابها و ذكرت عدة حالات لما قد يصيبهن :
فمنهن من أصيبت بالكآبة والضياع أو ضلت الطريق بسبب فقدانها لمن تحب ... ومنهن عندما أراد زوجها التعدد ماتت حزنا وكمدا بعد سماعها للخبر ومنهن من قامت بحرق نفسها وخسرت دنياها وآخرتها من أجل عدم رغبتها في مشاركة أخرى لها في زوجها .....إلخ المقال ويمكنك مراجعته إن أحببت.
وجزاك الله خيرا على الاهتمام
أختك ريحانة
ا
السلااام عليكم ورحمة الله

الأخت الفاضله ريحانه ... أدامها الله



لم يكن بودي الإختلاف معك ... ولكن الموضوع شيق ..

نعم أنا اتمنى من كل زوجه وزوج أن يعشقا بعضهما لدرجة الهوس .. ولكني أيضا مع الرضاء بالقضاء والقدر.

وان ما هو قادم خير من ما مضى....

والحب والإخلاص في الحياه الزوجيه من تمام التوكل .....

إخلاص في الحب والعلاقه ... وإيمان ورضا بما يكتب الله .


النساء للأسف الشديد .. لا تحب زوجها الا بعد معاناه وعندما تبداء مبادلته الحب يكون قد يئس من رجائها .. وكره جمودها .. فيوصد قلبه تجاهها.

وعلى العكس عندما تكون العلاقه غير ذلك .. تعطي بعنف وتحب بجنون ... ولكنها تبكي في النهايه وتصبح ذليله نادمه لأنه تركها... مع العلم انها كانت تعلم من اليوم الأول في العلاقه أنه سيتركها الى غير رجعه.

ثم تعاند وتتغني في عذاب :

" يامن هواه أعزه وأذلني "


:confused:



ا
لا افضّل الاعتدال في الحب.....لاني ما اسميه حب ....

راح يكون احترام متبادل ...استلطاف..... لكن حب لاااا

يا يكون حب جارف وعشق والا بلاش منه....

كل شي ممكن يكون باعتدال الا الحب.....

بالنسبه لي يا ابيض يا اسود مافي رمادي.....

احب او اكره....(هذا بالنسبه للزواج)

وشكرا لك على موضوعك المثير للجدل.....

(u)
ر
أخي الفاضل الكاسر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أولا أشكر لك مداخلتك الجميلة ولا أرى في رأيك تعارض مع ماذهبت إليه في مقالتي و بما أنك أثرت هذه النقطة المهمة فأنا أيضا أدعو معك كلا الزوجين إلى الذهاب إلى أبعد الحدود في مشاعرهما تجاه بعض والأهم أن يُظهر كل طرف مدى حبه للطرف الآخر بكل الوسائل الممكنة بالكلمات والتصرفات وحتى النظرات وألا يخجل أحدهما من ذلك ويظن أن في ذلك تقليل من شأنه بالعكس فهذه الأمور تزيد من روابط المحبة بينهما وتقويها وتنعشها عندما تُصاب بالفتور مع روتين وظروف الحياة اليومية.
وماقصدته بالاعتدال هو ألا يجعل أحد الطرفين حبه للآخر هو سبب وجوده في الحياة ويرغب في انهاء حياته من بعد فقده للآخر ..لأنه في هذه الحالة يكون قد وقع في الشرك والعياذ بالله فسبب وجودنا هو عبادة الله و من تعلق قلبه بحب الله لا يمكن أن يشرك معه شخص آخر
وسأتحدث عن هذا الموضوع قريبا بإذن الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ريحانة
ر
الأخت الأمورة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا ومرحبا بك وشكرا لمرورك وأقدر لك رأيك ..ولكن لا أقصد ما ظننته فكما ذكرت للأخ الكاسر ماقصدته ألا يصل هذا الحب إلى حب العبادة وهذا أمر قد يحصل بدون أن ينتبه الإنسان أعاذنا الله وإياكِ منه
ووفقنا لما يحب ويرضى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ
أهلا بك أختنا ريحانة

اسمك طيب ومن شجر الجنة ، ومشاركتك ريحها طيب ،،،،،،،

وأحيي فيك شجاعتك في قول الحق ، ولكل شيئ نصاب وحدود ، وكل شيئ تجاوز حده ينقلب إلى ضده ،،،،

والعواطف والمشاعر أحق أن تبقى في نصابها ،،،،، ولنعلم أن الحياة لا تدوم ،،

أهنئك على طرحك الرائع في الفكرة والأسلوب والكتابة

تقبلي تحياتي

وأرحب بك مرة أخرى في منتديات عروس ، ويشرفنا تواجدك بيننا ،،،

أخوك أبو أحمد
ر
الأخ الفاضل أبو أحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
جعل الله الجنة مثواك وبارك فيك وجزاك الله خيرا على كلماتك الطيبة والكلام كما يُقال صفة للمتكلم .. وأنا أيضا يشرفني ويسعدني انضمامي إليكم
لك شكري وتقديري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختك ريحانة
ا
السلام عليكم


الأخت الفاضله ريحانه لا استطيع ان اضيف على ما قاله استاذي أبو أحمد وأنى لي أن اضيف ..


طيب ردك وكريم توضيحك كان تقديرا منك لنا ، سنذكره بكل اجلال وسنتابع ما تكتبين بشوق صادق يحكمه الأخوة في الله .

قلمك أكثر من رائع وأدبك أكثر من جم.

والسلام عليكم ورحمة الله



X