
توَهان في زمان الصمت

قبل دقائق من غروب الشمس أحس بهدوء عجيب
هدوء يلامس الروح والوجدان
هدوء وسكون بالغ
تساءلت عن هذا الهدوء
استفسرت عن هذا السكون
بحثت وباحثت
ولكن
لم أجد له تفسيراً
فإذا بي اتجه إلى قلمي لعلي التمس عنده إجابات
ربما هو عشق دفين
أو هو هيمان أو صبا
ربما .. ولم لا !!
أليس العشاق يرون في الظلام حانياً ومؤنساً؟
لعله هدوء عدم العجلة
أو هدوء الاستقرار
فما زلنا باستقبال الليل بطوله
وليس هناك داعٍ للتسرع
لعله هدوء الذكريات
فالصمت والذكريات باتا رفيقين
فهدأت الذكريات
وهدأ صراخ الصمت
لعله هدوء الاسترخاء
استراحة بعد صراع يوم طويل
أو أنه غفلة أو غفوة
أو هدوء نوم دون غلق العينان
لعله هدوء الاطمئنان
واستقطاع لراحة البال
أو للاستجمام
أو انه بصيص أمل في توهان
أهو هدوء أم سكون؟
أم لعله مجرد صمت؟
لم لا يكون فترة حداد
أو انقطاع من زمن السواد!
لعله هدوء ما قبل العاصفة
هدوء يتبعه أنين وألم
فنسيم الغروب إيذان بلهيب الصمت
لهيب سبق أن أسميته بصمت الكلام
لعله هدوء وكفى
لماذا البحث عن السبب؟
لماذا كل هذا التعب؟
لم التساؤل والعجب؟
لم استنكار الهدوء؟
لم استهجان السكون؟
لم التفكير دوماً في المجهول؟
لم؟ ولماذا؟ ولو شئنا أحطناهما بهل وكيف ومتى!!
دقائق أشبه بالساعات
بل بالأيام والسنوات
لحظات نقتطعها من عمر الزمن للصمت
فإذا بنا نعود من الصمت إلى صراخ الصمت
وتستمر المعاناة
إلى كل من يجد في الصمت هدوءاً
وفي الهدوء سكوناً
وفي السكون راحة واسترخاء



