شعر حمد حميد الرشيدي
ن
26-08-2004 | 06:22 AM
في الطَّائرةْ
رَأيْتُها
وَحيدةً مُسافِرة
بِلا حقَيبةٍ ولا أَمْتِعةٍ تحوزُها
سِوى (جوازِ السَّفَرِ) الملْقى على
طاولةٍ بِقُرْبها
في المقْعدِ الْخَلْفِّي حَيْثُ أسْرَجتْ
خُيولَ صَمْتِها على قَهْقهةِ المحرِّكاتِ الهادِرةْ
كانتْ بياضاً في سَوادٍ أوْ سواداً في بياضْ
ما عُدْتُ أدْري ها هُنا
ما الوقْتُ، فالمسافِرونَ يُهْمِلون وقْتَهُمْ
بلْ يَسْلَخون اللَّيْلَ والنَّهارَ عِنْد بابِ كُلِّ (صالةٍ مُغادرةْ)
سَأَلتُها بِلَهْجةٍ مُغامِرةْ:
ما الأمْرُ يا سيِّدتي المهاجِرَةْ؟
هلْ تَحْملينَ ذا (الجوازْ)؟
قالتْ : زواجْ؟
قلْتُ : اعْذريني ما قَصَدْتُ أنَّكِ....
سَكَتُّ ، لمْ....
أُكْمِلْ، ولمْ أرْغبْ بِتقْليبِ المواجِعِ التي
تزيدُ مِنْ وحْشتِها ومِنْ نُفورِ سرِْب عَيْنيْها وراءَ الذَّاكِرةْ
وَأسْندتْ لِظهْرها كُرْسيَّها
وَغالبَتْ أنفاسَها تَنَهُّداتٌ مَتْعبةْ
فَخِلْتُ أنَّ الأرْض تفْرِشُ الجِبالَ والبِحارَ والسُّهولَ المعيِبةْ
لِحُزْنها المغْلولِ بيْنَ الأرْضِ والسَّماء بالتَّوجُّساتِ المرْعِبةْ
عَلَى ارْتفِاعِ (التِّسْعِ) والعشْريَن) ألْفاً مِنْ قدَمْ
يا للألمْ!!
مِنْ أيْنَ لي غَيْرُ الكلامِ مِهْنةٌ
تُعيرني
بَعْضَ امْتِهانِ الصَّمْتِ حينَ الْتَقى
بِمِثْلِ هذي المؤْسِفاتِ العابِرةْ
شعر حمد حميد الرشيدي
ا
26-08-2004 | 10:29 AM
نعجب وننبهر من مثل هؤلاء العشراء
أعطاهم الله ملكة الاسترسال في الكلام
وامكانية رصف الكلمات
وتسلسل المعاني
بأسلوبٍ جميل
وطريقة مشوقة
يُصِفون فيها لحظاتهم
ويقولون ما يدور في خلدهم
ويعبرون بها عما يجول في خواطرهم
-----
أشكرك أختي الكريمة نبع الوفا
على هذا الانتقاء الذي أعجبنا بعد أن أعجبك
وبانتظار ما لديك من هذه المختارات الجميلة
ابــ داحم ــو
ن
27-08-2004 | 02:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أخي الفاضل أبو داحم
على تشريفك صفحتي
وتعقيبك الجميل
ولك كل تقدير وإحترام