بعد مرور 25 عاما على ولادة أول طفلة أنابيب - عام 1978- وهي الإنجليزية لويس براون، إستطاعت التقنية الحديثة أن ترفع من نسب نجاح إنجاب أطفال الأنابيب من 5% في بداية التجربة إلى 40% حاليا في المراكز ذات الخبرة .ويمكن أن تصل في بعض الحالات إلى 50 - 60% وهي التي تكون فيها الزوجة صغيرة السن وعوامل أخرى مساعدة.
عن تحسين نتائج إنجاب أطفال الأنابيب تقول الدكتورة رجاء منصور مدير المركز المصري لأطفال الأنابيب، أن إرتفاع النسب الحالية يعتمد على عاملين أساسيين لابد من اجتماعهما لتحقيق نتائج أفضل.. وهما: زيادة خبرة الاطباء والتقدم التكنولوجي في الاجهزة. وتشير إلى أنها قامت بنشر عدة أبحاث متقدمة أكدت نتائجها تحسيين فرص إنجاب أطفال الأنابيب، وتقول إن هذا النوع من العلاج يعتمد على عدة عوامل لإنجاحه لابد من مراعاتها. ويجب على الطبيب أن يدرك أهميتها حيث تؤثر كل خطوة ولو كانت ضئيلة في النسبة، فالخطوات كثيرة وكلها مؤثرة. ومن هذه العوامل تكوين فريق عمل متكامل حتى يتمكن كل فرد فيه من إتقان جزء معين من العمل.. مع وجود قائد لهذا الفريق ليلاحظ بدقة الخطوات المعقدة ليؤدي ذلك في النهاية إلى النجاح.ومن الضروري أيضا التحكم في نقاء الجو المعملي وخلوه من المواد الملوثة.. فهذا له دور مهم في نجاح العملية.
وتضيف: من العوامل المهمة كذلك اختيار الدواء المناسب لتنشيط التبويض والجرعة المناسبة لكل سيدة على حدة، إضافة إلى أن أدوية التحكم في الغدة النخامية ساعدت كثيرا على إنتاج بويضات أفضل وزيادة نسبة النجاح، وحاليا هناك نوع جديد يؤدي الغرض في فترة قصيرة جدا عدة ساعات بالمقارنة بالأدوية القديمة والتي كانت تستغرق من 2 - 3 أسابيع
ثورة تكنولوجية
أما بالنسبة للسوائل التي تستخدم لنمو البويضات والاجنة فتقول الدكتورة رجاء منصور أنه قد حدث فيها تطورات كبيرة..وأصبحت متداولة بسهولة، لكثرة عدد الشركات التي دخلت في هذا المجال.. والتي تخضع لرقابة شديدة مثل الرقابة على مصانع الأدوية.وأشارت إلى أن إنتقاء ونقل الاجنة السليمة شهد تطورا مهما. فقد كان المتبع هو العمل على تحديد نوعية الجنين كما يبدو من حيث شكل الخلايا تحت الميكروسكوب وكذلك عدد الخلايا وسرعة نموها.والجديد في هذا المجال والذي يعتبر بحق ثورة في عالم أطفال الأنابيب هو إمكانية فحص خلية واحدة من الجنين وتحليل الكروموسومات والجينات وبذلك يمكن أن نحكم حكما دقيقا على نوعية الجنين، وكذلك تشخيص وجود أمراض وراثية للأجنة المتكونة في معمل أطفال الأنابيب والحقن المجهري.ويجري هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة جدا - والموجودة في عدد محدود من مراكز الأنابيب في العالم ثلاثون مركزا فقط لبعض الحالات صاحبة التاريخ المرضي الوراثي في العائلة لتفادي إنتقالها للأبناء مثل أمراض سيولة الدم وضمور العضلات وأنيميا البحر المتوسط وكذلك بعض حالات التكوين غير الطبيعي للكروموسومات.
وتشير الدكتور رجاء منصور إلى أن فكرة العلاج بهذه الطريقة تعتمد على إجراء عملية أطفال الأنابيب بالحقن المجهري للزوجين.وقبل نقل الاجنة إلى رحم الزوجة يتم فحص التكوين الكروموسومي للأجنة عن طريق عمل فتحة في جدار الجنين البويضة المخصبة والمنقسمة إلى ثمانية خلايا بواسطة الليزر ثم يتم أخذ خليه واحدة من الجنين وتستخلص النواة في هذه الخلية بطرق في غاية الدقة والتقنية التكنولوجية العالية.ويتم فحص الكرموسومات داخل النواة وعند التأكد من التشخيص ننقل الاجنة السليمة فقط إلى رحم الزوجة وتستبعد الاجنة المشوهة.
وتؤكد لقد نجحنا بحمد الله في تنفيذ هذا، وقريبا سنشهد ميلاد أول طفل خال من الأمراض الوراثية في الشرق الاوسط لعائلة صاحبة تاريخ مرضى طويل.
أما عن الابحاث الهامة،والتي قدمتها وأدت إلى تحسين نتائج أنجاب أطفال الانابيب، فتقول مديرة المركز المصري لأطفال الانابيب أن هناك أبحاثا خاصة بزرع الاجنة..ومنها بحث هو الأول الذي يلفت نظر الاطباء العاملين في هذا المجال إلى أن وجود الإلتهابات في أنبوبة قناة فالوب من خلال تجمع سوائل يؤدي إلى انخفاض نتائج أطفال الانابيب وتوجد عدة دراسات عالمية أثبتت صحة هذا البحث وترتب عليها الرأي الطبي المعمول به حاليا في هذه الحالة وهو ضرورة معالجة هذا الإلتهاب قبل بدء عمل أطفال الانابيب وذلك بإزالة هذه الانبوبة المتمددة بالسوائل أو ربطها من الطرف الملاصق للرحم لمنع نزول هذه السوائل على جدار الرحم وإعاقة زرع الاجنه.
أما في مجال تحسن نتائج الاجنة فقد تم من خلال بحث طبي مهم عمل دراسة مستفيضة لجدار الرحم لاختبار القساطر المناسبة للاجنة قبل بدء العلاج وهذه الخطوة هي الأخيرة في البرنامج ويتوقف عليها نجاح العملية. ويتم عمل بروفة لاختبار الطريقة المناسبة لنقل الاجنة ونوع القسطرة المناسبة ومعرفة طول تجويف الرحم وإتجاهه سواء إلى الخلف أو الامام والزاوية المناسبة بينه وبين عنق الرحم، وبذلك يتم تفادي مواجهة أية مشكلة غير مقدرة أثناء النقل الحقيقي للأجنة.
تحسين نتائج
أما في مرحلة الاخصاب، فتوضح د . رجاء منصور أنه تم تقديم أربعة أبحاث لتحسين نتائج الاخصاب عن طريق إيجاد طرق جديدة وحديثة لحقن البويضات بالحيوان المنوي الحقن المجهري السيتوبلازمي وهناك طريقة جديدة للحقن أدت إلى تقليل نسبة الفاقد مع تحسن نسبة الاخصاب وتعتمد على حقن الحيوان المنوي بدون سحب السيتوبلازم.. حيث من المعتاد عند حقن الحيوان أن يتم سحب كمية من السيتوبلازم وإعادته بعد الحقن، وهذه الطريقة كانت تؤدي إلى فقد 5% من الحيوانات. والطريقة الجديدة تعتمد على خبرة الاطباء وتدريبهم.
وهناك أيضا طريقة أخرى للإخصاب بالحقن السيتوبلازمي بإستخدام الحيوانات المنوية الضعيفة أو إستخلاصها من البربخ أو الخصية.
واشارت إلى وجود طريقة جديدة أيضا للتعامل مع عدد الاجنة الموجودة في رحم الزوجة عند حدوث التوائم. فمن المعروف أن هذا النوع من العلاج أطفال الانابيب يرفع من نسب إنجاب التوائم إلى 20% بينما تكون في حالات الانجاب بالطريقة العادية 2%، والمعروف أيضا أن حدوث حمل التوائم في أطفال الانابيب له مضاعفات عديدة أهمها الفقد بالاجهاض بعد الشهر الرابع أو الخامس. والتقنية الجديدة أتاحت لنا - كما تقول د. رجاء - شفط هذه الاجنة الزائدة عن اثنين بمواد جديدة غير التي كانت متبعة والتي كانت تعتمد على كلوريد البوتاسيوم وذلك عن طريق مواد آمنة تؤدي إلى إستمرار حمل الأم في اثنين بدون مضاعفات.
وتؤكد الدكتوره رجاء منصور أن المرحلة التي تلى نقل الاجنة لها اهتمام خاص حيث تعطى السيدة أدوية تساعد على تثبيت الاجنة في الرحم، وتشدد أيضا على أن كل مرحلة في غاية الاهمية ولها تأثير مباشر في نجاح العمليية، وأنه يجب الاهتمام بكل الخطوات جميعها في وجود فريق عمل طبي متكامل تحت إشراف دقيق.
منقول
تقنيات حديثة تحسن نتائج الاخصاب
ا
25-08-2004 | 10:31 PM
أ
26-08-2004 | 06:56 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=burlywood,offx=4,offy=4);][ALIGN=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكورة على موضوعكِ القيم
يعطيكِ العافية
تحياتي
ام عدول[/CELL]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكورة على موضوعكِ القيم
يعطيكِ العافية
تحياتي
ام عدول[/CELL]