بسم الله الرحمن الرحيم
تتقازم الكلمات .. حينما تُريد وصف عظائم الأمور ، وتتيه الأحرف والأقلام يوم تتحدث الدموع !
الله أكبر .. ما أجمل أن يعود العبد الآبق إلى مولاه ، وما أروع أن يلج بابه مخضباً بالدموع والأنين !
***
ليلة مهيبة ، ألقى عليها الحب شراعه ، ونثر فيها الوجد أحلامه
في مخيم الشباب السادس ، التابع لقافلة الخير بكورنيش الدمام ،
حيث كنتُ في زيارة خاطفة لمدينة الدمام ، عليها وعلى أحبابنا فيها السلام

أحداث مثيرة ، وباسمة
أطلق بعدها ( أبو زقم ) نداءه للشباب بالعودة لطريق الهداية ، بعد أن وعظهم موعظة بليغة
تخللها طرفة محببة إلى قلوب الشباب ، شاركه فيها خالد الغامدي ، وأبو مسفر .
بدأ الدعاة الفضلاء ببث روح الحماسة في الشباب ، مخاطبين روح الحماسة والنخوة فيهم ..
قام أول تائب ؛ وسنّ سنة الخير ، وأخرج علبة الدخان من جيبه ، وأتلفه أمام الحضور ،
وسط تكبيرٍ هزّ أركان المخيم ، الذي امتلأ عن آخره ..
بعدها تحمس شباب الجزيرة ، وبان معدنهم الأصيل ، وتوالتْ علب السجائر
بالعشرات ، والمخيم يعج بالتكبير الذي لا ينقطع
***
وكانت مفاجأة الحفل ؛ إذْ قام أحد التائبين وتخلص من كيس ( حشيش ) كان يحمله في جيبه ،
أتبعه ثالث ورابع بأنواع مختلفة من المخدرات ..
ثم قام أحد التائبين ؛ وتخلص من قارورة ( خمر ) كبيرة كانت في سيارته ،
وهتاف ( الله أكبر .. الله أكبر ) يملأ الأسماع ،
أتبعها إتلافُ مئاتٍ من أشرطة الغناء
***
بُحت الحناجر من ترداد ( الله أكبر .. الله أكبر )
بكتِ العيون الصادقة ، واقشعرّت الأبدان
عشرات وعشرات من التائبين يتوافدون على المسرح للسلام على أبي زقم ،
معاهدين الله على الإقلاع والإنابة
تخللها موقف مؤثر من أحد التائبين
صعد المسرح باكياً ، لا تكاد تحمله رجلاه ، وتوجّه إلى أبي زقم ، واعتنقه طويلاً ،
وسط تكبير المخيم عن بكرة أبيه ، فهنا دموع ، وهناك تنهدات .. حقاً
إنه لمشهد مهيب ، لم أرَ في حياتي مثله !
***
قام تائب آخر .. بالتخلص من آلة ( عودٍ ) ، سُلِّمت لأبي زقم ،
والذي بادر إلى تكسيرها على خشبة المسرح ،
وسط هتاف الشباب وتكبيرهم ، والذي اختلط بنشيج الباكين التائبين









