التغلب على الأزمات

نور المدينة 14-08-2004 8 رد 720 مشاهدة
ن
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[ALIGN=JUSTIFY]

إن الإنسان عندما يختلف مع أخيه ، فان أول ما يتبادر إلى ذهنه هي : محاولة المقارعة والمواجهة بما يستتبعه من الهدم ، بدلا من سياسة الاحتواء مع ما يقارنه من البناء .. ومن الأخطاء الكبرى فى هذا المجال : إن الشيطان يسول للعبد الانتقام ، بدعوى عدم تحمل الذل ، والحال انه لا مانع من التظاهر بتحمل الذل فى مرحلة من المراحل ، ليصل الإنسان إلى عزة ثابتة في كل المراحل ... فتأمل في هذا النص الذي يروى لنا موقف لأحدهم حينما وقف عليه قريب له يشتمه ، فإذا به يقول : فان كنت قد قلت ما في ، فأنا استغفر الله منه .. وان كنت قلت ما ليس في ، فغفر الله لك .

إن خير وسيلة للتأثير على الآخرين هو: الدخول إلى قلوبهم واجتذاب مودتها ، فان المحب غالبا مطيع لمن احب !!.. ومن هنا لزم أن نوجد جوا من الارتباط العاطفي مع من نعاشرهم - وخاصة مع القريبين منا – ليسهل علينا التعامل معهم والتأثير عليهم ، وإلا فان الأمور تبقى في دائرة التكلف والتصنع ، أما : خوفا أو طمعا .. فتأمل في هذا النص ، لترى مدى الاحترام الباطني الذي يكنه هذا غلام لمولاه ، فكيف بمن يقربه من أهله و أصحابه !! .. فلقد دعا مملوكه مرتين فلم يجبه ، فقال له : يا بني .. أما سمعت صوتي ؟.. قال : بلى .. قال : فما بالك لم تجبني ؟.. قال : أمنتك ! .. فقال (عليه الصلاة و السلام) : الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني .

إذا أردنا أن تقتلع منكرا من جذورها ، فلا بد من القضاء على الموجبات الباطنية لها ، وذلك من خلال إثارة ! الوجدان تارة ، ومن خلال إثارة الفكرة والتأمل في عواقب المنكر تارة أخرى .. فالنبي المصطفى (صلى الله عليه و سلم) يجيب على من يطلب منه الآذن له في الزنا بالسؤال منه وهو : انه هل يرضى أن يزني أحد بذويه كأخته مثلا ؟!..

إن من مشاكل السائرين إلى الله تعالى : إن البعض حينما يرى شيئا من الفتوحات الربانية والنفحات القدسية ، فانه يعرض عن الخلق ، ويميل إلى حياة الصومعة لئلا تسلب منه حالته ! .. والحال إن الإنسان الكامل هو الذي يعيش هموم الخلق بما انهم عبيد لله تعالى ، ومن احب حبيبا ، احب ما صنعته يداه ..

إن من أهم أسباب السعادة والراحة النفسية - وخاصة في زمان الأزمات - هو الإحساس بان هناك يدا ترعى الوجود رعاية شفيقة ، فان الأصل في هذا الوجود هو اللطف والإكرام ، لا العذاب والانتقام .. ومن الواضح أن الحكيم إذا احب أحدا ، فانه يجرى الأمور عليه بما سيكون في صالحه عاجلا أو آجلا ، وان اعتقد الفرد خلاف ذلك ، لجهله بعاقبة الأمور .. ومن هنا كان مقام التفويض من أعلى صور العبودية لله رب العالمين ..

إن من الدروس الكبرى في حياتنا هي : الدعوة للتضرع بين يدي الله تعالى.. أن الدعاء إذا وصل إلى مرحلة التضرع والانقطاع التام إلى الله تعالى ، فانه سيؤثر في مركز اخذ القرار في عالم العرش !!.. حيث أن الله تعالى حينما يريد أن ينفذ مشيئته على عبده ، فانه يرى موقفه منه ، فقد يدفع عنه أمواج البلاء ، و هي قد أبرمت إبراما .. ولا نستبعد أن يدفع الله تعالى البلاء عن أمة ، ببركة دعاء عبد صالح.
صلى الله عليه وآله وسلم
م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي نور المدينة...

أبدعتي في موضوعك...أتمنى إنه من تأليفك أختي...ما شاء الله عنك...تسلم إيديكي...بصراحة الموضوع جدا رائع...

:smile:

3
جزاك الله خيرا موضوع رائع
و
جــزاك الله خيرا أختي الغالية و بارك الله بك و نفعنا بما لديك ..


نعم ليس هناك كالإنقطاع إلى الله
و ليس هناك كالدعاء ..


اللهم إني أسألك بأحب أسمائك إليك يا ودود يا ودود
ان تغفر لي و لمن سطر هذه الحروف و لمن نقلها و لمن قرائها و لمن آمن على دعائي
اللهم آمين

كم أراحتني تلك الحروف يا أخية

اختك في الله
ومض
م
مشكووووووره على النقل اختي
ا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:up:
3
بارك الله فيك اختي
ن


مشكوره على الموضوووع
W
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع ... الذي اقل مايقال فيه انه رائع ...

ارحتي قلوبنا ...اراح الله قلبك ... وبارك فيك اختي نور المدينة


اختك

وايت روز
X