بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[ALIGN=JUSTIFY]
إن الإنسان عندما يختلف مع أخيه ، فان أول ما يتبادر إلى ذهنه هي : محاولة المقارعة والمواجهة بما يستتبعه من الهدم ، بدلا من سياسة الاحتواء مع ما يقارنه من البناء .. ومن الأخطاء الكبرى فى هذا المجال : إن الشيطان يسول للعبد الانتقام ، بدعوى عدم تحمل الذل ، والحال انه لا مانع من التظاهر بتحمل الذل فى مرحلة من المراحل ، ليصل الإنسان إلى عزة ثابتة في كل المراحل ... فتأمل في هذا النص الذي يروى لنا موقف لأحدهم حينما وقف عليه قريب له يشتمه ، فإذا به يقول : فان كنت قد قلت ما في ، فأنا استغفر الله منه .. وان كنت قلت ما ليس في ، فغفر الله لك .
إن خير وسيلة للتأثير على الآخرين هو: الدخول إلى قلوبهم واجتذاب مودتها ، فان المحب غالبا مطيع لمن احب !!.. ومن هنا لزم أن نوجد جوا من الارتباط العاطفي مع من نعاشرهم - وخاصة مع القريبين منا – ليسهل علينا التعامل معهم والتأثير عليهم ، وإلا فان الأمور تبقى في دائرة التكلف والتصنع ، أما : خوفا أو طمعا .. فتأمل في هذا النص ، لترى مدى الاحترام الباطني الذي يكنه هذا غلام لمولاه ، فكيف بمن يقربه من أهله و أصحابه !! .. فلقد دعا مملوكه مرتين فلم يجبه ، فقال له : يا بني .. أما سمعت صوتي ؟.. قال : بلى .. قال : فما بالك لم تجبني ؟.. قال : أمنتك ! .. فقال (عليه الصلاة و السلام) : الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني .
إذا أردنا أن تقتلع منكرا من جذورها ، فلا بد من القضاء على الموجبات الباطنية لها ، وذلك من خلال إثارة ! الوجدان تارة ، ومن خلال إثارة الفكرة والتأمل في عواقب المنكر تارة أخرى .. فالنبي المصطفى (صلى الله عليه و سلم) يجيب على من يطلب منه الآذن له في الزنا بالسؤال منه وهو : انه هل يرضى أن يزني أحد بذويه كأخته مثلا ؟!..
إن من مشاكل السائرين إلى الله تعالى : إن البعض حينما يرى شيئا من الفتوحات الربانية والنفحات القدسية ، فانه يعرض عن الخلق ، ويميل إلى حياة الصومعة لئلا تسلب منه حالته ! .. والحال إن الإنسان الكامل هو الذي يعيش هموم الخلق بما انهم عبيد لله تعالى ، ومن احب حبيبا ، احب ما صنعته يداه ..
إن من أهم أسباب السعادة والراحة النفسية - وخاصة في زمان الأزمات - هو الإحساس بان هناك يدا ترعى الوجود رعاية شفيقة ، فان الأصل في هذا الوجود هو اللطف والإكرام ، لا العذاب والانتقام .. ومن الواضح أن الحكيم إذا احب أحدا ، فانه يجرى الأمور عليه بما سيكون في صالحه عاجلا أو آجلا ، وان اعتقد الفرد خلاف ذلك ، لجهله بعاقبة الأمور .. ومن هنا كان مقام التفويض من أعلى صور العبودية لله رب العالمين ..
إن من الدروس الكبرى في حياتنا هي : الدعوة للتضرع بين يدي الله تعالى.. أن الدعاء إذا وصل إلى مرحلة التضرع والانقطاع التام إلى الله تعالى ، فانه سيؤثر في مركز اخذ القرار في عالم العرش !!.. حيث أن الله تعالى حينما يريد أن ينفذ مشيئته على عبده ، فانه يرى موقفه منه ، فقد يدفع عنه أمواج البلاء ، و هي قد أبرمت إبراما .. ولا نستبعد أن يدفع الله تعالى البلاء عن أمة ، ببركة دعاء عبد صالح.
صلى الله عليه وآله وسلم
التغلب على الأزمات
ن
14-08-2004 | 10:03 AM
م
14-08-2004 | 11:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي نور المدينة...
أبدعتي في موضوعك...أتمنى إنه من تأليفك أختي...ما شاء الله عنك...تسلم إيديكي...بصراحة الموضوع جدا رائع...
:smile:
3
15-08-2004 | 06:49 AM
جزاك الله خيرا موضوع رائع
و
15-08-2004 | 07:41 AM
جــزاك الله خيرا أختي الغالية و بارك الله بك و نفعنا بما لديك ..
نعم ليس هناك كالإنقطاع إلى الله
و ليس هناك كالدعاء ..
اللهم إني أسألك بأحب أسمائك إليك يا ودود يا ودود
ان تغفر لي و لمن سطر هذه الحروف و لمن نقلها و لمن قرائها و لمن آمن على دعائي
اللهم آمين
كم أراحتني تلك الحروف يا أخية
اختك في الله
ومض
نعم ليس هناك كالإنقطاع إلى الله
و ليس هناك كالدعاء ..
اللهم إني أسألك بأحب أسمائك إليك يا ودود يا ودود
ان تغفر لي و لمن سطر هذه الحروف و لمن نقلها و لمن قرائها و لمن آمن على دعائي
اللهم آمين
كم أراحتني تلك الحروف يا أخية
اختك في الله
ومض
م
15-08-2004 | 12:19 PM
مشكووووووره على النقل اختي
ا
15-08-2004 | 12:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:up:
:up:
3
15-08-2004 | 01:17 PM
بارك الله فيك اختي
ن
15-08-2004 | 02:30 PM

مشكوره على الموضوووع
W
15-08-2004 | 03:58 PM
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع ... الذي اقل مايقال فيه انه رائع ...
ارحتي قلوبنا ...اراح الله قلبك ... وبارك فيك اختي نور المدينة
اختك
وايت روز
ارحتي قلوبنا ...اراح الله قلبك ... وبارك فيك اختي نور المدينة
اختك
وايت روز