عشرون عثرة في طريق الزواج

sweety_zozo 14-07-2004 2 رد 1,255 مشاهدة
s
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



4- سمعة الشاب والشابة

الشيطان حريص على إغواء الإنسان فهو يقف له بالمرصاد للإيقاع به في هاوية الردى، يقول الله سبحانه وتعالى: {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً}[النساء:60] وقد أخرج أبانا آدم وأمنا حواء من الجنة لكيده لهما، قال تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} [البقرة:36] وقد توعد بني آدم بالعداوة الأبدية، وقد بين الله تعالى لنا عداوته بقوله:{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ}[الأعراف:22]، وقال:{إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [يوسف:5]، فطفق الشيطان يزين للإنسان أعماله ليضله عن سبيل الهدى والرشاد قال تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} [النمل:24]

وقد ذكر الله الشيطان في كتابه العزيز في 88 آية ليحذر ذرية آدم منه مبيناً عداوته لهم تلك العداوة الأبدية، ولست في معرض الحديث عن الشيطان وعداوته للإنسان وإنما أقول: إن الكثير من أفراد المجتمع قد يقع في مهاوي الردى بسبب إطاعته للشيطان، وقد تلطخت سمعة الكثير من الشباب والشابات بسبب جنايتهم على أنفسهم أو غيرهم، ولكن يا ترى لماذا ننظر إلى أولئك الذين هوت بهم الأقدام وجنحت بهم أفعالهم عن طريق الصواب تلك النظرات الأبدية فليس معصوم من الخطأ إلا الأنبياء والرسل وخير الخطائين التوابون، وقد تقبل الله توبة العاصي فلو لم يتقبل المجتمع توبة أولئك العائدين إلى الله سبحانه وتعالى ويقومون اعوجاجهم ويغضون عن زلاتهم. قال تعالى:{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأعراف:153] فهل من دخل السجن وأخذ عقابه ثم عاد إلى رشده وتاب نظل نعيره بغلطته ناظرين إليه على أنه عضو فاسد في المجتمع؟ ولماذا ننظر إلى تلك الفتاة على أنها منبوذة من المجتمع، وقد تابت عما اقترفت من ذنب، فهل ذلك الشاب وتلك الشابة سوف يبقيان دون زواج؟.

هل جميع المتزوجين لم يقترفوا في يوم أي ذنب أو معصية؟! هذا غير صحيح، فما من بشر إلا وقد أخطأ، ولكننا لا نعرفها بستر الله عز وجل لهم فما من شجرة إلا وحركها الهواء، ولكن عين الناقد بصيرة وعيب المجتمع تناقل أخبار أولئك الجانحين عن الصواب، وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالستر قال عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النور:19].

روى عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم –قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يما القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة".

وعن أبي هريرة قال:"أتي النبي- صلى الله عليه وسلم- برجل قد شرب خمراً قال اضربوه، قال أبو هريرة فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، قال:لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان".

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة" رواه مسلم، وهكذا فإن الشرع الحنيف لا يأخذ بالشدة على التائب النادم، بل يفتح له أبواب الصلاح والاندماج في المجتمع، حتى لا تنتشر الجريمة ولا يتسع الفساد، فعلى أولياء الأمور فتح صدورهم وكذلك عقولهم إذا تقدم لها شاب يريد الزواج من ابنتهم ولا يجب فتح ملفات الماضي مادام قد تاب، ورب توبة أورثت سعادة، وليضع كل ولي أمر حديث النبي- صلى الله عليه وسلم- والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.

5- المبالغة في الاختيار

يتأخر الكثير من الشباب والشابات في الزواج بسبب المبالغة في الاختيار فيبقون في دوامة من التخيلات والتصورات ويفوتهم بذلك قطار العمر، ولو عدنا إلى المنهج الصحيح الذي رسمه لنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لوفر كثيراً من الجهد ولاختصر الوصول إلى الهدف بأيسر الطرق وقد بين المصطفى الكريم المنهج القويم يا اختيار الزوجة، وكذلك اختيار الزوج فلم لا يدع الشباب والشابات أحلام اليقظة فما هم فيه من تخيلات إنما يعد واحدا من معوقات الزواج الذي هم في غنى عنه.

6- المبالغة في شروط العقد وتبعات الزواج

ما أن يفلت الشاب من شرك المهر الذي استغرق منه الوقت الطويل لجمعه، إلا ويقع فيما هو أدهى وأمر منه وهو شروط العقد وتبعات الزواج فالمبالغة فيهما تجعل الشاب إن لم يترك الزواج يعيش زواجه مثقلاً بالديون الباهظة، ولربما غير نظرته عن تلك الشابة التي كانت سبباً لتلك الديون فبعض الشابات تشترط لها البيت الشرعي، مع أن المجال واسع في بيت أهل الشاب، وأحرى تشترط البقاء في مدينة أهلها، وثالثة تشترط عدم عيش أم الزوج معها في البيت، أو تشترط الرابعة وربما تورط معها في ذلك أسرتها أن يقام الزواج في أفخم الصالات أو أرقى الفنادق، وخامسة تشترط إحضار المطربة الفلانية، والمطرب الفلاني وسادسة تشترط قضاء شهر العسل خارج مكان الإقامة سواء داخل المملكة أو خارجها، وتتعدد الشروط على حساب جيب ذلك المسكين الذين قد لا يتجاوز راتبه قيمة شبكة الخطوبة ليس الغالي منه بل الرخيص.. الرخيص فلماذا لا يكون التيسير ديدن أولئك الشابات وأسرهن فيما ينفق من مال في تلك البهرجة والمظاهر الزائفة، أليس الأولى أن يبقى للزوج ليسدد به ما تحمله من ديون من ذلك الزواج وليكمل به ما قد ينقص عن عش الزوجية من متطلبات ويدخل ما يتبقى لتتحقق النصيحة: احفظ قرشك الأبيض ليومك الأسود.

7- عدم الرغبة في المطلقين والمطلقات

قد يرفض الكثير من الشباب القادمين على الزواج من المطلقات، وفي المقابل ترفض الشابات الزواج ممن سبق لهم الطلاق، وتلك النظرة عند كل من الجنسين ليست صحيحة لأنه لا يمكن أن تكون كل زيجة مكتوباً لها النجاح، لأنه قد يطرأ ما يفكك أواصر ذلك الزواج مما يؤدي إلى الطلاق فلماذا يرفض الشاب المطلقة ولماذا ترفض الشابة المطلق فهل كل مطلق فاشل وهل كل مطلقة فاشلة، ليس ذلك بصحيح، ولكن الظروف جعلتهما فيما هما فيه، فكم من شابة بكر تزوجت بمطلق وعاشت حياتها هنيئة، وكم من شاب تزوج مطلقة ووجد ضالته في تلك الزوجة، ووجد الراحة التي كان ينشدها، فيا من ترفضين المطلق ألم ترين الكثير ممن تزوجن بمن سبق له الطلاق، ونجح زواجهن، ويا من ترفض الزواج بالمطلقة، هل أنت أفضل من سيد الخلق محمد- صلى الله عليه وسلم- ألم يكن لك فيه الأسوة الحسنة فقد تزوج عليه الصلاة والسلام بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وتزوج غيرها من المطلقات رضي الله عنهن أجمعين.

8- رفض الزواج من المتزوج بأخرى

أحل الله سبحانه وتعالى للرجل التعدد في الزوجات فقال عز من قائل{ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ}[النساء: من الآية3] فمن كانت لديه زوجة، وأراد الزواج بأخرى، فإنه يجابه كثيراً بالرفض ليس من قبل زوجته الأولى فحسب، بل من قبل من يريد الزواج منها لكونه متزوجاً بأخرى ولماذا يرفضن أولئك تلك الزيجة ألم يحل الله سبحانه للرجل التعدد ما دام هو مؤمن بقدرته على العدل بينهن ألم يكن لهن في أمهات المؤمنين الأسوة والقدوة الحسنة فقد رضين بالتعدد مع الرسول- صلى الله عليه وسلم- وحق الرجل في التعدد حينما يكون قادراً على العدل صريح بنص الكتاب والسنة فكيف يغفل أولئك عن هذا الحق الشرعي يقول سبحانه وتعالى{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}[البقرة: من الآية85]فالواجب على كل مسلمة أن ترضى بما شرع الله وأحله، وأن تسلم به قال تعالى{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب:36]

9- نظرة المجتمع

يرغب الكثير من الأرامل في الزواج، ولكن في المجتمع الظالم الجائر الذي لا يتركهم في حالهم، وهذا ما يخشاه تلك الأرامل حيث إنهن يخشون من امتداد ألسنة بعض أفراد المجتمع بالحديث عنهن وعن زواجهن وكم سمعنا أقوال أولئك الذين يرون أن زواج الأرملة والأرمل خطيئة وذنب دون نص يحرمون ما أحل الله دون علم أو هدى، فمتى يكف أولئك ألسنتهم من الخوض فيما لا يعنيهم، وعلى أولئك الأرامل ألا يلقوا بالاً لألسنة المجتمع الحادة لأن الزواج فطرة أباحها الله لمن يرغبها وينشدها بل وحث عليها في كتابه وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم-.

10- تشويه صورة الزواج من قبل الأعداء

بعض ما يتلقفه الناس والشباب من معلومات وتصورات في المقالات والمسلسلات والصحف والإذاعات بطريق مباشر أو غير مباشر عن الزواج على أنه شبح ومسؤولية عظيمة وارتباط وقيد له الأثر الكبير في اختلال النظرة إلى الزواج ولاسيما أنهم يلقنون أولئك الشباب ما يتناول جوانب الزواج السلبية، كما يزعمون، فهم لا يتطرقون إلى حسناته ومنافعه، وهذا الطرح من التصورات قلب المفاهيم وأفسد الأمزجة عند الكثيرين من أبناء وبنات الإسلام الذين نسوا أهداف أعداء الإسلام الذين يتربصون بالإسلام والمسلمين الشر والفساد. أ. هـ.

11- الطمع في رواتب الموظفات

أصبح راتب الموظفة يشكل حجر عثرة في طريق زواجها إما من قبل ولي أمرها الذي يسوف أمر زواجها إن لم يمنعه بالفعل في سبيل التهام راتبها كلقمة صائغة في نهاية كل شهر، وإما من قبل الموظفة نفسها التي تمانع الزواج خوفاً من أن تكون زوجة لأحد الذين لا هم لهم في الحياة إلا الحصول على المال وجمعه من أي طريق كان والضحية في كلتا الحالتين تلك الموظفة التي لا حول لها ولا قوة، تكدح وتشقى لتكون النتيجة في نهاية الشهر مأساة إذ لم تجن من ثمرة شقاها وتعبها أي شيء ليذهب كل ذلك العناء، وكما أسلفت لقمة سائغة إما في فم الأب الظالم الجائر أو فم الزوج الذي لا يرعى لحقوق الزوجة لا ذمة ولا ضميراً فعلى أولياء أمور الموظفات أن يراقبوا الله سبحانه وتعالى في السر والعلن وألا يأخذوا شيئاً من مال من يقعن تحت أمرهن إلا عن رضا أو طيب نفس منهن.

12- فقر الزوج وحاجته

مما يندى له الجبين ويتفطر له القلب أن يبقى الزواج على الوضع الذي نراه ونشاهده في وقتنا هذا من بهرجة وتكاليف ومصاريف تثقل كاهل الزوج، علاوة على ما قد يتحمل من ديون نتيجة لتلك المظاهر الزائفة وعلى هذا فإن ذا الدخل المحدود قد يضيق ذرعاً في تحمل أعباء الزواج وتبعاته ولكنني أضيء طريق مثل هذا لكيلا يتحطم أو يتردد في الإقدام على الزواج فأقول له

* اعلم أخي المسلم- رحمك الله تعالى- أنه ما من عبد سار في طريق الخير إلا وكان الله معيناً له، روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة- صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ثلاثة حق على الله عونهم، الناكح يريد العفاف".

* أن هناك من الأسر من لا تنظر إلى الترف أو المظاهر البراقة، فالمقصد عندها أن تحظى بالزوج الصالح لبناتها فعليك بالتقدم لمثل هذه الأسر الخيرة ودع عنك غيرها من الأسر التي لا تنظر للزوج غير النظرة المادية فقط والبهرجة الزائفة.

* لتعلم أخي المسلم أن الزواج مفتاح كل خير ولا تنس أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وأن كثيراً من الأغنياء كانوا بالأمس القريب فقراء لا يملكون شيئاً فأغناهم الله ويقول جل وعلا { إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[النور:32] وروي عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- أنه قال:"أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى".
&




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي القديرة اشكرك على سلسلتك الرائعة

وأتمنى انك ما تحرمينا من مشاركاتك القادمة

ب





[B]



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



جزاك الله خير والف شكر لك

وربي يعطيك الف عافيه



اختك في الله

بنت المملكة



[/B]
X