كان كثير الحركة، مشاغب، وجماله في مشاغبته، مثله مثل شغب الماء تماماً، أبواه يحبانه بدرجة لا توصف،
وكذا الجيران وكل من في الحارة. فالكل يتهافت على حمله و مداعبته، إذ تكفي نظرة واحدة إلى عينيه
العسليتين، اللتان تشعان بريقاً وأملاً، مختلطة بابتسامته البرئية.. التي تخرج عفوية من فمه الصغير لتجعلك
متعلقاً به، وتجبرك على الرد بأحسن منها .. الآن وقد كبر وأصبح في السابعة من عمره.
ذات يومٍ عمل - شقاوة - وبسبب تلك الحركات المعهودة ممن هم في مثل سِنه، غضبت والدته وأقسمت
أن تشكوه إلى والده حين عودته من عمله، لكنه استقبل كلمات والدته بعدم المبالاة، فلقد تعود على سماع
تلك العبارات منها.
والده في مكتبه .. منهمك في عمله .. محاصر بين الأوراق أو كما يحلو أن يسميها النمر
الورقي .. لكثرتها .. فهذه بحاجة إلى توقيع ، وتلك بحاجة إلى تدقيق .. والهاتف .. نعم والهاتف الذي لا
يهدأ .. والاجتماعات الدائمة .. والمقابلات شبه اليومية مع الوفود القادمة من الخارج، فهذا هو حال
المدراء ..
فُتح باب الكراج .. أحست الأم بوصول زوجها ، فاتجهت إليه تستقبله وتلقي على وجهه
نشرة الأخبار .. ابنك كسر كأساً .. وصعد فوق التلفاز حتى كاد أن ينقلب على وجه .. و .. و .. و لم
يسمع كلامي حين حذرته .. بل على العكس أخذ يزداد في مشاغبته .. وقتها دارت في رأس أبيه المشحون
.. كل شياطين الجن والأنس .. فنادى على ابنه .. والشرر يتطاير من عينيه .. وأمسكه من كتفه وهز بدنه
هزة عنيفة .. والتفت جانباً فرأى لوحاً خشبياً مسدناً على حائط الكراج ..فحملها .. وضرب ابنه على يده
ضرباً مبرحاً .. والطفل يضرب برجله في الأرض .. والأب ممسك بيد ابنه واليد الأخرى ممسكة باللوح ، لم
تتحمل الأم وحاولت منع زوجها بعدما رأت ما رأت .. والأبن يتأوه والأب يزداد في الضرب .. لم
يستجب لاستغاثة الابن ولا لصراخه .. إلا عندما رأى الدم ينزف من يد ابنه .. تأمل في اللوح وإذ بها ممتلئة
بالمسامير ...
حمل ابنه إلى المشفى .. والأبن يصرخ من عصرة الألم والأب يحاول عبثاً أن يهدأ من روعه .. في المشفى ..
يالدهشته !! أخبره الدكتور .. أنه لا بد من بترها لإن المسامير كانت .. مسمومة ..
بعد العملية .. دخل الأب على ابنه وهو منكس الرأس .. نظر إليه طفله الصغير .. نظرة تحمل الكثير من
التساؤلات ..قال له ابنه .." بابا .. حبيبي .. أقسم أنها آخر مرة أفعل فيها شيئاً يغضبك ، لن أعيدها مرة
أخرى، فهل ستُعيد إلي يدي ؟
قصه محزنه ..جداااااااا.
ف
27-06-2004 | 01:33 PM
ب
27-06-2004 | 01:45 PM
مشكوره اختى على ها القصه فعلا مؤلمه وايد بعد نتمنى مزيد من القصص منج الغاليه ...
تحياتى لج
تحياتى لج
&
27-06-2004 | 03:13 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلا والله قصة كثير مؤلمة
وها المشلكة كثير نعاني منها
استقبال الزوجة زوجها بوابل من الشكاوي على الابناء .... والافضل طبعا اختيار الاوقات المناسبة حتى تتم حل المشكلة بطريقة عقلانية
والضحية دائما يكون الاطفال الي هم امانة كثير انحرموا منها ويتمنونها بس ما انكتب لهم ها الرزق
وكثير عندهم أبناء بس يجهلون الطريقة المثلى للتعامل معهم
اشكرك حبيبتي * فراشة الكويت * على سرد القصة واتمنى بالفعل أن تستفيد منها جميع الامهات واخذ العبر منها بوجوب التزام الصبر عند تعاملهم مع فلذات أكبادهم
والله يرزق الجميع بالذرية الصالحة يا رب
*^*^*
تحياتي للجميع
اختكم
*^* malaak *^*
*^* اللهم ارحم موتانا وموتا المسلمين واشفي مرضانا ومرضا المسلمين *^*
ليه ما تزوجتي للحين ؟؟؟
أحلى ساعات لاحلى بنات
ف
28-06-2004 | 02:03 PM
مشكوووووووووووورين على المورور والرد والتشجيع
** تحياتي **
** تحياتي **
د
28-06-2004 | 06:26 PM
بصراحه ماقادره اعلق لاني ماامصدقه ان في ام بهل الحماقه واب بهذه القسوووووووووووووووووه:confused::confused::confused:
ع
28-06-2004 | 06:57 PM
قصة تعور القلب ... مسكييين
s
28-06-2004 | 07:14 PM
:confused::confused::confused:
م
30-06-2004 | 05:59 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أختي الفاضله على سرد هذه القصه
التي يجب أن لايقفل عنها الأباء لأن لحظة غضب منهم قد تدفعهم الثمن غاليا
بمثل ماحدث في هذه القصه
والله المستعان
ولك مني كل التقدير والأحترام

مملكــة القلوب 