كشف العورات في المستشفيات

صعب المنال 03-09-2002 10 رد 1,404 مشاهدة
ص
يتكون هذا الموضوع من جزئين 1/2
كشف العورات في المستشفيات ( الواقع والعلاج )

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
فالتفريط في حفظ العورات في المستشفيات قد يكون من المرضى ، وقد يكون من الأطباء .
تقول إحدى النساء : إذا دخلت على الطبيب كشفت وجهي حياءً منه ، وأخرى تقول إن كان الطبيب ملتحياً لم أكشف وجهي ، وإلا كشفته . وأخرى تقول أكشف وجهي ، ولا أدري ما الذي أوقعني في هذه الغفلة .
ودخلت إحدى النساء بطفلها على طبيب الأطفال ، فلما دخلت كشفت وجهها ، فأنكر عليها الطبيب و غطت وجهها .
ويقول أحد الأطباء : بعض النساء إذا جاءت مع زوجها تسترت ، وإذا جاءت بدون زوج تسامحت ، وتساهلت .
و بعض الرجال ضعيف الدين و الغيرة : لا يجد فرقاً بين أن تدخل قريبته على رجل أو امرأة. وبعضهم تساوى عنده الأمران بسبب الغفلة و لكن إذا نبه تنبه .
فهذا رجل أدخل زوجته على طبيب الأسنان ، وجلس ينتظر بالخارج ، فقلت له : لماذا لا تدخل مع زوجتك ؟ و كأنما استيقظ من النوم ، فقام ودخل إلى أهله في غرفة الطبيب.
وفي أحد المستشفيات الخاصة ، في قسم النساء والولادة ، يوجد فيها عيادتان ، الأولى لطبيب ، والأخرى لطبيبة . فاختار أحد الرجال إدخالَ زوجتهِ على الطبيب الرجل ، وقد تناهت الغفلة مع هذا الرجل ، فبقي على مقاعد الانتظار خارج غرفة الطبيب .

وهنا جانب آخر من كشف العورات والذي يتحمل الأطباء جريرته .
في غرفة العمليات يمر المريض بعد التخدير بمرحلة التجهيز والإعداد ، ولم أكن أدخل غرفة العمليات إلا بعد تجهيز المريض غالباً ، حينما يكون مستوراً إلا موضع الجراحة ، ودخلت مرةً أثناء مرحلة التجهيز ، فرأيت شاباً قد تم تخديره ، وهو مستلقٍ على طاولة غرفة العمليات ، و هو عار تماماً ليس عليه شيء يستره ، وازداد الأمر سوءاً في عملية المنظار وقسطرة البول ، وعند إزالة الشعر من أسفل بطن المريض . ومن العسير أن أصف التفاصيل تأدباً مع المستمعين ، وهذه المشاهد رآها جميع الحاضرين في الغرفة من الممرضات ، والفنيين وطبيب التخدير . وهذا الموقف كان من أصعب اللحظات التي مرت علي في هذه الرحلة و أصبحت مهموماً بعدها لعدت أسابيع ، ويعود إلي الهم والألم كلما تذكرت هذا الموقف .
وبعد أيام سألت أحد الأطباء فقلت له : هل يُفعل بالمرأة ما رأيت من المنظار وقسطرة البول من قبل الرجال ، وأمام جميع الحاضرين ؟ . فقال نعم ، ولا فرق .
وأخبرني أحد الأطباء فقال : لما كنت في سنة الامتياز ، وكنت في قسم النساء والولادة ، جاءت امرأة في حالة إسعافية وقد أصابها النزيف ، فدعانى الطبيب الاستشاري لحضور الكشف عليها ، فلما أتينا . قالت المريضة : لا أريد أن يكشف علي إلا امرأة . فانزعج الاستشاري مما قالت فطردها من القسم أمامنا .
ويقول أحد الأطباء : يأتينا بعض النساء وهي في غاية الستر والحشمة ، وتطلب وتلح في أن يتولى إجراء عمليتها امرأة فنوافقها على ما تطلب ، وبعد التخدير نتولى نحن الرجال العملية الجراحية والتي تكون في العورة المغلظة ، وهي لا تعلم . و حالُها يكون مكشوفاً أما الجميع من ممرضين ، وفنيين ، وطبيب التخدير ، بل حتى عاملِ النظافة إذا دخل الغرفةَ للتنظيف . وبعد ذلك يتم التوقيع في التقرير باسم إحدى الطبيبات .
فانظر إلى أخلاقيات المهنة .
وهذه استشارية في قسم النساء والولادة ، تقول لمن معها من طلاب الامتياز إذا جاءت حالة إسعافية وطلبت طبيبة ، فقولوا لها : لا يوجد طبيبة .
يحدثني أحدهم فيقول : كنا نكذب على المريضات ، فنقول : لا يوجد طبيبة ، فبعضهن ترضخ للواقع وهي تبكي ، و بعضهن يذهبن إلى مستشفى آخر .
وحدثني أحد المشايخ الفضلاء فذكر : أنه ذهب بزوجته إلى مستشفى الولادة ، ورأى القابلات الحاجة إلى مجيء الطبيب ، فأبت زوجته أن يأتيها رجل . فقالوا : لا يوجد طبيبات ، فاتصلت بزوجها فجاء فأصر على مجيء طبيبة وإلا خرج بها إلى مستشفى آخر ، فلما أراد إخراجها من المستشفى ، أتوا له بورقة إخراج المريض ، وأنه بناءً على طلب المريض. يقول وقعت عليها ، وكتبت أخرجتها بناءً على قولهم : لا يوجد في المناوبة طبيبات . يقول الشيخ : فجاء في الحال طبيبتان .

كتبت إلي إحدى الطبيبات الصالحات في هذا ، و أسجل كلامها هنا بحروفه ؛ حيث قالت : " .. أما في غرفة العمليات فحدث و لا حرج ؛ فالمرأة توضع على طاولة العملية عاريةً تماماً ، و يكون في غرفة العمليات : أخصائي التخدير ، وطلاب ، وأطباء . وعند قولنا : قوموا بتغطيتها . يرد الاستشاري بقوله : إننا جميعاً أطباء . وأنا متأكدة أنها لو كانت زوجته لما سمح لأحد بأن يراها " انتهى كلام الطبيبة .
و أخبرني عدد من الاستشاريين : أنهم في سنوات الدراسة يكلف الطالب بحضور عدد من عمليات الولادة الطبيعية والقيصرية ، فنجتمع نحن الطلاب مع أستاذنا لمشاهدة الحالة إلى تمام الولادة .
وأخبروني أن المرأة تكون في حال كرب عظيم فندخل عليها من غير استئذان ، و نعتبر عدم رفضها الصريح لمجيئنا إذناً منها . فإذا انتهت من كربها وعادت إلى طبيعتها كثير منهن يشتكين ، ولكن دون جدوى .
وتقول إحدى النساء : دخل علي الرجال في عملية الولادة ، فأردت منعهم ، فانعقد لساني ولم أستطع الكلام ، و مثيلاتي كثير ، تقول : و القهر والألم يتردد إلى الآن في صدري لا يفارقني . انتهى كلامها .
وبعض النساء مع أنها في هذه الكرب إلا أنها ترفض وبشدة وترفع صوتها ، فيكون موقف الطبيب الاستشاري هو إظهار التذمر الشديد منها ، ومعاودة المحاولة ، والضغط عليها لتوليدها .
وأقوى وسيلة للضغط عليها قولهم لها : إنك قد وقعت قبل الدخول بعدم الاعتراض على العملية التعليمية .
وأقول : إن كان الأمر كما قالوا ؛ أي أنها وقعت ، فهو امتهان مقنن .
ومع ذلك كله فإن زوج هذه المريضة ممنوع من الدخول في غرفة عملية الولادة .
فقلت لهم هل يجوز لكم الدخولُ على المرأة من غير إذنها ، والكشفُ عليها والنظرُ إلى عورتها من غير إذنها ؟! . فقالوا : لا ندري .
وسألتهم هل ترضون هذا لنسائكم ؟ فأجابوا جميعاً بأنهم لا يرضونه .
فانظر كيف يتربى طلاب الطب من أساتذتهم على امتهانِ حق المريض ، وأنهم يرضون للمريض ما لا يرضون لأنفسهم ونسائهم .
وهذا هو الذي يفسر عقدة الاستعلاء على المريض التي يشتكي منها كثير من المرضى والتي يكثر حديث الناس عنها في المجالس ، فينشأ الطبيب منذ نعومة أظفاره على أن المريض له حق العلاج في بدنه ، ولكن ليس له حق الاستئذان ، و لا الاعتراض ، ولا حتى إبداءِ الرأي في أخص خصائص الإنسان وهو الكشفُ عن عورته . و مع ذلك فإنه ليس للزوج حق أن يدخل مع زوجته في غرفة الولادة أو غرفة العمليات . مع أن دخوله مع وجود الطبيب الرجل واجب شرعاً .
و لاحظ في الأمثلة السابقة كلها أن الطبيب و من معه يدخلون من غير استئذان .
ورأيت بعيني طبيباً يدخل على غرفة تنويم للنساء في الزيارة الصباحية ، ففتح الباب ، وأزال الستارة عنها من غير استئذان ، ولا كلام .
و سمعت أحد الأطباء : عند الفحص على المرأة نحرص على عدم وجود الزوج ، بل أحياناً نمنعه حتى لا تثورَ غيرته .
و سمعت آخر يقول : نحن الأطباء لا ننظر إلى العورات بشهوة ، فقد تبلد الحس بسبب كثرة المساس . فانظر كيف اعترف ، واتهم نفسه وهو لا يشعر .
و يقول أحدهم : لا نفرق بين المسلمة وغير المسلمة في تعاملنا ، و لكن إن كانت المرأة غربية وجدنا في أنفسنا احترماً لمطالبها ، وإن كان شرقية لم نجد في أنفسنا هذا التقدير .
و أخطر مما تقدم كلِّه قولُ بعضهم : لا فرق في الطب بين المرأة والرجل . ( الشرع يفرق ، وهو يقول لا فرق ) .
و الصورُ السابقةُ كلها بلا استثناء تدل على اعتداء صريح على حقوق المرضى التي أثبتها لهم الإسلام .

أما علاج هذه الظاهرة . فيكون بالآتي :
العلاج الأول : معرفة الحكم الشرعي لهذه الممارسات .

أولاً : نظر الطبيب إلى عورة المريض بلا ضرورة أو حاجة ملحة محرم ، وتعظم الحرمة مع اختلاف الجنسين . وليُعلم : أن المرأة كلها عورة عند الرجل الأجنبي ، فالنظر إلى قدمها أو ساقها نظر إلى عورة .
والأدلة على حرمة النظر كثيرة منها : قوله تعالى : " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30)وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ .. " الآية (النور 31 ) .
ثانياً : ألا ينسى كل طبيب وكل مريض حديث معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له ". رواه الروياني في مسنده والطبراني في معجمه بسند جيد ( الصحيحة ح226).

يتكون الموضوع من جزئين 1/2
ص
ثالثاً : مما تقدم يتبين حرمةُ نظر الطبيب إلى عورة المرأة من غير ضرورة أو حاجة ملحة ، والإثم يتحمله الطرفان إذا كان الكشف برضاها فرضى المريض لا يبيح المحرم ، وإذا لم يكن برضاها و إذنها الصريح فحقها إن ضاع في الدنيا ، فإن الله لا يضيعه في الآخرة .

رابعاً : علاج الأطباء للنساء ، لا يجوز إلا بشروط .
الأول : ألا يوجد طبيبة . الشرط الثاني : وجود الضرورة ، أو الحاجة الملحة . الشرط الثالث : أن يكون الكشف بقدر الحاجة ، فإذا وجدت الحاجة لكشف جزء من الساق مثلاً ، لم يجز الكشف أكثر من مقدار الحاجة فيه . وإذا كانت الحاجة تندفع برؤية طبيب واحد لم يجز أن ينظر إليها أكثرُ من واحد . الشرط

الرابع : وجود المحرم ، فالكشف على المرأة الأجنبية مظنة الفتنة ، و من أعظم وسائل دفعها وجود المحرم . قال النبي عليه الصلاة والسلام : " لا يخلون رجل بامرأة ، إلا ومعها ذو محرم " أخرجه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه .
سألت أحد الأطباء : هل تجد فرقاً في علاج المرأة إذا كان معها محرم ، أو لم يكن معها محرم .
فقال : أجد فرقاً لا أستطيع دفعه ، من حيث النظر ، والجرأة في الكلام والسؤال وغيرُ ذلك .

خامساً : الاستئذان أدب شرعي أثبته الشرع حقاً على كل من أغلق بابه ، أو أرخى عليه ستره . والاستئذان شرع من أجل البصر ، وقد عظم الله شأن الاستئذان حتى أهدر عين من نظر من غير اسئذان فعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " متفق عليه .
و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ " متفق عليه .
والاستئذان يكون ثلاثاً فإن أُذن له وإلا انصرف . والدليل حديث أبي مُوسَى الأشعري قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " أخرجه مسلم .

سادساً : أن يدرس في كليات الطب : العلومَ الشرعية التي تبين الحقوق الشرعيةَ للمرضى ، و الأحكامَ والقواعدَ الشرعية لأحكام التداوي وضوابطه . وقد تسمى هذه المادة ب( فقه الطب ) ، أو ( فقه الطبيب والمريض ) ، أو (الضوابط الشرعية لمهنة الطب) أو ( الحقوق الشرعية للمرضى ) . وأن يتولى تدريس هذه المادة : أهلُ الاختصاص الشرعي .

سابعاً : إعادة النظر في تدريس طلاب الطب عملياً تخصص النساء والولادة ، فيكتفى بالجانب النظري لعدم وجود الضرورة الشرعية لكشف العورات حتى مع رضى المريض. وهذه الوجهة يتبناها عدد من أساتذة الطب الكبار .

ثامناً : وهذا أهم العلاجات ، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فبنوا إسرائيل استحقوا اللعن من الله بسب تركهم للنهي عن المنكر . قال الله تعالى : " لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(78)كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ" ( المائدة 78_79) .
وأمة الإسلام استحقت الخيرية بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال الله تعالى : " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ " ( المائدة 110) .
"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (التوبة 71) .
فإذا رأى الطبيب امرأة في العيادة كاشفة لوجهها أمرها بستره . وإن جاءت بدون محرم أمرها به .
والخطاب كذلك للمريض فإن كان رجلاً ، وجاءت ممرضة أو طبيبة للكشف عليه . امتنع . وطالب بمجيء رجل .
و إن كان المريض امرأة ، امتنعت عن الرجل و طالبت بامرأة .
وإذا رأى أيُّ واحد منا في ممرات المستشفيات تبرجُ بعضُ العاملات ، أو تبادلُ الضحكات بادرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرفق واللين والكلمة الطيبة ، بما يناسب المقام . ولا تنتظر النتيجة عاجلاً .

تاسعاً : الانتفاع بقرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن ضوابط كشف العورة أثناء علاج المريض . وهذا نص القرار :
" الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدِنا ونبيِّنا محمد و على آله وصحبه وسلم . أما بعد :
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعةَ عشر ، المنعقدةِ بمكة المكرمة ، والتي بدأت يوم السبت ، العشرون من شعبان ، عامَ ألفٍ وأربعمائة وخمسَ عشرةَ للهجرة . قد نظر في هذا الموضوع ، وأصدر القرار الآتي :
1. الأصل الشرعي أنه لا يجوز كشف عورة المرأة للرجل ، ولا العكس ، ولا كشف عورة المرأة للمرأة ، ولا عورة الرجل للرجل .
2. يؤكد المجمع على ما صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بقراره برقم وتاريخ وهذا نصه : " الأصل أنه إذا توافرت طبيبة مسلمة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة ، وإذا لم يتوافر ذلك ، فتقوم طبيبة غير مسلمة . فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم ، وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم . على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته ، وألا يزيد عن ذلك ، وأن يغض الطرف قدر استطاعته ، وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج ، أو امرأة ثقة خشية الخلوة "انتهى النقل .
3. ( ولا زلت في قراءة قرار المجمع الفقهي ) في جميع الأحوال المذكورة ، لا يجوز أن يشترك مع الطبيب إلا من دعت الحاجة الطبية الملحة لمشاركته ، ويجب عليه كتمان الأسرار إن وجدت .
4. يجب على المسؤلين في الصحة ، والمستشفيات حفظ عورات المسلمين والمسلمات من خلال وضع لوائحَ وأنظمةٍ خاصة ، تحقق هذا الهدف . وتعاقب كل من لا يحترم أخلاق المسلمين ، و ترتيب ما يلزم لستر العورة وعدم كشفها أثناء العمليات إلا بقدر الحاجة من خلال اللباس المناسب شرعاً .
5. و يوصي المجمع بما يلي :
1. أن يقوم المسؤولون عن الصحة بتعديل السياسة الصحية فكراً ومنهجاً وتطبيقاً بما يتفق مع ديننا الإسلامي الحنيف وقواعده الأخلاقية السامية ، وأن يولوا عنايتهم الكاملة لدفع الحرج عن المسلمين ، وحفظ كرامتهم وصيانة أعراضهم .
2. العمل على وجود موجه شرعي في كل مستشفى للإرشاد والتوجيه للمرضى . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، والحمدلله رب العالمين ". انتهى قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي . وقد وقعه مجموعة من العلماء ، وعلى رأسهم رئيس المجلس سماحة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله .
و أقترح أن يطبع هذا القرار ، إضافة إلى فتوى العالمين : محمد بن إبراهيم ، وعبدالعزيز بن باز رحمهما الله السابقتين على هيئة مطوية ، حتى يتيسر توزيعها ، والعمل بمضمونها .

وأخيراً أرجو ألا يكون التنبيه على المخالفات الشرعية داعٍ إلى التعميم أو إساءة الظن . فعدد من الأقسام الطبية ، وكثير من المراكز الصحية الأولية تكاد أن تسلم مما ذكر . والحمد لله رب العالمين .

احصل على نسخة من الموضوع على ملف ورد

كتبه
يوسف بن عبدالله بن أحمد الأحمد
في 14/11/1422هـ
المحاضر بجامعة الإمام - كلية الشريعة بالأحساء
ب
الاخ صعب المنال مشكور على هذا الموضوع00

واتمنى من اي اخت مسلمة انها تراعي الله وتخافه00


في نفسها وفي دينها00
ا
السلام عليكم ...


ممكن ادش ...


والله عضو مختلف يا صعب المنال... الله يبارك فيك ويقويك.


سمعت عن تقرير أعده أحد الأطباء الشرفاء عن هذا الموضوع وقد يكون هو يوسف ... ذكر ايضاً أنه يتم التندر على عورات المرضى في غرفة العمليات ...

في أحد المدن يتم اجراء عمليات الولاده بسعر يصل الى ستة اضعاف عن غيره وذلك عند أحد الدكاتره الذكور ... والإقبال شديد.


ذكرت إحداهن أنها كانت مضطره لعمل عمليه بسيطه في اصبع يدها .. أُلبست لباس فضفاض مفتوح مع الجهات الأربع ومنعت من لبس ملابسها الداخليه ... بحجة التعقيم والميكروبات ..

لبست عبائتها وخرجت مع الباب .. رافضة العمليه مهما كانت الآلام .

معاها حق والله .. من جد لباس المستشفيات غير ساتر.

موضوع التعالي في التعامل بين أطبائنا الأشاوس و مرضانا الأغبياء موضوع كبير و شائق.

لا ... ابشرك العدوى انتشرت زياده .. الممرضات ... ولا كأن قدامها أحد.





ص
بنت السعودية : أختي الكريمة جزاك الله الف خير والله يحفظ الجميع : شئ محزن ان يصل الأطباء لهذه المرحلة وخاينة الأمانه :(


الكاسر ;) الله يرفع قدرك و شانك .. بصراحة ما اخفي عليك اول ما قرأت لهذه الكلمات (والله عضو مختلف يا صعب المنال) انصدمت توقعت تقول والله عضو متخلف :eek: الاكلمات متشابهه قلت لا ما تجي هذه الكلمات من أخوي الكاسر :p الله يطول عمرك وهذا مكانك (l)
ا
ههههههههههه


ما عاش اللي يقول لك كذا .... أخوي صعب المنال

انت غير .

واضحه ... غ ي ر .


اوكي.
أ
شكرا لك أخي صعب المنال

وموضوع رائع فعلا ، وفيه فوائد قيمة ، وأراء سديدة ، وليت وزارات الصحة والجامعات تعتني بمثل هذه المواضيع .

لك تحياتي
أخوك
أبو أحمد
ر
شكرا لك على هذا الموضوع الاكثر من رائع...

بصراحه خوفتنا من الاطباء....

بس احيانا مثل ما ذكرت في الموضوع الوحده من شده الالم ينعقد لسانا و ما تقدر

تقول شي...

الله يعينا...ويستر علينا ويكفينا شر الاطباء اللي ضميرهم ميت...
ص
أبو أحمد: أخي ابو أحمد أعراضنا في خطر بسبب الضمائر الميته الا من رحم ربي

رومنسية : جزاك الله الف خير والله يحفظ عورات المسلمين .. ماذا ننتظر اكثر من المستقبل اذا الاطباء خانو اماناتهم إلا من رحم ربي :( .. حتى في المستشفيات الرجل لا يأمن على عرضة :s
ر
بصراحة حسيت اني ابغى ابكي من الحال اللي وصلنا له صارت الاعراض لعبة بيد كل من يدعي انه طبيب ومتناسي ان الاهم من عمله كطبيب الامانة وبالذات على اعراض الناس لكن ما نقول الا لاحول ولا قوة الا بالله بس الله يخليكم جاوبوني بكل صراحة هذا الشي يصير عندنا في السعودية ويا غافلين اليكم الله والا ..... لا

واخيرا نشكر الاخ اللي قام بطرح الموضوع ونحيي فيه غيرته على دينه واخوانه واخواته والله يوفق الجميع لما يحب ويرضى


اختكم رفاه
ص
الأخت العزيزة رفاة:) :: اشكرك على شعورك و غيرتك وهذاواجبنا و اقل شئ اقدمه والله يعينا على اللي جاي من عجائب و كوارث الحضارة ايش بعد هذا الدكتور يخون الامانة من باقي نثق فيه .:( ...
X