قصة حب للفتاة السوسنة

bayan 23-06-2004 0 رد 1,038 مشاهدة
b
[ALIGN=RIGHT] كانت في ذلك البيت المتواضع
اسمها سوسن فكان اسمها يدل على رسمها
الذي يبرز فيه معالم وجهها من عيون خضراء
وحشية وشعرها الأسود الطويل الناعم الذي
يسابق دنو ظهرها و بياضها الثلجي الذي
يحكي قصة فصل الشتاء الدافيء يحيك بجسدها
الممشوق بلياقته وخفته الجريئة . سوسن تعمل
في مصنع لتغليف الحلوى .. تعمل بجد لتدفع مصاريف اجار هذا المنزل ولتسكت صاحبه
الجشع عن طلبه للإيجار وعن الحاحه في زيادته المتكررة
وفي يوم من الايام سمعت سوسن ضجيجا
في الخارج كان يدل عن من يحمل اغراضه او ان
هناك جيران جدد او ان هناك من يرحل عن المنطقة ولكن
كان فعلا هناك جار جديد في المنطقة اختار المنزل الذي
بجانب منزل سوسن .
وفي صباح روتني كانت سوسن تغلق باب منزلهما
لتتوجه الى عملها اليومي خرجت عبر البوابة واذا بها
تصادف شابا طويلا عريض الأكتاف حاد ووسيم الملامح
كأنه كان يعلم انها كانت ستخرج الآن
وبعد نظرات دارت بينهما للمرة الاولى واستغرقت ثواني معدودة توجهت سوسن نحو موقف الحافلة واستقلت
حافلتها وتركت خلفها نظرات تتبعتها الى ان اختفت في الأفق البعيد.
عادت سوسن لمنزلها وهي مشغولة الفكر كانت دوما تسرح في
المنزل الذي بجانبها ذلك المنزل المهجور المليء بقطع الخشب المتناثر. بات الحال على نفس المنوال وسوسن وذاك الشاب في نفس الموعد كل صباح .. ولم يدر بينهم أي كلام حتى الآن لقد كانت تتشوق لمعرفة اسمه
نعم ذلك الشاب الذي تراه في خيالها في كل مكان واحبت عملها لوجوده في بدايه نهارها .. ان قلبها يدق كلما تراه وتدمع عيناها كلما رأت عيناه
وبعد عدة اسابيع كانت سوسن تراقب منزله الذي اصبح من حطام الي جنة رائعة تملأها أشتال الورود والزهور المتنوعة
والأشجار التي رأته وهو يحملها بتلك الشاحنة لكي يزرعها على دائر أسوار المنزل ... كانت تفكر من هو ذلك الشاب صاحب الذوق الراقي صاحب الأناقة و النظرة الساحرة .. ذلك الشاب الغامض المليء بالأسرار و الشاعرية التي تمنت معرفتها ... و في يوم من ايامها التي تنظرها باستمرار خرجت سوسن ولكن لم يخرج ذاك الشاب .. اين هو يا ترى ؟ فمضت الى عملها وهي حزينة مشغولة ... تكرر على عقلها كلمات .... هل مل مني ... هل هو مريض .. هل رحل؟؟؟
وبقي الحال نفسه لليوم التالي ايضا ولم ترى سوسن وجه ذلك الشاب فجائتها الجراءة و نسيت عملها ودخلت الى حديقة منزله فتوجهت نحو الباب ودقت عليه ولكن لم يجبها أحد فحركت قبضة الباب فإذا به مفتوح فدخلت وباتت تنادي ... هل من أحد هنا؟؟؟ فسمعت انينا آتيا من الغرفة ففتحت الباب فاذا به هزيلا في سريه يتخلله الالم والعرق على كامل وجهه ... ياللهي انت مريض... قال: كنت اعلم انك ستأتي يوما ما... قالت : من انت ؟ ... قال.: انا نبيل .. انا الذي احببتك من اول مرة رأيتك فيها ياااا ... قالت : انا سوسن ... قال: اه كم انا مسرور .. وما قال كلماته هذه الا وأغلقت عيناه الغريرتان واستفاق وامامه سوسن تضع له كمادات الماء البارد ... اهملت سوسن عملها وباتت تداوم هنا لترعاه ... فبات في تحسن مستمر .. الى ان تعافا وكانت سوسن مسرورة جدا ... دق باب نبيل بقوة ففتحت سوسن الباب وازا به صاحب منزلها يقول لها انه رمى بأغراضها خارجا لأنها تأخرت عن الدفع وهي لم تصدق فباتت تبكي .. فقال لها نبيل : اسكني معي . فأبت ذلك و لكنها نظر في عينيها قائلا: اسكني معي للأبد بعد أن تقبلي أن تكوني زوجتي وشريكة عمري يا سوسنة حياتي... فابتسمت دامعة من الفرح وفرشت احلامها بورود حمراء غطت ماضيها الساكن بفرحة غناء.
X