الجزء الأول
هناك في البعيد وبالتحديدبعيداً عن المدينة وضوضائها تقبع تلك القرية الهادئة بين أحضان ذلك الجبل الأشم..قرية رائعة الجمال ..باختصار هي جنة الله في الأرض..تضم بين جنباتها العديد من المنازل الصغيرة والمتناثرة هنا وهناك..وفي أحدهذه المنازل تسكن ام محمدوأبنائهاالأيتام الثلاثة:محمدوأحمد وعلي.. لقد كانت بالفعل امرأة حديدية فقدت زوجها وهي لاتزال في ريعان شبابها..فاضطرت لأن تكون لاطفالهاالأب والأم معاًلقد عانت من شظف العيش وقسوة الحياة لكنها عاهدت نفسها أن لا تألو جهداً في تربية صغارها وستحفر الصخر بأظفارها ان اضطرت لذلك من أجلهم..وبينما هي تفكر بأطفالها وحياتهم الصعبة تشاهد أبنائها الثلاثة يتراكضون باتجاهها واصغرهم (علي) يبكي بحرقة ويجري خلفهم لاتكاد تراه..جمد الدم في عروقها حينما سمعت بكاء صغيرها ثم تنفست الصعداء حينما رأته واقفاً أمامها لايشكو شيئاً سوى ذلك الحزن الذي خيم على وجهه الصغير وقتل براءته.. فاتجهت اليه مباشرة ..وحدثته بصوت يفيض حناناً مابك ياعلي لمَ البكاء ياحبيبي
فأجابها وهو يفرك عينيه وينشج..أين أبي؟..كيف هو شكل أبي؟..أريد أن أراه؟سؤال متوقع من طفل لم يتجاوز السنتين من عمره ولكن غير المتوقع سؤاله عنه في هذه اللحظة بالذات وهو لايكاد يعرفه فقد مات وهو في السنة الأولى من عمره..ضمته الى صدرهابلطف وانهمرت دمعتين من عينيها سارعت بمسحهما حتى لايراهما صغيرها..ألم أقل إنها إمرأة حديدية..ترى صغيرها يبكي بحرقة..ومن أجل ماذا؟ من أجل حبيبها وزوجهاالمتوفى.. فتقاوم أحزانهاوألامهاوتغمض عينيها بشدة الا أن دموعها تخذلها فتتسلل دمعتين بصعوبة الى خارج مقلتيهافتسارع بمسحهما..أي قدرة على ضبط النفس هذه ..فحِملها تعجز حتى الجبال عن حمله..وحزنها أعظم من أن تنساه ..ولكن ماباليد حيلة هي الآن سخرت نفسها من أجل تربية أطفالها ولايجب أن يشعروا باحزانها والامها..ماذا أقول لصغيري ؟كيف أرد عليه ؟ هكذا حدثت نفسها..حينما أحست بيد صغيرة تمسح على وجهها..وعندما فتحت عينيها وجدت صغيرهاماثلاً أمامها مبتسماً ويقول لها ..أنظري ياماما أنا لاأبكي لقد أصبحت رجلا..تفطر قلبها الا أنها هذه المرة لم تستطع مقاومة دموعها فجرت غزيرة متتابعة تفيض ألماً وحسرة ..وعلي ينظر اليها في دهشة ويقبلها ويقول لها ببراءة لاتبكي ياماما..أنا لن أبكي ثانية..ثم أقبل محمد وأحمد وارتميا في حضن والدتهمايبكيان سامحينا ياأمي نحن من أبكينا (علي) لقد قلنا له بأننا نعرف والدنا ورأيناه أما هو فلا..ثم أخذت الثلاثة الى حضنها وضمتهم بقوة ثم قالت أباكم ياأحبائي إختاره الله ليكون بقربه فنسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه الجنة وحتى يكون والدكم فخوراً بكم لابد وأن تكونوا أخوة متكاتفين متضامنين ..وبإذن الله سيكون لقاؤنا معه في جنات النعيم ..فهم محمد واحمد ماترمي اليه والدتهم فمحمد يبلغ من العمر ست سنوات..وأحمدعمره خمس سنين..أما علي فقد بدت علامات الاستفهام والتعجب على محياه ثم بادر امه متسائلاً أين الجنة ياماما؟..هل بابا هناك؟ ..هيا لنزوره؟
عندئذٍ أُسقط في يد أم محمد ولم تدرِ ماذا تقول وبماذا تجيب !
وانقذها من هذا الموقف ..صوت محمد يقول لعلي أيها الغبي لانستطيع زيارته الآن عندما نموت ويدخلنا الله الجنة سنزور والدنا هناك بشرط ان نعمل الأعمال الصالحة حتى يرضى الله عنا ويسمح لنا بزيارة والدنا وليست المسألة زيارة فقط بل سنعيش معه.. هكذا قالت لي ماما..فرح الأشقاء الثلاثة ..وذهب الصغار يلعبون وتركوا والدتهم تتجرع كؤوس الأحزان وتبكي بصمت ..نعم تبكي ولاتدري لماذا هل هو فرح بصغارها لأنهم أصبحوا كباراً قبل أن يكبروا..أم حزناًوشفقة عليهم من الأيام وماستفاجئهم به..
ترى هل ستستمر حياتهم في كنف والدتهم؟؟
هل ستكون أخوتهم قويه وعلاقتهم ببعضهم متماسكه؟
هل تقف أحزان هذه العائلة عند هذا الحد؟؟
هذا ماسنراه بإذن الله في الأجزاء القادمة
حزن وحب
ا
20-06-2004 | 04:14 PM
ا
20-06-2004 | 05:07 PM
قصة قوية المعاني والمغزى
تسلمين غاليتنا أمل الحاضر
في الانتظار ....
ا
20-06-2004 | 08:56 PM
[CELL=filter: dropshadow(color=darkblue,offx=4,offy=4) glow(color=royalblue,strength=5);][ALIGN=center] مرحباً بكِ غاليتي غزالة
أشكر لكِ ردكِ السريع
أنتظريني عزيزتي ولي عودة بإذن الله
ولاتحرميني مروركِ الرائع
احترامي
امل[/CELL]
أشكر لكِ ردكِ السريع
أنتظريني عزيزتي ولي عودة بإذن الله
ولاتحرميني مروركِ الرائع
احترامي
امل[/CELL]
j
20-06-2004 | 09:17 PM
مرااااااحب اختي.. امل ماشاءاللله اسلوبج جدااااا شيق وراقي
شاكره لج هالجهد الطيب.. وتسلم يمناج..
:clap::clap::clap::clap::clap:
:clap::clap::clap:
:clap::clap:
:clap:
:clap:
تحيـــــــــاتي
*جـــــوليت & رامبــــــو*
شاكره لج هالجهد الطيب.. وتسلم يمناج..
:clap::clap::clap::clap::clap:
:clap::clap::clap:
:clap::clap:
:clap:
:clap:
تحيـــــــــاتي
*جـــــوليت & رامبــــــو*
م
20-06-2004 | 09:22 PM
عزيزتي أمل الحاضر قصتك مشوقة وفي غاية الروعة
أكملي الأجزاء الباقية شوقتينا للقصة
أكملي الأجزاء الباقية شوقتينا للقصة
s
20-06-2004 | 09:28 PM
:clap::clap::clap:
ع
21-06-2004 | 02:46 AM
السلام عليكم
تحية طيبة وبعد ..
أختي أمل الحاضر قصة معبرة قوية اللفظ بعيدة المعاني .. لها وقع بيّن في النفس ويترك تساؤلات كثيرة
كلماتك معبره ومؤثره كلماتك ولااروع كلمات جميلة جدا ولااستطيع الرد عليها الا بكلمة ابدعتي كل الابداع فالى الامام دائما والمنتدى محتاج لتلك الاقلام الادبية فلا تبخلي علينا بذلك
وانا لن انكر انني من اشد المعجبين في هذي القصة لكن لي ملاحظات
1ـ عنوان القصة
نلاحظ بان عنوان القصة يختلف كليا عما يدور من احداث داخل القصة
2ـ أمل الحاضر انتي جمعتي بين الحزن والحب في هذي القصة وكلنا نعرف الحزن ذلك الضيف الغريب الذي يدخل إلينا زائرا فيستحل كل ما فينا
ذلك الجسم الغريب الذي يخترقنا فيصبح هو نحن ونحن هو ، نصبح معا وجهان لعملة واحدة
الحزن شيئ جميل والتوحد مع الحزن شيئ أجمل ..
فللحزن طقوس مبهمة لا تصاحب أي شيئ آخر ...
الحزن مدرسة فلسفية لا تنضب
أمل الحاضر ما هو الحــب؟ هل يعرف أحدكم المعنى الحقيقي للحب؟
هل يعرف أحدكم ما هو ذاك الشعور الغريب الذي
يحس به عندما يدخل ذاك الشئ فينا؟ الحب انواع
الحب
هذه المحطه اللتي يتمنى كل شخص الوقوف بها طويلاً قدر المستطاع ... لا يموت ابداً الا اذا مات الاحساس والوفاء والاخلاص بداخلنا .
من السهل على الشخص ان يحب ولكن من الصعب الحفاظ على الحب اللذي يحتاج الى التفاهم والتقدير واحترام الذات .
الحب يموت اذا كان نزوه كانت بداخلنا ... والحب يموت اذا ماتت احاسيسنا تجاه من نحب ...
:الحب انواع:
1-حب محمود وهو حب الله وحب رسوله وحب الوالدين والأولاد والزوجه وحب الطاعه..
واكتفي بهذا
اما من ناحية القصة فية جدا جميلة واتمنى في الجزء الثاني من القصة ان تكون كلماتك بصيطة جدا وعامية اكثر ما هية نثر او شعر حتى يتسنى الى الاخوان والاخوات الدخول في صلب الموضوع اي القصة حتى تشعر القراء انه فعلا تأثر في هذي القصة وهذا كلة يرجع لك انتي شخصيا كل تعرفين ان تتلاعبي في كلمات القصة وكيف تجعلين من القصة حدث مثير وكيف توصلين رسالة الى كل عضو او عضوة او قراء وتجعلينه يتشوق الى قرائة القصة والى قلمك الشفاف النبيل 0
قصة رائعة من جميع النواحي
فهي هادفة اولاً
ومتقنة الأسلوب ثانياً
ومتسلسلة بطريقة رائعة وكلمات أدبية
ولا أعرف ماذا يمكن ان أقول أكثر من ذلك
باختصار: القصة رائعة بمعنى الكلمة
أهنئك أمل الحاضر على نزيف قلمك على أوراقنا
واتمنى عليك أن تعيدي صياغة فكرة ما كتبت بأسلوب أكثر فنا ...
وأن تحولي قالب الخاطرة العادي إلى قالب مذهبي معين
فإما النثر أو الشعر ... الخ
وتأكدي أن لديك نفس جميل في الكتابة
أعجبتني القصة كثيرا وأنا أنضم للمتابعين
تقبلي تحياتي
عشره عشرين1020
سفير النوايا الحسنة
ا
21-06-2004 | 03:30 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=4,offy=4) glow(color=darkblue,strength=5);][ALIGN=center] أهلاً بكِ غاليتي جولييت ورامبو
ومروركِ شرفني
أشكر لكِ كلماتكِ الرقيقة وعباراتكِ الجميلة
احترامي
امل[/CELL]
ومروركِ شرفني
أشكر لكِ كلماتكِ الرقيقة وعباراتكِ الجميلة
احترامي
امل[/CELL]
ا
21-06-2004 | 03:37 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=4,offy=4) glow(color=darkblue,strength=5);][ALIGN=center] حبيبتي منولة الحبوبة
تقبلي شكري لمروركِ العذب
ولابد غاليتي أن أكمل الأجزاء الباقية
فلا تحرميني اطلالتك الجميلة
احترامي
امل[/CELL]
تقبلي شكري لمروركِ العذب
ولابد غاليتي أن أكمل الأجزاء الباقية
فلا تحرميني اطلالتك الجميلة
احترامي
امل[/CELL]
ا
21-06-2004 | 03:39 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=4,offy=4) glow(color=darkblue,strength=5);][ALIGN=center] غاليتي سوزي شكراً لمروركِ
:up::up::up:[/CELL]
:up::up::up:[/CELL]
ا
21-06-2004 | 03:57 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=4,offy=4) glow(color=darkblue,strength=5);][ALIGN=center] أخي الكريم عشرة عشرين
اشكر لك مرورك الجميل..واتفق معك بأن أحداث القصة الى الآن لاتتناسب مع العنوان ولكن صبراً فالقصة لم تنتهِ بعد وأحداثها القادمة تحقق الموضوع..ولكن الذي لااتفق معك فيه هو فصل الحزن عن الحب
فالحزن والحب وجهان لعملة واحدة ..فعندما تحب ستحزن بالتأكيد..ولكن متى؟؟عندما تفارق من تحب فإنك تحزن..عندما يعاني من تحب فإنك تحزن
عندما يمرض من تحب فإنك أيضاًتحزن وهكذا.....
أخي الكريم
القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء
والابتلاء بالحب داء عظيم لادواء له والانسان لايستطيع التحكم بقلبه
ومشاعره لكنه يستطيع التحكم بتصرفاته فيعف عن الحرام خوفاً من الله وطلباً لمرضاته..
هذا مالدي ..وأشكرك عظيم الشكر لمرورك وملاحظاتك
احترامي
امل[/CELL]
اشكر لك مرورك الجميل..واتفق معك بأن أحداث القصة الى الآن لاتتناسب مع العنوان ولكن صبراً فالقصة لم تنتهِ بعد وأحداثها القادمة تحقق الموضوع..ولكن الذي لااتفق معك فيه هو فصل الحزن عن الحب
فالحزن والحب وجهان لعملة واحدة ..فعندما تحب ستحزن بالتأكيد..ولكن متى؟؟عندما تفارق من تحب فإنك تحزن..عندما يعاني من تحب فإنك تحزن
عندما يمرض من تحب فإنك أيضاًتحزن وهكذا.....
أخي الكريم
القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء
والابتلاء بالحب داء عظيم لادواء له والانسان لايستطيع التحكم بقلبه
ومشاعره لكنه يستطيع التحكم بتصرفاته فيعف عن الحرام خوفاً من الله وطلباً لمرضاته..
هذا مالدي ..وأشكرك عظيم الشكر لمرورك وملاحظاتك
احترامي
امل[/CELL]
ا
21-06-2004 | 12:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بعودتك من جديد غالتي إلى ركن القصة
تمتعين نظرنا بتلك الكلمات والعبارات الرائعة
تسلسل رائع للأحداث وتشويق لمعرفة ما تحمله بقايا هذه القصة
في انتظاركِ غاليتي لتكملي لنا احداثها ونكمل نحن الاستمتاع بقرائتها
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بعودتك من جديد غالتي إلى ركن القصة
تمتعين نظرنا بتلك الكلمات والعبارات الرائعة
تسلسل رائع للأحداث وتشويق لمعرفة ما تحمله بقايا هذه القصة
في انتظاركِ غاليتي لتكملي لنا احداثها ونكمل نحن الاستمتاع بقرائتها
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
أ
21-06-2004 | 03:21 PM
أختي الكريمة أمل الحاضر
جميل جدا اهتمامك بهذا النوع من الأدب ، والذي يحتاج إلى خيال مبدع ، وأنت أهل له من خلال ما قرأت لك من قصص سابقة .
وبانتظار تكملة القصة ، ولا تطولي علينا حتى نربط بين الأجزاء .
ولك تحياتي
أخوك أبو أحمد
جميل جدا اهتمامك بهذا النوع من الأدب ، والذي يحتاج إلى خيال مبدع ، وأنت أهل له من خلال ما قرأت لك من قصص سابقة .
وبانتظار تكملة القصة ، ولا تطولي علينا حتى نربط بين الأجزاء .
ولك تحياتي
أخوك أبو أحمد
ا
22-06-2004 | 12:28 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=4,offy=4) glow(color=darkblue,strength=5);][ALIGN=center] أختي الحبيبة والغالية المرتحله
أسعدكِ الله كما أسعدتني بمروركِ
الروعة غاليتي بين طيات كلماتك
وفي ثنايا حروفك
ساكمل بإذن الله وحتى ذلك الحين لكِ مني أرق تحية
احترامي
امل[/CELL]
أسعدكِ الله كما أسعدتني بمروركِ
الروعة غاليتي بين طيات كلماتك
وفي ثنايا حروفك
ساكمل بإذن الله وحتى ذلك الحين لكِ مني أرق تحية
احترامي
امل[/CELL]
ا
22-06-2004 | 12:37 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=royalblue,offx=4,offy=4) glow(color=darkblue,strength=5);][ALIGN=center] سيدي الفاضل أبو أحمد
أسعد الله أوقاتك بكل خير
مرحباً بك وبمرورك الجميل
وأشكر لك كلماتك الرقيقة
سأكمل بعون الله.....
ولكن لي رجاءأن تبدي رأيك
على ماسأكتب كما تعودت منك
فأنا أثق واعتد به
احترامي
امل[/CELL]
أسعد الله أوقاتك بكل خير
مرحباً بك وبمرورك الجميل
وأشكر لك كلماتك الرقيقة
سأكمل بعون الله.....
ولكن لي رجاءأن تبدي رأيك
على ماسأكتب كما تعودت منك
فأنا أثق واعتد به
احترامي
امل[/CELL]
ا
22-06-2004 | 03:36 AM
الجزء الثاني
تكبر الهموم في قلب أم محمد ويزداد حزنها حزناً حينما تتذكر بأن محمد على وشك إنهاء السنة السادسة من عمره وأنه أصبح في سن الذهاب الى المدرسة..وأن أوضاعها المادية لاتسمح بذلك..فحياتهم بسيطة للغاية وتفتقر الى أبسط مقومات المعيشة ..ولامعيل لهم سوى الله..ويزداد ألمها حينما تسمع طموحات محمد وهو يتفاخر بها أمام أخويه..غداً سأذهب الى المدرسة وأتعلم لقد قال لي أبي ذلك ..(ويقول مقلداً صوت والده العام المقبل يامحمد ستذهب الى المدرسة بإذن الله)..أجل هكذا قال.. وعندما أكبر سأصبح طبيباً.. لا لا ..بل مهندساًً ..لا بل من الأفضل أن أصبح مدرساً لأعلّم أطفال القرية وعندما أعود من عملي أساعد أمي.....ياإلهي ماأصعب أن تسمع الأم مثل هذه الأمنيات وهي تعلم بأنها صعبة المنال إن لم تكن مستحيلة..يارب ساعدني أشعر بالعجز يزلزل حياتي..ويحطم آمال صغاري ..لاأريد أن يُصدم طفلي بالواقع ..عند هذا الحد ووتتوقف ثم تقول لنفسها ماباليد حيلة لابد من أن أخبره بصعوبة وضعنا وبأنه لايمكنني إرساله إلى المدرسة على الأقل في الوقت الراهن..ثم تهز رأسها وكأنها تحاول أن تطرد هذه الفكرة بعيداً وتتمتم كلا لن أصدم صغيري سأحاول أن أقنعه بطريقة دبلوماسية حتى لاأحطمه نفسياً..ثم تقول له بصوت أجشٍ حنون..أقبل إلي حبيبي.. وعندما إلتفت إليها رءاها مشرعةً يديها تدعوه للإرتماء في حضنها.فيأتي إليها مهرولاً ويقف بين يديها ثم تضمه إليها برفق وعطف..ثم تخاطبه وهي تمسح على رأسه..محمد حبيبي أنت رجل البيت الآن بعد موت والدك..ولن أستغني عنك فلا بد من وجودك إلى جواري ..وإذا ذهبت إلى المدرسة من الذي سيساعدني من الذي سأعتمد عليه في غيابك من الذي سيعاونني في تربية أحمد وعلي وأنت هناك أنا أحتاج إليك صغيري في كل وقت وكل لحظة ..عندما سمع محمد هذا الكلام فتح عينيه على وسعهما وشعت منهما براءة الطفولة ممتزجة بشعاع العزيمة والإحساس بالمسؤولية المبكرة..وقال في زهوٍٍٍ وخيلاءأنا معكِ ياماما ولن أذهب إلى أي مكان ..عندما أكبر سأعمل فلاحاً مثل أبي..أنا لاأحتاج إلى المدرسة بينما أنتِ تحتاجينني..سمعت كلام صغيرها فتطافرت عيناها بالدموع وهي تقول آه يامحمد لقد أصبحت رجلاً....ثم تتنفس الصعداء وتقول مخاطبة نفسها الحمد لله لقد أقنعته دون أن أجرحه..ثم يسود الصمت على الجميع..لتقوم أم محمد بعد ذلك بوضع صغارها في فراشهم وتقبلهم واحداً تلو الآخر ثم تطفيء المصباح الزيتي القديم والوحيد ليخلد الجميع إلى النوم.....
والآن لنتحدث عن يوم أم محمد وكيف كانت تقضيه..بالتأكيد ستقضيه بالعمل لتوفير لقمة العيش لها ولأبنائها فقد كانت تعمل في بيوت أشراف القرية..تنظف في هذا المنزل وتغسل في ذاك وتمسح في الآخر مقابل مبلغ زهيد يكفي قوت يومها وصغارها..أما أطفالها فهم تحت رعاية رجل البيت الصغير محمد والذي كان عند حسن ظن والدته به..وعندما تعود إلى المنزل عند الظهر تجد صغارها بإنتظارها بشوق ولهفة هذا يقبلها وهذا يرتمي في حضنها وذاك يمسح على وجهها فتنسى هموم الدنيا ومشاكلها وظلت حياتهم على هذا المنوال عشر سنين حتى جاءت الطامة الكبرى والتي دمرت هذه الأسرة تماماً وفرقت شملها...
تابعوا معنا بقية الأحداث لعلها تحوز على رضاكم
تكبر الهموم في قلب أم محمد ويزداد حزنها حزناً حينما تتذكر بأن محمد على وشك إنهاء السنة السادسة من عمره وأنه أصبح في سن الذهاب الى المدرسة..وأن أوضاعها المادية لاتسمح بذلك..فحياتهم بسيطة للغاية وتفتقر الى أبسط مقومات المعيشة ..ولامعيل لهم سوى الله..ويزداد ألمها حينما تسمع طموحات محمد وهو يتفاخر بها أمام أخويه..غداً سأذهب الى المدرسة وأتعلم لقد قال لي أبي ذلك ..(ويقول مقلداً صوت والده العام المقبل يامحمد ستذهب الى المدرسة بإذن الله)..أجل هكذا قال.. وعندما أكبر سأصبح طبيباً.. لا لا ..بل مهندساًً ..لا بل من الأفضل أن أصبح مدرساً لأعلّم أطفال القرية وعندما أعود من عملي أساعد أمي.....ياإلهي ماأصعب أن تسمع الأم مثل هذه الأمنيات وهي تعلم بأنها صعبة المنال إن لم تكن مستحيلة..يارب ساعدني أشعر بالعجز يزلزل حياتي..ويحطم آمال صغاري ..لاأريد أن يُصدم طفلي بالواقع ..عند هذا الحد ووتتوقف ثم تقول لنفسها ماباليد حيلة لابد من أن أخبره بصعوبة وضعنا وبأنه لايمكنني إرساله إلى المدرسة على الأقل في الوقت الراهن..ثم تهز رأسها وكأنها تحاول أن تطرد هذه الفكرة بعيداً وتتمتم كلا لن أصدم صغيري سأحاول أن أقنعه بطريقة دبلوماسية حتى لاأحطمه نفسياً..ثم تقول له بصوت أجشٍ حنون..أقبل إلي حبيبي.. وعندما إلتفت إليها رءاها مشرعةً يديها تدعوه للإرتماء في حضنها.فيأتي إليها مهرولاً ويقف بين يديها ثم تضمه إليها برفق وعطف..ثم تخاطبه وهي تمسح على رأسه..محمد حبيبي أنت رجل البيت الآن بعد موت والدك..ولن أستغني عنك فلا بد من وجودك إلى جواري ..وإذا ذهبت إلى المدرسة من الذي سيساعدني من الذي سأعتمد عليه في غيابك من الذي سيعاونني في تربية أحمد وعلي وأنت هناك أنا أحتاج إليك صغيري في كل وقت وكل لحظة ..عندما سمع محمد هذا الكلام فتح عينيه على وسعهما وشعت منهما براءة الطفولة ممتزجة بشعاع العزيمة والإحساس بالمسؤولية المبكرة..وقال في زهوٍٍٍ وخيلاءأنا معكِ ياماما ولن أذهب إلى أي مكان ..عندما أكبر سأعمل فلاحاً مثل أبي..أنا لاأحتاج إلى المدرسة بينما أنتِ تحتاجينني..سمعت كلام صغيرها فتطافرت عيناها بالدموع وهي تقول آه يامحمد لقد أصبحت رجلاً....ثم تتنفس الصعداء وتقول مخاطبة نفسها الحمد لله لقد أقنعته دون أن أجرحه..ثم يسود الصمت على الجميع..لتقوم أم محمد بعد ذلك بوضع صغارها في فراشهم وتقبلهم واحداً تلو الآخر ثم تطفيء المصباح الزيتي القديم والوحيد ليخلد الجميع إلى النوم.....
والآن لنتحدث عن يوم أم محمد وكيف كانت تقضيه..بالتأكيد ستقضيه بالعمل لتوفير لقمة العيش لها ولأبنائها فقد كانت تعمل في بيوت أشراف القرية..تنظف في هذا المنزل وتغسل في ذاك وتمسح في الآخر مقابل مبلغ زهيد يكفي قوت يومها وصغارها..أما أطفالها فهم تحت رعاية رجل البيت الصغير محمد والذي كان عند حسن ظن والدته به..وعندما تعود إلى المنزل عند الظهر تجد صغارها بإنتظارها بشوق ولهفة هذا يقبلها وهذا يرتمي في حضنها وذاك يمسح على وجهها فتنسى هموم الدنيا ومشاكلها وظلت حياتهم على هذا المنوال عشر سنين حتى جاءت الطامة الكبرى والتي دمرت هذه الأسرة تماماً وفرقت شملها...
تابعوا معنا بقية الأحداث لعلها تحوز على رضاكم
ا
22-06-2004 | 10:32 PM
الجزء الثالث
والآن سنترك الحديث لأحمد ....أخيراً حان دوري لتسمعوا مني بعض أحداث قصتنا..كنت عكس أخوي هادئاً لاتكاد أمي تسمع صوتي مطيعاً لاأسأل ولا أتحدث كثيراً إلا عندما أُسأل أو حينمايضربني محمد ..ولاأتسبب في بكاء والدتي كما كان يفعل علي الصغير المدلل... ولم أطلب من والدتي أن أذهب الى المدرسة كما فعل محمد ..وعندما يلعب أخوي ألعب معهما وعندما يبكيان لابد أيضاً أن أشاركهما وأبكي معهما..فقد كنت حساساً للغاية على الرغم من توبيخي من قبل والدتي فقد كانت تقول لي ..لايا أحمد إياك وأن تبكي بدون سبب فأنا أريدمنك أن تكون رجلاً أعتمد عليه .. وعندما أسمع ماتقول لاأملك إلا أن أبكي ..مما يثير غيظ أمي ..فتصرخ ألم أقل لاتبكي...ولكن ماذا أفعل هكذا أنا.. ربما كان للظروف الصعبة التي مررنا بها دور في ذلك ..لاأعلم.. حُرمنا من والدنا ..عشنا تحت خط الفقر..لم نذهب إلى المدرسة..نحزن عندما نرى والدتنا تعاني وتتعب من أجلنا..معاناة حقاً معاناة..
تمر الأيام تلو الأيام والسنين تلو السنين.. وتتم عشر سنوات ونحن على هذا الحال..وبعد هذه السنين تتحسن أوضاعنا قليلاً فأنا ومحمد أصبحنا شابين وصرنا نعمل فلاحين في حقل سيد القرية مقابل مبلغ بسيط من المال فنحرث الأرض ونسقي الزرع ونعبيء الفواكه في صناديق خاصة تمهيداً لنقلها إلى المدينة وهكذا كل يوم وبعد مرور سنة ونحن على مانحن عليه يشاء الله أن يبتلينا وأن يتفرق شملنا
فبعد غروب شمس أحد الأيام عدتُ أنا ومحمد إلى منزلنا..فوجدنا الباب مقفلاً طرقنا الباب عدة طرقات فلم يجبنا أحد نظرنا إلى بعضنا في إستغراب ودهشة ليست هذه عادة أمي فدائماً كانت تستقبلنا عند الباب بإبتسامتها العذبة المشرقة..ترى مالذي حصل ..وبدون شعور قمت بطرق الباب بعنف بينما محمد إتجه إلى النافذة لعله يستطيع معرفة ماحدث..وبعد مدة من الطرق الشديد ومحاولة محمد كسر النافذة دون فائدة..يفتح علي الباب وفي عينيه حزنٌ وأسى ودموع غزيرة شعرنا بالرعب حينما رأيناه بهذا المنظر وهذه الصورة..ثم صرخنا به في وقت واحد مالذي حصل..فأشار لنا إلى داخل المنزل دون أن ينطق بحرف واحد...في الحقيقة شعرتُ بالرعب والخوف والقلق ..لم تعد قدماي تحملاني وكذا محمد ....مالذي حصل في الداخل ؟..لماذا لم تستقبلنا أمي كالعادة ؟..لم علي يبكي وفي عينيه حزن غريب؟
هذا ماسنعرفه في الجزء الرابع
والآن سنترك الحديث لأحمد ....أخيراً حان دوري لتسمعوا مني بعض أحداث قصتنا..كنت عكس أخوي هادئاً لاتكاد أمي تسمع صوتي مطيعاً لاأسأل ولا أتحدث كثيراً إلا عندما أُسأل أو حينمايضربني محمد ..ولاأتسبب في بكاء والدتي كما كان يفعل علي الصغير المدلل... ولم أطلب من والدتي أن أذهب الى المدرسة كما فعل محمد ..وعندما يلعب أخوي ألعب معهما وعندما يبكيان لابد أيضاً أن أشاركهما وأبكي معهما..فقد كنت حساساً للغاية على الرغم من توبيخي من قبل والدتي فقد كانت تقول لي ..لايا أحمد إياك وأن تبكي بدون سبب فأنا أريدمنك أن تكون رجلاً أعتمد عليه .. وعندما أسمع ماتقول لاأملك إلا أن أبكي ..مما يثير غيظ أمي ..فتصرخ ألم أقل لاتبكي...ولكن ماذا أفعل هكذا أنا.. ربما كان للظروف الصعبة التي مررنا بها دور في ذلك ..لاأعلم.. حُرمنا من والدنا ..عشنا تحت خط الفقر..لم نذهب إلى المدرسة..نحزن عندما نرى والدتنا تعاني وتتعب من أجلنا..معاناة حقاً معاناة..
تمر الأيام تلو الأيام والسنين تلو السنين.. وتتم عشر سنوات ونحن على هذا الحال..وبعد هذه السنين تتحسن أوضاعنا قليلاً فأنا ومحمد أصبحنا شابين وصرنا نعمل فلاحين في حقل سيد القرية مقابل مبلغ بسيط من المال فنحرث الأرض ونسقي الزرع ونعبيء الفواكه في صناديق خاصة تمهيداً لنقلها إلى المدينة وهكذا كل يوم وبعد مرور سنة ونحن على مانحن عليه يشاء الله أن يبتلينا وأن يتفرق شملنا
فبعد غروب شمس أحد الأيام عدتُ أنا ومحمد إلى منزلنا..فوجدنا الباب مقفلاً طرقنا الباب عدة طرقات فلم يجبنا أحد نظرنا إلى بعضنا في إستغراب ودهشة ليست هذه عادة أمي فدائماً كانت تستقبلنا عند الباب بإبتسامتها العذبة المشرقة..ترى مالذي حصل ..وبدون شعور قمت بطرق الباب بعنف بينما محمد إتجه إلى النافذة لعله يستطيع معرفة ماحدث..وبعد مدة من الطرق الشديد ومحاولة محمد كسر النافذة دون فائدة..يفتح علي الباب وفي عينيه حزنٌ وأسى ودموع غزيرة شعرنا بالرعب حينما رأيناه بهذا المنظر وهذه الصورة..ثم صرخنا به في وقت واحد مالذي حصل..فأشار لنا إلى داخل المنزل دون أن ينطق بحرف واحد...في الحقيقة شعرتُ بالرعب والخوف والقلق ..لم تعد قدماي تحملاني وكذا محمد ....مالذي حصل في الداخل ؟..لماذا لم تستقبلنا أمي كالعادة ؟..لم علي يبكي وفي عينيه حزن غريب؟
هذا ماسنعرفه في الجزء الرابع
ا
23-06-2004 | 02:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غاليتي أمل الحاضر
تشوقت كثيراً لمعرفة النهاية ولكن لا أكتمكِ الحديث أن هذه القصة بالفعل تحمل الحزن وتشعر قارئها بذلك
فهذه هبة من الله أن ملكت القدرة على جعل كل من يقرأ لكِ يعيش في أحداث القصة وكأنه شخصية من شخصياتها
في انتظار النهاية
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غاليتي أمل الحاضر
تشوقت كثيراً لمعرفة النهاية ولكن لا أكتمكِ الحديث أن هذه القصة بالفعل تحمل الحزن وتشعر قارئها بذلك
فهذه هبة من الله أن ملكت القدرة على جعل كل من يقرأ لكِ يعيش في أحداث القصة وكأنه شخصية من شخصياتها
في انتظار النهاية
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
ا
23-06-2004 | 10:00 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] مرحباً بكِ غاليتي المرتحلة
وبإطلالتكِ الرائعة والتي لم أعد أستغني عنها
بصراحه غاليتي
ماحد معبرني ومعطيني وجه ومتابع معي على طول الخط غيرك
لذلك راح اكمل لك إنتِ القصة والباقي
أكيد را ح أكمل لهم
:smile::smile:
احترامي
امل[/CELL]
وبإطلالتكِ الرائعة والتي لم أعد أستغني عنها
بصراحه غاليتي
ماحد معبرني ومعطيني وجه ومتابع معي على طول الخط غيرك
لذلك راح اكمل لك إنتِ القصة والباقي
أكيد را ح أكمل لهم
:smile::smile:
احترامي
امل[/CELL]
ا
23-06-2004 | 12:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننتظرك يا أروع قاصة في المنتدى
بس لا يطول غيابك تراني متحمسة موووووووووووووت
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننتظرك يا أروع قاصة في المنتدى
بس لا يطول غيابك تراني متحمسة موووووووووووووت
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله