[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] غاليتي ريدا
مرحباً بعودتكِ من جديد
بصراحه أخجلني إطراؤكِ:o:o
وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك
احترامي
امل[/CELL]
حزن وحب
ا
29-06-2004 | 02:10 PM
ا
30-06-2004 | 02:21 PM
الجزء الثامن
طرق سمير الباب عدة طرقات ..أجاب الوالد أدخل ياسمير
حرك المقبض ثم فتح الباب بهدوء ودخل إلى الغرفة..وعندما أصبح ماثلاً أمام والده..قال خيراً ياأبي ..هل أردت مني شيئاً..
-اسمع يابني أنا على أتم الإستعداد لإكرام ضيفك ومساعدته ولكن شغل بالي مظهره
ثيابهُ رثة..أشعث أغبر.. ينظر بطريقة غريبه وكأنه لم يرَ منزلاً قط..فهلاّ قصصت علي قصته..وأخبرتني خبره
-الحكايه ياوالدي طويلة فهل أنت مستعدٌ لسماعها
-أتم الإستعداد..كلي أذان صاغية
-إسترسل سمير يقص قصة الفتى على والده تماماً كما قصها عليه أحمد
-وفور إنتهائه من سرد القصه ..ألقى نظرة على والده لكنه لم يستطعْ رؤية وجهه جيداً فقد كان مطرقاً ونظره للأسفل وماهي إلا لحظات حتى رفع رأسه وإذ به يشاهد دمعتين على وجنتي أبيه ماأسرع مامسحهما ..ثم تكلم بصوت حزين هل أنت متأكد من صدقه؟
-لست متأكداً فأنا بالكاد أعرفه ..ولكن مظهره وطريقته لاتوحي بالكذب بل على العكس..أشعر بأنه شاب مهذب وحساس عانى من الحياة وشرب من كأسها المر حتى الثمالة
-حسناً من الغد إبحث معه عن منزل مناسب وسأتكفل بأجرته وسأحاول أن أجد له عملا عندي في المصنع....(لاعجب فهو رجل فاحش الثراء عظيم الأخلاق)
-شيء آخر ياوالدي ..أرجو أن يكون العمل مناسباً له فهو لايقرأ ولايكتب
-حسناً ...حسناً ردد الأب
خرج سمير من مكتب والده واتجه مباشرة إلى غرفته لينام فهو يكاد يسقط أرضاً من شدة التعب والإرهاق ..فقد قضى يوماً حافلاً ..بداية يومه كانت في مزرعة والده يتابع أمورها بناءً على رغبة والده ..ثم مقابلته لأحمد والآن والده..وماهي إلا ثواني حتى أصبح يغط في نومٍ عميق
-في صباح اليوم التالي
إستيقظت من نومي بعد أن نمتُ نوماً عميقاً لم أنمه من قبل فالفراش وثير والمكان جميل جداً ..والملابس التي أرتديها ناعمة للغايه..
حسناً الآن لابد أن أتوضأ لأصلي الفجر ..إلا أنني لم أستطع الخروج من الغرفة..أولاً لست من أهل البيت حتى أدخل وأخرج كما أشاء..وثانياً أخشى أن أحرج أحداً
ثالثاً وهو الأهم لاأعرف أين هي دورة المياه..ومن الأفضل أن أنتظر قدوم سمير وبقيت على هذه الحال قرابة النصف ساعة فأدركتُ حينها أن سمير قد نسي وجودي وأنا لاألومه فنحن بالأمس فقط تعارفنا.. ثم قررتُ أن أغامر وأخرج لأتوضأ وبعد حربٍ مع مقبض الباب إستطعتُ فتحه..لاتلوموني فأنا لم أمسك بمقبضٍ كهذا طوال حياتي...وعندما خرجت بحثتُ في الغرف المجاورة إلا أني لم أجد دورة المياه وماهي إلا لحظات حتى رأيت ظل شخص ما يتحرك في الأعلى..فقد كان المنزل عبارة عن قسمين القسم العلوي أعتقد للنوم وفيه بعض الغرف الخاصة والأسفل للجلوس وإستقبال الضيوف وكذلك المطبخ موجود في هذا القسم..ولكن لجهلي بهكذا تنظيم ولأني لم أسكن في بيت فخم مثل هذا البيت أو حتى قريب منه فرحتُ كثيراً ثم إتجهتُ إلى الدرج المؤدية للقسم العلوي..قلتُ بالتأكيد هذا سمير ..وماهي إلا لحظات حتى وجدتُ نفسي أقف أمام فتاة غاية في الجمال والروعة ..صدقوني حتى وإن كنت قد عشت في قريه إلا أني أستطيع أن أميز الجمال خاصة إذا كان مثل الذي رأيتْ..عينان رائعتان كبيرتان تغطيهما رموش غزيرة سوداء..أنف صغير..فم كالخاتم..شعرٌ أسود وطويل ..ياإلهي ماهذا الجمال ..أشعر بأن قلبي سيقع وأن نبضاته بدأت تتوقف..الفتاة لمْ تستطع الحراك من هول المفاجأه فهذا القسم خاص بهم
وعندما أفقت من تأملاتي التي فُرضت علي فرضاً شعرتُ بإحراج شديد ..وأطرقتُ ببصري وقلت بصوت يرتجف خجلاً أعتذر ياأختاه ..لم
أقصد ولكني كنت أبحث عن دورة المياه لأتوضأ وقد ظننتُ بأنكِ سمير..وكلام كثير غير مرتب وغير مفهوم ..وعندما رفعتُ بصري لم أرَ أحداً أمامي.. فعدتُ أدراجي مسرعاً ومحرجاً إلى غرفتي ثم أغلقتُ الباب وتنفست الصعداء ثم ضربتُ بيدي على الحائط وأنا أكلم نفسي ماأغباك لماذا هذه الجرأة لقد تجاوزت حدودك..ثم ضربتُ بها مرة أخرى وفجأة إشتعل النور في الغرفه وعندما نظرتُ حيث ضربت بيدي وجدتُ أشياء صغيره عرفتُ بذكائي الحاد:o..أني حينما أضغط عليها بإصبعي فإنها تنار الغرفه
وعندما أضغط مرة أخرى فإني أطفيء النور..وفي الجدار المقابل من الغرفة رأيتُ باباً ففتحته فإذا بي بغرفة أخرى صغيرة نسبياً ومغطاة بالرخام وبها مايشبه الصنبور تأكدتُ عن طريق نباهتي التي ليس لها حدود بأن هذه هي دورة المياه
لازال للقصة بقية فابقوا معنا
طرق سمير الباب عدة طرقات ..أجاب الوالد أدخل ياسمير
حرك المقبض ثم فتح الباب بهدوء ودخل إلى الغرفة..وعندما أصبح ماثلاً أمام والده..قال خيراً ياأبي ..هل أردت مني شيئاً..
-اسمع يابني أنا على أتم الإستعداد لإكرام ضيفك ومساعدته ولكن شغل بالي مظهره
ثيابهُ رثة..أشعث أغبر.. ينظر بطريقة غريبه وكأنه لم يرَ منزلاً قط..فهلاّ قصصت علي قصته..وأخبرتني خبره
-الحكايه ياوالدي طويلة فهل أنت مستعدٌ لسماعها
-أتم الإستعداد..كلي أذان صاغية
-إسترسل سمير يقص قصة الفتى على والده تماماً كما قصها عليه أحمد
-وفور إنتهائه من سرد القصه ..ألقى نظرة على والده لكنه لم يستطعْ رؤية وجهه جيداً فقد كان مطرقاً ونظره للأسفل وماهي إلا لحظات حتى رفع رأسه وإذ به يشاهد دمعتين على وجنتي أبيه ماأسرع مامسحهما ..ثم تكلم بصوت حزين هل أنت متأكد من صدقه؟
-لست متأكداً فأنا بالكاد أعرفه ..ولكن مظهره وطريقته لاتوحي بالكذب بل على العكس..أشعر بأنه شاب مهذب وحساس عانى من الحياة وشرب من كأسها المر حتى الثمالة
-حسناً من الغد إبحث معه عن منزل مناسب وسأتكفل بأجرته وسأحاول أن أجد له عملا عندي في المصنع....(لاعجب فهو رجل فاحش الثراء عظيم الأخلاق)
-شيء آخر ياوالدي ..أرجو أن يكون العمل مناسباً له فهو لايقرأ ولايكتب
-حسناً ...حسناً ردد الأب
خرج سمير من مكتب والده واتجه مباشرة إلى غرفته لينام فهو يكاد يسقط أرضاً من شدة التعب والإرهاق ..فقد قضى يوماً حافلاً ..بداية يومه كانت في مزرعة والده يتابع أمورها بناءً على رغبة والده ..ثم مقابلته لأحمد والآن والده..وماهي إلا ثواني حتى أصبح يغط في نومٍ عميق
-في صباح اليوم التالي
إستيقظت من نومي بعد أن نمتُ نوماً عميقاً لم أنمه من قبل فالفراش وثير والمكان جميل جداً ..والملابس التي أرتديها ناعمة للغايه..
حسناً الآن لابد أن أتوضأ لأصلي الفجر ..إلا أنني لم أستطع الخروج من الغرفة..أولاً لست من أهل البيت حتى أدخل وأخرج كما أشاء..وثانياً أخشى أن أحرج أحداً
ثالثاً وهو الأهم لاأعرف أين هي دورة المياه..ومن الأفضل أن أنتظر قدوم سمير وبقيت على هذه الحال قرابة النصف ساعة فأدركتُ حينها أن سمير قد نسي وجودي وأنا لاألومه فنحن بالأمس فقط تعارفنا.. ثم قررتُ أن أغامر وأخرج لأتوضأ وبعد حربٍ مع مقبض الباب إستطعتُ فتحه..لاتلوموني فأنا لم أمسك بمقبضٍ كهذا طوال حياتي...وعندما خرجت بحثتُ في الغرف المجاورة إلا أني لم أجد دورة المياه وماهي إلا لحظات حتى رأيت ظل شخص ما يتحرك في الأعلى..فقد كان المنزل عبارة عن قسمين القسم العلوي أعتقد للنوم وفيه بعض الغرف الخاصة والأسفل للجلوس وإستقبال الضيوف وكذلك المطبخ موجود في هذا القسم..ولكن لجهلي بهكذا تنظيم ولأني لم أسكن في بيت فخم مثل هذا البيت أو حتى قريب منه فرحتُ كثيراً ثم إتجهتُ إلى الدرج المؤدية للقسم العلوي..قلتُ بالتأكيد هذا سمير ..وماهي إلا لحظات حتى وجدتُ نفسي أقف أمام فتاة غاية في الجمال والروعة ..صدقوني حتى وإن كنت قد عشت في قريه إلا أني أستطيع أن أميز الجمال خاصة إذا كان مثل الذي رأيتْ..عينان رائعتان كبيرتان تغطيهما رموش غزيرة سوداء..أنف صغير..فم كالخاتم..شعرٌ أسود وطويل ..ياإلهي ماهذا الجمال ..أشعر بأن قلبي سيقع وأن نبضاته بدأت تتوقف..الفتاة لمْ تستطع الحراك من هول المفاجأه فهذا القسم خاص بهم
وعندما أفقت من تأملاتي التي فُرضت علي فرضاً شعرتُ بإحراج شديد ..وأطرقتُ ببصري وقلت بصوت يرتجف خجلاً أعتذر ياأختاه ..لم
أقصد ولكني كنت أبحث عن دورة المياه لأتوضأ وقد ظننتُ بأنكِ سمير..وكلام كثير غير مرتب وغير مفهوم ..وعندما رفعتُ بصري لم أرَ أحداً أمامي.. فعدتُ أدراجي مسرعاً ومحرجاً إلى غرفتي ثم أغلقتُ الباب وتنفست الصعداء ثم ضربتُ بيدي على الحائط وأنا أكلم نفسي ماأغباك لماذا هذه الجرأة لقد تجاوزت حدودك..ثم ضربتُ بها مرة أخرى وفجأة إشتعل النور في الغرفه وعندما نظرتُ حيث ضربت بيدي وجدتُ أشياء صغيره عرفتُ بذكائي الحاد:o..أني حينما أضغط عليها بإصبعي فإنها تنار الغرفه
وعندما أضغط مرة أخرى فإني أطفيء النور..وفي الجدار المقابل من الغرفة رأيتُ باباً ففتحته فإذا بي بغرفة أخرى صغيرة نسبياً ومغطاة بالرخام وبها مايشبه الصنبور تأكدتُ عن طريق نباهتي التي ليس لها حدود بأن هذه هي دورة المياه
لازال للقصة بقية فابقوا معنا
ا
03-07-2004 | 01:37 PM
الجزء التاسع
بعد أن صليتُ الفجر إستلقيتُ على فراشي أستعرض شريط ذكرياتي
وأشعر بحزن رهيب يجثم على صدري فهذه هي المرة الأولى التي أبتعد فيها عن محمدوعن القرية التي عشتُ فيها حياتي بحلوها ومرها..وفي ذات اللحظه عاهدتُ نفسي أن أعود ولكن عندما تتحسن أوضاعي وبقيتُ على هذه الحال مدة ليست بالقصيرة حتى سمعتُ صوت طرق خفيف على الباب فاتجهتُ لفتحه (وهذه المرة نجحتُ في فتحه دون معاناة )وإذ به سمير واقف أمامي يخبرني بأن الإفطار جاهز وماعلي سوى مرافقته إلى غرفة الطعام وبينما نحن نسير أخبرته بما فعلتُ واعتذرتُ منه كثيراً
إلا أنه رد علي قائلاً :لابأس يارجل ..لاتقلق نفسك..لم يحصل إلا الخير
وعندما دخلنا إلى الغرفة كان والده وأخيه قد سبقانا وتناولا إفطارهما ألقينا عليهما التحية ثم بدأنا بتناول إفطارنا..إعتذر والد سمير بأنه مضطر للذهاب الآن..
فاليوم أبو سمير مشغول ويومه حافلٌ بالكثير من الأعمال فعليه إيصال أسامة ووفاء إلى المدرسة نيابة عن سمير والذي سيرافقني ثم بعد ذلك سيذهب إلى المصنع
خرجنا من المنزل وفي السيارة قال سمير أول شيء نفعله نشتري لك ملابس جديدة أيضاً سنقص شعرك هذا ..ثم نبحث لك عن منزل مناسب وبعد ذلك سنذهب إلى مصنع والدي فقد وعدني بأنه سيدبر لك عملاً مناسباً..يومنا اليوم مزدحم بالكثير من الأعمال..
شكرته كثيراً فما يفعله من أجلي يدل على طيب أصله وكرم أخلاقه..بالفعل لقد كانت عائلة طيبة ..
عندما إنتهينا من إجراء (التشطيبات) قصدي التعديلات على شكلي ..
قال سمير بتعجب وهو يصفر ماهذه الوسامة يارجل ..نظرتُ في المرآة وصرختُ من هذا؟؟ بالتأكيد لستُ أنا!!! ضحك سمير كثيراً على ردة فعلي وقال:و من سيكون غيرك؟؟ ..
ثم بعد ذلك قمنا بالبحث عن مكان أعيش فيه وبعد أن أضنانا البحث وتعبنا أيما تعب وجدنا شقة صغيرة في إحدى البنايات عبارة عن غرفةٍ للنوم وصالةٍ للجلوس ودورة مياه ومطبخ.. مؤثثة بالكامل.. بسعرٍٍٍ منخفض نسبياً
يتبقى علينا الآن الذهاب إلى المصنع لعل والد سمير وجد لي عملاً عنده
وعندما وصلنا قال لي سمير إنتظر هنا سأدخل أولاً ، بعد فترة قصيرة من الإنتظار خرج سمير مستبشراً وهو يقول ستعمل مراسلاً هنا في المصنع بمبلغ ممتاز ..إرتبكت وقلت له ولكن كما تعلم فأنا لاأقرأ ولاأكتب..أجاب سمير لاتقلق فعملك لايحتاج إلى قراءة أوكتابة مجرد أوراق تأخذها وتذهب بها من مكتب إلى آخر حسب مايُطلب منك ..فرحتُ كثيراً بل كدتُ أموت فرحاً
-ثم قلت هل أستطيع أن أدخل لأشكر والدك
-بالتأكيد تستطيع..
-إنتظر لأخبره..
-وماهي إلا لحظات حتى قال لي يمكنك الدخول الآن
-إتجهتُ مباشرة نحو ذلك الرجل الطيب وسحبت يده لأقبلها إلا أنه لمْ يدع لي الفرصة وقال :أنت فتىً طيب وأنا لم أفعل سوى مايمليه علي ضميري
كما أني أود منك أن تتعلم وتدرس في مدرسة ليلية حتى يتحسن وضعك وتستطيع الحصول على وظيفة أفضل من هذه ومرتب أعلى..
شكرته كثيراً ثم خرجتْ
-كان سمير ينتظرني في الخارج ثم قال لي هيا بنا..
-قلتُ له إلى أين ؟
-بالطبع إلى منزلنا..
-إعتذرتُ له بلطف وقلتُ له بل إلى البيت الذي إستأجرناه قبل قليل..
-كلا لن تفعل ..حالياًستبقى عندنا فترة من الزمن حتى تعتاد على حياة
المدينة ..
-ولكن أخشى أن أسبب لكم الإحراج..
-هيا بنا لاتكن أحمقاً..
وبدأتُ عملي وكذلك بدأتُ أتأقلم مع حياة المدينة شيئاً فشيئاً ..
بصراحة إعتدتُ على تلك العائلة وأحببتها كثيراً ..حتى عندما سكنتُ في شقتي كنت أزورهم بين الفينة والأخرى..
وبعد أن إستقرت أوضاعي في المدينة..بدأتُ أفكر جدياً بالدراسة الليلية ..فأخبرتُ سمير بهذه الفكرة والتي رحب بها كثيراً وسعى جدياً لتسجيلي في إحدى المدارس وبدأتْ رحلتي مع التعليم والعمل معاً
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها إلا أني كنتُ سعيداً جداً فقد أصبحتُ أقرأ وأكتب ..وتحسن وضعي الوظيفي والمادي..وبعد سبع سنوات من الدراسة حصلتُ على شهادة الثانوية العامة لاتتفاجؤا فقد كنتُ ذكياً جداً وحريصاً جداً جداً مما ساعدني على إختصار سنوات الدراسة ..وبدأتُ فعلياً الإستعداد للدراسة في الجامعة
أما صديقي سمير فقد أكمل دراسته الجامعية منذ ثلاث سنين ولم يحصل على وظيفة مناسبة فاتجه للعمل في مصنع والده وأصبحتُ أراه بشكل يومي
بعد أن صليتُ الفجر إستلقيتُ على فراشي أستعرض شريط ذكرياتي
وأشعر بحزن رهيب يجثم على صدري فهذه هي المرة الأولى التي أبتعد فيها عن محمدوعن القرية التي عشتُ فيها حياتي بحلوها ومرها..وفي ذات اللحظه عاهدتُ نفسي أن أعود ولكن عندما تتحسن أوضاعي وبقيتُ على هذه الحال مدة ليست بالقصيرة حتى سمعتُ صوت طرق خفيف على الباب فاتجهتُ لفتحه (وهذه المرة نجحتُ في فتحه دون معاناة )وإذ به سمير واقف أمامي يخبرني بأن الإفطار جاهز وماعلي سوى مرافقته إلى غرفة الطعام وبينما نحن نسير أخبرته بما فعلتُ واعتذرتُ منه كثيراً
إلا أنه رد علي قائلاً :لابأس يارجل ..لاتقلق نفسك..لم يحصل إلا الخير
وعندما دخلنا إلى الغرفة كان والده وأخيه قد سبقانا وتناولا إفطارهما ألقينا عليهما التحية ثم بدأنا بتناول إفطارنا..إعتذر والد سمير بأنه مضطر للذهاب الآن..
فاليوم أبو سمير مشغول ويومه حافلٌ بالكثير من الأعمال فعليه إيصال أسامة ووفاء إلى المدرسة نيابة عن سمير والذي سيرافقني ثم بعد ذلك سيذهب إلى المصنع
خرجنا من المنزل وفي السيارة قال سمير أول شيء نفعله نشتري لك ملابس جديدة أيضاً سنقص شعرك هذا ..ثم نبحث لك عن منزل مناسب وبعد ذلك سنذهب إلى مصنع والدي فقد وعدني بأنه سيدبر لك عملاً مناسباً..يومنا اليوم مزدحم بالكثير من الأعمال..
شكرته كثيراً فما يفعله من أجلي يدل على طيب أصله وكرم أخلاقه..بالفعل لقد كانت عائلة طيبة ..
عندما إنتهينا من إجراء (التشطيبات) قصدي التعديلات على شكلي ..
قال سمير بتعجب وهو يصفر ماهذه الوسامة يارجل ..نظرتُ في المرآة وصرختُ من هذا؟؟ بالتأكيد لستُ أنا!!! ضحك سمير كثيراً على ردة فعلي وقال:و من سيكون غيرك؟؟ ..
ثم بعد ذلك قمنا بالبحث عن مكان أعيش فيه وبعد أن أضنانا البحث وتعبنا أيما تعب وجدنا شقة صغيرة في إحدى البنايات عبارة عن غرفةٍ للنوم وصالةٍ للجلوس ودورة مياه ومطبخ.. مؤثثة بالكامل.. بسعرٍٍٍ منخفض نسبياً
يتبقى علينا الآن الذهاب إلى المصنع لعل والد سمير وجد لي عملاً عنده
وعندما وصلنا قال لي سمير إنتظر هنا سأدخل أولاً ، بعد فترة قصيرة من الإنتظار خرج سمير مستبشراً وهو يقول ستعمل مراسلاً هنا في المصنع بمبلغ ممتاز ..إرتبكت وقلت له ولكن كما تعلم فأنا لاأقرأ ولاأكتب..أجاب سمير لاتقلق فعملك لايحتاج إلى قراءة أوكتابة مجرد أوراق تأخذها وتذهب بها من مكتب إلى آخر حسب مايُطلب منك ..فرحتُ كثيراً بل كدتُ أموت فرحاً
-ثم قلت هل أستطيع أن أدخل لأشكر والدك
-بالتأكيد تستطيع..
-إنتظر لأخبره..
-وماهي إلا لحظات حتى قال لي يمكنك الدخول الآن
-إتجهتُ مباشرة نحو ذلك الرجل الطيب وسحبت يده لأقبلها إلا أنه لمْ يدع لي الفرصة وقال :أنت فتىً طيب وأنا لم أفعل سوى مايمليه علي ضميري
كما أني أود منك أن تتعلم وتدرس في مدرسة ليلية حتى يتحسن وضعك وتستطيع الحصول على وظيفة أفضل من هذه ومرتب أعلى..
شكرته كثيراً ثم خرجتْ
-كان سمير ينتظرني في الخارج ثم قال لي هيا بنا..
-قلتُ له إلى أين ؟
-بالطبع إلى منزلنا..
-إعتذرتُ له بلطف وقلتُ له بل إلى البيت الذي إستأجرناه قبل قليل..
-كلا لن تفعل ..حالياًستبقى عندنا فترة من الزمن حتى تعتاد على حياة
المدينة ..
-ولكن أخشى أن أسبب لكم الإحراج..
-هيا بنا لاتكن أحمقاً..
وبدأتُ عملي وكذلك بدأتُ أتأقلم مع حياة المدينة شيئاً فشيئاً ..
بصراحة إعتدتُ على تلك العائلة وأحببتها كثيراً ..حتى عندما سكنتُ في شقتي كنت أزورهم بين الفينة والأخرى..
وبعد أن إستقرت أوضاعي في المدينة..بدأتُ أفكر جدياً بالدراسة الليلية ..فأخبرتُ سمير بهذه الفكرة والتي رحب بها كثيراً وسعى جدياً لتسجيلي في إحدى المدارس وبدأتْ رحلتي مع التعليم والعمل معاً
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها إلا أني كنتُ سعيداً جداً فقد أصبحتُ أقرأ وأكتب ..وتحسن وضعي الوظيفي والمادي..وبعد سبع سنوات من الدراسة حصلتُ على شهادة الثانوية العامة لاتتفاجؤا فقد كنتُ ذكياً جداً وحريصاً جداً جداً مما ساعدني على إختصار سنوات الدراسة ..وبدأتُ فعلياً الإستعداد للدراسة في الجامعة
أما صديقي سمير فقد أكمل دراسته الجامعية منذ ثلاث سنين ولم يحصل على وظيفة مناسبة فاتجه للعمل في مصنع والده وأصبحتُ أراه بشكل يومي
ا
04-07-2004 | 02:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غاليتي أمل
لقد شوقتنا وحملتنا معكِ على ذلك البساط السحري فتلاعبتي بنا كيفما شئت نقلتنا بين أجواء الحزن والفرح
نعم كلما اشتد ضيق الحياة جاء الفرج سريعاً
سلمتِ على هذا الخيال الرائع
في انتظار جديدك
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غاليتي أمل
لقد شوقتنا وحملتنا معكِ على ذلك البساط السحري فتلاعبتي بنا كيفما شئت نقلتنا بين أجواء الحزن والفرح
نعم كلما اشتد ضيق الحياة جاء الفرج سريعاً
سلمتِ على هذا الخيال الرائع
في انتظار جديدك
تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري
المرتحله
ا
04-07-2004 | 09:22 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] مرحباً غاليتي المرتحلة
أشكر لكِ حسن مروركِ وروعته
شكلك طفشتي وتبغين القصة تخلص بسرعة:D2
المشكلة إن في مخيلتي الكثير من الأحداث
والقصة مابعد خلصت ..تونا نسمي:eek2:
تحمليني شوي
إحترامي
امل [/CELL]
أشكر لكِ حسن مروركِ وروعته
شكلك طفشتي وتبغين القصة تخلص بسرعة:D2
المشكلة إن في مخيلتي الكثير من الأحداث
والقصة مابعد خلصت ..تونا نسمي:eek2:
تحمليني شوي
إحترامي
امل [/CELL]
ا
04-07-2004 | 03:23 PM
الجزء العاشر
والآن هل تذكرون تلك الفتاة الجميلة؟ ..سأخبركم شيئاً لم أُطلع عليه أحد سواكم ..لقد تمكن حبها من قلبي وسكن الشغاف.. طبعاً لستُ أحمقاً حتى أؤمن بالحب من أول نظرة..لكني لاأنكر أول مرة رأيتها فيها وبهرني جمالها..شعرتُ بشيء يشدني نحوها..ولكن مع الأيام وكلما ذهبت لزيارتهم ورأيتها صدفة أوخلسة أشعر بشيء مايختلج داخلي ..مشاعر ..أحاسيس ..إعجاب..إنجذاب.. نعم أعتقد لا بل أجزم باني قد أحببتها..طيفها لايفارق مخيلتي ..حبها هو السبب الأول والأخير فيما وصلتُ إليه من مستوى دراسي ووظيفي..نعم فقد جعلتها الهدف الذي يتحتم علي الوصول إليه ..في البداية وعندما هاجرتُ إلى المدينة كان هدفي هو تحسين مستوى معيشتي والهجرة إلى خارج البلاد ولكن تغيرت أهدافي فبعد تحسن أوضاعي المادية قررتُ الدراسة حتى لاأكون أقل منها تعليماً ..سعيتُ لتحسين وضعي المادي فبذلتُ جهوداً جبارة في عملي ..جعلتْ أبو سمير يثق بي ثقة عمياء.. ويعمل على تعييني مديراً لإحدى شركاته بعد أن تطورت تجارته مقابل راتب ضخم.. إتجهتُ للبحث عن منزل كبير وجميل لأسكن فيه ..كل ذلك كان خلال سبع سنوات ...
وبينما أنا غارق في بحر أفكاري ..رن جرس المنزل ..وعندما فتحته تفاجأت بالواقف أمامي إنه والد سمير ..ترى مالذي جاء به في هذا الوقت من الليل.. قلتُ له في إستغراب ودهشة تفضل إلى الداخل..وعندما دخل واستقر بنا المجلس بدأ حديثه بالسؤال عن أحوالي ثم استطرد يتكلم عن العمل وأنا أنتظر بفارغ الصبر متى ينتهي من حديثه..وعندما شعر بالحيرة التي تملكتني نظر إلي وقال بني إني أثق بك ثقة عمياء فأنت رجل عصامي بنيت نفسك بنفسك وكذلك أمين ومخلص ولن أجد من هو أفضل منك ليقوم بإدارة شركاتي في أوروبا فما رأيك؟..إرتبكت وقلت في ماذا ؟
عجباً لكَ ياأحمد ..فيما قلتُ قبل قليل بخصوص إدارة شركاتي في الخارج
لكن لم أكمل دراستي الجامعية بعد ..ولم أتزوج ..ولم.......قاطعني قائلاً لاتقلق بالنسبة لدراستك فستدرس في أحسن الجامعات الأوروبية وعلى نفقتي الخاصة..أما بالنسبة للزواج فاختر الفتاة التي تريد وسأخطبها لك
بصراحه كأن نافذة القدر قد فُتحت لي فانتهزتُ هذه الفرصةوقلتُ له حتى لو كانت وفاء..تفاجأ من طلبي وسكت برهة وهو ينظر إلي ثم قال :وأين سأجدُ لوفاء شابٌ أفضل منك ولكن لابد أن آخذ رأيها أولاً...صُعقت من رده فلم أتوقع أن يوافق ..هل يعقل أن تكون وفاء زوجة لي مستحيل لايمكن أن أصدق ذلك لابد أني أحلم ..صفعتُ وجهي وأنا أقول إستيقظ ياأحمد إستيقظ إنك بالتأكيد تحلم ثم أغمضتُ عينيّ وفتحتهما كلا أنا لاأحلم كل ماحصل حقيقة وعندما نظرتُ لأبا سمير وجدته غارقاً في الضحك وقال سأخبرك بالرد فيما بعد أستأذنك الآن..ثم قمتُ معه حتى أوصلته إلى الباب
ثم رميتُ بنفسي على فراشي مابين مصدق ومكذب هل يعقل ذلك وفاء التي كانت لي بالأمس حلماً ستكون اليوم حقيقة ..الحمد لله ..الحمد لله
وبعد يومين ..إستدعاني أبو سمير إلى مكتبه وقال لي: كما تعلم يابني فإن الزواج قسمةٌ ونصيب.. بادرته قائلاً:إذاً رفضتْ كماتوقعت..نظر إلي طويلاً ثم خفض رأسه و قال دون أن يلتفت إلي لاتفرح بشيء أتى إليك ولاتحزن على شيء ذهب عنك فالخيرة فيما إختاره الله..وبحزن إتجهتُ إلى الباب لأخرج
وقبل أن أخرج تكلم بكلماتٍ أنا متأكد من أني سمعته جيداً وهو يقولها.. مباركٌ يابني وبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
بصراحه لم أستطع التصديق وقلتُ له هل تعني ماقلته.. أعد علي ماقلتْ مرةً أخرى نعم يابني لقد وافقت وفاء وعليكما الآن الإستعداد للزواج قبل أن تسافرا.. وفي خجلٍ واضح بادرته متسائلاً هل أستطيع رؤيتها..
-طبعاً يابني هو حقٌ مكفول لك ولن أرفض أن ترى خطيبتك
-يالله لقد قال خطيبتي لازلتُ غير مصدق.. وبإرتباك واضح سآتي اليوم عند
العصر ..خرجتُ من غرفة المدير وقدماي بالكاد تحملاني ..وعندما وقع بصري على سمير ..أستحلفك بالله هل وافقت وفاء على الزواج مني
-ضحك سمير وقال بالتأكيد وافقتْ مبارك ياعريس..هل تريد مني مساعدة
-لاليس الآن..
-ألن تأتي لزيارة خطيبتك ورؤيتها؟
-سأفعل عصر هذا اليوم
لقد كانت إجاباتي على سمير باردة كبرودة الجو ومن سيلومني فلم أعدْ أقوى على الكلام من قوة الصدمة والمفاجأة
وفي العصر
ذهبت إلى منزل أهل خطيبتي على الرغم من أنّي لازلتُ غير مصدقٍ لما حصل ..طرقتُ الباب عدة طرقات خفيفة ..ففتح لي أسامة واستقبلني إستقبالاً حاراً على غير عادته
وعندما دخلتُ إلى المنزل إستقبلوني بكل حفاوة وأدخلوني إلى غرفة الضيوف..بدأتُ الآن أصدق ..سمير جالسٌ إلى جواري يمازحني ويعلّق تعليقات محرجة لي ومضحكة للجميع وفجأة نادى والد سمير بصوت مرتفع ..ياأم سمير أين عروستنا ألن تأتي لرؤية عريسها؟
حالاً ياأبا سمير ولكن كما تعلم خجل البنات..
وبعد فترة من الزمن طويلة نسبياً ..أكاد أجزم بأن السبب في طولها الحرب الدائرة بين أم سمير ووفاء حتى تدخل وهي محرجة ولاتريد..المهم دخلت وفاء على خجل وإستحياء لم ترفع بصرها من الأرض وقد إصطبغ وجهها بحمرة رائعة زادت جمالها وجاذبيتها
عندما رأيتها إنتصبتُ واقفاً فسحب سمير ثوبي لأجلس فجلستُ ولاشعورياً وقفتُ مرة أخرى فقام معي وأمسكني من كتفيّ وأجلسني قلتُ لك إجلس ياأخي ..وبدون أن أرفع بصري عن وفاء قلتُ له بتذمر حسناً ..حسناً
تأملتُ وجهها الملائكي طويلاً حتى سحبني أسامة وهو يضحك هيا بنا إلى الغرفة المجاورة لقد إنتهى العرض..وبعد أن خرجنا إستأذنتُ لأذهب وعندما أصبحتُ عند الباب قلتُ لسمير سأمر عليك غداً لتذهب معي إلى السوق قال حسناً لك ماشئتْ
وكنا قد حددنا موعد الزواج بعد أسبوع وسيكون زواجي أنا وسمير في ليلة واحدة فقد خطب منذ سنة وقرر أن يكون زواجه معنا
أما بالنسبة للسفر فسيكون بعد أسبوعين من الزواج
لم تكتمل القصة بعد فتابعوا معنا
والآن هل تذكرون تلك الفتاة الجميلة؟ ..سأخبركم شيئاً لم أُطلع عليه أحد سواكم ..لقد تمكن حبها من قلبي وسكن الشغاف.. طبعاً لستُ أحمقاً حتى أؤمن بالحب من أول نظرة..لكني لاأنكر أول مرة رأيتها فيها وبهرني جمالها..شعرتُ بشيء يشدني نحوها..ولكن مع الأيام وكلما ذهبت لزيارتهم ورأيتها صدفة أوخلسة أشعر بشيء مايختلج داخلي ..مشاعر ..أحاسيس ..إعجاب..إنجذاب.. نعم أعتقد لا بل أجزم باني قد أحببتها..طيفها لايفارق مخيلتي ..حبها هو السبب الأول والأخير فيما وصلتُ إليه من مستوى دراسي ووظيفي..نعم فقد جعلتها الهدف الذي يتحتم علي الوصول إليه ..في البداية وعندما هاجرتُ إلى المدينة كان هدفي هو تحسين مستوى معيشتي والهجرة إلى خارج البلاد ولكن تغيرت أهدافي فبعد تحسن أوضاعي المادية قررتُ الدراسة حتى لاأكون أقل منها تعليماً ..سعيتُ لتحسين وضعي المادي فبذلتُ جهوداً جبارة في عملي ..جعلتْ أبو سمير يثق بي ثقة عمياء.. ويعمل على تعييني مديراً لإحدى شركاته بعد أن تطورت تجارته مقابل راتب ضخم.. إتجهتُ للبحث عن منزل كبير وجميل لأسكن فيه ..كل ذلك كان خلال سبع سنوات ...
وبينما أنا غارق في بحر أفكاري ..رن جرس المنزل ..وعندما فتحته تفاجأت بالواقف أمامي إنه والد سمير ..ترى مالذي جاء به في هذا الوقت من الليل.. قلتُ له في إستغراب ودهشة تفضل إلى الداخل..وعندما دخل واستقر بنا المجلس بدأ حديثه بالسؤال عن أحوالي ثم استطرد يتكلم عن العمل وأنا أنتظر بفارغ الصبر متى ينتهي من حديثه..وعندما شعر بالحيرة التي تملكتني نظر إلي وقال بني إني أثق بك ثقة عمياء فأنت رجل عصامي بنيت نفسك بنفسك وكذلك أمين ومخلص ولن أجد من هو أفضل منك ليقوم بإدارة شركاتي في أوروبا فما رأيك؟..إرتبكت وقلت في ماذا ؟
عجباً لكَ ياأحمد ..فيما قلتُ قبل قليل بخصوص إدارة شركاتي في الخارج
لكن لم أكمل دراستي الجامعية بعد ..ولم أتزوج ..ولم.......قاطعني قائلاً لاتقلق بالنسبة لدراستك فستدرس في أحسن الجامعات الأوروبية وعلى نفقتي الخاصة..أما بالنسبة للزواج فاختر الفتاة التي تريد وسأخطبها لك
بصراحه كأن نافذة القدر قد فُتحت لي فانتهزتُ هذه الفرصةوقلتُ له حتى لو كانت وفاء..تفاجأ من طلبي وسكت برهة وهو ينظر إلي ثم قال :وأين سأجدُ لوفاء شابٌ أفضل منك ولكن لابد أن آخذ رأيها أولاً...صُعقت من رده فلم أتوقع أن يوافق ..هل يعقل أن تكون وفاء زوجة لي مستحيل لايمكن أن أصدق ذلك لابد أني أحلم ..صفعتُ وجهي وأنا أقول إستيقظ ياأحمد إستيقظ إنك بالتأكيد تحلم ثم أغمضتُ عينيّ وفتحتهما كلا أنا لاأحلم كل ماحصل حقيقة وعندما نظرتُ لأبا سمير وجدته غارقاً في الضحك وقال سأخبرك بالرد فيما بعد أستأذنك الآن..ثم قمتُ معه حتى أوصلته إلى الباب
ثم رميتُ بنفسي على فراشي مابين مصدق ومكذب هل يعقل ذلك وفاء التي كانت لي بالأمس حلماً ستكون اليوم حقيقة ..الحمد لله ..الحمد لله
وبعد يومين ..إستدعاني أبو سمير إلى مكتبه وقال لي: كما تعلم يابني فإن الزواج قسمةٌ ونصيب.. بادرته قائلاً:إذاً رفضتْ كماتوقعت..نظر إلي طويلاً ثم خفض رأسه و قال دون أن يلتفت إلي لاتفرح بشيء أتى إليك ولاتحزن على شيء ذهب عنك فالخيرة فيما إختاره الله..وبحزن إتجهتُ إلى الباب لأخرج
وقبل أن أخرج تكلم بكلماتٍ أنا متأكد من أني سمعته جيداً وهو يقولها.. مباركٌ يابني وبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
بصراحه لم أستطع التصديق وقلتُ له هل تعني ماقلته.. أعد علي ماقلتْ مرةً أخرى نعم يابني لقد وافقت وفاء وعليكما الآن الإستعداد للزواج قبل أن تسافرا.. وفي خجلٍ واضح بادرته متسائلاً هل أستطيع رؤيتها..
-طبعاً يابني هو حقٌ مكفول لك ولن أرفض أن ترى خطيبتك
-يالله لقد قال خطيبتي لازلتُ غير مصدق.. وبإرتباك واضح سآتي اليوم عند
العصر ..خرجتُ من غرفة المدير وقدماي بالكاد تحملاني ..وعندما وقع بصري على سمير ..أستحلفك بالله هل وافقت وفاء على الزواج مني
-ضحك سمير وقال بالتأكيد وافقتْ مبارك ياعريس..هل تريد مني مساعدة
-لاليس الآن..
-ألن تأتي لزيارة خطيبتك ورؤيتها؟
-سأفعل عصر هذا اليوم
لقد كانت إجاباتي على سمير باردة كبرودة الجو ومن سيلومني فلم أعدْ أقوى على الكلام من قوة الصدمة والمفاجأة
وفي العصر
ذهبت إلى منزل أهل خطيبتي على الرغم من أنّي لازلتُ غير مصدقٍ لما حصل ..طرقتُ الباب عدة طرقات خفيفة ..ففتح لي أسامة واستقبلني إستقبالاً حاراً على غير عادته
وعندما دخلتُ إلى المنزل إستقبلوني بكل حفاوة وأدخلوني إلى غرفة الضيوف..بدأتُ الآن أصدق ..سمير جالسٌ إلى جواري يمازحني ويعلّق تعليقات محرجة لي ومضحكة للجميع وفجأة نادى والد سمير بصوت مرتفع ..ياأم سمير أين عروستنا ألن تأتي لرؤية عريسها؟
حالاً ياأبا سمير ولكن كما تعلم خجل البنات..
وبعد فترة من الزمن طويلة نسبياً ..أكاد أجزم بأن السبب في طولها الحرب الدائرة بين أم سمير ووفاء حتى تدخل وهي محرجة ولاتريد..المهم دخلت وفاء على خجل وإستحياء لم ترفع بصرها من الأرض وقد إصطبغ وجهها بحمرة رائعة زادت جمالها وجاذبيتها
عندما رأيتها إنتصبتُ واقفاً فسحب سمير ثوبي لأجلس فجلستُ ولاشعورياً وقفتُ مرة أخرى فقام معي وأمسكني من كتفيّ وأجلسني قلتُ لك إجلس ياأخي ..وبدون أن أرفع بصري عن وفاء قلتُ له بتذمر حسناً ..حسناً
تأملتُ وجهها الملائكي طويلاً حتى سحبني أسامة وهو يضحك هيا بنا إلى الغرفة المجاورة لقد إنتهى العرض..وبعد أن خرجنا إستأذنتُ لأذهب وعندما أصبحتُ عند الباب قلتُ لسمير سأمر عليك غداً لتذهب معي إلى السوق قال حسناً لك ماشئتْ
وكنا قد حددنا موعد الزواج بعد أسبوع وسيكون زواجي أنا وسمير في ليلة واحدة فقد خطب منذ سنة وقرر أن يكون زواجه معنا
أما بالنسبة للسفر فسيكون بعد أسبوعين من الزواج
لم تكتمل القصة بعد فتابعوا معنا
ش
04-07-2004 | 04:45 PM
[CELL=filter: shadow(color=deeppink,direction=135) glow(color=royalblue,strength=5);][ALIGN=center]

استاذتى و اختى وحبيبتى
امل الحاضر
جميل ما يخط بنانك أيتها الاديبة
ورائع ما ينبثق من بحر خيالكِ الخصب
أهنئك على الأجزاء الرائعة والخيال الواسع
سرد سلس واسلوب كتابى متمكن
والتصوير الأكثر روعة و ابداعا :up:
اموله
لا تبخلى علينا بمثل هذه الخيوط الذهبية التي
تنسجها الينا بين الحين و الآخر ...
اسمحى لى بالتشرف بأن أكون من متابعى الاجزاء
المتبقية ...
والسموحه على التأخير بالرد :o
لكِ مني كل التحية ... و التقدير
اختك
شجونة الحلوة
[/CELL]

استاذتى و اختى وحبيبتى
امل الحاضر
جميل ما يخط بنانك أيتها الاديبة
ورائع ما ينبثق من بحر خيالكِ الخصب
أهنئك على الأجزاء الرائعة والخيال الواسع
سرد سلس واسلوب كتابى متمكن
والتصوير الأكثر روعة و ابداعا :up:
اموله
لا تبخلى علينا بمثل هذه الخيوط الذهبية التي
تنسجها الينا بين الحين و الآخر ...
اسمحى لى بالتشرف بأن أكون من متابعى الاجزاء
المتبقية ...
والسموحه على التأخير بالرد :o
لكِ مني كل التحية ... و التقدير
اختك
شجونة الحلوة
[/CELL]
ا
04-07-2004 | 08:36 PM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] غاليتي شجونة
مرحباً بكِ وبتشجيعكِ الرائع
بقية قصتي هي من ستتشرف بمتابعتكِ لها
أشكر لكِ مروركِ الكريم وكلماتكِ الرائعة
إحترامي
امل[/CELL]
مرحباً بكِ وبتشجيعكِ الرائع
بقية قصتي هي من ستتشرف بمتابعتكِ لها
أشكر لكِ مروركِ الكريم وكلماتكِ الرائعة
إحترامي
امل[/CELL]
ا
05-07-2004 | 12:00 PM
الجزء الحادي عشر
قبل موعدالزواج لابد أن أذهب لزيارة محمد في القرية وأدعوه ليحضر حفل زواجي..يالله لقد إشتقتُ إليكَ ياأخي الحبيب ..سبع سنين لم أره فيها سوى مرتين آخر مرة كانت قبل خمس سنوات والسبب عدم تفرغي فالسفر من المدينة إلى القرية سيستغرقُ وقتاً طويلاً ووقتي ليس مِلكاً لي فكما تعلمون فقد كنت أعمل وأدرس معاً .. جهزتُ نفسي للذهاب إلى القرية ..وعندما وصلت تفاجأت لم تعد القرية كما كانت آخر مرة زرتها فيها
المنازل معظمها جديدة والأنوار هنا وهناك والسيارات أصبحت ملكٌ للجميع
والمحلات التجارية في كل مكان ..لاأبالغ إن قلت بأنها أصبحت مدينةً صغيرة
حتى منزلنا الصغير إختفى من الوجود ومكانه أرى منزل جميل به حديقة رائعة..ترددتُ كثيراً قبل أن أطرق الباب ..وبعد فترة من الوقت ليست بالطويلة طرقتُ الباب بخفة وإذا بإمرأة ترد علي ..من بالباب ..في الواقع صُدمت ولم أدرِِ ماذا أقول..كررتْ: من الطارق..حينئذٍ إستجمعت قواي التي بدأت تخور فقد تملكني الخوف وقلت في نفسي لابد أن محمد أصيب بمكروه.. ..أين محمد ؟ هكذا قلتْ وكُلي خوف وقلق من ردها ..لقد خرج وسيعود بعد قليل ..تنفستُ الصعداء..ورددت الحمد لله ..حسناً سأعود فيما بعد..وذهبتُ للتنزه في قريتنا والتي تغيرتْ كثيراً..وبينما أنا أتنقل هنا وهناك قابلتُ محمد وعندما إلتقينا كان لقاؤنا حاراً ومحزناً فقد أخذني بالأحضان وبدأتْ دموعنا تنهمر كالمطر بل أشد غزارة ..أيها القاطع أين أنت خمس سنين ؟ماأقسى قلبك ..بقيتُ صامتاً ..رفع رأسي.. ياه لقد كبرت يارجل وأصبحت وسيماً ..ضحكنا ودموعنا تجري من يرانا سيجزم بالتأكيد بأن مساً من الجن قد أصابنا..وفي طريقنا إلى المنزل سألته عن أحواله وعن قصة المرأة التي حيرني أمرها ..ولكن مالبثت الحيرة أن تلاشت بمجرد أن قال لي بأن تلك هي زوجتي بدرية ولي منها طفلان :علي أربع سنوات وسهاد سنتين فرحتُ كثيراً وباركتُ له أكثر وسألته عن قصته وكيف تزوجها ومنزلنا مالذي حصل له ؟ خاصة وأن ظروفه لم تكن لتساعده على الزواج وبناء منزل جديد ..فقال إنها قصة طويلة سأخبرك بها فيما بعد ..أخبرني أولاً عن حياتك وماذا فعلت بدراستك فقصصتُ عليه قصتي حتى وصلنا إلى المنزل فقال هيا بنا إلى الداخل الآن فأنا أكاد أموت جوعاً ولابد أنك كذلك ..دخلنا إلى المنزل وقال لي تفضل البيتُ بيتك وبمجرد جلوسنا أقبل علي وسهاد يركضان وارتميا في حضن والدهما وبدأت سهاد المدللة تقبل والدها وعلي واقف إلى جوار والده أشار محمد إليّ وقال لصغيريه إذهبا وسلما على (عمو أحمد) لقد كانا طفلين جميلين ونشيطين..نظرا إلي ببراءة ثم أقبلا نحوي ولم يكونا ليجازفا بقبلاتهما على رجل لايعرفانه سألني علي من أنت؟ قلت أنا أحمد ..أنا عمك ياصغيري ..نظر إلى والده لينقذه من حيرته..فقال له والده ماعلاقتك بسهاد ياحبيبي قال علي: هي أختي قال محمد: كذلك عمك أحمد هو أخي عندئذٍ فرح الصغير وكأنه إكتشف أمراً في غاية الخطورة..أما الصغيرة فقد إتجهت إلى شعري دون سابق إنذار وبدأت تسرح شعري وتلعب بوجهي.. في الحقيقة لقد أحببتهما كثيراً ..لقد أنسياني ماجئتُ من أجله ..وماهي إلا برهة قصيرة حتى ناداني محمد الغداء جاهز ياأحمد هيا تفضل وسار محمد وسرتُ خلفه..وبينما نحن نتناول الطعام قص علي محمد قصته وكيف تزوج وبنى هذا البيت ...فعرفتُ أن زوجته هي إبنة سيد القرية الذي كان محمد يعمل عنده وعندما توفي كانت هي وأمها الوريثتان الوحيدتان له ونظراً لحاجتهما إلى رجل يقوم على شؤونهما ولأنهما يثقان بمحمد لأنه عمل عندهم فترة طويلة فقد عرضت عليه العجوز الزواج من إبنتها فوافق محمد في الحال فلم يكن يحلم بهكذا عرض ..وتزوجها وعاش معهما في منزلهما حتى توفيت العجوز فبنى هذا البيت على أنقاض منزلنا القديم والذي لم يعد يصلح للعيش وإنتقل هو وزوجته وأطفاله للعيش هنا ..
كذلك عرفتُ بأنه قد درس أربع سنوات ليتمكن من القراءة والكتابة وحتى يتابع أمور تجارته ويتعلم كيف يقود سيارته ..فرحتُ كثيراً لأخي فهو كما يبدو في غاية السعادة وحياته الحالية رائعة..
وبعد يومين قضيتهما في منزل أخي ..كانا أسعد يومين في حياتي
تذكرتُ أمر زواجي وبأني لم أستعد له الإستعداد الكافي ولم يتبقى سوى أربعة أيام ..
ودعتُ محمد بكل حزن ودعوته لحضور حفل زواجي هو وعائلته ولم أذهب حتى وعدني بالحضور ..ثم ناولته عنوان منزلي وكذلك عنوان المكان الذي سيقام فيه الحفل..وأخبرته كذلك بأنني بعد زواجي بإسبوعين سأسافر إلى خارج البلاد بسبب ظروف عملي وربما لن أعود فتعانقنا طويلاً وبكينا أطول..وقال محمد لقد كُتب علينا الفراق وأن لانعيش سوياً ونستمتع بأخوتنا منذ ذلك اليوم المشؤوم ..قلتُ له بحزنٍ عميق لاتذكِرني ياأخي هذه هي الدنيا تجمع وتفرّق ..والآن أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه
رد محمد والدموع تترقرق في عينيه في أمان الله
لم تنتهي القصة بعد تابعوا معي بقية الأحداث
قبل موعدالزواج لابد أن أذهب لزيارة محمد في القرية وأدعوه ليحضر حفل زواجي..يالله لقد إشتقتُ إليكَ ياأخي الحبيب ..سبع سنين لم أره فيها سوى مرتين آخر مرة كانت قبل خمس سنوات والسبب عدم تفرغي فالسفر من المدينة إلى القرية سيستغرقُ وقتاً طويلاً ووقتي ليس مِلكاً لي فكما تعلمون فقد كنت أعمل وأدرس معاً .. جهزتُ نفسي للذهاب إلى القرية ..وعندما وصلت تفاجأت لم تعد القرية كما كانت آخر مرة زرتها فيها
المنازل معظمها جديدة والأنوار هنا وهناك والسيارات أصبحت ملكٌ للجميع
والمحلات التجارية في كل مكان ..لاأبالغ إن قلت بأنها أصبحت مدينةً صغيرة
حتى منزلنا الصغير إختفى من الوجود ومكانه أرى منزل جميل به حديقة رائعة..ترددتُ كثيراً قبل أن أطرق الباب ..وبعد فترة من الوقت ليست بالطويلة طرقتُ الباب بخفة وإذا بإمرأة ترد علي ..من بالباب ..في الواقع صُدمت ولم أدرِِ ماذا أقول..كررتْ: من الطارق..حينئذٍ إستجمعت قواي التي بدأت تخور فقد تملكني الخوف وقلت في نفسي لابد أن محمد أصيب بمكروه.. ..أين محمد ؟ هكذا قلتْ وكُلي خوف وقلق من ردها ..لقد خرج وسيعود بعد قليل ..تنفستُ الصعداء..ورددت الحمد لله ..حسناً سأعود فيما بعد..وذهبتُ للتنزه في قريتنا والتي تغيرتْ كثيراً..وبينما أنا أتنقل هنا وهناك قابلتُ محمد وعندما إلتقينا كان لقاؤنا حاراً ومحزناً فقد أخذني بالأحضان وبدأتْ دموعنا تنهمر كالمطر بل أشد غزارة ..أيها القاطع أين أنت خمس سنين ؟ماأقسى قلبك ..بقيتُ صامتاً ..رفع رأسي.. ياه لقد كبرت يارجل وأصبحت وسيماً ..ضحكنا ودموعنا تجري من يرانا سيجزم بالتأكيد بأن مساً من الجن قد أصابنا..وفي طريقنا إلى المنزل سألته عن أحواله وعن قصة المرأة التي حيرني أمرها ..ولكن مالبثت الحيرة أن تلاشت بمجرد أن قال لي بأن تلك هي زوجتي بدرية ولي منها طفلان :علي أربع سنوات وسهاد سنتين فرحتُ كثيراً وباركتُ له أكثر وسألته عن قصته وكيف تزوجها ومنزلنا مالذي حصل له ؟ خاصة وأن ظروفه لم تكن لتساعده على الزواج وبناء منزل جديد ..فقال إنها قصة طويلة سأخبرك بها فيما بعد ..أخبرني أولاً عن حياتك وماذا فعلت بدراستك فقصصتُ عليه قصتي حتى وصلنا إلى المنزل فقال هيا بنا إلى الداخل الآن فأنا أكاد أموت جوعاً ولابد أنك كذلك ..دخلنا إلى المنزل وقال لي تفضل البيتُ بيتك وبمجرد جلوسنا أقبل علي وسهاد يركضان وارتميا في حضن والدهما وبدأت سهاد المدللة تقبل والدها وعلي واقف إلى جوار والده أشار محمد إليّ وقال لصغيريه إذهبا وسلما على (عمو أحمد) لقد كانا طفلين جميلين ونشيطين..نظرا إلي ببراءة ثم أقبلا نحوي ولم يكونا ليجازفا بقبلاتهما على رجل لايعرفانه سألني علي من أنت؟ قلت أنا أحمد ..أنا عمك ياصغيري ..نظر إلى والده لينقذه من حيرته..فقال له والده ماعلاقتك بسهاد ياحبيبي قال علي: هي أختي قال محمد: كذلك عمك أحمد هو أخي عندئذٍ فرح الصغير وكأنه إكتشف أمراً في غاية الخطورة..أما الصغيرة فقد إتجهت إلى شعري دون سابق إنذار وبدأت تسرح شعري وتلعب بوجهي.. في الحقيقة لقد أحببتهما كثيراً ..لقد أنسياني ماجئتُ من أجله ..وماهي إلا برهة قصيرة حتى ناداني محمد الغداء جاهز ياأحمد هيا تفضل وسار محمد وسرتُ خلفه..وبينما نحن نتناول الطعام قص علي محمد قصته وكيف تزوج وبنى هذا البيت ...فعرفتُ أن زوجته هي إبنة سيد القرية الذي كان محمد يعمل عنده وعندما توفي كانت هي وأمها الوريثتان الوحيدتان له ونظراً لحاجتهما إلى رجل يقوم على شؤونهما ولأنهما يثقان بمحمد لأنه عمل عندهم فترة طويلة فقد عرضت عليه العجوز الزواج من إبنتها فوافق محمد في الحال فلم يكن يحلم بهكذا عرض ..وتزوجها وعاش معهما في منزلهما حتى توفيت العجوز فبنى هذا البيت على أنقاض منزلنا القديم والذي لم يعد يصلح للعيش وإنتقل هو وزوجته وأطفاله للعيش هنا ..
كذلك عرفتُ بأنه قد درس أربع سنوات ليتمكن من القراءة والكتابة وحتى يتابع أمور تجارته ويتعلم كيف يقود سيارته ..فرحتُ كثيراً لأخي فهو كما يبدو في غاية السعادة وحياته الحالية رائعة..
وبعد يومين قضيتهما في منزل أخي ..كانا أسعد يومين في حياتي
تذكرتُ أمر زواجي وبأني لم أستعد له الإستعداد الكافي ولم يتبقى سوى أربعة أيام ..
ودعتُ محمد بكل حزن ودعوته لحضور حفل زواجي هو وعائلته ولم أذهب حتى وعدني بالحضور ..ثم ناولته عنوان منزلي وكذلك عنوان المكان الذي سيقام فيه الحفل..وأخبرته كذلك بأنني بعد زواجي بإسبوعين سأسافر إلى خارج البلاد بسبب ظروف عملي وربما لن أعود فتعانقنا طويلاً وبكينا أطول..وقال محمد لقد كُتب علينا الفراق وأن لانعيش سوياً ونستمتع بأخوتنا منذ ذلك اليوم المشؤوم ..قلتُ له بحزنٍ عميق لاتذكِرني ياأخي هذه هي الدنيا تجمع وتفرّق ..والآن أستودعك الله الذي لاتضيع ودائعه
رد محمد والدموع تترقرق في عينيه في أمان الله
لم تنتهي القصة بعد تابعوا معي بقية الأحداث
ش
05-07-2004 | 01:29 PM
[CELL=filter: shadow(color=green,direction=135) glow(color=orangered,strength=5);][ALIGN=center]

هذه هي الدنيا تجمع وتفرّق
يعطيك العافية
اختى امل بس لو كل مرة تحطين
جزئين مو افضل :up:
وناطرين التكمله
لك ارق تحية
شجونة الحلوة
[/CELL]

هذه هي الدنيا تجمع وتفرّق
يعطيك العافية
اختى امل بس لو كل مرة تحطين
جزئين مو افضل :up:
وناطرين التكمله
لك ارق تحية
شجونة الحلوة
[/CELL]
ا
05-07-2004 | 07:41 PM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] هلا شجونة
الله يعافيكِ يارب
خلاص ولايهمك الجزء اللي فات 11,12:cool2:
أمزح لاتزعلين
لكن والله من الكسل مافيني اكتب أكثر من جزء في اليوم
عموماً إن شاء الله تخلص القصة قريب
حتى أختي طفشت وصارت تقول ترى مصختيها ماصارت قصة هذي خلصينا
لاتطفشين هاه
ترى يهمني رأيك
والسموحه
احترامي
امل[/CELL]
الله يعافيكِ يارب
خلاص ولايهمك الجزء اللي فات 11,12:cool2:
أمزح لاتزعلين
لكن والله من الكسل مافيني اكتب أكثر من جزء في اليوم
عموماً إن شاء الله تخلص القصة قريب
حتى أختي طفشت وصارت تقول ترى مصختيها ماصارت قصة هذي خلصينا
لاتطفشين هاه
ترى يهمني رأيك
والسموحه
احترامي
امل[/CELL]
ا
06-07-2004 | 12:56 PM
الجزء الثاني عشر
إقترب موعد الزواج فلم يعد يفصل بيننا وبينه سوى يومين ..كل شيء جاهز
وبطاقات الدعوة أرسلناها للجميع..وكلما إقترب الموعد أكثر كلما شعرتُ بإرتباك أكبر سامحك الله ياأبا سمير لو أنّي عقدتُ قراني قبل الزواج وجلستُ مع وفاء وحدثتها وعرفتُ أي نوع من الفتيات هي ربما شعرتُ ببعض الإرتياح .. ( لقد أردتُ أن أعقد قراني قبل الزواج لكن أبا سمير فضل أن يكون عقد القران والزواج في نفس اليوم)..ولمْ أملك سوى السمع والطاعة ..وعندما جاء ذلك اليوم الذي إنتظرته بفارغ الصبر ..إنتابني شعور غريب سعادة ممزوجة بالقلق ..الناس هنا وهناك هذا يبارك وذاك يسلم
الكل سعيد ...وبينما أنا جالس وإلى جواري سمير ..وقفتُ فجأة ..واتجهتُ مسرعاًإلى ذلك الرجل الواقف أمام الباب وتعانقنا وقبلنا بعضنا البعض ..
-كنتُ أعرف بأنك ستأتي..
-طبعاً يارجل وهل أتركك في ليلة كهذه..
-هل زوجتك وأطفالك معك..
-للأسف كلا فسهاد مريضة قليلاً ولم نستطع السفر بها
-بقلق واضح ..خيراً إن شاء الله
-لاشيء ياعزيزي..مجرد زكام بسيط
-الحمد لله
أقبل سمير باتجاهنا وعندما أصبح بمحاذاتنا قلتُ لسمير هذا أخي محمد الذي حدثتك عنه ..وهذا يامحمد هو سمير أخو زوجتي وفاء ..وكذلك هو العريس الثاني هذه الليلة
-نظر إلي بنصف عين وقال بل الأول
ضحكنا وقلت نعم العريس الأول
وعندما إنتهى الحفل ودعتُ محمد فقد رفض المبيت وقرر العودة إلى القرية
في الفندق
عندما أصبحتُ في الغرفة مع وفاء كنتُ في غاية التوتر وهي في غاية الخجل ..نظرتُ إلى عينيها الساحرتين فإذا بي أرى دموعاً غزيرةً مزقت قلبي كالسكاكين..
-مابكِ ياوفاء؟
-لاشيء..
- كيف لاشيء! وهذه الدموع من أجل ماذا؟
-وضعتْ يديها الصغيرتين على وجهها ثم أجهشت بالبكاء
-خفتُ كثيراً.. لعلها لم تكن تريد الإرتباط بي وأجبروها على ذلك
-أمسكتُ بيديها و مسحتُ دموعها ثم خاطبتها بحنان ..حبيبتي أنظري إلي
-رفعت بصرها لثواني ثم نظرت للأرض مرة أخرى وقد هدأت قليلاً
-لم البكاء عزيزتي؟هل أجبركِ أحد على الزواج مني ؟
-كلا ثم عادتْ للبكاء
-لأول مرة في حياتي أشعر بقلة الحيلة...إذاً ماذا
-أنا خائفة قالتها بصوت متهدج من كثرة البكاء
- خائفة من ماذا ..هل ترين وحشاً أمامكِ
- كلا ولكني خائفة من المستقبل ..لاأريد أن أفارق عائلتي ولاأن أترك مدينتي ..وازداد نحيبها
- حبيبتي هكذا هي الحياة وأعدكِ بأننا سنأتي لزيارتهم بين الفترة والأخرى كلما سنحت لنا الفرصة..لكن أرجوكِ لاتبكي فدموعكِ غالية علي
-سكتت قليلاً ولكنها لازالت تعاود البكاء بين الفينة والأخرى
- لم أنم تلك الليلة كما ينبغي وكذلك الليلة التي تليها
وبعد زواجنا بإسبوعين سافرنا إلى لندن حيث أن مقر الشركة هناك
ولن أقص لكم كيف كان وداع وفاء لأهلها لأنكم ستمرضون كما مرضتُ أنا:confused:
وعندما إستقرت أوضاعنا هناك بدأت أنهي إجراءات إلتحاقي بالجامعة وبدأتُ فعلياً إدارة الشركة كما طلب مني عمي وعشتُ في لندن عشرين سنة أنجبتُ خلالها إبنتي وعد ورغد..الكبرى وعد وتبلغ من العمر تسعة عشر عاماً والصغرى رغد وعمرها ستة عشر عاماً
مالذي سيحصل لأحمد وعائلته في لندن ويجعلهم يعودون إلى البلاد
تابعوا معنا-
إقترب موعد الزواج فلم يعد يفصل بيننا وبينه سوى يومين ..كل شيء جاهز
وبطاقات الدعوة أرسلناها للجميع..وكلما إقترب الموعد أكثر كلما شعرتُ بإرتباك أكبر سامحك الله ياأبا سمير لو أنّي عقدتُ قراني قبل الزواج وجلستُ مع وفاء وحدثتها وعرفتُ أي نوع من الفتيات هي ربما شعرتُ ببعض الإرتياح .. ( لقد أردتُ أن أعقد قراني قبل الزواج لكن أبا سمير فضل أن يكون عقد القران والزواج في نفس اليوم)..ولمْ أملك سوى السمع والطاعة ..وعندما جاء ذلك اليوم الذي إنتظرته بفارغ الصبر ..إنتابني شعور غريب سعادة ممزوجة بالقلق ..الناس هنا وهناك هذا يبارك وذاك يسلم
الكل سعيد ...وبينما أنا جالس وإلى جواري سمير ..وقفتُ فجأة ..واتجهتُ مسرعاًإلى ذلك الرجل الواقف أمام الباب وتعانقنا وقبلنا بعضنا البعض ..
-كنتُ أعرف بأنك ستأتي..
-طبعاً يارجل وهل أتركك في ليلة كهذه..
-هل زوجتك وأطفالك معك..
-للأسف كلا فسهاد مريضة قليلاً ولم نستطع السفر بها
-بقلق واضح ..خيراً إن شاء الله
-لاشيء ياعزيزي..مجرد زكام بسيط
-الحمد لله
أقبل سمير باتجاهنا وعندما أصبح بمحاذاتنا قلتُ لسمير هذا أخي محمد الذي حدثتك عنه ..وهذا يامحمد هو سمير أخو زوجتي وفاء ..وكذلك هو العريس الثاني هذه الليلة
-نظر إلي بنصف عين وقال بل الأول
ضحكنا وقلت نعم العريس الأول
وعندما إنتهى الحفل ودعتُ محمد فقد رفض المبيت وقرر العودة إلى القرية
في الفندق
عندما أصبحتُ في الغرفة مع وفاء كنتُ في غاية التوتر وهي في غاية الخجل ..نظرتُ إلى عينيها الساحرتين فإذا بي أرى دموعاً غزيرةً مزقت قلبي كالسكاكين..
-مابكِ ياوفاء؟
-لاشيء..
- كيف لاشيء! وهذه الدموع من أجل ماذا؟
-وضعتْ يديها الصغيرتين على وجهها ثم أجهشت بالبكاء
-خفتُ كثيراً.. لعلها لم تكن تريد الإرتباط بي وأجبروها على ذلك
-أمسكتُ بيديها و مسحتُ دموعها ثم خاطبتها بحنان ..حبيبتي أنظري إلي
-رفعت بصرها لثواني ثم نظرت للأرض مرة أخرى وقد هدأت قليلاً
-لم البكاء عزيزتي؟هل أجبركِ أحد على الزواج مني ؟
-كلا ثم عادتْ للبكاء
-لأول مرة في حياتي أشعر بقلة الحيلة...إذاً ماذا
-أنا خائفة قالتها بصوت متهدج من كثرة البكاء
- خائفة من ماذا ..هل ترين وحشاً أمامكِ
- كلا ولكني خائفة من المستقبل ..لاأريد أن أفارق عائلتي ولاأن أترك مدينتي ..وازداد نحيبها
- حبيبتي هكذا هي الحياة وأعدكِ بأننا سنأتي لزيارتهم بين الفترة والأخرى كلما سنحت لنا الفرصة..لكن أرجوكِ لاتبكي فدموعكِ غالية علي
-سكتت قليلاً ولكنها لازالت تعاود البكاء بين الفينة والأخرى
- لم أنم تلك الليلة كما ينبغي وكذلك الليلة التي تليها
وبعد زواجنا بإسبوعين سافرنا إلى لندن حيث أن مقر الشركة هناك
ولن أقص لكم كيف كان وداع وفاء لأهلها لأنكم ستمرضون كما مرضتُ أنا:confused:
وعندما إستقرت أوضاعنا هناك بدأت أنهي إجراءات إلتحاقي بالجامعة وبدأتُ فعلياً إدارة الشركة كما طلب مني عمي وعشتُ في لندن عشرين سنة أنجبتُ خلالها إبنتي وعد ورغد..الكبرى وعد وتبلغ من العمر تسعة عشر عاماً والصغرى رغد وعمرها ستة عشر عاماً
مالذي سيحصل لأحمد وعائلته في لندن ويجعلهم يعودون إلى البلاد
تابعوا معنا-
أ
07-07-2004 | 04:11 PM
غاليتي أمل الحاضر
أرجووووووووووووووووووووك كملي..:smile:
أرجووووووووووووووووووووك كملي..:smile:
ا
09-07-2004 | 01:37 PM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] أهلاً بكِ غاليتي أمونة المزيونه
أشكر لكِ متابعتكِ للقصة
وإن شاء الله أكمل
إحترامي
امل[/CELL]
أشكر لكِ متابعتكِ للقصة
وإن شاء الله أكمل
إحترامي
امل[/CELL]
ش
09-07-2004 | 03:05 PM
[CELL=filter: shadow(color=orangered,direction=135) glow(color=orange,strength=5);][ALIGN=center]

روووووو عة اختى امل
تسلم الايادى
كملى لا تطولين علينا
:up:
لك ارق تحية
[/CELL]

روووووو عة اختى امل
تسلم الايادى
كملى لا تطولين علينا
:up:
لك ارق تحية
[/CELL]
ا
09-07-2004 | 03:41 PM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] أهلاً بكِ غاليتي أمونة المزيونه
أشكر لكِ متابعتكِ للقصة
وإن شاء الله أكمل
إحترامي
امل[/CELL]
أشكر لكِ متابعتكِ للقصة
وإن شاء الله أكمل
إحترامي
امل[/CELL]
ا
09-07-2004 | 03:50 PM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] مرحباً بكِ غاليتي شجونة
أشكر لكِ متابعتكِ للقصة
وبصراحه كتبت الجزء الثالث عشر وبعد التعب
راحت الكتابة كلها ماأدري وين راحت
:confused::confused::confused:
احترامي
امل[/CELL]
أشكر لكِ متابعتكِ للقصة
وبصراحه كتبت الجزء الثالث عشر وبعد التعب
راحت الكتابة كلها ماأدري وين راحت
:confused::confused::confused:
احترامي
امل[/CELL]
ا
09-07-2004 | 09:09 PM
الجزء الثالث عشر
-عشرون سنة ياوفاء مرتْ ونحن في هذه البلاد..لاأخفيكِ بأن شوقي إلى أرض الوطن كبير وكبير جداً
-أنت دائماً هكذا كلما طلبنا منك السفر معنا تعتذر بالعمل..مارأيك هذه السنة لو تسافر معنا ..فكما تعلم آخر مرة سافرتُ فيها أنا والبنات قبل سنتين لقد إشتقتُ لأهلي كثيراً
-سأحاول بإذن الله ..ولكن أين الفتاتين؟
-إنهما تجهزان الإفطار
-لقد كبرتا كثيراً..وأصبحتا شابتين..وبدأتُ أقلق بشأن وعدْ
-لماذا ياعزيزي..هل رأيت منها مايضايقك؟
-أبداً فكما تعلمين لقد ربيتها على إحترام الآخرين والأدب والحشمة ..ولكن وعد قد تخرجت هذه السنة من الثانوية ولابد من إلتحاقها بالجامعة وأنتِ تعرفين مجتمع الجامعة هنا..بصراحه تراودني أفكار بشأن إرسالها إلى البلاد لتعيش مع جدها وجدتها وتدرس المرحلة الجامعية هناك..
-مستحيل لايمكن أن تفعل ذلك لن أدعك تفرق بيني وبين بناتي هذه السنة وعد وبعد ثلاث سنوات رغد لايمكن أن يحصل ذلك
-فكري بعقلك ياوفاء ولاتدعي عاطفتكِ تسيطر على تفكيرك
-لايمكن أن يحصل ذلك ..ولكن هناك حل..
-وبسرعةٍ قال أحمد ماهو ؟
-نعود جميعنا إلى أرض الوطن
-مستحيل وأعمالي هنا من سيتابعها هل نسيتِ بأني صاحب الشركة الآن بعد أن إشتريتها من والدكِ؟
-إذاً نبقى سوياً أو نرحل سوياً
فاضطر أحمد أمام إصرار وفاء أن يستسلم لرأيها ويوافق على مضض
بعد هذه المناقشة بأسبوع ذهبتْ وعد للتسجيل في إحدى الجامعات هناك
والتي قبلتها على الفور لتفوقها وحصولها على نسبة ممتازة
ومع بداية العام الدراسي وفي أول يوم لوعدْ في الجامعة تذهب لجامعتها وهي متوترة ..وبمجرد دخولها من البوابة الرئيسية سكت الجميع وظهرت علامات التعجب على وجوههم وبدأوا بإلقاء عبارات الإستهزاء والسخرية على مظهرها فقد كانت ترتدي ثوباً ساتراً وغطاءًعلى وجهها
-عادت ْ وعد إلى منزلها وهي في قمة الحزن والأسى وتقول لنفسها مالذي سيحصل لو أنني ذهبت دون هذا الغطاء الكريه لقد تعرضتُ للسخرية من قبل الجميع..وعندما دخلتْ إلى المنزل قابلتْ أمها في طريقها فقالتْ بنبرة حزينة: مساء الخير ياأمي..فقالت والدتها :مساء الخير ياوعد ..كيف كان يومكِ في الجامعة
-سيء ..سيء للغاية ثم إغرورقت عيناها بالدموع وذهبت إلى غرفتها مسرعة
- ذهبت وفاء خلف إبنتها ثم طرقت الباب بخفة وقالت هل أستطيع الدخول؟
-قالت وعد بصوت متهدج نعم أدخلي
-مابكِ ياحبيبتي لم البكاء
-لاشيء ياأمي ولكن أريد أن أبقى وحدي
-لن أترككِ حتى تخبريني مالذي حصل ..عندئذٍ رفعت وعدْ رأسها ثم نظرتْ لعيني أمها والتي كانتْ تفيض حناناً أجبرها على البوح بما يكنه صدرها
-إبتسمت الأم لإبنتها وقالتْ: حبيبتي من يلتزم بدينه سيواجه الصعاب وعلى قدر الصبر سيكون الأجر..وإلتزامكِ بحجابكِ سيحميكِ بالتأكيد من الذئاب البشرية فأنت فتاة جميلة جداً وأخاف عليكِ الضياع وكما تعلمين المجتمع هنا متفتح وفيه أنواع الإنحلال
-لكنهم ياأمي لايهتمون إن كنت غير متحجبة أنظري إلى صديقتي ساره هي غير متحجبة وجميلة ولم تتعرض للمضايقة من أحد بينما أنا متحجبة وأتعرض للمضايقات والكلمات الجارحه
-أخبرتكِ ياحبيبتي أن تتركي مصاحبة تلك الفتاة فهي لاتعجبني
-لاأستطيع ياأمي فهي صديقتي الوحيدة
-كما تشائين ..والآن هيا لتناول الغداء
-لاأريد أن آكل أريد أن أنام قليلاً
-كما يحلو لكِ
وبعد شهر من هذه الحادثة ..إعتاد الجميع على شكل وعد بالحجاب ولم تعدْ تتعرض للمضايقات والسخرية كما حصل في الأسبوع الأول
وفي أحد الأيام وعندما إنتهت المحاضرة الأخيرة معلنة بذلك نهاية الدوام الجامعي خرجتْ وعدْ وبصحبتها سارة وعندما أصبحتا عند البوابة الرئيسية طلبت وعدْ من سارة مرافقتها إلى الحديقة المقابلة للجامعة ..وبدون تردد وافقت ساره..نظرتْ وعد للحديقة بتمعن ثم قالت لسارة: هناك .. قالت سارة :حسناً وفي أحد أركان الحديقة جلستْ الإثنتان..ثم إلتفتت وعد يمنة ويسرة وعندما تأكدتْ أن لاأحد يراها رفعت غطاء وجهها ثم شربت القليل من الماء ومسحتْ بالباقي على وجهها فقد كانت تشعر بالحر
-إنني أشفق عليكِ من هذا الشيء الجو رائع وجميل وأنتِ لاتستمتعين به
-لاعليكِ أنا سعيدة هكذا
-لاتحاولي إقناع نفسكِ بالسعادة فأنتِ تحرمين نفسكِ من أشياء كثيرة
-أرجوكِ ياسارة ستغضب أمي إذا عرفتْ بأنكِ قلت لي مثل هذا الكلام
-إذاً أنتِ غير مقتنعة وإنما ترضين أمكِ فقط
-بل أنا مقتنعة تمام الإقتناع وأمي أعرفُ بما يصلح لي
- أمركِ عجيب
ثم نظرت وعدْ إلى ساعة يدها لترى كم الوقت ..ياإلهي ساعتي أين هي؟
-قالت سارة ربما سقطت من يدكِ في الحديقة ..هيا لنبحث عنها حيث مشينا
-كلا لقد تركتها في درج الطاولة التي جلست بجوارها أثناء المحاضره
سأذهب لأحضرها
-سآتي معكِ
- كلا سأذهب وحدي ولن أتأخر أتمنى أن لاتكون قدسُرقتْ فهي غالية على قلبي كثيراً..إنها تذكار من جدتي الحبيبة عندما زرناهم آخر مرة قبل سنتين
-أسرعي فالوقتُ يداهمنا وسيقلق أهلنا إذا لم نعدْ في الوقت المعتاد
-حسناً ..حسناً..أنا ذاهبة
وبسرعة دخلتْ وعدْ إلى القاعة ثم اتجهت إلى المكان الذي جلست فيه ونظرت إلى الدرج ثم تنفست الصعداء..هاهي لقد وجدتُها الحمد لله
وعندما أقفلت راجعة وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام شابين وفتاة
مالذي سيحصل لوعدْ بعد ذلك
تابعوا معنا
-عشرون سنة ياوفاء مرتْ ونحن في هذه البلاد..لاأخفيكِ بأن شوقي إلى أرض الوطن كبير وكبير جداً
-أنت دائماً هكذا كلما طلبنا منك السفر معنا تعتذر بالعمل..مارأيك هذه السنة لو تسافر معنا ..فكما تعلم آخر مرة سافرتُ فيها أنا والبنات قبل سنتين لقد إشتقتُ لأهلي كثيراً
-سأحاول بإذن الله ..ولكن أين الفتاتين؟
-إنهما تجهزان الإفطار
-لقد كبرتا كثيراً..وأصبحتا شابتين..وبدأتُ أقلق بشأن وعدْ
-لماذا ياعزيزي..هل رأيت منها مايضايقك؟
-أبداً فكما تعلمين لقد ربيتها على إحترام الآخرين والأدب والحشمة ..ولكن وعد قد تخرجت هذه السنة من الثانوية ولابد من إلتحاقها بالجامعة وأنتِ تعرفين مجتمع الجامعة هنا..بصراحه تراودني أفكار بشأن إرسالها إلى البلاد لتعيش مع جدها وجدتها وتدرس المرحلة الجامعية هناك..
-مستحيل لايمكن أن تفعل ذلك لن أدعك تفرق بيني وبين بناتي هذه السنة وعد وبعد ثلاث سنوات رغد لايمكن أن يحصل ذلك
-فكري بعقلك ياوفاء ولاتدعي عاطفتكِ تسيطر على تفكيرك
-لايمكن أن يحصل ذلك ..ولكن هناك حل..
-وبسرعةٍ قال أحمد ماهو ؟
-نعود جميعنا إلى أرض الوطن
-مستحيل وأعمالي هنا من سيتابعها هل نسيتِ بأني صاحب الشركة الآن بعد أن إشتريتها من والدكِ؟
-إذاً نبقى سوياً أو نرحل سوياً
فاضطر أحمد أمام إصرار وفاء أن يستسلم لرأيها ويوافق على مضض
بعد هذه المناقشة بأسبوع ذهبتْ وعد للتسجيل في إحدى الجامعات هناك
والتي قبلتها على الفور لتفوقها وحصولها على نسبة ممتازة
ومع بداية العام الدراسي وفي أول يوم لوعدْ في الجامعة تذهب لجامعتها وهي متوترة ..وبمجرد دخولها من البوابة الرئيسية سكت الجميع وظهرت علامات التعجب على وجوههم وبدأوا بإلقاء عبارات الإستهزاء والسخرية على مظهرها فقد كانت ترتدي ثوباً ساتراً وغطاءًعلى وجهها
-عادت ْ وعد إلى منزلها وهي في قمة الحزن والأسى وتقول لنفسها مالذي سيحصل لو أنني ذهبت دون هذا الغطاء الكريه لقد تعرضتُ للسخرية من قبل الجميع..وعندما دخلتْ إلى المنزل قابلتْ أمها في طريقها فقالتْ بنبرة حزينة: مساء الخير ياأمي..فقالت والدتها :مساء الخير ياوعد ..كيف كان يومكِ في الجامعة
-سيء ..سيء للغاية ثم إغرورقت عيناها بالدموع وذهبت إلى غرفتها مسرعة
- ذهبت وفاء خلف إبنتها ثم طرقت الباب بخفة وقالت هل أستطيع الدخول؟
-قالت وعد بصوت متهدج نعم أدخلي
-مابكِ ياحبيبتي لم البكاء
-لاشيء ياأمي ولكن أريد أن أبقى وحدي
-لن أترككِ حتى تخبريني مالذي حصل ..عندئذٍ رفعت وعدْ رأسها ثم نظرتْ لعيني أمها والتي كانتْ تفيض حناناً أجبرها على البوح بما يكنه صدرها
-إبتسمت الأم لإبنتها وقالتْ: حبيبتي من يلتزم بدينه سيواجه الصعاب وعلى قدر الصبر سيكون الأجر..وإلتزامكِ بحجابكِ سيحميكِ بالتأكيد من الذئاب البشرية فأنت فتاة جميلة جداً وأخاف عليكِ الضياع وكما تعلمين المجتمع هنا متفتح وفيه أنواع الإنحلال
-لكنهم ياأمي لايهتمون إن كنت غير متحجبة أنظري إلى صديقتي ساره هي غير متحجبة وجميلة ولم تتعرض للمضايقة من أحد بينما أنا متحجبة وأتعرض للمضايقات والكلمات الجارحه
-أخبرتكِ ياحبيبتي أن تتركي مصاحبة تلك الفتاة فهي لاتعجبني
-لاأستطيع ياأمي فهي صديقتي الوحيدة
-كما تشائين ..والآن هيا لتناول الغداء
-لاأريد أن آكل أريد أن أنام قليلاً
-كما يحلو لكِ
وبعد شهر من هذه الحادثة ..إعتاد الجميع على شكل وعد بالحجاب ولم تعدْ تتعرض للمضايقات والسخرية كما حصل في الأسبوع الأول
وفي أحد الأيام وعندما إنتهت المحاضرة الأخيرة معلنة بذلك نهاية الدوام الجامعي خرجتْ وعدْ وبصحبتها سارة وعندما أصبحتا عند البوابة الرئيسية طلبت وعدْ من سارة مرافقتها إلى الحديقة المقابلة للجامعة ..وبدون تردد وافقت ساره..نظرتْ وعد للحديقة بتمعن ثم قالت لسارة: هناك .. قالت سارة :حسناً وفي أحد أركان الحديقة جلستْ الإثنتان..ثم إلتفتت وعد يمنة ويسرة وعندما تأكدتْ أن لاأحد يراها رفعت غطاء وجهها ثم شربت القليل من الماء ومسحتْ بالباقي على وجهها فقد كانت تشعر بالحر
-إنني أشفق عليكِ من هذا الشيء الجو رائع وجميل وأنتِ لاتستمتعين به
-لاعليكِ أنا سعيدة هكذا
-لاتحاولي إقناع نفسكِ بالسعادة فأنتِ تحرمين نفسكِ من أشياء كثيرة
-أرجوكِ ياسارة ستغضب أمي إذا عرفتْ بأنكِ قلت لي مثل هذا الكلام
-إذاً أنتِ غير مقتنعة وإنما ترضين أمكِ فقط
-بل أنا مقتنعة تمام الإقتناع وأمي أعرفُ بما يصلح لي
- أمركِ عجيب
ثم نظرت وعدْ إلى ساعة يدها لترى كم الوقت ..ياإلهي ساعتي أين هي؟
-قالت سارة ربما سقطت من يدكِ في الحديقة ..هيا لنبحث عنها حيث مشينا
-كلا لقد تركتها في درج الطاولة التي جلست بجوارها أثناء المحاضره
سأذهب لأحضرها
-سآتي معكِ
- كلا سأذهب وحدي ولن أتأخر أتمنى أن لاتكون قدسُرقتْ فهي غالية على قلبي كثيراً..إنها تذكار من جدتي الحبيبة عندما زرناهم آخر مرة قبل سنتين
-أسرعي فالوقتُ يداهمنا وسيقلق أهلنا إذا لم نعدْ في الوقت المعتاد
-حسناً ..حسناً..أنا ذاهبة
وبسرعة دخلتْ وعدْ إلى القاعة ثم اتجهت إلى المكان الذي جلست فيه ونظرت إلى الدرج ثم تنفست الصعداء..هاهي لقد وجدتُها الحمد لله
وعندما أقفلت راجعة وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام شابين وفتاة
مالذي سيحصل لوعدْ بعد ذلك
تابعوا معنا
أ
10-07-2004 | 10:44 PM
الغاليه أمل الحاضر ..
مع كثرة اطلاعي على الكثير من المنتديات الأدبيه
لم اجد مثل هذا الابداع في الأسلوب والفكره..
متحمسه جدا لما بقي من قصتنا الممتعه
مع كثرة اطلاعي على الكثير من المنتديات الأدبيه
لم اجد مثل هذا الابداع في الأسلوب والفكره..
متحمسه جدا لما بقي من قصتنا الممتعه
ا
11-07-2004 | 11:48 AM
[CELL=filter: dropshadow(color=deeppink,offx=4,offy=4) glow(color=purple,strength=5);][ALIGN=center] أشكركِ غاليتي أمونة
على كلماتكِ الجميلة بحقي
وأتمنى أن أستحق هذا الإطراء فعلاً
فثناؤكِ أخجلني:o:o
ومتابعتكِ أسعدتني
إحترامي
امل[/CELL]
على كلماتكِ الجميلة بحقي
وأتمنى أن أستحق هذا الإطراء فعلاً
فثناؤكِ أخجلني:o:o
ومتابعتكِ أسعدتني
إحترامي
امل[/CELL]