ايها الزوج تغزل في زوجتك

ام الفرسان 29-01-2002 1 رد 790 مشاهدة
ا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحتاج المرأة في جميع أطوار سني عمرها المختلفة إلى لمسات حانية وكلمات عذبة تلامس مشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية ! وبعض من تخلو بيوتهم من تلك الإشراقات المتميزة يكون للشقاء فيها نصيب ، وقد تكون قنطرة يعبر عليها من أراد الفساد إذا قل دين المرأة ونزع حياؤها وسقط عفافها ! وقد اطلعت على معلومات فجعتني وسمعت قصصاً أقضت مضجعي ! فإحداهن سقطت في الفخ لأنه قيل لها : أنت جميلة ، وهي كلمة لم تسمعها مطلقاً! وأخرى زلت قدمها عندما رفع أحدهم صوته أنت امرأة ذات ذوق رفيع ، وأخريات صادتهن شباك الذئاب البشرية لجوع عاطفي وفراغ نفسي لم يشبعه زوجها أو أبوها !

ولا يجوز للمرأة أن تتخذ هذا النقص فيمن حولها ليكون سلماً إلى الحرام ! لكن السؤال موجه إلى البعض : لماذا لا نغلق تلك الأبواب دون الذئاب المتربصة ونلبي حاجات من حولنا عاطفياً ونفسياً ؟

ولا يُظن أن هذا الأمر مقصور على النساء فحسب بل إن جزءاً كبيراً من انحراف الأطفال والأحداث سببه نقص العاطفة لديهم ، إما بحرمان من عاطفة أم ، وإما من حنان أب ، وإما من غير ذلك !

وبعض الفتيات كان طريق الغواية لديهن هو البحث عن العاطفة لدى شاب تسمع منه عبارات الإطراء والإعجاب وكلمات الحب والصداقة !

ونعجب أن بناتنا معزولات عن آبائهن وأمهاتهن ، وليس لهن حق في المجالسة والمحادثة والنقاش وإيراد الطرفة والتحدث بهمومهن وآمالهن! فسارعي أيتها الأم وأجلسي ابنتك بجوارك وسابقيها في نزهتك ، واجعلي بعض وقتك لها ، وستجدين من السعادة والمتعة ما لا تجدينه في أمور أخرى ! وأنت أيها الأب تلقف ابنتك بالحب والحنان والعطف ولين النفس قبل أن يتلقفها غيرك ، أو أن تتزوج فلا تراها إلا كل شهر دقائق معدودة ... والعجب من التمهل في هذا الأمر فلا نغلق هذه الطرق .

ولا نسارع في سد هذا النقص ، زوجاتنا يعشن في صحراء قاحلة لا يرين الابتسامة ولا يسمعن كلمة المحبة! وبناتنا معزولات عن آبائهن وندر منهن من تسمع كلمات الثناء على أناقتها وحسن اختيارها ! وأما صغارنا فقد حرموا من الهدية وتناسينا أن المزاح معهم من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم .

وفي دوحة الأسرة الصغيرة ضنت الألسن بكلمة جميلة وهمسة حلوة تذيب جليد العلاقات الفاترة بين الزوجين خصوصاً ... وبينهم وبين أولادهم عموماً .

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم له السهم الوافر وقصب السبق في تلمس الحاجات العاطفية والرغبات البشرية ، فقد كانت سيرته مع زوجاته وبناته لا تخلو من حسن تبعل وتدليل وممازحة وملاطفة وحسن إنصات .

فها هو عليه الصلاة والسلام إذا أتت فاطمة ابنته رضي الله عنها قام إليها فأخذ بيدها فقبلها ، وأجلسها مجلسه . وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها وكان إذا رآها رحب بها وهش وقال مرحباً بابنتي .

أما مع زوجاته عليه الصلاة والسلام فقد ضرب المثل الأعلى في مراعاتهن وتلمس حاجاتهن ، بل هاهو عليه الصلاة والسلام يجيب عن سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه ويُعلمه أن محبة الزوجة لا تخجل الرجل الناضج السوي . فقد سأل عمرو بن العاص : أي الناس أحب إليك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام عائشة .

وكان عليه الصلاة والسلام من حسن خلقه وطيب معشره ينادي أم المؤمنين بترخيم اسمها ويخبرها خبراً تطير له القلوب والأفئدة ، قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ياعائش ، هذا جبريل يقرئك السلام

وكان عليه الصلاة والسلام يتحين الفرص لإظهار المودة والمحبة ، تقول عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ
ف
كلامج صحيح لاكن في كثير من الامهات الله يهديهم داءما يطردون الابناء من المجالس العاءليه بحجه انه صغير
X