الابكم الفصيح...

ام علي 12-06-2002 2 رد 761 مشاهدة
ا
هذه من عجائب القصص قراتها وأود أن تعرفوها
يقول صاحب القصة وهو من اهل المدينة المنورة أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري متزوج ولي أولاد اتكبت كل ما حرم الله من الموبقات ، أما الصلاة ، فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للاخرين والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازما لي في اكثر الاوقات .
كان لي ولد في السابعة من عمره اسمه مروان ، أصم أبكم ، لكنه كان قد رضع من ثدي امه المؤمنة ، كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت كنت أخطط ماذا سافعل انا والاصحاب ، واين سنذهب ، كان الوقت بعد صلاة المغرب فإذا ابني مروان يكلمني (بالاشارة المفهومة بيني وبينهه ) ويشير الي : لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده الى السماء ويهددني بان الله يراك ، وكان ابني في بعض الاحيان يراني وانا افعل بعض المنكرات فتعجبت من قوله ، واخذ يبكي امامي فاخذته الى جانبي لكنه هرب مني وبعد فترة ذهب الى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من امه التي كانت تنصحني كثيرا ولكن من دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله , ثم دخل علي ابني الأصم الأبكم و أشار الي ان انتظر قليلا .. فإذا به يصلي امامي ، ثم قام بعد ذلك واحضر المصحف الشريف ووضعه امامه وفتحه مباشرة دون ان يقلب الورق ووضع اصبعه على هذه الاية من سورة مريم (يا أبت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ) . ثم أجهش بالبكاء وبكيت معه طويلا فقام ومسح الدمع من عيني ثم قبل يدي وراسي ، وقال لي بالاشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه .. صل يا والدي قبل لن توضع في التراب , وتكون رهين العذاب , وكنت والله العظيم في دهشة وخوف لا يعلمه الا الله فقمت على الفور باضاءة انوار البيت جميعها وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة الى غرفة وينظر الي باستغراب وقال لي دع الانوار وهيا الى المسجد الكبير _ ويقصد الحرم النبوي الشريف فقلت له : بل نذهب الى المسجد المجاور لمنزلنا فأبى الا الحرم النبوي الشريف فأخذته الى هناك وانا في خوف شديد وكانت نظراته لا تفارقني البتة ودخلنا الى الروضة الشريفة وكانت مليئة بالناس ، واقيم لصلاة العشاء واذا بامام الحرم يقرا من قوله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمتهما زكا منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ) ...
فلم اتمالك نفسي من البكاء ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي اثناء الصلاة اخرج مروان من جيبي منديلا ومسح به دموعي , وبعد انتهاء الصلاة ظللت ابكي وهو يمسح دموعي حتى انني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال ابني مروان خلاص يا ابي لا تخف .. فقد خاف على من شدة البكاء وعدنا الى المنزل فكانت هذه الليلة من اعظم الليالي عندي .. اذ ولدت فيها من جديد وحضرت زوجتي وحضر ابنائي فأخذوا يبكون جميعا وهم لا يعلمون شيئا مما حدث فقال لهم مروان : ابي صلى في الحرم ففرحت زوجتي بهذا الخبر : اذ هو ثمرة تربيتها الحسنة وقصصت عليها ما جرى بيني وبين مروان وقلت لها اسالك بالله هل انت او عزت له ان يفتح المصحف على هذه الاية فاقسمت بالله ثلاثا ، انها ما فعلت ثم قالت لي أحمد الله على هذه الهداية وكانت تلك الليلة من اروع الليالي , وانا الان ولله الحمد لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد وقد هجرت رفقاء السوء جميعا وذقت طعم الايمان فلو رايتني لعرفت ذلك من وجهي كما اصبحت اعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي احببته كثيرا, كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه....

(l) (u) (l) ام علي (l) (u) (l)
ا
حياك الله اختنا الكريمه ام علي


ومشكوره اختنا على تلك المشاركات الجميله

والمتواصله منك


ونتمنى منك التواصل معنا


اديب
ح
<div style="width:100%;filter:glow(color=navy);color:white;font:14pt">

سبحان الله ..
ويا ليت كل الاباء يكون عندهم مثل هالولد و أمه ..

(y) جزاك الله خير وأتمنى الناس تعتبر ..
X