العم حامد............قصه روعه

روز السيلانيه 19-04-2004 2 رد 1,193 مشاهدة
ر
جلست احدى الليالي اتأمل الشيب في رأس ابي, واذا بأسئلة تراودني كيف كان

ابي وماذا حدث له في صباه....

سألته: ابي اخبرني عن شبابك؟

فرد قائلا: هل تعرف العم حامد الذي يسكن بالحي الذي يجاورنا؟

فقلت: نعم....ولكن ماشأنه بماضيك؟

فقال: يابني لولا الله ثم العم حامد لما اصبحت على ما انا عليه اليوم

فقلت: اخبرني


استطرد ابي حديثه, فقال يابني كنا صبية لم يتجاوز عمر الواحد منا الثالثة عشر

عاما عند قدومنا المدينة. لم نجد من يدلنا على الاعمال او يأوينا من الـــــــبرد

او من يطعمنا عند جوعنا, لكننا وجدنا العم حامد جارنا في القرية,حيث اخــــذ

بأيدينا وآوانا ووجد لنا اعمالا.

كان العم حامد ودودا عطوفا على الاغراب فكيف بأبناء قريته,كان يحاول دائما

لم شمل ابناء القبيلة, وقد افلح. لم يكن يوما شخصين متخاصمين الا ويحتكموا

اليه, حتى انه في احد القضايا التي أتت اليه دفع من جيبه لمن له الحق حتى

يتصالح الطرفان.

عندما تزوجت بأمك كان من اول المهنئين لي وقد ساعدني كثيرا فوجد لي

منزلا وقدم لي تسهيلات كثيرة لا استطيع ان احصيها.

فقلت لوالدي: نعم, أتذكر ياوالدي عند قبولي في الشركة, اول شخص بارك

لي كان العم حامد.

وفي لحظات من التأمل في سيرة ذلك الرجل النادر الوجود هذه الايام, واذا

بجهاز والدي النقال يرن....

انه ابو سعد, فيرد الوالد ثم يصمت!!!

ماذا هناك, مالخبر؟؟؟

انه العم حامد ,, قال والدي

فقلت: تقصد ابو سعد(ظننته اخطأ)

فقال: لا انه ابو سعد يخبرني ان العم حامد قد توفي!

ماذا كيف ومتى؟؟؟

الليلة, بعد صلاة العشاء اتى الى المنزل فسلم على زوجة ابه وقال لهم

احس بألم في صدري سأذهب الى السطح لاستنشق بعض الهواء, وذهب

فأرسلت له زوجته بعض الحليب ليخفف عنه.

لكنه لم يكمل الكأس الا وسقط على الارض, عادت زوجته لترى ماهذا

الضجيج الا والرجل مسجى على الارض وانفاسه تتقطع.

اتصلت بالاسعاف, ثم بالابناء واخذوه الى المستشفى وهنالك لفظ العم حامد

اخر انفاسه.

مع هذه الانفاس انتهت رحلة رجل وقور ذو اخلاق نبيلة نادرة الوجود. فقلما

تجد من يهتم لامر الناس, قلما من تجده يراعي الاخرين حتى في ضحكاته

قلما من تجده يسير معك بالسراء والضراء.

وفي اليوم التالي اخذه ابنائه ليغسلوة ويكفنوه, فوجدوا منظرا قلما يرون مثله

الوجه وقد امتلأ بالنور, والابتسامه الواضحه على وجهه, انها بشارة الخير

والعمل الصالح اينما ذهب.

دفن العم حامد يوم الجمعه في اخر يوم من العام 1424 هـ عن عمر يناهز

الستين, رحمة الله عليك ياعم حامد وادعو الله ان يتقبلك بقبول حسن.
ا
الله يرحم العم حامد ويرحم جميع المسلمين


مشكوره اختي ع القصه
ا
قصه جميله مشكوره اختي

تحياتي لك

اللامعه
X