ما الذى عوضنا الله تعالى مقابل تسليط الشيطان ؟
عندما يتذكر الإنسان أنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فإنه سيعيش حالة من الذهول والخوف الشديد.. لأن الدم - كما هو معلوم - يصل إلى كل جزء من أجزاء الوجود الإنساني وإلا مات ذلك العضو.. فالشيطان ينفذ في العواطف والأفكار والسلوك كذلك، أي مثل الدم الذي يجري في كل عضو، حتى في الهواجس والميول الباطنية.
"إن آدم قال: يا ربّ !.. سلّطتَ عليّ الشيطان وأجريته منى مجرى الدم فاجعل لي شيئا".. وكما هو معلوم أن الشيطان قد وسوس له وأخرجه من الجنة، وكفى ذلك تأثيرا للشيطان على آدم أبو البشر.. لا نقول بأنه ارتكب ذنبا من الذنوب، ولكن أغواه - كما جاء في القرآن الكريم -.. فقال الله عز وجل: "يا آدم !.. جعلت لك أنّ مَن همّ من ذرّيتك بسيئة لم تُكتب عليه، فإن عملها كُتبت عليه سيئة".. فإذاً النية الباطنية والشر الباطني، لا يعاقب عليه الإنسان.
"ومَن همّ منهم بحسنة فإن لم يعملها، كُتبت له حسنة، وإن هو عملها كُتبت له عشرا".. إن نية المؤمن خير من عمله، مثلا: إنسان همّ بزيارة مريض، فجاءه ضيف ومنعه من ذلك، إنْ كان صادقا في النية، فالله عز وجل يكتب له تلك الزيارة، لأنه همّ بالحسنة فكتبت له واحدة.. أما إذا فعلها كتبت له عشرا. "قال : يا ربّ !.. زدني ، قال: جعلت لك أنّ مَن عمل منهم سيئةً ثم استغفر غفرت له.. قال: يا ربّ !.. زدني، قال: جعلت لهم التوبة، وبسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه" .. ما دام الإنسان لم ينتقل من هذه الدنيا، وما دام حيا، فإن باب التوبة مفتوح لديه، قال آدم: "يا رب!.. حسبي"..
ما الذى عوضنا الله تعالى مقابل تسليط الشيطان ؟
ف
03-04-2004 | 12:47 AM