رحمة السماء......رواية
هذه روايتي الثانية بعد محاولة اولي حمستني كثيرا لاعادة الكره....احببت ان انوه ان بعض احداث تلك الرواية حدثت بالفعل.....والبعض الاخر من نسج خيالي....اتنمي ان تنال رضائكم...فقط اعذروني لمساحة الحزن بها.....ابعده الله عنا وعنكم يارب
--------------------------------------------------------------------------------
اخيرا...هل اليوم الذي انتظره منذ سنين طوال....اليوم الذي طالما حلمت به منذ ان كنت طالبة صغيرة لا تعلم ماهذا الذي ينبض بين جوانحها؟؟؟ ولماذا ينبض ..فقط...كلما التقينا انا وابن عمي...فعلي الرغم من تباعد الزيارات العائلية بيننا...الا انني لم اكن اعلم ماسر ازدياد نبضات قلبي كلما التقت الاسرتان.
فقط.....ادركت الجواب منذ عدة اشهر....حينما كنت اجلس مع اخته"ابنة عمي".."مهرة" نمزح ونثرثر من هنا وهناك....حينما سمعنا طرقا خفيفا علي الباب وكان "هشام"...يستأذن بالدخول...فهممت بوضع غطاء الرأس. كان يبدوا عليه الاضطراب والتوتر...فعلي الرغم من انه ابن عمي لكننا لم نكن نتشارك الاحاديث........فقط.......بعض النظرات الخاطفة التي كانت تبوح بما لم يستطع احدنا البوح به. حاولت "مهرة" ان تزيل تلك الرهبة التي ملئت كلانا مازحة قائلة:
**تفضل ياستاذ.....كأنك في بيتك.
كنت انظر الي الارض في خجل عارم،حينما سمعت نداء خالتي لمهرة...من اجل اعداد العشاء..هنا قفز هشام من مكانه يود اللحاق بأخته.......بينما كانت عيناي تتبعاه..رغما عني....تود تسجيل طلعته البهية في مخيلتها....واذ به فجأة يلتفت الي ....محدثا اياي بصوته الحنون..والكلمات تتلعثم علي شفتيه:
**رحمة....سؤال واحد فقط من فضلك...احتاج بشده لسماع اجابته منك حالا
نظرت اليه باندهاش وخجل بالغ.....قائلة:
**خير انشالله ياهشام
**هل......هل.....هل تقبلينني زوجا لك؟؟
وقتها .....فقط.....شعرت ان الزمن قد توقف عند تلك اللحظات في انتظار ردي واجابتي....لمعاودة الدوران مرة اخري......ولكن اني له.......
هذا السؤال الذي طالما انتظرت سماعه....حتي تكون اجابتي"نعم.....نعم".. ينطقها قلبي بكل جوارحه وخلاياه باعلي صوت لديه......لكني بالطبع لم اكن املك سوي ان اطرقت برأسي خجله..وعلي شفتي ابتسامة خجلة رقيقة......فاذ بي أجده يكبر بأعلي صوته....وتنشرح اساريره فيصبح كالبدر ليلة تمامه:
**الله اكبر...........الله اكبر
ثم يمضي مهرولا للخارج
تمت الاحداث سريعا...تقدم"هشام" لطلب يدي ورحب به ابي ترحيبا شديدا....فقد كان هشام من الاشخاص"النادرون" الذين يدخلون قلوب الاخرين بلا استئذان.....فهو بشوش الوجه...طيب القلب الي اقصي الدرجات.........وقد انتهي من دراسة الهندسة منذ سبع سنوات.
وها قد جاء اليوم الذي اصبح فيه زوجة من لا يوجد احن ولا ارق ولا اطيب منه، هذا القلب الكبير الذي تفتحت عيوني علي حبه منذ ان كنت لا اعي من الدنيا شيئا.......كبرت وكبر حبه بداخلي كما ينمو الجنين بأحشاء امه.......واليوم فقط نقطف ثمار حبنا الصامت....بعد طول الحيرة والاشتياق.
مرت ثلاثة اشهر علي زواجنا.....كان فيها هشام زوجي الذي يغمرني بطوفان حبه وأشواقه وغيرته.......وابي الذي يخاف علي من مرور النسيم الرقيق......وابني الذي لم ارزق به بعد...اعتدنا علي بعضنا البعض سريعا.....وكأن ارواحنا قد تلاقت منذ امد بعيد....امتزجا واتحدا حتي باتا روحا واحدة في جسدين.
في يوم من ايام الله....وجدت حبيبي يأتي الي فرحا مرحا يبشرني بخبر طار به فرحا:
**هنئيني حبيبتي هنئيني.....حدث ماكنت انتظره منذ سنوات طوال
أجبت واللهفة تملؤني:
**خير ياهشام....انشالله
**رشحتني الشركة للانتداب في فرعها في الخارج.
رأيت الفرحة متجسدة في عينيه....تتراقص وتتمايل....فقد كان يسعي لذلك منذ فترة طويلة.
**الف مبروك حبيبي......الف مبروك.
أجاب والدموع تترقرق في مقلتيه:
**أرأيتي كرم الله يارحمة الذي لا اخر له....فهناك سيكون باستطاعتي تنفيذ المشروع الذي عكفت علي دراسته.
ولان عيوننا تؤمان....كما هي قلوبنا....أبت عيني الا ان تشارك تؤمتها تلك الدموع الفرحة..
** الحمد لله رب العالمين...جزاك الله خيرا جزاء لاخلاصك وتقواك في عملك
**بل هو وجهك وجه الخير حبيبتي....فمنذ زواجنا والاخبار السعيدة تتوالي كانها امطار لا اخر لها
أجبته ضاحكة:**جعل الله حياتك كلها امطار سعادة منهمرة يارب العالمين
استمر هشام قرابة الاسبوع يخطط لكل كبيرة وصغيرة استعدادا لسفره...فقد كام ينتوي السفر والاعداد لعشنا الصغير......علي ان الحق به بعد عدة شهور باذن الله.....كان مبتهجا مسرورا....اما انا فقد كنت سعيدة لاجله لكي حزينة لحالي.....وللوحدة التي سأكابدها وحدي....فنحن لم نفترق منذ زواجنا...اي انني لم اعتد علي ذلك....ولا اريد الاعتياد عليه.....لكن ماعساي ان افعل؟؟؟أخفيت حزني بداخي ولم أشا افساد فرحته...وهو من كان يبحث عن الفرحة في كل مكان ليزرعها بقلبي ويرويها بنور عينيه الطيبتين.
كان هناك مايشغل خاطري في تلك الايام.....وما عسي ان يشغل بال كل زوجين في بداية طريق حياتهما.....غير نبتة حبهما وعشرتهما الطيبة.....فلقد مر علي زواجنا الان مايزيد عن الخمسة اشهر وليس هناك اية بوادر او دلالات علي ميلاد ما يطفئ نار قلبي....وكلما فاتحت هشام برغبتي في اجراء بعض الفحوصات......يجيبني مبتسما بشوشا كعادته:"قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا" اتركي الامور بيد الخالق عزيزتي...هو سميعنا ومجيبنا.
يالله...اما زال هذا الزمان يجود بامثالك ياهشام......امازال هناك اناس قلوبهم صافية بيضاء لا تتلوث بدناءة الدنيا وعبثها....كقلبك انت......تقنع بالقليل وترضي به...وكأنك ملكت الكثير..اه كم اتمني لو اضمك بين جفون عيني........اغلقهما ولا اعيد فتحهما ثانية.
تفاجئت حينما سمعت صرير الباب،و قد كان هشام بالطبع...فزعت لعودته باكرا علي غير عادته فنهضت اليه مزعورة..
**السلام عليكم
**وعليكم السلام عزيزي..
كان وجهه حزينا ينم عن حزن دفين....ولا بد ان الامر جد خطير فهشام دائما ما تتغلب عليه مشار التفاؤل والثقة بالله.....وهذا مالا اراه امامي الان
**هشام...ماذا بك....ااصابك مكروه لا قدر الله؟؟
خرقت مسامعي انفاسه وهو ينتشلها من اعماقها:
**ضاعت كل اماالي يارحمة......ضاعت وانتهت
فزعت من قوله:**ماذا!!!!لماذا تقول ذلك ياهشام...اخبرني بالله عليك
**تقدم زميل لي بالاحتجاج علي ترشيحي للخارج لكونه قد تم تعيينه في الشركة اولا.
**ماذا؟؟؟؟؟؟؟ومالعمل الان؟
ولاول مرة اجد هشام منزعجا لهذا الحد:**لا اعلم...كثيرا ما اعاقونني وعاندوني لاني لا استجيب لاساليبهم الملتوية ....وحينما هممت بالرحيل عنهم....عاندوني ايضا وعاندوا مستقبلي...ماذا افعل...هل ارحل من الدنيا بأكملها؟؟؟؟
كان وقع جملته علي مسامعي...كالخنجر في دبيب احشائي...ضممته الي قائلة وقد طفر الدمع من عيني:
**اياك ان تعيد هذا القول ثانية ياهشام.....اطال الله في عمرك يارب العالمين...انت من تتعشم في وجه الله الكريم دائما........تذكر"قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا"...ادع الله هو سميعنا ومجيبنا.
أجاب بوهن شديد وكأن للحزن صوت ولسان................وعبرات:
**يالله.....اللهم اني اشكوا اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس.
رحمة السماء......رواية
ق
29-03-2004 | 01:46 PM
ق
31-03-2004 | 07:35 AM
ظل القلق متمثلا في هشام طيلة اسبوع كامل.......كان فيه حزينا صامتا...وقد تحول الي انسان مكسور مهزوم........رغم محاولاتي المستميتة معه لبثه الامل من جديد.....الي ان وجدته ذات يوم بعد عودته من العمل يأتي والبهجة تملؤه........فشعرت ان فرج الله المطلع قد غمرنا من جديد.
**أخيرا رحمة عزيزتي....رفض احتجاج ذلك الزميل، لكفائتي المشهود لها من قب الجميع.......اخيرا سيتحقق حلمنا.....وقد تحدد ميعاد السفر الخميس القادم
ظللت مشدوهة احاول التقاط الانفاس والكلمات الي ا ناستجمعت قواي وليست دموعي واجبته مهنئة:
**الحمد لله ياهشام....ارايت فرج الله .....دعوته فاستجاب لك....لكن...هل فعلا تحدد ميعاد سفرك بهذه السرعة؟!!!!
**نعم حبيبتي لكن لا تقلقي شهران فقط وتلحقي بي انشالله.
يآآآآآآآآآآآآآلهي....خمسة ايام فقط وترحل عني ياهشام....لا اصدق كيف ساتحمل فراقك بعد ان اصبحت تجري في دمي...واصبحت اجري في دمي..كيف لي ذلك!!!!!!
وجاء الميعاد المرتقب...كان فيه قلبي ينتحب بصمت بينما اجبر شفتاي علي الابتسام امامه حتي لا ازيده حملا علي حمله....
حمل حقائبه استعداد للرحيل بينما ينتظره بعض زملاؤه في الخارج.....نظرت اليه احاول كفكفة دموعي التي هي بلا اخر....فوجدته قد ترك لدموعه العنان......غلب علي وداعنا الصمت فلم يكن يملك احدنا القدرة علي الحديث...
ودعته......وأنا علي يقين انه قد رحل واخد قلبي معه....فكيف سأحيا بعيدا عنه.......ومتي ساسترد قلبي ياتري؟؟؟؟؟؟
انتقلت امي للاقامة معي.......وقد مر شهران احترقت فيهما علي نار هادئة....شهران طوال ادعوهما وارجوهما ان يعدوا سريعا حتي لا تزداد اثارهما الموحشة داخل تجاويف قلبي..
وبالفعل........ارسل لي هشام اوراق استقدامي للاقامة معه.....طرت فرحا..فأخيرا سيجتمع شملنا مرة اخري.
ودعت امي المريضة وابي واخواتي وانا حزينة علي فراقهم...لكن لا اخفي عليكم ان قلبي كان يتراقص بداخلي للهفته علي لقاء تؤمه وحبيب عمره.
الهذا الحد من الممكن ان تتألف وتمتزج الارواح....فيصبح من الصعب علي احدهما ان تحيا بعيدا عن الاخري......سبحان الله مآلف القلوب
كنت طوال رحلتي اخيل كيفية استقبال هشام لي بعد كل تلك الغيبة .....لكن استقباله حقا فاق كل التصورات الممكنة.....فبمجرد ان رآني.....جري كل منا نحو الاخر لينطلق في احضانه العميقة.....لا نبالي بما حولنا.....حملني ورفعني ودار بي حتي كدنا نقع سويا....بينما كنا نبكي من الفرحة...كان الجميع حولنا يضحك ويبتسم....فهؤلاء الاوروبيون لا يندهشون كثيرا لمثل تلك الاشياء...وحينما استرددنا وعينا الذي فقد للحظات انطلقنا الي سيارته لنعدو الي عشنا الجديد...وقد كان جميلا هادئا..ملئه حبيبي بذوقي الذي احبه........
عدوت الايام وكأنها في سباق مع الزمن.....فهكذا دائما كل اللحظات السعيدة تأبي ان تطول........قضينا معا ثلاثة اشهر في الجنة....رفض فيها هشام رفضا قاطعا عرضي علي اي طبيبة...قائلا لي:
**أشعر ان فرج الله قريب......لا تدعي القلق يتملكك
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان....وجدت هشام ذا تيوم متجهما لا يضحك ولا يمزح كعادته.....
**هشام....ماذا بك؟؟؟اشعرلا انك تخفي عني شيئا.
اجابني بعد تردد:
**لا داع للقلق حبيبيتي....لكن في الحقيقة جاءني اليوم اتصال من اهلنا.
فزعت قائلة:
**خير ياهشام.....هل الجميع بخير؟؟
**الحمد لله....لكن.........والدتيك اصيبت بوعكة صحية بسيطة والجميع اخفي علينا الامر منعا للقلق.....لكنها الان تطلب رؤيتك
حينما سمعت تلك الكلمات شعرت ان الدنيا تدور بي...انهرت وبكيت كثيرا..
**امي حبيبتي....لماذا اخفوا عنا......لماذا؟؟؟
فزع هشان حينما راني بهذه الحالة....فواساني قائلا:
**لا تقلقي يارحمة ارجوكي....ادع لها بالشفاء...لقد اعددت لسفرنا بعد الغد حتي نتكمن من رؤيتها في اقرب وقت ممكن...ومن الممكن ان تاتي معنا لاحقا لنعرضها هنا علي امهر الاطباء
انتفضت اقبل يديه باكية:
**اثابك الله....اثابك الله....خيرا مافعلت...لا حرمني الله منك ابدا
هدأت نفسي قليلا ....وقد كان مايطمئنها اكثر ان هشام سيرافقني فوجوده بجانبي يمدني بدفئا وطمئنينة ليس لهما مثيل في هذا الكون
يالله........لم اكد اطمئن قليلا حتي زالت طمئنتي وحل محلها القلق الذي تلبسني من راسي حتي قدماي..اخبرني هشام بأن لديه ظروف طارئة في عمله لن تمكنه من السفر معي........لكنه وعدني بانه سيبذل قصاري جهده ليلحق بي بعد اسبوع او اقل
مالبث ان اجتمع علي هذا الملاك الطاهر......حتي تفرقنا الايام...سبحان الله
عدت الي بلدي وانا اتمزق حزنا علي فراق زوجي وتاج رأسي...كان يحادثني كل بضع ساعات.....حتي نطمئن علي بعضنا البعض.....وكيف لمرء ان يهدا باله وروحه غائبة عنه....رغما عنه....والحمد للهاستردت امي صحتها بعض الشئ....بفضل دعواتنا جميعا.
استيقظت اليوم علي الرنين الذي يرد لي روحي الغائبة:
**صباح الخير ملكة قلبي
**صباح الهناء عزيزي.....كيف حالك؟؟
**الحمد لله رب العالمين......اخبريني عنك
** انا بخير.....تنقصني رؤياك........رؤياك فقط
قال مازحا:
**ألم تشبعي بعد من رؤيتي.....كفاك
**لا لم ولن يحدث ابدا
اجابني بصوته الحنون:
**رحمة........اود ان اشكرك
**علي اي شئ عزيزي
** علي كل شئ.....جعلتيني اسعد مخلوقات الله....اعطيتني كل ماتمني واكثر
اجبت مازحة:
**هذا لاننا مازلنا في البداية ياستاز.....لا حقا ستجد مني الوجه الاخر
**انت كل وجوهك طيبة طيبة قلبك.....ادامك الله لي....اوصيكي بالسؤال عن ابي وامي.....لا تنسي
لا اعرف لماذا انقبض قلبي من حديثه...
**لا تخف حبيبي....اسال عنهما دوما....هل انت بخير ياهشام؟؟
**نعم حبيبتي...لا تقلقي....اتامرين بشئ؟؟
**الامر لله...سلامتك
**سلمك الله.....لا اله الا الله
**محمد رسول الله
انتابني شعور غريب....حاولت ان ازيحه فن فكري لان هذا القلق يفتتني ولا يبق في اية قوة...
كنت اشعر ببعض اللاعراض البسيطة فذهبت للطبيبة....ادعوا الله ا ن تطفئ ظمأي وتبشرني بما انتظر سماعه بفارغ الصبر.
وصدق حدس زوجي الحبيب...ذات الشفافية المطلقة...يالله كم انت رحيم....تاكدت اليوم فقط من نمو بذور ثمرة عشرتنا الطيبة داخل احشائي..بمجرد ان بشرتني الطبيبة فزعت ساجدة لله ابكي واشكر كرمه علينا..
لم اكن استطع الانتظار حتي عودة هشام حتي ابشره وافرح قلبه معي...فآثرت ان انتظر اتصاله مساء..
لم يعاود هشام الاتصال بي كعادته كل مساء......فجلست قابعة بجانب الهاتف...احثه علي الرنين من اجل اسعاد هذا القلب الذي طالما بذل كل مافي وسعه لرسم البسمة علي شفتاي....وداخل كل تجاويف قلبي..
انتظرت............وانتظرت دون فائدة.....حتي تملكني قلق شديد.....خاصة بعد عدة محاولات فاشلة للاتصال به....دون جدوي
وفجأة...................جاءني صوت الهاتف....انقبض قلبي.....وللحظات لم ارد اجابة المتصل......خاصة بعدما حدثني قلبي....بان المتصل ليس هو من انتظره علي لهيب يحرقني....ويميتني
كان والد هشام.............القي السلام في اقتضاب وكان صوته مخنوقا حزينا....
** اهلا عمي....خير انشالله.....مابال صوتك حزينا؟؟؟؟؟
وهنا وجدته انفجر باكيا....بكاء مزق اوصالي التالفة تمزيقا
اعدت سؤاله...وقد علا صوتي وكان قلبي هو من يصرخ به ويسحلفه ان ينطق..
**عمي..ماذا بك؟؟؟؟هل اصاب احد مكروها....هل حادثك هشام اليوم؟؟؟
وبعد ن حاول الحديث جاهدا.......اجاب بما صدع قلبي..ووأده...اجاب بما اماتني حتي قبل ان احيا...........وليته ما اجاب
**حادثني زملاء هشام في التو.......يخبرونني ب...............يخبرووني باصابته في حادث مروع..
صرخت صرخة دوت اصدائها في كل مكان اتي علي اثرها ابي واخوتي فزعين.....
**ماذا تقول ياعمي؟؟؟؟؟؟ ماذا تقول؟؟؟؟؟اخبرني ماذا اصابه سريعا.
وجدته ينتحب صامتا ثم ..............
** تقبلي اقدارك يابنتي...........انا لله وان اليه راجعون.
**أخيرا رحمة عزيزتي....رفض احتجاج ذلك الزميل، لكفائتي المشهود لها من قب الجميع.......اخيرا سيتحقق حلمنا.....وقد تحدد ميعاد السفر الخميس القادم
ظللت مشدوهة احاول التقاط الانفاس والكلمات الي ا ناستجمعت قواي وليست دموعي واجبته مهنئة:
**الحمد لله ياهشام....ارايت فرج الله .....دعوته فاستجاب لك....لكن...هل فعلا تحدد ميعاد سفرك بهذه السرعة؟!!!!
**نعم حبيبتي لكن لا تقلقي شهران فقط وتلحقي بي انشالله.
يآآآآآآآآآآآآآلهي....خمسة ايام فقط وترحل عني ياهشام....لا اصدق كيف ساتحمل فراقك بعد ان اصبحت تجري في دمي...واصبحت اجري في دمي..كيف لي ذلك!!!!!!
وجاء الميعاد المرتقب...كان فيه قلبي ينتحب بصمت بينما اجبر شفتاي علي الابتسام امامه حتي لا ازيده حملا علي حمله....
حمل حقائبه استعداد للرحيل بينما ينتظره بعض زملاؤه في الخارج.....نظرت اليه احاول كفكفة دموعي التي هي بلا اخر....فوجدته قد ترك لدموعه العنان......غلب علي وداعنا الصمت فلم يكن يملك احدنا القدرة علي الحديث...
ودعته......وأنا علي يقين انه قد رحل واخد قلبي معه....فكيف سأحيا بعيدا عنه.......ومتي ساسترد قلبي ياتري؟؟؟؟؟؟
انتقلت امي للاقامة معي.......وقد مر شهران احترقت فيهما علي نار هادئة....شهران طوال ادعوهما وارجوهما ان يعدوا سريعا حتي لا تزداد اثارهما الموحشة داخل تجاويف قلبي..
وبالفعل........ارسل لي هشام اوراق استقدامي للاقامة معه.....طرت فرحا..فأخيرا سيجتمع شملنا مرة اخري.
ودعت امي المريضة وابي واخواتي وانا حزينة علي فراقهم...لكن لا اخفي عليكم ان قلبي كان يتراقص بداخلي للهفته علي لقاء تؤمه وحبيب عمره.
الهذا الحد من الممكن ان تتألف وتمتزج الارواح....فيصبح من الصعب علي احدهما ان تحيا بعيدا عن الاخري......سبحان الله مآلف القلوب
كنت طوال رحلتي اخيل كيفية استقبال هشام لي بعد كل تلك الغيبة .....لكن استقباله حقا فاق كل التصورات الممكنة.....فبمجرد ان رآني.....جري كل منا نحو الاخر لينطلق في احضانه العميقة.....لا نبالي بما حولنا.....حملني ورفعني ودار بي حتي كدنا نقع سويا....بينما كنا نبكي من الفرحة...كان الجميع حولنا يضحك ويبتسم....فهؤلاء الاوروبيون لا يندهشون كثيرا لمثل تلك الاشياء...وحينما استرددنا وعينا الذي فقد للحظات انطلقنا الي سيارته لنعدو الي عشنا الجديد...وقد كان جميلا هادئا..ملئه حبيبي بذوقي الذي احبه........
عدوت الايام وكأنها في سباق مع الزمن.....فهكذا دائما كل اللحظات السعيدة تأبي ان تطول........قضينا معا ثلاثة اشهر في الجنة....رفض فيها هشام رفضا قاطعا عرضي علي اي طبيبة...قائلا لي:
**أشعر ان فرج الله قريب......لا تدعي القلق يتملكك
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان....وجدت هشام ذا تيوم متجهما لا يضحك ولا يمزح كعادته.....
**هشام....ماذا بك؟؟؟اشعرلا انك تخفي عني شيئا.
اجابني بعد تردد:
**لا داع للقلق حبيبيتي....لكن في الحقيقة جاءني اليوم اتصال من اهلنا.
فزعت قائلة:
**خير ياهشام.....هل الجميع بخير؟؟
**الحمد لله....لكن.........والدتيك اصيبت بوعكة صحية بسيطة والجميع اخفي علينا الامر منعا للقلق.....لكنها الان تطلب رؤيتك
حينما سمعت تلك الكلمات شعرت ان الدنيا تدور بي...انهرت وبكيت كثيرا..
**امي حبيبتي....لماذا اخفوا عنا......لماذا؟؟؟
فزع هشان حينما راني بهذه الحالة....فواساني قائلا:
**لا تقلقي يارحمة ارجوكي....ادع لها بالشفاء...لقد اعددت لسفرنا بعد الغد حتي نتكمن من رؤيتها في اقرب وقت ممكن...ومن الممكن ان تاتي معنا لاحقا لنعرضها هنا علي امهر الاطباء
انتفضت اقبل يديه باكية:
**اثابك الله....اثابك الله....خيرا مافعلت...لا حرمني الله منك ابدا
هدأت نفسي قليلا ....وقد كان مايطمئنها اكثر ان هشام سيرافقني فوجوده بجانبي يمدني بدفئا وطمئنينة ليس لهما مثيل في هذا الكون
يالله........لم اكد اطمئن قليلا حتي زالت طمئنتي وحل محلها القلق الذي تلبسني من راسي حتي قدماي..اخبرني هشام بأن لديه ظروف طارئة في عمله لن تمكنه من السفر معي........لكنه وعدني بانه سيبذل قصاري جهده ليلحق بي بعد اسبوع او اقل
مالبث ان اجتمع علي هذا الملاك الطاهر......حتي تفرقنا الايام...سبحان الله
عدت الي بلدي وانا اتمزق حزنا علي فراق زوجي وتاج رأسي...كان يحادثني كل بضع ساعات.....حتي نطمئن علي بعضنا البعض.....وكيف لمرء ان يهدا باله وروحه غائبة عنه....رغما عنه....والحمد للهاستردت امي صحتها بعض الشئ....بفضل دعواتنا جميعا.
استيقظت اليوم علي الرنين الذي يرد لي روحي الغائبة:
**صباح الخير ملكة قلبي
**صباح الهناء عزيزي.....كيف حالك؟؟
**الحمد لله رب العالمين......اخبريني عنك
** انا بخير.....تنقصني رؤياك........رؤياك فقط
قال مازحا:
**ألم تشبعي بعد من رؤيتي.....كفاك
**لا لم ولن يحدث ابدا
اجابني بصوته الحنون:
**رحمة........اود ان اشكرك
**علي اي شئ عزيزي
** علي كل شئ.....جعلتيني اسعد مخلوقات الله....اعطيتني كل ماتمني واكثر
اجبت مازحة:
**هذا لاننا مازلنا في البداية ياستاز.....لا حقا ستجد مني الوجه الاخر
**انت كل وجوهك طيبة طيبة قلبك.....ادامك الله لي....اوصيكي بالسؤال عن ابي وامي.....لا تنسي
لا اعرف لماذا انقبض قلبي من حديثه...
**لا تخف حبيبي....اسال عنهما دوما....هل انت بخير ياهشام؟؟
**نعم حبيبتي...لا تقلقي....اتامرين بشئ؟؟
**الامر لله...سلامتك
**سلمك الله.....لا اله الا الله
**محمد رسول الله
انتابني شعور غريب....حاولت ان ازيحه فن فكري لان هذا القلق يفتتني ولا يبق في اية قوة...
كنت اشعر ببعض اللاعراض البسيطة فذهبت للطبيبة....ادعوا الله ا ن تطفئ ظمأي وتبشرني بما انتظر سماعه بفارغ الصبر.
وصدق حدس زوجي الحبيب...ذات الشفافية المطلقة...يالله كم انت رحيم....تاكدت اليوم فقط من نمو بذور ثمرة عشرتنا الطيبة داخل احشائي..بمجرد ان بشرتني الطبيبة فزعت ساجدة لله ابكي واشكر كرمه علينا..
لم اكن استطع الانتظار حتي عودة هشام حتي ابشره وافرح قلبه معي...فآثرت ان انتظر اتصاله مساء..
لم يعاود هشام الاتصال بي كعادته كل مساء......فجلست قابعة بجانب الهاتف...احثه علي الرنين من اجل اسعاد هذا القلب الذي طالما بذل كل مافي وسعه لرسم البسمة علي شفتاي....وداخل كل تجاويف قلبي..
انتظرت............وانتظرت دون فائدة.....حتي تملكني قلق شديد.....خاصة بعد عدة محاولات فاشلة للاتصال به....دون جدوي
وفجأة...................جاءني صوت الهاتف....انقبض قلبي.....وللحظات لم ارد اجابة المتصل......خاصة بعدما حدثني قلبي....بان المتصل ليس هو من انتظره علي لهيب يحرقني....ويميتني
كان والد هشام.............القي السلام في اقتضاب وكان صوته مخنوقا حزينا....
** اهلا عمي....خير انشالله.....مابال صوتك حزينا؟؟؟؟؟
وهنا وجدته انفجر باكيا....بكاء مزق اوصالي التالفة تمزيقا
اعدت سؤاله...وقد علا صوتي وكان قلبي هو من يصرخ به ويسحلفه ان ينطق..
**عمي..ماذا بك؟؟؟؟هل اصاب احد مكروها....هل حادثك هشام اليوم؟؟؟
وبعد ن حاول الحديث جاهدا.......اجاب بما صدع قلبي..ووأده...اجاب بما اماتني حتي قبل ان احيا...........وليته ما اجاب
**حادثني زملاء هشام في التو.......يخبرونني ب...............يخبرووني باصابته في حادث مروع..
صرخت صرخة دوت اصدائها في كل مكان اتي علي اثرها ابي واخوتي فزعين.....
**ماذا تقول ياعمي؟؟؟؟؟؟ ماذا تقول؟؟؟؟؟اخبرني ماذا اصابه سريعا.
وجدته ينتحب صامتا ثم ..............
** تقبلي اقدارك يابنتي...........انا لله وان اليه راجعون.
ق
01-04-2004 | 08:39 AM
لا اعرف مامعني هذا الصمت من جانب الجميع.....اعجاب ام.........:o
انها محاوله بعد محاوله "وملك قلبي".....وانتم من شجعتموني علي تكرار المحاولة......اتمني ان اسمع ارائكم سواء بالايجاب او بالسلب....
شكرا علي مروركم الكريم
انها محاوله بعد محاوله "وملك قلبي".....وانتم من شجعتموني علي تكرار المحاولة......اتمني ان اسمع ارائكم سواء بالايجاب او بالسلب....
شكرا علي مروركم الكريم
ق
05-04-2004 | 10:34 AM
كنت اشعر بحمل جبل ثقيل يمنع خروج انفاسي.....وذلك حينما افقت بعد غيبوبة استمرت ثلاثة ايام كاملة....كان خلالها العديد من الخراطيم والمحاليل تخترق جسدي......وجدت احبائي حولي والدموع تبحر من عيونهم.....كانت صورتهم تهتز امامي حتي اني شعرت اني اكاد افقد بصري.
تملكتني حالة انهيار تامة لما يزيد عن الاسبوع....احاول فيها ان اطفئ بكلام الله الطيب ناري الموقدة......وابحث فيه عن سلوي وصبر لكن عيوني كانت تعاندني.......فدموعها لا تجف............لاتكل ولا تمل.........حزرتني امي كثيرا من هذا الحزن الذي عانقني....لان به ضررا كبيرا علي الجنين........لكني لم اكن ابه لذلك.....لا اعلم كيف؟؟..........غاب عقلي مع من غاب عني مدي الحياة........لم بكتف بالاستيلاء علي كل حنايا قلبي حتي لم يعد قيد انملة اخري لحب كائن اخر سواه.......بل ايضا سلب مني عقلي......فقد تركيزي وفقدت نفسي....وكيف لا افقدهما بعدما فقدت زوجي، نور حياتي...وعيناي اللتان اري بهما الدنيا....اللهم لا اعتراض علي مشيئتك...............قدر الله وماشاء فعل
لا اعلم كم من الاسابيع مرت....حاولت فيها التماسك من اجل هذه الروح التي احملها بأحشائي......والتي اشتقت اليها كثيرا..................فهي قطعة ممن هو قطعة مني.......
كنت في مكان غريب........ماذا اتي بي الي هنا؟؟؟؟وجدت نفسي ابكي وابكي......
ثم علي حين غرة.............................
وجدت اناس علي وجوههم الطيبة.........يرتدون ملابس بيضاء......ياتون الي يخبرونني :
**هذا ابنك.........سنأخذه وديعة عندنا حتي يشفع لك ولزوجك يوم القيامة......
صرخت بهم:
**ابني اعطوني ابني
كانوا يحاولون طمانتي قائلين:
**لا تفجعي يابنتي..........سيعوضك الله عنه خيرا كثيرا...
جريت ورائهم احاول الامساك بابني.......لكنهم كانوا قد اختفوا فجاة مودعينني قائلين بصوت حنون:
**لا تفجعي......................هو مع الله........................هو مع الله
وهنا استيقظت علي الم رهيب......................................يمزقني تمزيقا
لم اكن ادري بحالي......هل انا في حلم؟؟؟؟؟ام انني في الواقع.......صرخت بكل مافي..............................وغبت عن الوعي
وحينما افقت........وجدت نفسي في المشفي...وابي وامي حولي.....حينما لاحظت امي انني قد افقت بعض الشئ جرت نحوي لاهثة باكية.....
**حمدا لله علي سلامتك يابنتي......حمدا لله
كان ابي ينظر الي في صمت وحزن دفين
حاولت انتشال بقايا قوة بداخلي ثم سالتهما:
**ماذا حدث يامي؟؟؟؟؟ماذا اصابني؟؟
صمتت امي قليلا ثم اجابت:
**لا شئ يابنتي....انت بخير والحمد لله
**والجنين يامي؟؟؟؟
رفعت امي بصرها الي السماء قائلة:**لا اله الا الله
يالله..........هذه وديعتك عندي...........استرددتها مرة اخري.............الحمد لله.....لعل تلك الروح الملائكية تشفع لي عندك.............فتنقلني من حال الي حال.
لم اصرخ ولم انهار...........فقط.......بكيت في صمت تام......وحينها تذكرت تلك الرؤيا التي بشرني بها الله.......قبل دقائق من فقدي لابني.......كان الله بي رحيما........
سبعة اشهر تلبسني فيها الحزن.......حتي ذبلت واصبحت كالوردة بلا رائحة....حاول الجميع اخراجي من تلك الحالة باقناعي بالانغماس مع الاخرون.........او بالعمل.....
لكني لم استجب لكل محاولاتهم..................اخترت لي طريقا اخر....احببته وانغمست به...
اصبحت سلواي الوحيدة هي ذهابي للمسد المجاور لبيتنا منذ صلاة العصر......وحتي صلاة العشاء.........احفظ القرآن قدر استطاعتي واتدبره....
في يوم من ايام الله الكريمة.......كنت اصلي العشاء مع جماعة من النساء......وبعدما انتهيت من التسليم.......ارفع عيني.........فاري ملاكا صغيرا يجاورني في الصلاة.....ولم اشعر به من رقته...................
فتاة صغيرة لا تزيد عن الرابعة.......تحاول ربط غطاء راسها الذي انفك اثناء الصلاة ولا تستطع تلتفت يمنة ويسرة وكانها تستنجد بمن يساعدها في تلك الازمةالكبيرة........ورغما عني ولاول مرة منذ مايزيد عن سبعة اشهر.....تصدر مني ابتسامة تلقائية حانية..............فاستدرت لتلك العصفورة اسالها:
**حبيبتي..........هل لي ان اربط عنك هذا الغطاء؟؟
وجدتها تنظر الي وقد بدت في عيونها بعض الدموع العذبة.......فاجابتني بصوتها الساحر:
**اذا سمحتي ......
وبعدما انتهينا:
**هل انت وحدك هنا حبيبتي؟؟
**نعم......جئت مع ابي الذي يصلي في مصلي الرجال...
قضيت اثرثر مع تلك الساحرة الصغيرة دون ان ادري كم من الوقت مر........فالكلام معها لا ينتهي..........فتلك الساحرة هي الوحيدة التي احييت ابتسامتي مرة اخري وانتشلتها من قاع حزن مرير...
نهضت بعدها معتذرة بالذهاب.....لان اباها في انتظارها في الخارج وبعدما وعدتني برؤيتها غدا انشالله.
تعلقت كثيرا بتلك الفتاة.........حتي اصبحت اعدو كل يوم الي المسجد وبداخلي شوق عارم لرؤيتها والنها من عسل حديثها...........فاجدها كل يوم في انتظاري كالبدر المنير....نصلي معا ثم نجلس بعدها نحفظ ماتيسر لنا من القرآن........ونضحك ونمزح....حتي اذا ماتي الميعاد المتفق عليه مع اباها.........ترحل وهي تودعني بقبله حانية......اشعر بحرارتها مهما مر من الوقت.
تملكني قلق شديد حينما مر مايزيد عن الاسبوع"وبسملة" غائبة............ابت ان تنير حياتي ساعتين من الزمن هي طيلة ما نقضيها سويا..........ولا اعلم كيف استطيع التوصل اليها.....فلم يخطر ببالي قد سؤالها عن رقم هاتفها.....او محاولة التعرف علي والدتها...
توضات ذلك اليوم كعادتي........متوجهة الي المسجد......وكلي شوق لرؤية تلك الساحرة الصغيرة...........لقد كلئني حبها حتي وجدت لساني رغما عني يدعو الله قائلا:
**يارب اكتب لي رؤيتها اليوم..........اكتب لي رؤيتها اليوم.
ووجدت بدري المنير.......تنظر الي الباب حتي اذا ماراتني نهضت نحوي باسمة......ترتمي في احضاني.............بكيت وانا احتضنهابعدما ظننت كل الظن ان دموعي قد جفت بعد طول البكاء....وهي تلقي في سمعي اعذب كلام سمعته اذاناي:
**ابلة رحمة...............ابلة رحمة...........استوحشتك كثيرا كثيرا
اجبتها بلهفة باكية:
** وحشتنيني بسملة........اين كنتي حبيبتي؟؟؟؟ ماذا منعك عني طيلة اسبوع كامل؟!!!!!!!!!!!
اسفة ابلة رحمة..........كنت مريضة.....راقدة في الفراش.
اجبتها بعدما انخلع قلبي.........وفزعت اجسها حتي اطمئن عليها:
**الف سلامة عليكي.......... حبيبتي الف سلامة وكيف حالك الان؟؟؟
**الحمد لله افضل بكثير......ولقد الححت اليوم علي ابي ان يأت بي الي هنا من اجل رؤيتك....فأنا احبك كثيرا يابلة رحمة.
أحيت بداخلي تلك الصبية مشاعر دفينة كنت قد ظننتها رحلت مع من رحل............اضافت لحياتي طعما عذبا....................ولونا مشرقا...............ونكهة حلوة برائحة الامومة العطاءة.
بعدما قضينا وقتا ممتعا معطرا بذكر الله..........استأذنت حبيبتي ان تلحق باباها كعادتها علي وعد بان تاتي غدا....وذلك بعدما اعطيتها رقم هاتفي ..........حتي تحادثني كلما استطاعت
قضيت ما قضيت من الوقت اتدبر ايات الله الحكيمة..............ثم تاهبت للذهاب فلملمت حاجياتي القليلة................وهممت بالانصراف........اتاخذت طريقي المعتاد فالبيت قريبا جدا من المسجد................
وقبل ان انصرف........................رأيت ما فرعني وخلع قلبي...................
وجدت محبوبتي تجلس امام المسجد وحدها......تقوك بحبك غطاء راسها......تماما كما رأيتها اول مرة.............................جريت نحوها فزعة قائلة:
**بسملة حبيبتي.........ماذا يبقيك هنا حتي الان؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**ابي لم يأت بعد..
اقتربت منها وامسكت بيديها الصغيرتين........فا بها باردة برود الثلج
**الم يخرج بعد من المصلي؟؟؟لنأت بمن يناديه
**لا لا .........لقد اتي بي اليك ثم توجه لزيارة مريض..
**ولم لم تدخلي الي المسجد حبيبتي؟؟
اجابت بصوتها الملئي بحنان الدنيا:
** خشيت ان ياتي ولا يجدني
نظرت الي الساعة فوجدتها قد قاربت التاسعة والنصف..........فلم اجد مفرا من مرافقة ذلك الملاك حتي يات اباها.................. بعدما حاثت اهلي في المنزل واخبرتهم بما حدث......
حاولت ان الهيها عن هذا البرد القارس.......فاخذت اضحك معها.............حتي انسيتها مانحن فيه.................وانستني هي بعض من همومي الكائنة بداخلي..
وفجأة............................................وجدتها تنهض فرحة .....واساريرها تنشرح قائلة:
**هذا هو ابي................................ثم جرت نحوه
كان يلهث اليها.......ويحملها بين ذراعيه.....ويضمها بلهفة قائلا:
**اسف...اسف حبيبتي........تاخرت عليكي.......تعطلت سيارتي في الطريق اليك..........وكدت اجن..................كنت ساطير فوق العصفورة حتي تاتي بي اليك سريعا..
فضحكت الفتاة ضحكة ملئت قلبي سعادة.....وترامي الي صوتها الساحر وهي تشير الي قائلة:
**لا عليك يابي...........رافقتني ابلة رحمة التي حكيت لك عنها.......انها طيبة للغاية يابي وانا احبها كثيرا.......
وهنا......وجدت انظار الرجل تتجه نحوي........فلم اعطه الفرصة وادرت ظهري عائدة من حيث اتيت معلنة انسحابي فقد اطمئننت علي حبيبتي........
فاذ بمحبوبتي تناديني ..........وكان في ندائها تغيير لمجري حياتي الآت...
**ابلة رحمة.......ابلة رحمة............
اتت الصغير نحوي قائلة بصوت الفرحة:
اود ان اعرفك علي ابي
فهمست بها قائلة...........وقد بدأت دقات قلبي تتزايد:
**اراك غد حبيبتي............ها قد جاء اباك
وكانت كانها لم تسمعني علي الاطلاق...............حتي اشعرتني باني لم اتحدث من الاصل....او اني تحدث بداخل نفسي........واشارت الي اباها في براءة:
**هيا ابي تعال...
لماذا تضعينني في هذا الموقف الحرج يابسملة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اقترب الرجل قليلا في خجل.............وكان ينظر الي الارض محييا اياي:
**السلام عليكم.............اود ان اشكرك علي ماتفعليه مع بسملة.
اجبت بصوت خفيض لا اعلم من اين انتشلته:
** لا شكر علي واجب ياخي..............هذه ابنتي
وفجأة................................وجدت الرجل يرفع بصره الي في اندهاش.....مما دفعني ان احيل اتجاه نظري بسرعة شديدة.........واحراج اشد................وكأني تفوهت بما يدعو لذلك..
لكنه سرعان ماأعاد بصره الي الارض......بعدما شعر بخجل الموقف......
فأجاب بصوت حزين واهن وكأنه كل من حمل ثقيل يحتاج من يشاركه فيه:
**ابنتك؟؟!!!!!!!!! كم اتمني ان يعوضها الله عن امها .......خير تعويض....
تعجبت كثيرا من قوله.....ولم استطع كتمان سؤالي ........فانطلق صوب الهدف:
**عساها بخير..........امريضة هي.؟؟!!!!
وهنا وجدت بسملة تقترب مني وتمسك يبدي وتضغط عليهما بقوتها الحانية
بينما يلقي علي الرجل حمله الثقيل قائلا:
**امها..........توفت وهي تلدها............رحمها الله واسكنها فسيح جناته.
تملكتني حالة انهيار تامة لما يزيد عن الاسبوع....احاول فيها ان اطفئ بكلام الله الطيب ناري الموقدة......وابحث فيه عن سلوي وصبر لكن عيوني كانت تعاندني.......فدموعها لا تجف............لاتكل ولا تمل.........حزرتني امي كثيرا من هذا الحزن الذي عانقني....لان به ضررا كبيرا علي الجنين........لكني لم اكن ابه لذلك.....لا اعلم كيف؟؟..........غاب عقلي مع من غاب عني مدي الحياة........لم بكتف بالاستيلاء علي كل حنايا قلبي حتي لم يعد قيد انملة اخري لحب كائن اخر سواه.......بل ايضا سلب مني عقلي......فقد تركيزي وفقدت نفسي....وكيف لا افقدهما بعدما فقدت زوجي، نور حياتي...وعيناي اللتان اري بهما الدنيا....اللهم لا اعتراض علي مشيئتك...............قدر الله وماشاء فعل
لا اعلم كم من الاسابيع مرت....حاولت فيها التماسك من اجل هذه الروح التي احملها بأحشائي......والتي اشتقت اليها كثيرا..................فهي قطعة ممن هو قطعة مني.......
كنت في مكان غريب........ماذا اتي بي الي هنا؟؟؟؟وجدت نفسي ابكي وابكي......
ثم علي حين غرة.............................
وجدت اناس علي وجوههم الطيبة.........يرتدون ملابس بيضاء......ياتون الي يخبرونني :
**هذا ابنك.........سنأخذه وديعة عندنا حتي يشفع لك ولزوجك يوم القيامة......
صرخت بهم:
**ابني اعطوني ابني
كانوا يحاولون طمانتي قائلين:
**لا تفجعي يابنتي..........سيعوضك الله عنه خيرا كثيرا...
جريت ورائهم احاول الامساك بابني.......لكنهم كانوا قد اختفوا فجاة مودعينني قائلين بصوت حنون:
**لا تفجعي......................هو مع الله........................هو مع الله
وهنا استيقظت علي الم رهيب......................................يمزقني تمزيقا
لم اكن ادري بحالي......هل انا في حلم؟؟؟؟؟ام انني في الواقع.......صرخت بكل مافي..............................وغبت عن الوعي
وحينما افقت........وجدت نفسي في المشفي...وابي وامي حولي.....حينما لاحظت امي انني قد افقت بعض الشئ جرت نحوي لاهثة باكية.....
**حمدا لله علي سلامتك يابنتي......حمدا لله
كان ابي ينظر الي في صمت وحزن دفين
حاولت انتشال بقايا قوة بداخلي ثم سالتهما:
**ماذا حدث يامي؟؟؟؟؟ماذا اصابني؟؟
صمتت امي قليلا ثم اجابت:
**لا شئ يابنتي....انت بخير والحمد لله
**والجنين يامي؟؟؟؟
رفعت امي بصرها الي السماء قائلة:**لا اله الا الله
يالله..........هذه وديعتك عندي...........استرددتها مرة اخري.............الحمد لله.....لعل تلك الروح الملائكية تشفع لي عندك.............فتنقلني من حال الي حال.
لم اصرخ ولم انهار...........فقط.......بكيت في صمت تام......وحينها تذكرت تلك الرؤيا التي بشرني بها الله.......قبل دقائق من فقدي لابني.......كان الله بي رحيما........
سبعة اشهر تلبسني فيها الحزن.......حتي ذبلت واصبحت كالوردة بلا رائحة....حاول الجميع اخراجي من تلك الحالة باقناعي بالانغماس مع الاخرون.........او بالعمل.....
لكني لم استجب لكل محاولاتهم..................اخترت لي طريقا اخر....احببته وانغمست به...
اصبحت سلواي الوحيدة هي ذهابي للمسد المجاور لبيتنا منذ صلاة العصر......وحتي صلاة العشاء.........احفظ القرآن قدر استطاعتي واتدبره....
في يوم من ايام الله الكريمة.......كنت اصلي العشاء مع جماعة من النساء......وبعدما انتهيت من التسليم.......ارفع عيني.........فاري ملاكا صغيرا يجاورني في الصلاة.....ولم اشعر به من رقته...................
فتاة صغيرة لا تزيد عن الرابعة.......تحاول ربط غطاء راسها الذي انفك اثناء الصلاة ولا تستطع تلتفت يمنة ويسرة وكانها تستنجد بمن يساعدها في تلك الازمةالكبيرة........ورغما عني ولاول مرة منذ مايزيد عن سبعة اشهر.....تصدر مني ابتسامة تلقائية حانية..............فاستدرت لتلك العصفورة اسالها:
**حبيبتي..........هل لي ان اربط عنك هذا الغطاء؟؟
وجدتها تنظر الي وقد بدت في عيونها بعض الدموع العذبة.......فاجابتني بصوتها الساحر:
**اذا سمحتي ......
وبعدما انتهينا:
**هل انت وحدك هنا حبيبتي؟؟
**نعم......جئت مع ابي الذي يصلي في مصلي الرجال...
قضيت اثرثر مع تلك الساحرة الصغيرة دون ان ادري كم من الوقت مر........فالكلام معها لا ينتهي..........فتلك الساحرة هي الوحيدة التي احييت ابتسامتي مرة اخري وانتشلتها من قاع حزن مرير...
نهضت بعدها معتذرة بالذهاب.....لان اباها في انتظارها في الخارج وبعدما وعدتني برؤيتها غدا انشالله.
تعلقت كثيرا بتلك الفتاة.........حتي اصبحت اعدو كل يوم الي المسجد وبداخلي شوق عارم لرؤيتها والنها من عسل حديثها...........فاجدها كل يوم في انتظاري كالبدر المنير....نصلي معا ثم نجلس بعدها نحفظ ماتيسر لنا من القرآن........ونضحك ونمزح....حتي اذا ماتي الميعاد المتفق عليه مع اباها.........ترحل وهي تودعني بقبله حانية......اشعر بحرارتها مهما مر من الوقت.
تملكني قلق شديد حينما مر مايزيد عن الاسبوع"وبسملة" غائبة............ابت ان تنير حياتي ساعتين من الزمن هي طيلة ما نقضيها سويا..........ولا اعلم كيف استطيع التوصل اليها.....فلم يخطر ببالي قد سؤالها عن رقم هاتفها.....او محاولة التعرف علي والدتها...
توضات ذلك اليوم كعادتي........متوجهة الي المسجد......وكلي شوق لرؤية تلك الساحرة الصغيرة...........لقد كلئني حبها حتي وجدت لساني رغما عني يدعو الله قائلا:
**يارب اكتب لي رؤيتها اليوم..........اكتب لي رؤيتها اليوم.
ووجدت بدري المنير.......تنظر الي الباب حتي اذا ماراتني نهضت نحوي باسمة......ترتمي في احضاني.............بكيت وانا احتضنهابعدما ظننت كل الظن ان دموعي قد جفت بعد طول البكاء....وهي تلقي في سمعي اعذب كلام سمعته اذاناي:
**ابلة رحمة...............ابلة رحمة...........استوحشتك كثيرا كثيرا
اجبتها بلهفة باكية:
** وحشتنيني بسملة........اين كنتي حبيبتي؟؟؟؟ ماذا منعك عني طيلة اسبوع كامل؟!!!!!!!!!!!
اسفة ابلة رحمة..........كنت مريضة.....راقدة في الفراش.
اجبتها بعدما انخلع قلبي.........وفزعت اجسها حتي اطمئن عليها:
**الف سلامة عليكي.......... حبيبتي الف سلامة وكيف حالك الان؟؟؟
**الحمد لله افضل بكثير......ولقد الححت اليوم علي ابي ان يأت بي الي هنا من اجل رؤيتك....فأنا احبك كثيرا يابلة رحمة.
أحيت بداخلي تلك الصبية مشاعر دفينة كنت قد ظننتها رحلت مع من رحل............اضافت لحياتي طعما عذبا....................ولونا مشرقا...............ونكهة حلوة برائحة الامومة العطاءة.
بعدما قضينا وقتا ممتعا معطرا بذكر الله..........استأذنت حبيبتي ان تلحق باباها كعادتها علي وعد بان تاتي غدا....وذلك بعدما اعطيتها رقم هاتفي ..........حتي تحادثني كلما استطاعت
قضيت ما قضيت من الوقت اتدبر ايات الله الحكيمة..............ثم تاهبت للذهاب فلملمت حاجياتي القليلة................وهممت بالانصراف........اتاخذت طريقي المعتاد فالبيت قريبا جدا من المسجد................
وقبل ان انصرف........................رأيت ما فرعني وخلع قلبي...................
وجدت محبوبتي تجلس امام المسجد وحدها......تقوك بحبك غطاء راسها......تماما كما رأيتها اول مرة.............................جريت نحوها فزعة قائلة:
**بسملة حبيبتي.........ماذا يبقيك هنا حتي الان؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**ابي لم يأت بعد..
اقتربت منها وامسكت بيديها الصغيرتين........فا بها باردة برود الثلج
**الم يخرج بعد من المصلي؟؟؟لنأت بمن يناديه
**لا لا .........لقد اتي بي اليك ثم توجه لزيارة مريض..
**ولم لم تدخلي الي المسجد حبيبتي؟؟
اجابت بصوتها الملئي بحنان الدنيا:
** خشيت ان ياتي ولا يجدني
نظرت الي الساعة فوجدتها قد قاربت التاسعة والنصف..........فلم اجد مفرا من مرافقة ذلك الملاك حتي يات اباها.................. بعدما حاثت اهلي في المنزل واخبرتهم بما حدث......
حاولت ان الهيها عن هذا البرد القارس.......فاخذت اضحك معها.............حتي انسيتها مانحن فيه.................وانستني هي بعض من همومي الكائنة بداخلي..
وفجأة............................................وجدتها تنهض فرحة .....واساريرها تنشرح قائلة:
**هذا هو ابي................................ثم جرت نحوه
كان يلهث اليها.......ويحملها بين ذراعيه.....ويضمها بلهفة قائلا:
**اسف...اسف حبيبتي........تاخرت عليكي.......تعطلت سيارتي في الطريق اليك..........وكدت اجن..................كنت ساطير فوق العصفورة حتي تاتي بي اليك سريعا..
فضحكت الفتاة ضحكة ملئت قلبي سعادة.....وترامي الي صوتها الساحر وهي تشير الي قائلة:
**لا عليك يابي...........رافقتني ابلة رحمة التي حكيت لك عنها.......انها طيبة للغاية يابي وانا احبها كثيرا.......
وهنا......وجدت انظار الرجل تتجه نحوي........فلم اعطه الفرصة وادرت ظهري عائدة من حيث اتيت معلنة انسحابي فقد اطمئننت علي حبيبتي........
فاذ بمحبوبتي تناديني ..........وكان في ندائها تغيير لمجري حياتي الآت...
**ابلة رحمة.......ابلة رحمة............
اتت الصغير نحوي قائلة بصوت الفرحة:
اود ان اعرفك علي ابي
فهمست بها قائلة...........وقد بدأت دقات قلبي تتزايد:
**اراك غد حبيبتي............ها قد جاء اباك
وكانت كانها لم تسمعني علي الاطلاق...............حتي اشعرتني باني لم اتحدث من الاصل....او اني تحدث بداخل نفسي........واشارت الي اباها في براءة:
**هيا ابي تعال...
لماذا تضعينني في هذا الموقف الحرج يابسملة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اقترب الرجل قليلا في خجل.............وكان ينظر الي الارض محييا اياي:
**السلام عليكم.............اود ان اشكرك علي ماتفعليه مع بسملة.
اجبت بصوت خفيض لا اعلم من اين انتشلته:
** لا شكر علي واجب ياخي..............هذه ابنتي
وفجأة................................وجدت الرجل يرفع بصره الي في اندهاش.....مما دفعني ان احيل اتجاه نظري بسرعة شديدة.........واحراج اشد................وكأني تفوهت بما يدعو لذلك..
لكنه سرعان ماأعاد بصره الي الارض......بعدما شعر بخجل الموقف......
فأجاب بصوت حزين واهن وكأنه كل من حمل ثقيل يحتاج من يشاركه فيه:
**ابنتك؟؟!!!!!!!!! كم اتمني ان يعوضها الله عن امها .......خير تعويض....
تعجبت كثيرا من قوله.....ولم استطع كتمان سؤالي ........فانطلق صوب الهدف:
**عساها بخير..........امريضة هي.؟؟!!!!
وهنا وجدت بسملة تقترب مني وتمسك يبدي وتضغط عليهما بقوتها الحانية
بينما يلقي علي الرجل حمله الثقيل قائلا:
**امها..........توفت وهي تلدها............رحمها الله واسكنها فسيح جناته.
o
07-04-2004 | 02:41 PM
قصة رائعة يا قلب العصفورة اكمليها:clap::clap::clap:
ق
09-04-2004 | 01:43 PM
قضيت تلك الليلة افكر في حال تلك المسكينة وذلك بعدما انتهي اللقاء سريعا بكلمات مقتضبة من كلانا......اشفقت كثيرا علي تلك الصغيرة-يتيمة الام- والتي لم يمهلها القدر ان تحيا تبحر في حنانها او حتي تمتع عينيها برؤيتها.دارت بي دوامة افكار لا نهاية لها...فمن ذا الذي يعتني بتلك الصغيرة؟؟؟ من الذي يعودها اذا مرضت؟؟؟ من الذي يطهو لها طعامها؟؟؟ من الذي يهتم بكل شؤنها؟!!!
فمن المستحيل ان يقوم والدها وحده بكل ذلك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وبعد كل تلك الاستفسارات والتي لم اجد لاي منها اجابة شافية تبرد حرقتي ......اكتشفت اني قد انشغلت مؤخرا بحال تلك الطفلة كثيرا.....
فتلك الساحرة الصغيرة لم تقنع باحتلال حنايا قلبي المفتت.......بل اعلنت ايضا احتلالها لعقلي الغائب.
ومنذ ذلك اليوم......تدفقت كل مشاعر الامومة بداخلي دون ان ادري حتي كست حبيبتي من رأسها حتي اخمص قدميها
وفي اليوم التالي.....وبينما كنا نلهو معا.....فقد كنت احاول بشتي الطرق ان اسكب في قلبها مذاق الفرحة والسعادة طوال تلك الساعتين
..............وجدتها تقترب مني اكثر....وتنظر يمينا ويسارا ثم تهمس بي قائلة:
**ابلة رحمة.......هل لي ان اسالك سؤالا؟
اجبتها مبتسمة:
**طبعا حبيبتي.....اسالي كيفما شئتي
ترددت قليلا....وبدت كأنها تسترجع شيئا تحفظه.....................ثم سألتني:
**هل انت متزوجة؟؟
صعقني سؤالها......فلقد ذكرتني بمرارات احاول ان ازيل اثارها من تجاويف قلبي.....وكم فشلت في ذلك.............وجدتها تنظر نحوي بعينين زائغتين وخوف من ان انهرها وبدت وكانها تود ان تسحب سؤالها مرة اخري فأشفقت عليها من ذلك الشعور ............وأجبيتها وقد غلف الحزن عيوني تماما كما غلف قلبي:
**لقد كنت متزوجة حبيبتي..........لكن...أأأ....أأ.....تركني زوجي وذهب الي خالقه.
كانت بسملة تنظر الي بعينين مذهولتين.....فارغة فاهها.......ثم قالت ببراءة الاطفال:
**مثل امي؟؟؟؟؟؟؟انا ايضا امي ناداها الله......فلبت نداءه
كانت بسملة قد نبشت في جزء عميق في قلبي...انسابت دموعي بعدما تذكرت رفيق عمري الذي غاب عني للابد، ومازادها حقا..........قول بسملة الاخير.............فلقد فتت حديثها قلبي.....كنت ابكي مخفية وجهي بين يدي فحاولت ان اهدئ هذا البحر الهائج من اجل تلك المسكينة...
ولكن ما ان رفعت يدي التي اخفي بها عيني..........ونظرت اليها............حتي شاهدت مازادني تحطيما فوق تحطيم...
وجدت بسملة تنظر الي.........بينما دموعها العذبة اللامعة تنساب علي خدها الرقيق في صمت تام احرقني.........شعرت كأن خنجرا دب في صدري.......فكيف لهذا الوجه المضئ بحجاب الله وستره......... كيف لتلك العيون التي تشع نورا كنور القمر..........كيف لي انا ان ابكيها....
كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فما كان منها الا ان ارتمت في احضاني ثم تخبرني باكية:
**لا تبكي يابلة رحمة.....ارجوكي لاتبكي......اخبرني ابي ان من يناديه الله فهو حبيبه
يالله......تواسيني من هي اشد حاجة مني الاف المرات الي الموساة..
تمر الايام بخطوات متثاقلة ثقل الجبال تأبي ان تعدو بل وتترك اثارها الموحشة داخل حنايا قلبي...وفي نور عيني الذابلتين......وفوق شفتاي التي نست طعم الضحك والابتسام ....مرت ثلاثة اشهر كنت اداوم فيها السؤال عن والدي هشام رحمه الله-كما اوصاني- وازورهما من حين لاخر...فأعود من زيارتهما محملة ببحر هائج من الاحزان يأبي ان يجف يشاركني ايامي واوقاتي....حتي اذا ماعاودت زيارتهما..........اعود ببحر اخر.
في هذا اليوم......وبعدما قضينا ما نقضي من الوقت كعادتنا.......كانت بسملة تتاهب للحاق بأبيها في الخارج حينما وجدتها تمسك بحقيبتها الصغيرة مثلها.........وتقوم باخراج قلم وورقة ملونة صغيرة............اعطتني اياهما.....وعينيها تلمعان بزهو وفرح وثقة لا ادرك لهم سببا...ثم قالت:
**تفضلي يابلة رحمة
**ماهذا؟؟!!!!!
بدت وكأنها تدبر لخدعة صغيرة.......ثم اجابت:
**هل من الممكن ان تكتبي نيابة عني رسالة قصيرة لشخص احبه كثيرا كثيرا؟؟
اجبتها ضاحكة:
**امممم طبعا........من هذا الشخص ياتري؟
**ستعرفينه لاحقا......هيا هيا
امسكت بالقلم وتاهبت لتدوين ماتمليه علي بسملة، تلك الطفلة ذات الخمسة اعوام او اقل، جعلتني اخط بيدي سطرا جديدا في نهر حياتي والذي لا اعرف مرساه......القت علي مساعمي ما جعلني مشدوهة مذهولة للحظات طوال.......
اخبرتني في البداية قائلة:
** لكن عديني ان تكتبي كل ماقوله كاملا.....دون ان تقاطعيني
**اعدك حبيبتي
(هل توافقين ؟؟؟)
نظرت اليها بدهشة.....ولم اكد افتح فاهي للتعليق علي غرابة بداية الرساله حتي ذكرتني بوعدي اياها.............فما كان مني الا ان التزمت الصمت .............,..............في انتظار التالي
وجدتها تقترب مني اكثر وتعيد علي قولها من البداية وفي عينيها رجاء لم افهم كنهه الا بعد ان اكملت رسالتها..
(هل توافقين؟؟؟؟؟
ابي............ يطلب............ منك........................... الزواج؟؟)
وفي لمح البصر وجدتها تلقي علي قبلة دافئة حلوة وتودعني ثم تعدو بسرعة الي الخارج
رحلت وتركتني احدد مصيري بيدي ...والذي تركته يبن يدي....هذا المصير المكتوب مسبقا عند علام الغيوب
ايعقل هذا؟؟؟؟؟؟ان ادخل بيت غير بيت حبيب عمري؟؟ ايعقل ان اكون حليلة لغيره؟؟؟؟ايعقل ان يصبح من كان يزرع في قلبي بذور السعادة في كل ثوان مرت علينا معا...ايعقل ان يصبح ذكري تنسي مع مرور الايام....بعد ان كان وحتي تلك اللحظات حيا نابضا يحيا في غروقي وفي دمي.....فانا اشعر بروحه معي في كل مكان.....لا تفارقني.......كيف لي ان اخونه؟؟؟
تزاحمت الافكار في راسي حتي ازداد ضغطها..... فتسربت الدموع من عيني...تائهة حائرة
اعشق ذلك الملاك الضعيف....واصبحت لا استطيع الاستغناء عنه بالفعل..لكن كيف لي ان القي وراء ظهري بسنوات عمر باكمله......كيف لي ان ابدا دمي بدم اخر يخلو من عشق هشام....من اين لي به؟؟؟؟؟؟؟؟؟من اين؟
اكتفيت بحيرتي داخلي ولم احدث بها امي او احد من اخوتي....لانني كنت قد اتخذت قراري الذي لا رجعة فيه........والذي يمزقني تمزيقا.
جاءتني بسملة ضاحكة مستبشرة، وكم كانت ضحكاتهاوقبلاتها ونظرات عيونها تمزقني....كنت اشعر اني سأقوم بخنق كل ذلك بعد لحظات طالت ام قصرت.تجاهلت الحديث عما بدر منها بلامس حتي بدأته هي.........سألتني واللهفة تكاد تقفز من عينيها:
**هل قمتي بايصال رسالة الامس يابلة رحمة؟؟
اانتشلت ابتسامة ذابلة .....ثم اجبتها:
**طبعا حبيبتي.......هذا امانة.
كان كل مافيها ينطق من اللهفة قائلة:
**اذن وماذا كان الرد؟؟؟
اقتربت منها وامسكت بيديها الصغيرتين....ثم اجبتها بصوت باكي:
**حبيبتي بسملة.......انا احبك كثيرا....ووالدك يبدو انه رجل فاضل......لكن.....لكني لا اود ان اعذبكما معي.
اشفقت علي تلك المسكينة وهي تتلقي كل تلك الصدمات.....فقد تغيرت ملامح وجهها فجأةواكتسي بملامح حزن دفين........ثم سألتني:
**تعذبيننا؟؟؟لماذا تقولين ذلك يابلة رحمة؟
حاولت بعنف خنق عبراتي واجبتها:
**حبيبتي......لازلت صغيرة بعد...صدقيني سيرزقك الله بأم تحبك اكثر مني بكثير.....
ما ان انتهيت من حديثي حتي وجدت ذلك الكائن الصغير يهب واقفا.....بعدما سحبت يدها من يدي...وقد التوي فمها للاسفل..وترقرقت الدموع في عيونها....ثم رمتني بسهام وخناجر حادة حتي الموت....لم تكتفي بقلبي الذي يتمزق بداخلي......بل قامت هي بتمزيق البقية المتبقية منه....ان كان قد تبقي منه شيئا.
**اعتقدت انك تحبينني......اعتقدت انك تفضلين الحياة معي....كما اخبرتيني من قبل................انت كاذبة............................كاذبة
دارت بي الدنيا.........لم ابه لنظرات الجميع من حولنا والتي وجهت صوبنا......بل كانت عيناي تتابع ذلك الطيف الذي وأدني حية......ثم رحل سريعا سريعا..........................وتركني انزف.
فمن المستحيل ان يقوم والدها وحده بكل ذلك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وبعد كل تلك الاستفسارات والتي لم اجد لاي منها اجابة شافية تبرد حرقتي ......اكتشفت اني قد انشغلت مؤخرا بحال تلك الطفلة كثيرا.....
فتلك الساحرة الصغيرة لم تقنع باحتلال حنايا قلبي المفتت.......بل اعلنت ايضا احتلالها لعقلي الغائب.
ومنذ ذلك اليوم......تدفقت كل مشاعر الامومة بداخلي دون ان ادري حتي كست حبيبتي من رأسها حتي اخمص قدميها
وفي اليوم التالي.....وبينما كنا نلهو معا.....فقد كنت احاول بشتي الطرق ان اسكب في قلبها مذاق الفرحة والسعادة طوال تلك الساعتين
..............وجدتها تقترب مني اكثر....وتنظر يمينا ويسارا ثم تهمس بي قائلة:
**ابلة رحمة.......هل لي ان اسالك سؤالا؟
اجبتها مبتسمة:
**طبعا حبيبتي.....اسالي كيفما شئتي
ترددت قليلا....وبدت كأنها تسترجع شيئا تحفظه.....................ثم سألتني:
**هل انت متزوجة؟؟
صعقني سؤالها......فلقد ذكرتني بمرارات احاول ان ازيل اثارها من تجاويف قلبي.....وكم فشلت في ذلك.............وجدتها تنظر نحوي بعينين زائغتين وخوف من ان انهرها وبدت وكانها تود ان تسحب سؤالها مرة اخري فأشفقت عليها من ذلك الشعور ............وأجبيتها وقد غلف الحزن عيوني تماما كما غلف قلبي:
**لقد كنت متزوجة حبيبتي..........لكن...أأأ....أأ.....تركني زوجي وذهب الي خالقه.
كانت بسملة تنظر الي بعينين مذهولتين.....فارغة فاهها.......ثم قالت ببراءة الاطفال:
**مثل امي؟؟؟؟؟؟؟انا ايضا امي ناداها الله......فلبت نداءه
كانت بسملة قد نبشت في جزء عميق في قلبي...انسابت دموعي بعدما تذكرت رفيق عمري الذي غاب عني للابد، ومازادها حقا..........قول بسملة الاخير.............فلقد فتت حديثها قلبي.....كنت ابكي مخفية وجهي بين يدي فحاولت ان اهدئ هذا البحر الهائج من اجل تلك المسكينة...
ولكن ما ان رفعت يدي التي اخفي بها عيني..........ونظرت اليها............حتي شاهدت مازادني تحطيما فوق تحطيم...
وجدت بسملة تنظر الي.........بينما دموعها العذبة اللامعة تنساب علي خدها الرقيق في صمت تام احرقني.........شعرت كأن خنجرا دب في صدري.......فكيف لهذا الوجه المضئ بحجاب الله وستره......... كيف لتلك العيون التي تشع نورا كنور القمر..........كيف لي انا ان ابكيها....
كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فما كان منها الا ان ارتمت في احضاني ثم تخبرني باكية:
**لا تبكي يابلة رحمة.....ارجوكي لاتبكي......اخبرني ابي ان من يناديه الله فهو حبيبه
يالله......تواسيني من هي اشد حاجة مني الاف المرات الي الموساة..
تمر الايام بخطوات متثاقلة ثقل الجبال تأبي ان تعدو بل وتترك اثارها الموحشة داخل حنايا قلبي...وفي نور عيني الذابلتين......وفوق شفتاي التي نست طعم الضحك والابتسام ....مرت ثلاثة اشهر كنت اداوم فيها السؤال عن والدي هشام رحمه الله-كما اوصاني- وازورهما من حين لاخر...فأعود من زيارتهما محملة ببحر هائج من الاحزان يأبي ان يجف يشاركني ايامي واوقاتي....حتي اذا ماعاودت زيارتهما..........اعود ببحر اخر.
في هذا اليوم......وبعدما قضينا ما نقضي من الوقت كعادتنا.......كانت بسملة تتاهب للحاق بأبيها في الخارج حينما وجدتها تمسك بحقيبتها الصغيرة مثلها.........وتقوم باخراج قلم وورقة ملونة صغيرة............اعطتني اياهما.....وعينيها تلمعان بزهو وفرح وثقة لا ادرك لهم سببا...ثم قالت:
**تفضلي يابلة رحمة
**ماهذا؟؟!!!!!
بدت وكأنها تدبر لخدعة صغيرة.......ثم اجابت:
**هل من الممكن ان تكتبي نيابة عني رسالة قصيرة لشخص احبه كثيرا كثيرا؟؟
اجبتها ضاحكة:
**امممم طبعا........من هذا الشخص ياتري؟
**ستعرفينه لاحقا......هيا هيا
امسكت بالقلم وتاهبت لتدوين ماتمليه علي بسملة، تلك الطفلة ذات الخمسة اعوام او اقل، جعلتني اخط بيدي سطرا جديدا في نهر حياتي والذي لا اعرف مرساه......القت علي مساعمي ما جعلني مشدوهة مذهولة للحظات طوال.......
اخبرتني في البداية قائلة:
** لكن عديني ان تكتبي كل ماقوله كاملا.....دون ان تقاطعيني
**اعدك حبيبتي
(هل توافقين ؟؟؟)
نظرت اليها بدهشة.....ولم اكد افتح فاهي للتعليق علي غرابة بداية الرساله حتي ذكرتني بوعدي اياها.............فما كان مني الا ان التزمت الصمت .............,..............في انتظار التالي
وجدتها تقترب مني اكثر وتعيد علي قولها من البداية وفي عينيها رجاء لم افهم كنهه الا بعد ان اكملت رسالتها..
(هل توافقين؟؟؟؟؟
ابي............ يطلب............ منك........................... الزواج؟؟)
وفي لمح البصر وجدتها تلقي علي قبلة دافئة حلوة وتودعني ثم تعدو بسرعة الي الخارج
رحلت وتركتني احدد مصيري بيدي ...والذي تركته يبن يدي....هذا المصير المكتوب مسبقا عند علام الغيوب
ايعقل هذا؟؟؟؟؟؟ان ادخل بيت غير بيت حبيب عمري؟؟ ايعقل ان اكون حليلة لغيره؟؟؟؟ايعقل ان يصبح من كان يزرع في قلبي بذور السعادة في كل ثوان مرت علينا معا...ايعقل ان يصبح ذكري تنسي مع مرور الايام....بعد ان كان وحتي تلك اللحظات حيا نابضا يحيا في غروقي وفي دمي.....فانا اشعر بروحه معي في كل مكان.....لا تفارقني.......كيف لي ان اخونه؟؟؟
تزاحمت الافكار في راسي حتي ازداد ضغطها..... فتسربت الدموع من عيني...تائهة حائرة
اعشق ذلك الملاك الضعيف....واصبحت لا استطيع الاستغناء عنه بالفعل..لكن كيف لي ان القي وراء ظهري بسنوات عمر باكمله......كيف لي ان ابدا دمي بدم اخر يخلو من عشق هشام....من اين لي به؟؟؟؟؟؟؟؟؟من اين؟
اكتفيت بحيرتي داخلي ولم احدث بها امي او احد من اخوتي....لانني كنت قد اتخذت قراري الذي لا رجعة فيه........والذي يمزقني تمزيقا.
جاءتني بسملة ضاحكة مستبشرة، وكم كانت ضحكاتهاوقبلاتها ونظرات عيونها تمزقني....كنت اشعر اني سأقوم بخنق كل ذلك بعد لحظات طالت ام قصرت.تجاهلت الحديث عما بدر منها بلامس حتي بدأته هي.........سألتني واللهفة تكاد تقفز من عينيها:
**هل قمتي بايصال رسالة الامس يابلة رحمة؟؟
اانتشلت ابتسامة ذابلة .....ثم اجبتها:
**طبعا حبيبتي.......هذا امانة.
كان كل مافيها ينطق من اللهفة قائلة:
**اذن وماذا كان الرد؟؟؟
اقتربت منها وامسكت بيديها الصغيرتين....ثم اجبتها بصوت باكي:
**حبيبتي بسملة.......انا احبك كثيرا....ووالدك يبدو انه رجل فاضل......لكن.....لكني لا اود ان اعذبكما معي.
اشفقت علي تلك المسكينة وهي تتلقي كل تلك الصدمات.....فقد تغيرت ملامح وجهها فجأةواكتسي بملامح حزن دفين........ثم سألتني:
**تعذبيننا؟؟؟لماذا تقولين ذلك يابلة رحمة؟
حاولت بعنف خنق عبراتي واجبتها:
**حبيبتي......لازلت صغيرة بعد...صدقيني سيرزقك الله بأم تحبك اكثر مني بكثير.....
ما ان انتهيت من حديثي حتي وجدت ذلك الكائن الصغير يهب واقفا.....بعدما سحبت يدها من يدي...وقد التوي فمها للاسفل..وترقرقت الدموع في عيونها....ثم رمتني بسهام وخناجر حادة حتي الموت....لم تكتفي بقلبي الذي يتمزق بداخلي......بل قامت هي بتمزيق البقية المتبقية منه....ان كان قد تبقي منه شيئا.
**اعتقدت انك تحبينني......اعتقدت انك تفضلين الحياة معي....كما اخبرتيني من قبل................انت كاذبة............................كاذبة
دارت بي الدنيا.........لم ابه لنظرات الجميع من حولنا والتي وجهت صوبنا......بل كانت عيناي تتابع ذلك الطيف الذي وأدني حية......ثم رحل سريعا سريعا..........................وتركني انزف.
خ
10-04-2004 | 01:10 PM
الله يعطيكي الف عافية ...كتير حلوة وروعة وبانتظار الباقية..
:up:
خـــــــــــــــيــــــــــــــــــول
:up:
خـــــــــــــــيــــــــــــــــــول
ق
11-04-2004 | 03:47 AM
ام سالمة وخيول اشكركم كثيرا علي مروركم ......لكما الف شكر
وتابعوا معنا البقية لنعرف مصير رحمة
وتابعوا معنا البقية لنعرف مصير رحمة
ق
17-04-2004 | 02:56 AM
فجعني رد فعل "بسملة" الأخير والذي لم يخطر لي علي بال قط، الهذا الحد يالله وضعت محبتي في قلبها تماما كما زرعت حبها بارض قلبي الجدباء....فنمي وترعرع!!!!!!!!!!!!!!!
كنت اتألم وافتت تفتيتا كلما هاجمت عيوني صورتها وهي تصرخ بقلبي
"اعتقدت انك تحبينني ........اعتقدت انك تحبينني".........يعلم الله يابسملة...ياأعز مخلوقات الله الي قلبي..........كم احببتك...بل اني اشعر ان محبتك داخل حنايا قلبي فاقت حبي لوليدي الذي فقدته من قبل مجيئه لهذه الدنيا.
فقدت اعصابي طيلة اسبوعان طوال...لم تأت فيهما بسملة للمسجد كعادتها كل يوم، كدت اجن......كدت افقد عقلي....لماذا تعذبينني يابسملة لماذا بعدما امسكت بقلبي في يدك تضغطينه حتي تعصرينه عصرا فلا تبقين منه شيئا.....لماذا؟؟؟؟؟؟ كنت اشعر بذنب شديد تجاهها.....تجاه هذا القلب الضعيف الذي لم يجن حراما ابدا في دنياه، وحينما طمع في كسب قليل من رحيق السعادة، وضعته الايام في طريق من يفتقده.....وفاقد الشئ لا يعطيه..فلم اكن اشأ سكب المزيد من رحيق الحزن في تلك القلوب البيضاء......فأثرت الابتعاد عن دنياهم....رغم ارتباط روحي بهم
انطلقت اسأل كل زائرات المسجد لعل احداهن تعرف رقم هاتف منزلها........دون جدوي.....بل ان البعض كان يسألني عن سبب غيابها بسبب رؤيتهم الدائمة لنا سويا.......كل ذلك دون جدوي حتي ساءت حالتي سوءا علي سوء......واصبحت اشعر وكأن وسادتي اصبحت تأن وتتالم من ثقل احمالها الباكية التي تزداد يوما بعد يوم.....
حتي حدث ماجعلني أغير مسار حياتي القادم...تغييرا كليا
كنت في ذلك اليوم وحدي كعادتي في غرفتي...والتي ضجت جدرانها بالحزن العتيق....شعرت حينها بحاجة ملحة للتوجه الي الله بالدعاء.........فدعوته وتوجهت اليه باسمه الاعظم ان يلهمني لما فيه الخير لي، وان ينزع عني رداء الحزن الذي يأبي ان يفارقني...بينما تطل بعض العبرات من ذلك البحر الذي يحتويني، كل ذلك وصورة بسملة بعينيها الجذابتين، ووجهها المضئ.....لا تفارقني.
وكانت المعجزة من عند الله المطلع...
فما ان انتهيت من الابتهال والدعاء لله رب العالمين.....حتي كان هناك من يطرق باب غرفتي......فانتظرت قليلا حتي يهم الطارق بالدخول.....فمن عساه ان يكون سوي احد من اهل بيتي.
ولما لم يدخل احد....صحت بصوت واهن بينما اجلس علي المصلي دون حراك" تفضل......ادخل"
وانفتح الباب........
كنت انظر لاعلي ظنا مني انه ابي او امي او احد من اخوتي.......ولما لم يكن احدهم......فخفضت مستوي بصري .....لاجد قمرا مضيئا،يضئ بصري وبصيرتي، قمرا يقف ثابتا في مكانه لا يتحرك.....تنطق عينيه بخوف ورهبة الكون بأكمله
كادت عيناي ان تخرجا من مكانهما غير مصدقتين ماتريا....فصرخت قائلة:
**بسملة"
فزعت ناهضة اضمها الي بلهفة وشوق فاقت حدودهما حدود البشر اضمها و اضمها وكأني اود التيقن من اني لا احلم وان هذا ليس حلما جميلا بل حقيقة واقعة.ظللت احتضنها واقبلها حتي بللت دموعي وجهها الرقيق.
كل ذلك......وهي صامتة لا تتحدث، فقط.....يرتعد جسدها من هول الموقف......وحينما استطعت التقاط بعض الانفاس المتبعثرة سأتها بلهفة:
**بسملة حبيبتي، كيف جئت الي هنا؟؟؟من اتي بك الي هنا؟!!!
اجابتني في رقة بالغة:
**جئت مع ابي.
سالتها في دهشة:
** اباك!!!!!!!!!واين هو الان؟؟؟؟؟
**انه يجالس اباك في الخارج.
وبالطبع.....كان هناك سؤالا لابد من طرحه
**وكيف استطعتما الوصول الي عنوان بيتي؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ترددت قليلا...ثم اجابت:
**سأخبرك.....لكن ارجوكي الا تغضبي من ابي...فانا التي اقترحت عليه تلك الفكرة.
اجبتها باسمة:** لا حبيبتي.........لن اغضب
اجابت بعد تردد وتأن شديدين:
**تتبعناك ذات يوم انا وابي عند خروجك من المسجد حتي علمنا بعنوان منزلك.
عقدت الدهشة لساني......فهم قلبي بسؤالها بصوت خافت:
**لماذايابسملة فعلتي ذلك؟
وجهت الي نظراتها الكهربائية ثم وجههتها الي الارض...صمتت للحظات ثم اجابت عبر دموعها الذهبية:
** لاني احبك يابلة رحمة، لماذا لا تريدين الحياة معي؟؟؟ارجوكي لا ترفضي الزواج من ابي....صدقيني انا فتاة مهذبة واستمع لكلام من هم اكبر مني.
ثم ازداد نحيبها......وازداد تمزيق قلبي بحديثها:
**اقسم لكي انني لن اغضبك ابدا يابلة رحمة.....اقسم لك
سبحان الله العظيم، تجلت قدرة الخالق في تلك الكلمات المنبثقة من فاه طفلة كانت تستجديني لاقبل رعايتها والحنو عليها وكأنها تبتاع اما................تستجديني وانا اصغر واضعف واقل كثيرا من ان يستجديني اي كائن حي حتي لو كانت طفلة صغيرة لا تعي من الدنيا سوي وفاة امها وعشقها لابيها.
كيف لي ان ارد هذاالملاك الرقيق بعد ذلك؟؟ كيف لي بعدما تمزقت بقايا قلبي العائم في بحر الاحزان، من اين لي بتلك القسوة والجبروت حتي ارد طفلة كادت تقبل يدي.!!!!!!!!!!!!!!!
فزعت احتضنها واضمها الي كل خلايا قلبي، وكأني احفرها وانقشها فوق جدار قلبي حتي لا اعطيه اية فرصة لتعذيب ذلك الملاك مرة اخري.
لم تمر ثانية من الصمت في عمر الزمان طيلة وجود بسملة معي، فحديثها مشوق جذاب لا اشبع من حلاوته، حتي هلت امي باسمة تطلب بسملة لا ن ابيها علي وشك المغادرة....وعندئذ اقتربت مني تلك الساحرة هامسة باذني......وكأنها ترجوني:
** لاتنسي اتفاقنا...
لم استطع انتشال افكاري فغرقت في دوامة كبيرة، تملكتني مشاعر متناقضة تخاطفتني كل منها ردهة من الوقت.....
كان قلبي يتراقص من الفرحة حال شعوره من قرب الله له واجابة دعائه........كما تملكتني النشوة لرؤية اجمل ما خلق الله وصور بعد طول وحشة وقلق وسهاد...
واخيرا وبعدما افاق قلبي من فرحته، ارتعد من هول ماهو مقدم عليه......
وهشام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هرولت ابحث عن مكانه في قلبي.....فوجدته كائنا لا يتزحزح....باق امد الدهر..
وفي غمرة تلك الافكار الملاحقة........هلت امي بطلعتهاالبهية فتيقنت من رغبتها في مناقشتي عرض والد بسملة، وتيقنت ايضا من قبولها وابي للعرض.........فكم من مرة يرجواني فيها نسيان الماضي ومحاولة الانغماس في بحر الحياة. فبدات حديثها باسمة:
** لم تخبرينني يابنتي عن تلك الطفلة وابيها من قبل!!!!!!!!
**نعم امي، في الحقيقة كنت قد رفضت عرض والدها من قبل...لاني لم اشأ اضفاء المزيد من الحزن عليهما...وانت بالتاكيد تعلمين بظروفهما وظروفي.
سالت امي:
**والان؟؟؟
التقطت انفاسي الضائعة من اعماق قلبي...احثها علي الحديث عوضا عني......فاجابت:
**لا اعلم يامي.....لا اعلم........انا تائهة
صمتت امي قليلا....ثم اكملت بطيبة قلبها:
**رحمة حبيبتي، تعلمين كم نتمني لك كل خير الدنيا، ولن يهدا قلبي حتي اراك عزيزة مكرمة في بيت رجل كريم.......ولكن.....
انتفض قلبي يسالها:
**لكن ماذا يامي؟؟ اهناك اعتراض علي اخلاق الرجل؟؟
**لا والله، اخبرني والدك بان حسن اخلاقه تكاد تنطق في ملامحه......لكن بصراحة...............طلب يدك من هو افضل منه.
فجعت من حديث امي......فاكملت حديثها:
** انه شاب لم يتزوج بعد......ابن صديقة لي
نظرت اليها في اسي وقد بدأت الدموع تترقرق في مقلتي:
**وبسملة يامي!!!!!!!!!!!!!!
**لها الله يابنتي......لكن ماذا يجبرك علي الزواج من رجل له مثل تلك الظروف؟؟؟
كان قلبي يصرخ بها:
**كفااااااك.......كفاااااااااك يامي........كفي عن اطفاء اخر شمعة تضئ حياتي.
فحاولت ان اهدي من روعي قائلة:
** امي....اود ان اخبرك اني لم اكن انتوي اعادة تلك التجربة مرة اخري....لولا ظهور بسملة في حياتي...وو....
قاطعتني امي قائلة:
**حبيبتي.....صدقيني ياسر ابن صديقتي هو الاصلح لك...واعلمي اني واباك نرجحه لك..........هيا حبيبتي انهضي وادع لتلك الطفلة ان يعوضها الله ووالدها خير تعويض.
كنت اتألم وافتت تفتيتا كلما هاجمت عيوني صورتها وهي تصرخ بقلبي
"اعتقدت انك تحبينني ........اعتقدت انك تحبينني".........يعلم الله يابسملة...ياأعز مخلوقات الله الي قلبي..........كم احببتك...بل اني اشعر ان محبتك داخل حنايا قلبي فاقت حبي لوليدي الذي فقدته من قبل مجيئه لهذه الدنيا.
فقدت اعصابي طيلة اسبوعان طوال...لم تأت فيهما بسملة للمسجد كعادتها كل يوم، كدت اجن......كدت افقد عقلي....لماذا تعذبينني يابسملة لماذا بعدما امسكت بقلبي في يدك تضغطينه حتي تعصرينه عصرا فلا تبقين منه شيئا.....لماذا؟؟؟؟؟؟ كنت اشعر بذنب شديد تجاهها.....تجاه هذا القلب الضعيف الذي لم يجن حراما ابدا في دنياه، وحينما طمع في كسب قليل من رحيق السعادة، وضعته الايام في طريق من يفتقده.....وفاقد الشئ لا يعطيه..فلم اكن اشأ سكب المزيد من رحيق الحزن في تلك القلوب البيضاء......فأثرت الابتعاد عن دنياهم....رغم ارتباط روحي بهم
انطلقت اسأل كل زائرات المسجد لعل احداهن تعرف رقم هاتف منزلها........دون جدوي.....بل ان البعض كان يسألني عن سبب غيابها بسبب رؤيتهم الدائمة لنا سويا.......كل ذلك دون جدوي حتي ساءت حالتي سوءا علي سوء......واصبحت اشعر وكأن وسادتي اصبحت تأن وتتالم من ثقل احمالها الباكية التي تزداد يوما بعد يوم.....
حتي حدث ماجعلني أغير مسار حياتي القادم...تغييرا كليا
كنت في ذلك اليوم وحدي كعادتي في غرفتي...والتي ضجت جدرانها بالحزن العتيق....شعرت حينها بحاجة ملحة للتوجه الي الله بالدعاء.........فدعوته وتوجهت اليه باسمه الاعظم ان يلهمني لما فيه الخير لي، وان ينزع عني رداء الحزن الذي يأبي ان يفارقني...بينما تطل بعض العبرات من ذلك البحر الذي يحتويني، كل ذلك وصورة بسملة بعينيها الجذابتين، ووجهها المضئ.....لا تفارقني.
وكانت المعجزة من عند الله المطلع...
فما ان انتهيت من الابتهال والدعاء لله رب العالمين.....حتي كان هناك من يطرق باب غرفتي......فانتظرت قليلا حتي يهم الطارق بالدخول.....فمن عساه ان يكون سوي احد من اهل بيتي.
ولما لم يدخل احد....صحت بصوت واهن بينما اجلس علي المصلي دون حراك" تفضل......ادخل"
وانفتح الباب........
كنت انظر لاعلي ظنا مني انه ابي او امي او احد من اخوتي.......ولما لم يكن احدهم......فخفضت مستوي بصري .....لاجد قمرا مضيئا،يضئ بصري وبصيرتي، قمرا يقف ثابتا في مكانه لا يتحرك.....تنطق عينيه بخوف ورهبة الكون بأكمله
كادت عيناي ان تخرجا من مكانهما غير مصدقتين ماتريا....فصرخت قائلة:
**بسملة"
فزعت ناهضة اضمها الي بلهفة وشوق فاقت حدودهما حدود البشر اضمها و اضمها وكأني اود التيقن من اني لا احلم وان هذا ليس حلما جميلا بل حقيقة واقعة.ظللت احتضنها واقبلها حتي بللت دموعي وجهها الرقيق.
كل ذلك......وهي صامتة لا تتحدث، فقط.....يرتعد جسدها من هول الموقف......وحينما استطعت التقاط بعض الانفاس المتبعثرة سأتها بلهفة:
**بسملة حبيبتي، كيف جئت الي هنا؟؟؟من اتي بك الي هنا؟!!!
اجابتني في رقة بالغة:
**جئت مع ابي.
سالتها في دهشة:
** اباك!!!!!!!!!واين هو الان؟؟؟؟؟
**انه يجالس اباك في الخارج.
وبالطبع.....كان هناك سؤالا لابد من طرحه
**وكيف استطعتما الوصول الي عنوان بيتي؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ترددت قليلا...ثم اجابت:
**سأخبرك.....لكن ارجوكي الا تغضبي من ابي...فانا التي اقترحت عليه تلك الفكرة.
اجبتها باسمة:** لا حبيبتي.........لن اغضب
اجابت بعد تردد وتأن شديدين:
**تتبعناك ذات يوم انا وابي عند خروجك من المسجد حتي علمنا بعنوان منزلك.
عقدت الدهشة لساني......فهم قلبي بسؤالها بصوت خافت:
**لماذايابسملة فعلتي ذلك؟
وجهت الي نظراتها الكهربائية ثم وجههتها الي الارض...صمتت للحظات ثم اجابت عبر دموعها الذهبية:
** لاني احبك يابلة رحمة، لماذا لا تريدين الحياة معي؟؟؟ارجوكي لا ترفضي الزواج من ابي....صدقيني انا فتاة مهذبة واستمع لكلام من هم اكبر مني.
ثم ازداد نحيبها......وازداد تمزيق قلبي بحديثها:
**اقسم لكي انني لن اغضبك ابدا يابلة رحمة.....اقسم لك
سبحان الله العظيم، تجلت قدرة الخالق في تلك الكلمات المنبثقة من فاه طفلة كانت تستجديني لاقبل رعايتها والحنو عليها وكأنها تبتاع اما................تستجديني وانا اصغر واضعف واقل كثيرا من ان يستجديني اي كائن حي حتي لو كانت طفلة صغيرة لا تعي من الدنيا سوي وفاة امها وعشقها لابيها.
كيف لي ان ارد هذاالملاك الرقيق بعد ذلك؟؟ كيف لي بعدما تمزقت بقايا قلبي العائم في بحر الاحزان، من اين لي بتلك القسوة والجبروت حتي ارد طفلة كادت تقبل يدي.!!!!!!!!!!!!!!!
فزعت احتضنها واضمها الي كل خلايا قلبي، وكأني احفرها وانقشها فوق جدار قلبي حتي لا اعطيه اية فرصة لتعذيب ذلك الملاك مرة اخري.
لم تمر ثانية من الصمت في عمر الزمان طيلة وجود بسملة معي، فحديثها مشوق جذاب لا اشبع من حلاوته، حتي هلت امي باسمة تطلب بسملة لا ن ابيها علي وشك المغادرة....وعندئذ اقتربت مني تلك الساحرة هامسة باذني......وكأنها ترجوني:
** لاتنسي اتفاقنا...
لم استطع انتشال افكاري فغرقت في دوامة كبيرة، تملكتني مشاعر متناقضة تخاطفتني كل منها ردهة من الوقت.....
كان قلبي يتراقص من الفرحة حال شعوره من قرب الله له واجابة دعائه........كما تملكتني النشوة لرؤية اجمل ما خلق الله وصور بعد طول وحشة وقلق وسهاد...
واخيرا وبعدما افاق قلبي من فرحته، ارتعد من هول ماهو مقدم عليه......
وهشام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هرولت ابحث عن مكانه في قلبي.....فوجدته كائنا لا يتزحزح....باق امد الدهر..
وفي غمرة تلك الافكار الملاحقة........هلت امي بطلعتهاالبهية فتيقنت من رغبتها في مناقشتي عرض والد بسملة، وتيقنت ايضا من قبولها وابي للعرض.........فكم من مرة يرجواني فيها نسيان الماضي ومحاولة الانغماس في بحر الحياة. فبدات حديثها باسمة:
** لم تخبرينني يابنتي عن تلك الطفلة وابيها من قبل!!!!!!!!
**نعم امي، في الحقيقة كنت قد رفضت عرض والدها من قبل...لاني لم اشأ اضفاء المزيد من الحزن عليهما...وانت بالتاكيد تعلمين بظروفهما وظروفي.
سالت امي:
**والان؟؟؟
التقطت انفاسي الضائعة من اعماق قلبي...احثها علي الحديث عوضا عني......فاجابت:
**لا اعلم يامي.....لا اعلم........انا تائهة
صمتت امي قليلا....ثم اكملت بطيبة قلبها:
**رحمة حبيبتي، تعلمين كم نتمني لك كل خير الدنيا، ولن يهدا قلبي حتي اراك عزيزة مكرمة في بيت رجل كريم.......ولكن.....
انتفض قلبي يسالها:
**لكن ماذا يامي؟؟ اهناك اعتراض علي اخلاق الرجل؟؟
**لا والله، اخبرني والدك بان حسن اخلاقه تكاد تنطق في ملامحه......لكن بصراحة...............طلب يدك من هو افضل منه.
فجعت من حديث امي......فاكملت حديثها:
** انه شاب لم يتزوج بعد......ابن صديقة لي
نظرت اليها في اسي وقد بدأت الدموع تترقرق في مقلتي:
**وبسملة يامي!!!!!!!!!!!!!!
**لها الله يابنتي......لكن ماذا يجبرك علي الزواج من رجل له مثل تلك الظروف؟؟؟
كان قلبي يصرخ بها:
**كفااااااك.......كفاااااااااك يامي........كفي عن اطفاء اخر شمعة تضئ حياتي.
فحاولت ان اهدي من روعي قائلة:
** امي....اود ان اخبرك اني لم اكن انتوي اعادة تلك التجربة مرة اخري....لولا ظهور بسملة في حياتي...وو....
قاطعتني امي قائلة:
**حبيبتي.....صدقيني ياسر ابن صديقتي هو الاصلح لك...واعلمي اني واباك نرجحه لك..........هيا حبيبتي انهضي وادع لتلك الطفلة ان يعوضها الله ووالدها خير تعويض.
ق
25-04-2004 | 11:33 AM
ظلت كل حيرة الدنيا تتصارع داخل قلبي وعقلي...ولا اعلم لهما من منتصر...فاذا ماقنعني عقلي بقبول ذلك الشاب...حيث سيكون لي وحده ، وربما رزقنا الله بذرية صالحة اكن لهم انا امهم وهو ابوهم بدلا من هذا التشتت، يأتي قلبي فينزع تلك الافكار من راسي ويدافع عن بسملة حبيبة قلبي، ويخبرني اني امها، امها التي لم تلدها
فهي قد وجدت عندي ما لم تشعر به قط في يوم من الايام، وانا وجدت عندها ما ضاع مني في يوم من الايام.
واخيرا.............وبعد استخارة الله.......تغلب قلبي في هذا السباق المحموم.......
وكان لله حكمة في ذلك.......لم ادركها الا بعد حين
قابلت بعض الاعتراضات من ابي وامي لكنهما حين لمسا اصراري العجيب-والذي كان دافعا قويا بثه الله في قلبي- فلم يملكا غير موافقتي الراي......حيث لم يرغبا في معارضتي رفقا بي.
وكم كانا بي رحيمين.....فانا اشعر وكأني قد اصبحت كقطعة الزجاج الهشة....والتي اذا ماصطدمت مرة اخري-ولو ببعض ذرات الهواء-ستنكسر وتتفتت حتي لا يبقي لها اثرا
اليوم..............هو يوم عقد قراني...............فقد تم الاتفاق بين ابي وبين محمد"والد بسملة" علي كل الترتيبات،وسأنتقل للاقامة معهما. وكان اول تلك الترتيبات اعلام والدي هشام رحمه الله.....واللذان باركا لي زواجي من كل قلبيهما بينما كان قلبي ينزف ويتوجع من عمق الالم.......فقد ايدا زواجي من خيرة الرجال"كما يقولون" لعلي انسي مأساتي القديمة........وهم لا يعلمون انه جرح غائر في حنايا القلب.....من المستحيل ان يطيب
وكم اطمع ان تداويه الايام........ولو قليلا
كان جمع غفير ينتظرني في الخارج.......بينما انا اتزين واستعد-ولم تكن بسملة ووالدها قد اتيا بعد- كنت انظر لنفسي في المرآة بينما يمرامام عيني شريط الذكريات الحزين، وكيف كان مثل هذا اليوم اسعد ايام عمري الماضي......وكيف كان قلبي يكاد ينخلع مني من فرط فرحته.............وكم هو الان ايضا يكاد ينخلع مني من فرط حزنه..
لم اشعر بحالي وانا اقترب من دولابي الخاص...فأفتحه واسحب منه ماهو اغلي من كل كنوز الارض...........انها صورة هشام........ورغم هياج ذلك البحر الهائج....الا ان ذلك لم يمنعني ان احادثه...........للمرة الاخيرة..
وجدتني اهمس به وكأنه امام عيني حي ينبض:
**حبيبي هشام....استحلفك بالله لا تغضب مني، لكني اعلم انك لا يرضيك ان اختار الحزن شريكا لي امد الحياة يعتصرني واعتصره......حتي اذابني......اعدك اني لن انساك امد الدهر، وستظل محفورا فوق جدار قلبي رغم مرور الايام والسنون، ولن يحتل مكانك كائنا من كان.
وهنا..........سمعت طرق الباب يخترق اذناي وقلبي....فهممت بسرعة بوضع الصورة مكانها....وفتحت الباب فكانت معشوقتي"بسملة" بوجهها الرقيق وابتسامتها المضيئة تخبرني بصوتها الحنون في فرح وهي تختال بفستانها الابيض بياض الثلج:
**همم........من احلي انا ام انت؟؟
فضحكت من سؤالها البرئ....وضممتها الي كثيرا فلم اكن قد رايتها منذ اتت الي هنا....
ثم اكملت والفرح يتراقص في عيونها الواسعة الجميلة:
**انا سعيدة ...سعيدة جدا يابلة رحمة، اخيرا ستعيشين معنا طوال العمر......وسنذهب سويا الي المسجد ونغدو سويا، وستختارين لي ملابسي....وهيئة شعري...وكل شئ
**طبعا حبيبتي، كل شئ.....كل شئ سنختاره معا من الان ولاحقا..
نظرت الي نظرة متفحصة ثم قالت:
**انت جميلة جدا يابلة رحمة
وجدتني اقترب منها اكثر.....واحملها لتجلس بجانبي علي الاريكة لاخبرها قائلة:
** بسملة حبيبتي.....هل تحبينني حقا؟
اجابت بسرعة شديدة:
**طبعا......بالتاكيد
**بمقدار اي شئ تحبينني؟؟
وجهت العصفورة نظرها الي الارض....ثم قالت وقد اعتلي صوتها نبرة حزن:
**احبك كأمي....انا لم ارها ابدا لكني احبها...واحبك مثلها.
**اذن حبيبتي..من الان وصاعدا تناديني"بماما"...ها مارايك؟؟
وهنا وجدتها تهب واقفة تحتضنني وتغمرني بقبلاتها قائلة بفرحة غامرة:
** انت ماما.........انت ماما حبيبتي
قضيت ليلة مباركة.....هنئني فيها الجميع من القلب..بعدها انطلق ثلاثتنا الي العش الجديد وكم كان ذوقه عاليا فاخرا، كان الخجل يعتليني ولا يترك لي حرية الحركة ولا الكلام...بينما تسحبني تلك العصفورة من يدي الي هنا وهناك تقوم بتعريفي باجزاء المنزل
وبعدما قضينا ثلاثتنا الليلة سويا نشاهد التلفاز ونتناول العشاء.....حيث كانت بسملة طيلة ثلاث ساعات قابعة في احضاني لا تريد ان تبتعد عني، وجدتها قد غلبها النعاس بعدما انهكها تعب النهار وضحك الليل، فقد جعلتني هي واباها اكاد اموت من الضحك، يالله هل انا رحمة التي كادت تنسي الضحك والابتسام؟؟ حتي لقد اشعراني باني مازلت قادرة علي بعث الفرحة في قلوب الاخرين...
شعرت من الوهلة الاولي بأنني صاحبة ذلك المنزل منذ امد بعيد، و كأن تلك الليلة ليست هي الاولي لي هنا....كان قلبي ولساني يرددان"الحمد لله...الحمد لله الذي عوضني خيرا جزاء صبري واحتسابي"
وفي غمرة تلك الافكار....جاءني صوت محمد في خجل :
**كم انا سعيد يارحمة ان عوضنا الله خيرا بك...فقد امتلئ البيت بهجة وسعادة بقدومك...بعدما ملت جدرانه من طول الصمت الحزين.
كان الخجل يملؤني من رأسي حتي قدماي حتي اعاق لساني عن النطق والتفوه باية كلمة....وحينما شعر محمد بذلك اعاد المحاولة:
**اتعلمين...علي ان اشكر تلك الطفلة المليئة بشقاوة الدنيا
وهنا كان لابد للساني من ان يفك اسره فاجاب:
**حقا؟؟ لماذا ياتري؟
**لانها السبب الاساسي في وجودنا معا الان...فهي التي حكت لي عنك....وهي التي حثتني علي الزواج منك ببرائتها وطفولتها....علي الرغم من توافر عدة عروض سابقة للزواج لكنها اختارتك انت........واحبتك انت..
**الم اقل لك منذ اول لقاء بيننا انها ابنتي....واعاهدك والله علي ماقول شهيد....ان ارعي بسملة كأمهاالتي ولدتها.. وان اضعها بين رموش عيناي.
يالله.......اتأتي السعادة كلها مرة واحدة!!!!!! كم اتمني من الله ان تدوم...
ش
[
ق
28-04-2004 | 10:21 AM
كم اتمني ان استمع لارائكم........لانكم لا تدركون مدي استفادتي منها...فهي توجهني ان كنت قد اخطئت.....وتشجعني ان كنت علي صواب
شكرا لكل من مر وانار المكان بطلالته البهية :shy:
شكرا لكل من مر وانار المكان بطلالته البهية :shy:
ا
28-04-2004 | 08:01 PM
[CELL=filter: glow(color=firebrick,strength=5);][ALIGN=center] عزيزتي قلب العصفورة
بصراحة لقد استمتعت كثيراً عند قراءة روايتك
لقد عانقت عباراتها مشاعري..فأحسست بأني أعيش القصة بكل تفاصيلها
لديكِ عزيزتي قدرة كبيرة على الوصف واستمالة القاريء فيتفاعل مع القصة وينتظر مايتبقى منها بشوق وشغف
بصراحة لقد تابعت قصتك منذ البداية ولم أشأ المداخلة حتى تنهي روايتكِ
حتى استمتع بكل كلمة فيها
صدقيني القصة فعلاً رائعة بل أكثر
وفقكِ الله وجزاكِ الله خيراً
تحياتي
امل[/CELL]
بصراحة لقد استمتعت كثيراً عند قراءة روايتك
لقد عانقت عباراتها مشاعري..فأحسست بأني أعيش القصة بكل تفاصيلها
لديكِ عزيزتي قدرة كبيرة على الوصف واستمالة القاريء فيتفاعل مع القصة وينتظر مايتبقى منها بشوق وشغف
بصراحة لقد تابعت قصتك منذ البداية ولم أشأ المداخلة حتى تنهي روايتكِ
حتى استمتع بكل كلمة فيها
صدقيني القصة فعلاً رائعة بل أكثر
وفقكِ الله وجزاكِ الله خيراً
تحياتي
امل[/CELL]
ق
28-04-2004 | 11:00 PM
اشكرك كثيرا من اعماق قلبي امل الحاضر والمستقبل انشالله...كلماتك اسعدتني كثيرا......وكم ارجو من الله ان اكون عند حسن ظنك وظن الجميع
ابق معنا.......وشكرا لك حبيبتي:shy:
ابق معنا.......وشكرا لك حبيبتي:shy:
ق
03-05-2004 | 08:03 PM
اليوم نحتفل بعيد زواجنا................الثالث...
ثلاث سنوات من السعادة المعطرة بالرضاء والبركة وحب اسرتي الصغيرة، ثلاث سنوات كان فيها محمد نعم الزوج والصديق والحبيب والأخ.........لم يبخل علي بشئ لزرع بذور الفرح في قلبي.........وكنت انا فيها قد وفيت بوعدي له علي اكمل وجه.......حيث اصبحت بسملة هي ابنتي عن حق والتي لم انجبها من احشائي، اقتربنا واتحدنا حتي امتزجنا......وحتي اصبح كلانا لا يطيق فراق الاخر..وكم كانت فرحتي تزداد برؤية عصفور السعادة المفقود يرفرف علينا جميعا بأجنحته........ذلك "الطائر" الذي جمع شملنا وحام حول قلوبنا حتي نما بها
ورغم كل تلك السعادة التي تغمرني............كان يتحرك بداخلي جنين خوف من المجهول يكبر ويكبر مع مر الايام، خوف لا اعلم له مصدرا ولا ادرك له سببا........لكنه ورغم كل ذلك ابي ان يفارق جزء كبير من اركان قلبي
وخلال تلك السنوات الثلاثة........طفنا علي امهر الاطباء، فكم تمنينا انا ومحمد ان يرزقنا الله بأخ او اخت لبسملة يكن لها عونا ونصيرا في هذه الدنيا الواسعة........والغريب ان الجميع اكد علي ان كلانا سليم تماما وليس هناك مايؤثر علي الانجاب........لكن مشيئة الله لم تحن بعد..........فآثرنا ان ندع الامر جانبا فترة من الوقت....والحمد لله الذي لا يحمد علي مكروه سواه
استيقظ محمد اليوم مبكرا علي غير عادته.....فلم يكن ميعاد عمله قد حان، مما اضطرني ايضا الي النهوض
وجدته يدور ويجول في المنزل، ينظر الي ارجاءه باهتمام شديد، حتي حان ميعاد مغادرته فوجدته ينادي بسملة...يأتي بها جانبا ويعانقها قائلا:
**هيا حبيبتي ودعيني لانني سارحل الان.
اجابت بصوتها الملائكي:
**ساستوحشك كثيرا يابي......لا تغب طويلا.......لكن هل لي ان اطلب منك طلبا؟؟
**بالطبع حبيبتي........اطلبي ماشئتي
**اريد رداء جديدا
ابتسم محمد ثم اجابها بصوته الحنون ثم اجابها:
**حبيبتي هذه امور النساء.........اخبري ماما واخرجا سويا لشراءه.........اليست هي التي تهتم بكل شئونك؟!!
ترامي صوته الطيب الي مسامعي......بينما كنت اعد الافطار لبسملة قائلا لها:
**بسملة حبيبتي.....اياك ان تزيدي من شقاوتك.....وعليك بطاعة امك دائما...
اجابت بسملة:
** حاضر يابي.....لا تقلق انا وامي اصحاب كثيرا
الي هنا انتهي الحديث.............وانتهي معه شيئا اخر
كان منتصف النهار حين سمعت صوت الهاتف.....
**السلام عليكم
**وعليكم السلام.......هل لي ان احدث زوجة الاستاذ محمد؟
**نعم....انا زوجته...من المتحدث؟؟
**اهلا بك....انا زميله في العمل
انتابني قلق شديد في لحظات.....فلم يحدث من قبل ان يحادثني احد زملاء محمد........ولما لم اسمح لنفسي بترديد المزيد من الاستفسارات بداخلي............فسألته في دهشة بالغة:
**اهلا وسهلا........اين محمد اذا؟؟
غاب صوت الرجل لحظات طوال.........ثم طرق رأسي بعصا من حديد قائلا:
**لا اعرف ماذا اقول!!...........محمد اصيب ب.......ب..........اصيب بازمة قلبية نقل علي اثرها للمشفي
نهضت من مكاني فزعة بعدما صرخت به:
**محمد زوجي؟؟!!!!!!!!!!! اية مشفي اخبرني من فضلك
لم اعي ماذا علي ان افعل من هول الصدمة التي تلقيتها، فحادثت ابي وكنت اصرخ به وارجوه ان يأتي سريعا سريعا................. فزعت بسملة من صوت صراخي....وجاءت تلهث والفزع يكاد يقفز من عينيها.....تبكي بكاء حارا تحثني فيه علي الذهاب لوالدها اينما كان.
لا اعلم من اين انتشلت حجابي................لا اعي كيف ساعدت بسملة علي ارتداء ملابسها......لم اكن ادرك شئيا...بل لم اكن اري شيئا............كنت كأنني مغمضة العينين........اري سوادا قاحلا يتوغل وينتشر حتي يقضي علي اي شعاع من الضوء.
لهثت وابي وابنتي والتي كانت تتشبث بيدي لا تفارقها...........وكأنها تتشبث بطوق نجاة.......... الي المشفي
عدونا الي الطبيب والذي كان خارجا لتوه من غرفة محمد......والذي ساله ابي بدوره:
**اخبرنا بالله عليك.......كيف حال المريض الان
قرئت علي وجه الطبيب كل كلمات القلق والمواساة......وكان هذا كفيلا بخلع قلبي من مكانه....اجاب قائلا:
**لقد اصيب بازمة قلبية حادة........فجأة ومن دون اية اسباب....وهذا رغم صغر سنه
وهنا ازدادت بسملة تشبثا بيدي...فسالته باكية:
** هل لي رؤيته من فضلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
**حاليا..لا يمكن ذلك باي حال من الاحوال.......لكنه من الممكن لك رؤيته بعد ساعة واحدة..ربما تستقر حالته بعض الشئ.
طفقت ساعة كاملة اصلي وادعو الله وابتهل اليه ان ينجي من انجاني من بحر الحزن من محنته ....وان يزيح عنه كل سوء.............كانت بسملة تجاورني تشاركني صلاتي ودعواتي........بينما تترقرق من عينيها عبرات تمزقني تمزيقا........وكم كنت اشفق عليها من هول موقف كهذا.......لكن مابوسعي ان افعل وقد ابت ان الرحيل قبل رؤية والدها....
وبعد ما يقارب من الساعة والنصف.......اذن لي الطبيب وبسملة بأن نقر اعيننا بنور حياتنا.......بينما ينتظر في الخارج ابي وبعض زملاء محمد واخيه الوحيد والذي يكبره بعشر سنوات
تشبثت بسملة بطوق نجاتها وصاحبتني......كان ممدا في سريره.....من الصعب التفريق بين سريره وبين وجهه من شدة بياضه.............يخترق جسده انابيب من هنا وهناك..
اقتربت منه............اقبل يديه وقدميه......واهمس به بصوت يكاد لا يسمع:
** شفاك الله يامن رددت لي روحي الغائبة......لا اتمني سوي رضاك عني....رضاك فقط
وهنا وجدته يتحرك ببطء شديد........ثم يفتح عينيه في وهن اشد هامسا بي بصعوبة بالغة:
** وكيف لا ارضي وقد اسعدتني واسعدت ابنتي المسكينة!!!!!!!!!!!!!!!!
وهنا انتفضت بسملة فزعة قائلة بصوت يملؤه اللهفه:
**ابي ........ابي
ففزعت واشرت اليها بالهدوء حتي لا يهم الطبيب باخراجنا.....والتفت الي محمد حبيبي...احاول فاشلة ايقاف عبراتي....ولو لثوان....حتي يتسني لي رؤيته:
**محمد حبيبي....انت بخير صدقني.......تماسط وسبح الله في سرك وعلانيتك
كان اهون من ان يتحرك لسانه......فنظر الي ثم ابتسم ابتسامته العذبة الطيبة.....واشار الي بسملة...فرفعتها اليه تقبله ويقبلها
وعلي الرغم من عدم قدرته علي الحديث تماما......الا ان الله سبحانه العظيم....انطقه وخفف من ثقل لسانه في هذه المرة ليوصيني قائلا:
** اوصيك بحبيبة قلبك بسملة..............ابنتك.
لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
صرخت صرخة مدوية كادت ان تخترق الجدران والنوافذ.....
صرخة وصل مداها الي اخر ماتبقي لي من عمر....
صرخة جعلت شريط زكرياتي الحزين يمر في ثوان معدودات
اتي الجميع فزعين يحاولون فعل اي شئ....اي شئ.........لكن ارادة الله كانت قد نفذت.
ابعدوني جانبا.......بينما امسكت بي بسملة......تعانقني بكل ماؤتيت من قوة....تدفن رأسها في صدري....وتبكي بهستيرية..........وكم كانت شهقاتها كالخناجر الحادة تدب في جميع اجزاء جسدي...........كم كانت عبراتها تمزقني اربا اربا.......ثم تميتني......كانت تنوح قائلة:
**مات ابي يامي............مات ابي
*
05-05-2004 | 01:46 AM
قصه رائعه..
نحن بانتظارك..
نحن بانتظارك..
ح
23-05-2004 | 02:45 AM
والله انها لقصه حزززززززززززينه (تعايشت معهم وبكيت على حالهم:confused::confused:)
ق
23-05-2004 | 04:23 PM
اشكرك حفيدة اسامة.......وكم يسعدني اكثر ان تتابعي البقية المتبقية ..
فمازال هناك بقية......شكرا لك
فمازال هناك بقية......شكرا لك
ق
23-05-2004 | 08:06 PM
الآن فقط.........ادركت حكمة الله بعدما تأملت حياتي الماضية وتدبرتها ...........
اختار الله هشام ليجاوره- بعدما ارتشف قلبي من رحيق السعادة معه ماجعله يجري في عروقي كمجري الدم
ثم استرد جنيني من قبل ان يكتمل حتي اصادف بسملة وحتي لا يكون لي قرة اعين سواها...
وزرع حبها في جميع اركان قلبي......حتي بت لا استطيع الحياة بدونها.....وحتي ارعاها بعدما اصبحت يتيمة الابوين برموش عيناي.
الآن فقط يابسملة........ادركت سبب تشبث يدك الدائم بيدي......سبب تشبث روحك بروحي منذ اول لقاء لنا في بيت الله......
ادركت سبب الحاحك علي والدك رحمه الله بأن اشارككما تلك الحياة.....وتمسكك بهذا المطلب بدافع من الله العظيم......وكأنك تستشفين ما سيؤول اليه حالك المسكينة....فهممتي بالتعلق بطوق نجاة
لم اغادر بيت محمد، بل ظللت قابعة به تعانقني جدرانه الحزينة واعانقها.....تراودني ذكرياتي فأطرحها.
احاول تضميد جراح تلك المسكينة التي تغير حالها وغادرت الابتسامة شفتيها بعد السكن ...وانا التي في امس الحاجة لمن يضمد جراح التي ملت النزف والتي اصبح من المستحيل شفاؤها في يوم من الايام.
في ذلك اليوم......كنت اجلس انا وامي وبسملة نرتل بعض ايات القرأن الكريم....حينما سمعنا من يقوم بطرق الباب...........وكان ضيفا لم اتوقع زيارته...........او سبب زيارته.
كان عم بسملة....................وبعد الترحيب الخالي من اي لون للحياة
بدا الرجل حديثه باقتداب قائلا:
** لعلكم تتسالان عن سبب زيارتي المفاجئة..
اجابت امي:
** هذا بيتك يابني.......تأتي وقتما تريد
بدا الاحراج والتوتر علي ملامح الرجل...ثم بدا حديثا مريرا موجها الي:
**بالطبع تدركين ياخت رحمة كم اقدرك واحترمك كأخت لي اطاعت زوجها والذي هو اخي ورعته ورعت ابنته حق الراعاية طوال 3 سنوات كاملة....
ازدادت نبضات قلبي وتلاحقت.....حتي انهكت جسدي الذي لم يعد يحتمل حتي دقات قلبه......كنت انظر اليه والرعب ينهشني من سماع ما اخشاه..
تدخلت امي قائلة:
**هذه ابنتها التي لم تلدها....رعتها وسترعاها حتي زواجها بأذن الله.
عم الصمت المكان.............وساورني شك مميت فهممت بسؤاله:
**هل هناك شئ تود قوله؟؟؟
اجاب الرجل بتردد وبدا كأنه يطوق عنقي برباط يزداد عقده.....يزداد ويزداد......حتي اختنق:
**في الحقيقة......أأأ......أأ..تاملت حالك وأشفقت عليكي من حمل مسؤلية كبيرة كهذه.....فأثرت ان اضم بسملة في رعايتي فهي......
لم يدعه قلبي يتابع حديثه...........فصرخ به بكل ماتبقي لديه من قوة جنونية...لا اعلم اني املكها:
** تضم بسملة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل تراني قصرت في رعايتها يوما ما؟
اجاب الرجل في خجل وقد فزع من صرختي:
**لا والله......... احسبك نعم الام لها......لكن.....
كانت دموعي الحارقة تنساب وشهقاتي تتابع......تلاحق كل منهما الاخر و تتوسل اليه:
** لكن ماذا؟!!!!!!!!!!! اعدك ان ارعاها افضل مما رعيتها في حياة والدها.....اعدك ان اربيها حتي تراها زينة الفتيات اخلاقا وعلما.......لكني ارجوك واتوسل اليك الا تأخذها مني......لقد اصبحت املي الاخير في هذه الدنيا........ارجوك.
توجهت نظرات الرجل القلقة نحو بسملة........فوجدها تبكي في صمت تام.....تنقل بصرها بيننا في فزع.............فاذ بنظراتنا تتلاقي فتهب تلهث الي وتحتضنني باكية:
** لا تاخذني ياعمي..........ارجوك اتركني مع امي....اتركني معها.
ثم وجدتها تبتعد عني رويدا رويدا وتقرتب منه.....وتمزق بقايا قلبي التالفة:
** اقبل يديك ياعمي.....اتركني هنا......انا احبها.....لقد عوضتني عن امي حتي نسيت ان لي اما قد رحلت......اعدك ان اطيعها حتي تفخر بي وسط الجميع.......ارجوك ياعمي....ارجوك.
تهاوت بسملة تبكي بحرقة.....وتخفي وجهها بين يديها.......حتي امتزجت اصوات بكائنا...فما عدنا نفرق بينها.
كان الرجل مذهولا مدهوشا مما يحدث امام عينيه.......نظر الي فوجدني تهاويت علي المقعد فما عادت قدماي تتحملا ثقل احزاني.....بينما عيناي يتوسلان اليه ان يرحمني رحمة في الارض حتي يرحمه من في السماء........
وهنا.....................وجدته ينهض فجأة وكأنه قد حزم الامر..........ثم همس بصوته القوي الرنان ببضع كلمات اهتز لها بدني باكمله:
** السلام عليكم................انسوا الامر
ثم التفت متوجها الي الباب.................لكنه سرعان مالتفت خلفه.......والخجل يتساقط من عينيه قائلا:
** سامحوني.
اختار الله هشام ليجاوره- بعدما ارتشف قلبي من رحيق السعادة معه ماجعله يجري في عروقي كمجري الدم
ثم استرد جنيني من قبل ان يكتمل حتي اصادف بسملة وحتي لا يكون لي قرة اعين سواها...
وزرع حبها في جميع اركان قلبي......حتي بت لا استطيع الحياة بدونها.....وحتي ارعاها بعدما اصبحت يتيمة الابوين برموش عيناي.
الآن فقط يابسملة........ادركت سبب تشبث يدك الدائم بيدي......سبب تشبث روحك بروحي منذ اول لقاء لنا في بيت الله......
ادركت سبب الحاحك علي والدك رحمه الله بأن اشارككما تلك الحياة.....وتمسكك بهذا المطلب بدافع من الله العظيم......وكأنك تستشفين ما سيؤول اليه حالك المسكينة....فهممتي بالتعلق بطوق نجاة
لم اغادر بيت محمد، بل ظللت قابعة به تعانقني جدرانه الحزينة واعانقها.....تراودني ذكرياتي فأطرحها.
احاول تضميد جراح تلك المسكينة التي تغير حالها وغادرت الابتسامة شفتيها بعد السكن ...وانا التي في امس الحاجة لمن يضمد جراح التي ملت النزف والتي اصبح من المستحيل شفاؤها في يوم من الايام.
في ذلك اليوم......كنت اجلس انا وامي وبسملة نرتل بعض ايات القرأن الكريم....حينما سمعنا من يقوم بطرق الباب...........وكان ضيفا لم اتوقع زيارته...........او سبب زيارته.
كان عم بسملة....................وبعد الترحيب الخالي من اي لون للحياة
بدا الرجل حديثه باقتداب قائلا:
** لعلكم تتسالان عن سبب زيارتي المفاجئة..
اجابت امي:
** هذا بيتك يابني.......تأتي وقتما تريد
بدا الاحراج والتوتر علي ملامح الرجل...ثم بدا حديثا مريرا موجها الي:
**بالطبع تدركين ياخت رحمة كم اقدرك واحترمك كأخت لي اطاعت زوجها والذي هو اخي ورعته ورعت ابنته حق الراعاية طوال 3 سنوات كاملة....
ازدادت نبضات قلبي وتلاحقت.....حتي انهكت جسدي الذي لم يعد يحتمل حتي دقات قلبه......كنت انظر اليه والرعب ينهشني من سماع ما اخشاه..
تدخلت امي قائلة:
**هذه ابنتها التي لم تلدها....رعتها وسترعاها حتي زواجها بأذن الله.
عم الصمت المكان.............وساورني شك مميت فهممت بسؤاله:
**هل هناك شئ تود قوله؟؟؟
اجاب الرجل بتردد وبدا كأنه يطوق عنقي برباط يزداد عقده.....يزداد ويزداد......حتي اختنق:
**في الحقيقة......أأأ......أأ..تاملت حالك وأشفقت عليكي من حمل مسؤلية كبيرة كهذه.....فأثرت ان اضم بسملة في رعايتي فهي......
لم يدعه قلبي يتابع حديثه...........فصرخ به بكل ماتبقي لديه من قوة جنونية...لا اعلم اني املكها:
** تضم بسملة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل تراني قصرت في رعايتها يوما ما؟
اجاب الرجل في خجل وقد فزع من صرختي:
**لا والله......... احسبك نعم الام لها......لكن.....
كانت دموعي الحارقة تنساب وشهقاتي تتابع......تلاحق كل منهما الاخر و تتوسل اليه:
** لكن ماذا؟!!!!!!!!!!! اعدك ان ارعاها افضل مما رعيتها في حياة والدها.....اعدك ان اربيها حتي تراها زينة الفتيات اخلاقا وعلما.......لكني ارجوك واتوسل اليك الا تأخذها مني......لقد اصبحت املي الاخير في هذه الدنيا........ارجوك.
توجهت نظرات الرجل القلقة نحو بسملة........فوجدها تبكي في صمت تام.....تنقل بصرها بيننا في فزع.............فاذ بنظراتنا تتلاقي فتهب تلهث الي وتحتضنني باكية:
** لا تاخذني ياعمي..........ارجوك اتركني مع امي....اتركني معها.
ثم وجدتها تبتعد عني رويدا رويدا وتقرتب منه.....وتمزق بقايا قلبي التالفة:
** اقبل يديك ياعمي.....اتركني هنا......انا احبها.....لقد عوضتني عن امي حتي نسيت ان لي اما قد رحلت......اعدك ان اطيعها حتي تفخر بي وسط الجميع.......ارجوك ياعمي....ارجوك.
تهاوت بسملة تبكي بحرقة.....وتخفي وجهها بين يديها.......حتي امتزجت اصوات بكائنا...فما عدنا نفرق بينها.
كان الرجل مذهولا مدهوشا مما يحدث امام عينيه.......نظر الي فوجدني تهاويت علي المقعد فما عادت قدماي تتحملا ثقل احزاني.....بينما عيناي يتوسلان اليه ان يرحمني رحمة في الارض حتي يرحمه من في السماء........
وهنا.....................وجدته ينهض فجأة وكأنه قد حزم الامر..........ثم همس بصوته القوي الرنان ببضع كلمات اهتز لها بدني باكمله:
** السلام عليكم................انسوا الامر
ثم التفت متوجها الي الباب.................لكنه سرعان مالتفت خلفه.......والخجل يتساقط من عينيه قائلا:
** سامحوني.
آ
28-05-2004 | 02:10 PM
مرحبا أختي قلب العصفورة ..
بصراحة انا ما قريت الروايه .. ولكن إن شاء الله .. اقراها قريب ..
وعطيك رايي لم اقراها .. لكن لي ملاحظة بسيطة اتمنى تتقبليها مني
كأخت .. أن الروايه ان صح التعبير غير منسقه .. فلو قسمتيها .. الى اجزاء مثلاُ او فصول .. لكان افضل لك ِ وللقراء ..
خاصة ان التقسيم .. يفيد عامل الأثاره والتشويق .. أكثر ..
حيث انك تحددين وتنسقين طريقة وقع القصة على القارئ ..
وهذا من وجهة نظري .. ولكِ حرية القبول ..
تقبلي .. مني ..
مع خالص أمنتياتي ..
آساهي ..
بصراحة انا ما قريت الروايه .. ولكن إن شاء الله .. اقراها قريب ..
وعطيك رايي لم اقراها .. لكن لي ملاحظة بسيطة اتمنى تتقبليها مني
كأخت .. أن الروايه ان صح التعبير غير منسقه .. فلو قسمتيها .. الى اجزاء مثلاُ او فصول .. لكان افضل لك ِ وللقراء ..
خاصة ان التقسيم .. يفيد عامل الأثاره والتشويق .. أكثر ..
حيث انك تحددين وتنسقين طريقة وقع القصة على القارئ ..
وهذا من وجهة نظري .. ولكِ حرية القبول ..
تقبلي .. مني ..
مع خالص أمنتياتي ..
آساهي ..
ع
20-06-2004 | 10:56 AM
عزيزتي قلب العصفورة هذه هي الرواية الثانية التي اقرأها لكي بعد رواية وملك قلبي .. بصراحة اذهلني اسلوبك الشيق .. و قدرتك على اجتذاب القارئ .. اعجبني اختارك للاسماء وظهور الجانب الديني لديك في روايتك للقصة .. طريقتك في السرد متتابعة وتجذب الانتباه ..ما شاء الله عليك .. اكملي اختي العزيزة في هذا الطريق وستكونين من اللامعين فيه بإذنه تعالى