لاتنشر نشارة الخشب0

الجوهرة 10-06-2002 3 رد 610 مشاهدة
ا
<center>
<DIV id=cdiv style="BACKGROUND-COLOR:#802020">
<font color="#ffffff"><font size=+1>
السعادة شيء يشعر به الإنسان بين جوانحه :

صفاء نفس . وطمأنينة قلب . وانشراح صدر .. وراحة ضمير .

...ليست السعادة في وفرة المال .. ولا سطوة الجاه .. ولا كثرة الولد .. ولا نيل المنفعة .. ولا في العلم المادي .

السعادة – كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي - : " شيء ينبع من داخل الإنسان .. ولا يستورد من خارجه . وإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس البشرية .. والقلب الإنساني ..

فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو ماؤها .. وغذاؤها .. وهواؤها "


ويقول أديب مصر ( مصطفى لطفي المنفلوطي ) رحمه الله : " حسبك من السعادة في الدنيا : ضمير نقي .. ونفس هادئة .. وقلب شريف " .

... الإيمان بالله مورد من أعذب موارد السعادة ومناهلها ..

..وتجاربنا في الحياة – كما يقول الدكتور أحمد أمين – تدلنا على أن الإيمان بالله مورد من أعذب موارد السعادة ومناهلها . وإن أكبر سبب لشقاء الأسر وجود أبناء وبنات فيها لا يرعون الله في تصرفاتهم ، وإنما يرعون أهواءهم وملذاتهم . وإذا فشا الدين في أسرة ، فشت فيها السعادة . ويقول الدكتور كامل يعقوب : " والحقيقة التي لامستها في حياتي – كطبيب – أن أوفر الناس حظا من هدوء النفس هم أكثر نصيبا من قوة الإيمان .. وأشدهم تعلقا بأهداب الدين " .
..
.. السعادة في السكينة.

السعادة في السكينة ..... وسكينة النفس – بلا ريب – هي الينبوع الأول للسعادة . " هذه السكينة – كما يقول الدكتور القرضاوي في كتابه القيم ( الإيمان والحياة ) – روح من الله ، ونور يسكن إليه الخائف ، ويطمئن عنده القلق ، ويتسلى به الحزين....
وغير المؤمن في الدينا تتوزعه هموم كثيرة ، وتتنازعه غايات شتى ، وهو حائر بين إرضاء غرائزه وبين إرضاء المجتمع الذي يحيا فيه . وقد استراح المؤمن من هذا كله ، وحصر الغايات كلها في غاية واحدة عليها يحرص ، وإليها يسعى ، وهي رضوان من الله تعالى . قال تعالى : " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا " طه 122 – 123 .
.
.، غاية واحدة وهي رضوان من الله تعالى . قال تعالى : " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا " طه 122 – 123 .


...ومن أهم عوامل القلق تحسر الإنسان على الماضي وسخطه على الحاضر وخوفه من المستقبل ،

ولهذا ينصح الأطباء النفسيون ورجال التربية أن ينسى الإنسان آلام أمسه ، ويعيش في واقع يومه ، فإن الماضي بعد أن ولى لا يعود .

وقد صور هذا أحد المحاضرين بإحدى الجامعات الأمريكية تصويرا بديعا حين سألهم : كم منكم مارس نشر الخشب ؟ فرفع كثير من الطلبة أصابعهم . فعاد يسألهم : كم منكم مارس نشر نشارة الخشب ؟ فلم يرفع أحد منهم إصبعه . وعندئذ قال المحاضر : بالطبع ، لا يمكن لأحد أن ينشر نشارة الخشب فهي منشورة فعلا .. وكذلك الحال مع الماضي ، فعندما ينتابكم القلق لأمور حدثت في الماضي ، فاعلموا أنكم تمارسون نشر النشارة ..



الــســعادة .. في الــرضـا :

والرضا درجة أعلى من درجة الصبر ، لا يبلغها إلا من أتاه الله إيمانا كاملا وصبرا جميلا ، فترى الراضي مسرورا راضيا فيما حل به ، سواء أكان ذلك علة أم فقرا أم مصيبة ، لأنها حدثت بمشيئة الله تعالى ، حتى قد يجد ما حل به نعمة أنعم الله بها عليه . ولهذا كان من أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأسألك الرضا بالقضاء .. " . وقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الراضين فقال : " لأحدهم أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء"
رواه أبو يعلى . ( يقال الرضى جنة الدنيا ..... اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك اللهم من سخطك والنار ).

..ويحدثنا التاريخ أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كف بصره ، وكان مجاب الدعوة ، يأتي الناس إليه ليدعو لهم فيستجاب له ، فقال له أحدهم : يا عم ، إنك تدعو للناس فلو دعوت لنفسك فرد الله عليك بصرك ! فقال رضي الله عنه : يا بني ، قضاء الله عندي أحسن من بصري .


...والساخطون والشاكون لا يذوقون للسرور طعما ، فحياتهم كلها ظلام وسواد .

أما المؤمن الحق فهو راض عن نفسه

، راض عن ربه ،

وهو موقن أن تدبير الله له أفضل من تدبيره لنفسه

، يناجي ربه يقول " بيدك الخير إنك على كل شيء قدير " آل عمران 26..
الســعادة .. في الـقناعة والـورع..

.طبع الإنسان على حب الدنيا وما فيها ، وليس السعيد هو الذي ينال كل ما يرغب فيه .. إن الأسعد منه هو الذي يقنع بما عنده . قال سعد بن أبي وقاص لابنه : " يا بني ، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة .. فإن لم تكن قناعة .. فليس يغنيك مال .. " .
..( الغنى الحقيقي هو في القدرة على الاستغناء عن الشيء ).

..وما أجمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا . رواه الترمذي .
..

..الســعادة .. في اجتناب المحرمات .
..أي سعادة ينالها المؤمن وهو يتجنب ما حرم الله .

وأي لذة يجدها في قلبه عندما يحيد عن طريق الزلل والفجور

. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا . رواه أحمد


ويقول الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله : " إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله ،

فإذا لم ترجع فذكرها بأخلاق الرجال ،

فإذا لم ترتدع فذكرها بالفضيحة إذا علم بها الناس ،

فإذا لم ترجع فاعلم أنك في تلك الساعة انقلبت إلى حيوان " .


وفي هذا المعنى يقول نابغة بن شيبان :


إن من يركب الفواحش سرا حين يخلو بسره غير خالي


كيف يخلو وعنده كاتـباه شاهداه وربه ذو الجـلال والمعاصي تذهب الخيرات وتزيل النعم .

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة "
ومن كبح هواه ، ولم يسمح لشهواته أن تتسلط عليه سمي عاقلا مالكا لهواه ، وسعد في دنياه وآخرته.


.وأخيرا تذكر نعم الله عليك تسعد بما لديك .. فأنت تعيش وسط جو مليء بنعم الله ، ولا بد للإنسان من أن يدرك تلك النعم ، فكم من الناس لا يدرك فضل الله علينا إلا حينما يحرم إحدى تلك النعم ؟ ..

منقول بتصرف من مقالة للدكتور حسان شمسي باشا جزاه الله كل الخير









</DIV>
أ
أختي الفاضلة جوهرة

اشكرك على مواضيعك المختارة والتي تضم الفوائد والنصائح .

وجعلنا الله وإياك من السعداء الذين لا يشقون أبدا .

أخوك أبو أحمد
ا
أشكرك جدا أخي الفاضل :أبوأحمد على حرصك الدائم على تشجيع المواضيع الجاده
والدعاء موصول لك أخي0
ع
اختي الجميله جوهره والله لقد دمعت عيني من قوه الكلمات و من عمق معناها و من صدقها ..........
جزاك الله كل خير عن كل حرف تكتبيه لتعم الفائده و ابتغاء لمرضاه الله
X