السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من أحبَّ شيئاً غير الله عذِّبَ به

من أخبرنا بهذه الحقيقه ؟؟
يقول المفسرون أنَّ الله يغارُ على قلوب عباده الصالحين كما يغار المحب على حبيبه ,,
وطبعاً أنا لا أدخل في متاهات ماإذا هذه المقوله صحيحه أم لا عليك أن تتذكر جيداًًًأن كمال الأيمان لايخرج عن ثلاثة امور من أستشعرها ولو بخصلةٍ واحدة فهو مؤمن
الأولى : التسليم لأمر الله الثانيه \\الرضا بقضائه وقدره \\الثالثه
الصبر على بلائه ) ,,
إذا أستشعرناِ معنى هذه الآيه فسنعلم أنَّ ما صرفه الله عنا ِ خيرٌٌ من بقائه قال تعالى ( وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ,,
إنَّ مجرد أستشعارنا فقط بأنَّ الله معنا( يرزقنا ينصرنا يسعدنا يشفينا يميتنا ثم يحينا ) يجعلنا بمنتهى القوه والقدره
على احتمال الألم والحزن مهما بلغ قدره وأنَّ الخير الكثير فيما يختاره لنا,,
وأنَّ القلوب لاتحبَّ الا بأمره ولا تكره الا بأمره هي حقيقةٌ أزليه محفورةٌ في جبين القلوب علمها من علمها وجهلها من جهلها ,,
لقد قرأت في كتاب ( أحياء علوم الدين ) للغزالي قولاً فيما معناه ( إنَّ الله يغار على قلوب عباده الصالحين ) فدمعت عيناي حزناً لإنني لم أكن اجد تفسيراً لمعنى ( من أحبَّ شيئاً غير الله عذبَّ به ) فأيقنتُ في أعماقي بأننا لا نستطيع ُ الهروب من الحقيقه الى اليها من جديد,,
وهو ما نجده ناصعاً واضحاً في قول الفاروق رضي الله عنه ( نفرَُّ من قدر الله الى قدر الله ) ,,
إذاًً فهل يغضبنا ( الله ) حين يحبنا ( ويختارنا ) ليكون جلُّ تفكيرنا فيه سبحانه وتعالى وكلماتناعنه وخواطرنا له وحده سبحانه وتعالى عمَّايشركون أسئلةٌ كثرةٌ تدور في أعماقي ,,
وأمثلةٌ كثيرةٌ أراها الآن في ذاكرتي منها سأروي القليل ,,
( نبي الله يعقوب عليه السلام ) حين قال لأولاده ( أخاف أن يأكله الذئبُ وأنتم عنه غافلون ) والضمير هنا عائدٌ على نبي الله يوسف عليه السلام ,,
يقال في الأثر أنَّ الله أوحى الى يعقوب ( يايعقوب كيف نسيت أنني معك ومع اولادك وأسأت الظن بي حين قلت ( أخاف أن يأكله الذئب ) لإنك قد فعلت بظنك بي ما لا استحقه منك فقد عاقبتك بفقده كل تلك السنين ) ,,
(( المثال الثاني ) )
(أبراهيم عليه السلام ) حين رزق بأبنه اسماعيل أحبه حباً جما ( وكذلك هو القلب حين يتعلق بمن يحب )فأبتلاه الله بالرؤيا وهي تلك الرؤيا الصالحه والتي جائته بالفاجعه ( بأن يذبح ابنه ) ,,
يااااااااالله هل يستطيعُ أي ُّ عاشق أن يذبح معشوقه ؟؟ أو هل يستطيع اي محب ان يقتل محبوبه ؟؟
هنا يكون البلاء على قدر المحبه )وإذا علمّ الله صدق القلب ( أفرج عنه ) وطهره وأصلحه ,,
ويسرله كل الاسباب التي معها حياته وسعادته ,,
هذا وفى الحب الطاهر الشرعى المباح لايجوز تعليق القلب كثيراً فما البال بالحب الغير شرعي ومن يشغل باله وكل أحواله بعشيقه أو عشيقته وهناك من يمرض ويتعب ويتعذب كثيراً بسبب العشق وهذا هو إبتلاء من الله لأنه قد علق قلبه وزاد شغفاً وحباً وتناسى حب أكبر وهو حب الله ,,
فأسمى حب هو الحب فى الله ولأجل الله وبما يبيحه لنا الله وعلينا أن نتذكر أن حتى المباح لا يجوز تجاوز الحد فيه ,,
محبتكم في الله :
الجـــــــــــــود

