قـــلــــب امـــرأه ...

شيووووومه 03-02-2004 29 رد 3,661 مشاهدة
ش
((شبااااااااب ترى القصه رووووووووعه ...لا تفوتونها عليكم ...))


قلب امرأة

د.نجيب الكيلاني


خيم على البيت جو مزعج من الكآبة والتوتر البيت الهادئ المريح

ذلك العش الجميل الذي كان يورق دائماً –كالربيع- بالحب والأمل

والضحكات المرحة أمسى مقبضاً

هاهو ذا (سالم) يصرخ لأوهى الأسباب ويوجه إليها..إلى زوجته (ليلى)

التعليقات الساخرة

التي تطفح بالمرارة والحنق..لقد مر عليهما عام كانا كالحلم

الجميل..الشوق والحب والذكريات الشذية..

ولديهما المال والكثير..وفيلا فاخرة..مكيفة الهواء رائعة الأثاث وثلاثة من

الخدم المخلصين..

وفجأة هزتهما يد عنيفة فأفاقا على حقيقة مؤلمة..أدركا أنه ينقصهما

شيء هام..الولد..

وذات مساء تمتم (سالم) محتقن الوجه:

-نحن كالأرض الخراب..

قالت ليلى:
-لا حيلة لنا في الأمر..لقد أكدت لي الطبيبة أنني طبيعية..وليس هناك

شيء يحتاج لعلاج..

وهب سالم واقفاً وصرخ كمن سدد إلى قلبه سهم قاتل:

-والطبيب وصل إلى نفس النتيجة بالنسبة لي.
.
-بقي أن نصبر يا سالم

-أنا أكره العجز..دائماً كنت أحقق ما أريد

أرادت أن تهدئ من ثورته حاولت أن تبعث في نفسه موات الأمل:

-الأمر سهل لا تعقيد فيه مادام ليس هناك ما يمنع الإنجاب المسألة

مسألة وقت وكل شيء بأوان..

وتذكرت المطر ينهل من السماء العابسة المتجهمة ويذوب في أحشاء

الأرض القاحلة

فتتمطى وتتثاءب وتستيقظ ثم يبتسم الزرع الأخضر وتتجلى الورود

كشفاه ندية تقبل والوجود

كل الوجود..معجزة الخصب الخالدة..

-عندما تخضر الصحراء يا سالم أشعر بالحياة يغنى في صدري الأمل

وتنسكب دموع الفرح..

دفعها سالم في غيظ وانتحى جانباً ثم ملأ كأساً وشربها دفعة

واحدة..واستدار نحوها قائلاً:

-لابد أن يكون لي ولد..

-وأنا؟؟كنت أعتقد أن حبي لك يشغلك عن أي شيء آخر..

وشرب كأساً ثانية وقال في وقاحة:

-العقيم كالشجرة التي لا تثمر..النار أولى بها..

انقبض صدرها..صدمت بحديثه العاري من كل عاطفة نبيلة..

-إذن كانت حياتنا خداعاً..

-لا أدري..إنني أنظر إلى الناطور الذي ينجب كل عام فأكاد أجن..أين

العدل في ذلك..؟ومع هذا فإني أستطيع أن أجد الحل..

لم تكن من الغباء بحيث يخفى عليها ما يقصده تلك طبيعة الرجال..إنه

بالتأكيد يفكر في الزواج من أخرى..وعندما أدركت ذلك اشتعل قلبها

غيضاً وهتفت:

-لست المسؤولة وحدي عن ذلك..

قهقه في سخرية:

-ما علي إلا أن أحمل وألد نيابة عنك..

استخفت تعليقه الجارح..لكنها لم تستطع أن تقول شيئاً أرخت أهدابها

في ذلة وانصرفت إلى المطبخ ومضت أيامها ثقيلة مملة وشعرت بأنها

صغيرة..تافهة وأنها ترمى بجريمة لم ترتكبها وتلام على فعل لم تفعله

كالبريء الذي يعلق على المشنقة وهو لا يدري أي جرم ولغ

فيه,,شعورها بالظلم وعدم اقتناعها بما تعانيه من ألم وذل ودفاعها إلى

سخط قاتل..

وكان مرور الأيام يزيد من تعاستها ويعقد مشكلتها أكثر فأكثر هاهو ذا

يقضي نهاره في العمل وينصرف في المساء إلى سهراته التي تقترب

من الفجر ويعود مراهقاً سهرانا..يبعثر شتائمه هنا وهناك..أصبح يسخر

من كل شيء..من قميص النوم الذي ترتديه من تصفيف شعرها من

مكياج وجهها كل الأشياء التي كانت تسحره في الماضي أصبحت

تنفره وسرعان ما يلقي بجسده المرهق على الفراش ثم يمضي في

سبات عميق..

وهاهو ذا شعور الغربة والوحدة يلازمها مضافاً إليه شعور الظلم

والذلة..لكنها كانت تناضل مستميتة من أجل الحفاظ على صفاء قلبها

وروحها..كانت تتشبث بالذكريات الجميلة وبالعلاقة الزوجية المقدسة

وحاولت أن تقنع نفسها بأن زوجها ليس مسؤولاً تماماً عن كل ما يجري

إذ إن كل رجل يتمنى أن يكون له ولد وتلك سنة من سنن الحياة..

والولد نبع سحري من السعادة والحنان..إشباع لأمنية غريزية تنتفض بها

الروح..ويخفق بها القلب..وذلك في الدم والروح..مسكين سالم!!يجب أن

أعذره وأتغاضى عن هفواته..وتدمع عيناها وتتطلع عبر النافذة إلى

السماء والصحراء..والمطر..ورائحة الخصب تملأ خياشيمها....

وفي صبيحة أحد الأيام قال لها أنه مسافر إلى شيراز لعقد صفقة تجارية

وإنه قد يتأخر أسبوعين فدعت له بالتوفيق والسلامة وسعدت أيما

سعادة بهذه الفرصة الذهبية لأنها ستنتهزها وتذهب إلى جميع من

تعرف من الأطباء والطبيبات..سوف تفعل المستحيل من أجل

الولد..لإسعاد زوجها وللعودة مرة ثانية إلى الحياة الرائعة..أيام الزواج

الأولى..التي مرت كالحلم الفاتن..

وظلت تجري هنا وهناك بين عيادات الأطباء والمطوعين والدجالين ولم

تترك باباً إلا طرقته وذهبت أخيراً إلى الطبيب الذي ذهب إليه زوجها

وبعد أن أجرى لها جميع الفحوصات اللازمة قال:

-لا أستطيع أن أؤكد لك أنك سليمة مائة في المائة..

ثم استطرد:

-يجب أن يحظر إلي زوجك..إننا نفضل البدء بفحص الرجال أولاً..

قالت في دهشة:

-ولكنك فحصته..

-من..؟

-سالم بن...

شحب وجه الطبيب وبدا عليه الاضطراب والحيرة وتمتم:

-لكنه يعلم..

نهضت مذهولة وأمسكت بيد الطبيب ضارعة وقالت:

-يعلم ماذا..؟

-ألم يخبرك..؟

-أخبرني أن....

قال الطبيب في إيجاز:

-إن حالته ميؤوس منها..تلك هي الحقيقة..

تهاوت على المقعد...تندى جبينها بالعرق..ثم شهقت باكية:

-مستحيل..مستحيل..

ربت الطبيب ظهرها في ود وهو يعض على شاربه الأبيض..قال:

-يجب أن نرضى بما قسمه الله...لا ذنب لك...وفي الحقيقة لا ذنب له

هو الآخر..

قالت وهي تجفف دموعها:

-لقد كان يفكر في الزواج من غيري..

ابتسم الطبيب قائلاً:

-إنني لا أوافقه على كتمان الأمر عنك...لماذا تتعرضين للظلم والتقريع

وأنت بريئة كل البراءة..لكن يجب أن تعديني بأن تكتمي سره..

ربما شعرت بارتياح مفاجئ وعادت إلى نفسها الثقة الضائعة ولكأنما

انزاح عن كاهلها عبء ثقيل..وشعرت بالعطف على زوجها إنه كان

يحاول أن يخفي نقصه وراء الكأس والكذب والألفاظ القاسية..وتذكرت

الربيع والمطر..والأرض إذ تنتعش..وترتوي وتبتسم عن ورد وأزهار وأوراق

خضراء..

فسالت على وجنتها الدموع..

وعاد سالم بعد أسبوعين ..استقبلته في ود ولهفة وعلى الرغم مما

كان يشعر به من صدق عواطفها وحرارة لقائها إلا أنه قال:

-لاتحزني..كان لابد أن يحدث..لقد تزوجت..ولك مطلق الحرية في أن

تبقي..أو..

نظرت إليه في دهشة..لم ترجف أو تتهاو..بل ظلت شامخة وهمست

في حزن:

-بل سأبقى..

أحنقه ذلك كان يتمنى لو هرولت إلى الخارج وتركته وحده ولكنه فوجئ

بموقفها الغريب..كان يعلم أنها تعتز بكبريائها وشخصيتها وتأنف من أن

تشاركها امرأة أخرى في حياتها إن شعور المرأة بأنها لا تملأ حياة

زوجها شعور قاتل تتولد منه براكين من النقمة والتمرد المكظوم...

وتمتم:

حسناً..يجب أن ترضي بالواقع ولا تثيري القلاقل..

-سأظل وفية لك طول حياتي..

زمجر في حماقة:

-هذا لايهم..أعني أنه أمر بديهي..أتظنين نفسك قادرة على

العصيان..أنت مجرد امرأة..

ألهبتها كلماته الأخيرة..شعرت أنها حشرة مخلوقة تافهة لا قيمة

لها..فرضت عليها الطاعة لكأنها مرغمة على الفضيلة ..له أن يتصرف في

رعونة ويدوس عواطفها ويسخر من كبريائها ثم عليها أن تستسلم

وترضخ وتذل ولا مناص من أن تكون مخلصة وفية لا طبيعة فيها ولكن لأن

الرجل يريد ذلك..

وتمتم بصوت خفيض:

-وأنا لم أيأس بعد وإنجاب طفل أمر هين يفعله ملايين البشر في كل

مكان..

رق قلبها من جديد تطلعت لمأساته التي يخيفها وراء المظهر الخشن

والكلمات الجارحة والتصرفات الشاذة فاغرورقت عيناها بالدموع واقتربت

منه وضمته إلى صدرها في إشفاق وحنان..نظر إليها في

دهشة..وقالت:

-لن أتخلى عنك في محنتك..

ضحك ساخراً وهز كتفيه باستغراب:

-لست في محنة..

أمسكت بيده في قوة وتشبث وقالت:

-أنا أعلم بكل شيء..

صرخ في ذعر:

-ماذا..؟

-أنت بالنسبة لي الزوج والأخ والابن...أنت كل حياتي..

دق قلبه هلعاُ وامتعق وجهه وانتزع يده هاتفاً:

-ماذا تقصدين..؟

وهمت أن تصرح له بالحقيقة لكنها أبت أن تهبط كبرياء الرجل وتجرعه

كأس المرارة والهوان..إنه زوجها الذي تحبه وبدا أمامها تعساً مسكيناً

محروماً...عاجزاً...وتدفق نبع الحنان الأصيل من قلبها...وانسكب على

لسانها:

-أنت لو تزوجت ثالثة ورابعة فلن أخرج من هنا..لأني فقط أحبك..وقد

يشفيني الله من عقمي في يوم من الأيام..

مال نحوها وقد اطمأن باله وقال:

-أو تظنين أنني أستطيع أن أتزوج غيرك..؟؟ كان مجرد امتحان لأتبين

مدى صدق ولائك وحبك..

وأخذت تضحك وتضحك..ولكن الدموع كانت تملأ عينيها..
ا
رائعة من روائع د.نجيب الكيلاني..

تجسد مشاعر امرأة سامية تجاه زوجها..

تحت كل الظروف..


جزاك الله خيراً يا شيومة..

ووفقك لما يحب ويرضى..


المـــــــــــــلاك...
ن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة رائعة

شكراً لك شيومة

لك تقديري واحترامي
ش
تسلمين شيوووومة

بصراحة قصة أكثر من رائعة:clap:

تحياتي للجميع
ف
:clap::up::z_clap: :handup: [CELL=filter: dropshadow(color=gray,offx=7,offy=8) shadow(color=red,direction=135) glow(color=red,strength=11);][ALIGN=center][MARQ=right]اهانيكى على هالابدع الجميل[/MARQ][/CELL]
ش
روووووووووووووووووووووووووعه .....وايد حلوه ...تسلمي حبيبتي
ل



بسم الله الرحمن الرحيم

بالفعل هي قصة رائعة ..
بوركت غاليتي

شيووووومه

اتمنى ان أملك قلباً كقلبها .. وذكــــاء كذكائها ..

تقبلي تحياتي عزيزتي ..
:smile:
ح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





مــن أجـمـــل واروووووووع الـقـــصــص



الــلـتـــي قـــرأتــهــــا’’’’’’’’’’’’’





كــــل الــــشـكـــر والـتـــقــديــر عـــلـى الــمـــشـاركــــة



الــجــمـــيلـة,,,,,,,,,,,,



تـحـــيـااااااااااااتــــي
ذ
:clap::clap::clap::clap:
مشكوره على هالقصه الرائعه... اندمجت معاها..
l
:confused:بكتني في الاول بس لما قرات النهاية: D2:D2:D2يسلموا
*
قصه فعلا مؤثره

وهي دليل قاطع على الحب الصادق والوفاء الخالد



سلمتي على منقولك الرائع

روز
ه
الله وفية بمعنى الكلمة ,,,,لو كانت كل النساء مثلها ((لفضلت النساء على الرجال ))


ياكبر قلبها ,,,
ش
السلام عليكم ورحمة الله ....

أخواتي ...
المـلاك ..نبع الوفا .. يارا محمد..فيشهو..شهادة..لمسات..أحلى عيون..ذوق..هدايا..lili22..rose_25


أشكركم على رودكم الجميله وأهتمامكم بهذه القصه التي هي بحق تجسد تضحيه أمرأه ....

وفقكم الله ...

مع تحيااتي
شيوووووومه
س
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلا عزيزتي .. قصة رائعة لكن هذه المواقف تحتاج الى صبر واحتساب

لستطيع المرآة تكمل المشور مع زوجها

كثير من الأزواج يقسوا كثيراً على زوجاتهم وقد تصل الى سنين وعندما يعلموا معدن المراة وحبها لهم يبدأ يخبرها أنه كان يجربها ويبدأ يعوضها عن السنون الكيئبة والحزينة التي عاشتها معه

لك تحياتي

سراب
ا
اشكرك على القصة الجميلة والتى استمتعت بقرائتها وبخاتمة القصة
n
:clap::clap::clap::clap::clap:
ا
قصة جميلة ومعبرة
سلمت الايادي
ر
جزاك الله كل خير قصه وايد روعه
ش
مرحبا أخواتي : سر1ب ..المحبه للخير ...noosa
..أسولة الأموره ..رنين العود ...

جزاكم الله خيرا على ردودكم .. ووفقكم الله لما يحب ويرضى ..


مع تحيااتي
شيوووووومه
m
شكراً لك اختي على القصةالتي تقدم نموذجا للمراة الاصيلة

التي تقف بجانب زوجها
X