ما هي مفسدات الصوم ، يعد الصوم أحد أركان الإسلام التي أمرنا بها الله عز وجل على كل مسلم ومسلمة، وقد أمر المولى عز وجل المسلم أن يلتزم بالصوم وأن يبتعد عن أي شئ قد يفسد صومه، وأن يكون صيامه معتدلا حتى يكون مقبولا عند الله عز وجل، والمفطرات تكون على نوعين النوع الأول وهو الاستفراغ والمقصود به ما يخرج من الجسم سواء كان حيض أو نفاس أو الجماع والاستقاءة أو الاستحمام، فكل هذه الأمور جعلها المولى عز وجل من مفسدات الصوم حيث أنها تؤدي إلى ضعف البدن عند خروجها ولهذا السبب جعلها الله عز وجل من مفسدات الصوم، أما النوع الثاني من المفطرات فهو الامتلاء والمقصود به كل ما يمتلئ به الجسم مثل الأكل والشرب .
ما هو الصَّوم ؟
يعرف الصوم في اللغة بالإمساك، أما في الاصطلاح فهو عبارة عن الامتثال لأوامر الله عز وجل ويعبده، والإمساك عن الطعام والشراب وكافة مفسدات الصوم من وقت طلوع الفجر حتى غروبها، وللصوم قسمين وهما كما يلي :
- صوم مأمورا به، الصوم المأمور به في الشريعة الإسلامية يأتي على قسمين أما الصوم الواجب مثل صوم شهر رمضان، وصيام النذر، وصيام الكفارات، وصيام القضاء، وأما صيام التطوع وهو الصيام المستحب ويأتي على قسمين وهما صوم التطوع المطلق الذي يؤديه المسلم بدون زمن معين، وإما تطوع مقيد فيصوم المسلم متقيدا بالأوقات المعينة التي يستحب الصيام فيها مثل صيام المرء الست من شوال، وصيام المسلمين يوم عرفة، وصيام الاثنين والخميس، أو صيام تاسوعاء وعاشوراء.
- صوما منهيا عنه مثل صيام المسلم للعيدين، وصيام مكروه مثل صيام الحاج لبيت الله يوم عرفة.
أدلة وجوب الصِّيامِ
توجد العديد من الآيات القرآنية التي توضح فضائل الصوم ومنها ما يلي:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) [متفق عليه أخرجه البخاري
فضائل الصوم
- الصبر يكون شفيعا للمسلم يوم القيامة.
- الصائم ينال مغفرة الله عز وجل والثواب العظيم في الآخرة.
- يكفر الله عز وجل بصيام العبد الذنوب والخطايا.
- فم الصائم الخالي من الطعام أفضل عند الله عز وجل من ريح المسك.
- يعد الصوم حصن المسلم من الدخول إلى النار.
أركان الصيام
للصيام أركان يجب على المسلم أن يفعلها حتى يصح صومه ويصبح مقبولا عند الله عز وجل، وهذه الأركان هي كما يلي:
- الركن الأول: النية
النية هي أحد أركان الصيام والتي لا يصح الصيام بدونها، والنية محلها القلب، والدليل على ذلك ما رُوي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (من لم يبيِّتِ الصِّيامَ قبلَ الفَجرِ، فلا صيامَ لَهُ)، وقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى).
- الركن الثاني : الإمساك عن المفطرات
يعد الإمساك عن سائر المفطرات هو الركن الثاني من أركان الإسلام، فيجب على المسلم الابتعاد عن الطعام والشراب والجماع وأي شئ من المبطلات من طلوع الفجر، وحتى غروب الشمس لقوله تعالى -: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ).
ما هي مفسدات الصوم
- الجماع
يعد الجماع في نهار شهر رمضان احدي مفسدات الصوم لقول الله عز وجل في كتابه العزيز-: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ)، وما رواه أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: ما لَكَ؟ قَالَ: وقَعْتُ علَى امْرَأَتي وأَنَا صَائِمٌ).
- الاستفاءة
الاستقاء هى عبارة عن تعمد المسلم على القئ وإخراج ما في جوفه متعمدا، وقد أشار علماء المسلمين الشافعية، والحنابلة، والمالكية أن هذا الأمر يؤدي إلى إفساد صوم المسلم في رمضان يؤدي إلى بطلانه.قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ ذرعَهُ القيءُ فليس عليه قضاءٌ، ومنِ استقاء عمدًا فلْيقضِ).
- الأكل أو الشُّرب عمداً
يعد تعمد تناول الطعام والشراب من مبطلات الصوم فإذا فعل المسلم هذا الأمر متعمدا فيعد هذا إثما ويلزمه قضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان، بينما إذا نسي المسلم الصيام وأكل أو شرب فليس عليه كفارة ولا قضاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَن نَسِيَ وَهو صَائِمٌ، فأكَلَ، أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّما أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ)، ولا يعني ذلك أن المسلم إذا رأى مسلم غيره يأكل أو يشرب ناسيا في نهار رمضان أن يتركه فهذا خطأ يجب على المسلم أن ينبه أخاه بأنه صائم حتى يمتنع عن الأكل أو الشرب، إذا كان المسلم بفمه طعام عالق بين أسنانه ونسي وبلعه وكان هذا الطعام قليلا وبلعه ناسيا بدون تعمد فلا يبطل الصيام، عن الإمام الشافعيّ أنّه قال: "إذا ابتلع الصائم ما لا يُؤكل في العادة؛ كدرهمٍ، أو دينارٍ، أو ترابٍ، أو حصاةٍ، أو حديدٍ، أو حشيشٍ، أو خيطٍ؛ أفطر بلا خلافٍ عندنا، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وداود، وجمهور العلماء من السلف والخلف".
- الإبر المغذية
تعد الإبر المغذية التي تتوب عن تناول الطعام من مفسدات الصوم، فهي تأخذ حكم الأكل والشرب، وإذا كان الإنسان مريضا وأخذ أبر غير مغذية فهي لا تبطل الصوم، حيث أن هذه الإبر لا تسد عن الطعام والشراب.
- الرِدّة
أجمع جمهور العلماء على أن الردة وهى خروج المسلم من الإسلام أحد مبطلات الصوم.
- الحيض والنفاس والولادة
يعتبر كل من الحيض والنفاس أحد مبطلات الصوم التي تخص النساء، حتى وان نزل قبل أذان المغرب بدقائق فيفسد اليوم كله، ويجب على المرأة أن تفطر هذا اليوم وتعيده بعد انقضاء شهر رمضان، وقد استدل على العلم بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها: -: [ ما بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، ولَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ قُلتُ: لَسْتُ بحَرُورِيَّةٍ، ولَكِنِّي أسْأَلُ. قالَتْ: كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ ].
- الإغماء
ذهب العلماء أن الإغماء يؤدي إلى إفساد الصوم، ويلزم المسلم أو المسلمة القضاء، وقد اختلف الإمام البصري معهم في هذا الأمر حيث يرى أن زوال عقل المسلم بالإغماء يجعله لا يتمكن من الأداء وهذا يجعله غير ملزم بالأداء.
- الجنون
المجنون لا يجب عليه الصيام هذا ما ذهب إليه العلماء، لما روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، إذ قال: (يا أميرَ المؤمنين، أما علِمتَ أنَّ القلمَ قد رُفِع عن ثلاثةٍ؛ عن المجنونِ حتَّى يبرأَ، وعن النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يعقِلَ).
- الحُجامة
ذكر جمهور علماء المسلمين المالكية والشافعية والحنفية على أن الحجامة لا تفسد الصيام وصحة صيام المحجوم، وعلى الرغم من ذلك إلى أنهم قد اختلفوا في الحكم الشرعي للحجامة نفسها وقد ذكر الحنفية أن الحجامة لا تفسد الصوم إن كانت لا تؤدي إلى تعب الصائم وضعفه، ويرون أنها إن أصابت المسلم بالضعف فتعد مكروهة، وذهب المالكية إلى حرمة قيام الصائم الحجامة إن كان يعلم أنه سيصاب بالضعف بسببها، وقد تؤدي إلى إفطاره وعدم إكمال صومه، أما الحنابلة ذكروا أن الصيام يبطل بسبب الحجامة وتعتبر أحد مفسدات الصوم .
ما هي مفسدات الصوم
م
15-03-2021 | 01:15 AM