قصة مدائن صالح مختصره مكتوبة

منار ابراهيم 09-03-2020 0 رد 2,091 مشاهدة
م
قصة مدائن صالح مختصره مكتوبة ، سميت هذه القصة بمدائن صالح نسبة إلى نبي الله صالح عليه السلام، حيث كان أحد الأنبياء الذين بعثهم الله إلى البشر لدعوتهم إلى عبادته، حيث كانوا يعبدون الأصنام ويقدموا لها الذبائح والطاعة، وجاءت قصة نبي الله صالح عليه السلام في أكثر من سورة في القرآن الكريم ومنها، سورة الأعراف وسور الشعراء سورة هود وسورة الحجر وسورة فصلت، وجاءت قصته بالتفصيل مع قومه، فقومه هم أحد القبائل العربية التي كانت تعيش في منطقة الحجر، ويرجع نسب نبي الله صالح عليه سلام إلى سام بن نوح، عروس يقدم لكم اليوم قصة مدائن صالح مختصره مكتوبة.

قصة مدائن صالح مختصره مكتوبة

يعتبر قوم نبي الله صالح عليه السلام هم قوم ثمود هم من القبائل العربية التي كانت تسكن منطقة الحجر، وهي المنطقة ما بين تبوك والحجاز، هم القوم الذين جاؤوا بعد قوم عاد، حيث يعتبروا من أشهر القبائل العربية التي سميت نسباً لجدهم ثمود أخ جديس، حيث كانوا قوم شديدي القوي يبنون بيوت عظيمة وكبيرة في الجبال من خلال النحت، وأيضا يستخدمون الحجارة في بناء القصور في السهول لذلك سمي هذه المنطقة بمدائن صالح، وكانت لديهم ميزة الأعمار الطويلة فأحيانا نرى أن البيوت تبلي قبل موت أصحابها، وكل هذا بجانب الحدائق والنخيل والثمار الكثيرة والمتوفرة والمياه العذب التي كانوا يستخدموها في الشرب والزرع، وبالرغم من ذلك فهم يعبدون الأصنام ويقدمون لها القرابين والذبائح، لذلك أرسل الله إليهم صالح عليه السلام وهو كان من أفضل وأصلح وأتقي رجالهم، وكان شخص كريم ومحبوب بينهم، لم يؤمنوا بما جاء إليهم فهم كما قال الله تعالي في كتابه العزيز "وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

معجزة سيدنا صالح عليه السلام

في يوم تجمع أهل ثمود فجاء إليهم نبي الله صالح يدعوهم إلى الهدي والإيمان بالله عز وجل، ويحذرهم من عذاب الله أن عذاب الله عظيم، فقالوا له " إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة، وأشاروا إلى صخرة هناك ناقة من صفتها كيت وكيت، وذكروا أوصافًا سموها، ونعتوها، وتعنتوا فيها، وأن تكون عشراء طويلة، من صفتها كذا وكذا "، فقال لهم نبي الله صالح " أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم على الوجه الذي طلبتم، أتؤمنون بما جئتكم به، وتصدقوني فيما أرسلت به؟ "، فكان الرد عليه من قبلهم " نعم "، وهنا قام نبي الله عليه السلام بتوجه إلى الصلاة، وظل يدعوا الله كثيرا أن يستجيب له في طلب قومه وأن يحقق لهم المعجزة وتخرج ناقة من الصخرة، وهنا استجاب الله عز وجل لنداء نبيه وأخرج نلقة عشراء عظيمة كما طلب قومه، فقال نبي الله صالح كما ورد في القرآن " قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية "، فلما رأي قومه الناقة آمن الكثير منهم ولكن ظل البعض على كفرهم وعنادهم، وطلب منهم نبي الله أن يتركوا الناقة بينهم تشرب من ماء البئر يوم وهم يشربون من اليوم التالي، وظل الكافرون يكرهون نبي الله وأيضا الناقة التي جعلت الكثير من قومهم يؤمنون بني الله ويتبعونه، وبعد مرور الوقت اجتمع الكفار وأجمعوا على التخلص من الناقة كان عددهم تسعة، وأثناء الليل تسللوا إلى الناقة وقاموا برميها بالسهام حتي ماتت، فلما علم نبي الله صالح غضب كثيرا، وقال لهم ألم أقل لكم لا تقتلوا الناقة، قالوا له قتلناها فاتنا بالعذاب الذي تعدنا به، وجاء القرآن الكريم ليؤكد ذلك من خلال قول الله تعالي " فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ".

عذاب وهلاك قوم صالح عليه السلام

بعد مرور ثلاثة أيام على قتل الناقة أصبح الكافرون يستهزئون من نبي الله ومن كلامه فلم يأتي عذاب الله، فقرروا قتل نبي الله صالح، وبعد ذلك جاء عذاب الله ففي اليوم الأول كانت وجوهم مسفرة، وفي اليوم الثاني كانت وجوههم محمرة، واليوم الثالث كانت وجوههم مسودة، واليوم الرابع ظل الكافرون ينظرون إلى العذاب القادم إليهم، حيث جاءت صيحة من السماء ورجفة من الأرض جعلت الجبال والقصور تستوي بالأرض وهلكوا جميعاً وكان هذا عذاب الله لهم على ما فعوا، أما الذين أمنو بنبي الله صالح هاجروا معه ونجوا من العذاب، وجاء سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ليذكرنا بهذه الآية من خلال غزة وتبوك في السنة التاسعة من الهجرة، حيث أمر أصحابه بالدخول إلى مدائن صالح وهم خاشعين، حتي لا يصيبهم ما أصاب قوم ثمود، والا يشربوا من المياه.
X