نهاية البدايه

امل الحاضر 22-01-2004 12 رد 1,557 مشاهدة
ا
ا[CELL=filter:;][ALIGN=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه هي القصة الاولى التي اكتبها بعد ان تم افتتاح الموقع مرة اخرى
اتمنى من الله ان تحوز على اعجابكم

ابو محمد رجل عجوز جاوز المئة من عمره ولكن الله اعطاه الصحة والعافيه فمن يراه يعتقد بانه في الخمسين لنشاطه وحيويته ..لكن تأبى الحياة الا ان تذيقه من كأسها المر وعلقمها..ويمتحنه الله بمرض عضال يتركه طريح الفراش ..
كان يعيش مع زوجته العجوز في قريتهما حياة هادئة بعيدا عن المدينة وضوضائها فقد تعودا على هذه الحياة ولن يختارا لها بديلا على الرغم من كل المحاولات الفاشله التي بذلها ابنهما الوحيد محمد لإقناعهما بالعيش معه..وكذلك رغم احساس ابا محمد بالضعف والوهن وانه مريض إلا انه لازال مصرا على العيش في بيته القديم ولن يتركه الا من امر لايعلمه فكان له ما اراد...
وفي احد الايام جاء محمد لزيارة والديه..فلم يعجبه منظر والده ..فبادره متسائلاً..مابك ياوالدي ؟ هل تشكو شيئاً ..أجاب ابو محمد ..كلا يابني مجرد تعب وارهاق وسيزول..هنا قال محمد كلا ياوالدي غدا بإذن الله سنذهب الى الطبيب للإطمئنان على صحتك ..أجاب العجوز لابأس يابني..
وفي المستشفى ..يخضع ابو محمد لفحوصات دقيقة وتحاليل كثيرة ..وقد طمئن الطبيب محمد بقوله ان مرض والدك هو كبر السن إن صح لنا ان نسميه مرضا..ويطلب منهما مراجعته بعد يومين ...وفي اليوم المحدد يأتي محمد وبصحبته والده ويدخلان الى عيادة الطبيب ..وبمجرد دخولهما تغير وجه الطبيب وأخذ يقلب الأوراق بين يديه بضيق وكدر ..فيبادره محمد بالسؤال خيراً يادكتور ..فقال الطبيب اتمنى ذلك ..فيقول محمد ماذا تقصد..؟ فيخاطبه الطبيب قائلاً هلّا رافقتني الى الغرفة المجاوره
حسناً ...حسناً...أجابه محمد في خوف وقلق ..وفي الغرفة الأخرى يتحدث الطبيب الى محمد مذكرا اياه بقضاء الله وقدره وان الانسان مبتلى وقد يكون هذا الابتلاء تخفيفا من الذنوب....
للقصة بقيه
[/CELL]
ا
[CELL=filter:;][ALIGN=center] عندئذٍ ينفجر محمد صارخاً لشعوره بأن الاْمر جلل وان مرض والده خطير
اخبرني ماذا هناك ؟أدخل في الموضوع مباشره فلا قدرة لي على تحمل هذا القلق...فأجابه الطبيب بحزن شديد للأسف والدك مصاب بسرطان الكبد وهو في بدايته ولكن لضعف جسمه وكبر سنه لن نستطيع علاجه فالعلاج قوي ولن يتحمله عجوز مثله..لذلك سنكتفي بإعطائه مسكنات للألم والذي سيتعاوده بين الفينة والأخرى ..هنا انفعل محمد ماذا تقول ..وكيف ذلك ؟
أجاب الطبيب صدقني لو أن هناك فائدة فسوف يخضع للعلاج ولن اتردد ولكن المنفعة قليله والضرر كبير..قال محمد والدموع تترقرق في عينيه.. ولكن هل انت متأكد من تشخيص المرض التشخيص الصحيح ..أجاب الطبيب للأسف فنتائج التحاليل والأشعة هي التي تقول ذلك و تؤكده...(اصبر ياأخي فالمؤمن مبتلى)..كانت هذه العبارة هي الأخيرة التي سمعها محمد من الطبيب قبل ان يدخل في نوبة بكاء حاد..ثم يكفكف دموعه ويذهب الى الغرفة التي يتواجد بها والده..ويقول له الحمد لله ياوالدي فأنت بأتم صحة ولاتشكو شيئاً..هيا بنا لنذهب فلا بد ان والدتي تنتظرنا..فيبادره والده بالسؤال :لماذا ذهبت مع الطبيب وتركتني لوحدي الست انا المريض؟ تلعثم محمد لاشيء ياوالدي ولكنه يريد ان يريني نتائج الأشعه والتي لايمكن اخراجها من الغرفة الاخرى هذا هو نظامهم في هذا المستشفى ثم تحدرت على وجنتيه دمعتين كادت تحرقهما لحرارتهما ولحسن حظه ان نظر والده ضعيفاً فلم يرى وجهه ودموعه التي اخذت في الانهمار تباعاً...
ويعود محمد برفقة والده الى المنزل فتستقبله امه في قلق بالغ..مالذي حصل طمئن قلبي المتعب من غدر الزمان وتعب السنين..مابال والدك ولم تأخرتما؟ لماذا وجهك متغيراً هكذا ؟أجاب محمد متصنعا الابتسامة..الكبر ياأمي لاشيء غيره هنا تتنفس العجوز الصعداء وتقول مرددة ..الحمد لله ..الحمد لله..وينظر اليها محمد في حزن عميق ويحدث نفسه أوّاه ياأمي لو تعلمين بما أعلم لما نمتِ الليل أسأل الله الصبر والثبات فلعل الله ان يشفيه فهو القادر على كل شيء..ولكن ماذا عساي ان افعل..كيف أقنعهما بالانتقال للعيش معي فمشاغلي كثيره وعائلتي تحتاجني وعملي في مدينة بعيدة جداً عنهما ولاأستطيع تركه فهو مصدر رزقي ولن استطيع الاشراف على امورهما لبعد المسافة ..يارب يسر امري وامرهما..وفي اليوم التالي يطلب محمد من والديه وبإلحاح ان ينتقلا للعيش معه ..ودون فائدة كالمعتاد..فيخاطبهما قائلاً: لقد اصبحتما كبيرين في السن وتحتاجان لمن يقوم على خدمتكما فإما تنتقلان للعيش معي ..أو سأضطر لاحضار عائلتي للعيش معكما والقيام على شؤونكما ..فتقول له العجوز وبإصرار انت تعرف موقفنا تجاه ترك منزلنا وقريتنا اما بالنسبة لعائلتك فافعل ماشئت
.فوجد محمد ان هذا الحل هو افضل الحلول خاصة وان ولده الأكبر يمكن الاعتماد عليه فهو في العشرين من عمره..وبهذه الطريقه يضمن راحتهما وعدم تركهما بمفردهما
[/CELL]
ا
[CELL=filter:;][ALIGN=center] وبعد مرور سنتين على هذا الحال والعجوز يصارع المرض الخبيث والآمه المبرحة..ولاحيلة بيد محمد سوى الدعاء لوالده.. تأتي اللحظة الحاسمة..ويبدأ العد التنازلي ..ثم تحين ساعة الصفر ..معلنة نهاية الحياة لروح كابدت وعانت وتعبت منذ البداية ..من شظف العيش وذل الزمان وقهر السنين ..وأخيراً المرض الذي أودى بها ..فقد دخل أبو محمد في غيبوبة لمدة أسبوع نظراً لان المرض الخبيث قضى على الكبد تماماً وأصيب بفشل كلوي وإلتهاب رئوي فأنى له أن يعيش مع هذه الأمراض مجتمعة إلا بقدرة إلاهية ..
دخل محمد إلى غرفة والده ليزوره ويظل برفقته في أيامه الأخيرة فقد شعر بأن نهاية والده قد إقتربت وماهي إلا أيام معدودة ويسلم الروح لبارئها ..فيقبله ويبكي ويصرخ ولكن لاحراك فهو يتنفس بسرعة والعرق يتصبب غزيراً على جبينه ..وبصره شاخص بإتجاه النافذة ..ومن يراه لايعرفه فقد أصبح هيكلا عظميا مجرد جلد فوق عظم ..وفي نهاية ذلك الأسبوع ..تحديداً عند الساعة الرابعة فجراً ..يقبض ملك الموت روح أبا محمد بأمر من الله..وهو رافع إصبعه السبابةمتشهداً..ومحمد يبكي بجانب والده ثم يغمض عينيه ويسأل الله له الرحمة ...ثم تبدأ مراسيم العزاء ...وتستمر الحياة ..ثم تنتقل العجوز للعيش مع إبنها بعد أن فقدت أنيس وحدتها..ورفيق دربها ..ونور حياتها ..(زوجها الحبيب)
[/CELL]
ا
[CELL=filter: glow(color=firebrick,strength=5);][ALIGN=center]انتهت القصة [/CELL]
ا
مشكوره
ا
[CELL=filter: glow(color=coral,strength=5);][ALIGN=center] اختي الفاضله ارياف
اشكر لك مرورك وقراءتك لقصتي
تمنياتي لك بالتوفيق
اختك امل
[/CELL]
ا
غاليتي أمل الحاضر..

منذ زمن لم أقرأ لك قصة...

فقد اشتقت إلى أسلوبك العذب السلس..

أختي أمل الحاضر...

ها أنت تخطين خطوات عريضة...

ستصلين على إثرها إلى قدرة مميزة..

في كتابة القصص...

فاستمري على ما أنت عليه..

وأتحفينا بجديدك كل مرة..


المـــــــــــــــــلاك..
ا
[CELL=filter: glow(color=orange,strength=5);][ALIGN=center] غاليتي الملاك
إعجابكِ بقصتي يزيدني شرفاً
كلماتك الرائعة ..تدفعني قدماً الى الامام..
وهي لي كالماء للظمآن..
تقبلي تحياتي وشكري على مروركِ العذب
وكل عام وأنتِ بخير
أختكِ امل[/CELL]
ا
قصة مؤثرة


احسنت

:up:


تحياتي


ابوبتول
ا
[CELL=filter: glow(color=orange,strength=5);][ALIGN=center] أخي الكريم ابو بتول
من دواعي سروري ..ان قصتي نالت استحسانك
اشكر لك مرورك العذب
تقبل شكري وتقديري
اختك امل[/CELL]
ا
:eek2:
ه
قصة حقا جميلة
ومؤثرة

أتمنى لك التوفيق
وللأمام دوما


أختك في الله
ا
[CELL=filter: glow(color=darkred,strength=5);][ALIGN=center] مشكورة عزيزتي همس القلوب
مروركِ أسعدني كثيراً
تحياتي
امل[/CELL]
X