الفرق بين المكي والمدني من سور القرآن الكريم

*نور* 10-06-2018 0 رد 3,545 مشاهدة
*
<h3>الفرق بين المكي والمدني من سور القرآن الكريم
</h3>
<p><span></span>
</p>
<p>يمكن القول أنه لا سبيل إلى معرفة المكي والمدني إلا بما ورد عن الصحابة الذين عاصروا الوحي، وشاهدوا نزوله، أو عن التابعين الذين تلقوا عن الصحابة وسمعوا منهم. قال الباقلاني: ( إنما يُرجع في معرفة المكي والمدني لحفظ الصحابة والتابعين<span></span><span></span><span></span><span></span> )&nbsp;<span></span>
</p>
<p>يقول الشيخ /د: خالد السبت ( سلمه الله ) في الضابط في معرفة المكي والمدني<span></span><span></span><span></span><span></span> : <span></span><span></span><span></span><span></span>"لعل أحسن ما قيل في تحديد المكي والمدني : أن ما نزل قبل الهجرة فهو مكي وما نزل بعدها فهو مدني ، وسواء في ذلك ما نزل بعد الهجرة في مكة أو المدينة ، او في مكان آخر فهذا كله مدني<span></span><span></span><span></span><span></span>"<span></span><span></span><span></span><span></span>.
</p>
<p><strong>وقد كانت عناية المسلمين بالقرآن الكريم عناية فائقة ، ولا يعرف كتاب على وجه الأرض نال من الدراسة والشرح والبيان ما ناله القرآن ، حتى أنشأ العلماء مئات العلوم المستقلة المتعلقة به ، كان من أهمها علم : " المكي والمدني</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> ".</strong><span></span>
</p>
<p><strong>ويوجز موقع "الإسلام سؤال وجواب" بإشراف فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد، &nbsp;بيان علم السور المدنية والمكية بعدة مسائل:</strong>
</p>
<h3>أولا : بيان معنى مصطلح : " المكي والمدني<span></span><span></span><span></span><span></span> "</h3>
<p><strong>هو اصطلاح أطلقه العلماء ليميزوا بين الآيات والسور التي نزلت في المرحلة المكية للدعوة الإسلامية ، وبين ما نزل في المرحلة المدنية ، فاشتهر بين أكثر أهل العلم هذا التقسيم ، وجعلوا مناطه ومداره على الزمان ، وليس على المكان</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> :</strong>
<strong>فالمكي من الآيات والسور : ما نزل قبل الهجرة النبوية ، سواء كان في مكة أو ضواحيها</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span>.</strong>
<strong>والمدني من الآيات والسور : ما نزل بعد الهجرة النبوية ، سواء كان مكان نزوله المدينة ، أو مكة بعد فتحها ، أو أي مكان في الجزيرة ذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .&nbsp;</strong><span></span><span></span><span></span><span></span><span></span></p>
<p><strong><br><br></strong></p>
<p><span></span>
</p>
<h3>ثانيا : أهمية هذا العلم وفوائده<span></span><span></span><span></span><span></span> .
</h3>
<ul><li><span></span><strong>معرفة الناسخ من المنسوخ : وهذه فائدة عظيمة مفيدة في فهم القرآن وبيانه ، فالنسخ – وهو إزالة حكم الآية بحكم جديد – واقع في القرآن ، ولتحديد الآية الناسخة لا بد من معرفة زمان نزولها ، هل هو قديم في بداية الإسلام ، أو متأخر ، فتكون الآية المدنية ناسخة للمكية ، إذا ثبت وقوع النسخ في حكمها</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>معرفة تاريخ التشريع ومراحله ، وتلمس الحكمة في تدرج أحكامه وآياته ، حتى بلغت الكمال في آخر العهد النبوي ، ولا شك أن معرفة مراحل التشريع مفيدة جدا في فهم الشريعة ومقاصد القرآن وحكمته</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .&nbsp;</strong><span></span>
</li><li><strong>&nbsp;الوصول إلى الفهم الصحيح لآيات القرآن وسوره ، لأن معرفة تاريخ النزول وظرف الآيات يساعد كثيرا على فهمها واستجلاء مقاصدها ، فمن قطع النصوص عن سياقها الزماني أو المكاني فقد قطع على نفسه سبيل الحقيقة والفهم السليم</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><strong>&nbsp;ومن فوائده بيان عظيم عناية المسلمين بالقرآن الكريم ، حيث لم يحفظوا نصوصه فقط ، بل حفظوا ونقلوا الزمن الذي نزلت فيه ، ليكون ذلك شاهدا على الثقة المطلقة التي يمنحها المؤمنون لهذا الكتاب العظيم</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>التذوق اللغوي لأساليب البيان العالية في القرآن الكريم ، فقد تميزت سور كل مرحلة مكية أو مدنية بأساليب بيانية تناسب ما تضمنته من معاني ومقاصد ، وكل هذه الأساليب لها من الرونق والبريق ما يأخذ الألباب ويدهش الأسماع ، ومعرفة المكي والمدني يساعد على هذا التذوق ويقربه للأذهان</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li>&nbsp;&nbsp;<strong>معرفة السيرة النبوية ، فقد استغرق تنزل القرآن الكريم ثلاثة وعشرين عاما ، رافق فيها جميع الأحداث التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان فهم " المكي والمدني " رافدا من روافد علم السيرة النبوية ، ومكملا لدراساته</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li></ul>
<p><strong></strong></p>
<h3></h3><h3>ثالثا : الفرق بين المكي والمدني<span></span><span></span><span class="class=" 2char""=""><span></span><span></span>&nbsp;</span></h3>
<p><strong>تبين للعلماء – بعد تأمل السور المكية والسور المدنية – أن ثمة فرقا في الغالب بينهما من جهتين اثنتين : المضمون ، والأسلوب</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong>&nbsp;</p>
<p><span></span><span class="class=" 2char""="">يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله</span><span></span><span></span><span class="class=" 2char""=""><span></span><span></span> : </span><span class="class=" 2char""="">يتميز القسم المكي عن المدني من حيث الأسلوب والموضوع</span><span></span><span></span><span class="class=" 2char""=""><span></span><span></span> :</span><span class="class=" 2char""=""></span>
</p>
<p><span class="class=" 2char""="">أ- أما من حيث الأسلوب فهو</span><span></span><span></span><span class="class=" 2char""=""><span></span><span></span> :</span>
</p>
<ul><li><span></span>الغالب في المكي قوة الأسلوب ، وشدة الخطاب ؛ لأن غالب المخاطبين معرضون مستكبرون ، ولا يليق بهم إلا ذلك ، أقرأ سورتي المدثر ، والقمر<span></span><span></span><span></span><span></span> .
أما المدني : فالغالب في أسلوبه اللين ، وسهولة الخطاب ؛ لأن غالب المخاطبين مقبلون منقادون ، أقرا سورة المائدة<span></span><span></span><span></span><span></span> .
</li><li>&nbsp;الغالب في المكي قصر الآيات ، وقوة المحاجة ؛ لأن غالب المخاطبين معاندون مشاقون ، فخوطبوا بما تقتضيه حالهم ، أقرا سورة الطور<span></span><span></span><span></span><span></span> .
أما المدني : فالغالب فيه طول الآيات ، وذكر الأحكام مرسلة بدون محاجة ؛ لأن حالهم تقتضي ذلك ، أقرأ آية الدين في سورة البقرة<span></span><span></span><span></span><span></span> .<span></span>
</li></ul>
<p><span class="class=" 2char""="">ب- وأما من حيث الموضوع فهو</span><span></span><span></span><span class="class=" 2char""=""><span></span><span></span> :</span><span class="class=" 2char""=""></span>
</p>
<ul><li><span></span>الغالب في المكي تقرير التوحيد والعقيدة السليمة ، خصوصا ما يتعلق بتوحيد الألوهية والإيمان بالبعث ؛ لأن غالب المخاطبين ينكرون ذلك<span></span><span></span><span></span><span></span> .
أما المدني : فالغالب فيه تفصيل العبادات والمعاملات ؛ لأن المخاطبين قد تقرر في نفوسهم التوحيد والعقيدة السليمة ، فهم في حاجة لتفصيل العبادات والمعاملات<span></span><span></span><span></span><span></span>.<span></span>
</li><li><span></span>الإفاضة في ذكر الجهاد وأحكامه والمنافقين وأحوالهم في القسم المدني لاقتضاء الحال ، ذلك حيث شرع الجهاد وظهر النفاق ، بخلاف القسم المكي " انتهى<span></span><span></span><span></span><span></span>.
"أصول التفسير" (ص/13<span></span><span></span><span></span><span></span>)
ويقول الدكتور مناع القطان رحمه الله<span></span><span></span><span></span><span></span> :
" استقرأ العلماء السور المكية والسور المدنية ، واستنبطوا ضوابط قياسية لكل من المكي والمدني ، تبين خصائص الأسلوب والموضوعات التي يتناولها ، وخرجوا من ذلك بقواعد ومميزات<span></span><span></span><span></span><span></span> :&nbsp;<span></span>
</li></ul>
<p><br></p>
<h3>ضوابط المكي ومميزاته الموضوعية<span></span><span></span><span></span><span></span> :</h3>
<ul><li><span></span>كل سورة فيها سجدة فهي مكية<span></span><span></span><span></span><span></span> .
</li><li><span></span>كل سورة فيها لفظ " كلا " فهي مكية ، ولم ترد إلا في النصف الأخير من القرآن . وذُكرت ثلاثًا وثلاثين مرة في خمس عشرة سورة<span></span><span></span><span></span><span></span> <span></span>
</li><li><span></span>كل سورة فيها : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) ، وليس فيها : ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواُ ) فهي مكية ، إلا سورة الحج ، ففي أواخرها : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ) ، ومع هذا فإن كثيرًا من العلماء يرى أن هذه الآية مكية كذلك</li><li>&nbsp;كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة فهي مكية ، سوى البقرة<span></span><span></span><span></span><span></span> .<span></span>
&nbsp;&nbsp;كل سورة فيها آدم وإبليس فهي مكية ، سوى البقرة كذلك<span></span><span></span><span></span><span></span> .</li></ul>
<p><strong>&nbsp;</strong></p>
<h3><strong>ضوابط المدني ومميزاته الموضوعية</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> :</strong></h3>
<ul><li><span></span><strong>كل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ، سوى العنكبوت ، فإنها مكية</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب فهي مدنية</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li></ul>
<p><br></p>
<h3>أما من ناحية المميزات الموضوعية ، وخصائص الأسلوب في الفرق بين السور المكية والمدنية ، فيمكن إجمالها فيما يأتي<span></span><span></span><span></span><span></span> :</h3>
<ul><li><span></span><strong>بيان العبادات ، والمعاملات ، والحدود ، ونظام الأسرة ، والمواريث ، وفضيلة الجهاد ، والصلات الاجتماعية ، والعلاقات الدولية في السلم والحرب ، وقواعد الحكم ، ومسائل التشريع</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>مخاطبة أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، ودعوتهم إلى الإسلام ، وبيان تحريفهم لكتب الله ، وتجنيهم على الحق ، واختلافهم من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>الكشف عن سلوك المنافقين ، وتحليل نفسيتهم ، وإزاحة الستار عن خباياهم ، وبيان خطرهم على الدين</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> .</strong><span></span>
</li><li><span></span><strong>طول المقاطع والآيات في أسلوب يقرر الشريعة ويوضح أهدافها ومراميها " انتهى</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span>.</strong><strong>
"</strong><strong>مباحث في علوم القرآن" (62-64</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span>)</strong>


</li></ul>
<p><br></p>
<p><strong>وأخيرا</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> :</strong>
<strong>من أراد التفصيل في هذا العلم ، والاطلاع على كلام العلماء وتعدادهم للسور المكية والمدنية، واختلافهم في بعضها ، وكذلك الجواب على الشبه الساقطة التي أوردها المستشرقون حول هذا الموضوع ، فنحيله إلى المراجع الآتية</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span> :</strong><strong>
"</strong><strong>البرهان في علوم القرآن" للزركشي (1/187-206) ، "الإتقان في علوم القرآن" (1/34-59) ، "مناهل العرفان في علوم القرآن" لمحمد عبد العظيم الزرقاني (1/135-167</strong><span></span><span></span><strong><span></span><span></span>)</strong><span></span>
</p>
<p><span></span>
</p>
<p><span></span>
</p>
<p><span></span>
</p>
<p><br></p>
<p>المصادر:
</p>
<p>موقع الاسلام سؤال وجواب
موقع تفسير
موقع
</p>
<p><br></p>
<p><br></p>
<p>********&nbsp;</p>
<p>مواضيع أخرى:</p>
<p><a href="http://forums.3roos.com/3roos747821/" id="thread_title_747821">فضل سورة البقرة والأحاديث الواردة في فضلها</a>&nbsp;<br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747783/" id="thread_title_747783">يأجوج ومأجوج وماورد عنهم في القرآن الكريم والسنة النبوية</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747748/" id="thread_title_747748">العطور والبخور والصيام | هل العطر او البخور او رائحة الفيكس تفسد الصوم؟</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747730/" id="thread_title_747730">مالفرق بين التبني وكفالة اليتيم</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747725/" id="thread_title_747725">ماحكم اجهاض الجنين قبل 40 يوماً</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747715/" id="thread_title_747715">الحِكمة من تعدد الزوجات في الإسلام</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747720/" id="thread_title_747720">كيف أعرف أني مصاب بالعين؟ وماهو علاج العين؟</a><br><br></p>
<p>*******&nbsp;</p>
<p><span></span>
</p>
X