السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواتي العزيزات


موضوعنا اليوم مهم جداً، وهو الافرازات البنية التي قد تظهر لدى البعض قبل أو بعد الدورة الشهرية. ماحكمها؟ وهل تعتبر حيضاً؟ وهل يجوز الصيام والصلاة بنزولها؟  جمعنا لكم استفسارات الأخوات مع اجابات للأسئلة من عدة مواقع اسلامية موثوقة.  






السؤال


(1) قبل نزول الدورة يحدث ظهور إفرازات بنية تزداد في قتامتها، وأحياناً تحتوي على عروق خفيفة من دم، فهل هذه تعتبر من الدورة؟ وهل يصح الصيام والصلاة في وجودها حتى وإن احتوت على عروق الدم؟
(2) الإفرازات البيضاء أثناء فترة الطهر والتي أجمع العلماء على طهارتها إذا كانت تنزل بشكل مستمر وبدون أن أشعر بنزولها هل هي تنقض الوضوء؟ وهل يصح في هذه الحالة أن أصلي الظهر بعد الأذان مباشرة ثم أصلي بعد ذلك صلاة العصر بنفس الوضوء، أو مثلاً أذهب للطواف في منتصف الليل ثم أصلي الفجر بنفس الوضوء؟

 


الإجابة:


 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
ج1: فإذا كان الذي نزل من القطرات في موعد الدورة فهو حيض، سواء كان قليلاً أو كثيراً، أما إذا كان في غير موعد الدورة ولا تنطبق عليه أوصاف الدم فلا يعتبر حيضاً، والمرأة تعرف دم الحيض بسواده ورائحته وثخونته وتميزه على غيره، فمتى كانت فيه مواصفات دم الحيض وجاء في موعده فتجلس عادتها بشرط ألا تزيد عن خمسة عشر يوماً في أصح قولي العلماء، وعليها بترك الصلاة والصيام.
ج2: وأما الإفرازات البيضاء فقد اختلف فيها العلماء، فمنهم من قال: إنها نجسة ويجب أن تتطهر منها طهارتها من النجاسة، وقال بعضهم: إن رطوبة فرج المرأة طاهرة ولكنها تنقض الوضوء إذا خرجت، وهذا هو القول الراجح. وعلى ذلك فيجب في حق المرأة والحالة هذه غسل محل الفرج من هذه الإفرازات ثم الوضوء وبعد ذلك لها الصلاة والطواف وغير ذلك من العبادات، وإذا استمرت الإفرازات في النزول لزمها غسلها وعليها أن تتحفظ وتتوضأ عند دخول وقت كل صلاة، ولها أن تصلي مع الفريضة ما شاءت من النوافل، ويصبح حكمها حكم من به سلس البول.
وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.






السؤال


قبل حلول الدورة الشهرية تأتي معي مادة بُنِّيَّة اللون تستمر خمسة أيام، وبعد ذلك يأتي الدم الطبيعي ويستمر الدم الطبيعي لمدة ثمانية أيام بعد الأيام الخمسة الأولى، وتقول: أنا أصلي هذه الأيام الخمسة، ولكن أنا أسأل: هل يجب علي صيام وصلاة هذه الأيام أم لا؟ أفيدوني أفادكم الله.


الإجابة


إذا كانت الأيام الخمسة البنية منفصلة عن الدم فليست من الحيض، وعليك أن تصلي فيها وتصومي وتتوضئي لكل صلاة؛ لأنها في حكم البول، وليس لها حكم الحيض، فهي لا تمنع الصلاة ولا ­الصيام، ولكنها توجب الوضوء كل وقت حتى تنقطع كدم الاستحاضة.


أما إذا كانت هذه الخمسة متصلة بالحيض فهي من جملة الحيض وتحتسب من العادة، وعليك ألا تصلي فيها ولا تصومي، وهكذا لو جاءت هذه الكدرة أو الصفرة بعد الطهر من الحيض فإنها لا تعتبر حيضاً، بل حكمها حكم الاستحاضة، وعليك أن تستنجي منها كل وقت، وتتوضئي وتصلي وتصومي، ولا تحتسب حيضاً، وتحلين لزوجك؛ لقول أم عطية رضي الله عنها: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً) أخرجه البخاري في صحيحه، وأبو داود، وهذا لفظه، وأم عطية من الصحابيات الفاضلات اللاتي روين عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة رضي الله عنها، والله ولي التوفيق.






السؤال


الشيخ الفاضل مشكلتي أني لا أعرف أحدد موعد انتهاء الدورة فمثلاً لا تنزل لمدة يوم فأغتسل ولكن ألاحظ وجود مادة لزجة لونها أحمر ليس الدم العادي ما أعرف ماذا أفعل أصلي أم لا فلا أصلي وأغتسل اليوم التالي وأبداً أصلي وأعوض صلاة اليوم السابق احتياطيا لأني لا أعرف هذه النقطة الحمراء اللزجة هل دورة، طيب حتى لو كان هكذا أنا لا أعرف أحسب متى الانتهاء بالضبط لا أعرف أحدد فأصلي بعد الاغتسال يوما احتياطيا حتى إذا لم أعرف أحدد الانتهاء لا  يكون علي إثم  ترك الصلاة فهل هذا صحيح أم لا، لا أعرف ماذا أفعل فأفتوني بكلام واضح لأني قرأت كثيرا في الطهارة ولا أعرف أفهم الكلام وضح لي بطريقة سهلة ربنا يكرمكم يارب؟




الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالمرأة تعرف انقضاء حيضها بإحدى علامتين، إما القصة البيضاء وهي سائل أبيض يخرج عقب انقضاء الحيض؛ لقول عائشة للنساء: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. أخرجهالبخاري. والعلامة الثانية هي الجفوف بأن تُدخل القطنة في الفرج فتخرج نقية، فإذا رأت المرأة الطهر بإحدى هاتين العلامتين وجب عليها أن تغتسل، لقول ابن عباس الثابت عنه:إذا رأت الطهر ساعة اغتسلت وصلت.


فإذا اغتسلت ثم خرجت منها إفرازات (صفرة أو كدرة) لم تعتبرها حيضاً بل لها حكم رطوبات الفرج، لقول أم عطية رضي الله عنها: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً. رواه أبو داود وهو عند البخاري دون قوله: بعد الطهر. وانظري لذلك الفتوى رقم: 110928.


أما إذا رأت الدم مرة أخرى فقد عادت حائضاً إلى أن ينقطع الدم، وهكذا تفعل طالما كان ذلك في مدة الخمسة عشر يوماً التي هي أكثر مدة الحيض عند الجمهور.


والخلاصة أنك إذا رأيت الطهر بالجفوف أو بالقصة البيضاء فاغتسلي، فإذا خرجت منك إفرازات غير الدم لم تعودي حائضاً بل ينتقض وضوءك فقط، وأما إعادة صلاة يوم احتياطاً فلا دليل على مشروعيته.


والله أعلم.






السؤال


أعاني من الدورة غير المنتظمة طول السنة تقريبًا, وغالبًا لا تنقطع, وأحيانًا تظهر إفرازات بنية, فهل هذه الإفرازات نجسة أم يجب الاغتسال والصلاة؟ علمًا أني غير متزوجة, وصرت لا أصلي كثيرًا بسبب الدورة.




الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:


 فجمهور العلماء على أن أكثر مدة للحيض أو الدورة الشهرية هي خمسة عشر يومًا، وعلى ذلك فإن تجاوز نزول الدم معك تلك المدة، فأنت مستحاضة، فإن كنت معتادة بأن كانت لك عادة سابقة تعرفينها جلستِها، واعتبرت ما زاد عليها استحاضة، وإن كان لك تمييز صالح بحيث كنت تعرفين صفة دم الحيض بلونه, وريحه, وغلظه, وتميزيه من دم الاستحاضة جلست ما ميزته حيضًا، وإن كان لك عادة وتمييز فالشافعي يرى تقديم التمييز على العادة،وأحمد يرى تقديم العادة على التمييز، وهذا هو الأرفق بالنساء، وإن لم تكوني معتادة ولا مميزة جلست غالب عادة نساء أهلك ستة أو سبعة أيام, وما زاد فهو استحاضة، والمستحاضة تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها, وتتحفظ مما ينزل من فرجها بحشوه, أو تعصيبه, أو وضع حفاظ, ونحو ذلك, وراجعي الفتوى رقم: 165127 وما أحيل عليه فيها.
وأما تلك الإفرازات البنية فإن كانت في زمن الحيض, أو متصلة به فإنها تأخذ حكم دم الحيض، وأما إن كانت بعد الطهر منه فليست بحيض, إلا أنها توجب تطهير الفرج, وينتقض بها الوضوء, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 6625 فإن كانت مستمرة فإنها تأخذ حكم الاستحاضة على ما سبق بيانه.
ومن ذلك يتضح أن تلك الإفرازات نجسة على كل حال, سواء في وقت الحيض أم بعده, وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 120275.


والله أعلم.








السؤال


عفواً: سأشرح حالتي بالتفصيل وأرجو التوضيح، لأنني سألت عنها، والجواب كان مرة يقول لي صلي، ومرة يقول لا تصلي، كانت دورتي منتظمة جداً في عدد أيامها وموعدها حتى بعد زواجي وولادتي لطفلين، ولكن بعد وضعي للولب أصبحت منتظمة وتأتي في موعدها وتستمر لخمسة أيام أيضا كما في السابق، ولكن الجديد هو أنه قبل هذه الأيام الخمسة بيومين ينزل مني شيء بني، ولكن بشكل متقطع أي إذا نزل في يوم السبت صباحاً مثلا ينقطع حتى منتصف الليل، أو صباح الأحد وينزل مرة ثانية ثم ينقطع وينزل أيضا في صباح اليوم التالي أي الإثنين ثم بعد ساعات ينزل اللون الأحمر وهو لون دم الحيض، وسؤالي هو: في اليومين المذكورين قبل نزول اللون الأحمر، هل أصلي وأصوم أم لا؟ أفيدوني فقد تهت، ولا أعرف ما هو الحل؟ وأرجو إجابتي وعدم إحالتي إلى سؤال سابق، لأنكم أحلتوني سابقا فمرة أفهم أنها استحاضة ومرة أفهم أنها حيض، ولا أعرف ما الذي ينطبق على حالتي؟. جزاكم الله خيراً.




الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فاعلمي أيتها السائلة أن ما ترينه من اللون البني قبل أيام الحيض هو ما يعرف عند العلماء بالكدرة، وله حالتان: الأولى: أن تكون منفصلة وليست متصلة بالحيض ولا يصحبها ألم الحيض ولا مغصه فهذه لا تعتبر حيضاً، ولا تمنع من الصلاة والصوم، إلا أن خروجها ناقض للوضوء وهي نجسة، لما رواه البخاري وأبو داود واللفظ له من حديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً.


قال ابن عبد البر في الاستذكار: القياس أن الصفرة والكدرة قبل الحيض وبعده سواء، كما أن الحيض في كل زمان سواء. انتهى. 


وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ عن امرأة رأت الكدرة قبل حيضها المعتاد، فتركت الصلاة ثم نزل الدم على عادته، فما الحكم؟ فأجاب بقوله: تقول أم عطية ـ رضي الله عنها: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً، وعلى هذا، فهذه الكدرة التي سبقت الحيض لا يظهر لي أنها حيض، لا سيما إذا كانت أتت قبل العادة ولم يكن علامات للحيض من المغص ووجع الظهر ونحو ذلك فالأولى لها: أن تعيد الصلاة التي تركتها في هذه المدة. انتهى من مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين.


الثانية: أن تكون متصلة بالحيض أو يصحبها ألمه أو مغصه، فالذي يظهر أن هذه من الحيض، وتمنع مما يمنع منه الحيض، قال ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ في ذكر الحالات التي تعتبر فيها الكدرة حيضاً: أما إن كان هذا الوسخ جاء في أعقاب الحيض متصلاً بالحيض أو في أول الحيض أو في وقت الحيض، فإنه يعتبر حيضاً، فلا تصلي ولا تطوفي حتى تطهري، فالمقصود أن هذا يختلف وفيه تفصيل: إن كانت هذه الكدرة والصفرة البنية جاءت في أعقاب الحيض في آخره غير منفصلة فهي منه، أو جاءت في أوله غير منفصلة فهي منه.انتهى من مجموع الفتاوى.


ومما سبق يتبين لك أن هذا الذي ذكرت أنه يأتيك قبل الحيض وأنه بلون بني هو من الحيض، لاتصاله به حكماً.


والله أعلم.







السؤال


امرأة قبل موعد الدورة الشهرية بثلاثة أيام تنزل عليها إفرازات بنية بشكل نقط مع ألم الدورة وبعد الدورة بيوم بدون ألم فهل تعتبر هذه الأيام من أيام الدورة الشهرية فلا تصلي فيها ولا تصوم ؟




الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

فهذه الإفرازات البنية تسمى الكدرة وهي قبيل الحيض لا تعد حيضاً فقد روى البخاري أن أم عطية قالت: "كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئاً"، وقال عطاء: "الكدرة والصفرة والدم في أيام الحيض بمنزلة الحيض"، وقال سفيان: "الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض، وكل شيء رأته بعد أيام الحيض ـ من دم أو كدرة أو صفرة ـ فهي مستحاضة"،أي لها أحكام الطاهرات فيما يحل ويجب، غير أن الكدرة والصفرة توجب تطهير الفرج ونتقض بها الوضوء إلا إذا دلت أمارات وعلامات على كون ما رأته حيضاً، كمن جاءتها هذه الإفرازات قبل الدورة مباشرة، وكانت متصلة بها، وصاحبها ألم الدورة كالمغص وألم الظهر ونحو ذلك مما يصاحب الحيض عادة. 
والله أعلم.






السؤال


أعلم أن الصفرة والكدرة إن كانت متصلة بالحيض فهي منه ـ يعنى أن المرأة لا تصلي ـ لكن ما هي المدة التي على أساسها نعتبر الكدرة متصلة بالحيض، وبمعنى أوضح: قبل الحيض بيوم، أو اثنين تنزل كدرة ثم تنقطع حوالي نصف يوم وبعدها ينزل الحيض ونفس الأمر بعد الحيض، يعنى يجف المكان لمدة حوالي 10 ساعات مثلا وربما أقل، أو أكثر، وبعد ذلك تنزل الكدرة وبكمية ليست قليلة، ففي هذه الحالة هل تعتبر الكدرة متصلة بالحيض وتترك المرأة الصلاة؟ أم لا تعتبرها شيئا وتتطهر وتصلي؟ مع العلم أنه سابقا كان الحيض 7 أيام ونزول الكدرة هذا لم يحدث إلا بعد تركيب وسيلة لتنظيم الحمل، وإذا انتظرت المرأة انتهاء الكدرة يصبح الحيض 10 أيام.




الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 


فللعلماء في حكم الصفرة والكدرة مذاهب وأقوال بسطناها في الفتوى رقم: 117502.


والمفتى به عندنا هو مذهب الحنابلة، وهو أن الصفرة والكدرة تعد حيضا إذا كانت في زمن العادة ولا تعد حيضا في غير زمن العادة، وكذا تعد الصفرة والكدرة حيضا إذا كانت متصلة بالحيض ولو بعد زمن العادة، كما اختاره ابن قدامة ـ رحمه الله ـ ولتنظر الفتوى رقم:134502.


وبناء على ما نرجحه، فإذا رأت المرأة الصفرة والكدرة قبل نزول دم الحيض فإنها لا تعدها حيضا إلا إذا كان ذلك في مدة عادتها، فإذا انقطع دم الحيض ورأت المرأة إحدى علامتي الطهر ـ الجفوف، أو القصة البيضاء ـ فإنها تغتسل وتصلي، فإن رأت بعد ذلك صفرة، أو كدرة ولو بعد الطهر بزمن يسير فإنها لا تلتفت إليه إذا كان في غير زمن العادة وتعده حيضا إذا كان في زمن العادة، وإذا أعقبت الصفرة، أو الكدرة الدم مباشرة دون رؤية علامة الطهر فإنها تعد ذلك حيضا حتى ولو تجاوز مدة العادة ما لم يجاوز أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوما، هذا هو ما نفتي به في هذه المسألة.


والله أعلم.






السؤال


أنا فتاة يأتيني الحيض عادة لمدة 8 أيام، وأحيانا يكون 7 أيام، وفي اليوم الثامن لا ينزل علي طوال النهار إلا إفرازات خفيفة بنية فاتحة جدا أو صفراء فاتحة جدا، وأنتظر إلى المساء، ثم أضع قطنة لأتأكد، فإذا خرجت بها إفرازات بيضاء تميل إلى الصفرة، ولكنها صفرة فاتحة جدا جدا، وأحيانا تكون القطنة بها رطوبة بيضاء أو شفافة وأحيانا تكون القطنة جافة... فهل فعلي صحيح؟ وهو اغتسالي عند نزول الإفرازات البيضاء المائلة إلى الصفرة الخفيفة جدا.. فأنا أعتقد أن هذه الإفرازات علامة على الطهر.


ولكن في هذا الشهر، وفي اليوم الثامن من حيضي، وكان يوم الأحد انتظرت إلى الليل واستمر نزول هذه الإفرازات البيضاء المائلة للصفرة الخفيفة جدا، فلم أعتبرها من الدورة واغتسلت وصليت، ولكن سمعت صديقتي تقول: إن هذه الإفرازات من الدورة فشككت في طهري.


سؤالي: هل هذه الإفرازات طهر لأن الصفرة فيها خفيفة جدا؟ أم يجب علي أن أنتظر حتى تنزل بيضاء صافية أو الجفاف؟ وإذا كانت من الحيض هل أغتسل مرة أخرى وأعيد الصلوات التي صليتها منذ اغتسالي من الدورة وهي إلى اليوم 5 أيام، فأنا في حيرة وأشك أن صلاتي لن تقبل. أفيدوني ففي كل مرة في الدورة أشك في غسلي ويؤنبني ضميري إذا أطلت الفترة لأنتظر الطهر.


الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 


فقد بينا مذاهب العلماء في الصفرة والكدرة ورجحنا أنها حيض في مدة العادة وذلك في الفتوى رقم: 117502، وكذا إذا اتصلت الصفرة والكدرة بالدم فإنها تعد حيضا وذلك لخبرعائشة رضي الله عنها أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول: انتظرن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، قال ابن قدامة رحمه الله: فصل : وحكم الصفرة والكدرة حكم الدم العبيط في أنها في أيام الحيض حيض وتجلس منها المبتدأة كما تجلس من غيرها وإن رأتها بعد العادة متصلة بها فهو كما لو رأت غيرها على ما بينا، وإن طهرت ثم رأت كدرة أو صفرة لم تلتفت إليها لخبر أم عطية وعائشة. انتهى


وسواء كانت هذه الصفرة قليلة أو كثيرة ما دامت متصلة بالدم فإنها تأخذ حكم الدم، لكن العلماء مختلفون في حكم الدم إذا جاوز العادة هل يثبت أنه حيض ولو لم تتكرر هذه الزيادة أم لا بد من التكرر والذي رجحه كثير من المحققين أنه لا يشترط التكرر.


 وعليه، فإن اغتسالك مع وجود هذه الصفرة لم يقع مجزئا لأنه وقع مع وجود الحيض، وكان الواجب عليك أن تغتسلي بعد انقطاع الدم وما اتصل به من صفرة أو كدرة، وذلك بأن تري إحدى علامتي الطهر، الجفوف أو القصة البيضاء.


 وانظري لبيان ما تعرف به المرأة طهرها من الحيض الفتوى رقم: 118817، ورقم: 111957.


 والواجب عليك الآن هو أن تغتسلي، وعليك أيضا أن تقضي صلوات تلك الأيام الماضية التي صليتها بعد انقطاع الحيض وقبل اغتسالك منه، وفي وجوب قضاء هذه الصلوات خلاف أوضحناه في الفتوى رقم: 109981، والأحوط هو القضاء كما هو مذهب الجمهور.


والله أعلم.






السؤال


بدأت الحيض في 7-8 أيام، ثم لاحظت صفرة باهتة بعد الدم تستمر حتى 14-15 يوما، وعلى ظن أنها استحاضة أغتسل وأصلي بعد تمام اليوم الثامن، وأقضي يوم صلاة، ثم علمت من طبيب أن الصفرة بعد الدم ليست حيضا، وعلمت من موقعكم  أن الطهر بالجفوف، فأنا لا أرى القصة البيضاء، فكل السوائل التي تنزل لها لون أصفر باهت، وبعد عدم نزول إفرازات لمدة 15 ساعة في اليوم السادس اغتسلت، وفي اليوم السابع نزل سائل أصفر يكاد يكون أبيض غير لزج. فما الحكم؟ وكيف أعرف الطهر؟




الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فقد اختلف العلماء في حكم الصفرة والكدرة على أقوال منها: أنها حيض مطلقا في زمن الإمكان، وهذا قول الشافعية، ومنها: أنها حيض إذا كانت مسبوقة بدم. وهذا قول أبي ثور وابن المنذر، ومنها: أنها ليست حيضاً مطلقاً. وهو قول ابن حزم واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنها: وهو المختار عندنا أنها حيض في مدة العادة، فإذا رأت الطهر ثم رأت صفرة وكدرة في زمن العادة فهي حيض، وإذا رأت صفرة وكدرة بعد زمن العادة فليست بحيض وهو قول الحنابلة، قال في الإنصاف: والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض -يعني في أيام العادة- وهذا المذهب وعليه الأصحاب. وحكى الشيخ تقي الدين وجها أن الصفرة والكدرة ليستا بحيض مطلقا.


وقال النووي في المجموع: فرع: في مذاهب العلماء في الصفرة والكدرة: قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنهما في زمن الإمكان حيض، ولا تتقيد بالعادة، ونقله صاحب الشامل عن ربيعة ومالك وسفيان والأوزاعي وأبي حنيفة ومحمد وأحمد وإسحاق، وقال أبو يوسف: الصفرة حيض والكدرة ليست بحيض إلا أن يتقدمها دم. وقال أبو ثور: إن تقدمها دم فهما حيض وإلا فلا. قال: واختاره ابن المنذر، وحكي العبدري عن أكثر الفقهاء أنهما حيض في مدة الإمكان، وخالفه البغوي فقال: قال ابن المسيب وعطاء والثوري والأوزاعي وأحمد وأكثر الفقهاء لا تكون الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض حيضا. انتهى.


ودليل ما ذكرنا حديث أم عطية رضي الله عنها: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً.رواه أبو داود. وبهذا يظهر لك ما يجب عليك فعله، وهو اعتبار ما ترينه من صفرة وكدرة في مدة العادة حيضاً، وأما ما جاءك منها خارج العادة فهو استحاضة. وبهذا يتبين لك حكم الصفرة بعد انقطاع الدم، فإنها إن كانت في أيام العادة فهي حيض وإلا فلا.


أما السائل الأبيض فليس بحيض مطلقا، بل المعلوم عند النساء أن القصة البيضاء علامة الطهر.


وننبهك هنا إلى ضرورة الرجوع إلى أهل العلم وعدم الاكتفاء بسؤال الأطباء فيما يشكل عليك من أمور الدين، فقد قال بعض السلف: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.


والله أعلم.




السؤال


لدي استشارة لمشكلة تؤرقني جدا أنا تأتيني الدورة الشهرية في أيام مختلفة، فأولا كانت سبعا ثم بدأت تزيد حتى صارت ثمانية أيام ونصف اليوم ولكن تقريبا آخر يوم أو يومين تكون على شكل صفرة تبدأ تخف تدريجيا حتى تتوقف نهائيا تقريبا بعد ثمانية أيام و نصف، مع العلم أن في أيام طهري لا تنزل عندي صفرة إلا نادرا جدا، و هذه الصفرة بعد الحيض تكون على فترات متقطعة، فقد تتوقف نصف اليوم ثم تعود أو تتوقف ليلا ثم في الصباح أرى صفرة، وهذه المسألة تحيرني فقد سمعت أحد المشايخ يقول إن الصفرة إذا تجاوزت أيام حيضها فإنها تغتسل وتصلي وما عليها من الصفرة، ولكن لا أستطيع تحديد أيام دورتي، فكما ذكرت تختلف من سبع أيام إلى ثمانية ونصف اليوم، وكما ذكرت آخر يومين تقريبا تكون مجرد صفرة، فكيف أحدد علامة طهري بالضبط، فأنا لا تنزل عندي القصة البيضاء. 

والله هذا الموضوع محيرني جدا، وأعيش في هم ووساوس كل شهر بسبب هذا الموضوع، فأنا أخشى أن أكون قد طهرت والصلاة وجبت، وأنا في اعتقادي أني لم أطهر أوأن أغتسل وأصلي و أنا لم أزل غير طاهرة، وأحيانا أغتسل أكثر من مرة و أعيد الصلوات تحسبا للحالتين، وهذا الأمر أتعبني جدا و أخاف أن أصاب بالوسواس، فالأمر يمس الصلاة أهم ركن من أركان الإسلام، وما هي المدة التي ألبثها لأتأكد من طهري، فالبعض يقيدها في الفترة بين الظهر والعصر والآخر يقول يوم بليلته أي من ( 20 إلى 24 ساعة) و أنا آخذ بالرأي الثاني للاحتياط، فأحيانا يجف الموضع نصف اليوم تم تنزل صفرة في المساء أحيانا أحاول أقنع نفسي بأن الله لن يحاسبني إن أخطأت، فأنا أجتهد وآخذ بكلام أهل العلم، ولا أستطيع أكثر من ذلك وذلك لأدفع عني الوساوس، ، وأحيانا كما قلت أعيد الغسل. و لدي سؤال هو لماذا الله سبحانه و تعالى لم يحدد علامة قاطعة لانتهاء الحيض ليذهب عني هذا التفكير والوساوس وعدم القدرة على التيقن من الطهر؟ ربما تقولون القصة البيضاء ولكن ليس كل النساء تنزل عندهن القصة البيضاء، وأنا منهن وكذلك قرأت عن امرأة ممن تنزل عندهن لا تراها في بعض الشهور. أفيدوني.


الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 


فقد بينا القول المختار عندنا في الصفرة والكدرة بعد الدم في الفتوى رقم: 117502. ورجحنا قول الحنابلة وهو أن الصفرة والكدرة المتصلة بالحيض حيضٌ في زمن الإمكان وهو خمسة عشر يوماً ، وأما إذا انقطع الدمُ فليست الصفرة والكدرة حيضا إلا في مدة العادة.


فإذا كانت عادتك سبعة أيام أو ثمانية أيام كما ذكرت، فما رأيته من صفرة وكدرة في أثنائها فهو حيض مطلقا، وبعدها لا يكون حيضاً إلا متصلاً بالدم، وأما كونك تنتظرين يوماً لتتحققي من حصول الطهر، فقد ذهب إلى ذلك بعض أهل العلم ، ورجحه ابن قدامة رحمه الله ، ولكن هذا القول عندنا قول مرجوح ، والراجح عندنا أن المرأة متى رأت الطهر لزمها أن تغتسل؛ لما ثبت عن ابن عباسٍ أنه قال: ولا يحل لها إذا رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل.


إذا علمتِ هذا فالأمر أيسر بكثيرٍ مما تصورينه ، والله عز وجل قد وضع على الطهر علامة محددة، لا كما تزعمين أن ذلك لم يكن، وعلامة الطهر هي الجفوف وهو نقاء المحل أو القصة البيضاء، فأيتهما حصلت أولاً حصل بها الطهر . وأحكام الحيض بحمد الله مبينة قد وضحها أهل العلم في كتبهم. وعلى هذا فإذا رأيتِ دمَ الحيض فأمسكي عن الصلاة والصوم ، وإذا رأيتِ الجفوف ولو ساعة فاغتسلي وصلي ، فإذا عاودكِ الدمُ رجعتِ حائضا ، وإذا كان الذي عاودك صفرة أو كدرة فإن لها حكم الحيض في زمن العادة ، والتي ذكرت أنها عندك سبعة أيام.


وإذا اتصلت الصفرة والكدرة بالدم فإنها حيض ما لم يجاوز مجموع الدم وما اتصل به خمسة عشر يوماً ، وذلك أن العادة قد تتغير بزيادة أو نقص ، وأما إذا رأيتِ صفرةً أو كدرةً بعد حصول الطهر وانقضاء مدة العادة، فليست حينئذٍ بحيض بل لها حكم الاستحاضة، لحديث أم عطيةرضي الله عنها: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاَ. أخرجه أبو داود . ونسأل الله أن يزيل عنك ما تجدينه من إشكالٍ ولبس.


والله أعلم. 






******* 


مواضيع أخرى:


هل تفـطر من نـزل عليها دم الحيـض أثناء الصـيام أو قبل الغـروب؟          
ما حــقيقة الأدعيــة والــرقية الـشرعيـة لطــرد الــنمل والــحشرات؟        
ســـؤال وجــواب حـول كـــفّارة إطــعام 60 مـسكين        
هل رأى النـبي صلى الله علـيه وسـلم الله تعـالى ليـلة المــعراج       
أدعيـــة للثنــــاء علـى الله عز وجـــلّ       
آيات السكينة مكتوبة وأدعية لجلب الطمأنينة         
آيات الشفاء والانشراح والسكينة والطمأنينة والتخفيف والحفظ   
ماء المحو بالزعفران (1) : حكمه و أصله وما ورد فيه  
آيات قرآنية جميلة للحفظ مع تفسيرها  
 أدعية مستجابة بإذن الله من القرآن والسنة   
دروس نتعلمها من المرض 
 10 نصائح لاستعادة رونق حياتك الزوجية  
  ماعليكِ معرفته لخسارة وزنك بشكل أفضل   




********