
[CELL=filter: glow(color=sienna,strength=1);][ALIGN=center]لا يعرف كثير من الاطفال معنى كلمة النظافة، ولو كانوا يعرفونها لما تأففوا كلما قالت لهم امهاتهم: اغسلوا ايديكم، أو حملتهم الى حمام كل يوم.
بعض الاطفال يصرخون ويبكون، وبعضهم يتحججون بحجج واهية حتى لا يلتزموا بواجبات النظافة كقص الاظافر وتسريح الشعر وغسل اليدين قبل وبعد الطعام وغيرها من الواجبات الصغيرة كإبدال الملابس والجوارب والملابس الداخلية وغيرها.
لماذا يتأففون؟
ـ يرى خبراء التربية ان أهم الاسباب التي تدفع الاطفال الى التأفف من الالتزام بواجب النظافة هي التالية:
> الرغبة في الاستمرار باللعب.
> الخوف من الماء الحار أو البارد.
> الخوف من حرقة العينين بسبب الصابون.
> الكسل.
ويختلف الاطفال بعضهم عن البعض الآخر في التعبير عن رفضهم للنظافة، وتتراوح الاسباب بين الرفض المعلن والصريح، والرفض الموارب وتكون على النحو التالي:
> قد يقول لك طفلك أو طفلتك: لا أريد ان اغسل وجهي. غسلته في الصباح!
> أو يقول طفل: مسحت يدي.. وهي الان نظيفة.
> أو يصرخ طفل آخر: لن اتحمم. تحممت بالأمس.
مفهوم النظافة!
ينصحك خبراء تربية الاطفال بغرس مفهوم النظافة كحاجة اساسية في الحياة في نفوس اطفالك منذ نعومة اظفارهم، وهذا المفهوم لا يجعل من أمر النظافة واجبا، قد يكون مزعجا بالنسبة لهم، بل احتياجا اساسيا لا غنى عنه، كالأكل والنوم والذهاب الى المدرسة.. الخ.
عندما يستوعب الصغار هذا المفهوم ويصبح عادة متأصلة لديهم فإن مشاكلك في اقناعهم تخف كثيرا.
حلول وسط
تحرص كل الأمهات بلا استثناء على نظافة اطفالهن، ومن منطلق حرصك قد تتشددين الى درجة ترهق طفلك أو طفلتك، وهنا من المفيد ان تطرحي على نفسك السؤال التالي:
ـ هل يكفي ان يلبي طفلي (أو طفلتي) أوامري أمام عيني ويرفضها أو يتجاهلها عندما أكون بعيدة عنه؟
لهذا فكري في حلول وسطية عندما يتردد اطفالك لسبب أو آخر ازاء تنظيف انفسهم أو يتقاعسون، ومن الأمور التي يمكن ان تجد حلا وسطيا، التالية:
> الحمام: في حالة ارهاق الطفل أو اصابته بوعكة ـ ولو خفيفة ـ يمكن استبدال الاستحمام بما يسمى (نصف حمام) اي غسل الاطراف وتحت الابطين ومسح الرقبة وابدال الملابس الداخلية.
> مسح الايدي بفوطة مبللة بالماء والصابون بدلا من الذهاب الى المغسلة اذا كان الطفل متوعكا أو كان البرد شديدا والتدفئة لا تشمل كل انحاء البيت.
> تقليم الاظافر في الاوقات التي لا يكون فيها مزاج الطفل متوترا كالصباح الباكر أو قبيل خروجه من البيت.
حولي الأمر إلى لعبة!
> أحدث الوسائل المتبعة في علم نفس الاطفال هي تحويل التعلم واكتساب عادات جديدة مفيدة الى لعب، واليك الافكار التالية:
> شجعي أطفالك على مساعدتك في بعض المهمات المنزلية الخفيفة التي تعلمهم كيف يتحول المكان المهمل أو المتسخ الى مكان نظيف براق يدعو للراحة، ويثير في النفس مشاعر التمتع بالجمال والاناقة.
> عبري أمامهم عن اعجابك بكل ما هو نظيف.
> شجعيهم على مشاهدة افلام طريفة تصور تنظيف حيوانات اليفة، وهي متوفرة في مكتبات الفيديو (الصورة).
> اذا كنت تقتنين حيوانا أليفا فحولي واجب تنظيفه الى لعبة مرحة شرط الالتزام بالقواعد الصحية في التنظيف.
> لا تخافي على اطفالك من البلل (خاصة عندما يكون الطقس ملائما)، ولا تظني ان ابقاء المكان مرتبا دائما أهم من سعادة اطفالك بالانطلاق والمرح، خاصة اذا كان الهدف تدريبهم على النظافة، فلا تنزعجي من قطرات المياه حول المغسلة، أو رذاذ الصنبور على الشرفة، بل الأهم غرس حب النظافة في نفوس اطفالك ولو على حساب اناقة أماكن وزوايا في بيتك، وثقي ان كل شيء سيعود الى نصابه، ويبقى المهم ان اطفالك تعلموا الدرس المفيد عن طريق اللعب والمرح.
منقول[/CELL]
