قال الله تعالى في كتابه العزيز:
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ..}. (البقرة: 233)
وقال أيضا:
{ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى..}.(الطلاق: 6)
يوجه الله سبحانه وتعالى في هاتين الآيتين عباده إلى الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم، وفي حالة عدم التمكن من ذلك لوجود خلاف بين الأبوين مثلا أو لعدم كفاية الحليب، يبين الله البديل وهو أن ترضع الطفل امرأة أخرى .
كان هذا في وقت يمكن للأم فيه أن تغذي وليدها بحليب البقر أو بغيره من الأنعام، ولكن الله جل جلاله يذكر بأهمية الرضاعة من ثدي الأم؛ لما فيها من فوائد محققة للأم والرضيع معا.
فالرضاعة الطبيعية تقوي الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها . فحين يضع الرضيع فمه على ثدي أمه يكون أقرب ما يكون إليها، يسمع دقات قلبها وينظر إلى وجهها، ويشرب الحنان مع اللبن. أما بالنسبة للأم، فهي تشعر بسعادة بالغة عند الإرضاع، فهو ليس عملية آلية أو عادة فحسب، وإنما هو رابطة روحية عاطفية بين أثنين: الأم التي تعطي وتعطي، والوليد الذي يحتاج إلى هذا العطاء لينمو نموا سليما
أما الطفل الذي يأخذ غذاءه عن طريق الرضاعة الصناعية فيكون محروما من هذه الرابطة وهذا الحنان، فغالبا ما يأخذ وجبته وهو ملقى على الأرض أو في حجر خادمة أو مربية.
وتركيب الحليب قد أودع الله فيه خصائص تتماشى مع تدرج حياة الرضيع وحاجته الغذائية، فمثلا في الأيام الأولى يحصل الوليد على اللبأ الغني بالبروتين والأملاح والأجسام المضادة التي يحتاج إليها لبناء مناعة مكتسبة مؤقتة تكفيه لصد الأمراض حتى يتمكن من بناء مناعة ذاتية أما بعد ذلك فتزداد نسبة السكر والدهون لتعطي الرضيع الطاقة اللازمة للنمو والبناء والحركة.
وحليب الأم فيه من الأملاح والمعادن ما يكون على صورة سهلة الامتصاص تمكن أجهزة الرضيع من الاستفادة منها.
وهذا الحليب سهل الهضم لاحتوائه على بعض الخمائر الهاضمة التي تساعد على سرعة الهضم والامتصاص مما يحافظ على حموضة المعدة ويقلل من الإصابة بأمراض الإنتانات المعوية.
أما من ناحية النظافة : فحليب الأم معقم تعقيماً ذاتياً يصل إلى الطفل مباشرة، دون أن تلوثه يد عند التحضير، أو تحط عليه ذبابة إذا ترك لفترة بعد الإعداد .
ويكون حليب الأم على درجة حرارة مناسبة للطفل، الشيء الذي لا يتوفر بالنسبة للحليب الصناعي، وبالإضافة إلى ذلك فهو أقل تكلفة من الناحية المادية، وأسهل؛ فلا تضطر الأم إلى غلي الزجاجات وتعقيمها، ويمكنها أن تعطيه لطفلها متى طلبه.
لقد تطرقت فيما سبق لفوائد وطبيعة حليب الام فسبحان الله العظيم...فهذه العملية لها اثار ايجابيه للام وللطفل فلا فائده من طرف واحد انما للطرفين..بل ان الاب ايظاً يستفيد من هذه العمليه ..فلله في خلقو شؤون وحكمه
منقول:up:
... الرضاعه الطبيعيه رابطة عطاء بلا حدود..
ح
07-12-2003 | 11:30 PM
ن
08-12-2003 | 12:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكووره اختي حب على الموضوع الحلو
تسلم يدج :clap: