[BACKGROUND="100 http://im15.gulfup.com/2012-09-15/1347712197351.jpg"][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=RoyalBlue][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=RoyalBlue]
عيد تشي تشياو
[COLOR=Teal][SIZE=4]عيد الآحبة التقليدي [COLOR=Red]" طلب يد الماهرة "
الحكآية :
[/COLOR]
يعتبر عيد تشي تشياو عيدا شعبيا صينيا، ويصادف اليوم السابع من الشهر السابع حسب التقويم القمري الصيني.
ويحكى أن نجمتي النسر الطائر والنسر الواقع (وهما تمثلان الراعى والنسّاجة في الأسطورة الصينية) تلتقيان في السماء.
[/COLOR][/SIZE]وتقول الأسطورة إنه خلال الأزمنة القديمة، كانت السماء صافية للغاية وليس بها أي سحاب.
وكان الامبراطور السماوي يظن أن ذلك لا يخلو من الرتابة، فكلف بناته السبع بغزل ونسج ثياب للسماء.
إن الأقمشة التى نسجتها بناته السبع إمّا رمادية أو بيضاء، لذلك ظلت صورة السماء رتيبة جدا. إن أصغر بنات الإمبراطور صبية عاقلة حازمة،
ووجدت زهرة تتفتح بسبعة ألوان في الحديقة، فقطفت كثيرا من زهرات هذا النوع، وصبغت الغزل الرفيع بألوان جميلة، وبفضل جهودها،
غزلت أخيرا أقمشة ملونة زاهية. وكانت الأخوات مسرورات جدا، وأثنين على براعة أناملها.
وقرّرن أن يلبسن السماء ثيابا بيضاء في الأحيان العادية ويلبسنها ثيابا رمادية عندما تمطر،
ويلبسنها ثيابا ملونة صباحا وأصيلا.
وفرح الإمبراطور السماوي فرحا شديدا بعد أن عرف ذلك، فأنعم على أصغر بناته بالنساجة.
وكانت النساجة تنسج أقمشة كل يوم، وكلما تشعر بالتعب، غالبا ما تطلّ بنظرها على مناظر الدنيا في الأرض. وجذب فتى انتباهها.
ووجدت أن هذا الفتى غالبا ما كان يزرع منفردا في الحقول.
وكلما يستريح، يتكلم فقط مع الثور الخدوم بجانبه. ولم تتمالك النساجة عن العطف عليه. إن هذا الفتى هو راعي الثور.
وذات يوم، قال الثور لراعيه:" غدا سيصادف اليوم السابع من الشهر السابع.
وستنزل بنات الإمبراطور السماوي السبع من عليائهن الى عالم البشر للاستحمام.
وإذا خبَأت ملابس النساجة حينذاك، فستصبح زوجتك.
ومسّ كلام الثور أوتار قلب راعيه، فقرَر أن يحاول."
وعندما حلّ اليوم السابع من الشهر السابع، اختبأ راعي الثور في مستنقع قصب بجانب ضفة النهر منتظرا قدوم بنات الإمبراطور.
ولم يكد يقضي لحظة قصيرة، حتى رأى سبعة سحب ملونة تنساب في السماء، وفوق كل سحابة تقف حورية.
ورأى أن الحوريات جئن الى ضفة النهر وخلعن ملابسهن بالتتابع ثم قفزن الى النهر الصافي.
فوثب راعي الثور من مكانه، والتقط ملابس النساجة وركض عائدا الى بيته. وأصدر القصب صوتا بسبب حركاته المستعجل،
مما أفزع الحوريات السبع، ثم عدن بالتتابع الى ضفة النهر،
وارتدت ست حوريات منهن ملابسهن، وطرن الى السماء. وبقيت أختهن الصغرى – النساجة، وكانت تقف على ضفة النهر متحيّرة بسبب فقدان ملابسها.
وقال راعي الثور للنساجة متلعثما: "إذا وافقت على التزوج معي، فسأعيد الملابس اليك واعتذر لك".
ولما رأت النساجة أنه فتى محبوب لديها، أومأت برأسها موافقة بخجل.
وذات مساء، تزوج راعي الثور بالنساجة تحت إشراف الثور الخدوم. وخلال السنتين التاليتين، أنجبت النساجة إبنا وبنتا.
وغالبا ما كان الزوج يزرع الحقول بينما كانت الزوجة تنسج الأقمشة، وكانت معيشتهما سعيدة جدا.
ومرت سبع سنوات في طرفة عين. ويساوي اليوم في السموات العليا سنة في عالم البشر. وكلما تمر سبعة أيام،
يستدعي الإمبراطور السماوي عادة بناته السبع للمقابلة.
فوجد أن النساجة لم تعد الى القصر السماوي، وتزوجت مع إنسان عادي، فاستشاط غضبا شديدا.
وفي اليوم السابع من الشهر السابع، أمر الإمبراطور السماوي قادته بالقبض على النساجة وإعادتها الى السماء لإدانتها.
وكان راعي الثور يحمل ولديه في سلّتين كبيرتين في غاية الحزن والألم بقصد اللحاق بالنساجة.
واستخدم الثور الخدوم أحد قرنيه لصناعة سفينة سابحة في الهواء بأسلوب سحري، وكانت السفينة تحمل راعي الثور وولديه طائرة الى السماء.
وصاح الولدان بأقصى جهدهما:"أمي، أمي!"
وعندما سمعت النساجة صياح زوجها وولديها، تخلصت من القادة السماويين بأقصى قوتها رامية الى إلتئام الشمل معهم.
وفي ذلك الوقت، مدّ الإمبراطور السماوي يده الجبارة فجأة من السماء وشقها بشدة، فظهر فورا نهر المجرة المتلاطم الأمواج بين راعي الثور والنساجة.
وفي تلك اللحظة، طارت أسراب كثيرة من العقعق من السماء،
وكوّنت جسرا فوق نهر المجرة، مما ساعدهما على الالتقاء على الجسر.
ولم تخطر ببال الإمبراطور السماوي أية حيلة، فلا بد أن يسمح لهما بالالتقاء على جسر العقعق مرة واحدة في مساء اليوم السابع من الشهر السابع كل سنة.
وبعد ذلك، كلما يحل اليوم السابع من الشهر السابع، يجب على الفتيات أن يطلبن المهارة من النساجة. وعندهن خيوط ملونة وسبع إبر.
وإذا أدخلت الخيط في الإبر السبع بسلاسة، فإنها فتاة ماهرة اليدين.
وقيل إن الأطفال يستطيعون سماع الهمسات بين راعي الثور والنساجة تحت عرش الكروم في مساء ذلك اليوم.
العادات والتقاليد :
إن " تشي تشياو " ( طلب يد ماهرة ) هو أقدم عادة زمنا وأوسعها نطاقا للتوارث من بين عادات عيد الأحبة التقليدي الصيني.
فكان القدماء في العصور القديمة يهتمون إهتماما بالغا بعادة " تشي تشياو " السنوية.
وفي ليل السابع من الشهر السابع في التقويم القمري الصيني، كانت العرائس والفتيات يضعن فواكه الموسم المعدة مسبقا على المائدة،
ثم يصلين الى السماء تجاه القمر المنير.
كما سيقمن طقوس " تشي تشياو " المختلفة، طالبات من الإلهة النساجة أن تمنحهن يدا ماهرة، وزواجا سعيدا يسوده الحب الموفق.
وتعتبر ثمار " تشي تشياو " من أشهر الأغذية المقدمة في عيد الأحبة التقليدي الصيني، ولها أنواع كثيرة، وهي نذائر تقليدية لذيذة.
وفي ليل السابع من الشهر السابع في التقويم القمري الصيني، كان أفراد الأسرة يجلسون في الفناء لتذوق ثمار " تشي تشياو " الموضوعة على المائدة.
وقد اختفت هذه العادة في كثير من المناطق الصينية حتى الآن.
وتحولت ثمار " تشي تشياو " التقليدية الى كعك بأنواعه المتعددة حاليا.
وفي مدن هانغتشو ونينغبوه وونتشو بمقاطعة تشجيانغ الواقعة شرق الصين،
مازال الناس في يوم السابع من الشهر السابع في التقويم القمري الصيني يعدون مأكولات من دقيق القمح على هيئة الأشياء الصغيرة لقليها
في الزيت لتقوم مقام ثمار " تشي تشياو ".
وفي ليل هذا اليوم، وضعوا بديل ثمار " تشي تشياو " مع أقراص اللوتس وجذور اللوتس البيضاء وثمار كمأة الماء الحمراء على مائدة في الفناء
حولها يجلس أفراد الأسرة وأقاربهم وأصدقاؤهم.
وفي أرياف مدينة شاوشينغ بمقاطعة تشجيانغ، دائما ما تستتر كثير من الفتيات بالظلام في أعماق ليل السابع من الشهر السابع في التقويم القمري الصين
، لكي يسترقن سمع الكلام الخفي من الراعي والنساجة أثناء لقائهما على جسر من طيور العقتق في السماء ( حسب أسطورة صينية ).
وهذا يسمى " سمع الكلام السماوي ".
ويحكى أن الفتاة التي سمعت الكلام الخفي من الواعي والنساجة في أثناء لقائهما، ستحصل على حب صادق ثابت يدوم لمدة ألف سنة.
وفي مقاطعة فوجيان الواقعة جنوب شرقي الصين، يحضر الكثيرون أغذية بمناسبة عيد الأحبة التقليدي الصيني،
لكي تتذوقها الإلهة النساجة، طالبين منها أن تكسبهم حصادا وافيرا للثمار والفواكه في العام المقبل.
ويحرق كلهم بالتناوب البخور ويصلون أمام المذبح تعبيرا عن أمانيهم بصمت، فيطلب بعضهم من الإلهة النساجة أن تمنحهم يدا بارعة،
ويلتمس بعضهم الآخر منها أن تمنحهم أطفالا أو عمرا مديدا أو حبا ... الخ.
وفي العصور القديمة، كان هناك عادة تشميس الكتب والملابس لتجنب تسوسها في السابع من الشهر السابع في التقويم القمري الصيني.
وأضاف الخبير الفولكلوري الصيني أن هذه العادات الممتعة المتنوعة لدى عيد الأحبة التقليدي الصيني
تجسد الشعور الساذج للناس الذين يسعون وراء الحياة السعيدة، وتضفي ألوانا غنية متنوعة على الأعياد الشعبية في الصين
[/BACKGROUND][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]