عدت إليك بعد طول غياب
بل تعرفت إليك فزال عن قلب الضباب
تقدمت خطوة فإذا بك تفتح في وجهي الأبواب
تسائلت في حيرة كيف ضيعت سنيناً من عمري بلا صواب
كيف عاشت النفس في الهوى ... وسلكت مجاهرة طريق الغوى
كيف ساقتني القدمان ... وشجعتني اليدان
هنا اليوم ... أعيش في لذة كم طال منها الحرمان
يامن بين يديه أسكب العبرات
يامن إذا خلوت طابت لي بوجوده المناجات
يامن نور الفؤاد بعمق معاني الآيات
يامن أيقظ العمر من سبات الغفلات
تناشدني تلك السنين الماضية ... تأن من وطأة الألم وعمق الجرح
كيف لا ؟؟؟
سنيناً مضت وأنت باسطٌ يدك إلي فلم أنتبه لها
سنيناً مضت وأنا أتقلب في نعمك ولم أشكرك عليها
جاهرتك بالمعاصي فإذا بك تستر علي
هجرت الطاعات فإذا بك تمهلني
غرني طول الأمل فأمددت في عمري
فآآآآآآآآآآآآآآآآآآه وياحسرتاااااااااااااااااااااه على سنين مضت
كان الجهل دليلي ... والضياع طريقي
نسيت ضعفي وقوتك ... وفقري وغناك .... وحاجتي واستغنائك
يامن لا تضره معصيتي .. ولا تزيده طاعتي
اليوم أرفع أكف الضراعة
أستجدي عطفك وأرجو رحمتك
هنا .... أذرف دموع الندم على صفحات مزقت من حياتي
على أيامٍ بل سنين وقعت صريعة تحت أقدامي
هنا .. أجود بالدعاء إليك يا إلهي
فهلا غفرت لي زلتي وتجاوزت عن سيئاتي
هلا غفرت لي ما مضى وأعنتي على ما هو آآآآآتي
لو شئت أهلكتني ولكنك أمهلتني
وها أنت تمن علي بالهداية
فلك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال اسمك ولعظيم سلطانك
المرتحله
