اتمنى تنال رضاكم


حلوى العيد ..
كل عام وأنتم بخير .. أخرجتها ممتزجة بأعذب بسمة .. جعل الله أيامكم كلها أعياد ..
نظرت للأطفال وهم يركضون يمرحون .. الكل قد لبس الجديد ..
ويحمل في يده هدية العيد وفي الأخرى حلوى شعرت بالاسترخاء وأنا أراهم سعداء ..
اقترب مني وقف أمامي .. ابتسمت له بحب كانت يديه خلف ظهره والخجل يطغى
على ملامح وجهه الصبيانية الجريئة ..
أغمضت عيني ومددت يدي بتلقائية .. ..
طبع قبلة صغيرة سريعة على خدي ووضعها في يدي .
ضحك وركض ..فتحت عيني لأجد علبة صغيرة قد غلفها طفل مجتهد ..
قبلتها ..لم ينسى أن يعطرها بعطري المفضل .. بدأت أناملي تفتحها ..
صندوق أخر ضحكت من قلبي ..ما هذا حركتي ردت إلى أظنننا نفكر بنفس الطريقة ..
واصلت فتحها ..تبسمت ((كيت كات )) حلوى العيد .. عيديتي ..
زاغت نظرتي مع اللون الأحمر للغلاف ..تداخلت في عقلي الصور وامتزجت ..
حلوى وغلاف احمر
دوامة الم
حلوى ..
حسبتني سأنسى الصورة طفلة شعثاء وثياب ممزقة تجلس فوق
قمة من ركام بيوت مهجورة مهدودة ..
ارتقت هناك ليراها العيد أو لترى العيد ..لا فرق ..
لكن هل يبصر من في عينه الرمد ..
حلوى .. وغلاف احمر ..
لؤم في كل مكان أنى اتجهت بنظرك لا ترى إلا حقول لئام ..
وأهل الشعور القلة للأسف ما هم إلا شلة نيام ..
حلوى .. وغلاف احمر ..
وادي للرعب سحيق .. دوامة من الكوابيس تجرك إليها تمتزج بها
لتخرج منها زائغ النظرات ثم لتحمد الله على انك لست أعمى ..
حلوى .. وغلاف احمر ..
أوجاع في كل مكان توزع بالمجان مقابل أن تكون إنسان ..
يا لها من حلوى ..
العيد ..شيء لا أستطيع مهما بلغت مشاعري من وصفه فهو هناك دائما بعيد ...
أفقت .. آمنت .. أن هناك رب .. رب رحيم ارحم منا بتلك الطفلة ..
رب عليم ..يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
رب يهدي من يشاء إلى سواء السبيل .. رب قادر .. وهو على كل شيء قدير ..
لا اله إلا أنت ربي سبحانك إني كنت من الظالمين ..
بحثت عن صغيري .. وجدته يجري ويلعب .. نظرت في يدي حيث احتوت عيديتي ..
تأملت .. طفل أجاد أن يعبر عن حبه وكل مشاعره بكل بساطه ..
ليتنا نمتلك البساطة ..
ودمتم
اختكم سابنا
وكل عام وانتم بخير