بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه (1)
(طه) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)
ما أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن; لتشقى بما لا طاقة لك به من العمل.
إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3)
لكن أنزلناه موعظة; ليتذكر به مَن يخاف عقاب الله, فيتقيه بأداء الفرائض واجتناب المحارم.
تَنزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلا (4)
هذا القرآن تنزيل من الله الذي خلق الأرض والسموات العلى.
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)
الرحمن على العرش استوى أي ارتفع وعلا استواء يليق بجلاله وعظمته.
لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)
له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الأرض, خَلْقًا ومُلْكًا وتدبيرًا.
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)
وإن تجهر - أيها الرسول - بالقول, فتعلنه أو تخفه, فإن الله لا يخفى عليه شيء, يعلم السر وما هو أخفى من السر مما تحدِّث به نفسك.
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)
الله الذي لا معبود بحق إلا هو, له وحده الأسماء الكاملة في الحسن.
وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9)
وهل أتاك - أيها الرسول - خبر موسى بن عمران عليه السلام؟
إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)
حين رأى في الليل نارًا موقدة فقال لأهله: انتظروا لقد أبصرت نارًا, لعلي أجيئكم منها بشعلة تستدفئون بها, وتوقدون بها نارًا أخرى, أو أجد عندها هاديًا يدلنا على الطريق.
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)
فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله: يا موسى, إني أنا ربك فاخلع نعليك, إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته, وذلك استعدادًا لمناجاة ربه.
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13)
وإني اخترتك يا موسى لرسالتي, فاستمع لما يوحى إليك مني.
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14)
إنني أنا الله لا معبود بحق إلا أنا, لا شريك لي, فاعبدني وحدي, وأقم الصلاة لتذكرني فيها.
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15)
إن الساعة التي يُبعث فيها الناس آتية لا بد من وقوعها, أكاد أخفيها من نفسي, فكيف يعلمها أحد من المخلوقين; لكي تُجزى كل نفس بما عملت في الدنيا من خير أو شر.
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16)
فلا يصرفنَّك - يا موسى - عن الإيمان بها والاستعداد لها مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه, فكذَّب بها, فتهلك.
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17)
وما هذه التي في يمينك يا موسى؟
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18)
قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي, وأهزُّ بها الشجر; لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه, ولي فيها منافع أخرى.
قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19)
قال الله لموسى: ألق عصاك.
فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20)
فألقاها موسى على الأرض, فانقلبت بإذن الله حية تسعى, فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.
قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22)
قال الله لموسى: خذ الحية, ولا تَخَفْ منها, سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير برص; لتكون لك علامة أخرى.
لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23)
فعلنا ذلك; لكي نريك - يا موسى - من أدلتنا الكبرى ما يدلُّ على قدرتنا, وعظيم سلطاننا, وصحة رسالتك.
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)
اذهب - يا موسى - إلى فرعون; إنه قد تجاوز قدره وتمرَّد على ربه, فادعه إلى توحيد الله وعبادته.
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً (35)
قال موسى: رب وسِّع لي صدري, وسَهِّل لي أمري, وأطلق لساني بفصيح المنطق; ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي, هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري, وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة; كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا, ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا, لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.
قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36)
قال الله: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى.
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37)
ولقد أنعمنا عليك - يا موسى - قبل هذه النعمة نعمة أخرى, حين كنت رضيعًا, فأنجيناك مِن بطش فرعون.
إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39)
وذلك حين ألهمْنا أمَّك: أن ضعي ابنك موسى بعد ولادته في التابوت, ثم اطرحيه في النيل, فسوف يلقيه النيل على الساحل, فيأخذه فرعون عدوي وعدوه. وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد, ولِتربى على عيني وفي حفظي. وفي الآية إثبات صفة العين لله - سبحانه وتعالى - كما يليق بجلاله وكماله.
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (40)
ومننَّا عليك حين تمشي أختك تتبعك ثم تقول لمن أخذوك: هل أدلكم على من يكفُله, ويرضعه لكم؟ فرددناك إلى أمِّك بعد ما صرتَ في أيدي فرعون؛ كي تطيب نفسها بسلامتك من الغرق والقتل, ولا تحزن على فَقْدك, وقتلت الرجل القبطي خطأ فنجيناك من غَمِّ فِعْلك وخوف القتل, وابتليناك ابتلاء, فخرجت خائفًا إلى أهل "مدين", فمكثت سنين فيهم, ثم جئت من "مدين" في الموعد الذي قدَّرناه لإرسالك مجيئًا موافقًا لقدر الله وإرادته, والأمر كله لله تبارك وتعالى.
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)
وأنعمتُ عليك - يا موسى - هذه النعم اجتباء مني لك, واختيارًا لرسالتي, والبلاغ عني, والقيام بأمري ونهيي.
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)
اذهب - يا موسى - أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك, ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري. اذهبا معًا إلى فرعون; إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم, فقولا له قولا لطيفًا; لعله يتذكر أو يخاف ربه.
قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45)
قال موسى وهارون: ربنا إننا نخاف أن يعاجلنا بالعقوبة, أو أن يتمرد على الحق فلا يقبله.
قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)
قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون; فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما, فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل, ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال, قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا, والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته.
قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49)
قال فرعون لهما: فمَن ربكما يا موسى؟
قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50)
قال له موسى: ربنا الذي أعطى كل شيء خَلْقَه اللائق به على حسن صنعه, ثم هدى كل مخلوق إلى الانتفاع بما خلقه الله له.
قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى (51)
قال فرعون لموسى: فما شأن الأمم السابقة؟ وما خبر القرون الماضية, فقد سبقونا إلى الإنكار والكفر؟
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى (52)
قال موسى لفرعون: عِلْمُ تلك القرون فيما فَعَلَت من ذلك عند ربي في اللوح المحفوظ, ولا عِلْمَ لي به, لا يضل ربي في أفعاله وأحكامه, ولا ينسى شيئًا ممَّا علمه منها.
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53)
هو الذي جعل لكم الأرض ميسَّرة للانتفاع بها, وجعل لكم فيها طرقًا كثيرة, وأنزل من السماء مطرًا, فأخرج به أنواعًا مختلفة من النبات.
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى (54)
كلوا - أيها الناس - من طيبات ما أنبتنا لكم, وارعوا حيواناتكم وبهائمكم. إن في كل ما ذُكر لَعلامات على قدرة الله, ودعوة لوحدانيته وإفراده بالعبادة, لذوي العقول السليمة.
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)
من الأرض خَلَقْناكم - أيها الناس -، وفيها نعيدكم بعد الموت, ومنها نخرجكم أحياء مرة أخرى للحساب والجزاء.
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)
ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا جميعها, الدالة على ألوهيتنا وقدرتنا وصِدْقِ رسالة موسى فكذَّب بها, وامتنع عن قَبول الحق.
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57)
قال فرعون: هل جئتنا - يا موسى - لتخرجنا من ديارنا بسحرك هذا؟
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَاناً سُوًى (58)
فسوف نأتيك بسحر مثل سحرك, فاجعل بيننا وبينك موعدًا محددًا, لا نخلفه نحن ولا تخلفه أنت, في مكان مستوٍ معتدل بيننا وبينك.
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)
قال موسى لفرعون: موعدكم للاجتماع يوم العيد, حين يتزيَّن الناس, ويجتمعون من كل فج وناحية وقت الضحى.
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60)
فأدبر فرعون معرضًا عما أتاه به موسى من الحق, فجمع سحرته, ثم جاء بعد ذلك لموعد الاجتماع.
قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى (61)
قال موسى لسحرة فرعون يعظهم: احذروا, لا تختلقوا على الله الكذب, فيستأصلكم بعذاب مِن عنده ويُبيدكم, وقد خسر من اختلق على الله كذبًا.
فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنْ اسْتَعْلَى (64)
فتجاذب السحرة أمرهم بينهم وتحادثوا سرًا, قالوا: إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من بلادكم بسحرهما, ويذهبا بطريقة السحر العظيمة التي أنتم عليها, فأحكموا كيدكم, واعزموا عليه من غير اختلاف بينكم, ثم ائتوا صفًا واحدًا, وألقوا ما في أيديكم مرة واحدة; لتَبْهَروا الأبصار, وتغلبوا سحر موسى وأخيه, وقد ظفر بحاجته اليوم مَن علا على صاحبه, فغلبه وقهره.
قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65)
قال السحرة: يا موسى إما أن تلقي عصاك أولا وإما أن نبدأ نحن فنلقي ما معنا.
قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67)
قال لهم موسى: بل ألقُوا أنتم ما معكم أولا فألقَوا حبالهم وعصيَّهم, فتخيل موسى مِن قوة سحرهم أنها حيات تسعى, فشعر موسى في نفسه بالخوف.
قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى (68)
قال الله لموسى حينئذ: لا تَخَفْ من شيء, فإنك أنت الأعلى على هؤلاء السحرة وعلى فرعون وجنوده, وستغلبهم.
وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69)
وألق عصاك التي في يمينك تبتلع حبالهم وعصيهم, فما عملوه أمامك ما هو إلا مكر ساحرٍ وتخييل سِحْرٍ, ولا يظفر الساحر بسحره أين كان.
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70)
فألقى موسى عصاه, فبلعت ما صنعوا, فظهر الحق وقامت الحجة عليهم. فألقى السحرة أنفسهم على الأرض ساجدين وقالوا: آمنا برب هارون وموسى, لو كان هذا سحرًا ما غُلِبْنا.
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى (71)
قال فرعون للسحرة: أصدَّقتم بموسى, واتبعتموه, وأقررتم له قبل أن آذن لكم بذلك؟ إن موسى لَعظيمكم الذي عَلَّمكم السحر; فلذلك تابعتموه, فلأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم مخالفًا بينها, يدًا من جهة ورِجْلا من الجهة الأخرى, ولأصلبنَّكم - بربط أجسادكم - على جذوع النخل, ولتعلمنَّ أيها السحرة أينا: أنا أو رب موسى أشد عذابًا من الآخر, وأدوم له؟
قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72)
قال السحرة لفرعون: لن نفضلك, فنطيعك, ونتبع دينك, على ما جاءنا به موسى من البينات الدالة على صدقه ووجوب متابعته وطاعة ربه, ولن نُفَضِّل ربوبيتك المزعومة على ربوبية اللهِ الذي خلقنا, فافعل ما أنت فاعل بنا, إنما سلطانك في هذه الحياة الدنيا, وما تفعله بنا, ما هو إلا عذاب منتهٍ بانتهائها.
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73)
إنَّا آمنا بربنا وصدَّقْنا رسوله وعملنا بما جاء به; ليعفو ربُّنا عن ذنوبنا, وما أكرهتنا عليه مِن عمل السحر في معارضة موسى. والله خير لنا منك - يا فرعون - جزاء لمن أطاعه, وأبقى عذابًا لمن عصاه وخالف أمره.
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا (74)
إنه من يأت ربه كافرًا به فإن له نار جهنم يُعَذَّب بها, لا يموت فيها فيستريح, ولا يحيا حياة يتلذذ بها.
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَاتُ الْعُلا (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76)
ومن يأت ربه مؤمنًا به قد عمل الأعمال الصالحة فله المنازل العالية في جنات الإقامة الدائمة, تجري من تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا, وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن طهَّر نفسه من الدنس والخبث والشرك, وعبد الله وحده فأطاعه واجتنب معاصيه, ولقي ربه لا يشرك بعبادته أحدًا من خلقه.
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى (77)
ولقد أوحينا إلى موسى: أن اخرُج ليلا بعبادي من بني إسرائيل من "مصر", فاتِّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا, لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم فيدركوكم, ولا تخشى في البحر غرقًا.
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنْ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78)
فأسرى موسى ببني إسرائيل, وعبر بهم طريقًا في البحر, فأتبعهم فرعون بجنوده, فغمرهم من الماء ما لا يعلم كنهه إلا الله, فغرقوا جميعًا ونجا موسى وقومه.
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79)
وأضلَّ فرعون قومه بما زيَّنه لهم من الكفر والتكذيب, وما سلك بهم طريق الهداية.
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80)
يا بني إسرائيل اذكروا حين أنجيناكم مِن عدوكم فرعون, وجَعَلْنا موعدكم بجانب جبل الطور الأيمن لإنزال التوراة عليكم, ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه, مما يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، والطير الذي يشبه السُّمَانَى.
كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81)
كلوا من رزقنا الطيب, ولا تعتدوا فيه بأن يظلم بعضكم بعضًا, فينزل بكم غضبي, ومَن ينزل به غضبي فقد هلك وخسر.
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82)
وإني لَغفار لمن تاب من ذنبه وكفره, وآمن بي وعمل الأعمال الصالحة, ثم اهتدى إلى الحق واستقام عليه.
وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83)
وأيُّ شيء أعجلك عن قومك - يا موسى - فسبقتَهم إلى جانب الطور الأيمن, وخلَّفتَهم وراءك؟
قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84)
قال: إنهم خلفي سوف يلحقون بي, وسبقتُهم إليك - يا ربي - لتزداد عني رضا.
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ (85)
قال الله لموسى: فإنا قد ابتلينا قومك بعد فراقك إياهم بعبادة العجل, وإن السامري قد أضلهم.
فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86)
فرجع موسى إلى قومه غضبان عليهم حزينًا, وقال لهم: يا قوم ألم يَعِدْكم ربكم وعدًا حسنًا بإنزال التوراة؟ أفطال عليكم العهد واستبطأتم الوعد, أم أردتم أن تفعلوا فعلا يحل عليكم بسببه غضب من ربكم, فأخلفتم موعدي وعبدتم العجل, وتركتم الالتزام بأوامري؟
قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87)
قالوا: يا موسى ما أخلفنا موعدك باختيارنا, ولكنَّا حُمِّلنا أثقالا مِن حليِّ قوم فرعون, فألقيناها في حفرة فيها نار بأمر السامري, فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل عليه السلام.
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88)
فصنع السامري لبني إسرائيل من الذهب عجلا جسدًا يخور خوار البقر, فقال المفتونون به منهم للآخرين: هذا هو إلهكم وإله موسى, نسيه وغَفَل عنه.
أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً (89)
أفلا يرى الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم ابتداء, ولا يردُّ عليهم جوابًا, ولا يقدر على دفع ضرٍّ عنهم, ولا جلب نفع لهم؟
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90)
ولقد قال هارون لبني إسرائيل من قبل رجوع موسى إليهم: يا قوم إنما اختُبرتم بهذا العجل؛ ليظهر المؤمن منكم من الكافر, وإن ربكم الرحمن لا غيره فاتبعوني فيما أدعوكم إليه من عبادة الله, وأطيعوا أمري في اتباع شرعه.
قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91)
قال عُبَّاد العجل منهم: لن نزال مقيمين على عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى.
قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93)
قال موسى لأخيه هارون: أيُّ شيء منعك حين رأيتهم ضلُّوا عن دينهم أن لا تتبعني, فتلحق بي وتتركهم؟ أفعصيت أمري فيما أمرتك به من خلافتي والإصلاح بعدي؟
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)
ثم أخذ موسى بلحية هارون ورأسه يجرُّه إليه, فقال له هارون: يا ابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي, إني خفتُ - إن تركتهم ولحقت بك - أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل, ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم.
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95)
قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري؟ وما الذي دعاك إلى ما فعلته؟
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96)
قال السامري: رأيت ما لم يروه - وهو جبريل عليه السلام - على فرس, وقت خروجهم من البحر وغرق فرعون وجنوده, فأخذتُ بكفي ترابا من أثر حافر فرس جبريل, فألقيته على الحليِّ الذي صنعت منه العجل, فكان عجلا جسدًا له خوار؛ بلاء وفتنة, وكذلك زيَّنت لي نفسي الأمَّارة بالسوء هذا الصنيع.
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97)
قال موسى للسامري: فاذهب فإن لك في حياتك أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد: لا أَمَسُّ ولا أُمَسُّ, وإن لك موعدا لعذابك وعقابك, لن يُخْلفك الله إياه, وسوف تلقاه, وانظر إلى معبودك الذي أقمت على عبادته لنُحرقنَّه بالنار, ثم لنُذرينَّه في اليمِّ تذرية.
إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98)
إنما إلهكم - أيها الناس - هو الله الذي لا معبود بحق إلا هو, وسع علمه كل شيء.
كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (99)
كما قصصنا عليك - أيها الرسول - أنباء موسى وفرعون وقومهما, نخبرك بأنباء السابقين لك. وقد آتيناك مِن عندنا هذا القرآن ذكرى لمن يتذكر.
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً (100)
من أعرض عن هذا القرآن, ولم يصدق به, ولم يعمل بما فيه, فإنه يأتي ربه يوم القيامة يحمل إثمًا عظيمًا.
خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً (101)
خالدين في العذاب, وساءهم ذلك الحمل الثقيل من الآثام حيث أوردهم النار.
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (102)
يوم يَنفُخ الملَكُ في "القرن" لصيحة البعث, ونسوق الكافرين ذلكم اليوم وهم زرق, تغيَّرت ألوانهم وعيونهم; من شدة الأحداث والأهوال.
يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (103)
يتهامسون بينهم, يقول بعضهم لبعض: ما لبثتم في الحياة الدنيا إلا عشرة أيام.
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً (104)
نحن أعلم بما يقولون ويُسِرُّون حين يقول أعلمهم وأوفاهم عقلا ما لبثتم إلا يومًا واحدًا; لقِصَر مدة الدنيا في أنفسهم يوم القيامة.
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً (105)
ويسألك - أيها الرسول - قومك عن مصير الجبال يوم القيامة، فقل لهم: يزيلها ربِّي عن أماكنها فيجعلها هباء منبثًا.
فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً (106) لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً (107)
فيترك الأرض حينئذ منبسطة مستوية ملساء لا نبات فيها, لا يرى الناظر إليها مِن استوائها مَيْلا ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا.
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِي لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتْ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً (108)
في ذلك اليوم يتبع الناس صوت الداعي إلى موقف القيامة, لا محيد عن دعوة الداعي; لأنها حق وصدق لجميع الخلق, وسكنت الأصوات خضوعًا للرحمن, فلا تسمع منها إلا صوتًا خفيًا.
يَوْمَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (109)
في ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق, إلا إذا أذن الرحمن للشافع, ورضي عن المشفوع له, ولا يكون ذلك إلا للمؤمن المخلص.
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (110)
يعلم الله ما بين أيدي الناس مِن أمر القيامة وما خلفهم من أمر الدنيا, ولا يحيط خلقه به علمًا سبحانه وتعالى.
وَعَنَتْ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (111)
وخضعت وجوه الخلائق, وذلَّت لخالقها, الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله الذي لا يموت, القائم على تدبير كلِّ شيء، المستغني عمَّن سواه. وقد خسر يوم القيامة مَن أشرك مع الله أحدًا من خلقه.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (112)
ومن يعمل صالحات الأعمال وهو مؤمن بربه, فلا يخاف ظلمًا بزيادة سيئاته, ولا هضمًا بنقص حسناته.
وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (113)
وكما رغَّبنا أهل الإيمان في صالحات الأعمال, وحذَّرنا أهل الكفر من المقام على معاصيهم وكفرهم بآياتنا, أنزلنا هذا القرآن باللسان العربي; ليفهموه, وفصَّلنا فيه أنواعًا من الوعيد; رجاء أن يتقوا ربهم, أو يُحدِث لهم هذا القرآن تذكرة, فيتعظوا, ويعتبروا.
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (114)
فتنزَّه الله - سبحانه - وارتفع, وتقدَّس عن كل نقص, الملك الذي قهر سلطانه كل ملك وجبار, المتصرف بكل شيء, الذي هو حق, ووعده حق, ووعيده حق, وكل شيء منه حق. ولا تعجل - أيها الرسول - بمسابقة جبريل في تَلَقِّي القرآن قبل أن يَفْرَغ منه, وقل: ربِّ زدني علمًا إلى ما علمتني.
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115)
ولقد وصينا آدم مِن قَبلِ أن يأكل من الشجرة, ألا يأكل منها, وقلنا له: إن إبليس عدو لك ولزوجك, فلا يخرجنكما من الجنة, فتشقى أنت وزوجك في الدنيا, فوسوس إليه الشيطان فأطاعه, ونسي آدم الوصية, ولم نجد له قوة في العزم يحفظ بها ما أُمر به.
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى (116)
واذكر - أيها الرسول - إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وإكرام, فأطاعوا, وسجدوا, لكن إبليس امتنع من السجود.
فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117)
فقلنا: يا آدم إن إبليس هذا عدو لك ولزوجتك, فاحذرا منه, ولا تطيعاه بمعصيتي, فيخرجكما من الجنة, فتشقى إذا أُخرجت منها.
إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118)
إن لك - يا آدم - في هذه الجنة أن تأكل فلا تجوع, وأن تَلْبَس فلا تَعْرى.
وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (119)
وأن لك ألا تعطش في هذه الجنة ولا يصيبك حر الشمس.
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (120)
فوسوس الشيطان لآدم وقال له: هل أدلك على شجرة, إن أكلت منها خُلِّدتَ فلم تمت, وملكت مُلْكًا لا ينقضي ولا ينقطع؟
فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121)
فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهاهما الله عنها, فانكشفت لهما عوراتهما, وكانت مستورةً عن أعينهما, فأخذا ينزعان من ورق أشجار الجنة ويلصقانه عليهما; ليسترا ما انكشف من عوراتهما, وخالف آدم أمر ربه, فغوى بالأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الاقتراب منها.
ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122)
ثم اصطفى الله آدم, وقرَّبه, وقَبِل توبته, وهداه رشده.
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123)
قال الله تعالى لآدم وحواء: اهبطا من الجنة إلى الأرض جميعًا مع إبليس, فأنتما وهو أعداء, فإن يأتكم مني هدى وبيان فمن اتبع هداي وبياني وعمل بهما فإنه يرشد في الدنيا, ويهتدي, ولا يشقى في الآخرة بعقاب الله.
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
ومن تولَّى عن ذكري الذي أذكِّره به فإن له في الحياة الأولى معيشة ضيِّقة شاقة -وإن ظهر أنه من أهل الفضل واليسار-، ويُضيَّق قبره عليه ويعذَّب فيه، ونحشره يوم القيامة أعمى عن الرؤية وعن الحجة.
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125)
قال المعرِض عن ذكر الله: ربِّ لِمَ حَشَرْتني أعمى, وقد كنت بصيرًا في الدنيا؟
قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126)
قال الله تعالى له: حشرتك أعمى; لأنك أتتك آياتي البينات, فأعرضت عنها, ولم تؤمن بها, وكما تركتَها في الدنيا فكذلك اليوم تُترك في النار.
وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127)
وهكذا نعاقب مَن أسرف على نفسه فعصى ربه, ولم يؤمن بآياته بعقوبات في الدنيا, ولَعذاب الآخرة المعدُّ لهم أشد ألمًا وأدوم وأثبت; لأنه لا ينقطع ولا ينقضي.
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى (128)
أفلم يدل قومك - أيها الرسول - على طريق الرشاد كثرة مَن أهلكنا من الأمم المكذبة قبلهم وهم يمشون في ديارهم, ويرون آثار هلاكهم؟ إن في كثرة تلك الأمم وآثار عذابهم لَعبرًا وعظاتٍ لأهل العقول الواعية.
وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129)
ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى عنده للازمهم الهلاك عاجلا، لأنهم يستحقونه؛ بسبب كفرهم.
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)
فاصبر - أيها الرسول - على ما يقوله المكذبون بك من أوصاف وأباطيل, وسبِّح بحمد ربك في صلاة الفجر قبل طلوع الشمس, وصلاة العصر قبل غروبها, وصلاة العشاء في ساعات الليل, وصلاة الظهر والمغرب أطراف النهار; كي تثاب على هذه الأعمال بما تَرْضى به.
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)
ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع, فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا, متعناهم بها; لنبتليهم بها, ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم; حيث لا انقطاع له ولا نفاد.
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132)
وَأْمُرْ - أيها النبي - أهلك بالصلاة, واصطبر على أدائها, لا نسألك مالا ، نحن نرزقك ونعطيك. والعاقبة الصالحة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.
وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى (133)
وقال مكذبوك - أيها الرسول -: هلا تأتينا بعلامة من ربك تدلُّ على صدقك, أولم يأتهم هذا القرآن المصدق لما في الكتب السابقة من الحق؟
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134)
ولو أنَّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بعذاب من قبل أن نرسل إليهم رسولا وننزل عليهم كتابًا لقالوا: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من عندك, فنصدقه, ونتبع آياتك وشرعك, مِن قبل أن نَذلَّ ونَخزى بعذابك.
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنْ اهْتَدَى (135)
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين بالله: كل منا ومنكم منتظر دوائر الزمان, ولمن يكون النصر والفلاح, فانتظروا, فستعلمون: مَن أهل الطريق المستقيم, ومَن المهتدي للحق منا ومنكم؟
تفسير القران الميسر
تفسير سورة طة
ا
17-03-2014 | 09:07 AM
a
17-03-2014 | 10:21 AM
جزاك الله خيرا
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
" اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "
( من قالها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسي ومن قالها حين يمسي اجير منهم حتى يصبح . رواه الحاكم)..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)"
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) "
بسم الله الرحمن الرحيم "
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) "
( من قالها ثلاث مرات حين يصبح وحين يمسي كفته من كل شئ . رواه ابو داود والترمذي).
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا على فطرةِ الإسلام ، وعلى كلمةِ الإخلاص ، وعلى دين نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وعلى ملةِ ابينا إبراهيم حنيفا مسلما ً وما كان من المشركين .
الراوي: عبد الرحمن بن أبزى المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/32
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا اليوم و شرِّ ما بعده ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
------------------
وفي المساء
أمسينا وأمسي المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا الليلة وخير ما بعدها ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا الليله و شرِّ ما بعدها ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله ربِّ العالمين ، اللهم إنى أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه ، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه و شرِّ ما بعده .( رواه ابوداود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح :
( اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي)
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3135
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
من قالها صباحا ومساء ذهب الله همه وقضى دينه (البخاري ومسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا رسول الله ، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال :
قل :
اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه
قال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك
الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: النووي - المصدر: الأذكار - الصفحة أو الرقم: 108
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه ، ومن شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم
الراوي: - المحدث: الفيروزآبادي - المصدر: سفر السعادة - الصفحة أو الرقم: 310
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أصحابه يقول إذا أصبح أحدكم فليقل:
اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/27
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم إنى أصبحتُ أُشهدكَ وأُشهدُ حملةَ عرشك وملائكتكَ وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عَبدٌكَ ورسولك .
( من قالها حين يصبح أو يمسي أربع مرات أعتقه الله من النار. رواه أبو داود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحدٍ من خلقك فـَمِنكَ وحدك لا شريك لك فلك الحمد ُ ولك الشكر
( من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومه ومن قالها حين يمسي فقد أدى شكر ليلته . رواه الترمذي )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رضيتُ بالله رباَ وبالإسلام ديناَ وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياَ
(من قالها ثلاثا ًحين يصبح و ثلاثا ً حين يمسي كان حقا ً على الله أن يرضيه يوم القيامة . رواه أحمد)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا حى يا قيوم برحمتكَ استغيث ، اصلح لى شأنى كُلَه ولا تَكِلنى إلى نفسي طرفة َ عين.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/313
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الذى لا يضرُ مع اسمهِ شئٌ في الارضِ ولا في السماء وهو السميع العليم
( من قالها ثلاثاَ إذا أصبح و ثلاثاً إذا أمسي لا يضره شئ . رواه ابن ماجة)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
تقال ثلاث مرات صباحا..اخرجه مسلم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ عافنى في بدنى اللهم عافنى في سمعى اللهم عافنى في بصري لا إله إلا أنت اللهم إنى أعوذ بك من الكُـفر ِ والفقر وأعوذ بك من عذابِ القبر لا إله إلا أنت .( رواه أحمد) تقال ثلاث مرات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتنى وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذُ بك من شرِ ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لى ، فإنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت .
(من قالها موقن بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة ، ومن قالها موقن بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنه رواه البخاري)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
من قالها حين يصبح وحين يمسي سبع مرات، كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخر
أخرجه ابن السني مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو داود موقوفاً، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، وانظر زاد المعاد 2/376.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللَّهُـــــــمّےصَــــــلٌ علَےَ مُحمَّـــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ كما صَــــــلٌيت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ وبارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّـــــــدْ كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيم فى الْعَالَمِين إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيد
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات. رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع
إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع وصحيح الترغيب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شئ ٍ قدير.
( يقولها عشر مرات او مرة واحدة عند الكسل . رواه أبو داود ) ..( ومن قالها مائة مرة في يوم كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد افضل مما جاء به إلا احد عمل اكثرمن ذلك . رواه البخاري ومسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده
( من قالها مائة مرة حين يصبح وحين يمسي لم يأت احد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا احد قال مثلما قال أوزاد عليه . رواه مسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
ما دعا به مهموم ولا مغموم ولا مكروب ثلاث مرات الا استجيب له دعاء ذو النون
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين
احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير . لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقه لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه" . [متفق عليه]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار" .
رواه الترمذي ( 2572 ) وابن ماجه ( 4340 ) ، وهو حديث صحيح ، صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " صحيح الجامع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل :
(( أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ، و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض وبرأ ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق ، إلا طارقا يطرق بخير ، يا رحمن ! ))
الراوي: عبدالرحمن بن خنبش المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
" اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "
( من قالها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسي ومن قالها حين يمسي اجير منهم حتى يصبح . رواه الحاكم)..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)"
بسم الله الرحمن الرحيم
" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) "
بسم الله الرحمن الرحيم "
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) "
( من قالها ثلاث مرات حين يصبح وحين يمسي كفته من كل شئ . رواه ابو داود والترمذي).
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا على فطرةِ الإسلام ، وعلى كلمةِ الإخلاص ، وعلى دين نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وعلى ملةِ ابينا إبراهيم حنيفا مسلما ً وما كان من المشركين .
الراوي: عبد الرحمن بن أبزى المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/32
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا اليوم و شرِّ ما بعده ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
------------------
وفي المساء
أمسينا وأمسي المُلك لله والحمدُ لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شئ ٍ قدير ،ربِّ اسألك خير ما في هذا الليلة وخير ما بعدها ، وأعوذ بك من شرِّ ما في هذا الليله و شرِّ ما بعدها ، ربِّ أعوذُ بك من الكسل وسُوء الكِـبَـر ربِّ أعوذ بك من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبر . ( مسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أصبحنا وأصبح المُلك لله ربِّ العالمين ، اللهم إنى أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه ، وأعوذ بك من شرِّ ما فيه و شرِّ ما بعده .( رواه ابوداود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح :
( اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي)
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3135
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
من قالها صباحا ومساء ذهب الله همه وقضى دينه (البخاري ومسلم)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا رسول الله ، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال :
قل :
اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه
قال : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك
الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: النووي - المصدر: الأذكار - الصفحة أو الرقم: 108
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه ، ومن شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم
الراوي: - المحدث: الفيروزآبادي - المصدر: سفر السعادة - الصفحة أو الرقم: 310
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أصحابه يقول إذا أصبح أحدكم فليقل:
اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 26/27
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم إنى أصبحتُ أُشهدكَ وأُشهدُ حملةَ عرشك وملائكتكَ وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عَبدٌكَ ورسولك .
( من قالها حين يصبح أو يمسي أربع مرات أعتقه الله من النار. رواه أبو داود)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحدٍ من خلقك فـَمِنكَ وحدك لا شريك لك فلك الحمد ُ ولك الشكر
( من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومه ومن قالها حين يمسي فقد أدى شكر ليلته . رواه الترمذي )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رضيتُ بالله رباَ وبالإسلام ديناَ وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياَ
(من قالها ثلاثا ًحين يصبح و ثلاثا ً حين يمسي كان حقا ً على الله أن يرضيه يوم القيامة . رواه أحمد)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يا حى يا قيوم برحمتكَ استغيث ، اصلح لى شأنى كُلَه ولا تَكِلنى إلى نفسي طرفة َ عين.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/313
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بسم الله الذى لا يضرُ مع اسمهِ شئٌ في الارضِ ولا في السماء وهو السميع العليم
( من قالها ثلاثاَ إذا أصبح و ثلاثاً إذا أمسي لا يضره شئ . رواه ابن ماجة)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
تقال ثلاث مرات صباحا..اخرجه مسلم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهمَّ عافنى في بدنى اللهم عافنى في سمعى اللهم عافنى في بصري لا إله إلا أنت اللهم إنى أعوذ بك من الكُـفر ِ والفقر وأعوذ بك من عذابِ القبر لا إله إلا أنت .( رواه أحمد) تقال ثلاث مرات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتنى وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذُ بك من شرِ ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لى ، فإنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت .
(من قالها موقن بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة ، ومن قالها موقن بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنه رواه البخاري)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
من قالها حين يصبح وحين يمسي سبع مرات، كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخر
أخرجه ابن السني مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو داود موقوفاً، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، وانظر زاد المعاد 2/376.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اللَّهُـــــــمّےصَــــــلٌ علَےَ مُحمَّـــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ كما صَــــــلٌيت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ وبارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ و علَےَ آل مُحمَّـــــــدْ كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل إِبْرَاهِيم فى الْعَالَمِين إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيد
من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات. رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع
إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع وصحيح الترغيب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شئ ٍ قدير.
( يقولها عشر مرات او مرة واحدة عند الكسل . رواه أبو داود ) ..( ومن قالها مائة مرة في يوم كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد افضل مما جاء به إلا احد عمل اكثرمن ذلك . رواه البخاري ومسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان الله وبحمده
( من قالها مائة مرة حين يصبح وحين يمسي لم يأت احد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا احد قال مثلما قال أوزاد عليه . رواه مسلم )
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
ما دعا به مهموم ولا مغموم ولا مكروب ثلاث مرات الا استجيب له دعاء ذو النون
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين
احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير . لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقه لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه" . [متفق عليه]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار" .
رواه الترمذي ( 2572 ) وابن ماجه ( 4340 ) ، وهو حديث صحيح ، صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " صحيح الجامع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل :
(( أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ، و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض وبرأ ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر فتن الليل والنهار ، ومن شر كل طارق يطرق ، إلا طارقا يطرق بخير ، يا رحمن ! ))
الراوي: عبدالرحمن بن خنبش المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع